الخميس، 10 يوليو 2025

جائحة الكتب بقلم الراقي سيد حميد عطا الله

 جائحة الكتب


مازالت الكتبُ تموتُ في مكتبة الحاج محمود

 وهو ينظرُ إلى أوراقها الصفراء تذبل، وجلدُها يشيخ 

يحاربُ الفئران بالمصائد، بماسحة قديمةٍ وفردةِ النعال

الكتبُ تئن في الرفوف

 تخنقها السقوف

 لم يشتر الأستاذ الدكتور 

سوى منحّفٍ لزوجه 

وحُمرةٍ سوداءَ للشفاه

 قائمةٌ تطول 

تحرقُ نصف جيبه

 وربما إن عاندت سيستدين

لم يشترِ منذ زمانٍ

 كُتيبا صغير

يعتمد الآن على هاتفه

 فيقرأ الكتب

 ويفقدُ البصر

  مكتبة الحاج محمود

 يتيمةٌ 

حاصرها التراب

 قاطعها الشباب

ماباعَ حتى قصةً صغيرةً لطفلة تهدى لها

من يشتري برغم كثرة المثقفين الناس تشتري الدجاج 

وتسألُ الطبيبَ عن منحفٍ

 وقصُّ معدةٍ بسيط

لايشترون غيرَ ذلك السوار

لا يشترون غيرَ تلكُمُ المسبحة

 بألف ألف دينار

بيوتهم تخلو من الكتاب

 كأنها مفازةٌ والكلُّ في يباب

تُهان في قارعة الطريق

 كتبٌ أسيرةٌ لا تشترى 

كأنهنّ جارياتٌ من الزنوج

تداسُ بالأقدام 

أقدام عابري السبيل

تهانُ في قارعة الطريق 

في البيوت

 في المدارس

 تهانُ في العقول

نموت لو تموت

 نموت لو تموت


سيد حميد عطاالله الجزائري

هي بقلم الراقي مروان هلال

 هي....

هي امرأة فاق قلبي معها كل حدود العشق....

هي السماء إن أمطرت رقة....

هي القمر في بهاء ضوئه....


قد رأيت نفسي داخل حدودها ....

رجل امتلك كل شيء حين أحبها ...

رجل قد كافأه الله بقطعة من الماس لا ثمن لها...

رجل قد نسيَ روحه بمحرابها.....

ولم يعد يرغب من الدنيا سوى قربها......


أراجع سنين العمر، فلم أجد من المكاسب سوى حبها....

وهذا يكفي....

العشق نار ، أعلم ...ولكن، معها تتبدل النار جنة 

وأستمد من عطرها الحياة....


هي ....قدر قد وُلِدَ من رحم الدعاء....

فقد تمنيتها فكانت هدية ربي ....

بقلم مروان هلال

مغارة الذكريات بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 (مغارة الذكريات )

مازلت أمكُثُ هنا

أنتظر اللقاء ٠٠

يسكن الصمت المكان

وعلى الجرف

آثار أقدام ٠٠

الشمس تخبو

 تحت جلد المساء ٠

أدخل مغارة الذكريات٠٠

حلم قديم معلقُُ

 هنا....!  

منذ سنين في الفراغ٠٠

أحدِّق في النجوم  

صورة وجهي القديم

على الماء ٠٠

وشبح

  في الهواء٠

النهر يَهَبُ الحياة

للأشجار....

واللَّــوْنَ والعِـــطر 

للأزهار....

والليل يعصر عمري هنا

في الظلام٠

و صوت في داخلي 

يهمس لي 

غَادِرْ المكان........

قد مضى العمر

وأنت هنا

 مصلوب بالانتظار....

 د. جاسم محمد شامار

أحنُّ بقلم الراقي د موفق محي الدين غزال

 أحنُّ

*****

أحنُّ إليكِ أمّي 

أحنُّ للمسةٍ 

من يديكِ

لقبلةٍ 

عندَ الصباحِ

ورشفةِ قهوةٍ

لابتساماتِ المساءِ 

أحنُّ 

لمنقوشةِ الزعترِ 

لكأسِ الحليبِ

لكعكةِ العيدِ 

لذاكَ الأثرِ 

أحنُّ إليكِ 

أمّي 

وكلُّ نصيحةٍ 

منْكِ أهديتني 

لكلِّ حرفٍ 

وأغنيةٍ

ودندنةٍ 

لهمسِ الربيعِ 

وقطفِ البنفسجِ

أحنُّ إليكِ أمّي

ودمعةٌ حَرّى 

على خديِّ 

أمامَ ضريحِكِ 

وقطفةُ الريحانِ 

وسورةُ الفاتحةِ 

ورائحةُ البخورِ 

تعبقُ بالمكانِ 

تدورُ 

وزمزمةُ النحلِ 

والأزاهيرِ 

أحنُّ للأمسياتِ 

على المصطبةِ 

ورواياتِ ألفِ ليلةٍ

وليلةٍ 

وتلكَ الحزازيرٍ 

أحنُّ إليكِ أمّي 

في سقمِي 

وصحتِي 

وذكرياتِ الطفولةِ 

والشّبابِ 

وبيتِنا والقنطرةِ 

وشجرةِ السنديانِ

 أحنُّ... أحنُّ 

إليكِ أمّي 

****

د. موفق محي الدين غزال 

اللاذقية _سورية.

أطياف الحلم بقلم الراقي ابراهيم العمر

 أطيافُ الحُلم، بين هنا وهناك


كن حاضرًا في كل حين،

لا تنكر عالَم الشاشة والحنين،

إن كنت تُحاكي العقول،

وتجري في نهر الفنون،

وتهيم في نبضٍ روحاني،

فكن عفويًّا، في الوقت وفي المعنى،

فالحضور هو بوابة الإلهام.


وإن كانت روحك تغني،

بكلماتٍ من سِحر التمني،

وهمساتٍ من نور السلام،

فستحيا في عوالم فريدة،

تفيض بأزهارٍ غريبة،

وعطورٍ تملأ المساء والنهار،

حيثُ كل شيء يُشبه الأحلام.


وإن كنت شاعر الغيمات،

تكتب على القلوب الأمنيات،

وتغرس الفرح بين النسمات،

فأنت نهر الصفاء،

وشعاعُ البهجة في الشتاء،

تُوقظ الحُب في السكون.


لكن إن جئت بالتهكم المُر،

تسخر من كل نبضٍ حر،

وتخنق الندى قبل الفجر،

فإن عالمك المظلم

لا يحمل طعمًا ولا لونًا،

ولا يُشبه في شيء السكون المُزهِر.


أما أنا، فلي عالمي الصغير،

أروي فيه الشعر والعبير،

وحكايات لكل الضمائر،

لا أحمل شيئًا سوى حلمٍ نضير،

أركب سحابًا كالطير،

أجمع النجم في المسير،

وأغني للشمس في الصور.

الأربعاء، 9 يوليو 2025

تراتيل كوكب الأرواح بقلم الراقي سلام السيد

 تراتيل كوكب الأرواح


هي خطى

بلا أجساد…

لعلّه كوكب الأرواح

يتعطّر بأسماء العابرين.


هل شاهدتَ المدى يتلو؟

والعطر ينحني للأثر،

كأنه يسأل:

من علّم النزفَ

معنى التراتيل؟

من زرع في الصلاة

عشقًا لا يذبل؟


كشرنقة التحوّل

يخرج من عباءة الصمت

ظلٌّ يحاورني،

كأنّ الموتى

تُرسِل صدى الأسئلة.


استفق،

أأخرسك دمي؟

ونقش الشهادة

ما زال بين كفّي النداء،

أفلا أعود؟

وجلجلة الجهات

تشير إليّ.


من علّم الريح

أن تقرع الأسماع

بصدى الذين

يبكون بلا صوت؟

وينثر الوجوه المتعبة

في دروب الترحال؟


سيُنبت الجرحُ جرحًا

بعمق غربته،

ويتجلّى وجهُ النور

في صعيد الطف،

حيث النبوءات

توقّع خاتمتها

بيد من فهم الوفاء.


هم على يقين الوصل،

كما رواه حبيب…

أن لنا فيهم عرقًا

ينبض:

قبلةُ الفوز…

رضا الحسين.


على ساعد النور

وجه البراءة يتلألأ

كفلقة قمر،

يرتفع من حضنٍ إلى حضن…

هي الشهادة

بلون الطفولة،

حتى دمه

ارتقى إلى حضن السرّ

صعودًا.


كان وجهُ الله

يبصر في الطفّ

حقيقة اللوح،

يقرأ الأسماء

واحدًا… تلو الآخر،

ليُسلِّمها

سُلّم المجد

قرابينَ بيضاء.


وخيمة العقيلة…

مرآةٌ للغيب،

تبصر فيها

العباس واقفًا

على شفير النور،

يختبر بهاء الفناء،

ينتظر قوس الصعود،

ملبّيًا آخر نداء،

حتى آخر قطرة

تُراقُ كأنّها صلاة.


سلام السيد

الصيف بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 الصيف

======

الصيف جاء مهرولا

كالضيف جاء بلا حذر

والشمس منا قد دنت

والظل لا يبدي أثر

والناس تلهث من ظما

والجو يغلى ليس حر

كل المراوح قد وهت

أين المكيف؟ لا مفر

والناس من حر بدت

ألقت ملابسها ضجر

لا تمش في شمس إذا

فالشمس تلسع بل تضر

تجري الخلائق كلها 

نحو الظلال وإن ندر

يا صيف رفقا إننا

لحم ودم لا حجر

يا رب أنت ولينا

جنب عبادك قيظ حر

والطف بنا يا ربنا

فالصيف عاد ولا مفر


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

وشوشة الزنبق بقلم الراقي طاهر عرابي

 "وشوشة الزنبق"


(قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي)

دريسدن – 21.03.2025 | نُقّحت في 09.07.2025


ينزلقُ اسمُكِ على لساني،

حتى لو أطبقتُ فمي،

حتى صار مزمومًا،

مثلَ زنبقةٍ

تنتظرُ لحظةً لتتفتّح بعطرٍ دفين،

تحملُكِ على ساقٍ كأنها سارية،

تغرسكِ في جسدي،

فأُبحرُ بكِ…

وأنا الزورق، وأنا القبطان.


اختاري أنتِ متى يولدُ المكان:

على راحة يديكِ، بين جفنيكِ،

أو خصلةً من شعركِ تدلّت، فأمسكتُ الزمان.


لا تقلقي…

فللعيونِ لغةٌ

أرقُّ من الحروف،

وأصدقُ من الشفاه في وشوشاتها.

كان لنا دورٌ في إبداع الوئام،

فتعلَّمَ منّا الطير،

وغارَ الحمام.


ورضِيَ البحرُ بالشاطئ نهايةً،

ومدَّ الشاطئُ بساطًا

من زغبٍ وصخور،

أحلى من وداع الأصداف

ومسّ الندى للمرجان.


غدًا،

سنُشبِعُ الذكرياتِ بروعةِ السكون،

ونسجِّلُ أننا تكلّمنا بالنظرات،

واكتشفنا أعماقنا

كنبعٍ ترفده السواقي،

فيكبر شيئًا فشيئًا…

حتى يُتوَّجَ النبعُ ملكًا للماء،

وفي كفَّيكِ… ينام.


وغدًا،

سنفصحُ عن الخواطر،

ونُبحر بها على زورقٍ من جنون،

يداعبُ نهايات الأمواج،

ويترنّح

مثلَ الشفاه حين تهمسُ للموج،

ثم تنام في حضنٍ،

أوله زنبقةٌ،

وآخره حقلُ نجوم.


كلُّنا في غفوتنا ملوك،

فمن تعبَ،

غير ذاك الجنون؟


(ط. عرابي – دريسدن)

حديث الليمون بقلم الراقي عبد العزيز عميمر

 حديث الليمونة:

منحنية الظهر وفي يدها مكنسة،تنظف الأرض،وعلى ظهرها طفلها الصغير كان يبكي،ربمابداية للزكام،كلما تغير الحال،كلما أصبح أنفه يرشح وتصيبه الحمى، حال ابنها أصبح ينبئها بتغير الطقس ،حساسية ابنها أصبحت مقياسا للحالة الجويّة .

ابنها على ظهرها زادها ثقلا ،لقد ربطته بحجابها وعلى مستوى ظهرها، وإن تهاونت أو لم تحاذر تخاف سقوط ولدها،أم زوجها كبيرة لاتطمع في مساعدتها أبدا إلا في بعض الأمور البسيطة التي لا تكلف جهدا،المهمّ أن تسكت ،ولا تراقبها بعين المجهر ،كلّما رأتها ارتاحت ولو لحظات تقول أم زوجها : آه انهيت كل الأعمال حتى ترتاحي!؟ كانت لويزة تقوم بكل أعمال البيت، من لحظة فتح عينيها حتى الظلام،تكنس،ترتب البيت ، وتطبخ ،وتغسل الصحون، ثم تهتم بطفلها الذي تفضله، وتحبه،لكن تعبه كثير ،وخاصة في حالة مرضه، لاتنسى البارحة لم ينم طول الليل وهو يتلوّى من شدة الحمى،كم مرة قامت تهدهده،ومرة تحمله وتسير ذهابا وإيابا كأنها تقيس طول الغرفة،لعله يسكت،وأحيانا تغني له ربما يرقد ،لقد تألمت من ذراعها وكتفها يؤلمانها بسبب الساعات الطوال وهي تحمل ابنها،ظلت كذلك حتى سمعت أذان الفجر،الله أكبر، ماذا بقي لقد طلع النهار،وقتها بدأ الطفل يغمض عينيه،هل تعود للفراش،إنها مشتاقة للنوم،حتى الموت تعطي راحة،وضعت ابنها بسكون وصمت شديدين، حتى لا توقظه، كانت تشعر وكأنها مخدرة،تترنّح في مشيتها من التعب وقلّة النوم،ترغب ولو في خمس دقأئق فقط،لكنها تسمع صوت أم زوجها( عجوزتها) تناديها: طابت القهوة !؟إنها عادتها تتناول القهوة في الصباح الباكر حيث تبيت تحلم بها، متى تهنأ لويزة! في جهنم!؟ هكذا تحدث نفسها وهي غاضبة،ودمعتها على خدها، لقد فارقت الدراسة، ولم تكمل تعليمها ليس لغبائها فقد تفوقت في الدراسة ونالت جائزة الامتياز واللوحات الشرفية،لقد توقفت عن الدراسة لبعد الثانوية إنها في المدينة،عشرات الكيلومترات، والمصروف اليومي للنقل والأكل ،وأين المبيت!؟ لذلك رضيت لحالها وحال أسرتها الفقيرة،وهي تشفق على حالة ابيها كبر ومازال يعمل ويعيل العائلة ،لذلك سكتت وكظمت ما بقلبها من ألم. 

حين تتذكر الدراسة،تتذكر قراءتها للمنفلوطي الذي تأثرت به كثيرا خاصة كتاب: العبرات،وأشعار المتنبي،،،،كانت تطالع وتأخذ علامة جيدة في دراسة النصوص، ويمدحها أستاذ اللغة ويسميها( الأديبة ). 

وماذا عن زوجك يالويزة!؟ زوجي أخذ عادة أسرته،رغم طيبته فهو لا يساعدني حتى القهوة أحضرها له وأضعها في الفنجان،واضع السكر،،،يداه مكسرتان،ثم إنها العادة لا يجرؤ على مخالفتها،فإذا ساعد الزوج زوجته اتهم بالجبن والخوف من المرأة التي تتحكم فيه،وخاصة مع أمه! آه لو فعل ذلك ستأكله، وتوبّخه ولا يستطيع الخلاص منها.

إن الزوجة ليمونة،تُعصر وتُعصر حتى يجفّ ماؤها وتيبس ثم ترمى ويتخلّص منها! أو هي شبيهة بحصان جر العربات، يعمل سنين طويلة،ثم يكبر ويهرم وتهرب عنه قوته، ويخونه الحظ،ولايستطيع جر العربة الثقيلة ،ولا تحمل ضربات السوط،فيستغنى عنه ويحل محله حصان شاب ،يقوم بنفس الدور، والطاحونة تدور وتدور، وقطار الحياة يجري ويجر معه ما يجد في طريقه.

رغم غضبها على حظها وعلى زوجها وأمه احيانا،لكن عندما ترتاح وتستقر قليلا تعود لويزة لطيبة المرأة الحرة المكافحة،وتنسى كل شيئ ،وتتوجه لأم زوجها تخدمها وترعاها كأنها أمها الحقيقية وتغسل لها ثوبها وتساعدها على الاستحمام،وتحضر لها القهوة دون أن تطلب منها ذلك،وتحضر لها الكسكس لأنها تحبه كثيرا لا تمله، ولا تبغي عنه بديلا.

أما زوجها تعامله معاملة حسنة وتحبه،إنه أب ولدها .

لويزة عطر، عطر البلد، وقيمتها من قيمة العادات والتقاليد المغروسة فيها كأوتاد مثبتة في الأرض، تحكمها في حالة العواصف والزوابع،وعندما تظهر بهذا الحب الفائض المتدفق يشكرها الجميع بما فيها أم زوجها: اعذريني ابنتي، أنت جميلة وطيبة وتستحقين الخير والشكر، انت من غرس وشجرة طيبة ، يابنيتي ،ربي يحفظك ويعطيك الصحة والعافية.

وبهذه الكلمات تقدر ذاتها وتحب نفسها ، وترضى عن عملها،وتقوم تنظر لنفسها أمام المرآة،أحيانا تهمل تزيين نفسها ،فالعمل ينسبها كل شيئ،هذه المرة تهتم بتزيين نفسها وتتحول إلى عروسة تتباهى وتتحدى النساء في الجمال والإبتسامة والأناقة ،نعم فهي لويزة المرأة الحديدية ،لكن بقلب يتفجر ماؤه حبا وإحسانا.

عبد العزيز عميمر. كاتب وقاص. من الجزائر

يا وحيد نسجه بقلم الراقي بسعيد محمد

 يا وحيد نسجه !  


بقلم الأستاذ الأديب : بسعيد محمد


تمهيد : تحية إكبار و تعظيم و محبة ووفاء لشاعر الأمة العربية الأوحد : أبي الطيب المتني ، صاحب الأشعار الرائعة ،و القصائد الشذية ،و القلائد الرفيعة ،شاعر الطموح الجارف، والفكر المتقد، والخيال الخصب البديع،و الارتباط الدائم بقضايا الأمة العربية ،وآمالها و رغباتها الرفيعة المشروعة ،


باد هواك بمهجتي وبخافقي 

يا فارسا ملأ الوجود جمالا 


دبجت صحف فخارنا و علائنا 

بجواهر تسبي السهى إقبالا 


أنت الذي نثر الطيوب بقلبه 

ولسان صدق يبعث الأجيالا 


وجرى بعمقك كل معنى يفتدى

و جلال قوم حققوا الآمالا 


عانقت في الكون الجميل نخلينا 

و الرحب ضمخ حسك المختالا     


ضمت حناياك اللطيفة مجدنا  

و جراحنا مجت دما يتتالى 


ناديت قومك للمكارم و العلا  

ودروب عز تجتلى أعمالا   


ناديت قومك للفضائل غضة 

و لبعثة تحيي المدى و مجالا


عاث اللئام بكل مجد سامق 

و رنوا لمحو يقصم الآجالا 


أنت الذي غنى روائع أمة   

حازت علاء شامخا و مقالا  


و منحت فصحانا الحبيبة ثوبها 

و جمالها ورواءها تمثالا


عبق الفؤاد بكل زاك باهر  

يعلي المكارم ، يضرب الأمثالا 


تلك الروائع ألهمتنا بعثة 

و توقدا وتساميا و منالا   


و سعت تشق إلى العلاء سبيلنا 

وتحث حسا ساهيا و رجالا  


عبق اليراع طريقنا لعظائم 

تحيي المنى و تكسر الأغلالا  


أجمل بفكر باسم متأمل  

يجتاز موجا جارفا ومحالا  


أجمل بحس مستهام بالسنا

هجر الدياجي و الونى و خبالا 


أجمل بمرء هام يبغي أرضه 

منح الشباب محبة و نوالا


ما الكون ما العيش الكريم ،وما المنى 

إن زال حس لا يريد فعالا ؟! 


ما قيمة الكون الجميل إذا الدجى 

لف الجمال تطاولا محتالا؟!


ضمخت بالشعر الرفيع عوالما 

و شحذت كونا للسنا يتعالى 


هذي القلائد ما تزال شذية  

تذكي الأماني صولة و نوالا  


أنذا رأيت ببؤبؤيك صباحنا  

يحوي الضياء و خضرة و ظلالا  


فكرا يجول مغردا و مسالما  

يثري الرحاب سحائبا و جبالا 


يبني النفوس بكل حس ماهر  

و يشيد صرحا خالدا فعالا   


يا أيها القلب الجواد تحية  

تطوي العصور وتقتفي الأبطالا 


 فجر مكامن أمة و رغائبا  

عسلا صفا ، و مباهجا ،و جمالا 


أنت الربيع ربيع فكر يجتلى 

وورود كون تبهر الأجيالا !!! 


الوطن العربي : الأربعاء / 20 / شعبان / 1446ه / 19 / فيفري / 2025م

أضع عطري اللغوي بقلم الراقي الطيب عامر

 أضع عطري اللغوي المعتصر من أثرك 

على ثوب الغياب و أخرج على اسمي ،

أصافح نشيد الورد و ابتسم لبسمة أغنيتي ،

مثقلا بشرود غريب أمشي على حواف كلماتي ،

كما يمشي جندي على أرض مليئة بالفخاخ ،

لا شيء يعنيني و لا أعني لي شيئا ،

فارغ من حديث سماوي معتاد أمشي ،

أفكر حينا في الجلوس إلى سكان أمنيتي ،

أسألهم عن حمامة غابت بين العبارات ،

ذهبت هي و الغيوم إلى مكان ما لا هديل 

فيه إلا للصمت ،

مكان معتق باسمها و أشياء لا تعلمها إلا 

كل عبارة راسخة في الوحي ،

لا أعرف أين هي تماما رغم أني أعرف أين هي 

بالضبط ،

ثمة فرق منطقي بين المكان الملموس و المكان الشعوري 

المحفوف بحدود القلب ،

فقد تكون في هذا و ليست في ذاك ،

و العكس ها هنا على قلبي شهد فصيح ،


لا روح تشاركني فوضاي ،

روحي هناك حيث هي و صوت الحياة ،

يشربان تعبا لطيفا من بحيرة النضوج ،

و نبضي يهوي إليها مطاردا كأنه لفظة 

سقطت من سفر الخروج ،


أفتح رواية لأقرأها فيذكرني العنوان 

بروايتي التي نسيت أن أكتبها ،

بل اكتفيت بأن أراها تضحك و تتنفسني 

و تنشئني من جديد ،

على مزاج الهوية و فحوى النشيد ،


أنادي على أغنية تلهو في شارع الذكريات ،

فتعتذر لي قائلة ،

لست فيروزية اليوم كما ينبغي لنغمي أن يكون ،

خض مساءك وحدك ،

لا شيء يغريني بالقدوم ،

فقد اعتدت أن أرطب إيقاعي بصوت غائب ،

كان هديله يصلح بيني و بين شغف الوتر ،

خذ مساءك ،

و امض إلى اشتياقك المنتظر ....


الطيب عامر / الجزائر....

كان بقلم الراقي عبد الله محمد حسن

 كان...


كان بإمكان الفؤاد

أن يروي الأشواق

أن يدخل

مدن الحب 

دون سباق

كان بإمكانه

في ظل الخوف

أن يحرق

كل سفن العودة

ومواجهة الموج 

بعناق

مغامرة كانت

تحتاج لجسور

قلب يحتاج للأنثى

كما يحتاج 

للحرية عصفور

ماجدوى الصمت؟

كم بنى 

في الخيال قصور

حياة لاتعرف

غير الوعد المبتور

كان بإمكانه

أن يتسلق

هذا السور

أن يهزم

أراجيف الظن 

بعبور

أن يتحرر

أن يثور

أن يترك حبه

يخرج للنور

كل الأسباب

كانت تدعوه

لظهور

لنهار...

غاب طويلا

واليوم..

عاد المأسور

لكن حين رأها

تحكي

عن غيره

في سرور

عن ميزات

تراه يفقدها

بغرور

مات الشوق

في قلب العصفور

وحل الليل

وذهب النور


كلمات/عبدالله محمد حسن 

مصر

انا لا أفهم كثيرا في النحو بقلم الراقية ضياء محمد

 أنا لا أفهم كثيرًا في النحو والإعراب ..

لكنّي أعلم أن وجودك

كان منصوبًا على نبضي ..

وأنك جملةٌ اعتراضية

اقتحمتْ سياق يومي 

دون استئذان. ..

لم أدرِ بعد…

هل أنتَ فعلٌ ماضٍ لم يُصرف بعد؟

أم مبتدأ ينتظرني في كل بداية؟


أما قلبي…

فقد خالف قواعده ..

ووقع فيك بلا شبه جملة تُنقذه.

دلّني…

ما صيغة العشق إن كان بصيغة المبني للمجهول؟

وهل يجوز أن أضعك بين قوسين

حين يزدحم النص بالشوق؟

أنا لا أطلب كثيرًا ..

فقط أخبرني:

ما حكمُ سقوط فتاةٍ في امتحان اللغة

حين يكون سؤالها الأخير:

ما إعراب قلبي بعدك؟

فإن قلتَ:

قلبك مفعولٌ به لا حول له...

سأوافق ..

لكن لا تنسَ…

أن الجُمل الناقصة

لا تكتمل… 

إلا بضميرٍ كان مستترًا يسكنك.


بقلمي ..ضياء محمد