الثلاثاء، 9 سبتمبر 2025

🧡أثر العابرين بقلم الراقية رانيا عبدالله

 ««آثر العابرين»» 

ربما نحن جميعًا غرباء في روايات الآخرين، نعبر ونرحل ونخلّف وراءنا صدىً لا نسمعه نحن، لكنه يعيش في مسامع غيرنا. قد ننقذ نفسًا بكلمة لم نُلقها بوعي، وقد نجرح روحًا بصمت لم نقصده، فنمضي غير مدركين أننا كنا لحظةً فاصلةً في حياة أحدهم.


وهكذا تمضي الحياة، كدفترٍ تتناوب عليه الأقلام، كل مارّ يخط فيه سطرًا، بعضها يُمحى وبعضها يبقى، وبعضها يزداد رسوخًا كلما حاولنا نسيانه. ولعلّ أجمل ما فيها أنها لا تُكتب بحبرنا وحدنا، بل تنسجها أنامل الغرباء الذين مرّوا بنا، وتركوا فينا ما يشبه الضوء في آخر النفق.


إن سرّ الحياة ليس في من يبقون، بل في من يمرّون ويتركون أثرًا لا يُمحى، في تلك اللحظات العابرة التي تضيء القلب ثم تختفي، في الشراكة الخفية بين الأرواح التي تلتقي دون موعد، وتفترق دون وداع، لكنها تظلّ حيّة فينا، كأنها جزءٌ منّا لم نكن نعرفه.


بقلم رانيا عبدالله

 الثلاثاء 2025/9/9


مصر 🇪🇬

لا تندهش بقلم الراقية سامية خليفة

 لا تندهشْ


فسحةُ الأملِ

التي شارفتْ على الزّوالِ 

وتقلّصتْ فيها المساحةُ

تحييها خطوةٌ واحدة

  

الجمرُ الذي اختفى 

تحتَ الرّماد

بنسمةٍ 

تصاعدَ منهُ لهيبُه

فأحرقَ أمّةً


كلُّ البسماتِ متشابهةٌ 

إلا بسمة

أشرقَ من ثناياها

وميضُ دمعةٍ

أخذتْ ألفَ شكل

لاستقبالِ فرحة

الفرحُ ماتَ

وتلكَ البسمةُ بعد

لم تحصلْ على هُويَّة.


تذكّر أنّك يوماً ما

ملأتَ قلبًا بالأملِ

من نظرةٍ من كلمةٍ 

وأنّكَ ستبقى

في ذلكَ القلبِ 

وردةً نديَّةً لا تذبلُ

فلا تندهشْ


جذوةُ رياحِ الغضبِ 

عندَ عتبةِ الجنون

لا يخمدُ أوارَها

سوى ابتسامةٍ 

واحدةٍ فقط

لا تسلْ كم من زمنٍ انتظرتُها

الآن أبحثُ عنْها

بين جبلٍ من قشّ

لا تندهشْ إنْ أضعتُها

في ثانيةٍ!!!


الرّياح المعتكفةُ الذّليلةُ

تتحوَّلُ إلى تنهيدات شقيٍّة

إلى همساتٍ تذيبُ الجليدَ 

فلا تقلقْ من نفاد الحبِّ

في عصرِ التَّقشُّفِ 

الشاعرة ملأت خابيةً 

بشهدِ الغزلِ 

وكان الشّعرُ... فلا تندهشْ!!!


عبارة لا تغضبْ

لا تعني التهالكَ

على مقاعدِ الصَّمتِ  

لا تعني أن صوتَ المدادِ سيُبَحُّ

بل سيبقى يصدَحُ   

ليفيضَ منه العبيرُ 


فتبًّا لرائحةِ دخانِ بارودٍ 

ٍإن تعشّقت مدادَ حبر

حينها لا تعجبْ

ِإن تفجّرَ بركانُ الغضب 

 ٍالسّاطعِِ في قلبِ شاعر

قصائدُهُ تصدحُ 

تقارعُ وحوشًا

أطفالا تُرهِب


سامية خليفة- لبنان

خطر ببالي بقلم الراقي غسان الصيفي

خَطَرَ بِبالي


خَطَرَ بِبالي كَلِماتٌ

لا أعلَمُ

أهِيَ نَبضُ قَلبٍ

أم رُوحٍ

أم دَمٌ سَرى بالشَّرايينِ.

شُعورٌ لا تُوصِفُهُ كَلِماتٌ،

ولا يُكتَبُ بمَقالاتٍ.

هو إحساسٌ،

هو دَقّاتٌ،

نَعيشُ مَعَها لَحَظاتٍ،

تُحرِّكُ سُكونَ الذَّاتِ،

وتَأخُذُ القَلبَ إلى مَتاهاتٍ.

لا يَنفَعُ العَقلُ،

فَعَمَلُهُ فاتْ.

هي تَجارِبُ نَمُرُّ بِها

بِأصعَبِ الأوقاتِ،

نَقِفُ مَكتوفي الأيدِي

لا تَعبيرَ ولا كَلامَ،

ولا رُجوعَ،

كَأنَّنا أصنامٌ.

صِرنا حالَةَ ثَباتٍ،

لكنَّها غَيَّرت حالَنا،

وطَريقَنا،

ورَغبَتَنا،

كَأنَّنا سِرُّ الحَياةِ.

أهذا هو الحُبُّ؟

أم ماذا تَعني هذِهِ اللَّحَظاتُ؟

إن زارتكَ يَومًا،

هَل تَعيشُ كَما عِشنا

بِرُوحٍ تَجري

بِجَسَدٍ يَتَحَرَّكُ

مَعَ نَبضِ قَلبٍ

وَهَمسِ رُوحٍ،

وكَأنَّهُ يَعيشُ

بِكونٍ آخَرَ،

ليسَ لَهُ مَعانٍ،

ولا وَصفٌ،

ولا حِكاياتٌ.

يا صاحِبي،

لا تَجزَعْ مِن كَلامي،

رُبَّما خُرافاتٌ،

أو لَحظَةُ عِشقٍ

بِأصعَبِ الأوقاتِ.

لكِنَّ حالِي

لَيسَ كَما كانَ

مُذْ أيّامٍ،

تَغَيَّرَت كُلُّ اللَّحظاتِ،

صِرتُ رَهينَ قَلبٍ

أعيشُ ساعاتٍ،

ولا أُغادِرُ

حَتّى أرى رُوحَكَ تَعيشُ مَعي

ولو لَحظاتٍ.


د. غسّان الصَّيفي

غياب بقلم الراقي صلاح أجغيف

 ‏......غياب .....

‏نحثوا على رأس الغريب تراب .. ونحيل أشباه الرجال ذباب

‏في غزة العز لما تعاهدنا ....أذقناهم كؤوس الموت بلا حساب 

‏حساب يقيده سبعون عام عدانا ... فسقيناهم على المدار عذاب 

‏يا أيها البطل الخفي ويعطي ....دروسا للظاهرين بلا حجاب 

‏أيها الملثم سلاما لروحك .....التي حييت فينا بفعل الخطاب 

‏يا أيها الجندي الأنيق تحية ...منا إليك في برزخ الأحباب 

‏سلام عليكم سبقتم إرادتنا ....بضرب السيوف وسل الحراب 

‏هذي فلسطين ولادة تأبى ....إلا أن تنجب للأمم الشباب 

‏شباب وليد وكهل شباب ... يولدون في المصيبة والعباب 

‏ألف من السنوار سيمضي .....ونولد غيبا لنصر الإياب 

‏نولد على الكرسي نناوش ....قهر العدو بعصا من عتاب 

‏على أمة التاريخ التي باتت .....تسجل حاضرا وفي الفعل غياب  

‏#صلاح_أجغيف

‏#غياب 

‏ 

فوضى الحواس بقلم الراقي عبد العزيز عميمر

 فوضى الحواس:


_أعياه السير،توقّف وجلس فوق بساط عشب ،ومدّ يده للكيس ليخرج طعامه،لانّه جائع،غضب وتأسف ! أين الطعام! أيكون قد نسيه! وماذا يأكل !؟

ترك الطعام في البيت وكان يظنّه داخل الكيس .


_بدأ يفكّر ...الجوع لا ينتظر ! والمعدة لاتصبر ،عندما

تفرغ ،تدفع صاحبها بقوّة ليلبّي رغبتها ،إنها غريزة

مستحكمة من أجله البقاء .

كان الجوع يغطّي بؤرة تفكيره ويستحوذ عليه،وبينما هو كذلك يسمع من يناديه باسمه : عبدالعزيز! تعال ! لا تخف ! الأميرة ترغب في مقابلتك ! نهض وسار في اتجاه الصوت،والصوت يصبح اقرب ،يفتح باب في صخرة كبيرة يطلّ ضوء منه اعمى عينيه ، ومجموعة

من الفراشات ،غطّت المكان ،لايرى موضع قدميه.


تقدّم نحن ننتظرك منذ مدّة ،ونحن نعرفك، وقرأنا كل ما كتبت ،وخاصة القصص الغريبة منها،نسخ منها محفوظة في مكتبة الأميرة ،هيّا ادخل إلى هذه الغرفة على اليمين .


غرفة واسعة مفروشة بالزرابي والحشايا ،تتوسّطها

موائد كثيرة ،هنا وهناك،تزخر بأنواع مختلفة من اللحوم المشويّة،والدجاج المحمّر،وأنواع لاتخطر على البال من أطعمة وعصائر،وشموع مضاءة بألوان مختلفة فأصبحت الجدران ملوّنة،يتوارى لون ويظهر آخر،مع عبير البخور،وماء الورد ،،،،

أين هو ؟ لا يعرف ! أهو في حلم ام في اليقظة؟

ومن يصدّق ما يراه! .


انهض ! مولاتي الأميرة تدعوك لتناول الأكل معها

معي أنا،وبلباسي هذا ! 

دفعة واحدة مع الأميرة ! 

يتعثّر وهو يمشي عيناه تقفزان في كل الاتجهات،هو مبهور،سحره الفضاء ،أما زلتُ في الدنيا!؟

يحدّق في عيني الأميرة،بحيرة زرقاء بضوء ممتصٌ،يبحر ويضيع ،هيبة تفيض من وجهها ،وجمال أخّاذ ،يتوقّف النبض ويصدم الفكر ،ترمى كل المعارف السابقة،بدائي يبدأ من الصفر ،يحمرّ وجهه يتنفّس 

بصعوبة ،ريقه ،محبوس ولسانه أصبح مشلولا يتجوّل في وجهها خفية بطرف عين ،وعندما تنظر إليه يطأطئ رأسه للأرض ،خوفا ورهبة

 ،اختفت شجاعته وتخلّت عنه،هو طفل في الروضة ينتظر حضور أمّه لتأخذه .

انتفخت بطنه وسرواله لم يعد يحمله ،نام واستغرق

في أحلامه .


ينهض على رنين جرس الباب ،يفيق يمسح فمه من دسم اللحوم،المدير جاء ليتفقّد الورشة 

_اما زلت نائما حتى الآن! كيف تحرس المؤسسة

وانت نائم،هيّا خذ متاعك واغرب عن وجهي

.سيّدي المدير !! اسمح لي أبيّن لك...

_قلت لك اغرب عن وجهي ! اسكت ! أنت مطرود ..

.سيدي ،الأميرة هي التي وجهت لي الدعوة ، وتغديت معها،وذهبت لعالم آخر ،ودخلت القصر

_لقد أصبحت مجنونا ! الأميرة،والقصر،،مهبول،،


جلس على الأريكة التي تتوسط القاعة والكل يقول له: 

مبروووك! أصبحت مديرا للمؤسسة ،والعمال يهنئونك

ويقدّمون لك ديكا أسودا مذبوحا،اشرب من دمه،هذه

هي العادة ، ارتوِ من دم الديك ،تبتعد عنك العين والحسد ،وتطير دون أجنحة وتصبح شابا 

وتبقى في الكرسي دائما ،لا من يحرّكك ،مادام دم الديك في عروقك ،إنه حجاب الصحة والعافية.


هذا كابوس ! مرعب ! أنا جائع وأحتاج للخبز فقط

وتدخل زوجته: أظن أن الحمّى زالت عنك وأنت بخير الآن، بفضل عصير الرمان الأحمر الممزوج بالأدوية.

لقد بتّ تتخبّط طول الليل،وابتلّت ثيابك بعرق الحمّى

اغربي عني ،أنا مدير المؤسسة ،وقد تزوّجت امرأة

أخرى،انا المدير! أنا المدير، أليس كذلك !؟

نعم مبروووك ،مبروك عليك سيّدي المدير!


الكاتب الجزائري عبدالعزيز عميمر 


ا

وشققت عن وجعي بقلم الراقي ياسين علم الدين

 وشققتُ عن وجعي

وشققتُ عن وجعي 

وعنْ أشواقي 

وهممتُ أن أهديكَ 

عمري الباقي 

وكتمتُ جُرحاً دونَ 

حبّكَ مُتعباً

فهويتَ بي كفريسةٍ 

لفراقي

صبٌ أنا والنارُ تنهشُُ 

أضلعي

والقلبُ مرهونٌ بغيرِ 

وثاقِ

ونزيفُ طيفكَ إذْ تقطَّر 

في دمي

شبَّتْ لظاهُ فمزَّقت 

أوراقي

ياليتَ حبَّك نام 

بينَ جوانحي  

أنَّى لقلبي أن يصوغَ  

وفاقي 

يا أيها المبعوثُ في 

أفقِ الهوى 

لا هيتَ لكْ إن جازَ 

فيك عناقي

آمنتُ بالعهد المقدسِ 

بيننا

فكفرتَ أنت بقِبلةِ 

العشاقِ 

وأقمتَ حداً للغرامِ 

وللهوى 

وقطعتَ وصلاً نامَ 

بالأحداقِ


♔✍📖 د/ ياسين علم الدين 🇪🇬

في رحاب عينيه بقلم الراقية ندى الجزائري

 في رحاب عينيه


في رحابِ عينيه يتّسع الكونُ حتى يضيق بي.

تتهاوى جدرانُ الغربة، ويُعادُ ترتيبُ الجهاتِ من جديد،

فلا شمالَ ولا جنوب، بل قِبلةٌ واحدةٌ تتوهّج من بريقٍ عميق.


في عينيه،

أنهارٌ من سرابٍ لا يظمأُ لها العطاش،

وسماواتٌ تُخفي خلف سُحبها كتابَ الغيب.

هما نافذتان،

لكنّهما تشرعان على فضاءٍ لا ينتهي

كأن الله حين نفخَ الروحَ خبّأ بقايا سرِّه فيهما.


كلّما حدّقتُ أكثر

تسرّبت إليّ رعشةُ المعنى،

وأحسستُ أنني أقرأ نفسي في مراياهما

كأنهما مرصدٌ يفضح ارتجافات القلب

ومحرابٌ يُصلّي فيه الحنين.


في رحابِ عينيه يختبئ الليلُ بدفءٍ غامض

وتتناثر الكواكبُ مثل حروفٍ غير مكتملة،

كلّ ومضةٍ منها قصيدة...

كلّ ظلٍّ منها سؤال

وكلّ عتمةٍ وعدٌ بالانكشاف.


إنني حين أغرق فيهما

لا أعود بحاجةٍ إلى برٍّ أو ملاذ،

فالعاصفة تصير وشاحًا

والخوف يصير مهدًا

والأرضُ بأسرها تصير نغمةً على شفتيه.

يا الله…

كم يشبهُ الرحيلُ الرجوعَ،

إذا كان في رحابِ عينيه.


ندى الجزائري

مضت ستة بقلم الراقية أسماء دحموني

 مضت ستةٌ، والجرحُ ما زالَ نازفًا

وكأسُ الأسى في القلبِ لم يزلْ راشفــا


رحلتَ، فرحل من حياتي ضيـــاؤك

وخلفتَ حزنًا للضلوعِ مُصافحــا


تركتَني أُكابدُ شوقي ولوعَتــي

أُجاهدُ نسيانًا، فعجزتُ التصرّفــا


أُناجيكَ في ليلي، أُحدّثُ طيفَكــَ

فيُصغي صمتُ الليلِ قلبًا مُشارفــا


أحنُّ إليكَ شوقًا يُمزّقُ أضلُعــي

ويُشعلُ وجدانـي بكاءً مُلهَّفــا


أخي، كنتَ حُبّي، عزوتي، ومُعيني

فباسمِكَ دمعي كلَّ يومٍ تذرّفــا


كنتَ التُّقى والعزَّ، زادَ مهابتــي

وكنتَ تُجاهدُ للخيرِ شغفــا


جميلُ الصفاتِ، ذو روحٍ مُضيئــةٍ

كريمُ العطاءِ، رحيمُ القلبِ، سيّدُ الوفــا.


تلاحقني ذكراك ظلًّا مُلازمـــا

فتُوقظُ في روحي حنينًا مُضاعفــا


سلامٌ على روحٍ طهورٍ جميلــةٍ

رحلَ، كأنّهُ للقاءِ ربِّه متلهِّفــا.


دعائي بأنْ تلقى المهيمنَ راضيـــا

وتسكنَ في عليين مُكرَّمًا مُشرَّفــا


أيا ليتَ أيّامَ الوصالِ تعودُ بي

فيعودَ النورُ إليَّ والضوءُ والصَّفا


فنمْ يا أخي، فالذِّكرُ باقٍ مُخلَّــدٌ

وأنتَ بعينِ الله وبإذنه مُصطفى…


أسماء دحموني من المغرب 🇲🇦

أنا يا سيدتي بقلم الراقي د.محمد الصواف

 (( أنا ياسيدتي ))

بقلمي :

د.محمد الصواف


أنا ياسيدتي 

مازلت بالحب جاهلاً

لم يدق بابي من قبل أبداً

أخبريني :

ماذا أفعل ؟

وكل كلماته لا افهم


فأجابت : 

الحب يا سيدي

ليس درسًا يُذاكر

ولا لغزًا يُحل

هو لحظة صدق بينك… وبيني.

تلاقت من غير ميعاد


فلا تقل: “ما العمل؟

ولا تسأل: “كيف الطريق؟

امشِ إليّ كما أنت

بكل جَهلك، 

بكل خوفك، 

بكل تردّدك…

فأنا أعرف 

كيف أفتح لك كل الأبواب


قلت :

حاولتُ وتعثرتُ

كأن الطريقَ إليكِ مُلغم

خطوتي وجع

ونظرتي تفضح

وصمتي… متّهم.


فقالت:

يا سيدي،

وأيُّ حبٍّ ليس فيه ألم؟

وأيُّ دربٍ إلي

لا يحوي شيئًا من الخطر ؟


لكن لا تخف.

أنا لستُ ساحة حرب،

أنا فقط…

امرأةٌ تنتظر رجلاً يأتي

ولو كان خائفًا، مرتبك القلم.


تعال، ولو بحذر.

تعال، ولو من خلف الأسوار

أنا سأعرفك من نظرتك

من خفقة قلبك

من أول ارتباك… 

من أول انكسار...

من أول كلمة غزل


بقلمي :

د.محمد الصواف

مضت ستة بقلم الراقية أسماء دحموني

 مضت ستةٌ، والجرحُ ما زالَ نازفًا

وكأسُ الأسى في القلبِ لم يزلْ راشفــا


رحلتَ، فرحل من حياتي ضيـــاؤك

وخلفتَ حزنًا للضلوعِ مُصافحــا


تركتَني أُكابدُ شوقي ولوعَتــي

أُجاهدُ نسيانًا، فعجزتُ التصرّفــا


أُناجيكَ في ليلي، أُحدّثُ طيفَكــَ

فيُصغي صمتُ الليلِ قلبًا مُشارفــا


أحنُّ إليكَ شوقًا يُمزّقُ أضلُعــي

ويُشعلُ وجدانـي بكاءً مُلهَّفــا


أخي، كنتَ حُبّي، عزوتي، ومُعيني

فباسمِكَ دمعي كلَّ يومٍ تذرّفــا


كنتَ التُّقى والعزَّ، زادَ مهابتــي

وكنتَ تُجاهدُ للخيرِ شغفــا


جميلُ الصفاتِ، ذو روحٍ مُضيئــةٍ

كريمُ العطاءِ، رحيمُ القلبِ، سيّدُ الوفــا.


تلاحقني ذكراك ظلًّا مُلازمـــا

فتُوقظُ في روحي حنينًا مُضاعفــا


سلامٌ على روحٍ طهورٍ جميلــةٍ

رحلَ، كأنّهُ للقاءِ ربِّه متلهِّفــا.


دعائي بأنْ تلقى المهيمنَ راضيـــا

وتسكنَ في عليين مُكرَّمًا مُشرَّفــا


أيا ليتَ أيّامَ الوصالِ تعودُ بي

فيعودَ النورُ إليَّ والضوءُ والصَّفا


فنمْ يا أخي، فالذِّكرُ باقٍ مُخلَّــدٌ

وأنتَ بعينِ الله وبإذنه مُصطفى…


أسماء دحموني من المغرب 🇲🇦

أغرق لأعيش بقلم الراقي عبد الرزاق حمود الجعشني

 🌊 أغرق لأعيش 🌊


يا بحرُ يا من في أحشائِكَ تُولدُ الحِكمُ وتغيبُ الأسرارُ ها أنا أتوسَّدُ أمواجَكَ العاتيةَ كطفلٍ يتيمٍ يبحثُ عن دفءٍ في صقيعِ العواصفِ


سفينتي التي بنيتها من أوهامي تشققت أخشابُها على صخورِ الغدرِ وشراعُها الممزقُ لم يعدْ يحتملُ نفاقَ الرياحِ حملتُ عليها كلَّ أحلامي كبحارةٍ مخدوعينَ فإذا بهم يسرقونَ المؤنَ ويتركونني في محنةِ الأعماقِ


يا بحرُ أنتِ القبرُ الذي يمنحُ الحياةَ أنتِ النهايةُ التي تبتدئُ منها البداياتُ في قيعانِكَ السوداءِ سأزرعُ قلبي كلؤلؤةٍ تبحثُ عن صدفةٍ سأطلقُ أنفاسي الأخيرةَ كفقاقيعَ ذهبيةٍ تروي أسرارَ الأعماقِ


الغرقُ عندكَ ليسَ موتاً بل هو ولادةٌ من رحمِ العتمةِ هو تحررٌ من قيودِ البرّ الخائنةِ هو نقاءٌ هو حقيقةٌ لا يعرفُها إلا منْ ذاقَ مرارةَ اليابسةِ


خذني إليكَ فقد سئمتُ وجوهَ البشرِ المتحجرةِ سئمتُ الأكاذيبَ المذهبةَ سئمتُ عيوناً تبتسمُ بشفاهٍ وتطعنُ بقلوبٍ


في مملكتِكَ الزرقاءِ سأكونُ سلحفاةً عجوزاً تحملُ على ظهرها تاريخَ المحيطاتِ سأكونُ حوتاً أزرقَ يغني أناشيدَ القدمِ سأكونُ شعاباً مرجانيةً تروي للقادمينَ حكاياتِ الغرقى


الموجُ يرسمُ على جسدي سطورَ الرحيلِ والأسماكُ تتلألأُ كشموسٍ صغيرةٍ تُضيءُ طريقي إلى الأعماقِ ها هيَ ذكرياتي تذوبُ كملحٍ في محيطِ النسيانِ وها أنا أصبحُ طفلاً من جديدٍ بلا ماضٍ بلا وجعٍ


يا بحرُ أنتِ الأمُّ الحنونُ التي تحتضنُ أبناءَها بلا شروطٍ أنتِ الحبيبُ الذي لا يخونُ أنتِ الوطنُ الذي لا يطردُ أبناءَهُ


سأغرقُ فيكَ لأني أعشقُ النقاءَ سأغرقُ فيكَ لأني أبحثُ عن نفسي بينَ أمواجِكَ سأغرقُ فيكَ لأنكَ المرآةُ التي تعكسُ روحي دونَ أقنعةٍ


الغرقُ عندكَ ليسَ انتحاراً بل هو انتصارٌ على عالمٍ مزيفٍ هو رفضٌ لكلِ الأقنعةِ هو صرخةُ حريةٍ في وجهِ قيودِ البرِّ


سأغرقُ لأعودَ إنساناً كما خلقني اللهُ نقياً حراً جميلاً


🖋️ بقلم: عبدالرزاق حمود الجعشني 🇾🇪 من أعماق اليمن السعيد 🌅 9/9/2025

اللحظة في قلب الحدث بقلم الراقي سعدي عبد الله

 اللحظة في قلب الحدث


هي ليست زمنًا يُقاس بالدقائق،

ولا ظلًّا يمرّ على الجدار،

إنها انفتاحُ الوجود على سره،

وانكشافُ الروح على ما لم تقله بعد.

في قلب الحدث،

تختفي المسافات،

ويذوب الماضي في الحاضر،

ويغدو المستقبل نَفَسًا وحيدًا

يعبر صدر العاشق أو المقاتل

أو الغريب العائد إلى بيته المفقود.

اللحظة هناك،

حيث تنفجر الدمعةُ في عين الجريح

وتتحوّل إلى نداءٍ أكبر من الهزيمة،

وحيث يعلو صوتُ الطفل في الساحة

كأنّه إعلان حياةٍ لا تنكسر.

هي البرقُ الذي يشطر الليل نصفين،

هي الصرخةُ التي تعيد للأرض أنفاسها،

هي يدُ المحبّ الممدودة وسط المطر

كي لا يغرق الآخر في الغياب.

في قلب الحدث،

يتكشّف الإنسان على إنسانيته،

عارٍ من الأقنعة،

مكشوفًا كحقيقةٍ أولى،

كصرخة المولود،

كابتسامةٍ لا تعرف الكذب.

اللحظة لا تتكرّر،

إنها شمسٌ تولد من رحم النار،

وطائرٌ يخرج من رماد الحكاية،

إنها الكلّ في ومضةٍ،

والحياةُ في نَفَسٍ،

والأبديةُ في عينٍ تنظر الآن.


توقيع: عبد الله سعدي

الاحتواء بقلم الراقي خليل أبو رزق

 من ديواني نبض قلبي بين الأوراق الجزء الأول خاطرة بعنوان " الاحتواء " كلماتي ومونتاج الفيديو والإلقاء بصوت الأديبة والإعلامية الفلسطينية الرائعة أ/ رولا مطر . 


الاحتواء : 

كلمةٌ ولمسةُ حنانٍ 

دفءُ مشاعرٍ واطمئنان ٍ

للمحبِّ واحةٌ فيها أمنٌ وأمان  

يُبْعِدُ عنهُ الهمَّ والألمَ والأحزانْ

يحتاجُ إلى مهارةٍ وفنٍّ في التَعامُلِ وإتقانْ

ما أجمَلَهُ حينَ يكونُ سِحراً لكلِّ غَضبانْ

يُساعِدُ على الثَباتِ والاتِّزان 

هوَ احترامٌ واهتمامٌ لِكلِّ إنسانْ

وطريقُ النجاحِ في أيِّ امتحانْ

الاحتواءُ هو الحُضنُ الدافئ لكلِّ مكانٍ وزمانْ

هوَ والخذلانُ عدُوّانْ

خطّانِ متوازيانْ

لا يَلتَقيانْ

إن أخطَأتَ في حقِّ مَنْ تُحِبُّ لا تخشى الاعتذارْ

اِجعَل منه المَبدأ والشِعارْ

الاحتواءُ أقوى من الحبِّ حتّى لو كانَ في الحبِّ وُرودٌ وأزهارْ

هوَ الماءُ الذي يَروِيها ويَروي غَيرَها من النّباتاتِ والأشجارْ

لا يَمكنُ عنهُ الاستغناءْ

هو القاعدةُ وليسَ الاستثناءْ

للرِّجالِ والنِّساءِ على حدٍّ سَوَاء . 

خليل أبو رزق / فلسطين .