السبت، 13 سبتمبر 2025

زهرة البيلسان بقلم الراقية ضياء محمد

 زهرة البيلسان

-------------------


يا زهرة الحب التي

نثرت شذاها في المدى


نبض الحنين بخافقي

دوما بصوتك رددا


أشواق قلبي لم تزل

تشدو القصائد موعدا


في كل لحن فيضها

يسقي المشاعر موردا


يا من تسامى عشقها

حتى السماء مخلدا


حرفي وقلبي عندكم

قد صار سحرا مفردا


أنت المدى وأمانه

فيك الحنان تجسدا


مهما تناءت روحنا

يبقى الوفاء مجددا


إني بروحك مغرم

والشوق يبقي معهدا


يا من أحبك إنني

أهواك عشقا سرمدا


بقلمي .. ضياء محمد

انتظار بقلم الراقية نادية حسين

 "انتظار "


نظل في انتظار اللحظات الجميلة..

في انتظار الحكايات التي

تتوج بنهاية سعيدة..

في انتظار الكلمة الطيبة

التي تتوه في عالم

مجهول الهوية..

في انتظار الأمل الذي

لا يموت ابدا بداخل

القلوب المؤمنة..

في انتظار الفرج الذي

لا يعرف طريقا 

للنفوس المنكسرة..

في انتظار لقاء

يخفف من وجع السنين

ويضمد الجروح الدامية..

ونظل ننتظر وننتظر

دون أن تنطفئ تلك الشعلة

شعلة الأمل

في النفوس المتفائلة....🌹💐


           بقلم ✍️ (د.نادية حسين)

كلمات تحلق بقلم الراقية نور شاكر

 || كلمات تُحلّق ||

بقلم: نور شاكر 


لو كانت للكلمات أجنحة، لارتقت إلى عنان السماء، تعانق الطيور، وتتوشّح بالغيوم، وتتوسّد القمر ربيعًا أبيض مشرقًا لتحلّقت في فضاء الخالق، وتصافحت مع أرواحٍ غادرت الجسد وبقيت حيّة في القلب، تضيء فيه كبيوتٍ لا يزول سكنها ولو كانت للكلمات أجنحة، لكانت تحلّق في جنان الخلد، حيث يقيم الأطفال وتستقر النوايا الطاهرة؛ هناك حيث البراءة والنقاء، بعيدًا عن ظنون السوء وكراهية البشر

ولو مُنحت كلماتي أجنحة، لخطّت اسم نوري على صفحة السماء، وزخرفت صفاتي التي لم تفطن لها العيون، ولم يعرف قدرها من لم يُحسن النظر

ولو كانت للكلمات أجنحة، لارتفعت أيضًا إلى سماء القوّة، حيث تصير الحروف سيوفًا من نور تشقّ ظلمات الضعف، وتثبت في وجه الرياح العاتية

 هناك، لا تهزمها العثرات، ولا تذبلها الأيام، بل تزداد صلابةً كلّما حاولت الحياة أن تكسرها فالكلمة حين تتجرّد من خوف قائلها، تتحوّل إلى سلاحٍ عادل، وإلى درعٍ يحمي القلوب من الانكسار إنها الجسر الذي يعبر بنا فوق وهاد الألم، والصوت الذي يذكّرنا أن الهزيمة لا تسكن إلا العقول المستسلمة

وفي سماء القوّة، تتعلّم الكلمات كيف تنهض بعد كل سقوط، وكيف تضيء كالشمس حتى بعد أن يبتلعها ليلٌ طويل إنها تحمل في طيّاتها صرخة الصابرين، وحكمة المجرّبين، وأمل الذين لم يستسلموا هناك، تنبت الكلمة كزرعٍ في أرض قاحلة، فتمدّ جذورها عميقًا، وتتشبّث بالحياة رغم القحط، لتغدو شهادة حيّة على أن القوّة ليست في الصراخ، بل في الثبات.

اليوم نلت براءتي بقلم الراقي ثروت دويدار

 اليوم نلت براءتي

اتقدم للمنصة بيدين مبتورتين

اكتفى القاضي برجم كلماتي 

فنزفت

فايقظ كل روح سكنت تلك السطور

ارتعشت يد الجلاد حينما رأى الدماء

لازالت لم تجف

الشهداء لا يسكنوا القبور 

ما أعدمتم ألسنتنا 

سطور كالضلوع تحمل قلبا ورئتين

من بين السطور أرواح تخرج من أغمدتها

الذعر يملأ المكان 

بعض الكلمات تنتظر اللحظة 

اصطفت الملائكة

الحضور يرتجف

القضاة يطلبون التنحي

كلمات بألسنة من لهب

طالت المنصة

المنصة تحترق

ثروت دويدار

عتبات ذكرى بقلم الراقي السيد الخشين

 عتبات ذكرى


كلما نسيت تذكرت 

وكأن الماضي الذي كان

تبخر مع الزمان

وبقيت أطلال 

رسمت على الجدران 

كنت هنا 

بين الورد والريحان

أسمع نشيد الكروان

وأحلامي مرسومة 

فوق عيني 

وبسمتي هي العنوان

هكذا تمر الأيام 

بلا استئذان

والقلب المفتون  

ينبض بأطناب 

وصخب الحياة

يعم صحو المكان 

وتضيع موسيقى الحنان 

فلا همس لحديث

بين الخلاني 

سوى هذيان

والروح تهتز

تبحث عن استقرار

بين الذكرى

وواقع الحال 


     السيد الخشين 

    القيروان تونس

صفنات بقلم الراقي محمد عبيد المياحي

 صفنات

..........

حدقت في الدمع

القديم الجديد

كالبحر في راحتيه

خلف كل دمعة

صنم.. أو حادثة

وللذكرى كما أدري

تخبيء العين بعض بهجتها..!

غريب هذا الوجود

لا يفز من كوابيسه

الى آخر الحيرة

تمتد أذيال ثوبه

تسرج الوجوه

كلما جاءت العربات

تهلهل بالصناديق والصور

وغريبة هذي الوجوه

يجر بها من ظلام الى جنون

وتمتطى من سراب الى سراب

كأجساد لا ظلال لها

أي طعم من كئيب الخمر ينتشون

 فلبئس الجار والمجرور

بعيدا عن ذل تلك الصفنات

حاولت أن يمضي نهاري

تارة أبحث عن نسيان

وتارة عن الملامة والعتب

...... محمد عبيد المياحي

حنين بقلم الراقي مروان خلوف

 حنين


حديقتُنا تنوحُ غصونُها تبكي

تحدُّ على

فقيدٕ كان راعيها

معالمُها

يبابٌ ٌبعدما كانت

عرائشُها

تسرّ قلوبَ رائيها

أمِنْ نفعٕ ﻷفنانٕ إذا كانت مغادرةً

بلابُلها أعاليها ؟!

دموعُ العينِ كيف تُوارَى غاليتي

و قد رَفَدَتْ 

إلى نهرٕ مآقيها

فيا مَنْ صاغَها اللهُ على أنْسٕ

تزاحمُها الملآئكةُ

تحاكيها

شَمائِلُكُم مدوّيةٌ بذاكرتي

ﻹنْ شاخَ الزمانُ محالَ يطويها

فأنتِ أرقُّ من هدُبي على عيني

فضائلُكِ

أعلّمُها و أرويها

أيَا شمساً ترافقُني 

ﻹنْ أفِلَتْ

قضيتُ العمرَ أرقبُها 

أناجيها

ففي البعدِ الحياةُ فلاةُ خاويةٌ 

بقربِكِ تسموَ الدنيا

بما فيها 

هلمّي قرةَ العينِ 

أناشدُكِ

بأيامٕ قضيْناها 

أعيديها

أمِنْ أجلٕ قريبٕ ربَّ يجمعُنا؟

سئمتُ بدونك الدّنيا

وما فيها


بقلمي ..مروان خلوف

يا ليتني بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 يا ليتني 

ماكنتُ حيّاً

في بلادِ الفاسقين

حيثُ أخلاقٍ

 تهاوتْ

لحدودِ العابثين

لا قيودٌ للفجورٍ 

لا كرامةٌ للقبورِ 

خالفوا الديّانِ 

قولاً 

وبأفعالِ الرزيلةِ

ليتهمُ 

ما كانوا يوماً 

في فيافينا

 الجميلةِ 

ليتني ما كنتُ يوماً 

شاهداً 

هذا الفسادَ 

بينَ إزهاقٍ لحقٍّ 

أو قتيلٍ 

في طريق.. 

واغتصابٍ لحقوقٍ 

مثلَما فعلَ الغريق 

كانَ موسى 

داعياً للحقِّ يوماً 

فطغى 

ذاكَ النعيقُ

فأذاقَ اللّهُ ثأراً 

موتَهُ أضحى 

غريقاً 

قومُ لوطَ

 كذبوهُ 

وسعوا فيها فساداً

فأتاهمُ من بعيدٍ 

غضبُ الربِّ عليهم 

بدمارٍ وانكسارٍ 

هذا ما يحصلُ حقاً 

في بلادي والديّار 

ليتني

 ما عشتُ يوماً 

ليتني

ما عشتُ يوماً

 

*********

د. موفق محي الدين غزال 

اللاذقية _سورية.

الجمعة، 12 سبتمبر 2025

غرف السراب بقلم الراقي طاهر عرابي

 "غرف السراب"


في عالمٍ تتشابك فيه الظلالُ مع النور،

وتتماوجُ فيه الرغباتُ مع الخيبات،

يعيش الإنسان بين خوفِ النسيان ورغبةِ البقاء،

يحمل قلبَه شعاعًا صغيرًا في عتمةٍ لا تنتهي.

كيف تصمدُ الروحُ أمام الانهيار؟

وكيف يشرقُ الضوءُ حتى في أعمقِ أقبيةِ الظلام،

مذكّرًا بأن الأملَ، وإن خَفَّ، لا يموتُ أبدًا؟



غرف السراب

قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 13.09.2025


يا شمسَنا، ذكّرينا كيف يبدأُ النهار،

نخشى أن ينسَانا القمرُ،

ويبقى الليلُ مختبئًا خلف الجفونِ بلا سهر.

نُحاكي الأحلامَ،

كأننا غرباءُ الضوء، ولا يمقتُنا الضجر،

نلبس الصدقَ ثوبَ مرايا تتكسّر،

ولا نصدّقُ النور،

ولا نغفرُ للعتمةِ خطيئتَها… أحرار،

حتى لو كان الكذبُ مشكاةَ الأسرار.


فمَن لا يحبُّ الشمسَ،

فليبكِ على أطلالِ عاطفةٍ ذابلة،

وليَسألِ الغرابَ عن مأوى في سوادِ المواقف.

فكلُّ شيءٍ آيلٌ للانهيار

إن ظلَّ معلَّقًا في هواء الغرفِ الخانقة،

ولا نراهن على الرماد، والسماءُ زرقاء.


شقاوةُ العيون تُطفئ البصيرة،

وتغلقُ الرؤيا عند المنعطفات،

وتأمرُ الحواسَّ بالسقوط عند مفترقِ الطرق.

فنقع، ونقول: بيتُ العنكبوت غلّفنا،

فصدّق وهمَه وظنَّ أننّا شرنقة،

لم يسمع نداء الغوث من تمزّقِ الخيوط،

وطلبنا منه المغفرة… ننتظر المغفرة.


بعثرنا اللوم كلما نلتقي، ومزّقنا العتاب.

يا بابُنا، افتح أسرارك،

أرِنا الغرفَ المخبَّأةَ في حضنِ السراب.

كلُّ الدهاليز تقودنا إلى معجزةِ الخراب،

والفضاء يتألم.


مَن نعاتب، وكلُّنا مظلومون؟

صرنا سوسًا يرقص في الطحين،

لا الخبزُ يُصلحُ كسرَه،

ولا السوسُ يصيرُ فراشة.


تأخّرنا أم لم نمضِ؟

خطواتُنا تجرّ حزنَ سيزيف على درجٍ ملتوي.

سكتنا وقلنا: لسنا سحابًا، ولا نحتمل العقاب،

وما زال لونُ الطحين أبيض… والسوسُ ذاهب.


اشترينا أقلامًا وقلنا لها: اكتبي،

لكن حرّمنا عليها اللغات،

فخطّت سطرًا وقالت:

اعبروا من فوقه لتروا كيف تموتُ الإرادة،

ويكتنفُ العقلَ ضباب.


كبرنا… ولم نُجب على سؤالٍ واحد:

كيف تكون الابتسامةُ إن كان العقلُ فارغًا؟

أنا أراها… عناقُ الشفاه عند وداعِ الفم.


يا سيّد القطاف، لم أجد ثمرةً تُشبِهني،

صنّفني حبَّ شعير، أو بذرةَ وردة.

لا توبّخني، أنا في أملٍ أن أرى ما خلفي،

وما يسقط من الأعلى.


لا أرى في حصاري يأسًا،

بل قبواً مضاعفَ الجدران يحرسني منّي…

إن اخترقتُ الوهن.


هل يُعقل ألّا نتوفّق إلا بالخيانة؟

أو بالصمتِ على الخيانة؟

كلُّ شيءٍ يهبط،

ولا نهوضَ إلا للسأم،

لكن شعاعًا صغيرًا يطرقُ الأبوابَ المظلمة،

يذكّرنا أن الأمل لا يموت.

فكيف لي أن أصدّقه…

إن كنتُ وحدي، بلا ابتسامة؟


ماذا يبقى إن بقيتِ الأرضُ سوداء؟

هل ينبتُ الزرعُ في الأفران؟

هل تطيرُ العصافيرُ من فوهاتِ المداخن؟

هل يولَدُ الحبُّ في عقلٍ محاصرٍ بالنار؟

ويرضع المطرُ من غيمةٍ تكرهه؟

سنجد الجواب بعد أن تمرَّ الزوبعة

فوق ساعاتِ الانتظار.


كم مرة نعيد الكرّة،

ونظنُّ أن الموتَ يُغيِّبُ التاريخ؟

ومع ذلك…

لا يغيّرنا شيءٌ أكثر من فَهمِ ما سيُكتَب عنّا.

أخشى أن تترك السطورُ لهم،

ويكتبون قصصَهم ونحن أبرياء.


لكن حتى في قلبِ الحطام يضيءُ شعاع،

مثل طفلٍ يضحكُ في الليل،

لا لنجمه، بل للسكون.

نتنبّه، ونستعجل له الفطام.


ومثل يدٍ تمسك الضوء،

لتدلَّه على العتمة،

والعتمة ترافقه مرشدًا أمينًا،

تتركه يمرّ… وننسى نحن جمال النور،

نبتهج إن العتمة صارت تعشق ضوء عابر.


أنا ما زلتُ أنا؛

وإن اعتنقتُ الشمسَ، وأشعلتُ شموعَ الحياة،

مصيري الانهيار…

إن كنتُ وحدي، أمسكُ بالجدار.


فلا يهمّ في عالمِ البغضاء

من تصيبه القنبلةُ في رحلتها المجنونة.

حتى لو اخترقت القيمَ وأظلمت الوجدان،

أرى الجدارَ يحمينا إن بنيناه على يقين الهدى.

أوّل حجرٍ سيكون تاريخَ انتهاء الفوضى،

وارتفاع الجدار سيحمي الغيوم من الفناء،

فوق سقوف من ورق.


طاهر عرابي — دريسدن

يوم وفاتي بقلم الراقية جوزفينا غونزاليس

 El día que yo muera

No quiero ver lágrimas a mi alrededor

Que no haya tristeza ni dolor

Quiero poetas recitando bellas poesías 

Canciones que hablen de amor

Que todos cantes las mas bonitas letras referidas al amor 

No quiero un traje suntuoso

Ni una caja mortuoria lujosa

Solo una tela de lino blanca

Ahi he de descansar

Cuando yo muera 

No quiero personas falsas diciendo mentiras sobre cuanto me amo

Solo unos cuántos amigos que me quiso con el corazón 

Cuando yo muera pongan una pluma en mis manos

Que seguire escribiendo desde el mas alla

Que todo sea sencillo

Que todos sean honestos

No traigan muchas rosas

Dejen que sigan viviendo en el jardín

Ya en mi viaje a la eternidad el cielo se vestira con brillos

Y las rosas haran una fiesta al despedirse de mi

El sol se vestira con un hermoso corazón 

Las estrellas bajaran a la tierra para acompañarme

a mi nuevo hogar

Habra mariposas multicolores y aves cantando su mejor repertorio

Quizas el viento lleve mi alma y por una vez vea el rostro del amor con quien tanto soñe


                                  Josefina Isabel Gonzáles 

                                          República Argentina 🇦🇷

يوم وفاتي

لا أريد أن أرى دموعًا حولي

لا أريد حزنًا ولا ألمًا

أريد شعراء ينشدون قصائد جميلة

أغاني عن الحب

أريد أن يغني الجميع أجمل كلمات الحب

لا أريد بدلة فاخرة

ولا نعشًا فاخرًا

فقط قطعة قماش بيضاء

هناك سأرتاح

عندما أموت

لا أريد أن يكذب عليّ من يكذبون بشأن حبهم لي

فقط بضعة أصدقاء أحبوني بقلوبهم

عندما أموت، ضعوا قلمًا في يدي

سأستمر في الكتابة من الآخرة

ليكن كل شيء بسيطًا

ليكن الجميع صادقين

لا تجلبوا الكثير من الورود

دعها تعيش في الحديقة

في رحلتي نحو الأبدية، ستكتسي السماء بريقًا

وستحتفل الورود وهي تودعني

ستكتسي الشمس بقلب جميل

ستهبط النجوم إلى الأرض لترافقني

إلى بيتي الجديد

ستكون هناك فراشات ملونة وطيور تغني أجمل ما لديها ذخيرة موسيقية

لعلّ الريح تحمل روحي بعيدًا، ولأول مرة سأرى وجه الحب الذي حلمت به طويلًا.


جوزفينا إيزابيل غونزاليس

جمهورية الأرجنتين 🇦🇷

أيها الراقصون على أشلاء غزة بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 أيُّها الرَّاقِصونَ على أَشلاءِ غَزَّةَ...!


 نصٌ بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


حينَ يَغدو الصَّمتُ شَريكاً في الجَريمةِ،

ويَتحوَّلُ الرَّقصُ إلى طَقسٍ على الأَشلاءِ...

تبقى غَزَّةُ، وَحدَها،

المِرآةَ الفاضِحَةَ لعُرينا،

والشَّاهِدَةَ على ذُلِّنا...

***

غَزَّةُ...

وَجهٌ يُنزِفُ في مَرايا العالَم،

دَمعٌ مُعلَّقٌ على أَجفانِ الغَيم،

وطفلٌ يَبحثُ عن لَبَنٍ في رَحِمِ الرَّماد...

***

الصُّورَةُ أبلَغُ مِن كُلِّ اللُّغات،

والصَّمتُ...

جَريمةٌ تَكتبُها الأقلامُ البَكماء،

والسُّكوتُ...

خِيانةٌ تَصوغُها المَنابِرُ العَمياء.

***

أيُّها الرَّاقِصونَ على أَشلاءِ غَزَّة،

كُفُّوا عن دَورانِكُم في ساحاتِ الجَسدِ المَذبوح،

كُفُّوا عن تَعليقِ أَكاليلِ الفَرحِ ...

على أَبوابِ المَجازِر...

***

غَزَّةُ ليست نَشيجاً يُخفيهِ الصَّدر،

إنَّها صَوتُ البَحرِ حينَ يَثور،

إنَّها الجَرحُ الذي يَفضَحُ ذُلَّنا،

إنَّها مِرآةُ خَيمَتِنا المُمزَّقة...

***

يا غَزَّةُ...

أَنتِ الشاهِدةُ والشَّهيدة،

أَنتِ النَّبضُ الذي لا يُطفِئُهُ الرَّصاص،

أَنتِ عارُنا المُقيمُ...

وكِبرياؤُنا المُؤجَّلُ...

***

فَكَفى...

كَفى رَقصاً أيُّها الرَّاقِصونَ،

على أَشلاءِ غَزَّةَ ...!

د. عبدالرحيم جاموس 

الرياض / الجمعة 

 12/9/2025 م

همسات الخريف بقلم الراقي سليمان بن تمليست

 هَمَسَاتُ الخَرِيف


هَبَّ الخَريفُ فسالَ دَمعُ غَمامِة *** وانهارتِ الأوْراقُ مثلَ جِراحِ


وتناثَرَتْ هَمساتُهُ في أُفْقِنا *** تُذكي لهِيبَ الصمتِ في الأَرْواحِ


بانَ الغُروبُ على المَدى مُتثائِبًا *** وغَدَتْ مَآذِنُهُ بِلا أَفْراحِ


والشَّمسُ أَخفاها الغُبارُ كأنَّها *** قبَسٌ يُوارِيهِ الضِيا المُنْزاحِ


نَاحَتْ طُيورُ الحَقلِ بعدَ رَحيلِها *** وتناثَرتْ أعْشاشُها بِرياحِ


وغَدتْ غُصونٌ دونَ بُرعُمِ زهْرةٍ *** وتَهاوَتِ الأَحلامُ في الأَقدَاحِ


تَبكي الرُّبى صَمتًا كأَنَّ دُمُوعَها *** حَيرى تُحاكِمُ صَمتَها النوَّاحِ


حتَّى الصُّخورُ تَفَطَّرَتْ أحْزانُها *** والريحُ تَصرُخُ في الفَضا الصَيَّاحِ


والنَّهرُ أخفى سَيلَهُ مُتوجِّعًا *** ومَضى يُوارِي حُزنَهُ بِجراحِ


والزَّهرُ أَغفَى فوقَ تُربٍ يابسٍ *** فَكَأنَّهُ لَم يَحتفِلْ بِصَباحِ


والليلُ أخْفى سِرّهُ مُتلثِّمًا *** يَخْشى انكِشافَ نُدُوبَه للبَاحِ


والبَدرُ يَذوِي خَلفَ غَيمٍ باكِيًا *** حُزنًا يُقاسِمُ قَلبَهُ المُرتاحِ


إنّ الخَريفَ، مزار بوح نُفوسِنا *** أنَّ الفَناءَ مُقَدَّرٌ لِلصَاحِ


لكنَّ فيهِ حِكايَةً مكْنُونةً *** تُلقِي ضِياءً في دُجى الأَتْراحِ


وتُذكِّرُ الأرْواحَ أنَّ رَبيعَها *** لا بُدَّ يَأتي بَعدَ طولِ كِفاحِ


فالمَوتُ بابٌ للحَياةِ مُجَدَّدًا *** والنُّورُ يَسكُنُ مَوْطِنَ الإِصْباحِ


فإذا تهاوَتْ في المدى أَوْراقُنا *** نَبْقى كَصَوتٍ خالدٍ في الساحِ


ونَعُودُ نُزهِرُ في حَديقَةِ خالِقٍ *** جَعَلَ الخُلودَ لِأهلِهِ الفَوَّاحِ


بقلم ✍️ سليمان بن تملّيست


جربة في 2025/09/12


الجمهورية التونسية

هل أصبح الحب في هذا الزمن يباع بقلم الراقية سميىرة بن مسعود

 هل أصبح الحب في هذا الزمان يباع

ضاعت المشاعر بين يدي الصياع 

وهل القلوب صارت لهم تطاع

أصابها الجمود ونالها الضياع 

مشوا إلى الحضيض مثنى وثلاث ورباع 

وأسفي على مشاعر سكنتها الأوجاع  

نحروا الحب فيها ورموه فوق قلاع 

وأضحى الضمير لا ينام فهو في صراع 

والشرف ألقوه في القمامة وساءت الأوضاع 

فأين الكرامة والأخلاق صارت في الوساخة ماعاد لها سماع 

ماعاد إلا قلة تعلو بهم كرامة ولشرف ما باعوا

بقلمي......سميرة بن مسعود