السبت، 30 أغسطس 2025

خيانة العهود بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 خيانةُ العهود


بقلم: د. احمد عبدالمالك احمد 


ما بالُ أقوامٍ إذا ضاقَتْ بهِمْ سُبُلٌ

خانوا القلوبَ، وأودَعوا في الغَدرِ عُذْرَا؟


شَهَروا الجِراحَ، وكانتِ الأيّامُ قد

سَتَرَتْ جِراحًا، فاستباحوا السِّرَّ جَهْرَا


نَثَروا عُرْيَ القولِ بينَ لِسانِهِمْ،

فإذا انكَشَفَتْ أرواحُهُمْ، لَعَنوا الدَّهْرَا


والدَّهْرُ ما خانَ العُهودَ، وإنَّما

خُنّا العُهودَ، فصِرْنَا الوَيْلَ والنُّكْرَا


يا مَنْ يُذيعُ سُرورَهُ أو بُؤسَهُ،

اكْتُمْ فُؤادَكَ، لا تُبِحْ للمَوْجِ سِرًّا


فالناسُ نارٌ، إنْ قَرُبْتَ جُذوعَها،

أَلْقَتْ عليكَ لَهِيبَها حِقْدًا وغَدْرَا


فابْكِ الإلَهَ إذا بَكَيْتَ، فإنَّما

دَمْعُ الخُضوعِ يُطْفِئُ الأوْزارَ جَمْرَا

رحلة مضنية بقلم الراقي محمد سامر الشيخ طه

 (رحلة مضنية)

  تطول المسافاتُ

  بين الحياةِ وبين الحياةِ

  ونحن على الدربِ 

   نجهَدُ في السير

   نركض نعدو نطيرُ

   إلى الأمنياتِ

ولا شيءَ نحصدُ

في زحمة العمرِ

غير َ الوعودِ

وبعضَ الفتاتِ

   ***********

تضيق العباراتُ

تمتدُّ مثقلةً في الضلوعِ

ترتِّبُ ألفاظها في خشوعِ

ويعتذرُ النطقُ

لا شيءَ يظهرُ فوق الشفاهِ

سوى الحسَراتِ

 وآهاتِ قلبي الذي يتمزَّقُ

شوقاً لما هو آتٍ

وليس بآتِ

   ************

تعودُ المسافاتُ

نحو الوراءِ

تعفِّرُ ما قد تبقَّى 

على الغصنِ

من ذكرياتِ

وتقطفُ بعضاً 

من اللّمحاتِ

التي ضيَّعتها السنونُ

فصارت

وقد نال منها المنونُ

 كمثلِ رفاتِ

    **********

أرى الكلَّ يمضي مع الكلِّ

في عالم الوهم

متجهاً في جميع الجهاتِ

أرى الأمر يبدو

عصيَّاً عن الفهم

فالكلُّ يرجع خالي الوفاضِ

وليس لديه من السعي

خلفَ الحياةِ

سوى الترَّهاتِ

    **********

إلام سنبقى

نضيِّع ما قد تبقَّى

من العمر لهثا وضنكاً

وحزناً وخوفاً

من النائباتِ

أليس من العدل أن نستقرَّ

وقد أخذ العمر منَّا الكثيرَ

من السنواتِ

ومازال يأخذ منَّا

ونحن نسيرُ

بصبرٍ ووهنٍ 

إلى آخر العمر 

نحو المماتِ

              ٢٩ - ٨ - ٢٠٢٥

        المهندس : سامر الشيخ طه

سأترك خطاي بقلم الراقية ماري العميري

 سأترك خطايَ

على أرصفةٍ تبللت بأحلام الرحيل،

أعلّق قلبي

على نافذةٍ تهبّ منها رائحة الأوطان.


العمرُ يهرولُ،

كغيمةٍ تتبعها أسرابُ الضوء،

وأنا أستظلّ بظلّك،

أجمع فتات الدفء

من محراب انتظارٍ لا ينتهي.


كم يشبهني الربيع

حين ينثرُ أوراقه على طرقاتٍ عابرة،

ثم يرحل...

ويتركني ألوّحُ لما لا يعود.


يا صدى الروح،

خذني إليك قوسين من الأمل،

فقد أتعبني السفرُ،

وأرهقني التيهُ

بين محراب الشوق،

وغربةٍ تزرع في صدري

أشجار الحنين.


في ليلٍ غريب،

أجلسُ على عتبات الفكرة،

أستجدي من القمر بعض عزاء،

أحاور ظلّك

كأنّه آخر ما تبقّى منّي.


كل الأشياء تنام،

إلا قلبي،

يُحصي ملامح الفقد

كحارسٍ أرهقه السهر،

ولا يجد سوى دمعةٍ

تتدلّى على شفاه الفجر.


أمدُّ يدي نحو الغد،

فأراه هشًّا كالزجاج،

أكتب على صدر الريح:

لن يضيع العمرُ

ما دمتَ فيه،

ولو جاءني الشتاء

بألف ثوبٍ من الصقيع.


ماري العميري

نواح الملح بقلم الراقي رشيد الصنهاجي

 / نواحُ الملح /


في خاصرةِ الموج

تمشي الأمهاتُ 

على عصيّ من صبر

يُطاردنَ صدى الأسماء

التي ابتلعتها الأعماقُ

كأن البحرَ قبرٌ يتنفّس.


تغزلُ الريحُ على مناديلهنَّ

خرائطَ من دموعٍ يابسة

كلُّ وشاحٍ قصيدةُ فقد

وكلُّ خطوةٍ سؤالٌ معلّق

أين رحلتم

أإلى وطنٍ آخر

أم إلى قاعٍ لا عودةَ منه


الأمواجُ تتهامس

كانوا يفتّشون عن كسرةِ خبز

عن نافذةٍ لا تُغلقُ بالواسطة

عن سماءٍ لا تبيعها المحسوبيّة

عن وطنٍ لا يطرد أبناءه


لكن البحرَ أدارَ ظهره

ابتلع الحلمَ

وتركَ للأمهات

جثثًا من الغياب

وأصواتًا تتردّد في صدر الليل

وطنٌ يضحكُ من خرابِ أبنائه

ويتركُ الأمهاتِ وحيدات

يغسلنَ وجوههنّ بملحٍ لا يجف.


في خاصرةِ البحرِ  

تمشي الأمهاتُ على ظلِّ الغياب 

ينادين أسماءً  

ابتلعها الموجُ ولم يُجب 

كل وشاحٍ يحمل قبرًا

وكل دمعةٍ تقول: أيُّ وطنٍ هذا.


/ رشيد الصنهاجي /

/ تلقائيات /

على قدر عينيك بقلم الراقي الطيب عامر

 على قدر عينيك و ما يسكنهما من 

نظرات الوئام يأتي المساء مكللا

بفضيحة السرور ،

يلهمني كيف أنشأ من قريب 

من بسمة ربانية تشرب رحيق

الكلمات ،

أو من لهفة فوق العادة هي توأم 

مدهش لوقفتي على أعتاب الغروب ،


علمتني قهوتي كيف أصلح بطعمك 

البعيد نكهة الوقت في أوصال وجودي ،

و كيف أكتبك على مهجة الآفاق 

بحرف من شكر و امتنان ،

كيف أذوب في تفاصيلك لأجتمع 

من جديد في متاهات جمالك ،


كل سطر إليك يعلمني كيف أقرأني 

على لسانك الراسخ في الرحمة و نعمة

الوداد ،

و كيف أقرأ سجل الليل بلغة أخرى 

غير لغات الأنام ،

أبجديتها بنت بارة بقداسة 

الإلهام ،


كل كلمة أقطفها من بساتين تجليك 

مبللة برذاذ عطرك ،

و كل عبارة مصابة بك حد 

بشكل صحي للغاية يحاكي خطواتك ،

كل فاصلة تفاخر حرفي بأنها تنحدر 

من نسل الفواصل في صمتك الشجي ،

و كل علامة استفهام تسألني عن لغز 

البياض الذي يكتسح نصوصي 

الخجلى كلما ذكرتك بين السطور ،

و كل علامة وقف تأبى إلا أن توقفني 

لتستفسر عندي عن سر تلك البهجة 

التي تسبقها أو تليها كلما كتبت

لك أو عنك ،


يا انثى من صميم النور ،

كلما جلست تزاحمت الألغاز 

حول ثوبها ،

و كلما مشت الهوينة على رمش 

الحياة ،

مال الدرب كل الميل لشبهة الملاك 

فيها ،

و فرش لها نفسه غيما و مطرا يليه

ورد و أمومة ،

أما إذا ابتسمت نازعني البحر فيها 

و من خلفه نوارس السفر ،

و لسان موجه ينادي ،

إنها موجتي الشاردة 

التي فرت مني ذات صباح ،

مع أغنية و منتهى الإنشراح. ...


الطيب عامر / الجزائر...

الإقلاع من بوسطن بقلم الراقي عبد الله سعدي

 ✈️ 


الإقلاع من بوسطن

✍️ عبد الله سعدي


على مدرجٍ يلمعُ تحت ضبابِ الأطلسي،

كانت الطائراتُ تُلوّحُ بأجنحتها

كطيورٍ مهاجرةٍ تبحثُ عن دفءِ آخر.


بوسطنُ، مدينةُ المرافئ والعقول،

تركتُها خلفي تتلألأ كصفحةِ كتابٍ لم يُغلق،

فيها نهرٌ ينسابُ مثل موسيقى هادئة،

وفيها وجوهٌ بقيت معلّقةً على زجاج الذاكرة.


حين ارتفعت الطائرة،

صارت الأضواءُ حباتِ لؤلؤٍ متناثرة

على صدرِ الليل،

وصار قلبي يرفرفُ بين مقعدي

وما تركتُه هناك من كلماتٍ غير مكتملة.


الإقلاعُ ليس حركةً في الهواء فقط،

إنه ارتحالٌ من ذاتي إلى ذاتي،

خروجٌ من ضيق اللحظة

إلى اتساع الغياب.


وها أنا أُحلّق،

كأنني أكتبُ قصيدةً مفتوحة،

يخطّها جناحٌ أبيض

على صفحةٍ زرقاء لا تنتهي...


---

عبد الله سعدي

مرايا الهوى بقلم الراقي ربيعي محمد

 #مرايا_الهوى


أيا أنثى، على وجهِ المدى تتزيَّني

شمسَ المشارقِ أو نجومَ الغُربانْ


عراقيَّةٌ… والنخلُ يشهدُ بَوحَها

بدجلةَ، بالعُشّاقِ والولهانْ


ومصريَّةٌ… فيها المَحاجرُ فتنةٌ

كأنّها نيلٌ، يُغنّي الأزمانْ


وشاميَّةٌ… والوردُ يزهو وجهَها

دمشقيّةُ السحرِ، تُسكرُ وجدَانْ


ونجديَّةٌ… بالبادياتِ كأنّها

قصيدةُ رملٍ، في هُبوبِ الرَّمْلانْ


وسودانيَّةٌ… في بسمَةٍ قد زانها

دفءُ القلوبِ، ونورُها الفيضانْ


وتونسيَّةٌ… كالرملِ فوقَ شواطئٍ

تُهدي المدى، قُبَلاً بلا نُقصانْ


وجزائريَّةٌ… في الثغرِ نارُ محبَّةٍ

كالأوراسِ، عِزيمةٌ وإيمانْ


وفارسيَّةٌ… في العينِ بحرٌ ما لهُ

شَطٌّ، ولا يُدرى لهُ شُطآنْ


وأندلسيَّةٌ… والموشَّحاتُ حُلِيّها

فإذا غنَتْ، طربَتْ لها الألحانْ


ومغربيَّةٌ… في الحُسنِ قَصْرُ مَراكشٍ

في مقلتيها زهرُها الفتّانْ


أقولُ: النساءُ كرامةُ الروحِ،

بِهِنَّ تصانُ الدُّنيا ويعلو الشانُ.


---


بقلم/ ربيعي محمد

من روائع الحياة بقلم الراقي بسعيد محمد

 من روائع الحياة ! 


بقلم الأستاذ : بسعيد محمد  


الأهداء : ألى ذوي العقول الطيبة ،وإلى ذوات النفوس الملائكية الجميلة ،إلى كل من اتخذ الجمال الروحي والفكري والخلقي لباسا فاخرا وأنيقا ،ودربا مخضرا مزهرا ،و سماء حبلى بالخير و السعادة والأخاء وقيم الوجود الخالدة 


يا شذى الورد ،يا نشيد العصور 

يا محيا زها بكل سرور  


يا جمال الشعاع في الصبح يغشى

كل روض مدبج بالزهور  


يا رواء المساء ينعش فكرا  

و يثير المنى و كل سروري 


عطرت روحك الحبيبة دهرا 

سامقات ذوات حسن مثير 


كم ر نا قلبك الوديع لماض 

ضم أمجاد أمتي في حبور 


تلك بلقيس ألهمتك المزايا  

و سمت للعلا و نجم مثير  


عمد من صروح عز تسامت 

منحتك السنا وعزم الصقور 


كم رسمنا من الشعور وجودا 

ذا جمال و رونق و حبور


و صنعنا من الفؤاد صروحا 

خالدات خلود عزف أثير 


يا للقيا ضمت نعيما وودا 

و أريجا سرى بعذب نمير  


متع رفرفت تنير سماء   

و و رحابا تزينت ببدور 


متع العمق و الفؤاد فضاء 

آسرات لنشوتي و حضوري 


متع ثقفت قوانا و جوبا 

لربيع وشى المدى بعبير  


و علت تبتغي النجوم ابتغاء 

و رواء يشفي جراح الدهور  


كم لقاء حوى النفوس ابتساما  

سكب الحسن في الحشا وضميري 


و ابتسمنا لموطن و ترا ث 

و صباح ذي رونق و سفور


و نفخنا في النشء كل جميل  

و عظيم يقد صلب الصخور


أنت ،ما أنت أنت ناي جميل  

و رنيم يحيى فؤاد الكسير  


أثلج الصدر والحشا ووجودا 

يتهادى في مخمل وحرير  


يا محيا ضم الورود ونفحا  

منح العمق باسمات العصور 


يا لثغر ضم الروائع ضما  

وابتسام يزيل كل الشرور  


ألهم الطهر و الصفا و و دادا 

و فضاء من روعة و حبور  


و لحاظ حوت ربيعا زكيا  

 ورياضا ذوات وقع مثير   


لست أسلوك يا سنا و سماء 

ضمت الحسن ,و انفتاح الزهور 


لك في لجة الفؤاد قصور 

شامخات شموخ تلك البدور


طلل عابق بعمقي يحيا  

و رنيم شدا بشدو الطيور  


يا لذكرى تظل تحفر عمقي 

بمزيح من لوعة و سروري 


يا لذكرى منحتها كل روض  

وخميل مخضوضر مسرور 


أنت في عمقي الجريح كنار 

هو مني كخافقي و سميري 


لك من مولع وفي سلام  

و أريج من عابقات العصور !!!


الوطن العربي : / 29 / رجب / 1446ه / 29 / جانفي / 2025م

رسائل إلى صبح بقلم الراقية أحلام الزامكي

 رسائل إلى صُبح.

رسالة (٣ )


و لأنَّكِ لم تسألي لم أُجِب. ليسَت في طباعي ـ كما تعلمين ـ المُساوَمةُ في إبراءِ وجوهِ الكلام؛ أردتُ ـ فقط ـ ألَّا أكونَ ممَّن خصَّهُم الجاحِظ بقوله:" يُعرَف الأحمقُ بثلاث، وذكرَ منها: أن يُجيبَ عمَّا لم يُسأل عنه.


بعضُ الخِلافِ أبكمٌ يا صُبح ؛ لا يُكلِّفُنا جلسةَ قراراتٍ ليليَّة، لا يُشكِّلُنا ـ كما شاءـ دُمى مُفرَغة تحرِّكُها خيوطُ حيرة من خلفِ سِتار، لا يبتزُّ ترابَنا الأبديَّ لنبكي، لنصرُخ، لنُعلنَ احتجاجَنا، ولا هوَ حتى يملكُ جوازَ سفرٍ مطبوع بموعدِ انتهاءِ مُدَّة .

خلافٌ غير مُنتهي الصلاحيَّة؛ لكنَّه أنيقٌ بما يكفي ليرتديهِ كلانا في مواسمِ العِتاب، خلافٌ من نوعٍ سرياليٍّ مجنون ؛ يلوحُ من بعيدٍ بألفِ معنى ، لنختارَ نحنُ معنانا المُحايِد.

لا أُخفيكِ ـ رفيقتي ـ أنِّي لم أفقِد قبلَ الآن نحوَكِ البوصلة، بدا لي أنَّ بيننا كثيرًا من طواحينِ الهواء و سِكَكِ الحديد و أفدانٍ من تُرابٍ مُتمرِّد لا يخضعُ لأوراق ثبوتيَّة ؛ لكنِّي لا أعرفُ ماذا كانَ بعدَها !

أَقفزتُ أنا من خصاصِ النافذة؟! 

أم أنَّكِ مَن أضاعَ أوراقَ العُبور؟!

تذكَّرتُكِ اليومَ وهي تمطر !

لا أعرفُ كالعادة وجه الشبه بينَكِ وَ المطر!

 ربَّما هو حُزنٌ ناعمٌ يهطلُ على عُشبةٍ منسيَّة أسفلَ صخرةٍ عمياء في ليلٍ غجريٍّ رتيب !

حُزنُ المطرِ مُوجِعٌ يا صُبح ، لطالما كانَ المطرُ نافذتَنا الأخيرة لنفرَح؛ 

لكنَّهُ هذه المرة كان حُزنًا عريضًا، عانقَ البيوتَ العتيقة و التلالَ والمآذِنَ في صمت،قبَّلَ وجناتِ الشجر في شوق ؛ فانحنَت بحياءٍ نبيلٍ بلا عَتَبٍ عن غياب،

تذكرتُكِـ ـ ياصُبح ـ حين لاحَ لي وجهُ المدينةِ وهو يغتسلُ بالحزنِ الأنيف ، وقفتُ أرقبُهُ كما يقفُ الحالمونَ على أعتابِ المُدن التي تلفظُها الخرائط ؛ فتنجو من مناجلِ الجغرافيا و متارسِ كُتَّابِ التاريخ الجديد .

سمعتُ نُواحَ المزارِبِ على الأسطحِ المَنسيَّة ، طقطقةَ الطيورِ المُبتلَّةِ بأجنحتِها لإغراءِ الشمس بالمُكاشفةِ بسرِّها المعهود ، رأيتُه نهمًا يبتلعُ بيوتَ الصفيحِ ، كراتينَ المُشرَّدِين، و قواريرَ المُتجوِّلين التي جمعوها من حاراتِ المدينةِ الشاردة ، لكنَّه أعادَ ترتيبَ الحكاية بطريقته؛فحكمَ بعودةِ القوارير لمواطنها الأولى..

مثلكِ هو يا صبح قاتلٌ أنيق؛ لكنه أيضًا مُتعَبٌ مَهزوم؛ ظل يركضُ طويلا طويلا حتى استراحَ أخيرا على صدرِ البحر، في قلبِ المدينة.

فتيقَّنتُ ـ يا صُبح ـ أنَّكِ في هذا التوقيتِ ـ تماماـ قد استرحتِ للأبد.


أحلام الزامكي💞

ميلاد الرسول بقلم الراقي عبد الكريم عثمان

 ميلاد. الرسول 

     يا. سيد. الأكوان. ذكراك. بالأذهان

     ناديت. بالسلام. عقيدة. عنوان

     وشائج. الأقران. تسامح. غفران

     صنائع. المعروف. غراسها. قيعان


     شرائع. السماء باتت. بلا أوزان 

     أصاب. بالجنون. أدب. كالعميان    

     في. حضرة الإله. مكاره عصيان

     همومنا. اقتناص. كرامة. الإنسان


     يا سيد . الأديان. في هذه. الأزمان

     نساق. كالعبيد. نباع. كالثيران.   

     يجوع. الوهيد والشيخ والغلمان

     ليحطموا الٱمال. ليسرقوا. الأوطان


     أشكو.لكم أشكو. نوازل. الطغيان

     فلتسأل. القيوم. المالك. الرحمن 

     من ضيع. المظلوم من أحرق. الغيطان

     فلينزل. العقاب. من عنده طوفان 

     عواصف. هوجاء. تزلزل. الأركان

     قواصف. صماء كي تصعق العدوان  

         عبدالكريم عثمان ابو نشأت عمان الاردن

أدمنت حبك بقلم الراقي د.محمد الصواف

 (( أدمنت حبكِ ))

بقلمي :

د.محمد الصواف


أدمنتُ حبكِ

حتى ملأ قلبي وفاض

حتى ملأ صدري وكثرت الآهات


لا الليلُ يهدأ في غيابكِ

ولا الصباح يصحو بالميعاد

فأنتِ نبضي، وهمسي، ونبضُ الحياة


كلُّ الحب ... 

من القلوب قد سلبتِه 

لأجلكِ صنعت المعجزات

فكيفَ أعيشُ وبعضي فيكِ

والباقي ضاعَ في النظرات؟

عمري ما عادَ مِلكي

أهديتُه لكِ… 

لتبقي أكثر في الحياة.


في غيابكِ يموت الوقت

ويغدو الورد رمادًا

 والسكونُ عاصفات

فلا تكوني حلمًا عابرًا…

بل كوني نبضاً 

لا يعرف السُّبات

ماذا بحبكِ أفعل؟

وعيوني تراكِ كلَّ النساء…

بل كلّ ما في العمر من أمنيات


هل تتحققُ أحلامُنا؟

وأصحو من بعدِ سُبات؟

أم نبقى نُلاحق ظلَّنا

في طرقٍ تجهل النهايات؟


كلما سألتُ قلبي:

أين أنتَ؟

بكى…

واعتذر عن الجواب،

فما عاد يعرفكِ…

إلا وجعًا يسكن في السراب.


بقلمي :

د.محمد الصواف

٣٠ / ٨ / ٢٠٢٥

وطن جريح بقلم الراقي يوسف مباركية

 *** وطن جريح ***

قلبي تيقن يا وطن

أن الدماء لك فداء

قلبي تفطن يا وطن

حين أبصرهم غثاء

نفسي تئن من المحن

و ليس يشفيها البكاء

و الصبر ذاب كشمعة

و الليل طال بلا ضياء

و اليأس يغرز نابه

جرحا يهدد بالفناء

إلا من الله الذي

يخفي السعادة في الرجاء.

**********************

الشاعر الجزائري: يوسف مباركية

Youcef Mebarkia 

/ Algerian poet

موعد مع الحسناء بقلم الراقي رشيد اكديد

 *موعد مع الحسناء* 

في ليلة مظلمة سوداء

تسللت إلى شرفة الشقراء

كان الليل حالكا يراقب الأجواء

والنجوم تتغامز في استحياء

والبدر أخلف موعده عن السماء

والنوم يداعب جفون العذراء

وأجساد الورى كالجثث من العناء

والوشاة يتخافتون بلا ضوضاء

طرقت بابها وجلا أتنفس الصعداء

 فتحت باسمة وجهها وضاء 

والعيون تتلألأ نورا وضياء

وأنفاسها عذبة كريح هوجاء 

أمسكت يدي وسألتني في استغباء 

مالذي جاء بك ليلا إلى الأنحاء؟

ألاتخشى من الأنواء والأعداء؟

وأن يراك الأهل أو الغوغاء؟

فيقتلوك وتموت ميتة الجبناء

أو تصيبك اللعنة فتنبذ في الخلاء

أجبتها والعرق يتصبب كالماء

إنه العشق قد سرى في عروقي يا حواء

فعجزت عن مقاومة الحب والداء

عقلي بالعشق حائر والفؤاد مستاء

وأنا بين الحياة والموت كالتعساء

عشقتك بشغف وكل أملي الإرتواء

وجن جنوني وطار الكبرياء

جفونك مرافئي وشفاهك لي دواء

والخصر قلعتي والخدود ملجئي للاحتواء

والجدائل أمواج تتقاذفني برفق واعتناء

لن أبرح محرابك ولو علقوني على النخلة العلياء

لن أنساك حبيبتي ولو أهدوني ملايين النساء

حبك سيبقى شامخا رغم الداء والأعداء

وإن غدرني أهلك والحساد سأكون من الشهداء

 *رشيد اكديد-المغرب*

بتاريخ : 28\8\2025