وارثُ الكلمة
سَقَطْتَ، وَلَمْ تَسْقُطْ مَعَكَ القَضِيَّهْ
فَصَوْتُكَ فِي الأَفْوَاهِ نَارٌ حَيَّهْ
وَخَلَّفْتَ قَلَمًا يَشُقُّ دُرُوبَنَا
لِيَكْتُبَ بِالحُرِّيَّةِ الأَبَدِيَّهْ
وَجَاءَ فَتًى يَمْشِي عَلَى الدَّمِ عَازِمًا
لِيَحْمِلَ عَنْكَ الصَّحَافَةَ نَقِيَّهْ
تَسَلَّمَ مِنْ كَفِّ الشَّهِيدِ رِسَالَةً
تُضِيءُ فِي الظُّلْمَاتِ دَرْبًا قَوِيَّهْ
وَقَالَ: أَنَا أَمْضِي عَلَى نَهْجِ مَنْ مَضَى
وَلَنْ أَتْرُكَ الحَقَّ يَفْنَى خَفِيَّهْ
سَأَكْتُبُ فِي وَجْهِ العِدَا وَأُصَوِّرُ الـ
ـجَرَائِمَ، لَا أَرْهَبْ قُوَى طُغْيَانِيَّهْ
فَمَا القَلَمُ السَّيَّالُ إِلَّا سِلاحُنَا
يُقَاتِلُ بِالحُجَّةِ المَرْمِيَّهْ
وَإِنْ مَاتَ صَحَفِيٌّ، فَكَمْ مِنْ وَلِيدِنَا
يُجَدِّدُ عَهْدَ الكَلِمَاتِ الأَبِيَّهْ
وَيَحْمِلُ فِي عَيْنَيْهِ نُورَ حَقِيقَةٍ
وَيَكْتُبُ تَارِيخًا بِدَمْعٍ وَحَيَّهْ
هِيَ الصَّحَافَةُ، لَنْ تَمُوتَ، وَإِنَّهَا
بِدَمِ الشُّهَدَاءِ تَبْقَى نَقِيَّهْ
سَيَبْقَى صَدَى الأَحْرَارِ يَجْلِدُ ظَالِمًا
وَيَكْسِرُ أَسْوَارَ القُيُودِ القَوِيَّهْ
سَنَكْتُبُ مَا لَمْ يَسْتَطِعْ رَصَاصُهُمْ
مَحْوَهُ، فَالأَصْوَاتُ بَاقِيَهْ حَيَّهْ
وَنَرْفَعُ أَقْلَامًا كَمَا تُرْفَعُ الرِّمَا
لِتَحْرُسَ أَحْلَامَ الوُجُوهِ الزَّكِيَّهْ
سَلَامٌ عَلَى مَنْ مَاتَ يَكْتُبُ حُرِّيًّا
وَخَلَّفَ فِي الدُّنْيَا صِبْيَةً وَفِيَّهْ
✍️ بقلم ناصر صالح أبو عمر
📅 14 / 8 / 2025
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .