الأربعاء، 11 يونيو 2025

فكر تائه بقلم السكتاني عبد اللطيف

 ...................................فكر تائه...............................


                 بقلم:_

                          السكتاني عبد اللطيف 

                          بتاريخ:_2024...06...12

طيفك

أزعج القوافي

والقلم

تألم على

نزيف بلا

فائدة

لكن ما الحياة

ھناك زلات

نتخبط فيھا

عثرات

ما زلنا لم

نقم منھا

ونعرات خيم 

الجليد فيھا

كثيرا ما 

أوضحت لك

من أنا

لتعيشي 

الھنا

لكن وسواسك

وإحساسك

بالأنا

حجب لك

الرؤيا على

فھم من

أنا

كل يوم

أنسج لك

خلية قوافي

أبعثھا مع طيفك

اليعسوب

لعل لسعتھا

توقظك 

سمھا فيھ

شفاء

ومعنى

لفھم الحياة

للأعمى

تعالى نتحاور

نرفع البيارق

البيضاء

ونتشاور

سفينة نوح تنتظر

فالطوفان

لا محال

...................قادم

أعمى مآقينا بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 أعْمى مآقينا


أمْسى الغُموضُ بَديلاً عنْ تَجَلّينا 

فجاءنا الدّهْرُ بالبلْوى يُداوينا 

حلّتْ بأنْفُسِنا الأوْهامُ حامِلَةً

أشْباحَ لَيْلٍ بِما نَخْشاهُ آتينا

تعْوي الذّئابُ على مَنْ لا كِلابَ لهُ

كما نرى حينَ صارَ الجُبْنُ يُبْكينا

لا بُدَّ منْ وحْدةٍ تُنْهي تَفَرُّقنا

ونَهْضةٍ بالورى تُلْغي تَدَنّينا

مازالَ قوْمي بما تَهْواهُ أنْفُسُهُمْ

كأنّما جَهْلُنا أعْمى مآقينا 


ضاقَ المآلُ وقدْ ساءتْ بنا الحالُ

نَبْكي ونَضْحَكُ والمأساةُ زِلْزالُ

واحرّ قَلْبي أريدُ الماءَ أشْرَبُهُ

فالعَيْنُ باكِيَةٌ والبُؤْسُ أغْلالُ

وكيفَ يُمْكِنُ أنْ نَرْقى بلا عَمَلٍ

والشّعْبُ في أسْفلِ التّرْتيبِ مِكْسالُ

فلا الجُهودُ بغَيْرِ العِلْمِ كافيةٌ

ولا التّقدُّمُ دونَ الفِعْلِ فَعّالُ

إنّ الشُّعوبَ إذا ثارتْ فما انْحَرَفَتْ

نِعْمَ السبيلُ إذا ما ساءَتِ الحالُ


محمد الدبلي الفاطمي

هل ستتركني وحيدا بقلم الراقية مروة الوكيل

 هل ستتركني وحيدا

أمتطي جواد الليل حزينا

أسأل أعمدة السماء 

هل تفيضي على الأرض

بغيثك

أراقب خطوات القمر 

متسائلا هل معك من رسائل

يتراقص السحاب الأسود

على جبهة الألم 

يتلصص لشعاع من طيفك

مازلت أكتب كلماتي التي

كادت أن تختنق ويقتلها

الحنين على حافة جسر

الآمال تهوى آثمة

لم تسمع صدى لها 

فانتحرت وأقمت صلاتي

عليها وكفنتها

لقد جفت المحابر عندما

تساقطت كلها بالدموع 

حزنا عليها

لملمت سراب الصورة

القديمة 

لأعيد فيها بقية أماني

من قلب مليء بالعشق

ينفخ فيها من وهج شوقك

فأعيدها للحياه

ولكني كلما سقيتها 

من الأماني 

فتحت عيونها وابتسمت

لي 

وأعادت إغلاقهما من جديد

ياويلي أتستسلم هي أيضا

أتمنى لو تقاوم ولا تستسلم

فهي أخر أمل لي

شهب الوهم بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 شُـهُـبُ الــوَهــمِ


أَطفَأتُ فِي دَربِ الـهَـوَى أنـوَارَهْ

وَسَكبتُ فِي لَيلِ الجَوَى نِـيـرَانَُـهْ


وَتَـفَـجَّرَتْ فِي خـاطِرِي أنـفَـاسُهُ

حَتَّى بَدَتْ فِي الصَّدرِ لِي خَـوَانَهْ


قَـدْ كُـنـتُ أحمِـلُ وَصلَهُ بِـجِرَاحِهِ

وَأُريـقُ مِنْ دَمِي الـوَفَـا وَحَـنَُـانَـهْ


مَـا بَيْنَ وَهْمٍ فِي الدُّجى يَتَـمَـوَّجُ

وَصُـمُـوتِ صَـبـرٍ قَدْ غَفَا طُـوفَانَهْ


مَا عُدتُ أرجُو فِي الرَّجَاءِ سَبِيلَـهُ

فَـالأَرضُ تَـرفُـضُ عَاشِقًا وَجَـنَانَهْ


إِنِّي كَفَفتُ عـنِ الخَيالِ حِـدِيـثَـهُ

فَـالـصَّـمتُ أَدرَى بِالـهَـوَى وَبِـيَانَهْ


مَنْ ظَنَّ أَنَّ الـنُّـورَ يَـأتـي صَادِقًـا

لَـم يُــدرِكِ اللَّـيـلَ الَّــذِي أَفْـنَـانَـهْ


كَانَ البَرِيقُ يَجُوبُ صَحرَاءَ المُنَى

حَتَّى تَجَلَّى فِـي الـبُـعَـادِ هَــوَانَـهْ

12/72025


عماد فهمي النعيمي/العراق

شكرا أيها الموت بقلم الراقية هاجر سليمان العزاوي

 هاجر سليمان العزاوي 


شكراََ أيها الموت 


دخلت غرفة العمليات وليس كعادتها مثل كل

 مرة متفائلة ومبتسمة...وكيف لا فهي الطبيبة

 الجراحة المشهورة التي تمر عليها عشرات 

العمليات الكبرى...كانت متميزة باختصاصها 

الطبي الفوق العالي في أوعية وشرايين 

القلب التاجية

كانت عيناها تغرق بالدموع وهي تنظر لذلك الجسد النحيف الذي ارتمى على السرير وقد 

أنهكه المرض

تأملت وجها انطفأ النور ......

فيه.......

..فقد اجتاحته التجاعيد المتعطشة لعودة زمن

بسيطة

اقتربت بخطوتين نحو المرأة الراقدة بين الحياة والموت

أمسكت يدها تلك اليد الحنونة الممتدة لها دائما بالخير

تدلت قطرات العرق من ذلك الجبين الذي مازال زاهياََ بالود والحب والحنان....

مسحت بيدها تلك القطرات الباكية وهي تطبع على خدها قبلة ثم همست في

 أذنها 

قائلة..... أمي اصمدي أريدك قوية وشجاعة مثلما عرفتك لا تهزك المصاعب ولا الآلام 

ساعديني أرجوك يا أمي فهذا امتحان 

صعب ......

تناولت المشرط من يد الدكتور علاء المساعد الجراح....كان كادرها الطبي يدرك تماما صعوبة الوضع الخطير الذي تمر به والدتها الكبيرة السن ....ولكن ما باليد حيلة فهي حقاََ 

مجازفة 

توكلنا على الله

قالتها .. الدكتورة حنان

 وصوتها يرتعد بكاءً قد خذلته الدموع 

وبدأت أنفاسها تتصاعد مع أجهزة الغرفة فقد كانت أصواتها ترهقها ...

وكأنها صافرة إنذار انطلقت لتدق ناقوس الخطر

مضى على وقت العملية ساعتان وكان الوقت بعامين ......

كان المشرط حادأ للغاية ......

تراقبه وهو يمزق أحشاء أمها ....كيف يمر هنا 

ويذبح هناك.....

لم تجد سوى شريانا واحدا سليما والبقية أفحمها الزمن.....

دكتورة 

بدأت نبضات القلب بالإنخفاض 

قالها دكتور علاء.....

وهو يراقب شجاعتها وصمودها أمام هكذا موقف

جهز أمبولة الأدرينالين وجهاز الصدمة 

قالتها مثل الذي يخاطر بأخذ لقمة من فم أسد جائع

كان الوقت يمضي ببطء وعبر الأربع ساعات ...وما زالت الدكتورة حنان تغامر بين الأحشاء المتيبسة لتحيا بها شيئا من الحياة......

كانت قطرات الدم مثل قطرات الندى تناغمها...هي ذات الدماء التي تجري بعروقها.....كثيرة هي الويلات والإنكسارات التي أختبأت بين الصمامات 

جروح هنا وطعنات نامت هناك

كلها اجتمعت في قلب ذبل ليسعد غيره.....

دكتورة النبض غير مستقر يا دكتورة ...

قالها الدكتور علاء بصوت امتلأ خوفا وتوجسا

أمبولة أخرى من الأدرينالين ....

كان صوتها يرتعش بكاءا. وهي تقولها.....

غمرتها رعشة خفيفة عندما لمست يدها شغاف قلب أمها 

همست بخاطرها قائلة... 

كم أنت جميلة يا شغاف.... اختبأت فيك طوال هذه السنين

كم كنت وفية ومخلصة....

كم شعرت بحبك وعطفك....

لم ألمس

 إيثارا يعلو فوق إيثارك لم يبق

 إلا القليل....قالتها الدكتورة حنان 

وهي تعلم أن أمها تصارع الموت بين إرتفاع وانخفاض في ضربات القلب الهاجرة.....

وكأنها تريد أن تخاطبه وتقول.....

تمهل أيها الموت الذي تأتي لنا بلا موعد وبلا طيب خاطر 

تمهل ولا تأخذني من تحت مشرط ابنتي 

تعال. في وقت آخر......

انتهى وقت العملية 

بين صدمة كهربائية وبين أمبولات الأدرينالين 

وسيق ذاك الجسد المرتمي إلى غرفة إنعاش القلب

وبدأت ساعات انتظار عودة الأم قاسية وموجعة على الطبيبة حنان ....

تناظر أمها وهي تمكث على كرسي تراقب سرير أمها تارة

وتارة 

أخرى تحاكي الأجهزة الطبية معاتبة .....

هيا أخبريني أيتها القاسية شيء عن أمي.....

أخبريني أن العودة آتية.....

أخبريني أن الزائر الواقف خلف الأبواب والشبابيك سيأخذ بعضه ويرحل من هنا 

أخبريني أن البسمة ستعود لتشرق مرة أخرى في وجه أمي 

قطعت على نفسها شرودها بين صوت الصمت القاتل 

تحاكي أمها قائلة......

لقد أخبرني شغافك يا أمي بالكثير الكثير من الحكايات المختبئة....

أخبرني أن أبي لم يتوفى

 بل هجرك بعد ولادتي بعام

كلمني شغافك وهو يبكي عن تلك الغرفة المتهالكة الرطبة التي كنا نسكن فيها في بيت خالي لم يكن نبلا ولاسخاء

بل كنت تسددين ثمنها كل شهر...

همس لي شغافك يا حبيبتي أن كل الأطعمة التي أحبها لم تتذوقي منها شيء...

وأن خالتي لم تكن بمريضة

 بل هي حجة منك ...

للخروج لكي تبيعي الورد بين الأزقة والأرصفة

كشف لي سرا شغافك يا أمي...

أن الورود بين يديك كانت دافئة .... 

أخذت عطرها من رائحتك الزاهية....

أخبرني أن الحياة معك كانت قاسية. وموجعة

وأن الآلام كانت قبل مرور مشرطي نائمة....

ما أروع وأعظم الاكاذيب التي أخفيتها عني

حتى في كذبك رائعة....

وبين الشرود والمحاكاة التي دامت لساعات 

وهي تراقب صخب الأجهزة وكأنها تنهال بكل توسلاتها...بشيء أو بنيل فرصة للعودة ...

انتظار يحلق في فضاء ألم أمها .....

تارة تحاكي جسد أمها وتارة أخرى تعاتب صوت الصمت القاسي .....

وبين السرد والعتاب

تحركت يد أمها اليسرى....

قفزت من مكانها ..... أمي حبيبتي...

قالتها....

وهي تقبل رأسها ويدها

وقد أغرقت بالدموع مقلتيها.....

كنت واثقة يا أمي بأنك عائدة....

وأنك لن تسمحي بانكساري أن يأتي على يديك...

تارة تقبلها وتارة تستحضرها....حبيبتي أن كنت تسمعين ما أقول...

افتحي لي عينيك الجميلتين.....

تتذكرين يا أمي عندما رأيتها لأول مرة .... 

كنت تكلميني بها وما أنقى كلامها ...

أرجوك يا أمي دعيني أبحر بها مرة أخرى....

فهي الشاطىء والمرسى

فلا ملاذ لي إلا بنظرة عينيك ...

فتحت الأم عينيها وجاء رد القدر الذي

 أنصفها هذه المرة بعد عناء وشقاء لتشرق شمس عودتها للحياة....

أمي قالتها الدكتورة حنان...

وهي ترتمي في أحضان أمها كطفلة تائهة . .....

أضاعت طريق العودة في دروب ليل 

سكنته الوحوش الكاسرة..   

شكراً لك

 أيها الزائر ...

شكراً لأنك اخذت مكانك..

  ولم تطرق الأبواب والشبابيك وتزعج أهلها 

كنت لطيفاً حقاََ


بقلمي: هاجر سليمان العزاوي

  10 - 6 - 2025

العراق

انتظار الفجر بقلم الراقية رحاب الأسدي

 انتظار الفجر 

حلم استباح ذاكرتي 

وتسلّل إلى حروفي المنسوجة

بين خيوط الواقع وظلال الخيال،

ربما هو أقرب للخيال…

كقميصٍ عتيقٍ أرتديه،

لا جديد فيه،

لا دفء منه،

ولا ماضٍ يحتفى به.

ما زلت أبحث عن برهانٍ من ربي،

أتأرجح بين الصبر واللامبالاة،

حتى البئر التي أرقد في قاعها

شحيحٌ ماؤها،

لا يروي عطشي،

ولا يهدئ قلقي.

من يدلو لي بدلوه؟

أيّ قافلة ستمر بجراحاتي العتيقة

وتأخذني معها

على ظهر حلمٍ ضائع؟

أجول به حيث أشاء،

أمنح روحي مأوى،

وأعيد ترتيب الساعات المنهكة،

وأوقظ زمناً نام على أرصفة الذكرى.

أجرّ خطاي نحو المجهول،

ولا أعلم ما الذي ينتظرني هناك…

حلمٌ افترش الخيال،

وجلس بصبرٍ غريب

ينتظر فجر الخلود.

وأنا…

أعدُّ خيباتي كخرزٍ تائهٍ في مسبحة الانتظار،

أحمل قلبي كغريبٍ في حقائب لا وطن لها،

أمشي على حواف الذاكرة،

تُوجعني التفاصيل،

ويخذلني الصدى.

كلما حاولت الصعود،

أمسكني الظل من قدمي،

وأعادني إلى قعر الأسئلة.

كم من مرةٍ قلت:

ها قد اقترب النور،

لكن الليل كان أدهى،

وكان في كل حلمٍ مرآةٌ

تعكس وجعي القديم.

هل لي أن أستريح؟

هل لي بضمادٍ للروح،

أو نافذةٍ تُطل على الغد دون خوف؟

أكتب وصيتي على ريشة حلم:

إن مرّت قافلة الضوء

قبل أن تذبل أنفاسي،

أخبروا الصباح أني انتظرت،

وأني كنت أؤمن

أن الفجر لا يخون عشاقه....... قلمي رحاب الأسدي

توأم روحي بقلم الراقي صالح سعيد الخللو

 توأم روحي

********** 


قالت لي يوماً 

مَن أنا 

وكيف أكون 

صفني وصف عاشق 

واجعلني من الوصف في ذهول 

أصدقني واقترب تعال 

انثرني ومن ثم لملمني 

في بيت شعر 

أو سؤال 

كيف أكون 

وكيف لا أكون 

أطل في الشرح 

ولا ... لا تختصر 

ودعني لحروفك أنظر 

وبالشوق لك أنتظر 

فقلت لها 

صديقتي أنت 

حبيبتي أنت 

أنيستي في غربتي 

وأحياناً سيدتي ومولاتي 

بيننا الكثير من الفصول 

الشتاء عندك كصيفي 

وربيعك كخريفي 

وفي عينيك ينتابني الفضول 

بعيدة قريبة 

غريبة حبيبة 

وأنا السائل والمسؤول 

يا توأماً للروح 

يا أنشودة المطر 

يا شقيقة الروح 

يا عطر الزهر 

يا شروق الشمس 

يا نور القمر 

يا رفيقة الحروف 

يا شعلة الشعر 

وما زال الرد في أول السطر 

نهر أنت في شراييني 

وفي مخيلتي البحر 

عاصفة تجتاحني 

إذا ما هدأ الفكر 

توأم روحي أنت 

يا أغلى البشر 

أحبك كما أنت 

والحب في الفؤاد استقر 

***

كلمات صالح سعيد الخللو

حالنا والزمان بقلم الراقي قسطة مرزوقة

 " حالنا والزمان "


إن تضيق يا رب رحمتك أوسع

ومن سواك في النائبات يشفع


صبرا لو امتلأ كأس الصبر وفاض

أجثو وأرفعُ الدعاء والعينَ تَدمع


يا للبصائرِ الكفيفة اللسانَ أبكم

أين الضميرُ أخال الفكر يتسكع 


ماتتِ الأبطال كما سيفٍ وترسٍ

نجمُ الفوارسِ ما عادَ يسطع


النخوةُ أُنْتُهِكت والشهامةُ ظِلُّ

في السماء نور الأمل لا ينقطع


لا نسأل الله إلاَّ في كربٍ وشدَّةٍ

ولا نرحم في الغِنى من يتوجع


فإنْ تسير الريح كالإشتهاءِ نرتع

وإن تمسك فالأكفُّ نحوكَ ترفع


يا ابن آدم،حليمٌ بالنائبات يَخشع

فالكبرياء مهانة،بالاحترام تَواضع


يا باسط السماءِ إن عفوكَ الأرفع

الدماءُ انسكبت في حِماك تُودع


قسطة مرزوقة

فلسطين

بقلمي

                                                  11.06.2025

يا حروفي بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 يا حُروفي


سألْتُكِ ياحُروفي أنْ تَجودي 

بما يُحْيي المواهبَ في وجودي 

رَتَقْتُكِ سالكاً نَحْوا منيعاً

وصرْفاً قدْ تَعَطّرَ بالوْرودِ

أزيدُ بما أقولُ هُدىً ورُشْداً

فأشْكُرُ رازقي عندَ السّجودِ

لساني في مُرافَعَتي مُبينٌ

ونَظْمي قدْ تَحَصّنَ بالصّمودِ

سأبقى مُخْلِصاً لِبناتِ فِكْري

وعَبْرَ أناملي أُلْغي قُيودي


أُفَتِّشُ بالبنَانِ عَنِ البَيانِ

وأبْحَثُ في زماني عنْ مَكاني 

أُريدُ إعادَةَ الإنْشاءِ صُبْحاً

لأَنْتَزِعَ الرّكاكَةَ منْ لِساني

وَبالمَنْطوقِ أُمْلي روحَ نَبْضٍ

تَعطّرَ بالأصيلِ منَ البيانِ

يُبارِكُ رَبُّنا ولهُ العطايا 

تَرفّعَ بالخُلودِ عنِ الزّمانِ

ونحنُ بِنورِ عِزّتِهِ اسْتَطَعْنا

مُبادَلَةَ المعارفِ بالبنانِ


محمد الدبلي الفاطمي

دمشق بقلم الراقي مرعي حيادري

 دمشق

***** 


دِمشقُ يا وجعَ الزمانِ وتكسُّرَ القِيَمِ كيفَ ارتضى بشرُ الهوى نَمّامَةَ الكَلِمِ../؟ 


في كلِّ زاويةٍ نفاقٌ يُفتَضَحُ عَلَنًا والحقدُ يرقصُ فوقَ جرحِكِ في الظُّلَمِ../ 


يا شامُ، يا وطنَ العقيدةِ والهدى أبدًا أينَ الأُلى ساروا على نهجِ النُّجُومِ سُمِي../؟ 


ضاعَ الطريقُ، وتاهَ مجدُكِ بينَ أدعيَةٍ تُتلَى، وفي جوفِ الضميرِ هوىً وصَمَمِ../ 


إنّي رأيتُ الشامَ تبكي من جراحِ الأهلِ والقلبُ في صدرِ المُحبِّ كأنّهُ صنَمِ../


تاهَ الصغارُ، وأيُّ ذنبٍ يرتجي عَفْوًا طفلٌ يُساوِمُهُ اللّئيمُ على الشَّهَمِ؟../ 


باعوا الترابَ لمن يُدنِّسُ طهرَهُ عمدًاوغدًا يبيعونَ السما إن صِرتَ في نِعَمِ../ 


لكنَّ في الشامِ البهيةِ نخوةً بقيَتْ في كلِّ زاويةٍ يُقاوِمُ فارسٌ قَسَمِ../ 


سيفُ الكرامةِ لا يُغَمَّدُ إن دَعَتْ وَطَنًا والحقُّ يعرفُ سادةً في العُسرِ والنعَمِ../ 


فانهضْي، دمشقُ، وصوتُكِ العالي له وَقْعٌ يمحو اللياليَ، يُنبتُ الأملَ من العَدَمِ../ 


واللهُ يرفعُ من يُجاهدُ صدقَهُ أبدًا ويُذِلُّ في دربِ الخيانةِ أهلَ الفِتَنِ../ 


ستعودُ شامُ المجدِ رغمَ جراحِها طُهرًا ويموتُ في وهجِ الحقيقةِ زيفُ المِحَنِ../ 


"مرعي حيادري"

كلما حاولت لغتي ان تنقذني منك بقلم الراقي الطيب عامر

 كلما حاولت لغتي أن تنقذني منك 

كلما أسرتني بسمتك أكثر ،

هي و ما قد ينبت في ضواحيها 

من نصوص الورد و تراجم المسك 

و العبير ،


فيك قبول دافق خاطته السماء على

مهل أول عهدك بدهشة الشعر ،

و باركته بزرقتها حتى ازدهر فصار 

أشهر فن من فنون ودادك ،


تسكن البراءة في معالم ذاتك 

الوردية ،

و يأوي السكون إلى ملامحك متعبا 

من صخب الحياة ،

ليسكن بينك فيزدهر أكثر في 

مضارب شرودي ،

ما مرت قصيدة بثغرك إلا و تركت 

قافيتها معلقة بطفولة الضحكة فيه ،


كل سطر قد يحظى بعطر اسمك سيرى 

نفسه أنه الصواب الوحيد في النص كله ،

و نديم الإبداع الأوحد. ،


تضحكين بسلام عجيب يشي بحضارة نضوج

غاية في التورد و التجدد تحت ظلال

العمق ،

و تحبين و بمنتهى الورد ،

في كل كلمة من كلمات حبك تنمو حديقة 

وئام مباركة الأريج ،

أما شغفك فعصر مزدهر الليل يعد بكل 

سفر بهيج ،

و السياحة في ملكوت تفاصيلك طب سماوي 

ينصح به حكماء الصمت كما العبارة ،

إن في صوتك مثال رقيق لكل وتر حالم 

يسكن سر القيثارة ،


لست الأفضل و لكنك الأنسب ،

معجزة الصفاء عندما يصيب قلبي 

قلبك بنبض من عجب ،


فرق شاسع بين أن تحدثني الحياة باسمها ،

و بين حديثها و هي تتوشح اسمك المعتق

في دمع العنب ،

لكي أفهم سريعا دون أن أحتاركثيرا أن 

بعض العذارى من ماء و ذهب .....


الطيب عامر / الجزائر ...

نداء إلى أمتنا بقلم الراقي عمر بلقاضي

 نداء إلى أمّتنا


عمر بلقاضي / الجزائر


إلى أمّتنا الإسلامية بكلِّ طوائفها ومذاهبها في زمن التّوحّش الصّه،يوني


***


شَعبُ العقيدةِ يُسْتَباحُ ويُظْلَمُ


وأخو العُروبةِ في العمالةِ يَنعَمُ


حِمَمُ الإبادةِ أُعْمِلتْ في أمَّتِي


وعُروشُها تحتَ الحَوافِرِ تَحلُمُ


كلُّ المآثرِ أتلِفَتْ وتبَخَّرَتْ


صارتْ سراباً والمُناوِئُ يَعلَمُ


***


يا أمّة الإسلامِ إنَّ عَدُوَّنا


نَذْلٌ سَليطٌ حاقدٌ لا يَرحَمُ


قومِي إلى حُبٍّ يَرُصُّ صُفوفَنا


الشَّعبُ إنْ ترَكَ الأخُوَّةَ يندَمُ


إنَّ الشِّقاقَ يَدُكُّ سِرَّ سَلامِنا


فَنَهُونُ في هذا الوجودِ ونُهزَمُ


قُومِي إلى نهْجِ السَّماحَةِ في الهُدَى


فدُرُوبُنا باتتْ تَضِيقُ وتُظْلِمُ


أوَ ما رأيتِ عُرَى العقيدةِ في الوَرَى


كيفَ اسْتُغِلَّتْ ثمَّ باتَتْ تُهْدَمُ؟


صارَ الشَّبابُ مُسخَّرًا لِعدوِّنا


باسْم الشَّريعة يَسْتَبِدُّ ويَظْلِمُ


بلغَ التَّردِّي أوْجَهُ فتنبَّهِي


نُظُمُ العِدَى في جِيلِنا تَتَحكَّمُ


أَلقَتهُ في يمِّ العداوةِ فانبَرى


يَرْمِي الأخُوَّةَ في الصَّميمِ ويَقْصِمُ


شَعبُ الهُدى أضْحَى يُبادُ طَوائِفاً


بالكُرْه ِوالحِقدِ الدَّفينِ يُسمَّمُ


أينَ العقولُ؟ وأينَ أنوارَ الهدى ؟


مَنْ ذا لِآياتِ الكتابِ يُحكِّمُ ؟


***


يا أمّة الإسلام لا لا تيأسِي


إنّ الجراحَ الغائراتِ تُلَمْلَمُ


يَكفي الرُّجوعُ إلى الكتابِ وما أَتَى


في سنَّةِ المُختارِ رَبُّكِ أَكْرَمُ


عودي إلى عِزِّ الأُخوَّةِ في الهُدَى


إنَّ الأخوَّةَ في المَواجِعِ بَلْسَمُ


إيمانُنا حبٌّ يُوحِّدُ جَمْعَنا


وبِهِ نَصُدُّ الرَّازِياتِ ونَسْلَمُ


إيمانُنا عِزٌّ يُزيلُ عَناءَنا


يُبدي لنا دَربَ الفلاحِ وَيَرْسُمُ


فَلْتُنقِذي من عَضَّه نابُ العِدَى


ولتُسعِفي من في الحِمى يَتألَّمُ


ولْتنصُرِي شعباً يُدمَّرُ صَابِراً


إنّ العِدى بدأوا الدَّمارَ وأبْرَمُوا


عَفَنُ الخيانةِ قد تجلَّى طَاغِياً


فتوحَّدي وانْفِي الذينَ تَجوَّمُوا


إنّ الشُّعوبَ إذا تهَاوتْ في الوَنَى


تلْقَى البَوارَ وتُستَذلُّ وتُرْغَمُ


الرَّمْيُ يَدْحَرُ خَصْمَنا وعدوَّنا


يومَ الكريهةِ والكَمِينُ المُحْكَمُ


فلْتدعَمي من يَحرُسونَ ثُغورَنا


حانَ الجهادُ وللشَّهادة مَوسِمُ


يا أمّة الإسلامِ قومي انْهَضِي


لا يرتضي الذلَّ المُسلَّطَ مُسلِمُ


لبنانُ نادى فالدِّماءُ غزيرةٌ


كَتَبتْ خِطابا في الجَوانِحِ يُفْهَمُ


وجموعُ غزَّة َقد تعاظمَ رُزؤُهُمْ


جَاعوا وضَاعوا في البلادِ وأُعدِمُوا


إنّ السُّكوتَ عن البُغاة مذلَّةٌ


كُبرى يُغذِّيها النُّكولُ فتعْظُمُ


وعَمَى التَّخاذلِ والهوانِ نِهايةٌ


تَمْحُو وجُودَ المُسلمينَ وتَردِمُ


أينَ المفرُّ وقد تشتَّتَ شَمْلُنا ؟


شعبُ اليَهُ،ودِ على الدَّمارِ مُصَمِّمُ


إنَّ الصِّراعَ صِراعُ دينٍ فافْطِنِي


والنَّصرُ بالصَّفِّ المُوحَّدِ يُحسَمُ


لا سنَّةٌ لا شِيعةٌ في عالَمٍ


مُتصَهْينٍ يُفشي الفَسادَ ويُجرِمُ


بل أمّةٌ كُبرى تَصُدُّ عَدوَّها


قرآنُها يهدي القلوبَ ويُلهِمُ


فتَآلفَوا وتوحَّدُوا وتعاوَنوا


كيْ تَدفَعُوا ظُلْمَ اليَهُ،ودِ وتَسلَمُوا


***


هوامش : تجوّموا: صاروا جوييم أي عبيد لليه،ود


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

مزامير العشق والغباب بقلم الراقي سمير كهيه اوغلو

 مزامير العشق والغياب


ها أنا أقفُ عند بوابةِ الوجدِ

بين حلمٍ يتلاشى

وذكرى تتشبّثُ بي

 كأنها الحقيقةُ الوحيدة

لم يُعلّمني الفقدُ كيف أُغلقُ الأبوابَ

ولا كيف أكتمُ صوتَ النبضِ

 حين يصرخُ باسمِكِ

إنني مُدانٌ بحبٍّ لا يتوب

بشوقٍ يرفضُ أن يشيخَ 

بين أضلاعِ الانتظار

كيف للقلبِ أن ينجو

وهو يسيرُ حافيًا فوق جمرِ الذكرى؟ 

كيف للغريبِ أن يكتُبَ النهايةَ

وهو لا يزالُ ضائعًا في أولِ السطرِ؟

أنتِ فكرةُ العشقِ الأولى

التي نُقشتْ على جدارِ الزمن

لم يُولدْ الهوى إلا ليحفظَ اسمَكِ

ولم ينطفئْ النورُ إلا ليبحثَ عن ظلِّكِ

 في العتمة

فهل تفتحينَ نافذةً في الغيابِ

أم أن النسيانَ قد أقامَ حدودهُ

وتركَني هنا

أرتلُ اسمَكِ في لُغةٍ لا يفهمُها أحد؟


سمير كهيه أوغلو 

العراق