الخميس، 31 يوليو 2025

أنين الجوعى بقلم الراقي سامي الشيخ محمد

 معراج الصعود 7

أنين الجوعى 


أي جوع هذا الذي يمتد من البحر 

إلى البحر؟ 

أي عطش هذا الذي في بلاد الشمس والكرمة

 والنخيل؟

لا أمل يلوح في الأفق البعيد والقريب

لا رجاء يرتجى في ممالك الفقر والأمعاء الخاوية

 إلا من سيد هذا الكون الرحيب

قد جف الزرع والضرع خاوية

وانحبس القطر إلى أجل غير مسمى

أي كرامة للخلائق في هذا الوجود

بعد أن عم الخراب والدمار

  في موطن القداسة الأولى؟ 

التصق الجلد بالعظم

حتى أضحى الموت سيدنا الرحيم

طوبى لمن ارتحل واستراح

في هذا الكون

ومضى إلى الفردوس المنشود


د. سامي الشيخ محمد

مد الشوق بقلم الراقية نور البابلي

 مدُّ الشوق 


في مدِّ الشوقِ

تتكسّرُ أسراري على صخورِ الغياب،

وتعودُ إليَّ خطايَا مبلّلةً بندى الذكرى،

تلوّنُ وجهي بأصداءِ ماضٍ لم يكتمل،

وتكتبُ في قلبي وشمَ سؤالٍ لا يزول…


أصغي لنداءِ قلبٍ

يرتّلُ أسماءً نسيتها الرياح،

وأمسكُ بحروفٍ تسافرُ في دمي

كالمدّ والجزر،

تُقبّلُ شواطئ روحي ثم تنسحبُ صامتة،

تاركةً وراءها رائحةَ الحنين…


يا موجةً من نورٍ وحيرة،

علّمتِني أن أكونَ الضفةَ والحلم،

أن أصغي لصوتِ الغياب

كأنه صلاةٌ خفيّةٌ

تنبتُ في صمتِ القلبِ وردةَ أمل…


في لحظةِ المدِّ

أشعرُ أنني أذوبُ في وهجِ الشوق،

أتوضأُ بملحِ الدمع،

وأرتّلُ أنينَ الغياب

كمن يتعلّمُ أبجديةَ الوجدِ للمرةِ الأولى…


وفي جزْرِ الشوقِ

أعودُ إلى وحدتي كسفينةٍ فقدتْ ريحَها،

أرتّقُ شروخَ الذاكرة،

وألمسُ جراحَ الانتظارِ

التي صارتْ جزءًا من صمتي…


يا شوقًا لا يهدأُ

يمتدُّ من غيابِكَ إلى حضوري،

من رمادِ الأمسِ إلى يقينِ اللحظة،

أراكَ في همسِ الليل،

في ارتجافةِ النورِ عند الفجر،

وفي ارتعاشةِ دعاءٍ لا يُقال…


وأنا بينَ المدِّ والجزرِ

أكتشفُ أنّ الحبَّ صلاةٌ بلا حروف،

وأنَّ القلبَ لا يشفى

إلّا حينَ يسجدُ في محرابِ الحنين…

أُدركُ أنَّ البُعدَ ليسَ مسافةً تُقاسُ بالخطوات،

بل مرآةٌ تعكسُ وجهي الأعمق،

وأنَّ القلبَ كلّما اتسعَ وجعهُ

زادَ صوتهُ نقاءً،

كبحرٍ يتهجّى أسماءَ الغائبين

ثم يسجدُ في صمتِ الفجر،

حاملاً أسرارَ العاشقين…

ليعودَ كلَّ مرةٍ

أكثر نقاءً،

وأكثر انتماءً لمدِّ الشوقِ الذي لا ينتهي…


نور البابلي

يمضي مركب المساء بقلم الراقي الطيب عامر

 يمضي مركب المساء و يتركني 

على ضفاف انتظارك طفلا في 

مهد الزمن مشتاقا ،


يا سر الرحيق الذي يجري بين 

صلبي و ترائبي ،

خذيني مني فوق عروش الهوى ،

حيث يومض بريق الضحكة الأولى ،

و يجلس السؤال إلى أشهى إجابات الشقاوة ،


كلماتي حبلى برذاذ اسمك ،

تسافر إليك مع غرور الأثير ،

عطرها على معانيها من شدة ما مسها 

منك من أثر العبير ،


فقفي على ناصية سطوري و غني 

بصوتك المائي المدجج بالطفولة ،

و ارسمي لكوني شكلا آخر أكثر حيوية ،

و أشد ميولا لبسمتك الندية ،


سلام مرة أخرى لعينيك اللتين أصلحتا

في عيني شكل الشمس ،

و صالحتا بيني و بين مفهوم القمر ،

سلام لضحكتك الأزلية التي أعادتني

إلى أسطورة الليل مصدقا بنبأ السكينة ،


سلام إلى كل غيمة ظللت شأنك على 

أرض العابرين ،

إلى الصدفة التي أنجبتني من لقياك ،

محبا بارا يمشي على صراط أمانك ،

ألى بساتين الكلام التي أينعت بحضورك 

حتى صارت دانية الإلهام ،

تتدلى على أسوار فيها شفاء للخاطر 

و بسطة انتشاء عليا للبال ، 


سلام إلى ديار تشهد في كل حين رؤياك ،

طاب عمرانها و طابت أزقتها و شرفاتها 

بطيبة ممشاك ،


خذيني إلى أقصى حضن من أحضان 

هاويتك ،

و اتركيني في مهبك لقياك ،

نعم الهاوية و نعم الهوى هواك ... 


الطيب عامر/ الجزائر...

آن الأوان بعد التوهان بقلم الراقية نجاة دحموني

 " آن الأوان ...بعد التوهان "

        توهان...

أحسستُ تائهة عن عنواني،

في زمنٍ ما عاد يشبه زماني،

ضَيعتُ طريقي، و بهتت ألواني،

غُصتُ في أحلام يقظتي وكوابيس منامي،

الغضب مع اليأس صارا يطوياني،

ريح شتوي خريفي أضناني،

عواصفُهُ توالت، ففجرت بركاني،

نثرتْ لهيبَه في كل صوب ومكان. 


          توهان...

جلمد صار ما يسكن أحضاني،

كاد يتوقف نبض وجداني،

إحساس التردد و الحيرة باتا يغرياني،

حروفي اختارت نسياني،

ما عادت تستوعب المعاني.

شجن صارت جل ألحاني،

أتراني مت، وحياة العدم قدري أحياني؟! 


         توهان...

مذ غزا ذاكَ السمّ شرياني،

صار السلم والسلام من الماضي الفاني،

ما عادَ الصّبحُ بنسماته ذاك النشوان،

ولا الطّيرُ بريشه ذاكَ الولهان

غاب العطر عن النرجسِ والأقحوان 

توقفت عن الرقصِ له بنخوةٍ وعنفوانِ،

أغصانُ الزّيتون والزيزفون والرمان،

.

           توهان...

بالعدلِ الإلهي لنا شديد الإيمان،

لا غيره قادر أن يُصلح البنيانَ،

ندعوه ونتوسلُ في الجهرِ والكِتمان،

أن يرشدنا الصّواب وينهي هذا التوهان،

يجعلَ قلوبَنا بخصبِها تتباهى وتزدان،

و نصرنا مشهود للعيان.

           و ليَ اليقينُ... أنه آنَ الأوانِ.

            

🌹🌿BY N🌿🌹

بقلمي الأستاذة نجاة دحموني من المغرب.

الأطفال حائرون بقلم الراقي د.عز الدين حسين أبو صفية

 من حكايات أكتوبر الحزين ...


قصة قصيرة : : :

الأطفال حائرون : : :

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

بين الفينة والأخرى يشتد قصف طيران العدو بكافة أنواعه ومدافع دباباته على كافة أحياء المدينة وعلى مُختلف الأماكن ؛ فتُدمرت المنازل والمباني والعمارات والأبراج السكنية فتنهار على رؤوس ساكنيها بعضاً من ركامها يُغلق الشوارع والطُرُقات فتمتلئُ بالشهداء من مختلف الفئات و الطبقات ، وتزدحم بالجرحى الذين بصعوبة يتم نقلهم للمستشفيات لأن الحرب دمرت مُعظم الشوارع والكثير من السيارات والإسعافات .

يخرج العديد من سكان الأحياء المُدمَرة ليُنقذوا الجرحى لاصطحابهم لبعض المراكز الطبية والمستشفيات للعلاج والعديد منهم تبقى جُثَثَهم تحت وبين الأنقاض ، والعديد منها تتحلل لعدم توفر المعدات المناسبة والآلات التي يُمكن استخدامها لرفع الركام وإنقاذ من ظلَ حيًّاً وإخراج الجرحى والشهداء . تمكن بعض الشباب من إخراج بعض المصابين الجرحى من الأطفال؛ فكان منهم الطفلة ( ذكرى ) إبنة الثلاث سنوات وكان الطفل ( وسيم ) ابن السبع سنوات، وكلاهما أُصيب إصابات بالغة في ساقه . 

نُقلا إلى المستشفى للعلاج وعمل ما يُقرره الأطباء بشأن حالة كل منهما . 

في غرفة الانتظار جاء بعض الأطباء والوجع يعتصر قلوبهم و تفكيرهم ويُصَعِب عليهم اتخاذ القرارات بشأنهما ؛ فقرروا أن يبدأوا بحالة الطفلة ( ذكرى ) التي كانت رجلها قد تهشمت من القدم حتى نهاية الساق، فكانت محاولات الأطباء لم تجد بُداً من أخذ أصعب القرارات بعد أن لم تُجدِ كل محاولات العلاج وإيقاف نزيف الشرايين فقرروا بتر الساق . 

كان الطفل ( وسيم ) يسمع القرار، فحزن وتألم وبكى ليس فقط على حالة الطفلة ( ذكرى ) بل أيضاً على حالته التي هي إصابة صعبة في ساقه وهي تُشبه حالة إصابته ( ذكرى ) . 

لم يكُن هناك علاجات ولا مسكنات ولا بنج ولا مُخدرات جميعها دُمر عند تدمير العدو لغرف العمليات ومختلف الأقسام والصيدليات في المستشفيات. 

أجرى بعض من الأطباء عملية بتر ساق ( ذكرى ) بدون مخدر وبدون بنج . 

نجحت العملية وأُخرجت ( ذكرى ) من غرفة العمليات مبتسمة محمولة على عربه بعجلات يدفعها والدها وأمها ؛ مرت من أمام ( وسيم ) الذي ينتظر قرار الأطباء بشأن إصابته ، تبسمت له ( ذكرى ) وبعض الدموع تنهال من مقلتيها وتقول يا ( وسيم ) لا تخف إن الله سيرعاك. 

أُدخِلَ ( وسيم ) غرفة العمليات وكانت آراء بعض الأطباء تتجه نحو قطع ساقه لصعوبة إصابته وتمزق أجزاء من الشرايين التي تنقل الدم لتُغذي الساق ؛ ولكن كان للدكتور الجراح والمتخصص و المُتفرغ ليلاً نهاراً لعلاج مختلف حالات الإصابات كان له رأي آخر يحتفظ به لما بعد بدء العملية في ساق ( وسيم ) وبعد أن يتضح له وضع الشرايين في الساق. 

مَرَ دكتور ( بكر ) بجانب السرير الذي يرقد عليه ( وسيم ) وينتظر موعد عمليته ، فنادى بصوته المخنوق دكتور ( بكر) ؛ أرجوك وبالله عليك يا دكتور لا تقطع ساقي . 

تبسم ( د. بكر) وتساقطت من عيناه بعض قطرات الدموع وهو يمسح بكفه على جبين ( وسيم ) ويحاول مُداعبته وطمأنته ويسأله ، من أين عرفت إسمي ؟ قال ( وسيم) : والدي حكالي عنك وعن إمكانياتك وطمأنني أنك ستقوم بإجراء العملية لساقي وهذا ما أخبره به العديد ممن يعرفونك من الحاضرين والعاملين في المستشفى. 

تبسم ( د. بكر) وقال له : سنقوم أنا ومن معي من أطباء وممرضين بعمل كل ما يلزم، فإن شاء الله ، ربنا معك ومعنا . 

استمرت العملية أكثر من خمس ساعات وكان ( د. بكر) ينتقل من جرح إلى جرح آخر ويُقطِب كل التمزقآت في الشرايين المصابة صغيرها وكبيرها ؛ وأخيراً قام بإجراء فحص موضعي وسريع ليتأكد أن تقطيب كل الجروح والتمزقات في الشرايين قد تم بنجاح وأن سريان الدم فيها أصبح طبيعياً 

كان الجُهد الذي بذله ( د. بكر) جهداً غير عادياً وكان الإرهاق قد أخذ منه ما أخذ وهو أصلاً يُعاني من صعوبة الوقوف بسبب غضروف في بعض فقرات عموده الفقري قبل سنتين تقريباً . 

خرج ( د. بكر) من باب غرفة العمليات الذي كان أهل وسيم، والده ووالدته وأخوانه وأخواته والعديد من الأصدقاء والجيران و جميعهم كانوا ينتظرون ماذا سيقول ( د. بكر) ؛ فانهالت عليه الأسئلة ( طمنا يا دكتور ). 

أخرج الدكتور من بين شفتيه ابتسامةً صامتة ولكنها ابتسامة عريضة وهو يقول :

(( الحمد لله كل شيء بأمر الله تعالى تم بنجاح )) . 


د. عز الدين حسين أبو صفية،،، 


؛

الوهم المقاوم بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 الوهم المقاوم

.........

يا صديقي أنت شاعر

تكتب الشعر المقاوم

واهمٌ تنكر ايام الهزائم

وتسميها انتصارا

وتقاوم

في شعارات سقيمة

كم تعودنا عليها

وتقاوم

في أهازيج عقيمة

فاقبض الأجر ولا تنس الجياع

تسرقون الخبز منهم والمتاع

تسرقون الزرع صبحا ومساء

فاكتبوا الشعر المقاوم

وخذوا كل الغنائم

كم رأينا الويسكي في باريس

في لندن تقاوم

والصبايا جلسات قربكم حتى تقاوم

فخذوا كل الغنائم

هذه أم المآتم

هذه ام الهزائم 

يوم صار الشاعر المخمور والمحمود 

من اهل العزائم

بعضنا ...إننا

خارج السرب نغرد

نحن من غنى وغنى للوطن

نحن من سار على شوك الوطن

فاسألوا المحراث عنا

واسألوا المنجل عنا

واسألوا الحقل الذي فيه نغني

نحن من هيأ للزيتون زيتا

وخبزنا القمح من هذا التراب

ما تركنا الأرض يوما

ما رغبنا في اغتراب

فأتى الكذاب والسمسار  

من بعد الغياب

يزرعون اليأس فينا والعذاب

يزرعون الذل أيضا و الخراب


........

بقلمي .الشاعر .عبدالسلام جمعة

ستنهض غزة الجريحة بقلم الراقية عقيلة بلقاسم بعبوش

 ستنهض غزه الجريحه♕♕♕

بقلمي أنا الشاعره والاديبه وسفيرة السلام الجزائرية عقلية بلقاسم بعبوش 🇩🇿🇵🇸🇩🇿🇵🇸


ستنهض غزة الجريحة


لتسترجع حقها المسلوب


أقولها بعبارات صريحه


النصر آت هذا وعد مكتوب


ارتوت بدماء صغارها


 فوق أرضها طريحه


في زمرة الشهداء


 اسمهم منسوب


ويح الأعداء بجرائمهم


 وأعمالهم القبيحه


سيأتي يوم يحاسبون 


 وكلّ الذنوب


تفنّنوا في قتللهم واستعملوا 


كلّ الأساليب المتاحه


ظنّهم فازوا ونالوا المرغوب


 لن تطولوا شبرا منها


 مهماطال إجرامكم 


 كلّ مخطّطاتكم مفضوحه 


إنقلب عليهم سحرهم 


ودنا أجلهم


لن ينالوا المطلوب


ستنهض غزة الجريحه


ويبقى القدس شامخا 


بالصلاة على النبي المحبوب

غزة الخلود بقلم الراقية أميمة نجمة العلياء

 🇵🇸"غزة الخلود"🇵🇸


هلموا أطفال الحجارة

هلموا أشعلوا للقدس أنواره

هلموا بحد السيف والقلم،،

نسترجع حقا مغتصبا

وندحض للظلم أشراره

هلموا أطفال الحجارة

نستل سيوفنا البتارة

ونغدو قدما جحافل جرارة

وفرسانا مغوارة

هلموا أطفال الحجارة

لن يطفئوا نور الشمس،،،

قلوبنا نزرعها ألغاما

أرواحنا نشعلها شموعا

للأطفال والإماء الحيارى

ونعلي كلمة الحق

نفوسنا الأبية الجبارة

بأيدينا نفك أغلال أبطالنا

وتغدو إماءنا أخيارا

هلموا أطفال الحجارة

غزة" الخلود" لن تهون

سيبزغ فجر الحرية

ونغدو أسيادا أحرارا

بقلمي

الأستاذة الشاعرة 

أميمة نجمة العلياء

ظل يرتدي المسافة بقلم الراقي سعيد العكيشي

 ظلٌّ يرتدي المسافة

''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''

لا تدع ظلّك يجلس فوق

 هضبةِ الحنين،

يعدُّ الوصول بأصابعِ الوهم،


تذكّر

أن الصبر لن يطوي المسافات

على معصم السراب،


لا تبحث عنك في أجنحة الضوء، 

فالضوء غالباً ما يكون قناعاً

لظلمةٍ أخرى،

ربما وأنت في منتصف الصمت

تناديك عُتمة من زاوية الشرود باسمك

وتشهق الحسرة من داخلك

حين يثرثر الليل بلغةِ الأنين،


وأنت… أنت العابر 

فوق أرصفةِ التيه،تجرُّ التعبَ

كحشرجةِ دمعة في عين الصمت،

وتسقط

كبكاء يتيمٍ تخطّاه العيدُ دون ضحكة،

تتكاثر الكآبة في دمك.

لم يكن الصراخ خائناً ،لكن الوقت

 لصٌّ أخرق يعيد ترتيبك 

على هيئة خسارة،


فامضِ،

كأنك صدى يتكئ على فراغ،

لا شيء يسندك سوى ما يتناثر

من رمادِ ذاكرتك،


حينها تكتبك خطاك

في تاريخٍ ضرير لا يرى الحقيقة،

ويسير فيه الوهم

كظل يرتدي قناعَ المسافة.


سعيد العكيشي/ اليمن

نحن لا نكذب بقلم الراقي محمد محمود البراهمي

 نحن لا نكذب

***********

نحن لا نكذب

كي يقولون نتجمل 

نقول الحق قبل أن نصل الميزان

نحن أبناء الرعيل الأول

لا ندعي

حين يدق أبوابنا السؤال

لا نفر حينما يأتي الخوف

من صدور المتأملين زيفا

نأخذ من أحلامنا زروعا خضراء

حينما لا نجد الظل

ويغيب الدفء والعالم يلتف 

من حولنا،

كأننا غرباء آتوا من منفى

لا يدركون أن لنا باعا في الخطابة 

نحن أطفال الشجرة التي كانت تشرب

من كفوف الآباء

لكن الزمان لا يكتب في قصيدته

ملامح أبي 

لا لشيء فقطْ بل لأن الوقت لا يرى أنا هناك مساحة

كي تأتي فيها للعالم وتقول أنا 

لسنا أصحاب الخطيئة 

بل أن العار يقع على من انتزع الثوب

وظهرت العورة

فكان وجه الاختلاف قبيحا

مابين امرأة جميلة ودمية

  الشاعر محمد محمود البراهمي

تلف الأسى بقلم الراقي سعد الله بن يحيى

تلف الأسف 
................
على تخوم الأسى 
أذرف الدمع وأتأسى 
حاضر منظره جبن اكتسى
أمسى المصاب رعب 
في النفس سلكا
و الضمير رماد من ذل قد هلك 
الوفاء غشيه موج حتى أمسى 
في الحضيض ما أفجعه وما أقسى
أجامل الصبر حتى يبوء بالجلد 
وركام الأحزان أحبط تطلعي 
أتحاشى الأذى لينفر الأسى 
وهو في الحشا قد سرى 
أنظر إلى مصاب أبكى رجلا 
وامرأة من غدره ثكلى 
طفل يتأوه من ثغر آهات شتى 
 يتوجع جوعا 
و جسمه عيدان رفيعة بالقهر تسقى 
مصاب جلل 
تلف الأسف ماعاد يجدي نفعا 
سقوط حر 
في جب الضياع 
أسمع وأرى أملأ بطني 
وأفترش ليلي بالأسى 
كبلت يدي 
لم يبق لي غير ضعف الإيمان 
أدعو وأحتسب 
لله المشتكى 
خذلت نفسي وخذلت خليلي 
لم أسعفه ولم أغثه لم أطعمه 
لم أنصره لم ولم و لم 
فقط أراقبه ينكسر يندثر 
حسبي ربي أعلم بحالي 
وما يجول ببالي
صرخة من صميم المصاب ملجئي 
كالنار من عمق بركان فيها تذللي 
اللهم استودعتك حرمات انتهكت 
ودماء سفكت 
وصوامع هدمت 
اللهم عليك بآل صهيون أعداء الدين 
عاثوا فسادا 
تجبروا 
 اللهم هون ثم هون ثم هون 
ما يعلم بالمصاب إلا أنت 
حسبنا الله و نعم الوكيل 
.
. بقلمي سعدالله بن يحيى

زخات المطر بقلم الراقي عبد الله سعدي

 "زَخّاتُ المَطر"

– بقلم: سعدي عبد الله


---


زخّاتُ المطر...

كأنّ السّماءَ تبكي،

لكنّها لا تحزن.

تغسلُ المدينةَ من ضجيجها،

وتهمسُ للنوافذ:

افتحي… فقد عاد النقاء.


المطرُ لا يأتي عبثًا،

إنّه رسائلُ من الغيمِ

إلى القلوبِ التي ما زالت تؤمن.


كلّ قطرةٍ،

تعزف على الزجاج

أنشودةً

لا يفهمها إلّا العاشقون.


زخّاتُ المطر...

توقظُ فينا شيئًا قديمًا،

حنينًا مُبهَمًا

لأحاديثِ المقاهي،

لضحكةٍ تحت المظلّة،

لبدءٍ ما… تأخّر.


حين يهطل المطر،

نُعيد ترتيب مشاعرنا،

نهدأ،

نصغي،

وننتظر شيئًا لا نُجيد تسميته،

لكنه... يأتي دومًا معه.


زخّاتُ المطر...

كأنّ الله يُربّت على كتف ال

أرض،

ويقول لها:

لا بأس… أنا هنا.


--

لو أن غضبتنا بقلم الراقي جهاد إبراهيم درويش

 لو أنّ غضبتنا

بحر الكامل

...

لو أنّ غضبتنا تُجلجل سرمدا

يوما بقبضتنا سنخترق المدى

ما حكّ جلدك مثل ظفرك سُنّةٌ

تبقى صراطاً للتدافع والندى

أعلى بها الرحمنُ شرعاً خالدا

عبقاً تَضوّعَ بالأريج وبِالنّدى

بِظلاله عمّ الأمانُ على الورى

وتنفّسَ الصبحُ الْمُفعّمُ بِالصدى

والشمسُ بالسمتِ الجميلِ تزيّنتْ

بالدفءِ أحيتْ للكرامة فرقدا

شوقاً تُردّد للإباءِ حكايةً

أحيتْ وفاءً بِالتُّقاةِ تَوقّدا

زَفّتْ مخاضاً للخلودِ ورايةً

حيّاً شذاها قد تَعطر مَشْهدا

يا ويلَ أُمهْ .. ليتَ قلباً واعيا

بحروفها الشّماء ينطقُ سُؤْددا

بل ليت أنْ يلقى الأبيّ مُؤازرا

لِيرى التململَ في الحنايا مُصعدا

غَضباً تنفّسَ رغمَ أشكالِ الْعَنا

متمتْرساً بالحقّ .. خفّاق النّدا

يا ويل أُمّهْ .. ذي الشرارةُ ثَورةٌ

أعلتْ مساراً بالإباءِ تَجنّدا

رسمَ الأباةُ فُصوله بدمائهم

فغدا كزرعٍ باليقينِ مُسدّدا

أبداً سيرضى الذلّ عبدٌ مُؤمنٌ

يهوى التفاؤلَ شِرعةً وتَعبّدا

أيصحُ تجويعٌ وقتلُ أحبّةٍ

رفضوا الخنوعَ وقلّموا ظُفرَ الْعِدا

حاكَ الحصارُ لهم توابيتَ الردى

بالْغيّ أمعنَ في الغوايةِ عربدا

يا من تَنكّسَ بالهوانِ فُؤادُه

إغضبْ لكي تلقى الحياةَ مُجدّدا

كأبي بصيرٍ فامتشقْ سيفَ الإبا

وانقشْ حروفك في السماء مُخلّدا

ما مات من طلب الخلودَ مُجاهدا

يحظى المنى أبدَ الزمانِ مُمجّدا

...

جهاد إبراهيم درويش

فل سطين - قطاع غ.ز.ة