دمشق
*****
دِمشقُ يا وجعَ الزمانِ وتكسُّرَ القِيَمِ كيفَ ارتضى بشرُ الهوى نَمّامَةَ الكَلِمِ../؟
في كلِّ زاويةٍ نفاقٌ يُفتَضَحُ عَلَنًا والحقدُ يرقصُ فوقَ جرحِكِ في الظُّلَمِ../
يا شامُ، يا وطنَ العقيدةِ والهدى أبدًا أينَ الأُلى ساروا على نهجِ النُّجُومِ سُمِي../؟
ضاعَ الطريقُ، وتاهَ مجدُكِ بينَ أدعيَةٍ تُتلَى، وفي جوفِ الضميرِ هوىً وصَمَمِ../
إنّي رأيتُ الشامَ تبكي من جراحِ الأهلِ والقلبُ في صدرِ المُحبِّ كأنّهُ صنَمِ../
تاهَ الصغارُ، وأيُّ ذنبٍ يرتجي عَفْوًا طفلٌ يُساوِمُهُ اللّئيمُ على الشَّهَمِ؟../
باعوا الترابَ لمن يُدنِّسُ طهرَهُ عمدًاوغدًا يبيعونَ السما إن صِرتَ في نِعَمِ../
لكنَّ في الشامِ البهيةِ نخوةً بقيَتْ في كلِّ زاويةٍ يُقاوِمُ فارسٌ قَسَمِ../
سيفُ الكرامةِ لا يُغَمَّدُ إن دَعَتْ وَطَنًا والحقُّ يعرفُ سادةً في العُسرِ والنعَمِ../
فانهضْي، دمشقُ، وصوتُكِ العالي له وَقْعٌ يمحو اللياليَ، يُنبتُ الأملَ من العَدَمِ../
واللهُ يرفعُ من يُجاهدُ صدقَهُ أبدًا ويُذِلُّ في دربِ الخيانةِ أهلَ الفِتَنِ../
ستعودُ شامُ المجدِ رغمَ جراحِها طُهرًا ويموتُ في وهجِ الحقيقةِ زيفُ المِحَنِ../
"مرعي حيادري"
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .