الخميس، 11 سبتمبر 2025

خطاب إلى السماء بقلم الراقية ندى الروح

 #خطاب_إلى_السماء

قال لي:

أهذه أنتِ ؟ 

يا سلام...

ضحكتُ ملء 

لهفتي و شربت

 نخب سعادتي 

وانتشيت من فرط

 الشوق...

رقصتُ على أطراف

 أصابعي 

أتقنتُ رقصة 

"الفلامينكو"

 لأجلك ...

ستخبرك المساءات 

البربرية أنني

 قطعت شرياني

 لأسقي شتلة

 العمر لأجلك...

و أنني مازلتُ أرَتّقُ

 جرح عودٍ مذبوح

 من الوريد للوريد...

هنا رسمتك في

 ثنايا قصيدتي

 حلما بعيد...

 و أنتظرَتْكَ لهفتي

 في شرفة قدرٍ 

وليد...

هنا...

كتبتُ خطابي

 الأخير على جناح

 طائر ...

 أبرقتُهُ لرب السماء

 علّها تُمطر فجرا

 جديد...

ربما سنلتقي يوما

 في محطة ذكرى ...

فأنظرُ إليك وأقول:

أهذا أنتَ؟

 ههههه

يا سلام!

#ندى_الروح

الجزائر🇩🇿

يحدثني بقلم الراقية أماني الزبيدي

 يُحَدِّثُني وَيَسبَحُ في شُعوري 

وَيًأسِرُ عندَ ذِكراهُ حُضوري


خيالٌ منهمُ ما طافَ إلَّا 

وضاعَ المسكُ من رَفِّ العُطورِ


يُغَرِّدُ مِنْ فصيحٍ القولِ شِعراً

وَيُتقِنُ كُلَّ أَوزانِ البٌحورِ


حبيبٌ حُطَّ في قلبي هواهُ

كما تَرسو الخوافقُ في الصدورِ


سَرَى في الروحِ عِشقاً مُذْ تَجَلَّىٰ

وَيَسرَحُ في مَدَاهَا كالطيورِ


يَقولُ بأنني بسماهُ نَجمٌ 

وأشهدُ أنهُ بدرُ البُدورِ 


نَعَمْ أحببتُه صِدقاً وَلكِنْ 

بِوَصفِ هَواهُ خرساءٌ سُطوري


     أماني الزبيدي

الحاسدون بقلم الراقي خالد اسماعيل عطا الله

 الحاسدون

عُيونُ الحاسدينَ تَدورُ مَكراً

و تَنشُرُ سُمَّها شَرَّاً و جُوراً


فكم قَتَلَتْ بِنظْرَتِها أُناساً

بعينِ الحقدِ قد سَكَنوا القبورَا


و أشجارٌ لنا هَلَكَتْ و زرعٌ

و قد دَخَلَتْ لنا إبِلٌ قُدوراً


مريضُ العَينِ ليس لهُ عِلاجٌ

فسَهْمُ الغدرِ قد سَرَقَ السرورَا


و ما قنعَ الحسودُ بحَوزِ مالٍ

و لو مَلَكَ المَزارعَ و القُصورَا


فيحزنُ إنْ رأى خيراً لقومٍ

و يفرحُ عندما يَجِدُ الكُدورَا


سفيرُ الشَّرًِ ذو قلبٍ حَقُودٍ

نَذِيرُ السَّوْءِ مَنْ جَرَحَ الصُّدورَا


إذا سَكَنَ البِلادَ تزيدُ غَمَّاً

وإنْ صَحِبَ المسافرَ كان بُوراً


وإنْ حَضرَ المجالسَ كان شؤماً

يملُّ الناسُ رؤيَتَهُ نُفوراً


و رَبُّ الناسِ يَمقَتُهُ إذا مَا

تَمَادَى في الرَّدَى أَلِفَ الشُّرورَا


وما حَصَدَ الحسودُ سوى سَرابا

و يوم الدينِ يَحْتَضِنُ الثَّبورَا


و خَيرُ الناسِ مَن يَرْضَى قَنوعاً

يُحبًُ الخيرَ نَعهَدُهُ شَكوراً


خالد إسماعيل عطاالله


تصدير بقلم الراقي سليمان بن تمليست

 تَصدير

"مَا أضْيَقَ العالَمَ حينَ تَتّسِعُ الرُّوحُ لِلحَنين...

وما أوسَعَ الشِّعرَ حينَ يُلَمْلِمُنا في خُبْزٍ، وأمٍّ، وامرأةٍ تُشبهُ الوَطَن."

 *****

ثُلاثيَّةُ الاِشْتِهَاءْ


حينَ يُرْهِقُنا الرَّكْضُ خَلْفَ الأسئِلةِ،

ونَشْرَبُ الوَقْتَ في فَنَاجينِ الرَّمادِ،

لا يَبْقَى منَ الشِّعرِ إلّا اشْتِهاءٌ بَسيطٌ :

خُبْزٌ، وماءٌ، وحِضْنُ أُمٍّ،

قَصِيدَةٌ تَضْحَكُ، لا تَبْكِي،

وَأُنْثى...

لَيْسَتْ فَقَطْ حُبًّا، بَلْ وَطَنًا يُضِيءُ الطَّريقَ.

*****

أشْتَهِي خُبزًا وَمَاءْ

يَطْمٍرُ الجُوعَ وَيَغْتالُ الظَّمَأَْ

وَحَصِيرًا كَي أنامَْ

في خِيَامِ الأرْضِ

في حِضْنِ السَّلامِْ

*****

أشْتَهِي أحْضَانَ كُلِّ الأُمَّهَاتْ

وَحَلِيبًا مِنْ حَنَانْ

وَقَصِيدًا

يُولِمُ الأفْراحَ

في كُلِّ اللُّغَاتْ

ثُمَّ حُلْمًا

مِنْ غَمَامْ

يُمْطِرُ العُشَّاقَ

مَعْسُولَ الكَلامْ

*****

وأخِيرًا

أشْتَهِي أُنْثَى

تُضِيءُ الدَّرْبَ

تُنْسِينِي الشَّجَنْ

اِسْمُهَا الخَضْرَاءُ

لِلْقَلْبِ سَكَنْ

مُنْذُ أنْ أَحْبَبْتُهَا

أَحْبَبْتُ فِيهَا

وَطَنًا

لا يُضَاهِيهِ وَطَنْ.


بقلم ✍️ سليمان بن تملّيست 

جربة الجمهورية التونسية

زقزقة القرود بقلم الراقي طاهر عرابي

 زَقزَقَةِ القُرُودِ


في قصيدتي “زَقزَقَةِ القُرُودِ”، أنغمس في بحر من الأسئلة الوجودية والإنسانية التي تُعبّر عن تداخلات الفقد، والتشوش الاجتماعي، والانكسار الوطني.

إنها صورة مكثفة لعالم يتناثر فيه الإنسان بين الذاكرة والواقع، وبين المظالم والتطلعات.

تعكس القصيدة أزمة الوعي التي يعانيها الجيل المعاصر في مواجهة التحديات التي تقيد حريته، وتجذبه إلى دائرة الحيرة والتساؤلات اللامتناهية.


زقزقةُ القرود هي الصدى الصاخب لزمنٍ ضائع، نسمعه في داخلنا قبل أن نسمعه من حولنا.



زَقزَقَةِ القُرُودِ

قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 22.07.2024 | نُقّحت 10.09.2025


1

ننتخب من نكره، ونعلق الصور في الأعراس،

ونسمع من لا نطيق،

نستنجد بالمغفرة من أجل النفاق،

وكأننا في تابوتٍ تحمله الأفاعي على أشواك الطريق.


نُخرسُ أفواهنا خشية الألم،

ونُواري أصواتنا كي لا يُفضح النطق.

ما أكثر حاجتنا إلى ملك الهفوات،

لنتوسل إليه بصمت ونقول:

انقذنا… هل تولد اليقظة بعد الموت؟


نشتاق لليقظة،

لنقول ما يفتك بنا موجود في قاع الهاوية،

من يخرجه لنرى حجم المعصية.


2

نقف كذئبٍ ملهوف،

فقد شهيته أمام فريسةٍ ضخمة،

ونحن فتاتٌ مهدور على موائد الخراب.


نحن الذئاب ونحن الفريسة،

والأنياب مستعارة، والألم لنا.

لقد توغلنا في الابتعاد عن الجسد،

وقسنا المسافة بغفلة الأجساد،

ونسينا أن للروح ميزانها الخفي،

فحذرتنا من نفاق اليقظة،

وشاخت قبل أن نسمعها.


وقفنا مشدودين مثل أوتادٍ لحمل الهواء،

وصرنا نلوذ بالأمل كألعابٍ تافهة،

مخنوقة في صدورٍ مغلقة بأقفال اليأس.


صارت الحياة خطابًا مبهمًا،

تحرسه القرصنة من كل الجهات.


لم نعد نعلم كيف نعد الهزائم،

وحتى لو اشتقنا للسكينة، سنكون فريسة.

جاء السيلُ بلا مطرٍ،

وأغرقنا عند حوافِّ اليابسة.


3

كم مرة نستنسخ من الماضي مخالب السنين،

ونحتفل وكأننا كنّا على يقين؟

أحبّاؤنا هَرمٌ بلا قمّة،

وجمال الكون لا يأتي من عَجن الطحين،

ولا من أرغفة الخبز في أفواه المحرومين،

ولا من رفع الأعلام لنتذكّر أنّنا في وطن،

نراه في لهفةٍ إلى لقمة.


إنه الإنسان: إن نزع منه الوطن، يصبح

جرحًا لا تُدمله السنين ولا تنقذه العفة.


أريد أرجوحتي على غصن شجرة الزيتون،

وأريد تفاحتي تحت الوسادة،

لأحلم كيف تكون الرائحة الطيبة ملاذ الحنين،

وفي الخيمة يتعفن التفاح، وتصير الرائحة خمر الشياطين.


4

لقد كان أبي، الذي جَرَّه التشريدُ إلى بحر المظالم،

طوته الخيام، ولفَّته أشرعةٌ مثقوبة،

تُخرج أنفاسه المحروقة من أعماق الحيرة.

وزّعوا السماء، وتركوه في منقار صقرٍ

فريسةً وحيدة.

فمكث سبعين سنة، وقال: ألم يشعر بنا أحد؟

لن تتبدّل الدول بدول يا ولدي،

ولن يتغيّر المهد.

خرجنا من غرفةٍ منكوبة،

وقالوا: سنطردهم،

نحن أقوى من كل الجنود في رقعة الشطرنج.

دعك من الجنود، فالرقعة وجود.


خرج علينا المتخلف والطائفي والخائن،

كلهم يرفعون البيارق تحت سماءٍ مسروقة،

بكروشٍ مدلاة كنعوشٍ طائرة،

تغصّ بالغيرة على صمتٍ مترف،

ونفاق يقتل اليرقة،

ورقعة الشطرنج فقدت جنودها ومربعاتها،

وهربت الخطوط لتخيط الأفواه.


5

يا ولدي… نحن بحاجةٍ إلى بيتٍ

يحميك، ويُريك ضياعَ البيت والبستان،

هنا، بين الحيطان الباردة والأركان الخاوية،

حيث الصمتُ والفوضى،

تُوأد الثورةُ تحت حجارة المواقد،

ويصير الخفاءُ أبشع إن كان الوطنَ غطاء.


كيف أمنحك عقلي لتحملني مع التراب،

بيقظة العارفين؟

وأنا أرعى الشروق ولم أَرَ شمسًا،

وأتغنى بالندى والفم يشققه الجفاف،

أترك لحفي فكل دفئه صدى،

ولليل تركني بلا قطاف.


تعالوا لنتحرّر جميعًا،

هذا قابعٌ على الصفيح، وذاك يبيت في منخل.

من يُنصفنا في هذا الكون،

حين يكرهنا نصفه، ويقتلنا نصفه،

والكل متفقٌ على اسم الشريد؟


لقد دَوَّت زقزقةُ القرود، وهي تحكم بلا أحكام،

رمز الفوضى في حياة البشر،

مثل هجوم السيل على المنحدر.

اختفى حلمُك بين طيّات السنين.


نحن ضعفاءُ منذ نزلت المحبّةُ على طرفٍ واحدٍ من هذه الأرض،

فإلى أين نمضي بخطواتٍ يحاصرها الحذاء؟

ونسلك تحت غطاءٍ سترفعه وحدك،

حتى لو سُمعت طقطقةُ عظامك.

قدرك أن تحمل معك حياةً تكاد تذوب

بين شذوذ اليقين.


6

قبلتُ أن أستولي على المأساة خلفك،

فلا خيارَ لِمَن وُلِدَ بقسوةِ الماضي وتكسُّرِ الأخلاق.

جريحٌ… لا يداويني سوى خريرُ الماء

في السحبِ العطشى للكرامة،

ولا يواسيني سوى أن أواصل وجودي،

في وطنٍ لم يكن إلّا أكثرَ وأكبرَ من واحد.


الوطن كلمة الحياة في صدر الكون،

فلماذا تسألني إن صرت في زمن القرود؟

قصة من قصص يذكرها الحزين على مآسي المقاومة؟


يتسلقونني أينما ذهبت،

يسألون إن كنت حيًا في حياتي.

نعم، لم تترك لي سوى ما حملت،

ما أجمل وما أصعب ما حملت.


الوطن يتجلى قداسةً في كل صلاة،

والغافلون طيورٌ سوداء،

تحطّ في الهزيمة، وتحفر مأساة،

وحين نلتفت… نعرف.


لن ينجُ أحد،

فقرابين السكوت قد قتلتنا،

والدعاء خرج… ولن يعود.


نوزع الحلوى على حقول الجفاف،

ونحصد بشغف ثمرا مر…

نوزعه وكأننا نجيد الصبر والعناد.


نجحنا في بري أقلام الرصاص،

وأضعنا الكلام والورق.

وحين استعادت القرود الثقة فيما بينها،

كنا منشغلين بعقد اجتماع حول الفرقة.

نجحت القرود،

ورفعت جلستها قبل أن نبدأ.


طاهر عرابي – دريسدن

أبرهة بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 أبرهة

====

مولاي!!! 

يا صاحب الجلالة

أتيت في عجالة

أقص ما رأيت

وأنقل الرسالة


رأيته

على الطريق

أبرهة

يقود ألف فيل

يحوز ألف امرأة 


ديارنا 

هي الوطر

يقول أن ماءنا

دواؤه

وإن خيرنا

شفاؤه


مولاي 

يا صاحب الجلالة 

يا صاحب الجلالة

وامصيبتاه

صاحب الجلالة

قد فارق الحياة!!!!! 


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

أتيتك والمنى حلما بقلم الراقية سماح عبد الغني

 أتيتُك والمنى حلما


بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


أتيتُك والمنى فى القلب حلما

فتنقشُ في فؤادي سهام التمني


تَساقطَ من جفونِ الليلِ بَوحا

فسرنا فى بحر الهوى فيه ننعم


أتيتك وقلبي إليك يسلم 

تجلل روحي فجرًا وصُبحا


أيا روحا تسري فى نبض قلمي 

كتبتك شرحا من وجد قلبي


إذا غبت عني ضاعت دروب

أتوه حتى فيك فى زحام حلمي


فلا يُداوي صبري إلا لقاؤك

ولا دمعا يفلح أن يأتي بك


أتيتُكِ وروحي فيك متعبه 

وروحك معي فأين تغيب 


خذي منّي العهودَ، فإن رضيت

فلنْ أُبقي لغير هواك نصيب 


أيا ليت قلبك لي أن يستجيب

اقاتلتي في البعد بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 أقاتلتي في البعد

.......

أقاتلتي في البعد والبعد ظالم

     وحالي وإن داريت صعب ومؤلم

وكل فجاج الأرض صارت عدوة

           فما دربها يحنو علي ويرحم

وطالت مسافات لأبقى معذبا

      وعقلي بربع ليس بالقرب ساهم

أعادوا اشتياقي عن حدود لئيمة

     فعن وجهها الكذاب ما كنت أعلم

أعادوا اشتياقي كي يظل مكبلا

        فكيف من الظلام والقهر يسلم

ظننت بأن الشوق يبقى مقدسا

          فأيقنت اني بعدما عاد واهم

فعدت كما بالأمس في القهر والضنى

              بآهات أحزاني وحالي أكلم

وسافرت للبدر الذي ظل مخلصا

      ففي البدر أشواق وحب ومغنم

يرق ولا يبدي امتعاضا لعاشق

        وأما حدود العرب موت ومأتم

أيا من سكنت الروح والبعد هين

         إذا ما نظرنا البدر والبدر يحلم

ولا يعلم الظلام أن غرامنا

             على كل درب للوئام يخيم

ويعرفنا بدر السماء ونجمه

       وكل طيور الأرض تدري وتعلم

وكل تصاريح المرور هزيلة

    فهذا الفضاء الرحب أجدى وأسلم

ثقي لن يطول الدهر في أي ظالم 

           سيرحل ظُلام ويأتي الأكارم

...........

بقلمي . الشاعر .عبدالسلام جمعة

زلزال في حقيبة بائسة بقلم الراقي سيد حميد

 زلزال في حقيبةٍ بائسة

بقلم : سيد حميد عطاالله الجزائري 

تلك ليست مجرد حقيبة، إنها مقبرة صغيرة معلّقة على ظهره. من الخارج تراها عادية: جلدٌ متآكل، سحّاب يئن، ورائحة غبار مدرسي. لكن ما إن تفتحها حتى تنكشف لك ساحة معركة لا تنتهي.


الكتب هناك لا تجلس بهدوء؛ إنها جيوش متخاصمة، كل كتاب يريد أن يثبت أنه الأهم: كتاب الرياضيات يصرخ بأرقامه الجامدة، كتاب التاريخ يضرب الطاولة بملوكه وحروبه، كتاب العلوم يتبختر بمعادلاته ومجرّاته، بينما كتاب اللغة يقف في الزاوية ينوح كالشاعر المكسور. كلها تتشابك كخصوم في ميدان قتال، ولا أحد منها يخرج منتصرًا.


أما الدفاتر، فقد انتهى بها الحال إلى عجينة ورقية، أوراق محشورة ببعضها حتى فقدت ملامحها. الغلاف ممزق، الحروف مطموسة، كأنها رسائل غارقة في بحرٍ لم يقرأها أحد. كانت ذات يوم مساحات بيضاء حالمة تنتظر الحبر، والآن صارت مسحوقًا يابسًا بلا ذاكرة.


والأفلام التعليمية والقرطاسية؟ مأساة أخرى. الأقلام محشورة في قاع الحقيبة مثل سجناء، بعضها مكسور، وبعضها نزف حبراً فاختنق الورق من حوله. المسطرة عرجاء، الممحاة مطموسة الملامح كوجهٍ فقد هويته، وأشرطة الصور والملصقات صارت خرقًا ممزقة.


الحقيبة إذن ليست وعاءً للعلم، بل معسكر اعتقال. الأشياء كلها تختنق في الداخل، تصرخ ولا يسمعها أحد. والتلميذ؟ يجرّها على ظهره بلا اكتراث، يضعها في زاوية الغرفة كأنها كيس قمامة، ينسى أن في داخلها حربًا شرسة، أو زلزالا أسقط جميع آماله دفعة واحدة.


المفارقة الساخرة أن هذه الحقيبة تشبه عقل صاحبها: فوضى، معارك، أصوات متداخلة لا يعرف كيف يصالحها. لم يتعلم النظام، لم يفتح صفحة ليصالحها بالحبر، لم يصغِ إلى كتاب يطلب مكانًا لائقًا. ترك كل شيء يتصارع بالنيابة عنه.


إنها صورة مصغّرة عن المدرسة، عن الدولة ، عن المؤسسات أنفسها: واجهة أنيقة من الخارج، وفوضى خانقة في الداخل. حقيبة صغيرة، لكنها تحمل على ظهرها مأساة جيل كامل، جيل لا يقرأ كتبه بل يسحقها، لا يكتب دفاتره بل يهرسها، لا يستعمل أدواته بل يخنقها.


ربما لو فتحت الحقيبة جيدًا، لسمعت الكتب تشتكي:

– "لماذا وضعتنا هنا؟ نحن لم نُكتب لنموت متلاصقين!"

وربما سمعت الدفاتر تئن:

– "أعطنا صفحةً واحدة فقط نُبعث فيها من جديد."

لكن التلميذ لن يسمع. هو مشغول بالشاشة التي صارت حقيبته الحقيقية.

العبور بقلم الراقية رانيا عبدالله

 العبور

عَبَرْتُ لَيلـي... ففـاضَ الصبـحُ مُبتسِمـا،

وأيقظَ الحُلمُ في روحي صَدى الكَلِمِ.


سَلكتُ دربَ الأماني، والفؤادُ هَوًى،

يَشُدّني نحوَ آفـاقٍ مـن النِّعَمِ.


والريحُ تُنشِدُ ألحانًا مُعَطَّرَةً،

والبَحرُ يُقسِمُ أن يمضي بلا عَدَمِ.


يا عابرًا جَسَرَ التَّيْهَ المُمَزَّقَ في،

إنَّ العبورَ بريقُ الحُرِّ في العَزَمِ.


فانهضْ، فإنّ خُطى الأمواجِ صَاخِبَةٌ،

لكنَّ في جوفِها أسرارُ مُبتَسَمِ.


فالعزمُ يَصنَعُ من ليلِ الدُّجى أُممًا،

ويَبعثُ النورَ في الأرواحِ كالعَلَمِ.


قد آنَ أن نَعبُرَ الأوهامَ مُنتصِرين،

نَسمو ونَحيا بصفوِ الحلمِ والقِيَمِ.


فالعبـرُ دربٌ، ومَجـدُ الحُرِّ غايتهُ،

يَهدي القلوبَ إلى الآفاقِ مُغتَنَمِ.


وإذا مضينا، فإنّ الضوءَ يتبعنا،

كأنّنا في دروبِ الروحِ مُلهمِ.


بقلم رانيا عبدال

له 


2025/9/10


🇪🇬مصر 🇪🇬

الأربعاء، 10 سبتمبر 2025

صمت المدينة بقلم الراقي السيد الخشين

 صمت المدينة 


صمت يعم المدينة 

ونسيم الفجر

يداعب الزهر 

والناس نيام

في صراع 

مع هواجس الأحلام 

فلا ضجيج في المكان

 جلست وحيدا 

أعيد حكايات 

كانت تدور هنا

ضاعت مع الزمان 

وبقي السؤال 

يبحث عن قصة الإنسان 

عندما كان.

الجمال عنوانا

ونشيد الكروان 

يشنف الآذان

ضاع الهمس 

في غيابات الظلام 

وبقي التاريخ 

يعيد حياة الأجيال 

 على مر الزمان

والكل يبحث

عن سبيل الإطمئنان


    السيد الخشين 

   القيروان تونس

عجبي الزمن بقلم الراقي لزرق هشام

 عَـجَـبِـي لِلـزَّمَـن

عَجَبِـي لِـزَمَـن

 فيه الظالم يتظلّمُ

والصامت يصرخ في صمته،

والقلب المرهق يبحث 

عن البراءة الضائعة.

كيف للحق أن يظل صامدًا

حين تتقاذفه أمواج الباطل؟

كيف للبراءة أن تُـزهر

في أرضٍ جف فيها الأمان؟

أرى وجوهًا تتلبس الغدر

وتبتسم للغرباء 

كأنهم أحباء،

وأرى قلوبًا صامتة

تلتقط أنفاسها الخائفة

بين طيات الخوف والوجع.

عجباً لك يا زمن…

وعجباً، لأحلامي

 التي لم تجد

 مكانًا تنام فيه.

                       بقلم الكاتب لزرق هشام 

                       من المغرب.

شريعة الحب والعشق بقلم الراقي خالد سويد

 **...... شريعة الحب والعشق ......**

٣٩٧+

قرأت يوما في علم الكتاب

............ شرائــع العشاق والأحبـاب

أن الحبيب لحبيبـه مفارق

............ كل عاشق عن الحب تواب

ذاك الادعـاء زورا وبهتـانـا

............ جاهــل فـي الحـب كـذاب

الحب سحـر بالدم يجـري

............. مـن القلــب وللقلـب أواب

لونـه لـون دم أحمـرا قاني

............. فعله كالسحر سر وسراب

ريحه مسك عطـره يسري 

............. يصطـاد لا سؤال وجـواب

الحـب ابتلاء للعمـر مقـدر

............ غوص بعمـق البحار مهاب

يبحث عـن روعة الجوهـر

............ والخير في الأعمـاق طـاب

هي الحياة راسخة الجـوى

............ العمر بناء دون حب خراب

لولاك حبيبي ماعشقت ولا

............ طابـت لـي بسمـة الأحباب

العمر عيون زرقاء ناعسات

............ بلون البحـر حوراء عجـاب

وشفاه قرمزيـة لـوتبسمت

............ سال كالشهد حلو الـرضاب

إن الحيـاة قفـر بـلا حبيب

............ بيـد ظلامها دخان وهبـاب

سيد الحرف والقلـم

خالـد محمـد سويـد