السبت، 14 يونيو 2025

حين أكتبك بقلم الراقي الطيب عامر

 حين أكتبك أو أكتب عنك أو لك ...


يستقيل الحرف من صفة العادة ليعانق 

فيك شبهة اللامألوف ،

يتمرد علي و على سلطان اللغة ،

يغادرني كأنه لن يعود ،

تفتنه حضارة ودادك ،

تخطفه أساليب كبريائك ،

و تغريه كثيرا فسيفساء الكرامة 

الظاهرة على بشائر اسمك ،

فيجلس بعيدا عن مدادي ،

يحتسي دلالك هو و اغنية فيروزية 

تحاكي نعمة الطفولة في صوتك ،


حين أكتبك أو أكتب عنك أو لك ...


تغار القصيدة القديمة الجالسة على 

ساحل بحري ،

و يشب الفضول في حبكة الروايات 

القديمة ،

فتتهامس فيما بينها عن سر عنوانك 

الوسيم ،


حين أكتبك أو أكتب عنك أو لك ....


تطاردني صحف الورد لتسألني 

عن لغز العبير الذي يفوح من ورقي 

كلما عانق بياضه اسمك ،

حتى المقاهي العتيقة التي أجلس 

فيها يصيبها ولع غريب بالاستفسار 

عن تلك النشوة السماوية التي تخالط

قهوتي كلما وضعت فيها ملعقة من سكر

شرودي فيك ،


حين أكتبك أو أكتب عنك أو لك ،


أكتبني كما أريد ،

بسهل حيوي ممتنع ،

يفسرني لي و يعيدني إلي 

من بعيد ،

بسيطا عفويا مفهوما متصالحا 

مع ذاتي التي اجتاحتني بعدك ،

أراني كما أحب و أهوي ،

في إعجابك و هو يطل علي من بين 

سطوري الخجلى ،

أراني في بسماتك و هي تلوح لقلبي من شرفات 

قلبك ،

أعيد تشكيلي على مزاج الأغاني ،

و أرتب عمري كله على رف الأماني ،


حين أكتبك أو أكتب عنك أو لك ،


يولد من كل حرف في عباراتي نوع 

بهيج للغاية من الشعور ،

مبارك هو يسمو فوق الحب و يتجاوز 

غرور العشق ،

كأنه صوت الموسيقى الذي تخفيه 

عن مسامع السطح ،

عميق كسفر صوفي إلى مضارب الغفران ،


 فيك آنست فحوى الأبجدية ،

فيك وجدت بيت القصيد ،

و موطنا غارقا في حدود الأمومة و العيد ،

فاعتنقتك عقيدة ،

منك سأبدأني و إليك سأعيد ....


الطيب عامر / الجزائر....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .