أطيافُ الحُلم، بين هنا وهناك
كن حاضرًا في كل حين،
لا تنكر عالَم الشاشة والحنين،
إن كنت تُحاكي العقول،
وتجري في نهر الفنون،
وتهيم في نبضٍ روحاني،
فكن عفويًّا، في الوقت وفي المعنى،
فالحضور هو بوابة الإلهام.
وإن كانت روحك تغني،
بكلماتٍ من سِحر التمني،
وهمساتٍ من نور السلام،
فستحيا في عوالم فريدة،
تفيض بأزهارٍ غريبة،
وعطورٍ تملأ المساء والنهار،
حيثُ كل شيء يُشبه الأحلام.
وإن كنت شاعر الغيمات،
تكتب على القلوب الأمنيات،
وتغرس الفرح بين النسمات،
فأنت نهر الصفاء،
وشعاعُ البهجة في الشتاء،
تُوقظ الحُب في السكون.
لكن إن جئت بالتهكم المُر،
تسخر من كل نبضٍ حر،
وتخنق الندى قبل الفجر،
فإن عالمك المظلم
لا يحمل طعمًا ولا لونًا،
ولا يُشبه في شيء السكون المُزهِر.
أما أنا، فلي عالمي الصغير،
أروي فيه الشعر والعبير،
وحكايات لكل الضمائر،
لا أحمل شيئًا سوى حلمٍ نضير،
أركب سحابًا كالطير،
أجمع النجم في المسير،
وأغني للشمس في الصور.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .