الأربعاء، 9 يوليو 2025

وحدة بقلم الراقية نور الفجر

 وحدة 

رباعية الحروف 

عميقة المعنى 

متعددة الآثار 

موجعة بجد 

وحدة 

أنا أعشقها 

رغم ما فيها 

من وجع وألم 

أنا أشتاقها 

إذا كثر من حولي 

أرى فيها روحي 

وأرى فيها ما يهم 

وحدتي دوائي 

بلسم روحي 

وقاتلة العلل

وحدتي تعانقني

تواسيني وقت الألم

وحدتي 

أشتاقها الآن 

أحن إليها بجد 

هي راحتي 

هي سفينتي 

التي تمخر 

عباب بحر أفكاري 

وتعطيني الأمل 


#نورالفجر

تمهل قليلا بقلم الراقي عماد فاضل

 تمهّلْ قليلًا


أرَاكَ تُبْدِي لِبَاسَ الفَخْرِ وَا عَجَبِي 

كَأنّكَ البَدْرُ فِي الآفَاقِ يَكْتَمِلُ

عَلَى خُطَى شَبَحٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا

تُبْدِي الشّجَاعَةَ فِي وَجْهِي وَتَنْفَعِلُ

لِلْعَيْنِ تَبْدُو كَرَإْسِ الطّوْدِ مُنْتَصِبًا

وَفِي ثنَايَاكَ نَارُ الشّوْقِ تَشْتَعِلُ

تَمَهّلْ قلِيلا وَخُذْ قَبْلَ القِلَى نَفَسًا 

وَاخْلَعْ قنَاعَكَ إنّ العُمْرَ يَرْتَحِلُ 

لَا تَكْتُمِ الأمْرَ فَالأحْزَانُ بَادِيَةٌ  

وَالدّمْعُ يفْضحُ مَا تُخْفِيهِ وَالمُقَلُ

تَبَرّأَ القلْبُ مِمّا أنْتَ فَاعِلُهُ

وَفِي الدّيَارِ اسْتَحَى مِنْ شَرّكَ الخَجَلُ

ضَمّدْ جِرَاحَكَ لَا تَرْجُو مُدَاخَلَتِي

فَالرًُوحُ قَدْ نَفَرَتْ وَاسْتَعْصَمَ الأمَلُ


بقلمي : عماد فاضل(س . ح)

البلد : الجزائر

صلاة على حافة القيامة بقلم الراقية آفيستا حمادة

 🌫️ مقدّمة: صلاة على حافّة القيامة 🌫️

يا ربّ...

أيُّ زمنٍ هذا الذي نعيش فيه،

حيث تُولد الصرخة في رحم النار،

وتُطفأ الحياة قبل أن تُلامس الهواء؟

أيُّ أرضٍ هذه التي لفظت الحنان،

وصارت تُر٨ضع أبناءها من ثدي الرماد؟

لقد تكسّرت أجنحة الطمأنينة،

وبات الدعاء يتيمًا،

لا يجد مأواه في المساجد ولا الكنائس،

ولا حتى في قلب المؤمن الحائر.


نحاول أن نفهم حكمةَ الحريق،

لكنّ اللهيب يعمي بصيرتنا،

فننزف من حيث لا نعلم،

ونحلم من حيث لا نقدر،

كأننا عالقون بين القيامة المؤجّلة،

وقنديل الرجاء الذي يُذبح على عتبة كلِّ صباح.


في حضرة هذا الخراب،

أرفع كلماتي لا كاحتجاج،

بل كصلاةٍ مبلّلةٍ بالخوف،

كأمٍّ تُنشد لمولودها التائه في العدم:

"لا تولد... فالعالم ليس كما يجب،

ولا الموت كما يُقال عنه، راحة."

قناديل مذبوحة في زمن الحريق 🔥 

✍️Avista Hamade 


اخاف الإنجاب

في طبيعة تلخطت بالدماء

في أرض أصبحت بقايا رماد

هواء بارد اقتلع الجذور من رحم الأرض

وأنا أخاف أن يُولد طفل

بعينين تبحثان عن وطنٍ في العدم،

أن يسمع أولى صرخاته وسط صمت المقابر،

وأن يحبو فوق شظايا وطنٍ منكوب.

أخاف أن أعلّمه أسماء الزهور

التي لم يعد لها مواسم،

وأن أُقنعه أن الشمس تشرق،

رغم أن الضوء بات ترفًا في ليلٍ بلا فجر.

كيف أنجب في زمانٍ

تغتال فيه الحياة قبل أن تَنبُت؟

كيف أزرع حلمًا

في تربة ملغومة بالخوف؟


اغتالت السنابل والزنابق،

فلم يبقَ للخصب نشيد،

ولا للطفولة مرجٌ تركض فيه بلا وجل.

قتلوا العطر في مهده،

وسقوا التراب بدم الأبرياء بدل الماء،

حتى صار الحصاد وجعًا،

وصار الربيع ذاكرة مشوهة.

لكن...

رغم كل هذا الخراب،

ثمة بذور عنيدة تختبئ في عمق الأرض،

تنتظر لحظة عدلٍ... لتنهض.


باتت الألوان منبوذة،

كأن الحياة قررت أن ترتدي الحداد،

كأن الفرح صار تهمة،

والأمل عملة مزيفة في سوقٍ يغذيه الفقد.

طقوس العبادة عرجت إلى السماء

قبل أن تكتمل الصلوات،

هربت من المساجد والكنائس والمعابد،

من ليلة دخان اختنق فيها الدعاء،

وغابت فيها ملامح الملائكة.

أي زمنٍ هذا

حين تبكي السماء بصمت،

ويُخرس الألم... حتى في مناجاة الله؟

ما بك يا فؤادي الحزين؟

أتنتظر شمسًا في سماءٍ بلا يقين؟

أتترقب نهوضك في يومٍ لعين،

خانت فيه الأرضُ ساكنيها،

وسقطت فيه المعاني من أعين العابرين؟

رفقًا بنفسك يا قلب،

فالقيامة ليست دائمًا ضوءًا،

وأحيانًا... يكون النهوض

خسارةً أخرى بحلة الانتصار.

أحلام الركود تتوسد قنديل النجاة،

تغفو على أملٍ ضئيل يشبه سرابًا

في صحراء من الشكوك.

لا هي تستفيق لتنجو،

ولا القنديل يكفي ليبدّد عتمتها،

كأن الخلاص مؤجل،

وكأن الانتظار طقسٌ أبدي

في طقوس الأرواح المعلّقة.

فهل يولد الرجاء من رحم السكون؟

أم أن القنديل آخر ما يحترق

قبل أن تبتلع العتمة كل شيء؟


آفيستا حمادة 💔

امنحني سورا بقلم الراقية مروة الوكيل

 امنحني سورا لأغلق شطآن بحارك

احميني من سهم أطلقته عيونك

ملأني وهجا يدق في صهيل الدماء

ينبض القلب ويهذي من كثرة العدو

وكأنه في سباق 

ورود الحنان زرعت بين راحتيك

وشربت منهما وما ارتويت 

أطعمني من ملح حديثك

عبيء جناحي بمسك مائك

فيهتز بضجيج رائحتك

أنت يا أنت

أيها المتكيء على أريكة 

قلبي 

فرشته لك من سندس 

لتتكيء عليه وتستريح

وجعلت لك من أضلعي 

حراسا لا لتقيدك

ولكنها تتبع أثرك 

وتتعلم منك أصول

حرب العشق وتستفيد

أنا المجنونة بعشقك 

أنا المقيدة بزندك

وشددت أوصالي بعضدك

أنا المتبعة لخطواتك 

خشيت التوهان

فأقمت صلاتي بمحرابك

السعال المر بقلم الراقي طاهر عرابي

 "السعال المُرّ" 

في هذه القصيدة، أتلمّس جمرة التشرد وهي تحرق أطراف المعنى،

أكتب عن وطنٍ مُعلّق في سقف الذاكرة، وعن حلمٍ لم يجد كأسًا يصبّ فيه اتقاد الروح.

ليس “السعال المُرّ” حنينًا مجرّدًا، بل محاولة لقول ما لا يُقال، حين يصير الصبرُ خمرًا، والوجودُ فعلًا مقاومًا.

كتبتُها وأنا أفتح النافذة على المطر، وأغلق الباب على النسيان.



السعال المُرّ

(قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي)

دريسدن – 12.09.2020 | نُقّحت في 08.07.2025


المطرُ الذي سقط في الماضي،

صار بحيرةً

منتزهًا جميلًا،

أسماكًا تنعم بترانيم القوارب،

أعراسًا وندواتٍ وحفلاتِ غناء…

لا شيء يُذكّر الناسَ إلّا بالصفاء،

وأناسٌ لم يعبروا إلى ضفّة الحسرة،

ولم يروا في الحياة شيئًا

يجعلهم من نسل الثكالى.


أما حزنُنا القديم،

فقد صار جمرة،

حمراءَ اللون، بائسةَ القوام،

حزنَ التشرّد ومرارةَ الوجوم.

فحملنا أخفَّ العناقيد،

لنصنع خمرَ الصابرين،

ولم نجد كأسًا فارغةً

لنصبّ فيها اتقادَ الروح.


تجمعنا وقلنا: سنعود.

سنعود بعد انتهاء الثورة، وزفاف الشهداء،

وبعد أن يفهموا

أننا تحت المطر الرماديّ

من غيومهم السوداء.


دبّ بنا السعالُ المُرّ

ليُذكّرهم بصبرنا،

ويزيد حناجرنا مرارةَ الرجاء،

بعد أن صار الكلامُ

يبعث الفوضى في ترتيب الأولويّات للفاشلين.

فشلنا في صياغةِ قانونٍ للوئام.

كلّهم غادروا وتركوا أشلاء القيم،

حفنةَ طحينٍ، وخبزًا مطليًّا بزيت الكلام.


دعني أغضب،

أنا ما زلتُ في الملعب، أتلقّى الضربات،

وأشيّع الموتى الذين تركوني في سفينةِ نوح.

أترنّح،

والهدف تحدّده الأمواج.

لم أربح سوى أنني موجود،

والخاسرُ هو كلُّ من يغيب.


وهل يغيب الشريدُ عن مولد الثمرة؟

اتفقنا أن الوطن هو الخط الأحمر،

نختلف فقط في عرضه،

وماذا سيغطي؟

حرّيتَنا؟ أخلاقَنا؟ أولادَنا؟

أم سياجًا للقطط؟


لم نجد تعريفًا يشملُ ما نريد،

فرسمنا ألف خطّ،

حتى أصبحنا عناكبَ تهزّ خيوطَها،

فيرتدُّ الصدى قنابلَ من حديد.

إيّاك أن تطالب بالوجود

خارج الأرض… وبعد السدود.


ذهبتُ إلى منبع الأيام،

فوجدتُ عينًا لا تنام.

ذكرتُها في الليل،

فردّتني عن الكلام:

«لن أُكلّم أحدًا

حتى أرى كيف يصير الوطنُ سلامًا».


هطل المطرُ من جديد،

فغيّر النهرُ مجراه،

كأنّه انتهز فرصةً للهرب.

وأنا ما زلتُ أحمل الجمرة،

وأرسم خطًّا بعرضِ الحسرة.


الكلّ يريد أن أنسى.

تتغير الشعوب، تتبدل المصالح،

والوطن محشورٌ في قبو،

وأنت ستبقى وحدك،

تصارع ألف “لا”.


هل ما زلتَ مأمولًا؟

تُغمض عينك عمّن يقطع أطرافك،

وتتودّد،

تدفع العقول إلى فهم

المنفى، المولد، وساعة الجدّ،

وتقول:

علينا أن نعبث في ظلال مصابيح انطفأت،

ونلتزم بالضوء في القلب.

علينا أن ندرك مدى قوّة البقاء

حتى ولو كان في بيتٍ من قصب.


قلت: نعم.

لقد وُلدتُ في المنفى،

ولن أموت كما تموت البشر.

ربما بجناحين… وحبّة تفّاح،

وقافلةٍ ترى في الرحيل صباح.


معجزةٌ أنا، أواسي عمري بعمرٍ لا يفنى،

ولا يفهمني سوى فلسطين.

فكوني فلسطين، يا سيّدةَ المعجزات،

لأكون قدرًا

لمن تمنّى… وصبر، واختار، وظفر،

حين يصير الصبرُ خمرًا،

ويصير الوجودُ فعلًا مقاومًا.


(ط. عرابي – دريسدن)

السعال المر بقلم الراقي طاهر عرابي

 "السعال المُرّ" 

في هذه القصيدة، أتلمّس جمرة التشرد وهي تحرق أطراف المعنى،

أكتب عن وطنٍ مُعلّق في سقف الذاكرة، وعن حلمٍ لم يجد كأسًا يصبّ فيه اتقاد الروح.

ليس “السعال المُرّ” حنينًا مجرّدًا، بل محاولة لقول ما لا يُقال، حين يصير الصبرُ خمرًا، والوجودُ فعلًا مقاومًا.

كتبتُها وأنا أفتح النافذة على المطر، وأغلق الباب على النسيان.



السعال المُرّ

(قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي)

دريسدن – 12.09.2020 | نُقّحت في 08.07.2025


المطرُ الذي سقط في الماضي،

صار بحيرةً

منتزهًا جميلًا،

أسماكًا تنعم بترانيم القوارب،

أعراسًا وندواتٍ وحفلاتِ غناء…

لا شيء يُذكّر الناسَ إلّا بالصفاء،

وأناسٌ لم يعبروا إلى ضفّة الحسرة،

ولم يروا في الحياة شيئًا

يجعلهم من نسل الثكالى.


أما حزنُنا القديم،

فقد صار جمرة،

حمراءَ اللون، بائسةَ القوام،

حزنَ التشرّد ومرارةَ الوجوم.

فحملنا أخفَّ العناقيد،

لنصنع خمرَ الصابرين،

ولم نجد كأسًا فارغةً

لنصبّ فيها اتقادَ الروح.


تجمعنا وقلنا: سنعود.

سنعود بعد انتهاء الثورة، وزفاف الشهداء،

وبعد أن يفهموا

أننا تحت المطر الرماديّ

من غيومهم السوداء.


دبّ بنا السعالُ المُرّ

ليُذكّرهم بصبرنا،

ويزيد حناجرنا مرارةَ الرجاء،

بعد أن صار الكلامُ

يبعث الفوضى في ترتيب الأولويّات للفاشلين.

فشلنا في صياغةِ قانونٍ للوئام.

كلّهم غادروا وتركوا أشلاء القيم،

حفنةَ طحينٍ، وخبزًا مطليًّا بزيت الكلام.


دعني أغضب،

أنا ما زلتُ في الملعب، أتلقّى الضربات،

وأشيّع الموتى الذين تركوني في سفينةِ نوح.

أترنّح،

والهدف تحدّده الأمواج.

لم أربح سوى أنني موجود،

والخاسرُ هو كلُّ من يغيب.


وهل يغيب الشريدُ عن مولد الثمرة؟

اتفقنا أن الوطن هو الخط الأحمر،

نختلف فقط في عرضه،

وماذا سيغطي؟

حرّيتَنا؟ أخلاقَنا؟ أولادَنا؟

أم سياجًا للقطط؟


لم نجد تعريفًا يشملُ ما نريد،

فرسمنا ألف خطّ،

حتى أصبحنا عناكبَ تهزّ خيوطَها،

فيرتدُّ الصدى قنابلَ من حديد.

إيّاك أن تطالب بالوجود

خارج الأرض… وبعد السدود.


ذهبتُ إلى منبع الأيام،

فوجدتُ عينًا لا تنام.

ذكرتُها في الليل،

فردّتني عن الكلام:

«لن أُكلّم أحدًا

حتى أرى كيف يصير الوطنُ سلامًا».


هطل المطرُ من جديد،

فغيّر النهرُ مجراه،

كأنّه انتهز فرصةً للهرب.

وأنا ما زلتُ أحمل الجمرة،

وأرسم خطًّا بعرضِ الحسرة.


الكلّ يريد أن أنسى.

تتغير الشعوب، تتبدل المصالح،

والوطن محشورٌ في قبو،

وأنت ستبقى وحدك،

تصارع ألف “لا”.


هل ما زلتَ مأمولًا؟

تُغمض عينك عمّن يقطع أطرافك،

وتتودّد،

تدفع العقول إلى فهم

المنفى، المولد، وساعة الجدّ،

وتقول:

علينا أن نعبث في ظلال مصابيح انطفأت،

ونلتزم بالضوء في القلب.

علينا أن ندرك مدى قوّة البقاء

حتى ولو كان في بيتٍ من قصب.


قلت: نعم.

لقد وُلدتُ في المنفى،

ولن أموت كما تموت البشر.

ربما بجناحين… وحبّة تفّاح،

وقافلةٍ ترى في الرحيل صباح.


معجزةٌ أنا، أواسي عمري بعمرٍ لا يفنى،

ولا يفهمني سوى فلسطين.

فكوني فلسطين، يا سيّدةَ المعجزات،

لأكون قدرًا

لمن تمنّى… وصبر، واختار، وظفر،

حين يصير الصبرُ خمرًا،

ويصير الوجودُ فعلًا مقاومًا.


(ط. عرابي – دريسدن)

الطبيب والقصيد بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 الطبيب و القصيد

============

قال الطبيب مازحا

و مهونا قال الطبيب

هناك من يشكو الهوى

والهجر منك أيا حبيب

أم كنت تنظر قادما

وتراه راح كما المغيب

فالنبض منك مجافيا

كل البنود ولا يجيب

والقلب منك له ندٌ

والقلب منك له وجيب

ماذا دهاك أيا فتى

من تلك صاحبة النصيب؟ 

قلت الحبيبة أمتي

وأنا المعنى يا طبيب

أخشى عليها من العدا

وأخاف من غدر الحروب

قال أدع ربك يا فتى

فهو المنفس للكروب

وهو الذي في علمه

ماذا سيحدث لا يغيب

قال القصيدة لا تقل

سبعا وسبعا بالحبوب 

قلت القصيد دوائي

من كل داء يا طبيب


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

صالحت القرنفلة بقلم الراقي سليمان نزال

 صالحتُ القرنفلة


صالحتها نبضاتها في وردةٍ  


  رقَّ الخصام ُ لعطرها و أصابعي


أشواقها سأعيدها لحبييها  


قبلاتها سأضيئها بروائعي


وصل َ الحنين ُ لسحرها في موكبٍ


فتحيّتي لمرورها بشوارعي


كنا معا و الليل ُ بين شموعها


 و الحُب من همساتها بمسامعي


 كشفت ْ رداء َ حديثها لجراحنا


و كأنني غطّيتها بمواجعي


و ترنمت ْ كلماتها لبطولةٍ


و مشى المرامُ لغزتي بمجامعي


سأضاحكُ الآفاق َ يوم كمينها


أمجادها لزنودها فتسارعي


و أتى النشيد ُ لقبضة ٍ و صقورها


فضممتها و تلوتها بشرائعي


حضن َ الفداء ُ ركامها و نزيفها


و قصدتها بضلوعي و دوافعي


أين الزمان ليحتفي بنجومها


بفرادةٍ بعبادة ٍ فتوسّعي


   أصلحت ُ حال َ علاقة ٍ بغزالتي


و غرستها أطيافها بمزارعي


بعد القطاف ِ لساعة ٍ فتمنّعي


ما راقها غير الذي قبل الوعي


رسم َ الرحيق ُ فراشة ً لسطورها


فتمزقي يا غزوة و تقطّعي


بعد الكمين ..تنفسي آلآمنا


فتعلّمي يا ذئبة و تراجعي


رمقَ العناق ُ حبيبتي فتظاهرتْ


و كأنها بجمالها ليست ْ معي


سليمان نزال

سوف تغتسل بماء البحر بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 سوف تغتسل بماء البحر

.........

سوف تغتسل بماء البحر

ويزول عن وجهها الرماد

فالجمال لن يفنى

ولن يزول

هدية الخالق المتجددة عبر العصور

واليد الآثمة لن تمسح الجمال

و لن تمسح عطر الياسمين 

امّ الرفعة والرقي والعلوم

جذورها عميقة في كبد التاريخ والحقيقة

ستظل شامخة بأبناء لا يعرفون الكلل

وكل سواعد البناء ممتدة

تبني وتزرع 

وبردى دائما يجدد أناشيد الحياة

وعلى ضفافه كل يوم يولد الإباء

وقاسيون الشامخ 

يسخر من كل المارقين والغزاة

سيلتهم النيران ولن تلتهمه النيران

وبردى

سيروي عطش الساحل والجبال

أيام تمر

وتشرق الشمس على البساتين

لتبقى مثمرة إلى الأبد

ومنازل الطيور المغنية

حيث لا مكان للغربان والغرباء

فالعزيمة والإرادة

ولدت مع شعب عشق الحرية والبناء

منذ الأزل


........


بقلمي . الشاعر. .. عبدالسلام جمعة

الثلاثاء، 8 يوليو 2025

اكتبني أحيانا بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 ‏اكتُبني أحيانًا

‏اكتُبني أحيانًا…

‏وسط الحروفِ التي تُشبهني،

‏حين تضحكُ الفكرةُ

‏في وجهِ الورق.

‏اكتبْ لحظةً

‏تعبرُ خاطري،

‏واكتبْ عمرًا

‏يولدُ من نبضي،

‏واكتبْ دمعةً

‏تسقطُ بلا صوت.

‏اكتبني "أنا"

‏حين أفرحُ بصغائري،

‏حين أرقصُ على وقعِ أغنيتي،

‏حين أهدأُ كنسمةِ فجْر.

‏اكتبني غضبًا

‏إن ثُرتُ على قيدي،

‏واكتبني همسًا

‏حين أذوبُ بكلمة،

‏واكتبني بوحًا

‏حين تضيقُ صدورُ المساءات.

‏واكتبني…

‏جنونًا جميلاً،

‏حين لا أجدُ في العالمِ

‏ما يُشبهني… سِواي.

بقلمي: عبير ال عبدالله🇮🇶

حال الدنيا بقلم الراقية امل العمري

 حال الدنيا


ما الدنيا إلا مركبٌ تائهٌ

يدنو بكِ نحو الترابِ


فتغمض ذراته رحاب فضائك

وتفتح بعدها كلّ الأبوابِ


لترى الجذور كأمشاط النجوم

تتشابك أنوارها في الأهدابِ


وما هي إلا حبالٌ شائكة

قيدها المكوثُ عبر الأحقابِ


لم ترَ النور في يَنعِ الثمار

خُلِقَت لتبقى أسفل الركاب 


وما اشتكت لأوراق أو سيقان

بالرغم أنهما أقرب الأنسابِ


ولا تذمرت السيقان يومًا

لحملها الرؤوس كفعل الرقاب


إن السحاب قطراتٌ سمت

وستُدنيها حتمًا يدُ انسكابِ


تعلو تارةً وتدنو أخرى

في غيم حالها أو ضبابِ


وهكذا الدنيا وإن زهَت

لا تثبتُ إلا في رحم انقلابِ


رحل الربيع وسيعود غدًا

هنا واحة وهناك سرابِ


فتأمّل أخي وكن بصيرًا

واتبع بقلبك هُدى الألبابِ


خاطبتُك بعقلٍ فأنصتْ بعقل

وأعتذر كثيرا لطول الخطابِ


 أمل العمري / الأردن

حوار مع الروتين بقلم الراقي د.زياد دبور

 حوار مع الروتين

أ.د. زياد دبور*


أنا:

استيقظتُ قبلك اليوم،

غسلتُ وجهي،

وأعددتُ القهوة...

فوجدتك جالساً تنتظرني

على نفس الكرسي

بنفس الابتسامة المملة.


الروتين:

لستُ مملًّا،

أنت فقط توقفتَ عن الرؤية.


أنا:

لكنني أراك كل صباح!

في نغمة المنبّه،

في طعم القهوة ذاته،

في وجهي المتكرر في المرآة،

في الطريق الذي حفظته قدماي،

وفي السؤال ذاته:

"كيف حالك؟"


الروتين:

وأنا أراك،

لكنني لا أحكم عليك.

أنا لا أكرر الأيام...

أنت من ينسخ النظرة.


أنا:

لكنك تخنقني.

أشعر أنني أعيش

اليوم ذاته منذ عام.


الروتين:

بل أنت من يكتب

نفس الجملة

على ورقة جديدة

كل صباح.


أنا:

أحيانًا

أريد فقط أن أهرب منك.

أن أستيقظ في مدينة أخرى،

أن أشرب قهوة لا أعرف طعمها،

أن أضيع في شوارع

لا تعرف اسمي،

أن أصرخ في مكان

لا يردد صدى صوتي.


الروتين:

اهرب...

لكن ستأخذني معك في حقيبتك.

أنا في طريقة تنفسك،

في عادتك حين تلمس جيبك بحثًا عن المفاتيح،

في التنهيدة قبل أن تنام.

أنا الظل حين تشرق،

والصمت حين تنطفئ.


أنا:

وهل لا فكاك منك؟


الروتين:

بل هناك…

حين ترتب الكراسي بطريقة غريبة،

حين ترتدي لونًا لم تجربه،

حين تضحك فجأة من دون سبب،

حين تنسى المفاتيح

وتطرق بابك كغريب.

عندها...

أضحك معك.


أنا:

هل يمكن أن نصبح أصدقاء؟


الروتين:

كن فضوليًا في التفاصيل...

وسأصبح مغامرة يومية

في نفس المكان.


*. © زياد دبور ٢٠٢٥

جميع الحقوق محفوظة للشاعر

لأنني أخيرا أنا بقلم الراقية جوليا الشام

 لأنني أخيرا .. أنا 

في صمت الليل

حين تنطفئ الأصوات

 التي لا تشبهني

وتخفت أضواء 

النفاق ..


سمعت قلبي 

لأول مرة 

ينطق باسمي

لا كما أراده الآخرون 

بل كما تمنيت أن أسمعه

 لكم جرحني

والآن شفاني


ما عدت أرتب ظلي

ليليق بجدران

 لم تحتمل ملامحي

ولا ألون صوتي

ليناسب مزاج جمهور

سئمت صحبته

ينام على أصواته العالية


كان يغمرني

 بكلمات بللت جمري

يمد يده ليكسرني

ثم يمنحني اسما مزيفا

"حرية"


لكنني الآن

أركض وحدي 

في دنياي 

أخلع أسماءهم 

عن كتفي

كالغبار

أطلق للريح

صوتي وصمتي 

وحكايتي

 لما تبقى من الطريق


النجاة؟

ليست حبا

ولا موتا

ولا وعدا مؤجلا

النجاة

أن أكون كما أنا :

بلا مرآة تفضلني منمقة 

بلا يد تمسك بي لتوجهني

بلا قيد يشبه الهدية


صوتي لي ..

قلبي لي ..

وجرحي نعم جرحي

علمني أن الحياة ..

 لا تعاش بذراع سجينة 

بل بخطوة تشبهني


بقلمي

جوليا 

٨/٧/٢٠٢٥