صرخة في الظلام
أيها الليلُ، هل سمعتَ الأنين
في أرضٍ نكبتْ من جرح السنين؟
شعبٌ جاعَ، والألمُ في شِرايينه
وخُطاهم في الطّريقِ بلا مَعين
في غزةَ، في الخليلِ، في نابلسَ
صرخاتُ الأطفالِ باتتْ صدى
يبحثون عن رغيفٍ يسدّ الجوع
لكنّهم يلاقونَ جدرانَ الصّدّ
أينَ العربُ؟ أينَ المساعداتُ؟
أينَ الوعودُ التي خرجتْ في الذكريات؟
غابَ الزمانُ عنهم وملّوا الصّمت
فقد طوى جُرحهم في دروبِ الهزّات
أينَ العيونُ التي كانَتْ تدمعُ
وأينَ القلوبُ التي كانتْ تحترقُ؟
الجوعُ ينهشُ أجسادَ الأطفالِ
والتخاذلُ يعزفُ نغمةَ الذلِّ في الأرجاء
يا فلسطينُ، عذراً منّا لكِ
فنحنُ، بينَ شعاراتٍ كاذبةٍ، نُصابُ
لكنّ صبرَكِ في قلبِ الزمن
يظلُّ النّورَ الذي يبدّدُ الظلامَ
شعبكِ لن يموتَ، وستظلّين
أرضَ العزِّ رغمَ هوانِ العواصمِ
فإنّ جوعكِ، يا فلسطينُ، سيعلمُ
العالمَ أنّ الحرّية لا تقاسُ بالكلامِ.
بقلمي عبدالفتاح الطياري -تونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .