مضت ستةٌ، والجرحُ ما زالَ نازفًا
وكأسُ الأسى في القلبِ لم يزلْ راشفــا
رحلتَ، فرحل من حياتي ضيـــاؤك
وخلفتَ حزنًا للضلوعِ مُصافحــا
تركتَني أُكابدُ شوقي ولوعَتــي
أُجاهدُ نسيانًا، فعجزتُ التصرّفــا
أُناجيكَ في ليلي، أُحدّثُ طيفَكــَ
فيُصغي صمتُ الليلِ قلبًا مُشارفــا
أحنُّ إليكَ شوقًا يُمزّقُ أضلُعــي
ويُشعلُ وجدانـي بكاءً مُلهَّفــا
أخي، كنتَ حُبّي، عزوتي، ومُعيني
فباسمِكَ دمعي كلَّ يومٍ تذرّفــا
كنتَ التُّقى والعزَّ، زادَ مهابتــي
وكنتَ تُجاهدُ للخيرِ شغفــا
جميلُ الصفاتِ، ذو روحٍ مُضيئــةٍ
كريمُ العطاءِ، رحيمُ القلبِ، سيّدُ الوفــا.
تلاحقني ذكراك ظلًّا مُلازمـــا
فتُوقظُ في روحي حنينًا مُضاعفــا
سلامٌ على روحٍ طهورٍ جميلــةٍ
رحلَ، كأنّهُ للقاءِ ربِّه متلهِّفــا.
دعائي بأنْ تلقى المهيمنَ راضيـــا
وتسكنَ في عليين مُكرَّمًا مُشرَّفــا
أيا ليتَ أيّامَ الوصالِ تعودُ بي
فيعودَ النورُ إليَّ والضوءُ والصَّفا
فنمْ يا أخي، فالذِّكرُ باقٍ مُخلَّــدٌ
وأنتَ بعينِ الله وبإذنه مُصطفى…
أسماء دحموني من المغرب 🇲🇦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .