الثلاثاء، 5 أغسطس 2025

آه من صمت بقلم الراقية ضياء محمد

 آهٍ من صمتٍ

لم تقوَ على مداعبته الكلمات..

هو صرخة بين السطور،

صرخة مسجونة في قبو الخوف..

هو ألف حكاية بلا حروف،

ذاكرة صمّاء تحمل في طيّاتها سريالية حظ،

ترسم أسراب الفرح وهو يحمل حقائبه ويرحل،

ويضجّ الغد المجهول بين السطور..

وبلابل الخريف تعزف لحن الوداع..

رميتُ خطوب عمري خلف أوراقي ورحلت،

كأنّ الرحيل يتعمّد أن أعيش الغربة داخلي،

ليبقى ديجور ليلي يترع من جراحي،

يصدّ وجدان السهد وتشابه الأوقات..


فاخترتُ أن أُخبّئ قدري بين طيّاتي،

لا أحد يرى صمتي،

ولا أنا أؤبّد من يعبُرني،

كي لا أُجرح أكثر..


بقلمي ..

ضياء محمد

باعوا الجولان وهربوا بقلم الراقي خالد محمد سويد

 باعوا الجولان وهربوا

٣٧١+

ياوطنـا بليت بـداء صهيـون

.......... بكينـا حتـى عميـت العيـون

لاتعتـب علينـا تلاعبـوا فينـا

.......... باعـوا مانملك وما لايملكون

حلـوا ضيوفـا حتـى تمكنـوا

.......... قتلواالجنين وبقروا البطون

نجسوا حيفـا ويافا وطبريـا

.......... قتلوا حطين وصلاح الديـن

رفعوا راياتهم فـوق جولاننا

.......... ظنوا جبل الشيخ لهم يهون

لا ونقسم فـي دمـاء الشهيـد

.......... لنـا مـاء السواقــي والعيـون

لنـا شجـر البلوط والسنديان

.......... واشجــار التيــن والـزيتـون

لنـا شجـر اللــوز والحبـربـور

.......... وزقزقـة الطيـر في شجـون

لنا التراب والشجـر والحجـر

.......... وعطــر الــورود والـدحنـون

لنـا تعبـي ومـابنـاه أجـدادي

.......... زرع أيديهـم وعـرق الجبين

مـن عصـور والتاريخ يشهـد

.......... وبـأي آلاء نتعــب ويأكلــون

حـروف كتاباتـي وذكرياتـي

.......... حفــرت بيـدي لــو يفهمــون

مسحـوا الذكـريـات وكتبـوا

.......... فـلا يهمنـي مـا قـد يكتبـون

كرهت أولياء الأمور فجـارا

.......... باعـوا الوطـن للمال يكنزون

أنا لايهمني مـن ولـي امـري

.......... يهمني مـن للجـولان يصـون

الويـل للمراتـب والمناصـب

.......... لـو هـي تنسيـك مـن تكــون

بقلم سيد الحرف

خالد محمد سويد

إلى الكتابة بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 إلى الكِتابهْ


ُتحيطُ بنا الوَساوِسُ والكآبهْ

فنشْعُرُ بالحنينِ إلى الكِتابهْ

ونسْألُ هلْ هُناكَ بُزوغُ فجْرٍ

يرُدُّ على التّرقّبِ بالإِجابهْ

ولوْلا فُسْحةُ الأملِ انْفجَرْنا

بفعْلِ اليأْسِ في نفَقِ الكآبهْ

وإنَّ اليُسرَ بعد العُسْرِ آتٍ

فَنخْلعُ ما يُعَدُّ من الرّقابهْ

ونحْيا كالطّبيعَةِ من جديدٍ

فَتُزْهِرُ في ضمائِرِنا المهابهْ


تَسيرُ بنا الظُّنونُ إلى الظّلامِ

فَنَعْتَمِدُ اللّقيطَ مِنَ الكلامِ

نُقادُ إلى التّفاهَةِ لَيْسَ إلاّ

على أيْدٍ تعيشُ على الحَرامِ

نَبيعُ نُفوسَنا بيْعاً ذَميماً

إلى الغَوْغاءِ في سوقِ اللّئامِ

فهَلْ نَحْنُ انْبَطَحْنا بامْتِيازٍ

أمِ الأوْهامُ تُولَدُ في الظّلامِ

عليْنا أنْ نُغَيِّرَ ما اسْتَطَعْنا 

بِتَوْعِيََةِ تُؤَثّرُ في الأنامِ


محمد الدبلي الفاطمي

دعاء ورجاء بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 دعاء ورجاء

========

سأظل أهتف عاليا

حتى أموت وأقبر

سأظل أهتف دائما

حتى يواريني الثرى

حرفي كتبت لأمتي

ولها أصوغ الأسطرا

عاشت بلادي حرة

عاشت نجوعك والقرى

عاش التراب وما به

من كل أصناف أرى

عاشت شعوبك مثلما

كانت وتبقى أعصرا

عاش العراق موحدا

والشام يصبح قادرا

ويلم شمل أحبة

والقدس أقصد زائرا

عاش الخليج أحبة

وبلا خلاف لا مرا

والنيل يبقى زاخرا

ويفيض دوما عامرا

سوداننا تيقى لنا

من غير حرب حاضرا

والمغرب العربي به

شعب يعيش مجاهرا

بالخير يسعد دائما

والله أدعو أن أرى

هذي البلاد جميعها

كفا ودرعا ساترا

إني دعوت لأمتي

والله يسمع ويرى


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

هرم من دمع بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 "هرمٌ من دمع"

يا بُنيّ…

صوتُك الغائبُ في البيتِ يقرعُ رأسي،

وخطواتك التي لم تعد…

تسير في مخيّلتي كل فجرٍ،

فأتوكأ على الشوقِ… كأني أعمى،

وأنتَ بصري...

أمّك...

ما زالت تضع الطبقَ أمامَ مقعدِك الفارغ،

ثم تنظرُ إليّ وتقولُ:

"يمكن أن يعودَ اليومَ..."

فأهزُّ رأسي،

وأكتمُ دمعةً تشقّ شيبتي… كأنها تلد قلبًا مكسورًا

يا بُنيّ…

من الذي علّمك أن الكبَرَ لا يحتاجُ أبًا؟

من الذي قالَ لك إنّ الأمَّ بعد العطاءِ تُطوى كذكرى؟

نحنُ هنا...

نُرتقُ أيامنا بإبرةِ الانتظار،

وثوبُ الحياةِ علينا يتمزقُ من كلّ جهه

أبني...

أنا الذي حملتُك على ظهري حين تعبتَ،

أصبحتُ أحملُ اليومَ همَّ سؤالك عنّي… ولا تسألْ

تركتنا للحياةِ...

وقد كانت الحياةُ أنتْ

نسيتنا في الزحامِ...

لكن نحنُ لم ننسَ ضحكتك،

ولا أولَ "بابا" قلتها…

تلك التي علّقناها على جدار القلبِ كآية

عد...

فالعمرُ يُصفّى كالماءِ في الكفّ

والموتُ يُحدّق فينا،

كأنّه موعدٌ على رأسِ سطرٍ

لا ينقصُه غيرُ ختمِ حضورِك

عد…

وقبّل يدَيّ

وقل لأمّك: "اشتقتُ لدعائكِ..."

وقل لنفسك:

"لا يزالُ هناك وقتٌ لأعود ابنًا، لا نادمًا"

إن لم تعد،

فسيحملني الناسُ على الأكتافِ يومًا،

وسيمرّ نعشي أمام بابك،

وسيقول لكَ أحدهم:

"كان يُناديك كل يوم،

لكنه مضى… وصوته بقي في البيت."

يا بُنيّ…

نحنُ نذوب بصمت،

فكن صرخةَ الحياةِ في موتنا،

وكن الضوءَ الأخيرَ في هذا الليل الطويل،

أو لا تكن شيئًا… لكن تذكّر:

أننا كنا كلَّ شيء.


بقلم د. احمد عبدالمالك احمد

نبوءة الحرف الأخير بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 نبوءة الحرف الأخير


يا مَن كتبتُك من دمي وحنيني

ونسجتُ فيكَ خلاصةَ التكوِينِ

أنتَ الحروفُ إذا ارتجفنَ بمهجتي

أنتَ انبثاقُ الدمعِ في التدوينِ

يا شِعرُ، يا سِحرَ القلوبِ إذا اشتكتْ

وجعَ السكوتِ وحرقةَ التمكِينِ

فيكَ الطفولةُ كلما هربتْ من الـ

قصفِ الحياةِ، لجأتَ للجِبِينِ

كُن نهرَ صدقٍ لا يجفُّ ضياؤهُ

في زمنٍ قد ضلَّ عنْ تدييني

يا أيها الحرفُ الذي لم ينكسرْ

في وجهِ دهرٍ خانَنا وتجبّرْ

إني كتبتُك لا لتُقرأَ لحظةً

بل كي تُقامَ على الجراحِ منابرْ

وإذا انتهى هذا الزمانُ فإنّنا

نحيا.. وتُبعثُ من حروفِكَ ذِكرى

فامضِ... سيبقى في العروقِ صداكَ

وتكونُ أنتَ الحرفَ.. والأثَرَا


بقلم د. احمد عبدالمالك احمد

الشوق والأمل بقلم الراقية زبيدة الفول

 الشوق والأمل


أيا روحي التي أهواها وأرتحلُ 

إليكَ، وفيكَ الشوقُ مُشتعلُ


إذا ما غبتَ زاد الحزنُ أدمُعي 

وإن جئتَ ارتوى في قربكَ الأملُ


أخبرني، ما الحلّ في ولهي؟ 

وكيف أُطفئُ نارًا مهدُها الخجلُ؟


أهمسُ باسمِكَ في ليلٍ يُؤرّقني 

وأحيا بعشقكَ، لا ضيقٌ ولا مللُ


دعني أسرقُ من برهاتِ لحظتنا 

وأرسمُ الدربَ، لا خوفٌ ولا وجلُ


وأقطفُ الوردَ من عينيكَ مُتّكئًا 

على جمالكَ، حتى يُزهرَ الأملُ


أناجي طيفكَ المسحورَ في ولهٍ 

وأسكبُ الشوقَ، أنغامًا لها الجملُ


ففي ابتسامتكَ الأضواءُ ساحرةٌ 

تضيءُ دربي، فلا عتمٌ ولا خللُ


روحي تُناجيكَ، يا نبضي ويا أملي 

وقلبُكَ العذبُ في همسي سينزلُ


يختلفُ الناسُ في وصفٍ لجاذبِكَ 

لكن شهدَكَ لا يُضنيه من رحلُوا


فاسكبِ العطرَ في كفّي، فأكتبهُ 

حُبًا، وأرسمُ من أنفاسِكَ القُبَلُ


سحرُكَ أبلغُ من شعرٍ أُسطّرهُ 

وفي هواكَ، يذوبُ الحرفُ والمُقَلُ


د. زبيدة الفول

أمشي في..إلى فلسطين بقلم الراقي

 “أمشي فيّ… إلى فلسطين” 


في طرقاتٍ لا تحفظ أثر الأقدام،

يمشي الإنسان الفلسطيني محمّلًا بأسئلته، وذكرياته، وانتمائه الذي لا جهة تعترف به.

هذه القصيدة ليست بيانًا، ولا نشيدًا.

بل محاولة للكلام عن الطريق،

حين يكون الطريق هو كلّ ما تبقّى لنا والهدف أقرب من الحاجب.



أمشي فيّ… إلى فلسطين


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 18.06.2024| نُقّحت 05.08.2025


1


كنتُ أمشي، وتنكرني الجهات،

كأنني ممرٌّ جانبيّ ملتصقٌ بجسدي،

أدفعه معي، وأخشى أن يترنّح،

أن يتمدّد في خريطةٍ

لا تثبتُ على الورق.

للشريد كل الايام ولا وثيقة 

تكشف عن سر الهيام 

وللشريد طموحٌ آخر

غير ذاك القيد،

أن تكون حيث يريدونك،

محاصرًا في أخدود.


2

وردةٌ انحنت عند طرف الطريق،

لا تدري مَن أنا،

غُرست فيها القيمُ من السماء،

وغابتْ عن قسوة الأرض.


وقالت لي:

“ألا تخجلُ من عطري؟

توقّفْ، فالحياةُ عبور،

والعبورُ الأصعب

أن لا تملأ صدركَ بشيءٍ

يستحقُّ أن يبقى.

أتظنّ أن العطرَ من العبث؟

فتعلّمْ أني الحقيقةُ في النقاء،

ولا تُغادر،فقط لأنني لا أتبعك.”


3

لكنّ حصاةً من الطريق ردّتْ عليها،

وأوجعتني بمصيري، وأشعلتْه:


“دَعيه…

له هدفٌ أسمى من الوقوف،

حتى لو تعثّر بالذهب.

لو كنتِ تعلمين كم تعذّب،

لحملْتِ جذركِ وعطركِ،

وذهبتِ معه، مرفوعةَ الساق،

تتراقصينَ على نشيد الدرب.

وكنتِ قلتِ لبساتين الأرض:

لا أسمى،ولا أحلى،

من أن تتبعوا عملاق النكبة ،

قامته صنوبر، ووجهه

تأخذ منه الحياةُ انفاسا للحمام .


4

قال لي ظلّي:

“مشينا كثيرًا…

ولا شيء يمشي معنا.

أنا مهزومٌ،

مثل نجمةٍ طلعَ عليها الصبحُ

وفقدتْ من حولها الضياء.

تحسّرتْ…حتى غاب النهار،

وحين عادوا، بكَتْ،

ولم يُواسِها أحد.

هل ترى القطيعة ؟

كلُّ تقاطعٍ

كان تعبًا مستترًا يتظاهرُ بالراحة،

كأنّ الطريقَ يختبرنا بطُعمِ الاحتمال.

ونحن نتحمّل مصيرًا

أكبر من خطوة 

حتى لو كانت الخطوة

على مرجان البحر.”


5

ألصقَ الظلُّ جناحًا على الجبين،

وقال لي معاتبًا:

قهرتُ الوردة،

ولم تشكرِ الحصاة.

ألا تدركُ

أنّ الخطوةَ القادمة

قد لا تكون خطوة؟

وإن كانت تشبه دبيب الصمت على جسد الغيمة 

اخاف ان يشغلنا عذاب الضمير،

ونتردد في خطوه اقرب الى العطش.

و الضوء قد يختفي،

وتبقى أنت وحدك،

تلتصقُ بجسدك 

ما اصعب ان يتفتت شيء تحب كماله.

ولكن وفجأة لن يتغيّر شيء،

ولم تطلبِ الشمسُ شكرَ الأرض،

ولكن إذا حلّ الخسوف،

سترى الشمسُ حنينَ الضوء

وتتعلم الصبر قبل الشروق.

نعم لن نختلف كثيرًا

عن الحبّ والعطاء ،

لطالما كان الهدف أنبل من الرغبة


 6

قلتُ للظلِّ المتألم على بهجتي:

لم ينقصني شيء، سوى الحبِّ

الذي يمضي معي،

ولا يبحثُ عن محطّاتٍ

فيها الانتظارُ محتوم.

ذاك الحبُّ الذي لا يُصاغ في لغة،

ولا يتورّط في أفواهِ العابثين،

ولو كانت وردةٌ أرقَّ من وجهي،

أو حجرٌ تخلّى عن صلابته لأجلي.

فصار الترابُ

ينادي البذورَ الطائرة،

لتنمو خلفي بُستانًا

يُكذّب الخراب، ويكذبهم، وينعيهم

لموتِ الصدقِ فيهم.

طريقي ليس لي،

ولا لليدِ التي خطّتْه،

هو فُرضَ على الخرائط،

كما يُفرضُ الليلُ

على من لا يحبّ الظلام،

ويُفرضُ البردُ

على المنتظرين دون المعاطف.


أمامي بدايةٌ لا أذكرها، ونهايةٌ

لا أملكُ حقّ رؤيتها.

وما بينهما، حفرةٌ من أسئلةٍ

تتظاهر بأنها وطن،

وطنٌ مؤقّت للمشرّدين من المعنى.

منذ البداية،

كنتُ أنتمي لبيتٍ

نسيَ أن يُغلقَ بابه،

وينتظر قدومي محمّلًا بالمأساة.

لكنني أتركها، وأنامُ على العتبة،

فلن أدخله وأنا أحملُ

ذرّةً من الأسى الأسود.


8


وها أنا،

أحملُ المسيرَ في عظامي، ولا جهةَ

تردُّ السلام.

لو سألني الغريب:

من أين أتيت؟

سأشير إلى المفترق،

وأقول:

من هنا تسرّبنا مثل ماءٍ

فقد وعاءه، وابتكر شكله بيده،

وصار جدولًا

يسابق الأرضَ إلى الحنين.

يا طريقي،

إن لم تَعدني إلى البيت،

فالعُمرُ لا تحمله أكفٌّ

دون ان تورِّثه بشقاء.

فاشهدْ أنني كنتُ

أملكُ حقلاً في قرية، وحقولًا كثيره

كانت تضحك لي، وأعيادًا

تأتي على عكّازين ،ترقصُ قليلاً،

ثم تبكي من شدّة السرور

ترافقنا إلى الحصاد،

وتجمعنا في الصباح مع الديكة،

تنبتُ فينا البهجةَ من الانتماء،

ونكتفي بأننا لسنا ضعفاء.


9

أنا لستُ عابرًا،

بل سيرةٌ مكتوبةٌ على الإسفلت،

على سكّة القطار، على غبار الدروب،

في السماء، وخلف أسماك البحر 

برحلةٍ ممزّقة، وخطىً

فقدتْ ظلالَها في وهمِهم،

وبقيتْ مُضاءةً في الوعد.

أنا مَن تُنبته الأرضُ في كلِّ صرخة.

حتى لو تجمّعتِ الخطواتُ،

وتراكمت التضحياتُ، لتكون

طريقَ فلسطين، منحنيَ الظهر،

يتلوّى، ينكسر في الرمل

تحت الزوابع،

ويعود في وجهي مثل عودِ قمر

غطّاه السحاب…ليستريح.


10

لكنني أبسطُ له قلقي

كبساطٍ شرقيّ، وأمنحه اسمي،

وما تبقّى من الهواءِ

الذي زيّنّاهُ بالوفاء.

سرْ كما أنت،

لا أطلب منك الخلاص،

لكنني أريد أن أصلَ بكَ

إلى حيث لا يعود أحد،

إنه الوطنُ صاحبُ الحياة،

مشدودٌ

بين أصابعِ الغزاة، وعروقِ قلبي.


(ط. عرابي – دريسدن)

الاثنين، 4 أغسطس 2025

إني أحبك بقلم الراقية سلمى الأسعد

 إني أحبك


لمّا رأيتُ العينَ تبرقُ بالهوى 

تسمو بحبّي دائماً نحو الكمالْ


أيقنتُ أنَّ الحبَّ توقٌ دائمٌ

ولمحتُ في عينيكَ إشعاعَ الجمالْ


وعلمتُ أنّي سوف أبقى طفلةً

تلهو بملعبِ حبِّكَ الباهي الظلالْ


إنْ كان هذا العمرُ يجري مسرعاً

فالعمرُ عصفورٌ يحلِّقُ في الخيالْ


لِيراكَ ما زلتَ الفتى متأنقا

وجهاً تحلّى بالشبابِ وبالكمالَ


فالقلبُ برعمُ وردةٍ متفتِّحٌ

ولَسوفَ يبقى عاشقاً هذا الجلالْ


إنّي أحبُّكَ قلتُها وأقولُها

مليونَ مليونٍ وصمتي ذا محالْ

سلمى الاسعد

صرخة في الظلام بقلم الراقي عبد الفتاح الطياري

 صرخة في الظلام 

أيها الليلُ، هل سمعتَ الأنين

في أرضٍ نكبتْ من جرح السنين؟

شعبٌ جاعَ، والألمُ في شِرايينه

وخُطاهم في الطّريقِ بلا مَعين


في غزةَ، في الخليلِ، في نابلسَ

صرخاتُ الأطفالِ باتتْ صدى

يبحثون عن رغيفٍ يسدّ الجوع

لكنّهم يلاقونَ جدرانَ الصّدّ


أينَ العربُ؟ أينَ المساعداتُ؟

أينَ الوعودُ التي خرجتْ في الذكريات؟

غابَ الزمانُ عنهم وملّوا الصّمت

فقد طوى جُرحهم في دروبِ الهزّات


أينَ العيونُ التي كانَتْ تدمعُ

وأينَ القلوبُ التي كانتْ تحترقُ؟

الجوعُ ينهشُ أجسادَ الأطفالِ

والتخاذلُ يعزفُ نغمةَ الذلِّ في الأرجاء


يا فلسطينُ، عذراً منّا لكِ

فنحنُ، بينَ شعاراتٍ كاذبةٍ، نُصابُ

لكنّ صبرَكِ في قلبِ الزمن

يظلُّ النّورَ الذي يبدّدُ الظلامَ


شعبكِ لن يموتَ، وستظلّين

أرضَ العزِّ رغمَ هوانِ العواصمِ

فإنّ جوعكِ، يا فلسطينُ، سيعلمُ

العالمَ أنّ الحرّية لا تقاسُ بالكلامِ.


بقلمي عبدالفتاح الطياري -تونس

مجرم أثبت عجزه بقلم الراقي فاروق الحمادي

 مجرم أثبت في غزة عجزه 

جعل الإفساد والإجرام رمزه 


فتمادى وطغى في حق شعب 

مسلم حين استباح دماء غزه 


ومضى يختال مغرورا بحقد 

ذلك الملعون في إثم وعزه 


وغدى يضرب يمناً ويساراً 

في رقاب القوم بايد مستفزه 


أزهق الأرواح ظلماً دون جرم 

وبدا وحشاً عن الرفق تنزه 


و أباد الشعب حقاً ثم ماذا 

أشعل الفتنة حين الكبر هزه 


صور أبكت قلوباً وصخوراً 

حملت مأساة شعب ذات عزه 


زلزلت كوناً مشاهدها و أمست 

خبر العالم والمجرم يخزه 


أمة خدرها الذل ومالت 

عن طريق الحق حيث الله حرزه 


تركت غيرتها والدين لما 

سقطت في وحل دنياها بقفزه 


أمتي قد حكمت شرقاً و غرباً 

ومضت بالمجد بل كنا أعزه 


ذهب الأبطال فابكي يازماني 

لم يعد فينا ليوثاً مثل حمزه 


كلمات /فاروق الحمادي

ثمة حزن في المرآة بقلم الراقية ندى الروح

 #ثمة_حزن_في_المرآة

الآن وأنا منتصبة 

كشبح يقهقه في

 وجه الغروب...

أبحث عن وجهك

 بين بثور الحزن...

 إحساس غريب 

ينتابني كرعشة

 وداع أخير...

تفتش عن دفء 

أنفاسك على كتفي 

يا لعادتي السيئة

عند مساءاتي

 الجريحة !

أترك فنجان قهوتي

 على الطاولة

 و أهرع إليك بين

 طيات الكتاب...

هناك حيث نسيتُ 

نفسي معك...

أتخيلك و أنت

 تلثم الوردة الحمراء 

 تدسها بين خصلات شعري ...

تدغدغ بها أذني

تهمس موسيقاك

  و ترحل...

و أحفظ أنا الوردة 

في الكتاب لكي 

لا يهجرني عطرك!

و الآن بعدما تغيرت 

ملامح الحب...

 و طعم قهوتنا 

المسائية...

 و انكسرت المرآة

 لم تعد شفتاي 

تفهم تمتمة حنجرتي

 حين سكنتها لعنة 

غيابك...

يؤرقني حد الوجع 

هذا الفراغ الرهيب

 الذي يملأ الأريكة

 و بقايا غليونك

 المنكسر فوق 

الطاولة...

و فنجان قهوتك 

المتيبس عند حاجز الصمت ...

يلثم أنفاسك المرتسمة

 في زواياه 

كأنها خرائط محنطة

 من زمن العشق...

و تلك المزهرية العجوز

 تشرب هسيس ذكراك

 لعلها تستمد منه 

الحياه...

ترى لماذا تركت 

رائحة عطرك عالقة بالمكان؟

تلسع ذاكرتي كلما 

حل الشجن؟

ملامح مرتبكة لا تشبهني ... 

ابتسامة شاحبة 

تحاول خداع المرآة

 و صوت امرأة أخرى ليست أنا...

 حين كنتُ أداعب

 ملعقه السكر في

 الفنجان...

 يخيل إليّ أنك هنا ...

تسكن المكان و الزمان ...

تمسك اللهفة بيدي

تأخذني إلى حيث 

شهقنا الحب

 أنا وأنت ...

أقلب صفحات 

الكتاب ...

أغمر الوردة بعطرك 

لعليَّ أعتصر منها 

 روحك ...

 لتؤنس وحشتي

 كلما استبد بي

 الشوق لأراك ...

#ندى_الروح

الجزائر

ماذا بعد هل يبقى منا وطن؟بقلم الراقي مبارك اسماعيل حمد

 ماذا بعد هل يبقى منا وطن!!؟

نبؤة عند نوافذ الضياع


مبارك اسماعيل حمد 

في البدء،


لم يكن هناك سوى ارتجاف المعنى،

ورجْعُ خطواتٍ تعبرُ صمتَ الساحة

كأنها تبحث عن زمنٍ لم يُولد.

الريحُ كانت تحمل وجوهًا

نسيها الوقتُ على حافة النسيان،

وكان في كل وجهٍ سؤالٌ

يخشى أن ينطق.


نحن الذين ولدنا من فتات الأسطورة،

نحمل في صدورنا

مزاميرَ لا تُغنّى،

وأحلامًا لا تُروى

إلا على شفا الجنون.


هل كنا نرى؟

أم كنا نهذي بعيونٍ مفتوحة؟


كل شيءٍ كان يمشي نحو الضوء،

لكن الضوءَ

لم يكن في جهة الوصول...


**


شغفُ النوارِ... نارٌ لا تخمد،

تأكلُ الطقسَ، وبخور كاهن معبدها الكذوب.

أبكارُها صلبتْ على أوتادِ العَتَب،

وأمسٌ يتداعى كمئذنةٍ شاختْ في الندم.


مصابيحُ الشكِّ ارتعشتْ،

حين ملأ الموتورُ أفنيتَها بالهواجس،

هل تملّ التفاصيلُ تدفّقَ ذاتِها؟

أم أنها تفرُّ من المرآةِ حين تراها تعيدُ الوجع؟!


النازحُ المغبونُ،

ما زال يحدقُ من نافذةِ ضياعِه،

وجهُهُ كتابٌ قديم، صفحاتهُ تختنقُ بحمقِ المضي،

وترانيمُ الندمِ… بُكمٌ لا تغني، لا تشفي.


الحروفُ تتبلدُ،

وفي الزاويةِ، نطقَ وجهٌ أصابهُ صرعُ النبؤات،

هل يطولُ الكلامُ إن سُقيَ بعطفِ انتظارِك؟

برعمٌ يتفتّح حين تُؤمنين بالندى.


ردم السواترِ... حذرٌ يتوسلُ السلامة،

لكنَّ الندى، هذا المخدودُ، يأبى أن يُقبلَ الجرح،

هل فرغتْ؟

وهل البدايةُ نهايةٌ يليقُ بها الستار؟!


نحن فقراءُ إليه،

نهبُ ما نملكُ وإن قلَّ،

لمن حُرِمَ، رغم الغصة.


وأنتِ؟

تستهينين السؤال،

تجرّين خلفكِ دلائلَ وعيدٍ لم يصدقْها عراكُ البيروقراط،

فهل تنكشفُ الجذورُ عن وهمٍ متأصّل؟


هل فاتَ أوانُ الترَقُّب؟

لا ندري...


**


ربما لا يجيء الغيمُ كي يُمطر،

بل ليستر شمسًا تعبت من الحريق.

وربما يُولد الضوءُ

من حنجرة ظلٍّ

أرهقته الأسئلة.


ننتظر،

لا لأنّ الزمن يُهدي،

بل لأنّنا فقدنا خريطة السير.

ننتظر كما ينتظر الجذعُ

أن يعود له ظله

بعد أن خانته شمس الظهيرة.


نقايضُ شكّنا بإيمانٍ أعرج،

ونُصلي للجمرة أن تبقى حية

في رماد القلب.


فهل…

إن أزهرت العزلة يوماً،

سنفهم أنّ الاحتراق

كان هو البذرة؟

أم أن النارَ

مجردُ ضيفٍ

ينسى أن يرحل؟!


مبارك اسماعيل حمد.