أضع عطري اللغوي المعتصر من أثرك
على ثوب الغياب و أخرج على اسمي ،
أصافح نشيد الورد و ابتسم لبسمة أغنيتي ،
مثقلا بشرود غريب أمشي على حواف كلماتي ،
كما يمشي جندي على أرض مليئة بالفخاخ ،
لا شيء يعنيني و لا أعني لي شيئا ،
فارغ من حديث سماوي معتاد أمشي ،
أفكر حينا في الجلوس إلى سكان أمنيتي ،
أسألهم عن حمامة غابت بين العبارات ،
ذهبت هي و الغيوم إلى مكان ما لا هديل
فيه إلا للصمت ،
مكان معتق باسمها و أشياء لا تعلمها إلا
كل عبارة راسخة في الوحي ،
لا أعرف أين هي تماما رغم أني أعرف أين هي
بالضبط ،
ثمة فرق منطقي بين المكان الملموس و المكان الشعوري
المحفوف بحدود القلب ،
فقد تكون في هذا و ليست في ذاك ،
و العكس ها هنا على قلبي شهد فصيح ،
لا روح تشاركني فوضاي ،
روحي هناك حيث هي و صوت الحياة ،
يشربان تعبا لطيفا من بحيرة النضوج ،
و نبضي يهوي إليها مطاردا كأنه لفظة
سقطت من سفر الخروج ،
أفتح رواية لأقرأها فيذكرني العنوان
بروايتي التي نسيت أن أكتبها ،
بل اكتفيت بأن أراها تضحك و تتنفسني
و تنشئني من جديد ،
على مزاج الهوية و فحوى النشيد ،
أنادي على أغنية تلهو في شارع الذكريات ،
فتعتذر لي قائلة ،
لست فيروزية اليوم كما ينبغي لنغمي أن يكون ،
خض مساءك وحدك ،
لا شيء يغريني بالقدوم ،
فقد اعتدت أن أرطب إيقاعي بصوت غائب ،
كان هديله يصلح بيني و بين شغف الوتر ،
خذ مساءك ،
و امض إلى اشتياقك المنتظر ....
الطيب عامر / الجزائر....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .