الثلاثاء، 5 أغسطس 2025

البحار بقلم الراقي محمد أسعد التميمي

 البحار!


سبحان ربي المبدع الخلّاق

عند الغروب كذا لدى الإشراق


خلق البحار وفي البحار عجائب

سنريهم الآيات في الآفاق


أكل وشرب وانتقالٌ زينة

سبحان ربي الواهب الرزاق


توحيدنا لله في خلق له

في ملكه والقهر والأرزاق 


هو أول الأقسام من توحيدنا

كلّ لما هو عاملٌ سيلاقي


أسماء ربي والصفات له اعلموا

في فهمها التحسين للأخلاق


أما عبادتنا الإله فثالثٌ

هذي هي الأقسام كالترياق


في الجنة ارزقنا بفضلك ربنا

بنبينا والصحب خير تلاق


محمد أسعد التميمي القدس فلسطين.

القلم الذي يكتبني بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 القلمُ الذي يكتُبُني


أنا لا أكتبُ الحرفَ... بل هوَ يكتُبُني

كأنّي على كفِّهِ نَفَسُ القَدَرِ

أنا لا أزعمُ الشِّعرَ...

لكنّ قلمي، إذا ما استفاقَ،

أفاضَ النبوءَةَ من محبرَةِ السَّحَرِ

أنا لا أمتشقُ الحرفَ...

لكنّه، حينَ يَخِطُّ،

يُفجِّرُ ما في الصُّدورِ

ويكشِفُ ما استترْ

يا أيُّها القلمُ الكاهنُ المُتفرّدُ بالفِكرِ

مَن أنت؟

أنَايٌ تُرتِّلُ وجعي؟

أم وترُ حنينٍ يعزفُنا من عبَرْ؟

من أينَ تأتي بهذا اليقينْ؟

وكيف تُسائلُ روحي وتُحرِّرُها

من قيدِ لُغَةِ البشرْ؟

أراكَ بيدي… وأشعُرُ أنّك تمسُكُني

وتنقشُ في داخلي ما انكسرْ

تمدُّ إليَّ خُطى الراحلينَ،

وتمنحُني حُلمَ مَن لم يُعِدهم سفرْ

كتبتَ اليتيمَ المُعلَّقَ بالضوءِ

والأمَّ ترضعُ طفلَها دمعَها

كتبتَ الحروبَ على خدِّ طفلٍ

رأى الموتَ أمًّا… وعادَ إلى العدمِ مُبكرًا

كتبتَ البكاءَ بلونِ الكلامْ

وجرَّحتَ بالشِّعرِ صمتَ الغمامْ

فأصبحَ صوتُكَ طقسًا نبيًّا

يُملي على الكونِ ما لا يُرامْ

فهل أنتَ سيفُ الحروفِ؟

أم ظلُّ وحيٍ تسلّلَ في خلسةِ المُفترَقْ؟

تُحرِّرُ فكرًا، وتَبعثُ روحًا،

وتحملُ فيكَ ارتعاشَ الحقيقَةِ حينَ تنبثقْ

أنا لا أكتبُ... بل أُكتَبُ

أنا لا أُنهي القصيدة… بل هي التي تنهي الزَّمنْ

فأنا القلمُ...

وأنا النّداءُ المؤجَّلُ في قلبِ من لم يُولدُوا بعدُ

لكني، حينَ أجيءُ...

أكونُ الخلودْ

بقلم د. احمد عبدالمالك احمد

متى نصحو بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 متى نصحو ؟ د.آمنة الموشكي


قِفُوا صَفًّا لِأَجْلِ اللهِ،

بِالإِيمَانِ وَالإِحْسَانِ،

وَهَيَّا حَرِّرُوا الأَوْطَانَ،

وَصُونُوا الأَرْضَ وَالإِنْسَانَ،

وَلَا تَنْسَوْا الدَّمَ الغَالِي،

وَقَدْ بَاعُوهُ بالأَكْفَانِ.


وَدَمْع الأُمِّ شَنَانٌ

مِنَ الأَكْبَادِ وَالوِجْدَانِ،

وَقَلْبُ الأُمِّ مَفْطُورٌ

مِنَ الآلَامِ وَالأَحْزَانِ،

أَغِيثُوهَا، أَغِيثُوهَا،

لِتَحْيَا الرُّوحُ فِي الأَبْدَانِ.


لَهَا أَطْفَالٌ قَدْ مَاتُوا

بِجُوعٍ مُهْلِكٍ مَكَّارْ،

لَهَا أَشْبَالٌ قَدْ مَاتُوا

بِقَصْفٍ مَا لَهُ أَسْبَابْ،

فَمَاتَ الخِلُّ وَالإِخْوَانانْ،

وَمَا زَالَتْ تُنَادِيكُمْ،

بِرَغْمِ القَيْدِ وَالأَغْلَالْ،

وَرَغْمِ الجُوعِ وَالإِذْلَالْ،

تَمُوتُ، تَمُوتُ صَارِخَةً،

وَكُلٌّ مِنَّا وَلْهَانْ.


تُؤَرِّقُنِي مَدَامِعُهَا،

وَتُشْجِينِي مَلَامِحُهَا،

وَتُبْكِينِي مَآتِمُهَا،

وَهَذَا حَالِيَ الحَيْرَانْ،


تُكَبِّلُنِي مَسَافَاتٌ،

وَتَحْبِسُنِي مُغَبَّاتٌ،

وَتَرْصُدُنِي عُيُونُ الجَانْ.


فَلَا بَرٌّ نَسِيرُ بِهِ،

وَلَا بَحْرٌ نَغُوصُ بِهِ،

وَلَا جَوٌّ سَيَحْمِلُنَا،

نُشَارِكُ أَهْلَنَا الأَحْزَانْ،

نَمُوتُ بِصَمْتِنَا دَهْرًا،

وَيَبْقَى الحُرُّ كَالبُرْكَانْ.


فَيَا عَجَبِي، مَتَى نَصْحُو؟

وَيَا أَسَفِي، مَتَى نَصْحُو؟

وَيَا وَيْلِي، مَتَى نَصْحُو؟

وَيَا حُزْنِي، مَتَى نَصْحُو؟

وَفِينَا السِّجْنُ وَالسَّجَّانْ!


آمِنَة نَاجِي المُوشَكِي

اليَمَن – ٦/٨/٢٠٢٥م

أراك مليكتي بقلم الراقي عبد الفتاح غريب

 أراك مليكتي 


عمرٱ مضى. وما زال نبضي يراك مليكتي 

ترياق دائي وعلتي 

صبرا لخطى الأحلام يمحو آهاتي وشقوتي

خل فوق زلات الزمان دام يحميني 

واليوم ميلاد هواك نورٱ وقد سكن الحنايا 

فأنت من الرحمن للقلب أسمى العطايا 

ماء يروي ظمأ الوتين عطفٱ وبالحب يسفيني

منذ التقيتك ولت من القلب آهات من الحرمان

ظل يلقيها فوق سكنات الوتين الزمان

حتى أضحى اليوم الفراق دربٱ من النسيان 

ولم تعد مكاره الأيام تضنيني 

دمت سكنٱ لكل أوصال الوتين

نبضٱ ينادي خفقاتي بطيب الحنين 

أمل يمحو من الفؤاد يأسي والأنين 

سعدا لكل أحزان السنين

ملاذٱ لجوارحي دام بالعطف يأويني 

عونٱ لنبضي لما أرادت الحياة يومٱ بالضنى ترميني 

خل فوق الليالي لما حكم النصيب بالفراق حتى يرديني 

يد فوق أوجاع الزمان تطيب الروح ومن ألآلام تداويني 


عبدالفتاح غريب

شوقي بقلم الراقية لينا شفيق وسوف

 شوقي...  

في بحر الوجدان تهنا  

والأيام ما زادت إلا بُعدًا بيننا  


والروحُ تشتاقُ لروحِها  

تُعاتبُ الليالي العابرةَ  


والأحلامَ الضائعةَ  

والقلبَ الذي صارَ قاسيًا  


تعاتبُ أمواجَ الهوى  

وما ابتلاها  

يا بحرُ، متى يلتقي الشوقانِ؟  


ومتى يعودُ الحنينُ  

ليُذيبَ جليدَ الفراقِ؟  


يقينٌ فينا أنَّ الجمالَ  

سيُشرقُ من عينيكَ

  

وأنَّ لقاءَ البحرِ  

سيحمِلُنا على مركبِ الأملِ 

 

إلى شاطئِ الأمانِ  

حيثُ نلتقي من جديدٍ 

 

بقلبٍ عامرٍ بالحبِّ  

وروحٍ تَهِيمُ بالفرحِ  


بقلم: لينا شفيق وسوف.. سيدة البنفسج

سورية..

حين لم نكن غزاة بقلم الراقي طاهر عرابي




حين لم نكن غُزاة

قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي
دريسدن – 19.09.2021 | نُقّحت 05.08.2025

غُرباء،
نشربُ القهوةَ،
ونجلسُ بركبتينِ متعاكستين،
كما يفعلُ السادةُ في بلادِهم،
ونحن، ومن أرضٍ أخرى، نُقرُّ:
نُشبهكم برشفاتٍ فيها صفاءٌ
يجمعنا على أننا نعرفُ بعضنا البعض،

ونشربُ معكم… بلا نُكران.
عندها نظنُّ أن الإفراطَ في الشكِّ
يؤذي النفس، نتحاشاه
مثل نارِ فتيلٍ لا تلتهمُ زيتَ القنديل.

الكلُّ يُحبّنا كما نحن،
نتفاعلُ معَ النهضةِ بهدوء،
نقضمُ خبزًا حُلوًا، من معجونِ الطحينِ واللوز،
ونبدو طبيعيين، مثل تلك العصافير…
التي تملأ الشوارعَ وعتباتِ المقاهي،
تلتقطُ نفاياتِ الكذب،
وتُلقيها بعيدًا،
فالفمُ المرُّ لا يحتمل ملوحةَ الذكرى.

ُرباء،
نتزوّجُ من نسائهم بلا مهرٍ،
ولا وصاية، ولا أجرٍ مؤجَّل،
نَعملُ معهم، نرتقي،
وقد نُصبحُ أسيادًا،
إنْ تمكّنا من الفوزِ بالتفوّق.
والعقلُ يتفوّق، حتى في الكهوف.
أصبحنا لا نظنُّ أن الإفراطَ في الحبِّ
يُؤذي المشاعر،

ونحنُ في إناءٍ زجاجيٍّ مكشوف،
لنا كواليس… نُخفي خلفها الحرّية،
ولنا جناحانِ مخفيّانِ للوحدة،
تحتَ غطاءِ الدعسوقة.
فماذا تبقّى من الغُربة…
لِنكونَ غُرباء؟
الوطنُ ذابَ في بقاعِ الأرض،
والليلُ واحد،
والنهارُ للجميعِ مُقسَّمٌ:
لموعودٍ… ولمستقبلٍ لا يأتي،
لأنّنا غُرباء.

وسيموتُ الغريبُ إنْ لاحقَ ظلَّهُ في الظلام،
ولوْ حملَ مصباحًا… لرأى الليلَ كما هو:
أسود، لا يُطاق،
تَحتملُهُ حفنةٌ من النجوم،
ولا تكترثُ به، كجسدٍ مؤلم.
فهلْ يعودُ الغريبُ بعقلٍ منير؟
أم أن شيئًا لا يُغيّرُ زُهدَهُ في العُزلة؟
متى نتبرّأُ من الغُربة؟
والأوطانُ تدفعُ بالجبالِ لتسدَّ معابرَ الأمل.

تعالوا نتصالَحْ مع أنفسِنا،
نطوي الخسائر،
أو نكفَّ عن الكذبِ ونحنُ أحياء.

نظنُّ أنَّنا قادرون على الصبرِ… وتحليلِ الصور،
وفي القبر، سنصمدُ ،
 كما لو أن الوقتَ لنا وحدنا،
وحينَ البعث، سننسى أنَّنا خسرنا.

نُقلّبُ أسماءَ أمواتِنا،
نبكي على الأقرباء،
حتى لو لم يموتوا
برصاصِ الغُزاة.

هل النكبةُ — أنَّنا لم نكنْ غزاة؟
هل كانت الهزيمةُ —
أنَّنا لم نتعلَّمِ القسوة؟

لو كنّا غزاةً…
لكُنّا نقتلُ، نسرقُ،
ونُصادرُ الأرض.
إنها قلادةُ الرحمة، نعلّقُها، أغنياءَ وفقراء،
على عنقٍ مثل ساريةِ السفينة،
حُلمٌ نصلُ به، أمناء، إلى كلِّ نهاية.

من نحنُ في المحن؟
نشربُ قهوتَنا،
ونتذكَّرُ الطعمَ القديمَ
لجورِ الطغاة… ولا نذكرُ سواه.

كنْ كائنًا حيًّا، وقلْ:
سنحيا في هذا العمر
مقسومينَ: أسيادٌ،
وأسيادٌ بلا وطن.
وسمِّهم كما تشاء:
مشرّدون، غُرباء،
ضعفاءُ بلا وطن،
أقوياءُ…
بما تبقّى من وفاءٍ في صدورهم.
لو تُخاطبُ الضمير، لوجدتَهُ بلدًا
فيه كلُّ ما تشتهي: من وردٍ… وزاد.

(ط. عرابي – دريسدن)

ركام الروح بقلم الراقي سمير كهيه اوغلو

 ركام الروح 


في سقوطي

أجهشت دمعتي بحيرة لا تُفك طلاسمها

تمرّدت على عشق

لم يُمهل تائه روحي مخرجا

غيابك

وحده الموت فيه حضور

أما حياتي

فلا تعط رفيق الحزن مخرجا

ولا ختاما

تحت مطر الفُرقة

اضطررت أن أبتل بانكساري

في اهتزازات ذاتي

أضعت نفسي

ولم يعد لوصلك حاجة

فكل احتمالي للصبر تلاشى

وصرت يائسا

كأنني أمنية انطفأت قبل أن تولد

سنوات الفراق

هي مأتمي إن أردت وصفا

وعيناي ما زالت تفيض سيولها إليك

وها هي وردة الربيع قد ذبلت

واستسلمت لخريف النهايات


سمير كهيه أوغلو 

العراق

أريدها هي بقلم الراقي ابراهيم أللغافي

 إبراهيم اللغافي


أريدها هي...

منهار أنا محطم

مفقود الوجدان

سقيم عليل

مهووس لحد الجنون

لا أحد يستطيع ترميمي

ولا إعادة سيرتي الأولى

كما كنت معها

أريدها هي من تملك خريطتي

قادرة على ولوجي متى تشاء

تعرف حق المعرفة كيف تصل قلبي

متى تناولي جرعات العشق 

تحرك كل ما سكن في

أريدها هي لا أخرى

لذيها مفاتيح خزائن روحي

في عينيها بصيص لو نظرت 

إلى أسمو في عالمها

بين كفيها سبل كنت أعبرها

كما تعبرني أريدها

اشتقت للرحيل إلى بلدتها

إن صح قولي جنتي

لملمت أشياء وأشياء

بيرقها سلم وسلام

ماقت للظلم والإستبداد

أريدها هي


بقلمي إبراهيم اللغافي

تصحيح الأساس بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 *--------{ تصحيح الأساس }--------*

كره النّاس لا يغني عن احتياج ولا يشبعُ

وهو كآفة الحقد والحسد لا تفـيد ولا تنفعُ

وللمصابين بعقدة النّقص نزوات ونوازعُ

وهؤلاء ليس لديهم حـيال الإحسان دوافعُ

فلا شكّ أنّ الأنانيّة سبب والتّجـبّر مرجعُ

ومهما قدّمـت النّصح فلا أحد منهم يسمعُ

وحـتما أنّ نصح الحاقد والحاسد لا ينجعُ

فصدور مثل هؤلاء للجود والودّ لا تتّسعُ

******

والشّح كالبخل له بين البشر دور وتأثـيرُ

فكلّما اشتدّ شأنه تفاقم التّباغض والنّفـورُ

وبات التّعامل محتسبا وللمصالح حضورُ

ولا مفرّ أن يضعـف التّعاطف والسّرورُ

وبين حسابات الأخذ والعطاء يندر الخيرُ

وتجفّ القلوب ويقلّ البرّ وينحدر التّفكيرُ

ولا ترتفع أيادي الصّدقة والنّفوس تجورُ

وهكذا تسوء المعاملات وينتشر الشّرورُ

******

لا تعمل بالكره والشّح فـتصاب بالجحودِ

ولا تـلتمس عونا وسندا وأنت أشدّ حقودِ

ولن تتمتّع بنعم الحياة وأنت أكبر حسودِ

إنّ سيّء النّفس يعمى عن نعـمة الوجودِ

ولا يجد سبيل التّحرّر من البؤس الشّديدِ

وبؤس النّفس مؤلم ومتعب وثقـيل القـيودِ

فلا مانع أن تعيش كريما من أهـل الجودِ

فالكرم رفعة والجود عزّة من غير حدودِ

******

واعلم أنّ لا مكسب من خلف كره النّاسِ

وبالعكس فإنّ المحـبّة خـير منهج وقياسِ

فهي سبيل إلى الأمان وصفاء الإحساس

فبغياب المحبّة يصاب الإنسان بالانتكاسِ

وأمامك مجتمع ملوّث المدارك والحواسِ

بدليل شدّة التّوتّر والملل والقلق واليـأسِ

وقد بات النّشء صعب التّعامل والمراسِ

ولعلاج الواقع لا بدّ من تصحيح الأساسِ

*--

-{ بقلم الهادي المثلوثي / تونس }---*

من خشب الذاكرة بقلم الراقي الطيب عامر

 من خشب الذاكرة قفزت مفردة 

عدمية ،

لتعيدني إلى حيث بداية الجرح 

و سر الدمعة في عيون الصبي 

و الصبية ،


هنا على ضفاف الأبدية ،

حيث تعانق الحقيقة جموح المجاز ،

يجلس جرحي على كف الوجع حد الإعجاز ،

و تطل لوعتي من نوافذ غصتي الكنعانية ،


أراقب خروج الوقت من الوقت ،

و استقالة المدى من شكل الإنسانية ،

و المكان من حولي يجنح عبثا إلى سلطة الشاعرية ،


هنا أرى كيف يسرق حمام المراعي الندية ،

قصيدة بكر من يد العبثية ،

ليجمع قافيتها في جعبة الخذلان و الخيبة 

القرمزية ،

ثم يحلق عاليا ...عاليا إلى حيث 

لا لون إلا لون السرابية ،

سماء منغلقة على سعتها تبكي 

ضياع زرقتها ،

و أرض متهالكة البنيان تئن تحت 

وطأة السادية ،


ألقي لاوعيي في بحيرة خضراء 

كعشب التلال و أهازيج الأمس القروية،

لأرى كيف يخرج شتات مؤسف من 

فراغ الوثنية ،

ليشرب هويته من كأس الذكرى ،

و يغيب بين قوسين راسخين في السوداوية ،

ليتلو على مجلس اليأس رغبته 

القديمة الجديدة في العودة إلى الآدمية ،


من يكون هؤلاء الذين يلبسون

رايات بيضاء كأكفان العناء ...؟! ،

و يخرجون من أجداث اللجوء فرحين 

بأغنية صباحية ،

تصدح بها بلابل كريمة تلهو قرب حدائق 

شرقية ،

ثم تسلم لحنها لزهرة تأخرت عن الركب فأخطأها

خطاب البندقية ،


يخبرني ظلي الذي كان يجلس على يمين 

دهشتي و هو يفرك عيون العدمية ،


يا صاحبي ....


إنهم عائدون من صفة اللامكاني و اللازمني ،

ليغرسوا روحا سماوية في جسد كنعاني ،

فإن استطعت أن تكتب شيئا و لن تستطيع 

يكفي لوصف نهضتهم دون أن تعتذر لك لغتك العربية ،

حينها سترى كيف سيرمون من على عواتق

غيابهم شكلهم الوثني ،

و كيف ستعانقهم تلك الأرض ،

و بكل ما تملك من حنان الشرف و العرض ،

و هي تحمل كؤوسا مليئة بنشيدهم 

الوطني ،


كؤوسا من زجاج الشوق و قشعريرة حنين 

سماوية ،

دهاقا ملأى تفيض بشراب 

الهوية ،


يا صاحبي ....


سأقرئك فلا تنسى ،

ثم سأخبرك فلا تأسى ،


يا صاحبي ....


لن تدرك سر المشهد ،

و أنت لا تعرف من رائحة الزعتر 

سوى قصائدها الوردية ،

و لن تعي أسطورة الحال ،

و أنت لا تعرف طعم الحياة بنكهة

غزاوية ،


يا صاحبي ...

ليست كل أرض كالأرض ،

فبعض الأرض فردوس في شكل ديار

كنعانية ....


الطيب عامر / الجزائر.... 

________________


تمت إعادة النشر مع التنقيح و بطلب من أخ ماجد فلسطيني ... طلبه أمر و أنا الخادم ... و إ 

ني اعتذر له و من عمق وجعي على أن كلماتي مكتوبة بمداد و ليست مكتوبة بدمي ....

وشوشة بقلم الراقية نبيلة متوج

 وَشْوَشَةٌ .....

أقرَأُ في عَينَيكَ

حِكايَةً جَميلَةً أُحُبُّها

مَكتُوبَةً حُرُوفَها بالنُّورِ 

مِنَ الأزَلِ...

مَرسُومَةً بأدمُعِ غَزَلٍ

نَقيَّةً صافيَةً 

كَقَطْرِ السَّمَا

جادَتْ بِها دِيمَةٌ

 سَخيَّةَ العَطاءْ

أَبْحِرُ في عَينَيكَ 

أَغْرَقُ...

أغْفُو عَلىٰ ضِفافِ

 لَونٍ وَ ضياءْ

أَدفِنُ في دِفئِهما الرَّجاءْ

أَغْفُو...

وَ أَصْحُو مَتَىٰ تَشاءْ

يا أَنْتَ!

أَرْجُوكَ..

قُلْ لي مَنْ أَنَا؟

ياسَمينَةٌ،

أَمْ بَنَفْسَجَةُ؟

فَراشَةٌ تَهوَىٰ الضِّياءْ

أرْسِمُ مَملَكَتي بِلا حَدٍّ!

سَعادَتي.. جَنّاتُ عَدْنٍ

وَ الوُرُودُ،

أَسْطُرٌ فَوقَ هُدْبِكَ

هَويَّتي...

وَ يَومَ مَولدي

أَقيمُ بابَ مَعبَدي...

وَ أَدخِلُ عالَمَ الخُلُودِ!

     (بقلمي نبيلة علي متوج/سوريا)

مدائن الغياب بقلم الراقية انتصار أنس أنس

 مدائن الغياب مفتوحة

تنهش الطريق الغبي

تزج الأقدام بين

أسلاك التعب

تنهي قرىً تأففت

من كثرة البكاء

تحاول اللجوء 

إلى بقعة أخرى

من الصمت 

الكلام يثرثر في

خاصرة اللغة

يلغي جيلاً من الحروف

يؤجج نار الخوف 

في كتب مقلوبة

على رفوف الزعل

تمهل خذ بعضك

على هامش رحيل

وانزع فتيل قلقك

لعل الدهشة

تنتظرك هناك

يليه: 

لاتبتأس فالليل

نائم يغط في حلم 

عتيق

وللنهار عيون ساحرة

تلمع فيك

فأنت إنسان

خلق من رحم

التراب 

وإليه سوف تعود

فافعل ماشئت

فأنت ملاقيه..!! 

انتصار

لم يعلموا بقلم الراقي علي الفاروق

 لم يعلموا أني كتمتُ تلهّفي

وتطهّرت روحي لتبلغَ موقفي


وتركتُ كلّ العالمينَ وراءها

ومضيتُ نحوكِ بالتجلّي أكتفي


ونسجتُ من صمتي دعاءً ناعسًا

يمشي إليكِ على رصيفِ توقّفي


ولقد نذرتُ الحرفَ عهدَ محبّةٍ

وبسطتُ قلبي فوق خطّ مواقفي


وأتيتُكِ المنفى وكنتِ نهايتي

أهوي إليكِ كصوفيٍّ متخفّي


وسكبتُ من وجعي نشيدَ محبّةٍ

فيكِ انطفائي واكتمالي واكتفي


تقولُ كلُّ الكائناتِ بأنني

ما خنتُ عهدكِ أو جفوتُ تعرّفي


بل إنني أحببتُ فيكِ براءةً

تسقي فؤادي من يقينٍ ألطفِ


ورأيتُ وجهكِ حين يأفلُ ليلُنا

قمرًا يضيء مسافتي المتلهّفِ


حتى سكوتكِ فيه معنى شاعرٌ

يروي الحنينَ بصمته المتكلّفِ


أحببتكِ لا زورَ في وجدي ولا

في صادق النظراتِ أيّ تكلّفِ


أنتِ النقاءُ وبسمةٌ من رحمةٍ

سكنتْ فمي فغدا الكلامُ مزخرفي


فإذا سكتُّ فذاك من فيضِ الهوى

لا من جراحٍ في المدى قد أرهفي


لو كان لي في الكونِ حكمُ مشيئةٍ

لجعلتُ صبحكِ دائمًا لا ينطفي


وجعلتُ عطركِ في النسائمِ آيةً

تمشي على وتر النسيمِ المرهفِ


ولخطّيتُ اسمكِ في القصائدِ نجمةً

تعلو على نظمِ الكواكبِ أعرَفي


فأنا أحبكِ لا قيودَ تحفّني

قلبي هواكِ وبه يطيبُ تشرفي


"علي " بيروت"