السبت، 14 يونيو 2025

يا امرأة بقلم الراقي محمد هالي

 يا امرأة..!

محمد هالي


يا امرأة..!

 قد يتسخ النهار،

و سديم الليل يقيك من تعفن الوقت،

لا تفرحي بالنجوم،

و لا بضوء القمر،

فالشمس مرطبة الأحاسيس،

مجففة التعاسة..

تسألني عن ضباب عيونك،

و أنت تزحفين من أجل الدهر،

و طول المسافات،

كم سويت من المنعرجات،

قاتلت ذاك الحلم البعيد،

و طلاسم الكون تجرك خلفي،

أنا المتأمل للغيوم التي غزاها السواد،

قد تسقط بفرح الغيث إن ولى بَرَد..

قد تذوب بعمق الرؤيا،

اذهبي..

 ففي المسار تشعبات تثقل الخطى، 

تدفن الفرح في كتلة الحياة،

دعيني قربك،

لأفهم..

و أرى ما يقيه الظلام،

أتأمل السواد قبل سقوط الفجر،

لا أبكي،

لا أزحف إليك،

خذيني على مهل،

و ارميني ضمن خطاك،

كي استيقظ..!

محمد هالي

حين أكتبك بقلم الراقي الطيب عامر

 حين أكتبك أو أكتب عنك أو لك ...


يستقيل الحرف من صفة العادة ليعانق 

فيك شبهة اللامألوف ،

يتمرد علي و على سلطان اللغة ،

يغادرني كأنه لن يعود ،

تفتنه حضارة ودادك ،

تخطفه أساليب كبريائك ،

و تغريه كثيرا فسيفساء الكرامة 

الظاهرة على بشائر اسمك ،

فيجلس بعيدا عن مدادي ،

يحتسي دلالك هو و اغنية فيروزية 

تحاكي نعمة الطفولة في صوتك ،


حين أكتبك أو أكتب عنك أو لك ...


تغار القصيدة القديمة الجالسة على 

ساحل بحري ،

و يشب الفضول في حبكة الروايات 

القديمة ،

فتتهامس فيما بينها عن سر عنوانك 

الوسيم ،


حين أكتبك أو أكتب عنك أو لك ....


تطاردني صحف الورد لتسألني 

عن لغز العبير الذي يفوح من ورقي 

كلما عانق بياضه اسمك ،

حتى المقاهي العتيقة التي أجلس 

فيها يصيبها ولع غريب بالاستفسار 

عن تلك النشوة السماوية التي تخالط

قهوتي كلما وضعت فيها ملعقة من سكر

شرودي فيك ،


حين أكتبك أو أكتب عنك أو لك ،


أكتبني كما أريد ،

بسهل حيوي ممتنع ،

يفسرني لي و يعيدني إلي 

من بعيد ،

بسيطا عفويا مفهوما متصالحا 

مع ذاتي التي اجتاحتني بعدك ،

أراني كما أحب و أهوي ،

في إعجابك و هو يطل علي من بين 

سطوري الخجلى ،

أراني في بسماتك و هي تلوح لقلبي من شرفات 

قلبك ،

أعيد تشكيلي على مزاج الأغاني ،

و أرتب عمري كله على رف الأماني ،


حين أكتبك أو أكتب عنك أو لك ،


يولد من كل حرف في عباراتي نوع 

بهيج للغاية من الشعور ،

مبارك هو يسمو فوق الحب و يتجاوز 

غرور العشق ،

كأنه صوت الموسيقى الذي تخفيه 

عن مسامع السطح ،

عميق كسفر صوفي إلى مضارب الغفران ،


 فيك آنست فحوى الأبجدية ،

فيك وجدت بيت القصيد ،

و موطنا غارقا في حدود الأمومة و العيد ،

فاعتنقتك عقيدة ،

منك سأبدأني و إليك سأعيد ....


الطيب عامر / الجزائر....

أضعنا إرثنا بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 أضَعْنا إرْثنا


أَمِنْ نَفَقِ الظّلامِ سنسْتَريحُ

أمِ الأخْلاقُ دَنَّسَها القَبيحُ

أضَعْنا إرْثَنا أدَباً وديناً

وفي أفْعالِنا كَثُرَ الطّليحُ

نُجادِلُ في العُلومِ بِغَيْرِ علْمٍ

ولا أدبٍ بفَضْلِهِ نَسْتَريحُ

وهذا الحالُ أسْفَرَ عنْ هُبوطٍ

كأنَّ العزْمَ في وطني شَحيحُ

سنَبقى في الظّلامِ بلا نَهارٍ

يُحيطُ بنا التّوَعُّدُ والفَحيحُ


نَشأنا في ثقافَتِنا ضِباعا 

نُطأْطِئُ في الرُّؤوسِ لَهُمْ تِباعا 

نخافُ مِنَ القُرودِ بلا حدودٍ

ونتّخذُ السّلامَ لَنا قِناعا

ركَعْنا كالجِمال لِقَوْمِ موسى 

فكانَ رُكوعُنا أمْراً مُطاعا 

وها نحنُ نُهْزمُ منْ جَديدٍ

لِيُصْبِحَ سَحْقُنا خَبراً مُشاعا 

 فَشِلْنا في مواجَهةِ الأعادي

فصِرْنا في مواطِنِنا ضِباعا


محمد الدبلي الفاطمي

حكاية أمي بقلم الراقي اسامة مصاروة

 حكايةُ أُمي


كنْتِ يا أمّي هنا قبلَ جُدودي

قبلَ حتى بدْءِ تاريخِ الوجودِ

كنْتِ أمُّ الأرضِ في كلِّ العصورِ 

لا تُبالينَ ببرقٍ أو رُعودِ


كنْتِ رمزًا ومثالًا للصُمودِ

لِمَ لا إنْ كنتِ منْ نسلِ الخُلودِ

قدْ أبيْتِ العيْشَ في وحْلٍ وطينِ

ورفعْتِ الرأسَ ما فوقَ النُجودِ


يا ابنةَ الدهْرِ وَمِنْ عصرٍ جليدي

يا ابنةَ الشمْسِ وَمِنْ عهدٍ حديدي

كمْ منَ الأقوامِ جاءتْ ثمَّ ولَّتْ

كمْ مِنَ الأجنادِ أيضًا والحشودِ


كلُّها دانتْ ولوْ بعدَ عقودِ

بلْ قُرونٍ وألوفٍ منْ شُهودِ

فاسألوا الفاروقَ عنهم وصلاحا

في الوغى والسلْمِ كانوا كالأسودِ 


قدْ أُصِبْنا ويحَ قلبي بالجمودِ

وأُصِبْنا بعدَ مجدٍ بالركودِ

يا شعوبًا في هوانٍ مستمرٍ

أنتُمُ الأحياءُ لكنْ في اللحودِ


بئْسَ مَنْ يحيا ذليلًا كالعبيدِ

ساكِتًا عن حاكِمٍ فظٍّ مريدِ

هوَ أيضًا لا يساوي غيرَ صِفْرِ

عِند وغدٍ يكرهُ العُرْبَ حقودِ


عندهُ نحنُ كحمْرٍ أو كسود

بيْدَ أنَّ الوغدَ مصّاصَ الوقودِ

إنْ أتانا مع نهودٍ ثائراتٍ

يأتِنا أيضًا بسيفٍ وعُقودِ


نحنُ أيضًا كم نلاقيهِ بنشيدِ

وطبولٍ وزعاماتِ الوفودِ

وكنوزٍ حُرِمَ الأعرابُ منها

وصبايا بأكاليلَ ووُرودِ 


فهنيئًا لِرجالاتِ النُهودِ

وهنيئًا لِشعوبٍ في القيودِ

وهنيئًا لِكروشٍ ساقطاتٍ

وكلابٍ من عقيدٍ أوْ عميدِ


لا يُجيدونَ سوى بذلِ الجهودِ

في ركوعٍ لعدوٍ بلْ سجودِ

فهوَ الحامي لنذلٍ فوقَ عرشٍ

وعدوٍّ غاصبٍ جدًا لدودِ


لا تخافي يا ابنتي رُغْمَ الحُدودِ

رُغمَ جهلٍ بلْ وإذلالٍ شديدِ

سوفَ نرقى للمعالي سوفَ نحيا

دونَ ذلٍّ أو هوانٍ من جديدِ

عطر المليحة بقلم الراقي سليمان نزال

 عطر المليحة


عطرُ المليحة ِ زارني صباحا

فتبسّمتْ و تفقّدتْ جراحا

و أخذتها لقصيدة ٍ فصارتْ

مثل النسور ِ تقلّدت ْ سلاحا

نظرَ الزمان ُ لنجمة ٍ بشوق ٍ

فترددتْ و العشق ُ قد أباحا

اليوم في كلماتنا قلوبٌ

نبضاتها قد دجّنتْ رياحا

اليوم في رشقاتنا سعيرٌ

و الجمر ُ في التبشير ِ قد أراحا

و الصقرُ في التاريخ ِ بعد َ رد ٍ

إني أقلّدُ رمية ً وشاحا

لثم َ الفداء ُ جبينها فسرّتْ

إن اللقاء َ بصوتها مُتاحا

نادى الحبيب ُ ورودها لعرس ٍ

فتنهّدتْ وعانقتها سماحا !

إن الكلام لنزفنا مريرُ

يا غزتي سنواصل ُ الكفاحا

فوق الركام ِ رسالة ٌ لروح ٍ

لا تقنطوا لا تتركوا الرماحا

قمرُ الغزالة ِ مدّني بوهج ٍ

فأتيتهُ و منحته ُ جناحا

دفع َ المرام ُ أريجها لوعد ٍ

فتشجعتْ و تفصّدتْ أقاحا !

و تجمّعتْ بسطوري كشهد ٍ  

و النحل ٌ في التعبير ِ قد أطاحا

جاء َ الجموح ُ بصلية ٍ أناختْ

جَمل َ الكيان ِ تراخى و صاحا..

     يا بسمة الأوجاع ِ في خيام ٍ

 فلتبصري كل العدى نواحا   

عطرُ النشيد ِ بدفقة ٍ تماهى

فوجدتني استنطق الفواحا !

فلتفرحوا..ثكناتها تهاوت ْ

يا همّنا شكرا لمن أزاحا


سليمان نزال

يا رب مد القلب بقلم الراقي معمر الشرعبي

 يارب مد القلب


لأنك ربي فالكلام يطول

القول من عمق الفؤاد يجول

إني اتخذتك يا إلهي عزوتي

والقول في حب الإله دليلُ

الله ربي والفؤاد متيم

الله ربي عالمٌ وجليلُ

يارب هذا القلب يرجو واثقا

أن العطاء مباركٌ وجميلُ

الله يعطينا ويجزل فضله

ما للعطاء من الإله مثيلُ

يارب مد القلب كل أمانه

خير الهداية ، يُعلم التنزيلُ

حصِّن فؤادي بالرشاد فإنني

لأكون في خير يُعز عليلُ

واجعل مواجدنا خشوعا دائما

إن الخشوع مرادنا المأمولُ

بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

مدارس العلوم والتكنولوجيا الحديثة اليمن تعز الرمدة التعزية.

أكنت تكتبني ؟بقلم الراقية ضياء محمد

 أكنت تكتبني ؟

أم كنت تخرجني من صدري على هيئة حبر؟

لا أعلم ..

شعرت بك تفتش بيني عني ..

كأنك تعرف الأماكن التي تؤلم ..

وتعود لتسكنها متعمدًا ..


ما كنت أعلم أنني بهذا العمق فيك ..

ولا كنت أدرك أنني أترك كل هذا الرماد خلفي...

أنا التي ظننتك تتقن النسيان ..

فإذا بك تحفظني أكثر مني ..


كتبتني كما لم أكتب نفسي ..

ورأيت ما لم أرده أن يُرى…

رآك قلبي ولم ينكرك.

لكن وجعي ..

أشد تحفظا منك ..

لا يطمئن ولا يثق ..

حتى حين تغمره بكل هذا البذخ من الشعور ..


أخشى أنني حين صمت 

 لم أكن أضع حدًا ..

بل كنت أرتب الهزيمة لتليق بك..

وأنا لا أحب الهزائم …

لكنني أحبك ..

نعم أحبك بما يكفي لأختار الرحيل ..

كي لا أنكسر في عينيك مجددا 

ودع النصوص تغلق ستائرها ..

فأنا أتقنت الغياب مثلك ..

لكنني لا أكتبه…

أنا فقط أعيشه..


ضياء محمد ✍️

وهل النسب يكفي بقلم الراقية ربيعة عبابسي

 وهل النسب يكفي؟

بقلم: 𝓡𝓪𝓹𝓲𝓪𝓪 𝓐 𝓑 𝓐


عَيّرونا بأننا لسنا عربًا...

وكأنّ العروبةَ صكُّ نسبٍ يُشترى،

أو تاجٌ يُورَّث من غير شرفٍ أو عمل


وهل يُخفي هذا الاتهام بريق الذهب؟

وهل كان أبو لهب وأبو جهل من غير العرب؟

وهل قريشٌ كانت من العجم؟

أم كانت يثربُ يوماً تُنسب لغيرهم؟


أجيبوني...

ألم يكن صلاح الدين الفاتح، الناصر، المجاهد 

يشرب من نهر العروبة والإيمان؟

ألم يكن عربيًا بالروح،

حتى وإن لم يكن من صُلب قبيلةٍ عربية؟


وهل من باعوا غزة...

كانوا عجمًا؟

أم عربًا في اللسان،

خونةً في الوجدان؟

يا للعجب!


إن النسبَ لا يشرّف من لا يحمل في دمه صفات البطولة،

فالعروبة ليست صُراخًا في المحافل،

وليست لافتةً تُرفع في التظاهرات،

العروبة شهامة...

رجولة...

إباء...

والإسلام هو التاج الذي نتزين به،

وهوية نرفعها في وجه الزمان والمِحن.


أما نحن في المغرب العربي،

فأمازيغ نحن، وعرب...

نفتخر بجذورنا كما نفتخر بثمارنا،

لا ننكر نسبًا،

ولا نتنكر لهوية،

فكلّ ما فينا وُرِّث أبًا عن جد،

وزُرع فينا مع كل دعاء أمّ،

وكل وصية جدّ.


الإسلام... هو شرفنا،

وبه نعمل، وبه نجتهد، وبه نثبت أننا أبناء أمة لا تموت،

حتى لو خانها بعض من ادّعوا النسب.

بنت الجزائر ومن، المغرب العربي 

ربيعة عبابسة الجزائر

عفوا غزة بقلم الراقي أحمد محمد حشالفية

 ......عفوا " غزة"


عفوا عفوا غزة ومعذرة... 

 مازال صراخك علينا يرفع

بكينا عليك رياءا بمخجلة...

ونداؤك علا فينا ولم نسمع

تركناك عمدا جزاءا بمقصلة...

وأدينا صلاتنا دون أن نخشع

نظمنا قوافلا لأجل نصرتك...

والعالم لقوافل حشودنا يقمع

حملنا حليبا ودواءا وأغذية... 

ورداءا وثيابا عساها لكم تنفع

قوافلنا في الحدود قابعة...

تنتظر إذن مجهول حتى يقنع

طال الحلم وتحول لأمنية...

وإن فشل فالنتيجة تكن أبشع

عيون تترقب وبطون جائعة...

تدعو في السر لمنقذ لها يشفع

كفى...اختاروا لحالكم مجزرة ...

وردما لأجسادكم وليكن أوسع

فالأرض لا تسع جثثكم...

وإن كان ركاما منهارا لكم أنفع

فالدنيا بوجودكم ضيقة...

ونصرتكم جعلتنا حقا لها نخنع

موتوا ولتخرس نجدتكم...

وقلوبنا لصوتكم لا ولن تفزع

اصمتي فصراخك عورة...

عاداتنا لم تألفه وديننا له يمنع

بالأمس نادت فيروز صارخة...

هيا لمواعيد الأجراس فلتقرع

فأجابها نزار ولها مقنعا...

أن الحرب تحتاج مناإلى مدفع

ورد عليه البرغوثي حالما...

وقال العرب أبدا أبدا لن تركع

لكننا ومذ ذاك الزمان...

ومدفع نصرتك لم ولن يصنع

عذرا فيروز ونزار ومعذرة...

فنداؤكم لسراويلنا دومايخلع

فعيشنا في ذل ومجبنة...

خير لنامن دولاراتنا أن تدفع

فاحت آباطنا وهي مسدلة...

وأمسى الصرصور فيها يقبع

عذرا " غزة" ومن الله مغفرة...

مالي سوى حروفي به أصدع

حلم بالأفق بين نوم ويقظة...

غزة حرة ولعطر الياسمين تصنع 


بقلمي

الأستاذ : أحمد محمد حشالفية

البلد. : الجزائر

صدع بقلم الراقي محمد رشاد محمود

 (صدع) - (محمد رشاد محمود)

في يوليو من عام 1986 وقد كنتُ أعملُ مدَرِّسًا في الحوامدية ، وكانَ ذلك يقتضيني أن أستقِلَّ قطارَ حلوان من وادي حوف حيثُ أقطنُ ثمَّ أمتطي ظهر (المعدِّية) من شاطئ النيل الشرقي إلى شاطئه الغربي عندما وصلتُ إلى البَرِّ قفـزتُ إليه قفزة صادَفت احدودابًا بالأرض فانثنت قدمي فنزلتُ عليها بثقلي فَشُرِخَت شرخًا مُنكرًا ألزمني الفراشَ أيامًا وجَبَّرتُها بالجبائرِ ، فكانت هذه القصيدَة :

صَدعٌ بسـاقي وصقعٌ ثَمَّ في كَبِــــدي

شتَّـــانَ بينَ أنيـــــــنِ الرُّوحِ والجَسَدِ

بـــــــادٍ ظلوعي وأوصابي مُنَـهنَــــهَةٌ 

بَيـــــــنَ الجناجِنِ في طَوْدٍ مِن الجَلَدِ

أرسَلتُــــــها عَبَــــــراتٍ مِن مُؤرَّقَةالــ

أهدابِ شـاخِصَةٍ تَنـــــدَى على صَخَدِ

سِيـــــــماءُ كَـلِّ كبيــرِ الهـمِّ مُرتَــــهَنٍ

لــدَى صَغيـــــــرٍ مِنَ الأقوامِ مُنتَــــقَدِ

شَرُّ الخطوبِ فـؤادٌ لا نـــَـــــديـــمَ لهُ

إلَّا مُســـــاوَرَةُ العليــــــــــاءِ والكَمَــدِ

وغايَـــــةُ الـمَجْدِ أنْ يشـقَى بطُلبَـــتِهِ

ساعٍ ويَـــــظْفَرَ بالنــَّــــــعماءِ قَومُ دَدِ

نَحِّ الكئـــوسَ شراعًـــا يــــا زَمانُ فلا

شَرِبْــتُ غَيــــرَ كئـــوسِ الجِدِّ والوَقَدِ

أو هـاتِــــها في سـبيـلِ الخُلدِ مُتـرَعَةً

مِنْ بــارِقِ الفِكرِ صفوًا غَيــــــرَ مُطَّرِدِ

غَيري إذا ساغَ شـربَ الخَفْضِ مُبتَذِلًا

أفرَغْتُ ظَمْئي على التَّصعيدِ والصَّعَدِ

حَقٌّ لِـصُحبَــــــةِ ذاتي أنْ أُرَقرِقَهـــــا

على صَفـا عَبْـقَرٍ مِنْ مُهـجَتي بيَـــدي

(محمد رشاد محمود)

.................................................

الصَّقْعُ : الصَّعْقُ والصِّياح والبُكاء .

الجناجِن : عِظامُ الصَّدر .

الصَّخَد : اشتِدادُ الحَرِّ .

الدَّدُ : اللَّهو واللَّعِب .

الظَّمْأ (بسكون الميم) : العَطَشُ أو أشَدُّهُ .

التَّصعيدُ في الجَبَلِ وعليه : الرُّقِيُّ .

الصَّعَدُ - يُقالُ (عذابٌ صَعَدٌ) أي : شَديدٌ .

دعوا هذا الليل لي بقلم الراقي وسيم الكمالي

 دعوا هذا الليلَ لي

بقلم

وسيم الكمالي

١٣ يونيو٢٠٢٥م


دعوا هذا الليلَ لي...

بِكُلِّ ما فيهِ مِنْ هُمومٍ وأحزانٍ...


دَعوني أُسْرِدُ فيهِ هُمُومي،

وَهُمُومَ وَطَنِي...

دَعُوهُ، فإنَّهُ مَأْمُورٌ بِأَمْرِي...

سأحكي فيهِ كُلَّ ما يَجُولُ بِخَاطِرِي...


دعوا هذا الليلَ لي...

بِكُلِّ ما فيهِ مِنْ خَيْبَاتٍ

وَأَحْلَامٍ

وَأُمْنِيَاتٍ...


دَعُونِي فيهِ أَبُوحُ بِأَشْعَارِي

وَمَشَاعِرِي

وأَسْكُبُ حُرُوفِي كَمَا يَسْكُبُ القَمَرُ نُورَهُ عَلَى مَدَى السَّمَاءِ...


سَأُخْبِرُ النُّجُومَ بِمَا لَمْ يَفْهَمْهُ أَحَدٌ،

وَأُحَدِّثُ الغُيُومَ عَنْ كُلِّ مَا اخْتَبَأَ فِي قَلْبِي مِنْ أَحْلَامٍ غَابَتْ،

وَأُمْنِيَاتٍ تَاهَتْ فِي دُجَى اللَّيْلِ الطَّوِيلِ...


هذا الليلُ لي...

أَحْكُمُهُ بِمَا يَشَاءُ قَلْبِي،

وَأَنْسِجُ مِنْ ظُلْمَتِهِ أَمَانِيًّا،

وَأُرَتِّبُ أَحْزَانِي عَلَى سَمْفُونِيَّةِ الصَّمْتِ،

وَأُدَوِّنُ أَسْطُرَ الأَمَلِ فِي دَفَاتِرِ السَّهْوِ وَالنِّسْيَانِ...


أَيُّهَا اللَّيْلُ، كُنْ كَمَا أُرِيدُ،

وَاحْمِلْ عَنِّي مَا يَثْقُلُ خَاطِرِي،

وَكُنْ رَفِيقًا لِكَلِمَاتِي،

وَصَدِيقًا لِحَزْنِي،

حَتَّى يُوَشِّحَ الفَجْرُ أُفُقَ الأَمَلِ

بِنُورِهِ المُنْتَظَرِ...

طير من الأفراح بقلم الراقي أبو ود العبسي

 | مايا عبدالغفور العبسي |

طَيْرٌ منَ الأَفْراحِ حَلَّقَ فِي السَّما

والنُّورُ من وَجَناتِهِ كمْ يُشْرِقُ


تَمْضي وكَمْ زَرَعَتْ بكَفِّها بَسْمَةً

تَشْفي الجِراحَ بكُلِّ قَلْبٍ يُحْرَقُ


مايا أيا نُورَ الحَياةِ وبَهْجَةً

نَجْمٌ تَبَسَّمَ يَزْدَهِي يَتَأَلَّقُ


وَجْهٌ لَكُمْ حَمَلَ البَشاشَةَ مُشْرِقًا

قَلْبٌ يَفِيضُ حَنانُهُ يَتَدَفَّقُ


صَوَّرْتِ هَمَّ النَّاسِ كُنْتِ صَداهُمُ

وصَداكِ في الآفاقِ لا يَتَفَرَّقُ


يا وَردةً في روضِ عَزْمٍ شامِخٍ

أَمَلٌ بهِ الأحزانُ كَمْ تَتَمَزَّقُ


يا نَسْمَةً لِلْيائِسينَ وبَلْسَمًا

لِيُداويَ الجُرْحَ المُتْعَبينَ ويُشْفِقُ


مَهْما نَثَرْنا الشِّعْرَ فيكِ فإنَّهُ

في وَصْفِ حُسْنِكِ ما عَسانا نَنْطِقُ


فَلْتَبْقَيَ زَهْرًا في المَحبَّةِ مُورِقًا

في قَلْبِها يَزْهو الجَمالُ ويُسْمِقُ


كلمات ابو ود العبسي

تحية لإيران بقلم الراقي عمر بلقاضي

 تحيّة لإي//ران

عمر بلقاضي / الجزائر

انا عربي سني مالكي احيي اي//ران التي رفعت رؤوسنا كمسلمين بالرد على العدوان الص ه يو ني بصواريخها المباركة 

***

إي//رانُ يا بلدَ النَّدَى ... يا أمّةَ الشُّجعانِ

يا موطناً أعلى الهُدَى ... بالعزِّ والإيمانِ

شرَّفتِ كلَّ مُوحِّدٍ ... في أمّةِ القرآنِ

أثبتِّ أنَّكِ فاعلٌ ... يُخشَى على الميدانِ

أعددتِ قوَّتكِ التي ... تحمي حِمَى الأوطانِ

وَقَطعتِ شوطاً بارزًا ... في العلمِ والإتقانِ

صاروخُ عزِّكِ قد علا ... ردًّا على العُدوانِ

فبدا عدوُّكِ هائباً ... متصدِّعَ الأركانِ

مُتحيِّرًا مُتردِّداً ... يَهوِي إلى الإذعانِ

لا تقلقي من سافلٍ ... مُتنذِّلَ خَوَّانٍ

أشقى العروبة بالرّدى ... والغدرِ والأحزانِ

وغدا يدنِّسُ دينَنا ... بعبادة الشّيطانِ

ودَناءةٍ خُلقية ٍ... وقذارةِ الوِجدانِ

تبًّا لأعراش الخنا ... في أمَّة العُربانِ

تبًّا لها تهفو إلى الصّهيونِ والرُّومانِ

باعتْ لهم قدْسَ الهُدَى ... خانتْ هُدَى العَدْنَانِي

وتجرَّدتْ من كلِّ خيرٍ في بني الإنسانِ

رَهْطُ العروش غَدَوْا قَذَى ... في الأرض والأكوان

رجَعوا إلى عَهدِ العَمَى ... وطبيعةِ الجرذانِ

تبًّا لهم حَسِبوا العُلاَ ... بالعُرْيِ في الشُّطآنِ

***

الدِّينُ يرفعُ يا فتى ... بالعلمِ والإحسانِ

لا بالخِيانةِ والخَناَ... في الشّعبِ والسُّلطانِ