السبت، 10 مايو 2025

أيها الوعد بقلم الراقية وفاء فواز

 أيّها الوعدُ ..

تعالَ وعوّضني عن الأمان

بالبرقِ ، بالمطرِ ، بالعناق ، بالأنغام

فأنا أراني زنبقةً مُقيّدةَ الرحيقِ

وقصيدةً مذبوحةً نزفتْ بحورَ الشِعر

في أرجائكَ حتى الشريان

أَتوكّأُ على الوهمِ

أجلسُ تحتَ خيالي

وكنصالِ سيفِِ تغرسُ بصدري ..

صخور الشطآن !

أما أخبرتكَ أنّي أنطفئ أمامَ

عطرَ خيانةٍ أو لحظةَ خُذلان ؟!

تعالَ بكلِّ كيانكَ ..

واعتصرْ الأحرفَ والكلمات

لتُغيّر لي مجرى الأنهار

التمسْ العُذرَ لأصابعي حينَ ..

لاتكفّ أصابعي بينَ أضلعِ السطور

عن الدوران

أقفُ على حافةِ الروح ..

وفي قلبي قصائد لم تُكتبْ

وفي عينيّ بريق هذَيان

أُهدهدُ الوجعَ وأُطعمهُ قمحاً

وأوراقَ نعناع وأعوادَ ريحان

من على ضفتيّ البعد ..

نصنعُ حديثاً لننسى أنّنا ..

فقيري الكلام

قدمايَ ماعادتْ قادرةً على الهروبِ

فقد نخرَ الوهنُ أوصالي واستكان

قاسيّةٌ هي الأيام ..

تمرُّ على عجلِِ ..

لكنّي سأبقى أنتظرُ الحياةَ

أركضُ فوقَ غاباتِ الأحزان

لأهزمَ الليالي العارية من الدفء

التي يفترشُ الرمادُ راحتيها ..

يخلعُ ثوابَ روحي ويُبللُ الأجفان

ذَبُلَ ياسمين قلبي ..

لامطر يسقي الحنين

ولانجمات بعيدة تتلألأ في الأرجاء

لدهرٍ مضى ..

كنتُ أمضغُ الصباح وأسطو على حُلم

أسكنُ غيمةً لأُمطرَ في أيّ أرضٍ

كي يُزهرَ الربيع ويُقهقه في بحورهِ ..

اللؤلؤ والمرجان

لدهرٍ مضى ..

أنتظرُ الفجرَ الآتي ليغسلَ ..

بهديلِ عينيهِ مآذنَ وحدتي

والأشجار التي تغتال أسرابَ عصافيري

لتنضجَ أنفاسُ قلبي 

بعزّةِِ وأمان .........!!

وفاء فواز \ دمشق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .