الأربعاء، 9 يوليو 2025

وشوشة الزنبق بقلم الراقي طاهر عرابي

 "وشوشة الزنبق"


(قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي)

دريسدن – 21.03.2025 | نُقّحت في 09.07.2025


ينزلقُ اسمُكِ على لساني،

حتى لو أطبقتُ فمي،

حتى صار مزمومًا،

مثلَ زنبقةٍ

تنتظرُ لحظةً لتتفتّح بعطرٍ دفين،

تحملُكِ على ساقٍ كأنها سارية،

تغرسكِ في جسدي،

فأُبحرُ بكِ…

وأنا الزورق، وأنا القبطان.


اختاري أنتِ متى يولدُ المكان:

على راحة يديكِ، بين جفنيكِ،

أو خصلةً من شعركِ تدلّت، فأمسكتُ الزمان.


لا تقلقي…

فللعيونِ لغةٌ

أرقُّ من الحروف،

وأصدقُ من الشفاه في وشوشاتها.

كان لنا دورٌ في إبداع الوئام،

فتعلَّمَ منّا الطير،

وغارَ الحمام.


ورضِيَ البحرُ بالشاطئ نهايةً،

ومدَّ الشاطئُ بساطًا

من زغبٍ وصخور،

أحلى من وداع الأصداف

ومسّ الندى للمرجان.


غدًا،

سنُشبِعُ الذكرياتِ بروعةِ السكون،

ونسجِّلُ أننا تكلّمنا بالنظرات،

واكتشفنا أعماقنا

كنبعٍ ترفده السواقي،

فيكبر شيئًا فشيئًا…

حتى يُتوَّجَ النبعُ ملكًا للماء،

وفي كفَّيكِ… ينام.


وغدًا،

سنفصحُ عن الخواطر،

ونُبحر بها على زورقٍ من جنون،

يداعبُ نهايات الأمواج،

ويترنّح

مثلَ الشفاه حين تهمسُ للموج،

ثم تنام في حضنٍ،

أوله زنبقةٌ،

وآخره حقلُ نجوم.


كلُّنا في غفوتنا ملوك،

فمن تعبَ،

غير ذاك الجنون؟


(ط. عرابي – دريسدن)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .