الخميس، 14 أغسطس 2025

يا ظالم هواك بقلم الراقي سامي رأفت محمد شراب

 يا ظالم هواك

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 

ألا ترى أنك 

ظلمت الهوى

ووهبت لفؤادي 

الآلام والجراح 

وارتشفت هواك 

بكأس المر 

وأهديت لروحي 

الهموم والأتراح 

لكن أأنت وأنا 

ظلمنا هوانا

أم كنت أنا الذي

لفؤادك سفاح 

مالنا لا نراجع

خطواتنا كيف كانت 

ولأغلاق العقول نبحث

لها عن مفتاح 

ألا نطلق أرواحنا 

تتلاقى في أحلامنا 

وللهمس نطلق السراح 

لقد أجج نار الشوق

في فؤادي سحر

عينيك السفاح

يا حبيبي ليس بعد

فراقك هدوء ولا 

هناء ولا أفراح 

ألا ترسل ابتسامتك

تشفي العليل وفي

هواك أضناه الجراح

أكل هذا لحظات ضعف

مني ف يأخذني الشوق

لهمس كان بيننا مباح 

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب

جذور الكرامة بقلم الراقي ياسر عبدالفتاح

 جذور الكرامة

  قد يرتجي ضعيف القوم

           شهادة

  كي يحيا بذات الأرض 

           علامة

 وحرائر القوم ولو ناعت

         بساحه

 ماتخلت عن الإقدام هي

          ولَّاده

  تُرضع جنينها من الوفاء

           عَراقه

 تخبره أن الجوع لايُمحِينا

           مَحَاوه

فجذور كرامتنا حقًّا أولتهم

              إباده

وكُماتُنا رِجالٌ أزالوا الجَورَ 

              طهاره 

هل لساحات الوفاء يومًا جِدُّ

          إهاره ؟

ولو اعتلى نهر الجبال أصوات

            الحقاره

إنثر الغُبار عن ساعديك رَغبَ

           انتفاضه 

ولا تركل لساخط قومٍ انبطح

          بلاده

بقلم/ ياسر عبد الفتاح 

مصر/ منيالقمح

حلم بقلم الراقي سليمان بن تمليست

 تَصْدِير

"حُلُم" لَوْحَةٌ فَنِّيَّةٌ مُتَكَامِلَةٌ تَعْكِسُ تَجْرِبَةً إِنْسَانِيَّةً مُتَعَدِّدَةَ الأَبْعَادِ، عَبْرَ سَرْدٍ شِعْرِيٍّ فَصِيحٍ، تَحْمِلُ أَلَمَ الفَقْدِ، وَلَهِيبَ الشَّوْقِ، وَرِفْقَةَ الشِّعْرِ كَمَلاذٍ رُوحِيٍّ.

*****

حُلُم

الصَّمْتُ يَطْرُقُ بابَ اللَّيْلِ مُتَّئِدَا

وَالْقَلْبُ يَشْكُو صَدَى الأَعْمَاقِ مُذْ وُجِدَا

يَبْكِي الأَحِبَّةَ مَنْ بالأَمْسِ مَا رَحَلُوا

رَغْمَ المَنِيَّةِ بَوْحُ الرُّوحِ مَا لُحِدَا

هُمْ النَّدَامَى لَهُمْ فِي العُمْرِ مُتَّسَعٌ

أَهْفُو إِلَيْهِمْ إِذَا مَا احْتَجْتُهُمْ سَنَدَا

فَالْعَاشِقُونَ رِفَاقُ الدَّرْبِ أَغْبِطُهُمْ

وَالْعَاشِقَاتُ نَبِيذُ الصَّبِّ مُذْ وُلِدَا

يَمَّمْتُ وَجْهِي لِمَنْ بِالسِّحْرِ مُذْ دُحِيَتْ

يَسْبِي العُيُونَ بِنُورِ شَمْعُهِ اتَّقَدَا

يُذْكِي الخَيَالَ إِذَا مَا الشِّعْرُ رَاوَدَنِي

أَغْرَى حُرُوفِي وَأَغْوَى الرُّوحَ وَالجَسَدَا

فَالْقَلْبُ يَهْوَى كُؤُوسَ الشِّعْرِ مُتْرَعَةً

مِنْهَا اصْطَلَى ثَمِلًا وَالطَّيْفُ مَا ابْتَعَدَا

هَزَّ الكِيَانَ بِمَسٍّ كَادَ يَقْتُلُهُ

وَاسْتَمْطَرَ الضَّادَ كَيْ تُهْدِيهِ مَا نَشَدَا

يَا لَيْتَ شِعْرِي يَزُفُّ الكَوْنَ أُغْنِيَةً

فِيهَا العِنَاقُ لِأَهْلِ الأَرْضِ مُحْتَشَدَا

فَالْحُبُّ خَمْرٌ بِهِ رُوحِي قَدِ ابْتُلِيَتْ

مُذْ صَارَ نَبْعًا سَقَى بِالعِشْقِ مَنْ وَرَدَا

مِثْلَ القَصِيدَةِ لَمْ تُوصَدْ جَنَائِنُهُ

يَأْوِي المُحِبَّ وَلَا يَحْرِمْهُ مَا قَصَدَا

عِشْتَارُ أَرْخَتْ عِنَانَ الشَّوْقِ مُعْلِنَةً

بَدْءَ المَخَاضِ لِسُهْدٍ أَدْمَنَ الوَلَدَا

وَاسْتَمْطَرَتْ فِتَنًا فِي البَالِ مُذْ رَفَلَتْ

تَمْشِي الهُوَيْنَةَ مَنْ يُحْصِي الخُطَى عَدَدَا

لِلْمُقْلَتَيْنِ إِذَا مَا السُّكْرُ تَعْتَعَنِي

سَهْمُ الغِوَايَةِ يُدْمِي كُلَّ مَنْ رَصَدَا

آهٍ مِنَ الجُرْحِ وَالأَيَّامُ تُقْرِئُنِي

مَا فَاتَ مِنِّي وَمَا ضَيَّعْتُهُ بَدَدَا

لَوْ شَهْرَزَادُ تُعِيدُ الآنَ لِي زَمَنًا

فِيهِ الحَكَايَا رَحِيقًا يُثْلِجُ الكَبِدَا

مَا احْتَجْتُ لَيْلًا بِهِ الذِّكْرَى تُؤَانِسُنِي

مَا احْتَجْتُ أُنْثَى بِهَا الإِغْرَاءُ مَا وُئِدَا

لَكِنَّ صَوْتًا صَدَاهُ المُرُّ بَاغَتَنِي

الدِّيكُ صَاحَ فَلَمْلِمْ حُلْمَكَ الزَّبَدَا


بقلم 📝 : سليمان بن تملّيست 

جربة في : 2003/07/09

حين انحنى الستر للحظة بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 "حين انحنى الستر للحظة"


على عتبةِ الصرحِ…

كانتِ الأرضُ مرآةً،

والسماءُ تسيلُ تحتَ قدميها ماءً من زجاج،

وكان سليمانُ يبتسمُ ابتسامةَ من يعرفُ أنَّ الهندسةَ قد تكون وحيًا،

وأنَّ الدهشةَ قد تكشفُ ما لا تكشفهُ الحروبُ.


هي… ملكةٌ لم تأتِ لتبيعَ الأنوثةَ في سوقِ الرجال،

جاءتْ بجيشٍ من حجارةِ الحكمة،

وجيشٍ من جواهرِ السياسة،

لكنَّ البحرَ المصنوعَ من القوارير،

أغرقَ يقينَها بلحظةِ غفلة،

فانحنى السترُ على عتبةِ الدهشة،

وكشفَت ساقيها…

لا لتفتنَ، بل لأنها فُتنت.


في تلك اللحظةِ،

لم يكن العُريُّ عُريَ جسدٍ،

بل كان عُريَ بصرٍ أمامَ مشهدٍ لا يُحَدُّ بوصف،

وحين قالوا لها: "إنَّهُ صرحٌ مُمَرَّدٌ من قوارير"

أدركت أنَّ قلبها كان واقفًا على حافةِ الإيمان،

فخطتْ إليهِ وقالت:

"ربِّ إني ظلمتُ نفسي"

فارتدتْ رداءً لا تبليهِ السنون،

رداءً من صلاةٍ، من عفافٍ، من يقين.


واليوم…

كم من ساقٍ كُشفَت،

لا لصرحٍ مُمَرَّد،

ولا لدهشةِ نبيّ،

بل لصرحٍ من هواءٍ فاسد،

ولهندسةٍ شيطانيةٍ تُساقُ باسمِ الموضة،

فتسقطُ القلوبُ في مستنقعِ الإعجابِ المسموم،

وتتعرى الأرواحُ قبلَ الأجساد.


أيتها المرأة…

لا تكوني ملكةً للحظةِ عُري،

كوني ملكةً لعمرِ ستر،

فالسيقانُ المكسوّةُ بالحياء،

تسيرُ على ماءِ الجنة،

والعريُّ مهما تلألأ…

يغرقُ في أولِ موجةِ خجل.

بقلم د. احمد عبدالمالك احمد

وارث الكلمة بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 وارثُ الكلمة


سَقَطْتَ، وَلَمْ تَسْقُطْ مَعَكَ القَضِيَّهْ

فَصَوْتُكَ فِي الأَفْوَاهِ نَارٌ حَيَّهْ


وَخَلَّفْتَ قَلَمًا يَشُقُّ دُرُوبَنَا

لِيَكْتُبَ بِالحُرِّيَّةِ الأَبَدِيَّهْ


وَجَاءَ فَتًى يَمْشِي عَلَى الدَّمِ عَازِمًا

لِيَحْمِلَ عَنْكَ الصَّحَافَةَ نَقِيَّهْ


تَسَلَّمَ مِنْ كَفِّ الشَّهِيدِ رِسَالَةً

تُضِيءُ فِي الظُّلْمَاتِ دَرْبًا قَوِيَّهْ


وَقَالَ: أَنَا أَمْضِي عَلَى نَهْجِ مَنْ مَضَى

وَلَنْ أَتْرُكَ الحَقَّ يَفْنَى خَفِيَّهْ


سَأَكْتُبُ فِي وَجْهِ العِدَا وَأُصَوِّرُ الـ

ـجَرَائِمَ، لَا أَرْهَبْ قُوَى طُغْيَانِيَّهْ


فَمَا القَلَمُ السَّيَّالُ إِلَّا سِلاحُنَا

يُقَاتِلُ بِالحُجَّةِ المَرْمِيَّهْ


وَإِنْ مَاتَ صَحَفِيٌّ، فَكَمْ مِنْ وَلِيدِنَا

يُجَدِّدُ عَهْدَ الكَلِمَاتِ الأَبِيَّهْ


وَيَحْمِلُ فِي عَيْنَيْهِ نُورَ حَقِيقَةٍ

وَيَكْتُبُ تَارِيخًا بِدَمْعٍ وَحَيَّهْ


هِيَ الصَّحَافَةُ، لَنْ تَمُوتَ، وَإِنَّهَا

بِدَمِ الشُّهَدَاءِ تَبْقَى نَقِيَّهْ


سَيَبْقَى صَدَى الأَحْرَارِ يَجْلِدُ ظَالِمًا

وَيَكْسِرُ أَسْوَارَ القُيُودِ القَوِيَّهْ


سَنَكْتُبُ مَا لَمْ يَسْتَطِعْ رَصَاصُهُمْ

مَحْوَهُ، فَالأَصْوَاتُ بَاقِيَهْ حَيَّهْ


وَنَرْفَعُ أَقْلَامًا كَمَا تُرْفَعُ الرِّمَا

لِتَحْرُسَ أَحْلَامَ الوُجُوهِ الزَّكِيَّهْ


سَلَامٌ عَلَى مَنْ مَاتَ يَكْتُبُ حُرِّيًّا

وَخَلَّفَ فِي الدُّنْيَا صِبْيَةً وَفِيَّهْ


✍️ بقلم ناصر صالح أبو عمر

📅 14 / 8 / 2025

هزيمة الغول بقلم الراقي طاهر عرابي

 „هزيمة الغول“


في كل إنسان، يوجد غول يختبئ بين خيوط الحياة: قسوة الظلم، شغب النفوس المريضة، طغيان القوة، وغدر الزمن. هذا الغول ليس كائنًا خارجيًا فحسب، بل انعكاسٌ لكل الشرور التي نحملها ونواجهها.


هذه القصيدة رحلة صراع بين الإنسان وغوله، صراع يستكشف حدود الإنسانية، قوة الإرادة، وقدرة النفس على استعادة الصفاء والحياة بعد الخراب. هي تأمل في الحق والباطل، في الاستسلام والمقاومة، في الألم والماء الذي يروينا بعد العاصفة.


هنا، يصبح الغول رمزًا للطغيان في الداخل والخارج، والنهر والشمس والماء رمزًا للتجدد والانتصار على الخراب. كل حدث وكل صراع هو درس، وكل انتصار على الغول هو ميلاد جديد للحياة.



هزيمة الغول

قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 30.09.2024 | نُقّحت 14.08.2025


نسجتُ للحياة ثوبًا من حرير،

أتلمّسه على جسد الزمن،

كزغب البراءة في عمق روحي.

أناشده أن يمتلئ بعطر مفقود،

يستحضره من قطن الشجر،

ويلونه بلون الصفاء،

فكل خيط فيه نبض حياتي،

وأنا أهوى البياض النقي مثل صفائح النجوم

القادمة من عمق السماء.


لكنني صرتُ هدفًا…

هدفًا لأنني إنسان.

ما أبشع أن تكشف قلبك، فيرونه غنيمة للذئاب.

يمزّقون ثوبي حتى لو سال الدم،

ويضحكون وأنا أتذوّق القهر رمادًا أسود.

لا أحد يراك من الداخل، ولا أنت ترى نفسك،

لولا الحواس لصرتَ قطعةً كذنب القط.

حميت نفسي من شغب النفوس المريضة،

لكن التمادي غدرٌ لا يُغتفر.

لم نحطّم جدار الزوال،

ولن نكون خالدين لألف عام.

أليس هذا درسًا عظيمًا؟

كأنكم تمشون في جنازتكم وأنتم تظنونها عرسًا.

ما أجمل بلوغه ونحن نعطي حياة،

وما أجملنا حين نشير إلى الجميع،

دون أن نغضّ الطرف عن أحد.


شيء ما كان مهووسًا بالقوة،

طاغٍ يبرّر فعله بحقّ الجريمة.

دفعني المجهول إلى نهر عريض،

ماؤه غدر وخديعة،

صبّ الطاغية فيه وحلًا كالعفن.

قال الألم يبعث البهجة:

“تألّم لأبتهج!”


أناديه:

تمهّل… فكّر في هذا الصراع الظالم،

هل يحق للقوي أن يكون مجنونًا؟

أنا أشقّ الطريق بحثًا عن عقل،

في مركب يتخبّطه البحر،

ويقاوم لا لينجو،

ليقول للموج: ارتفع،

فلا أملك سوى الغرق في بحرك،

شرف عظيم أن يكون قاع البحر وسادتي.


وأنت، أيها الغول المجبول من نفايات اليأس،

تقتلع الحياة كعاصفة عمياء.

احذر فنائك، فهو أقرب إليك

من عرش يذوب في العدم.

لن يحميك كثرة الزبد على شفتيك.


بهجتك في عنقود عنب،

وليست في وحل الطغيان.

دفعني بتلذذ، وقال:

“يجرفك السيل، وسأكون متعاليًا”،

وبعث بالغول ليشدّ ضفتي النهر.


تباعدت الضفاف، وجرفها الوحل،

وأنا أتمسّك بحصى النهر شاهدًا،

لكنني لن أسبح إلى البحر،

ولن أصل إلى منابع الأرض.


صرخت في وجه الغول:

توقّف! لقد مزّقت الضفاف،

وأغرقت الأشجار،

حتى الطيور حملت أعشاشها،

وصار الورد يمشي إلى من يستحق،

للورد حقّ علينا في احترام غنائه.


كأنك أطفأت مصابيحك، وعلّقت أنفك في ضباب المستنقع.

ما حلمك في الشر؟

صمتك صمت الأصنام.

يتساقط ظلك خارج مدار الزمن،

كما يتساقط ورق الخريف خارج النهر.


أنا لا أتقن البكاء ولا الشكوى.

أصنع لنفسي جناحين من أوراق القصب،

وأطير حيث تهوى نفسي.

الشكوى لا تغيّر من بشاعة الغول،

لكنني أعيد الضفاف كما كانت،

وأدع النهر يجري سمحًا.

له صفادعه وأسماكه ويعسوب بنفسجي ضاحك،

حتى الشرنقة تحمل حلم الفراشة،

ونولد مغمضي العيون إجلالًا للحياة.


سمعت دوي النحل،

فهمَّ ألف جسد في جسد،

جبل يتدحرج.

هرب الغول، وظهر ثوب الحرير يغطي جسدي.

شربت من ماء النهر،

داعبت أسماكه، وقلت:


في كل المصائب مصيبة أعظم،

أن ترى في الاستسلام حلًا،

وأن تنطفئ حتى ينساك الظل.

هزمنا الغول… فلنبدأ انتصارًا،

فطعم الماء ضوء يفيض نهارًا.


القسوة في الكلام كقتل متعمّد،

لكن الموت يأتي متأخرًا،

ويفوت العقاب،

ويُحمل على حصى الرماد.


(ط. عرابي – دريسدن)

النفاق بقلم الراقي منصور ابو قورة

 النفاق .. !!


حياة خداع ، وسم نقاع

وصارت تعب منه القصاع


نيوب القوي تبيد الضعيف

وشرعة غاب وعيش ضياع


لقد صار فينا الضعيف بئيسا

كأن الضعيف خنع يراع


فما عاد فينا دروب أمان

ولا عاد يحمي سفينا شراع


وما صار فينا شيخ وقور

ولا عاد فينا شريف مطاع


قلوب العباد كجلمود صخر 

وبعض الصخور لديه انتفاع


فما لي أري وجوها تضج 

بفيح شرور هواها اندفاع ؟


وما لي أري عبادا تلوك

أعراض قوم وهم الرعاع ؟!


فناء الحياة لقد كان أهون

من ذل عيش زكاه صراع


خلعنا ثياب الدين القويم

فراحت تعض فينا السباع


وتاهت فينا سجايا كريمة 

وسجى القلوب ثياب رقاع 


الشاعر منصور ابوقورة

السلام لقلبك بقلم الراقية مروة الوكيل

 . السلام لقلبك. فلست وحدك. المتعب 

فلولا الحلم ماكان الغد يهدينا الأمل

فكم من طائر ينوح يغدو بحثا عن

رزقه وقلبه مثلك معلقا بين حلمه

وجذوره. أنينه يشق صدرك. 

سؤال يقطر من روحك هل مازلت أنا 

الطير الشامخ كالطود الصافي كالمياه

العذب أم أصبحت من كثرة الصعاب 

ملحا كماء البحر افترست الغربة أيامي

وأقبل الهم بسترته الجلدية يغطيني

يملأ تلك الغرف الواسعة لتضيق علي

أشفق علي أحمل برأسي الكثير من

الأهوال والأسرار وكأن خنجرا

ينحر بقلبي في محطة قطار أقف

أنتظر حلما مؤجلا أخشى أن أحمل

ذنب أحد معي أبرء ذنوبي أمام 

الجميع فيكفيني حمل ماعلق بي من

وهن 

.............. ....... ...... ................. 

أنا ياغادة الكون لست مبعثر الخطوات

بل أعلم أن لي عددا من الخطى

أعدها وأحسبها ثم أمشيها خطوة

خطوة 

أرفقت لك زواج سفر مختوم من

سفارتي وصورتي وشيئا من عطر

ترابك وشم رائحتي لاتنسيني

ياأرضي مهما بعدت كوني دائما 

بانتظاري 

كل شيء هنا يأخذني مني

الوجوه المؤقتة والأرواح

المهاجرة والحقائق هنا 

كلها تشبه بعضها حياة

خالية من جنتك 

تقطر روحي ملونة وزاهية

من الخارح خاوية من الداخل

تذهل عقلي لدقائق لأعود

بعدها للحقيقة المؤكدة

............. ...... ................

لاشيء لاشيء يشبهك يا بلادي

نساء بلدي لسن كباقي النساء

بهن أحلى الخصال 

ورجال بلدي الشهام ليسوا

كباقي الرجال

حتى الفقراء في بلدي لاخوف

عليهم فهم محاطون بالنبلاء

أما أنا فالسلام على قلبي

والأمان في كل وقت أستودع

قلبي في ودائع الرحمان

وأستودعك ياغادتي من ودائعه 

إليك يوما ما سأعود انتظريني

وانفضي غبار الحرب عن جبيني

واقتلعي أشعاث الحزن التي

نمت بداخلي في بعدي عنك طول

السنين انتظريني


.

أشواق بصيغة الجمع بقلم الراقي سليمان نزال

 أشواق بصيغة الجمع


أزهارها أيقظتها في شرفتي

أبصرتها في قهوتي أسرارها

جاء َ الخميس ُ بغيمة ٍ من طيفها

أدخلتها في عصمتي أمطارها

قد قلت ُ للنعناع ِ كيف أزورها

  فأجابني : فلتقتحم ْ أسوارها !

هل تعرفُ الأعماقُ عن زيتونة ٍ

  قد عذّبتْ أغرابنا أثمارها ؟

فتسامقتْ و الجذع ُ في ترنيمة ٍ

و الوحيُ و الإيقاع ُ مِن أحرارها

 أشواقنا في موكب ٍ شاهدتها

و الأرزُ بين ضلوعها أنوارها

هذا سلاح َ نجومنا فلتدبروا

إن كفاح َ زنودنا مشوارها

سألتْ مدارَ الصقرِ هل تشتاقني

فوق اللغات ِ وضعتها أقمارها

قصدت ْ جراح ُ حكاية ٍ أيامنا

فوجدتها في غزتي أخبارها 

وقفَ اليمام ُ على الركام ِ حبيبتي

وتفقّدتْ أحزاننا أطيارها

قال الفداء ُ لأمة ٍ يا عارها

تاهتْ طريق ُ عروبة ٍ عن دارها

القاتل ُ المأجور صار حليفها

لا تعجبي يا غزتي من جارها

من عادة ِ التطبيع وقت إبادة ٍ

أن تغمض َ الأذيال ُ في أبصارها

 إذ نددوا بين الحروف ِ جريمة ٌ

فلا تنقلوا عن ذلة ٍ أعذارها

حملتني يا عشقها أوجاعها

يا غزتي آلامها أقدارها

قالت تريد ُ نهاية ً لعذابها

  مَن يسعفُ الأشجانَ في أستارها ؟

الجرح ُ في أصواتنا و زفيرها

و العهد يا أيقونتي أنصارها

رافقتها تلك الورود ِ لرحلة ٍ

  آفاقها قد أرجعت ْ تذكارها


سليمان نزال

حين تعود السنونو بقلم الراقي عبد الله سعدي

 حين تعود السنونو


...

على حافة السقف

تصطف الطيور

كحروف قصيدةٍ

لم تُكتَب بعد.


تتأرجح في الريح

تقرأ للسماء

حكاياتِ الغياب،

ثم تهبط إلى أعشاشٍ

مصنوعة من طينٍ وحنين.


كل عشٍّ

ذاكرةٌ صغيرة،

كل جناحٍ

خريطةٌ للرحيل والعودة.


في رفّة واحدة

تمحو المسافة،

وتعيدك

إلى البيت الأوّل.


---

بقلم عبد الله سعدي

أماه بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 أُمّاهُ


أُمّي سَقَتْ فِطْرتي حُبّاً منَ اللّبَنِ

ومنْ طَهارَةِ قَلْبٍ زادَ طُهْرَ دَمي

أُمّاهُ قدْ رَحَلَتْ بالشّوْقِ عِنْدَ أبي

والمَوْتُ منْ سُنّةِ الرّحْمانِ في السُّنَنِ

كمْ ماتَ قَوْمٌ وما ماتتْ مَكارِمُهُمْ

والأمُّ حامِلَةُ الأوْجاعِ في الزّمَنِ

تَبيتُ ليْلاً على الإنْشاءِ ساهِرَةً

نِعْمَ الأُمومَةُ إذْ أمْسَتْ كأنْ لَمْ تَكُنِ

غَدَوْتُ فَرْداً مِنَ الأيْتامِ بَعْدَكُما 

سُبْحانَ ربّي عظيمُ الشّأنِ والمِنَنِ


زُرْ والدَيْكَ فإنّ الحُبَّ إحْسانُ

واعلْمْ بأنّكَ عنْدَ اللهِ آنْسانُ

وادْعُ الغَفورَ بقَلْبٍ فاضَ مَرْحَمَةً

إنّ اللّبيبَ بِحُبِّ البِرّ فَرحانُ

يَدْعو الكَريمَ ودَمْعُ العَيْنِ مُنْسَكِبٌ

والروحُ تسْألُ والأرواحُ رَيْحانُ

أرْجوكَ رَبّي رَجاءً فاحَ مَرْحَمَةً

فأنتَ ربّي وبالإنْسانِ رَحْمانُ

سبْحانكَ اللهُ بالخَيْراتِ يَرْحَمُنا

نِعْمَ الوَدودُ ونورُ العِلْمِ سُلْطانُ


محمد الدبلي الفاطمي

أمل متجدد بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 أمل متجدد


يَا مَنْ أَرَاكَ بِكُلِّ مَعْنًى صَادِقًا

وَأَرَاكَ تَبْذُلُ فِي العَطَاءِ غَزِيرَا


وَرَأَيْتُ مِنْكَ جَمَالَ نَفْسٍ زَاهِرٍ

فِي كُلِّ دَرْبٍ حَاضِرًا مَسْرُورَا


يَا مَنْ غَمَرْتَ القَلْبَ وُدًّا صَافِيًا

وَجَعَلْتَ حُلْمَ العُمْرِ فِيكَ نَضِيرَا


وَبَنَيْتَ فِي رُوحِي جَمَالًا خَالِدًا

يَبْقَى وَيَزْهُو فِي الحَيَاةِ مُنِيرَا


أَهْدَيْتَنِي أَمَلَ الحَيَاةِ وَبَهْجَةً

وَسَقَيْتَنِي حُبًّا يَفُوقُ كَثِيرَا


فَغَدَوْتَ فِي عَيْنِي وَقَلْبِي نِعْمَةً

رَبِّي حَمَاكَ وَأَكْمَلَ التَّقْدِيرَا


يَا مَنْ سَكَنْتَ الحُلْمَ حِينَ رَأَيْتَنِي

وَجَعَلْتَ فِي لَيْلِ الغَرَامِ بَدِيرَا


وَرَسَمْتَ فِي صَحْوِ الضِّيَاءِ مَسِيرَتِي

حَتَّى غَدَا طَرَفُ الأَمَانِ قَرِيرَا


وَأَضَأْتَ فِي طُرُقِ الحَيَاةِ مَنَازِلِي

فَصَحَوْتُ بَعْدَ اليَأْسِ زَهْرًا نَضِيرَا


إِنِّي وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ وَبَاعَدَتْ

أَيَّامُنَا أَشْتَاقُ حُبًّا غَزِيرَا


لَوْ كَانَ قَلْبِي يَمْلِكُ التَّعْبِيرَ عَنْ

شَوْقِي لَصَاغَ لَكَ الغَرَامَ نَثِيرَا


حمدي أحمد شحادات...

طوال الانتظار بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 وطال الانتظار

....

يابحار الشوق طال الانتظار

سوف أمشي

أقطع البحر إليها

فرحا أحمل للحب هدية

فرحا أحمل للحب رسالة

صرت لا أخشى حدودا أو سفر

......

يا بحار الشوق إن لم تحمليني

أحمل الروح أسير

أحمل القلب الأسير

ثم أمشي

 ربما يلقاني طير عاشق

يا جناح الطير خذني للبعيد

يا جناح الطير هذا ما أريد

فأنا يا طير مقطوع الوريد

....

يا جناح الطير فوق البحر خذني

نحمل الشوق على هذا الجناح

نحمل الشوق ولا نخشى الرياح

أنت يا طير صديق التائهين

أنت يا طير صديق الضائعين

نقطع البحر إليها

بعد هذا البحر حبي والحياة

بعد هذا البحر عشقي والنجاة

.....

آه يا قلبا تداوى بالسراب

آه يا قلبا تداوى بالعذاب

حسرة البعد ظلام واكتئاب

بيننا بحر وبر

خلف هذا البحر شوق و اغتراب

...

بقلمي الشاعر .عبدالسلام جمعة