الاثنين، 4 أغسطس 2025

ثمة حزن في المرآة بقلم الراقية ندى الروح

 #ثمة_حزن_في_المرآة

الآن وأنا منتصبة 

كشبح يقهقه في

 وجه الغروب...

أبحث عن وجهك

 بين بثور الحزن...

 إحساس غريب 

ينتابني كرعشة

 وداع أخير...

تفتش عن دفء 

أنفاسك على كتفي 

يا لعادتي السيئة

عند مساءاتي

 الجريحة !

أترك فنجان قهوتي

 على الطاولة

 و أهرع إليك بين

 طيات الكتاب...

هناك حيث نسيتُ 

نفسي معك...

أتخيلك و أنت

 تلثم الوردة الحمراء 

 تدسها بين خصلات شعري ...

تدغدغ بها أذني

تهمس موسيقاك

  و ترحل...

و أحفظ أنا الوردة 

في الكتاب لكي 

لا يهجرني عطرك!

و الآن بعدما تغيرت 

ملامح الحب...

 و طعم قهوتنا 

المسائية...

 و انكسرت المرآة

 لم تعد شفتاي 

تفهم تمتمة حنجرتي

 حين سكنتها لعنة 

غيابك...

يؤرقني حد الوجع 

هذا الفراغ الرهيب

 الذي يملأ الأريكة

 و بقايا غليونك

 المنكسر فوق 

الطاولة...

و فنجان قهوتك 

المتيبس عند حاجز الصمت ...

يلثم أنفاسك المرتسمة

 في زواياه 

كأنها خرائط محنطة

 من زمن العشق...

و تلك المزهرية العجوز

 تشرب هسيس ذكراك

 لعلها تستمد منه 

الحياه...

ترى لماذا تركت 

رائحة عطرك عالقة بالمكان؟

تلسع ذاكرتي كلما 

حل الشجن؟

ملامح مرتبكة لا تشبهني ... 

ابتسامة شاحبة 

تحاول خداع المرآة

 و صوت امرأة أخرى ليست أنا...

 حين كنتُ أداعب

 ملعقه السكر في

 الفنجان...

 يخيل إليّ أنك هنا ...

تسكن المكان و الزمان ...

تمسك اللهفة بيدي

تأخذني إلى حيث 

شهقنا الحب

 أنا وأنت ...

أقلب صفحات 

الكتاب ...

أغمر الوردة بعطرك 

لعليَّ أعتصر منها 

 روحك ...

 لتؤنس وحشتي

 كلما استبد بي

 الشوق لأراك ...

#ندى_الروح

الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .