أيُّها الرَّاقِصونَ على أَشلاءِ غَزَّةَ...!
نصٌ بقلم: د. عبد الرحيم جاموس
حينَ يَغدو الصَّمتُ شَريكاً في الجَريمةِ،
ويَتحوَّلُ الرَّقصُ إلى طَقسٍ على الأَشلاءِ...
تبقى غَزَّةُ، وَحدَها،
المِرآةَ الفاضِحَةَ لعُرينا،
والشَّاهِدَةَ على ذُلِّنا...
***
غَزَّةُ...
وَجهٌ يُنزِفُ في مَرايا العالَم،
دَمعٌ مُعلَّقٌ على أَجفانِ الغَيم،
وطفلٌ يَبحثُ عن لَبَنٍ في رَحِمِ الرَّماد...
***
الصُّورَةُ أبلَغُ مِن كُلِّ اللُّغات،
والصَّمتُ...
جَريمةٌ تَكتبُها الأقلامُ البَكماء،
والسُّكوتُ...
خِيانةٌ تَصوغُها المَنابِرُ العَمياء.
***
أيُّها الرَّاقِصونَ على أَشلاءِ غَزَّة،
كُفُّوا عن دَورانِكُم في ساحاتِ الجَسدِ المَذبوح،
كُفُّوا عن تَعليقِ أَكاليلِ الفَرحِ ...
على أَبوابِ المَجازِر...
***
غَزَّةُ ليست نَشيجاً يُخفيهِ الصَّدر،
إنَّها صَوتُ البَحرِ حينَ يَثور،
إنَّها الجَرحُ الذي يَفضَحُ ذُلَّنا،
إنَّها مِرآةُ خَيمَتِنا المُمزَّقة...
***
يا غَزَّةُ...
أَنتِ الشاهِدةُ والشَّهيدة،
أَنتِ النَّبضُ الذي لا يُطفِئُهُ الرَّصاص،
أَنتِ عارُنا المُقيمُ...
وكِبرياؤُنا المُؤجَّلُ...
***
فَكَفى...
كَفى رَقصاً أيُّها الرَّاقِصونَ،
على أَشلاءِ غَزَّةَ ...!
د. عبدالرحيم جاموس
الرياض / الجمعة
12/9/2025 م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .