الأحد، 6 أبريل 2025

سيظل ذكرك يا أبي بقلم الراقي دفاع عبد العزيز سيف الحميري

 سيظل ذكرك يا أبي


سيظلُّ ذِكرُك يا أبي لا يندَثرْ

مثْلَ الأذانِ على المآذِنِ يَستمِرْ


روحُ الكِرامِ على الوجودِ كريمةٌ

تَمضي وَيَبقى ظِلُّها لا يَنحَصِرْ


اللهُ أكبَرُ كيفَ حالي بعدما

رَحَلتْ بكَ الأقدارُ نحوَ المُقتدِرْ


الشَّوقُ مَزَّقَني وألهَبَ أضلعي

نادَيتُ قبرَكَ عادَ صوتي منكسرْ


هذا أبي يا قبرُ ما لك صامِتًا

قَلبي على أطيافِه كم يَنفَطِرْ


حتَّى رأَيتُ القبرَ يسكبُ دمعَهُ

وسَمِعْتُ صوتهُ قائلًا لا تَنتَظِرْ


أبتاهُ هذا الدَّمعُ جفَّ مَعِينُهُ

وجِراحُ قلبي لا تطيبُ وتَستقِرْ


لكنَّ ذِكرَك في الوجودِ أسرَّني

ريحُ العبيرِ يفوحُ منكَ ويَنتشرْ


قَمَرٌ أطلَّ على الزمانِ بنورِهِ

جبرُ الخواطرِ من يديهِ يَنهَمرْ


ثِقتي بربي ياجوادُ كبيرةٌ

في جَنَّةِ الفردوسِ روحُك تَنغمرْ


✍🏻الشاعر/دفاع عبدالعزيز سيف الحميري

صوت اللسان في لفظ البيان بقلم الراقية منبه الطاعات

 صـــونُ اللســـان في لفظِ البيـــان


إذا ما انحنَت ألفــاظُ قــومٍ لهجــةً

أتَت في قريــضِ الشــعرِ تشوهُـه


فكـــم كلمةٍ فُصحىٰ غدَت في فمٍ

بِلَثـــغٍ يُبــــدِّلُ حســــنُها فيقبّحُــه


فليــس البيــانُ الحــقُّ إلا مُقــوّمًـا

بميزانِ أهــلِ النُّطــقِ لا ما يُلجلِجُه


فإعرابُــها إنْ ضــاعَ منهـــا لحنُــها

تغيّــرَ معنــىً كانَ فيــها يوَضّحُــه


فصِحْ لغــةً تسمو بــها فــي بلاغــةٍ

ودعْ ما يُشـينُ القــولَ ويُجَمجمُــه


فإنَّ فصيحَ القـــولِ أبهــىٰ وأجــملُ

وغيرُ الفصيـحِ النقــصُ فيهِ يُبيّنُــه


فجانِبْ رُكونَ اللّفظِ نحـــوِ دارِجِــهِ

فقد يُسقِطُ الشّعرَ الذي أنتَ تَنظمُه


غُــــ🪶ــــلَواء

عدالة الاقوى بقلم الراقي محمد هالي

 عدالة الأقوى

محمد هالي


أرجوحة الأيام، علمتني عدالة الأقوى،

حرية مغلقة من حيث الصدى،

عدالة لازالت في الحسبان،

هناك مظالم في أسلاك السجون،

هناك آهات خلف الجفون،

اكتئاب الزمن يترنح،

لون القضبان لا يغريه الصدأ،

صيحات الأطفال..

أنين الأمهات ..

لا يضنيهم الانتظار،

 يا أيتها الديكة الصغيرة،

لم يتعبك رحيق الأحكام،

لم تبكيك شفقة الجلاد،

ففي الوقت مزيدا من المثابرة،

مزيدا من التصلب ،

مزيدا من الانتظار،

الى أن يبزغ القمر...!

محمد هالي

غزة عصية عن الموت الزؤام بقلم الراقي د عبد الرحيم جاموس

 غزّةُ عصيّةٌ على الموتِ الزؤام...!

 نصٌ بقلم د. عبد الرحيم جاموس


حين تصحو غزّةُ، لا يُشرقُ الصباحُ..

 بل تنهضُ من بين الرمادِ كأنها المعجزة ..

شَمسُها عالقةٌ في حلقِ الغيوم ..

والضوءُ خائفٌ من أن يُولد في زمنِ المجازر ..

لكنها تمضي...

بخطى حجرٍ ..

تعلّمَ كيف يُربّي الشُعاعَ في كفّه ..

***

في غزّة...

لا يُوقِظُ الناسَ صوتُ المنبّهات ..

بل نداءُ أمٍّ تُعدُّ أسماءَ الغائبين ..

كما تُعدّ الحُرقةَ في صدرِها ..

البيوتُ تُفتَّشُ في أنقاضها ..

عن ضوءِ ذاكرةٍ لم تُدمَّر ..

***

الأبوابُ لا تُفتحُ لضيوفٍ ولا للأحباب ..

بل تستقبلُ جنازاتٍ تمشي كما الأنبياء ..

وفي المدارسِ...

تُعلّقُ المقاعدُ شهاداتِ غيابٍ أبدية ..

والسبّورةُ تهمسُ بحروفٍ من دمٍ ..

"الوطنُ لا يُدرّس، بل يُستشهدُ فيه ..

***

المستشفياتُ...

كهوفُ نجاةٍ بلا طبّ ..

والأطباءُ يُجرّحون الموتَ بالصبر ..

يخيطون الحياةَ بإبرٍ من دعاء ..

ويُلقّنون الجرحَ أناشيدَ الصمود ..

الدواءُ...

 غائبٌ في طوابير الانتظار ..

لكنّ القلبَ لا يزالُ يدقُّ ..

"الحياةُ أقوى... من آلةِ الفناء."

***

في الأزقّةِ...

الخيامُ تمشي، ليست بيوتًا ..

بل أكفانًا بيضاءَ على قيدِ الحلم ..

لا سقفَ يُجيدُ كتمَ الصيف ..

ولا جدارَ يحرسُ الشتاء ..

الماءُ شبحٌ ..

والكهرباءُ...

 برقٌ عابرٌ في ليلِ الخوف ...

لكنّ الأطفالَ...

يرسمون نورًا من ظلِّ شظاياهم ...

***

أطفالُ غزّة...

يحفظون أسماءَ الرعب...

ويتعلّمون العدَّ على رؤوسِ الطائرات ...

لا على أصابعِ اللعب ...

لكنهم يضحكون...

لأن الضحكَ في وجوهِهم ...

صفعةٌ في وجهِ الطغيان ...

***

أمُّ الشهيدِ...

لا تبكي،

الدمعُ انتحرَ من شدّةِ النزف ...

تحدّقُ في صورةِ ابنها ...

كأنها نافذةٌ مفتوحةٌ على الخلود ...

تقول:

"كان حلمي أن أزفّه إلى الحياة ...

لكنّي زففتُه إلى ما هو أبهى...

إلى وطنٍ لا يُقصفُ فيه الحلم..."

***

الطفلُ الناجي...

يمشي بين النساءِ يبحثُ عن أمه ...

وفي يدِ كلّ غريبٍ يفتّشُ عن أصابعِ أبيه ...

وحين يُسأل: "أين العيد؟!

يجيبُ:

"استُشهدَ معه ...

لكني باقٍ...

أنا الشاهدُ الحيّ على الجريمة....

***

الشهداءُ...

لا يُطمرون ...

بل يُرفرفون في ذاكرةِ المقاومين ...

يسكنون القصائدَ. ...

ويُلقّنون الحروفَ معنى الكرامة ...

كلّ اسمٍ منهم شُعلةٌ ..

كلّ وجهٍ قصيدة..

وكلّ دمعةٍ على قبورهم...

 وطن... 

والمخيمُ...

ليس مأوى، بل ملحمة ..

كلّ جدارٍ يهتف ..

كلّ خيطِ غسيلٍ علمٌ ..

وكلّ طفلٍ نبيٌّ يخطُّ بصرختهِ ..

سِفرَ الصبرِ الجديد ..

***

حين تنامُ المدنُ ..

تصحو غزّةُ على قذيفةٍ ..

أو زغرودةِ أمٍّ ولدَ لها شهيد ..

أو مولودٍ جاء إلى الدنيا ..

يحملُ جرحَه في كفّه ..

وشهادةَ الحياةِ في الأخرى ..

***

لكنّ غزّة...

لا تنحني ..


هي النخلةُ التي لا تكسرها الريح ..

هي القصيدةُ التي لا يُطفئها الحصار ..

هي الجرحُ الذي يُنبتُ ياسمينًا ..

في وجوهِ العالم...!

***

غزّةُ...

لا تحيا فقط ...

بل تُعلّم الحياةَ ..

كيف تكونُ جديرةً بالحياة ..

تقتاتُ من الرمادِ، وتُزهر ..

تشربُ من الدمعِ، وتغنّي ..

تمشي على الشوكِ، وتهتفُ:

"أنا النبتةُ التي لا تموتُ ..

ولو سُقيت بالدمِ بدل الماء ...!"

***

في وجهِ الموتِ...

تزرعُ قُبلة ...

وفي فمِ الليل...

تُشعل شمعةً من شظايا الروح ...

***

صمودُها ليس عُنفوانًا فقط ...

بل طقسٌ من عبادةِ الحرية ...

تمسكُ بالحياةِ ..

كما يُمسكُ الشهيدُ بعلمِه الأخير ...

وترفعُها، رغم الخراب ..

كرايةٍ لا تعرفُ الانحناء ...

***

غزّةُ...

لا تقول: "أنا باقيةّ ..

بل تُثبتُ ذلك ..

بكلّ قلبٍ ينبضُ على الإيقاعِ الأَخير ..!

د.عبدالرحيم جاموس  

الرياض 7/4/2025 م 

Pcommety@hotmail.com

سعاد بقلم الراقي إدريس العمراني

 سعاد

وعدتك و الوعد مني صادق 

أن أرعى الحب و لا أنكر الوداد

 قلبي لم يعرف قبلك طارق

و لا نال منه طالب ما أراد

نظراتي لخصت ما كتم اللسان

و تجاوبت العيون و نلت المراد

على سكة العشق ظللنا الهوى

و حملنا عشقا يجهله الحساد

فلولا مقلتيك ما خطوت خطوة

و لا سبقني إليك نبض الفؤاد

دقات خافقي فوق الصدر لاحت

كنبض انسل من دائرة الفؤاد

رضيت بما لم أكن لرضاه خاضعا

و لبست ثوب العشق قبل المعاد 

على صهوة العشق رميت حبالي

كفارس يحمل نبضه على جواد

و سرت أهفو إليك مزهوا بحالي

و في القلب فيض فاق المعتاد

تغنت بك أحرفي في كل قصيدة

و تحديت فيك اللوام و الحساد

و لولا مخافة أن يفتضح سرنا 

لقلت جهرا ما بالكم و بال سعاد

ادريس العمراني

غزة تتعرض للقصف بقلم الراقي ضياء الجبالي

 غـــزَّة ُ؛ تـتـعــرَّض ُللـقــصـف ِ

=================

غــزَّة ُ.. تـتـعــرض ُللـقـصـف ِ

خـبــر ٌ.. يــتــكــرر ُبـالحــرف ِ

لـمـذابـح َتـجـري مع الوصـف ِ

بخـريف ربـيـع ِشــتـا الصيـف ِ

في عــالــم ِظــُلــم ٍ مـُحـتـرف ِ

بـجــرائــم ِحــرب ٍ مـعــتــرف ِ

-----------------------------

غــزة ُهـاشــم َرغــم َالوقــف ِ

وبـأقــصى طـغــيـان ِالعــنـف ِ

يــتــوالى عـــدوان ُالـنـســف ِ

لإبــادة ِشــعــب ٍ مُـعــتــكــف ِ

بـدمـار ٍيـجـري مع الخـسـف ِ

إعـصـار ُســيـول ِدم ِالجـُرف ِ

يــزهــو بـإجــرام ٍمـُقــتــرف ِ

صـورٌ لـلجـرحى في الـنـزف ِ

حمـْل ُالشـهداء ِعلى الكـتـف ِ

تـحـت ركـام ِتــراب ِالجـَـرف ِ

================

ولصوص ُالحكم ِوفي الـترف ِ

هـم مع صهـيـون ٍ في حـلـف ِ

قـســموا الثـروات َوبالنـصف ِ

بـقـصـور ِثـراء ٍ في الغـــُرف ِ

قـد سرقـوا اللـؤلؤ َبالـصـدف ِ

بـكــنـوز ِالـمـال ِمع الـتـحـف ِ

بـبـحار ِالـنهــب ِمع الخـطـف ِ

نـشـروا للـكــذْب ِمع الحـلـِف ِ

بـنــبــاح ِكــلاب ٍ؛ لا يـَـنــفـي

عـرفـوا وكيفَ لأكـل ِالكـتـف ِ

-----------------------------

بطـشـوا بالـشعـب ِوبالعـصف ِ

غرقى في الخـمر ِمع الكـيـف ِ

بـكـؤوس الـذل ِّ مع الرشــف ِ

كـغــوانـي بـألـوان ِالـطــيــف ِ

احـترفـوا الرقـص َوبالسـيف ِ

وبـزهـو ِالفـخـر ِ؛ بلا شـرف ِ

مع ضـرب ِالـطـبـلـة ِوالـدف ِّ

في حفـل ِالـشـدو ِمع العـزف ِ

والفـس بـوك يـلهـو بالحـذف ِ

في عـري فـضائح َلا تـُخـفـي

================

والعــرب ُوفي ذل ِّالخـــوف ِ

قد سـكـنوا لـقـبـور ِالضعـف ِ

صـُم ٌ بـُـكـم ٌعـُـمي ُالـطـرف ِ

يـرجـون الـرحمة َبـالعـطـف ِ

في أقــصى أشـكـال الـتـلـف ِ

لـفــنــاء ٍسـاروا بـلا هــدف ِ

في نــوم ٍوكـأهـل ِالـكـهــف ِ

وبـجـهــل ِفـســاد ٍمخـتـلـف ِ

بحـروب ِالمـذهـب ِوالعـُرف ِ

يـلهـون بـسخـرية الـظـُّرف ِ

----------------------------

غــزَّة ُ؛ وتـُبـاد ُوبالقـصـف ِ

عـرب ٌ يـدعـون إلى الكـف ِّ

وبــلـطـم ِوجــوه ٍ بـالـكــف ِّ

غـضبى بـدمـوع ٍ لا تـكـفـي

بـتـقـهـقـر رعـب ٍ لـلـخـلـف ِ

صاحـوا بـأعــذار ٍلا تــُعـفي

بـحـوار ِنـقــاش ٍ بالسـخـف ِ

بـنـواح ِ صـراخ ٍلا يُـشــفي

غـمروا الأعـداء َوباللـطـف ِ

بسـباب ِالشتـم ِمع الـقــذف ِ

----------------------------

ومـع الإســلام ِوفي الكـنـف ِ

أجـسـام ٌ.. تـحـيـا كـالجـيـف ِ

وبـصـمـت ِجـبـان ٍمُرتـجـِف ِ

وبـرعـش ِرقـود ِالمُـلتـحـف ِ

نـشـروا لخـنـوع ٍ للـضِّعــف ِ

هجروا الأخلاقَ إلى الصلف ِ

عشقوا التعريصَ بلا سقـف ِ

غاصوا بوحـل ٍنحوَ الصرف ِ

أحـنـوا جـبـهـة َكـسر ِالأنـف ِ

كــمـلايــيـن ٍ؛ خـافــوا لألـف ِ

----------------------------

أعــراب ٌبخـسـوف ِالكـسـف ِ

مـا وأدوا ؛ قـــوَّادَ الـكـشـف ِ

وكجـيـل ِحـضيض ٍمُـنجـرف ِ

كـبــغـال ٍ؛ تـقـنـع ُبـالـعــلِـف ِ

كـنـعـال ٍ؛ من أسـوأ صـنـف ِ

بــوم ٌتـبـكـي ريـشَ الـنـتـف ِ

تـحـتـاج ُالـبـصق َمع الـتَّـف ِّ

أوبـاش ُ؛ رعـاع ٍ؛ لـلأسـف ِ

وبـِـلا

 هــَــم ٍّ؛ وبـَـلا قـــرف ِ

بئسَ الخلف ؛ لأشجع ِسلف ِ

================

الجــبـالي

وعد الله بقلم الراقي اسامة مصاروة

 وَعْدُ اللهِ


وَعَدَ اللهُ- وَوعْدُ اللهِ حقُّ

وَعَدَ الْمُؤُمِنَ والصالِحَ نصْرا

هُمُ الأَخْيارُ والأَبْرارُ صِدْقًا

وَسَيُجْزَوْنَ مِنَ الرَّحمانِ خيْرا

وَهُمُ الأْحْرارُ لا يَبْغونَ مدْحًا

مِنْ بني آدَمَ أوْ يرْجونَ أجْرا

وَهُمُ الأَخْلاقُ رمزًا وسُلوكًا

فعَزيزُ النَّفسِ يرجو العيْشَ حُرّا

وكريمُ الأصْلِ في الْوَيْلاتِ ليْثٌ

وَيُلبّي دعْوَةَ المظْلومِ جهْرا

قدْ يُلاقي أوْفِياءُ العَهْدِ كَرْبًا

بعدَ كَرْبٍ قبْلَ أنْ يلقَوْنَ يُسْرا

إنْ يَدُكُّوا كلَّ مبْنىً بلْ ومشْفًى

لِيَزيدوا الناسَ تهْجيرًا وفَقْرا

لنْ ترى الأهلينَ إلّا في ثباتٍ

قدْ يموتونَ ولا يَلْقَوْنَ قبْرا

قدْ يَموتونَ وبالآلافِ مِنْهُم

إنّما لا تخْسَرُ الأوطانُ شِبْرا

أبدًا ليسَ فَناءُ الْحُرِّ همًا

إنّما الْهمُّ ذِهابُ الدَمِ هدْرا

فدِماءُ الحُرِّ عِندَ اللهِ دوْمًا

كَمِياهِ الْمُزْنِ بلْ أكثَرُ طُهْرا

فَهُمُ الأبطالُ مهْما اشْتَدَّ خَطْبٌ

ذِكْرُ أبطالٍ غَزَوْا مِنْ قبْلُ بَدْرا

كمْ أصابَتْهُمْ رزايًا قاتلاتٍ

زَرَعتْ أوْطانَهُم نارًا وَجمْرا

بيْدَ أنَّ اللهَ علّامَ الغُيوبِ

في قلوبِ الأهلِ قدْ أفرَغَ صبْرا

وجيوشُ الظُّلْمِ أتْباعُ الرَجيمِ

سوْفَ يلْقَوْنَ مِنَ الأعمالِ خُسْرا

فاطْمَئِنّوا يا أشِقائي اطْمَئِنّوا

يُسْرُهُمْ هذا سَيُسْتَخْلَفُ عُسرا

يا طُغاةُ الإنْسِ في هذا الزّمانِ

قدْ مَلأْتُمْ أرضَنا حِقْدًا وَشرّا

شُلَّتِ الأيدي كذا الأرْجُلُ شُلَّتْ

قدْ ظَلَمْتُمْ شعْبِيَ المَغْدورَ دهْرا

أينَ أنتُم يا بَني عدْنانَ أيْنا

لمْ أعُدْ أسْمَعُ للْأعْرابِ ذِكْرا

أيْنَ أنْتُم يا بَني قحطانَ أيْنا

هلْ غدتْ أمخاخُكُم يا ناسُ قفْرا

هلْ عُيونُ العُرْبِ والأعْرابِ ماتتْ

أمْ غَدَتْ أَفْئِدَةُ الأعرابِ صخْرا

ويْحَ قلبي مِنْ مِكَرٍّ أوْ مِفَرٍّ

لمْ نَعُدْ نُحْسِنُ كرًا قبْلَ فرّا

يا إلهي لمْ أعُدْ أشْعُرُ أَني

عرَبِيٌ يَرْفَعُ الرّاياتِ فخْرا

كيفَ لي يا عُرْبُ هلْ نَحْنُ نُبالي

بِأُلوفٍ قدْ قضَوْا قهرًا وَنَحْرا

يا شُيوخَ النَّفْطِ يا أنذالَ غَرْبٍ

قدْ عَثَوْتُمْ في بلادِ الْعُرْبِ عُهْرا

هلْ دِماءُ النَّفْطِ أيْضًا كدِمائي

مستحيلٌ فَدَمي ما كانَ خَمْرا

لِيَ رأيٌ واعْتِقادٌ لسْتُ أدري

رُبّما ألْقى مِنَ الْجُهالِ زجْرا

يا تُرى لو بُعِثَ الآنَ الرَّسولُ

كُنْتُ أخشى أن تظُنّوا الوحْيَ سِحرا

يا رسولَ اللهِ عفْوًا جِئْتَ تَهْدي

أُمّةً ما قرَأَتْ مِنْ قبْلُ سِفرا

ثُمَّ قامَتْ بعْدَ جهْلٍ بلْ وَكُفْرِ

تفْتَحُ الآفاقَ برًا ثُمَّ بحْرا

ويحَ قلبي ما الَّذي يا عُرْبُ يجري

قدْ فَتحْتُمْ للأَباليسَ مقرّا

بلْ مقرّاتٍ يُقامُ الرِّجسُ فيها

لِتُجَرّوا نحْوَها يا عُربُ جَرّا

فِتَنٌ قدْ خُطِّطتْ ليلًا نهارًا

أفْرَغتْ فوقَ رؤوسِ الأَهْلِ قِطْرا

وَجميعُ العُرْبِ إلّا البعْضُ مِنْهُمْ

صَمَتوا ذُلّا وَإخْفاقًا وَذُعْرا

ربَّنا اجْعلْ قومَ لوطٍ في شتاتٍ

واجْعَلنْ عيْشَ ثمودَ النَفْطِ قتْرا

ربّنا قد فَسَقوا فُسْقًا شديدًا

ربَّنا احْشُرْهمْ وفي النيرانِ حشرْا

إنَّهمْ مِنْ أصْلِ يأْجوجَ وَعادٍ

فأقِمْ بيني وبين الشَّرِ سَتْرا

قدْ يَكونُ النَّذلُ ذا مالٍ وفيرٍ

إِنَّما الْقَدْرُ فلا يبْلُغُ صِفْرا

لّعَنَ اللهُ وُجوهًا مُظْلِماتٍ

وقُلوبًا دُحِرَتْ بالعارِ دَحْرا

ليسَ في الصمْتِ فقطْ ذُلٌ وَجُبْنٌ

إنّني حقًا أرى في الصمْتِ كُفْرا

يا بَني يعْرُبَ الْيَوْمَ كُشِفْتُمْ

والْخِياناتُ تُرى لمْ تَكُ سِرّا

ورُعاةُ الْغَرْبِ لا تحْفَظُ عهدًا

هلْ نسينا كمْ غزَوْا ظُلْمًا وغَدْرا

ومُلوكُ الْعُرْبِ بلْ ليْسوا بِعُربٍ

همْ عبيدُ الْغَرْبِ والأكْثَرُ ضَرّا

فَإِذا هُنّا وكُنّا دونَ حِسٍ

فَلِمَ الأَعْداءُ لا يبْغونَ جَوْرا

وَلَقدْ قيلَ بأنَّ الأَهْلَ حتى

أكْثَرُ الناسِ على الإنسانِ نُكْرا

أيُّ وَضْعٍ مُدْلّهِمٍ نحنُ فيهِ

قدْ غَدتْ أوْطانُنا للْغُرْبِ وَكْرا

لِشَيا طينٍ مِنَ الأَصْقاعِ جاؤوا

لِهلاكِ الناسِ في الأوْطانِ تَتْرى

بئْسَ فاشيٌّ صليبيٌّ حَقودٌ

جاءَ كيْ يُزْهِقَ روحَ الأرضِ كِبْرا

بئْسَ مَمْلوكٌ وعبْدٌ للْأعادي

إنَّه الْمَذْمومُ شعْرًا بلْ ونثْرا

إنّهُ الملعونُ صُبْحًا وَمَساءً

وَمِنَ الأنعامِ لا يَصْلُحُ بَعْرا

ظنَّ مِنْ جَهْلٍ وَذُلٍ وَغَباءٍ

أنَّهُ الأذكى فقدْ شيَّدَ قصْرا

وَهَلِ القصْرُ وَإنْ مسَّ السَّحابا

يجعَلُ الْفأرَ أَوِ الصُّرصارَ نِسْرا

د. أسامه مصاروه

عورات الغرب بقلم الراقي عمر بلقاضي

 عورات الغرب


عمر بلقاضي / الجزائر


 


***


الإهداء : إلى المبهورين بالغرب، المفتونين بتقليده 

في التّحرر من الدّين والأخلاق والقيم، الغافلين عمّا يُراد بهم من إذلال 

واستعباد


***.

يا شبابَ المُوضَةِ البَلهَاءِ أَقْصِرْ

إنَّهُ من عَبدَ الغَربَ غُرُورًا

بِيدِ الغَرْبِ قَرِيبًا سَيُعَفَّرْ

سَوفَ لنْ يُجدِيَ قَولٌ وَجُؤارٌ

أنَّه من تَبِعَ الغَربَ بِحُبٍّ وَتَطَوَّرْ

أنَّهُ من رَفَسَ الدِّينَ بِزَهْوٍ وَتَحَرَّرْ

أنَّهُ من عاثَ كفرًا وفساداً وتَجَبَّرْ

أنَّه ُمن غَشِيَ الخَمْر مِرارًا وَتَخَدَّرْ

أنَّهُ من يَتَهَاوَى في المخازِي حينَ يَسهَرْ

أَنَّهُ من لاَ يَغَارُ عندَهُ العِرْضُ يُجَرْجَرْ

أَنَّهُ من نَحوَ بَلوَى الذُلِ يُزجَى

لاَهيَ القلبِ يُثرْثِرْ

هكذاَ الغَرْبُ يُريدُكْ

كَيْ تُنيخَ الظَّهرَ هَوناً ثمُّ يَرْكَبْ

كَيْ تُبِيحَ المُلْكَ وَالعِرْضَ فَيُسْلَبْ

كيْ تَحُطَّ الرأسَ جُبناً ثمُّ تُنحَرْ

وإذَا رَقَّ ستبقىَ له عَبداً لاَ يُحَرَّرْ

تفقدُ العزَّ وتحيا... في مخازِي العارِ تَمْخُرْ

عندها العيشُ يُكدَّرْ

حينها المَكْرُ سيظْهَرْ

حين تُخزَى

حين تَشقَى

سوفَ تذكُرْ

أنَّما الإسلامُ عِزٌّ وانعتاقٌ وتَحَرُّرْ

اسال ِالتَّاريخَ تعلمْ

كيفَ أنَّ اللَّهوَ يَدْحَرْ

قَصْرُ غَرْناطَةَ يَروِي عن شبابٍ

كانَ يَلهُو

كانَ يَزهُو

كانَ يَسْخَرْ

وَوُحُوشُ الرُّومِ تَرْقُبْ... ثُمَّ تَظْفَرْ

كيفَ ولَّى وتَخَلَّى عن نعيمٍ كان يُبْهِرْ

كيف أضحَى في ضواحِي القَصْرِ يُعْقَرْ

قد تَلاشَى ما بكتْهُ الأرضُ حُزناً

أو غَدا في الدَّهرِ يُنظَرْ

الغربُ حقدٌ وفسادٌ وعنادٌ وتَجَبُّرْ

اسكتُوا من بإتِّباعِ الغربِ يفخَرْ

واسألوا العالَمَ أَجْمَعْ :

عن سليلِ الرُّومِ طَبْعاً كيفَ يَفْجُرْ

كيف يسرقْ.. كيف يخدعْ

كيف يقسُو حين يقمع

كيف يسفو... كيف يَعْهَرْ

كيف يكذبْ... كيفَ يَغدِرْ

كيف يطغى حين يَقْدِرْ

هكذا التَّابعُ يفعلْ

يجحَدُ الحقَّ ويكفُرْ

بِطباعِ السُّوءِ يَجْهَرْ

إنَّمَا الشَّرُّ وَلِيدُ الغَرْبِ فَاحذَرْ

*********************

انظرُوا كيف َيُسوِّي بالغلابَى حين يَظْفَرْ

ذا عِراقُ المَجْدِ يُخْبِرْ

كم دماءٍ فيهِ تُهدَرْ

كم عقولٍ فيه تُطْمَرْ

كم بطونٍ فيهِ تُبقرْ

كم فسادٍ فيهِ يُنشَرْ

واسألوا جِنسَ الهنودِ عن شعوبٍ كيف تُجْزَرْ

غَضَّةُ الأكبادِ لكنْ... من وُحوشِ الغَرْبِ تُغدَرْ

ثُمَّ تُفضَح ْ... ثُمَّ تُذبحْ... ثم تُؤذَى حينَ تُقبَرْ

واسألوا السُّودَ بِحُزْنٍ

كيف أنَّ الحُرَّ يُؤسَرْ

في سجونِ الرِّقِّ يُحشَرْ

كيف يُزجَى نحو أَرْزَاءِ المَنَاياَ

كيفَ يُقْهَرْ

واسألوهم:

عن دماءٍ من سِياط ِالبِيضِ تقْطُرْ

عن نُفوسٍ في مخازِي الغَصْبِ تُبذَرْ

عن حُروب بينَ أهلِ البيتِ تُسْعَرْ

واسألوا عنهُ بقايَا هِيروشيمَا

أو مَبَاكِي ناجزَاكِي

كيف أنَّ الشَّرَّ يَعلو فَيُدَمِّرْ

مَا نجَا منهُ عَنيدٌ أو وَدِيعٌ

أو بَرِيئٌ أو ضَلِيعٌ

أو صَبِيٍّ أو مُعَمِّرْ

واسألوا شَعْبَ الجَزَائِرْ

عن شُرُورٍ صَبَّهَا حِقدُ المُدَمِّرْ

كيفَ عَذَّبْ

كيفَ جَهَّلْ

كيفَ أفقَرْ

كيفَ أَزْجَى صَفْوَةَ الشَّعْبِ الأبِيِّ

نَحوَ مَجهُولِ المَنافِي

كي يُسَخَّرْ

ثمَّ يُرْدَى

ثمَّ يُطْمَرْ

فافحَصُوا مُعتقلاتِ الكَالِدُونْيَا

سَوْفَ تُبدِي

لَوْعَةَ المَظلومِ أكثرْ

إنَّما الإرهابُ ابنُ الغَرْبِ فَاحْذَرْ

*****************

واسْألُوا دبَّ الصَّحَارِي

واسألوا ثَورَ البَرَارِي

واسألوا حُوتَ البِحَارِ

عَنْ بَلاَ جِنسِ الضَّوَارِي

كيفَ يَسْطُو ويُبَذِّرْ

أَسْرَفُوا فِي القَنصِ حَتَّى بَدَّدُوهَا

لمْ تَعُدْ فِي الأرضِ تَظْهَرْ

واسألوا الغابات حَتَّى

من غَزَاها؟

من مَحَاها؟

ترَكَ الأرضَ تُصَحَّرْ

واسألوا الجَوَّ المُلَوَّثْ من نَفَى الصَّفْوَ وَعَكَّرْ؟

واسألوا مَوْجَ البِحَارِ

من رَمَى السُّمَّ فَدَمَّرْ؟

شَهِدَ العِلْمُ بِأَنَّ الأرضَ تَشْكُو

جَشَعَ البِيضِ وتَجْاَرْ

أَثْقَلُوهَا بِفَسادٍ مُسْتَطِيرٍ

أَرْبَكَ العَقلَ وَحَيَّرْ

مِنْ حُرُوبٍ

وَسُمُومٍ

وَجَرَاثِيمَ تُطَوَّرْ

أَنقِذُوهَا مِنْ أَذاهُمْ

إنْ تَمَادَوْا دُونَ رَدْعٍ

فَسَتَنهَدُّ لِتثاَرْ

إنَّما الحُمْقُ قَرِينُ الغَرْبِ فَاحْذَرْ

********************

واسألوا قِطْعانَ إنسٍ

مِن شُعُوبِ الغَرْبِ تَدْعَرْ

مَن يُخَطِّطْ؟

مَن يُوجِّهْ؟

من يُسَيِّرْ؟

قَدْ عَلاَهُمْ عِرْقُ أَحْفادِ القُرُودِ

كَمْ تَطَاوَلْ... كَمْ تَجَبَّرْ

إنَّهمْ حَقًّا عَبيدٌ... قُلْ غُيِيمٌ

فِي كتابِ الكِبرِ يُذكَرْ

إنَّما الغَرْبُ سَبِيلُ الذُّلِّ فَاحْذَرْ

**********************

يَا شبابًا غَرَّهُ الغَربُ فَأخْنَى وَتَنَكَّرْ

كيفَ تَبقَى رُغمَ نُورِ الحَقِّ تُغْدَرْ

عِزُّنَا بِالدِّينِ فَاصْحُ

أَعْمِلِ العَقلَ وَفَكِّرْ

إنَّما الإسلامُ حِصْنٌ

فَالزِمِ الحِصْنَ لِتُنصَرْ

وإذا نَابَكَ نَابُ الكُفرِ فَادفَعْ... ثُمَّ فَاصْبِرْ

واذْكُرِ اللهَ فَإنَّ اللهَ أكْبرْ

وَإذا مُتَّ شَهيداً صَادقَ القلبِ فَابشِرْ

جَنَّة ُالخُلْدِ نَعِيمٌ...

مَا علَى عَقلِ وَقلبِ المَرْءِ يَخْطُرْ

حينَ تَفهَم ْ

حينَ تَلزَمْ

سَوفَ تَشْعُرْ

أنَّ دينَ اللهِ عِزٌّ وَسُمُوٌّ وَتَحَضُّرْ


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

أي لحن تعزفين بقلم الراقي زيد الوصابي

 أىُّ لحنٍ تعزفين؟! 

أيُّ قلبٍ تهجرين؟! 

أيُّ جمرٍ في مدايا توقدين؟! 

إنهُ صوتُ الشقاء

يعزفُ الآلام في فصلِ الشتاء

ينثرُ الأوجاعَ في ليلٍ بهيم

ذلك الشبحُ المخيف

ذلك اللحنُ السخيف

يأتي من خلفِ الظلام

يخنقُ النور ويودي بالسلام

يطفئ الآمال فينا والرجاء

     

أىُّ لحنٍ تعزفين؟! 

أيُّ قلبٍ تهجرين؟! 

أوقفي عزف الرحيل

أوقفي نزف المشاعر والقلوب

لم يحن وقت الغروب

أوقفي زحف المساء

إن آلام الرحيل

تسحقُ الحلم الجميل

تزرعُ العشاق في دنيا العناء

فارفقي بي يا ملآكي

ليس لي أحدٌ سواكِ

أنتِ لي نبض الحياة

أنت لي طوق النجاة

أنتِ مائي والهواء


أىُّ لحنٍ تعزفين؟! 

إنهُ لحن التلاشي والضياع

يستقيهِ القلب هماً والتياع

إنهُ موج الأنين

يرهق الوجدان من حين لحين

إنهُ صوت العذاب

يسمعُ القلب الجريح

كل أنواع العقاب

كل أصناف الشقاء


هاكي قلبي عاتبيه

اجرحيه

عذبيه

في صحاري الشوك إن شئتِ ازرعيه

فوق شوك القهر والألم انثريه

إنهُ طوع يديكِ

افعلي ماشئتِ فيه

إنما لا تهجريه

أنت بالهجران، بأوجاع السنين

قبر قلبي تحفرين

لحن موتي تعزفين


                       #شعر_زيدالوصابي

سوّروا المقل بقلم الراقية وفاء فواز

 سوّروا المُقل بأسوارٍ عالية

أغلقوا طبلات الأذن 

أخرسوا كل الأصوات 

سرقوا ضحكات الأمس

مارسوا غواية المطر

مات النهار من الوجع

تاه فجر الأمنيات

غضب البحر وثارت أمواجه

انطلقت مشاعره الفياضة

تأهٌب للبوح في مكامن الصدور

للبحث عن الحقيقة في سراديب العتمة

بنى آلاف الحكايات عن اطفال الحجارة

 عن أيقونات العمر الجميل 

كانوا يشتاقون للمشي على الغيم 

 على الوقت ، على أسوار مدينتهم

كان يكفيهم الامساك بذراع بعضهم 

 لتدور الأرض 

 فجأة توهجت الأماكن بالنار والبارود

كتبوا أسماءهم على كفوف الورد

لعبوا الغميضة وتدثروا السماء

طاروا ملائكة حفٌت بهم الجنة

تشقق وجه الأرض حزناً وكمداً

بكتْ أشجار الزيتون والسنديان

ولطمت الأمواج خدود الشطآن .. !!


وفاء فواز // دمشق

سلاما لك يا غزة بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** سلاما لك يا غزة ***


غزة ...

يا وجع الروح

 حين تصرخ المدن ولا مجيب

يا جسدا ينزف في صمت العالم

يا أما تنام على دمعها

 وتوقظ أولادها على رماد البيوت

غزة ...

الدم في شوارعك ماء الحياة

والجدران تسند بعضها رغم الشقوق

والأمل فيك لا يموت

وإن مات وُلد من رحم الحطام

الريح تنقل رائحة البارود لا الورد

والأفق مسود بالحرائق لا الغيوم

البيوت مقابر والمدارس ملجأ

والمساجد ترتل آيات الصمود

 رغم الركام

غزة ...

كيف لم تتعب من الحصار؟

من الجوع؟

من الضوء المقطوع؟

من نزيف الدماء؟

من الدخان في الأجواء؟

غزة ...

يا قلب فلسطين النابض رغم الطعن

يا صرخة في وجه الموت

يا من تصنعين من الأنقاض حياة

ومن الأطفال مقاومة

ومن الدعاء سلاحا

ومن الله رجاء لا ينقطع

سلاما لكِ…

وصبرا لك…

وكل الحب والدعاء يا غزة ...


بقلمي: زينة همامي تونس

تذكرة بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 تَذْكِرةً


حُبُّ التّكاثُرِ في الإنْسانِ نُقصانُ

ورِبْحُهُ دونَ فِعْلِ الخَيْرِ خُسرانُ

وكُلُّ حالٍ أتانا لا تباتَ لهُ

فإنَّ فَحْواهُ في مَعْناهُ فُقْدانُ

يا تائهاً بِسَرابِ المالِ مُنْخَدِعاً

وأنتَ مِنْ جَمْعِكَ الأمْوالَ ظمْآنُ

تَظُنُّ جَهْلاً بأنَّ العُمْرَ مُتّسِعٌ

لِما تِريدُ وجَمْعُ المالِ فَتّانُ

فاحذرْ ظُنونَكَ واسْتَوْعِبْ مخاطِرَها

فأنْتَ بالعِلْمِ لا بالجَهْلِ إنْْسانُ


أمْستْ دراهِمُنا المِعْيارَ في الأدَبِ

لِسانُها يَرْفعُ الغوغاءَ في الخُطَبِ

والمالُ يَفْتِنُ بالإطراءِ صاحِبَهُ

ويوهِمُ المَرْءَ في التّفْكيرِ بالكَذِبِ

لا تحْسَبَنَّ سرابَ المالِ تَجْمَعُهُ

يُريحُ نفْسَكَ إنْ ضاقَتْ مِنَ التّعَبِ

أمْوالُنا لِذوي الميراثِ نَكْنِزُها

وفي المَواعِظِ ما نَحْتاجُ مِنْ أدَبِ

خُذْها إليكَ مِنَ الآياتِ تَذْكِرةً

فالصالِحاتُ تُريحُ القَلْبَ بالرُّطَبِ


محمد الدبلي الفاطمي

قالت لي الحكمة بقلم الراقي د عبد الحليم هنداوي

 قالت لي الحكمة

إذا لاح فى الدجى بدرٌ 

عار عليك أن تشعل القنديلا 

ولو كثرت فى القوم خيانة 

فلا تكن للخائنين دليلا 

ومن تخلى عنك فى يوم قيظٍ

فلا تحرمه من ظلك الظليلا 

فلو يثوب فزت بأجره 

ولو فهم زدته عويلا 

ولا تخطب ود حسود أبدا 

فلن يرضى حتى يراك ذليلا 

لا تنخدع من قول المنافق 

ففي لسانه شهدا قيلا

وفى فعاله كل منقصةٍ

كالمطرقة تطرف الإزميلا 

لا تأمنن غدر اليهودي 

لو تمكن أرداك قتيلا

التاريخ يشهد لهم بالغدر 

قتلوا الرسول والمرسولا 

كن كالأسد فى عرينها 

ولا تكن ضعيفا عويلا

بقلمي د.عبدالحليم محمد هنداوى من ديواني قالت لى الحكمة.