السبت، 10 مايو 2025

ملك الفصول بقلم الراقية رفا الأشعل

 ملكُ الفصولِ


الكون حولي مشرق متأنّق 

والأفقُ طلقٌ .. والطّيورُ تزقزقُ


نشوان من خمر الوجود وسحرهِ

لبهاء فجرٍ طالعٍ أتشوّقُ


بعد الشّتاء وبردِهِ وغيومهِ

جاء الرّبيعُ بسحرهِ يتألّقُ


كلّ الرّوابي تكتسي بزبرجَدٍ

والماءُ حولي فضّةٌ تترقرقُ


راقتْ عروشُ الياسمينِ تفتّحتْ

أزهارهُ والعطر منها يعبقُ


شمسٌ أطلّتْ شعشعتْ أنوارها

في الماء منها ذوبُ تبرٍ يَبْرُقُ


ملكُ الفصولِ أتى يرفْرفُ ساحرًا

والنّور من عين الدّجى يتدفّقُ


وشَى ثياب الرّوض من أزهاره

نيلوفرٌ عبقُ الأريجِ وزنْبَقُ


وأفاقتِ الأشجار بعدَ سباتها

وبلابل بين الغصون تحلّقُ


تشدو على أفنانها .. كم تنتشي 

تغريدها بعذوبةٍ يتموسقُ


وتوشّحتْ بالنور أزهار الرّبا

ومن النّدى تاجٌ به تتأنَقُ


وتَفتّحَتْ أكمامها وتبرّجَتْ

 بسمتْ وأعينُ بيلسانٍ ترمقُ 


مرّ النّسيمُ بها يجرّ ذيولهُ

ويضمّ سيقانًا بها يترفّقُ


ورأى الورودَ تفتّحتْ أكمامها 

عنْ ميسمٍ فيه الندى يترقرقُ


هفتِ الورودُ إليةِ هفوةَ منتشٍ

وتمايلتْ والأقحوانُ يحدّقُ


فسرى إليها هامسًا ومداعبًا

ورحيقها من ثغرها يتذوّقُ


كم في الطبيعة أستشفّ محاسنًا

كجنانِ خلدٍ .. زُخْرِفَتْ تتألّقُ


وبخاطري طاف الجمالُ بسحرهِ

وانزاحَ عنْ أفقي السّحابُ المطبقُ


غاضتْ شجوني والهموم نسيتها 

في خافقي أمواج بِشْرٍ تدفُقُ


ونسيتُ أمسًا أظلمتْ آفاقهُ

في شرفة الأحلام صبحٌ يشرقُ


وكأنّ شهبًا أمطرتْ في خاطري 

عذب المشاعرِ في الفؤادِ تحلّقُ


سحرٌ همى فملأتُ منهُ محابري 

وعلى السطور رسمتُ حرفًا يألقُ


                        رفا الأشعَل

                         على الكامل

يرحم الرحمن عهدا بقلم الراقي اسامة مصاروة

  

يرْحَمُ الرَّحمن عهدًا

إنَّني حتى وَإنْ كُنْتُ تُرابا

أوْ مِنَ النارِ وَأُلْبِسْتُ ثِيابا

لَنْ تراني أبْتَغي مالًا وَجاهًا

عِنْدَ أَنذالٍ وَلنْ أرجو ذِئابا

ثُمَّ إِنّي عِنْدَ قوْلِ الْحَقِّ أغْدو

فارِسًا حُرًا ولن أخشى عِتابا

وأنا بالرَّغْمِ مِنْ عتْمِ الليالي

لمْ أكُنْ إلّا سِراجًا بلْ شِهابا

وَلِأَنّي كُنْتُ حُرًا وابْنَ حُرٍ

عِشْتُ لا أخشى طُغاةً أوْ صِعابا

عِشْتُ لا أهوى عميلًا بينَ قوْمي

بلْ وَلا أقْبَلُهُ حتى اصْطِحابا

ثمَّ أهْلي مُنْذُ خَلْقي عَلَّموني

يُؤْخَذُ الْحقٌّ نِضالًا وَغِلابا

إِنَّما الأَنْذالُ كُثْرٌ في بلادي

إنْ يكونوا أُمَراءً أوْ كِلابا

بلْ مُلوكًا إنَّما هُم عِنْدَ غَرْبٍ

عُمَلاءٌ وغَدوْا حتى ذُبابا

قدْ أهانوا مجْدَ قوْمٍ حينَ ذَلّوا

وعَثوْا في الأرضِ قتْلًا وَخرابا

زرعوا الأوكارَ والأَوْثانَ أيْضًا

ليْتَهُمْ قدْ خضَّروا الأرضَ الْيبابا

أيْنَ يا ناسُ نرى حشْدَ الذُّبابِ

وَلَهُ بالْفِعْلِ تزْدادُ انْجِذابا

لا تّظُنّوا الْقَصْرَ سُكْنىً ومَقاما

هلْ نرى في الْقَصْرِ يا ناسُ دَوابا

إنَّها تَأْنَفُ مِنْها بلْ وَمِنْهمْ

ليسَ هذا الْقولُ ذَمًا أوْ سِبابا

ليسَ هذا افْتِراءً دونَ حَقٍ

أوْ لِأنّي رُبَّما أشكو اضْطِرابا

إنَّ مَنْ يقْبَلُ حكامًا عبيدًا

عِنْدَ غَرْبٍ قدْ أتَوْنا اغْتِصابا

مِثْلُهُمْ عبْدٌ لِعَبْدٍ عِنْدَ غَرْبٍ

وعَبيدُ الْغَرْبِ يَخْشَوْنَ الْعِقابا

قدْ غزا الْغَرْبُ بلادي وَتَجنّى

ثُمَّ ظَلَّ الْغَرْبُ ظُلْمَا وانْتِدابا

ثُمَّ جاءَ الْغَزْوُ مِنْ داخِلِ أرْضي

مِنْ بَني قوْمي يُجيدونَ الْخِطابا

فَطَغوْا مثْلَ تَتارٍ بلْ أَشَدُّ

وَأَذاقوا الأهلَ قتْلًا واغْتِرابا

يا تُرى ماذا يقولُ الْعَبْدُ ماذا؟

وَعلى الْعيْنيْنِ قدْ ألْقى حِجابا

مَنْ تَربّى عِنْدَ أقدامِ الأَعادي

سوْفَ يبقى أَبَدَ الدّهرِ مُعابا

وَكما قالَ وَلمْ يزلْ يقولُ

هُمْ حماةُ الْعَرْشِ لوْلاهُمْ لَذابا

كُلُّ ما تحْتَ الثّرى ملكُ لِغَرْبٍ

فَبِلا أجنادِهِمْ يُمْسي سرابا

وَيْلَكُمْ تَبًا لكُمْ أهْلَكْتُمونا

انْتِكاسًا واقْتِتالًا واكْتِئابا

تنْثُرونَ الْوَرْدَ في وجْهِ الأَعادي

وَعَليْنا إنْ صَرخْنا فَحِرابا

وإذا ما الذِئبُ للْوَكْرِ دَعاكمْ

كانَ أمْرُ الذِئْبِ بالطَّبْعِ مُجابا

وَترى الأغْنامَ لا ترْفَعُ عيْنًا

وَإليْهُ الْمالُ ينسابُ انسيابا

وإذا ما احْتاجَ مالًا ما عليْهِ

غيرُ أنْ يسْعى ذهابًا وَإيابا

يرْحَمُ الرَّحمنُ عهدًا كانَ

 فيهِ

أمرُنا بلْ بَأْسُنا دوْمًا مُهابا

د. أسامه مصاروه

 

 

من أين أبدأ بقلم الراقية عائشة السلامي

 من أين أبدأ بالجواب الكبير

وكل حروف الهجاء منمنمة

أم كيف أنيط ذلك الحزن

عن قلوب بالشوق موهنة

وكيف أعيد ترتيب الزمان

وكل دقة فيه صوت مئذنة

تلك الليالي راعها وهن

 الحنين والدموع المحزنة

فربت في جوفها الآمال

سوداء مثل رماد المدخنة 

والآه تنبت في الصدور

كعوسج في حياض سوسنة

والليل ما أجرأه باقتحام

سكن القلوب المحصنة

أقبل وساعدني كي

أنيخ نياط النبض

المتسارع كالأحصنة

أعددت لك عند اللقاء

ريشة وعلبة ألوان

فاختر لي من الشهور فصلاً

وعلى مزاج هواك لونه

فللقلب بيد المحب نضرة

و نضرة النعيم في

الهوى أشواق معلنة

فإن وطأ نبضك

 يوماً خافقي

فلتعلن الأغاني

أنك نشيد موطنه


#عائشة السلامي

بقايا إنسان بقلم الراقية دلال سليق

 #بقايا_إنسان

_من أنت?!

_أنا ذلك الرهق الذي بذر وانتظر

سحائب حُبلى محمّلة بالمطر

أنا ذلك الكادح خلف آلته في خطر

يشقى ويعمل دونما كلل

أنا ذلك الدارس أنهكه الأمل

أنّى له المال وإن تفوّق لاعمل

أنا من نما في حضن الوطن

فحرمت منه ومالقيت سوى الكفن!

وسفينة تلفظ ركابها 

فتبلعهم لجة الشجن


أنا تلك التي زفوها عروساً

وأفنت الرّوح والجسد

وعمّرت البيت 

وربّت البنت والولد

فماكان جزاؤها?

قهرٌ وإحباط ونكد

أنا ذلك الأب المجروح

تركه الأهل والسّند

وعجوز الدّارغاب صغارها

فتنكروا وليس في بالهم أحد

أنا ذلك الذي تركته الحبيبة

فالمال عندها هدفها الأوحد


بل ذلك الناثرلحروف صاغها

بعثرها الزمان وطواها بيد

فحروفها تبدّدت، وخل ّالشهد

تعتّق من طول الأمد

#دلال_سليق

تعذر الحرف بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 تعذر الحرف:


قل ماتشاء فإني فيك راغبة 

ولا تداري إذا ماشئت واسلاني 


فإن قلبي له في النبض فائزة 

قل لاتداني ولا تعبث بخذلاني 


واعلم بأني إليك الروح باسطها 

شوقاً يضاهي من الإطباق أجفاني 


وامدد يمينك كي تحظى بباسقة 

كل النخيل لها جذرٌ وأغصان 


لكن حبي لا كاالنخل رائحةً

أهديك قلبي له في العطر ريحان 


تعذر الحرف في همسي فمعذرة 

لكن بوحي كما للناي ألحاني 


فاهدأ وحاول في إرضاء قافيتي 

لوناً من الحب كي تحظى بإيماني 


وانثر من الهمس في الأنفاس زهرتها 

لعل شذاها في طيفي سيلقاني 


واسلك خطاك إلى نبضي وجاوره 

من جاور النبض في قلبي له حاني 


حمدي أحمد شحادات....

قيمة الشعر العربي بقلم الراقي عمر بلقاضي

 قيمةُ الشِّعر العربي

عمر بلقاضي / الجزائر


***


صَدمَ الهمُّ خافقي فتهاوَى


فِي أَتُونٍ مِنَ المَواجِعِ يُدْمِي


دَمْعُهُ الشِّعرُ يَستثيرُ شُجونًا


مثل غَيثٍ على رُبَى الأرضِ يَهْمِي


قِيمةُ الشِّعرِ في اسْتثارةِ وَجْدٍ


للجَوَى من غُلالَةِ اليأسِ يَحْمِي


أمَلُ المَرْءِ قد يكونُ شُعورًا


يَنزعُ الغمَّ بالحبورِ ويَرْمِي


لَمْلِمِ الجُرْحَ بالقَريضِ ثَباتاً


إنَّ يأسَ الفَتى يُهينُ ويَعْمِي


تَستريحُ النُّفوسُ بالشِّعرِ لَمَّا


يَصَدَعُ الحَرْفُ بالرّشادِ ويُومِي


وَيلُ من يجعلُ القصيدَ غُثاءً


يُوجعُ الرُّوحَ بالغباءِ ويُضْمِي


جَدِّدِ الشِّعرَ إنَّ للشِّعر رُوحًا


تَبعثُ النُّورَ في عُرَى كلِّ نَظْمِ


هالةُ الحرفِ في القصائدِ شمسٌ


إنّما الشِّعرُ يُسْتطَابُ بِفهْمِ


إنّما الشِّعرُ في القلوبِ شُعورٌ


ليسَ لَغْوًا ولا كهانَةَ وَهْمِ


رُبَّ شِعْرٍ يُحوِّلُ الحُزْنَ رَوْحاً


أو يَبثُّ الإباءَ في أرضِ ظُلْمِ


أو يُثيرُ العقولَ بالرُّشْدِ حتَّى


تألفَ الحقَّ أو تقومَ لِعِلْمِ


أو يُنِيلَ الغريقَ في العِشْقِ أُنْسًا


سابغًا يَحفِظُ الحنينَ ويُنْمِي


إنَّما الشِّعرُ في العروبةِ رُوحٌ


تصنعُ العزَّ في نفيرٍ وسِلْمِ

أغلفة العبور بقلم الراقي سلام السيد

 أغلفة العبور


في محرقةِ الاعتراف،

تنصهرُ روحي،

تتطهّرُ من شعوذاتٍ

علقتْ في باطنِها

كالنارِ في الرماد.


بقايا عنيدةٌ،

تأبى الانقياد،

لكنَّ رسائلَ الصلبِ

تُجبرُها على النزف،

كشرنقةِ موتٍ

تضيءُ لهيبَ الشواء.


فوقَ فوضى التحوّل،

تتراقصُ غُبرةُ الأعوام،

تُعمي العيونَ الهامدة،

ولا نجاةَ

إلا لمن يصغي

لرعشةِ الاحتضار.


ها هيَ إشاراتُ العبور

تلوّحُ من فمِ البكاء،

وغفوةُ الجرسِ في آخرِ المدى

تنتظرُ منْ سبق،

ومنْ ظلَّ يترقّبُ لُقيَاهُ.


سلام السيد

الغربة بقلم الراقي خالد اسماعيل عطاالله

 الغُربة


خَرَجتُ مُهاجراً وتركتُ أهلي

عَلى أمَلِ الوصولِ إلى المُراد


وقد جَنَحتْ سفينتُنا بعيداً

مُحمَّلةً بأمْتِعةٍ و زادٍ


و موجُ البحرِ في مَدٍّ و جَزرٍ

كقلبيَ في الهمومِ وفي السُّهادِ


و حَبلُ الفِكْرِ يَجذبُني بشوقٍ

إلى هَدَفٍ لإرضاءِ الفُؤادِ


و تَصطدمُ الأمانيَ مَعْ حنينٍ

إلى عَوْدٍ لقومِيَ في بلادي


دموعُ العينِ مَعْ بحرٍ عميقٍ

أطالتْ في الوصولِ وفي البُعادِ


فلو نام الغريبُ على حريرٍ

فما ذاقَ التَّنَعُّمَ في الرُّقادِ


فَحَسْبكَ يا مُسافرُ زِدْتَ خيراً

بأنَّكَ في نِضالٍ أو جِهادٍ


خالد إسماعيل عطاالله

الشط والعناد بقلم الراقية زينب ندجار

 الشَّطُّ وَالْعِنَادُ


يا شَطَّ الْبَحْرِ،

لِمَ اللَّوْمُ؟ لِمَ الْعِنَاد؟

لِمَ الرَّسْمُ عَلَى مَشَاعِرِ الْمَسَاء؟

أَمْوَاجُكَ أَلْحَانٌ تُحَاوِرُنِي

وَنَسَائِمُكَ عِطْرٌ يُذَكِّرُنِي

بِأَمْسِيَاتِ أَرِيجٍ عَانَقَنِي

وَعُيُونِ أَيَّامِ فَرَحِي تُسَائِلُنِي:

 فهلْ مَحَوْتَ أَسْمَاءَهَا

وَغَيَّرْتَ طَوَايَاهَا وَأَبْعَادَهَا

كَأَنَّهَا بِذْرَةٌ مِنْ نَدى

أَوْ تَمَوُّجُ حَفِيفٍ لِلصَّدَى؟

فَخُطَاهَا مَوْشُومَةٌ فِي مَدَايَ

كُلَّمَا تَذَكَّرْتُهَا، أَبْعَدَتْنِي عَنْ أَسَايَ

وَلَوَّنَتْ، وَشَكَّلَتْ زُهُورِي وَفَضَايَ

فَأَنَا أَيْضًا، يَا شَطُّ،

أَمْلِكُ مِلْحَ الْكَلِمَاتِ بِدُنْيَايَ

وَلَكِنَّ مِلْحِي لَا يُفَتَّتُ بِالسَّوَادِ وَالْآهَاتِ

أَنَا مِمَّنْ تَهْفُو لِصُنْعِ الرُّمُوزِ وَالدَّلَالَاتِ

لَيْسَ مِنْ زِئْبَقٍ يُبَدِّدُ الْحَنِين

فَمِلْحِي وَصْفَةٌ تُبْعِدُ الْجُرْحَ وَالْأَنِين

بِهِ أَخْطُو عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ الطَّوِيل

كَطِفْلٍ وَدِيعٍ فِي حُضْنٍ جَمِيل

أَحْلُمُ بِزَمَانٍ، وَبِالْمَهْدِ الْمَثِيل

فَأُهَمِسُ فِي مَسَامِعِ رُوحِي

أُنَاجِي الْيَمَّ لِيُعَانِقَنِي

كَأَنَّنِي أَوَّلُ أُنْثَى

تُنَادِيهِ مِنْ شَاهِقَاتِ الصُّرُوح

حِينَ يَهْدِرُ بِتَمَوُّجِهِ

كَأَنِّي أَسْمَعُ فِيهِ اعْتِرَافًا

مِنْ رَجُلٍ تَعَلَّمَ الصَّمْتَ

وَفِي صَمْتِهِ دِفْءُ الْأَشْوَاق

رَغْمَ الْبُعْدِ، رَغْمَ الْغِيَاب

يَمُدُّ يَدَهُ إِلَيَّ لِفَتْحِ الْأَبْوَاب

يَكْتُبُ إِلَيَّ رِسَالَةً

فَهَلْ يَجْرُؤُ عَلَى الْإِرْسَال...؟

فَهَا أَنَا أَنْتَظِرُ، وَأَنْتَظِر...

تِلْكَ الْجُرْأَةَ وَالْخِطَاب...


       زينب ندجار

        المغرب

أيها الوعد بقلم الراقية وفاء فواز

 أيّها الوعدُ ..

تعالَ وعوّضني عن الأمان

بالبرقِ ، بالمطرِ ، بالعناق ، بالأنغام

فأنا أراني زنبقةً مُقيّدةَ الرحيقِ

وقصيدةً مذبوحةً نزفتْ بحورَ الشِعر

في أرجائكَ حتى الشريان

أَتوكّأُ على الوهمِ

أجلسُ تحتَ خيالي

وكنصالِ سيفِِ تغرسُ بصدري ..

صخور الشطآن !

أما أخبرتكَ أنّي أنطفئ أمامَ

عطرَ خيانةٍ أو لحظةَ خُذلان ؟!

تعالَ بكلِّ كيانكَ ..

واعتصرْ الأحرفَ والكلمات

لتُغيّر لي مجرى الأنهار

التمسْ العُذرَ لأصابعي حينَ ..

لاتكفّ أصابعي بينَ أضلعِ السطور

عن الدوران

أقفُ على حافةِ الروح ..

وفي قلبي قصائد لم تُكتبْ

وفي عينيّ بريق هذَيان

أُهدهدُ الوجعَ وأُطعمهُ قمحاً

وأوراقَ نعناع وأعوادَ ريحان

من على ضفتيّ البعد ..

نصنعُ حديثاً لننسى أنّنا ..

فقيري الكلام

قدمايَ ماعادتْ قادرةً على الهروبِ

فقد نخرَ الوهنُ أوصالي واستكان

قاسيّةٌ هي الأيام ..

تمرُّ على عجلِِ ..

لكنّي سأبقى أنتظرُ الحياةَ

أركضُ فوقَ غاباتِ الأحزان

لأهزمَ الليالي العارية من الدفء

التي يفترشُ الرمادُ راحتيها ..

يخلعُ ثوابَ روحي ويُبللُ الأجفان

ذَبُلَ ياسمين قلبي ..

لامطر يسقي الحنين

ولانجمات بعيدة تتلألأ في الأرجاء

لدهرٍ مضى ..

كنتُ أمضغُ الصباح وأسطو على حُلم

أسكنُ غيمةً لأُمطرَ في أيّ أرضٍ

كي يُزهرَ الربيع ويُقهقه في بحورهِ ..

اللؤلؤ والمرجان

لدهرٍ مضى ..

أنتظرُ الفجرَ الآتي ليغسلَ ..

بهديلِ عينيهِ مآذنَ وحدتي

والأشجار التي تغتال أسرابَ عصافيري

لتنضجَ أنفاسُ قلبي 

بعزّةِِ وأمان .........!!

وفاء فواز \ دمشق

سائلوا التاريخ عنا بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 سائلوا التاريخ عنا

===========

سائلوا التاريخ عنا والكتب

سائلوا التاريخ عنا وليجب 

علمنا من عند رب واحد

وبه سدنا وجزنا كل صعب

أمة جاءت لكي تهدي الورى

لطريق الحق في كل الحقب

برسول جاءه الوحي هنا

وبعين الله قد قاد العرب

في زمان كانت الدنيا فنا

وعقولا غلقت من هول حرب

سادة ساموا العباد مذلة 

وعبيد كانوا في الدنيا الجرب 

قد أزلنا الظلم في أوكاره

ونشرنا العدل في شرق وغرب

مشرق الشمس بلغنا في الورى

وبغرب الأرض أورثنا العجب

نحن أدبنا الطفاة بعدلنا

وبهدي الله في خير الكتب

وبشرق الأرض راحت ثلة

تنشر الدين و تحيي كل جدب

وبغرب الأرض راح جنودنا

يبذرون الأرض حبا أي حب

كل علم عندهم ذاك لنا

هل لشمس مشرق من دون غرب

نحن علمنا حروف علومهم

من هنا عبت علوم الغرب عب

نحن ما متنا وما ماتت لنا

من أياد العرب كم كان الطلب

فاسألوا التاريخ عنا والكتب 

واسألوا التاريخ عنا وليجب 


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

متى تستيقظين بقلم الراقي د.جاسم محمد شامار

 (متى تستيقظين)

تركت ظلي هناك ..

أمام بيتنا القديم ٠٠

ينتظر على الجدار..

فجر الربيع..

لطيفكِ ظل في النافذة 

وأنتِ في سباتٍ...

منذ سنين..

متى تستيقظين.؟

على النهر غصن مكسور..

يحلم بوردة.

وعطر يفوح..

ليل الغابة يشيع آخر نجمة..

ويلبس الأشجار..

وشاح الظلام..

وأنا مع الركب..

أضلنا الطريق 

متى تستيقظين....؟

صرت عجوزا

والغصن عجوز..

والحنين طفل 

تركته هناك..

يتمرجح مع الظل

على الجدار..

ووردة على الغصن 

بعطر تفوح..

في فجر الربيع...

متى تستيقظين ...؟

مازلت أنتظركِ

ظلا على الجدار..

أمام بيتنا القديم ..

     د.جاسم محمد شامار

الجمعة، 9 مايو 2025

يمن الكرامة بقلم الراقي عبد العزيز بشارات

 يَمنُ الكرامة 

ـ---------------

ذكَروا الكرامةَ والمروءةَ في المِحن.

فتعالت الأصواتُ ها هي في اليمن. 

تأبى الرّضوخَ لقاتلٍ متمرّدٍ

وتُطاردُ الأبطالُ مَن باعَ الوطن

هدّدْ ووَعِّد ما استطعتَ فإنّنا 

لن ننثني عن نَصر غزّة يا( نَتن)

سنُحّطم الجيشَ الذي جَنّدتَه

تلكَ البوارجُ سوفَ نُحرِقُها معاً

ألله أكبرُ سوفَ تهدرُ في العُلا

والنّصرُ للإسلام وعدٌ مؤتَمن

فاجمع شَتاتكَ وانصرف عَن أرضِنا

وارحل على عَجَلٍ فما لكَ مِن سكن

إن كان غَرّك غادِرٌ ومُطبّعٌ

فهُناكَ أسدٌ في المعامع لم تُهن.

مهما قتلتَ من النّساء وهدّمَت

تلكَ المدافعُ سوفَ يُفنيها العَفَن

لا لن ننادي أمّةً مهزومةً

ماتت وباتت بينَ طيّاتِ الكفَن

باعَت كرامتَها بحُبّ عدوّها

فاستلّ مِنها ما يباعُ بلا ثمن

لكنَّنا بالله يَهتفُ جُندُنا

الروحُ نادت فاستجاب لها البدن 

يا أيّها اليمنُ السّعيدُ تحيّةً

ستُطلّ هاماتُ الرجولة مِن عدن

ويظلُّ صوتُكَ يا سريعُ مُدَوّيا

في صفحة التاريخ يذكُرُ( ذي يزن).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبد العزيز بشارات/ أبو بكر/ فلسطين.

5/5/2025