الجمعة، 7 مارس 2025

الخطيئة بقلم الراقي معز ماني

 ** الخطيئة **


فرق كبير ..

بين ضوء توهج

وبين ظلام 

في الدروب تسرب

بين التواضع دربا لعز

وبين غرور 

على الوهم ينصب ..

كم راكع 

في السماء تعالى

وكم متكبر 

هوى في الجحيم

كم من وضيع 

تسامى بروح

وكم من عظيم 

غدا كالرميم ..

الحقد نار 

متى شبت اشتدت

تحيل الربيع 

رمادا وأشواك

والعفو غيث 

متى سال فاضت

بساتين ود وأنهار أفلاك ..

آدم قد زل فعاد منيبا

فكانت له رحمة العفو بابا

وإبليس علاه جدار الكبر

فسقط إلى حيث يشقى عقابا ..

لا شيء يبقى لمن زاده بغض

ولا شيء يرفع فوق التعالي

تأمل ففي الكون درس جليل

بأن التواضع سر الجمال ...

                                   بقلمي : معز ماني

عرائس المغفرة بقلم الراقي عبد الحبيب محمد

 ............عرائس المغفرة.......

عرائس المغفرة تزينتْ في رمضان

ومراكب النجاة تهيأت في بحار الإيمان

ودليل التوفيق تحركه لواعج الأشجان

ونسائم الخير. هبت لتعطر الأكوان

ونور العقل يلوح في ليل الهوى ليرشد الحيران

وحرَّاسُ البلد يصيحون اقترب الصباح أيها الوسنان

وجادة الصواب. تلوح لتنير العقول بالبرهان

والمُتَيقِّظون سمعوا منادي( إلا الصوم فإنه لي ) فبذلوا الأثمان

فماجن الليل إلا والشوق في مقدمة عساكر. الوجدان

يجندل بسيف المحبة. جنود الغفلة بلا تَوَان

وحادي ( من صام ومن قام). يغردُ حي على الجنان

(وسبق المفردون). الذاكرون بالقلب واللسان

(فسالت أودية بقدرها) كما قال الرحمن

وخفافيش البصائر تحلق فى ظلام الشهوات

غارقة في رقاد الهوى وسِنَة الغفلات

تُعلِلُ نفسها بسوف وعسى ولعلى وآت

ولم تفهم المقصود من شهر النٌَفحات

َألِفتْ عجزَ العادة وزيفَ الأمنيات

وأثخنتهم الذنوب بالجراحات

فيا غافلا مازال في الشهر متسع 

فاغتنمه قبل الرحيل بالخيرات والحسنات

(والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا)

صدق رب الأرض والسموات

بقلمي عبد الحبيب محمد

ابو خطاب

بعد الشموخ بقلم الراقي الطاهر الصوني

 بعد الشموخ /الطاهر الصوني


أي عراق 

صرت يا عراقُ؟ 

بعد الشموخ الآن للموت تُسَاقُ

أي عراق صرت 

في أزمنة الردى 

و أي آية جاءت بها الآفاق 

أرضك باتت مرتعا لقاطعي الطريق 

ما لهم فيها خلاق

رعاة أبقار 

صحوا على الدماء 

بعد سُكْر

أمسوا و راحوا 

بعدما كانوا أتوا 

و الوجه إشراق...

أتوا إليك أيها الأبي

في زي الندى 

لباسهم فيك المدى 

كنت الذبيح بينهم

و من إبائك الجميلْ

ملوا و ضاقوا ...

 بالموت جاءوا 

أغرقوا الأرض دما

و قتلوا و ساقوا...

كل أبي للسجون ثم قالوا،

هؤلاء ثلة فُسَّاقُ...

إلى متى تظل هكذا ملثما 

عراق الفتح 

صرت لا تطاق

ما هكذا كنت ...،

كأوراق الخريف صرت 

مرهقا تنْساقُ،

أَشِخْتَ ؟

أم تراك خفت من ظلالهم

أم إرهاق ... ؟

يا أيها المشرق كالشمس 

ٱستويت باسما

أنت لنا التِّرياق...

غبت و إن تغب 

فحتْمًا بعد حين 

يغمر الكونَ بك الإشراقُ

           الطاهر الصوني

قومي يا شعوب إلى الوئام بقلم الراقي عمر بلقاضي

 قومي يا شعوبُ إلى الوئام

عمر بلقاضي / الجزائر

***

إلى الشّعوب المسلمة التي استُهلِكتْ بالشِّقاق والصِّراع والعدو الحقيقي متربِّص بها

***

مَصالحُكِ الأكيدةُ في السَّلامِ

فقومي يا شعوبُ إلى الوِئامِ

شِقاقُ الشَّعبِ يُوقعُ في الرّزايَا

فلا تُردَي السَّلامةُ بالصِّدامِ

وإنَّ الحربَ تَهدمُ كلَّ مَجدٍ

وتطحنُ من يُغامرُ في الزِّحامِ

ومَنْ يُطفئْ سِراجَ الأمنِ يَومًا

يُكَبْكَبْ في التَّعاسة ِوالظَّلامِ

فيا من تطلبُ الإنصافَ صِدْقاً

وتَغضبُ للحقوقِ وللذِّمامِ

تَرفَّقْ في عُرَى الإصلاحِ وارْفَعْ

لواءَ الصَّابرينَ من الكِرامِ

فلا تُحدِثْ بأرضِ الذِّكرِ أمراً

يَقودُ إلى النَّدامةِ والمَلامِ

فإنَّ الإثمَ من قتلٍ وهتْكٍ

كأثقالِ الرُّكامِ على الرُّكامِ

ويا قُبْحَ الكَلامِ إذا تَردَّى

فأسبابُ الهلاكِ من الكَلامِ

ألا فانصحْ لوجهِ اللهِ دومًا

وجانِبْ ما يُورِّط ُفي الحِماَمِ

فإنَّ الرُّوحَ أقدسُ لو عَقلنَا

منَ الأركانِ في البيتِ الحرامِ

فكمْ شعبٍ أهالَ الصَّرحَ بَغْياً

فأرْهَقَه الوغَى من غيرِ حَامِي

تردَّى في المثالبِ والرَّزايا

وعادَ إلى المجاعةِ والحُطامِ

وأخرجَ كلُّ رَهْطٍ ما تَوارَى

من الغلِّ المُخزَّنِ والقُتامِ

ألا إنَّ الشِّقاقَ سبيلُ خِزْيٍ

يُمرِّغُ في المَذلَّةِ والرُّغامِ

***

شُعوبُ المُسلمينَ لها رِبَاطٌ

قوِيٌّ قد تَهَلْهَلَ بالسِّقامِ

هو الإيمانُ ضامنُ كلِّ عِزٍّ

لامَّتنا بِمعراجِ السَّلامِ

أَرَى التَّغريبَ أوْهَنَ كُلَّ مَتنٍ

بأمراضِ الدَّنيَّةِ والفِصامِ

لقدْ خَلَتِ الشُّعوبُ من السَّجايَا

تَدَنَّتْ في السُّلوكِ وفي المَرامِي

تُقلِّدُ خَصمَها في كلِّ غَيٍّ

فَيُورِدها الهلاكَ على الدَّوامِ

فأوْهنَها بِسوءٍ في النَّوايَا

وأتلَفَها بأثلابِ الخِصامِ

***

الا عودوا إلى أنوارٍ شمسٍ

تُنيرُ ولا تُكدَّرُ بالغَمامِ

لنا شرعٌ من الرَّحمنِ يَهدِي

ويُبدي ما يَضرُّ من الحَرامِ

فأينَ الرَّاشدونَ وقد تردَّتْ

شُعوبٌ في المهالِكِ والضِّرامِ

***

ملاحظة : هذا البيت اقترحه علي الشاعر الجزائري حسين عبروس مشكورا فتبنيته في القصيدة

أقدس لو عقلنا

وإنَّ الحربَ تَهدمُ كلَّ مَجدٍ

وتطحنُ من يُغامرُ في الزِّحامِ

بقلمي : عمر بلقاضي الجزائر

غدا سوف يأتي بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 غدا سوف يأتي

=========

غدا سوف يأتي برغم الكدر

برغم الليالي وطول السهر

برغم البروق ورغم الرعود

ورغم السواد يلف الشجر

ورغم السحاب بوجه البدور 

 ورغم الضباب سيأتي القمر

غدا سوف يأتي بوجه جميل

وتحلو الحياة ويحلو السمر

غدا سوف يأتي برغم الجراح

ورغم الآهات بصدر البشر

ستشرق شمسي وفوق الربوع

ويزهر شوكي جميل الزهر

ونكتب سفرا لكل الوجود

بأنا صبرنا ونعم الصبر

ونعزف لحنا يزف الخلود

لأرضي وفوق دياري يقر

سأرفع هامي بوجه العداة

وأرسل حرفي كزخ المطر

غدا سوف يأتي بخير كثير

وأقطف حلو الجنى والثمر


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

في رحاب الله بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 في رحاب الله


ربّاهُ إنّي في رِحابِكَ صائِمَةْ

فَاقبَلْ صِيامي والصَّلاةَ القائِمَةْ


وَارْحَمْ فُؤادي يا إلهي واشْفِني

وَأَصْلِحْ أُموري في الحَياةِ القادِمَةْ


وَامْنَحْنِيَ النُّورَ الذي أَحيا بِهِ

في نِعْمَةٍ بالأُمْنِيَاتِ الحالِمَةْ


وَاغْفِرْ ذُنُوبي يا إلهي وَاكْفِنِي

شَرَّ الأَعادي وَالنُّفوسَ الظّالِمَةْ


وَارْزُقْنِيَ الخَيْرَ الذي لا يَنْتَهِي

وَالْعَفْوَ وَالتَّقْوَى وَحُسْنَ الخاتِمَةْ


وَاجْعَلْ بِلادِيَ في سَلامٍ دائِمٍ

وَالْخَيْراتِ عَلَى ثَراها دائِمَةْ


وَانْصُرْ بِلادَ المُسْلِمِينَ وَقُدْسَها

يا رَبَّ قُوَّةِ جُنْدِ الاقْصَى نائِمَةْ


في كُلِّ أَرْضٍ مِنْ بِلادِ اللهِ لَمْ

يَسْمُو إذا ما لَمْ تَقُمْ له قائِمَةْ


وَحِّدْ صُفُوفَ المُسْلِمِينَ وَكُنْ لَهُمْ

عَوْنًا عَلَى كُلِّ الأَعادي القادِمَةْ


       شاعرة الوطن

أ.د.آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٧ رمضان ١٤٤٦ هجرية

بأطما اليوم تلقاني بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 [بأطما اليوم تلقاني]⛺⛺


(بأطما) اليوم تلقاني


بلا دار وبنيانِ


بلا تينٍ وزيتونٍ  


ولا خوخ ورمّانِ


بلا أشياء أهواها


بلا ألعاب صبيانِ


فلا أصحاب في قربي


ولا أصوات جيراني


أنا المظلوم يا صاحِ


فكلّ الخلق عاداني


بلا ذنب ولا جرم


أذاني اليوم سجّاني


بحرق القمح في حقلي


 وتنكيل بخلّاني


وتقتيل لأطفالٍ


وذاك القتل أشجاني


فسلمى ما لها ذنب


وأيضاً جارنا هاني


وسعد كان تلميذاً


 كطفلٍ جدّ إنساني


قضوافي قصف طيّار


قبيح الفعل عدواني


فكانوا مثل أزهار


بأشكالٍ وألوانِ


لماذا القتل يا هذا


أهذا شرع أديانِ


فقتل الناس إرهاب


ومن أفعال شيطانِ


دع الإنسان في سلمٍ


كحسّونٍ ببستانِ        


يغنّي أين ما حلّ  


ويشدو عذب ألحانِ


تعالوا نصنع السلمَ


كأحباب وإخوانِ


 فلا قتل ولا حرب


ولا دعوى لطغيانِ


كلمات:


عبدالكريم نعسان⛺⛺⛺

الخميس، 6 مارس 2025

ايام الصيام بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 أيامُ الصيامِ


هِيَ أيَّامُ السَّلامةِ والسَّلامْ

 وهْيَ نُورٌ يَملأُ الأرضَ انسِجامْ


فيها تَقوَى اللهِ فيها كُلَّما 

 نَرتَجِي مِن رَحمةٍ تُحيِي الأَنامْ


وهْيَ بالغُفرانِ تَأتِي مِنَّةً 

 مِن إلهِ الكَونِ حتَّى لا نُضامْ


في لياليها قِيامٌ نُورُهُ 

 يَملأُ الآفاقَ حُبَّ الالتِزامْ


أيُّ أيَّامٍ بها الخَيرُ الَّذي 

 يَشفِي الأرواحَ مِن كُلِّ السَّقامْ


تِلكَ أوقاتٌ وساعاتُ الصَّفا 

 بَينَ مَعبُودٍ وعَبدٍ مُستهامْ


حينَ تَأتِي لَيلةُ القَدرِ الَّتي 

 خَيرُها نُورٌ يُبَدِّدُ لِلظَّلامْ


وهْيَ للمَحظوظِ حَظًّا وَافِراً 

 نِعمَ حَظٌّ لِلَّذِي صَلَّى وصَامْ


يَعتِقُ اللهُ مِنَ النِّيرانِ مَن 

 كَانَ حَقًّا يَمنَحُ النَّاسَ السَّلامْ


       شاعرةُ الوطن

أ.د. آمنة ناجي الموشكي

اليمن، ٦ رمضان ١٤٤٦ هجريّة

شهر الانابة بقلم الراقي عمر بلقاضي

 شهر الإنابة

عمر بلقاضي / الجزائر

***

أَتَى شَهرُ الإنابةِ مُستَحِثًا

يُريدُكَ أن تُحرَّرَ من عُثارِكْ

ألا فانهضْ إلى النَّفَحاتِ حُبًّا

فإنَّ الإثمَ خَيَّمَ في جِوارِكْ

تَطهَّرْ فالذُّنوبُ لها قُيودٌ

تَشُدُّكَ في الحياةِ إلى بَوَارِكْ

ألا فأمْلأ ْسوادَ الشَّهرِ ذِكْرًا

وأشْرِقْ بالعبادةِ في نَهارِكْ

وغرِّد ْبالتِّلاوة ِكلَّ يَوْمٍ

تَخلَّصْ بالهِداية ِمن غُبارِكْ

تذَّكَّرْ فضْلَ ربِّكَ يا غَوِياًّ

فمَا جِئتَ المَعيشَةَ بِاخْتِيارِكْ

ولكنَّ الحياةَ مجالُ فَرْزٍ

وَصِدقُكَ قَدْ يشِيلُكَ من عُوَّارِكْ

سلاماً للذي هَجَرَ المَعَاصِي

وصانَ النَّفسَ في الشّهرِ المُبارَكْ

فإنَّ القلبَ يُشرِقُ بالسَّجايَا

بِطُهْرِ الرُّوحِ تَنتَعِشُ المَدارِكْ

إذا زَكَتِ النُّفوسُ تَفيضُ بِرًّا

فطُوبى للمبادِرِ والمُشارِكْ

تذَكَّرْ يا سقيمَ الرُّوحِ كَوْنًا

أحاطكَ بالدَّلائل في حِصارِكْ

فمن أعطى شموسَ الكونِ نُورًا

أنارَكَ بالرِّسالةِ في دِيارِكْ

إذا أحسنتَ تلقى الموتَ فَتْحًا

وإنْ أحْجمتَ تَشقَى فِي احْتِضارِكْ

***

بقلم عمر بلقاضي / الجزائر

امن سرمد ليلنا بقلم الراقية رفا الأشعل

 أمنْ سرمدٍ ليلنَا ..؟


أرانا نعود لعهدٍ غبَرْ 

كما شاء أعداؤنا والقدرْ


مذاهب في الدّين قَدْ فرّقتنا

وهذا الزّمان جنى ..ما اعتَذَرْ


نعيش الحروبَ وكلّ الخطوبِ

ودهرٌ سقانا الكؤوسَ الأمرّْ


وأدهى من الموت غدر القريبِ

وأعداؤنا جيشهمْ في الأثَرْ


نتوهُ على الدّربِ .. دربِ العُلاَ

وغابت نجومٌ .. وغاب القمرْ


أمن سرمدٍ ليلنَا لا يفوتُ

بطيءٌ ..طويلٌ .. وداجٍ عكرْ


لماذا رضينَا بكلّ القيودِ ؟

سباتِ الجمودِ .. (وعيش الحجَرْ )


لماذا صبرنَا على الحقّ يخفى ؟

أهذي الحياةُ الّتي ننتظِرْ ؟


  لماذا رضينَا بذلٍّ وقهرٍ؟ 

وما هذه الدّارُ إلاّ ممرْ


أما آن (للّيلِ أنْ ينجلي) ؟

أما آنَ (للقيدِ أنْ ينكسرْ )؟


عشقت القوافي فكانت ملاذي

وتهتُ بأفقٍ .. رحيبٍ .. نضرْ


فأسرجتُ حرفي لدنيا الخيالِ

كروضٍ وفيه الشّذا والزّهرْ


ففيه البيان وسحر المعاني

تضيء كشهبٍ .. كأسنى الدٓررْ  


ووحيُ القوافي بأفقي تماهى

كحلمٍ بديعٍ .. كأحلى قَدَرْ


كنورٍ تهادى بآفاقِ روحي

وفجْر من السّحْرِ لا يندثِرْ


ليَ الشّعرُ ما كانَ إلاّ هوًى

ونبض فؤادي به قد سُحِرْ


فأشرق شمسًا ..بآفاق عمري

وأبعد كلّ سحابٍ يمرْ


ويغمر روحي يضيء الزّوايا

يجود كما ديَمٍ تَنْهَمِرْ


يمدّ إلى غبشي من سناهُ

يزيحُ غيومَ الأسى والكدَرْ


فطافتْ ببالي الرّؤى والأماني 

وكلّ الهموم تلاشتْ زُمَرْ 


وغُصْتُ لأسبرَ أعماق نفسي

فأدركتُ من سحرها ما بَهَرْ


 بأعماقِ نفسي ربيعٌ وليدٌ 

ويكسو الحقول بغضّ الزّهرْ


أنا من هنا قد رويتُ يراعي

لينثُرَ فوقَ السّطور الدّررْ


وأسكبُ في الشّعرِ أصداءَ روحي

لحونًا عذَابًا ..كخفقِ الوترْ


                 رفا رفيقة الأشعل

                   على المتقارب

رسالة إلى جلال الرومي بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 *( رسالة إلى جلال الرومي)*


سلاماً صديقي


جلالْ


بشعركَ صدقاً رأيتُ الجمال


رأيتُ ثراءَ الحياةِ


معاني المماتِ


و جدوى الخيالْ


أناشيد توحي إلينا


بفكرٍ عميق


ينادي علينا بعالي الجبالْ


ينير الطريقَ بتلك الليالْ


 ويهتف دوماً


بحبّ الخليقة دون جدالْ 


ويومئ نحوي


تعالَ، تعالْ


هناك بساتين شتّى


 وراء التلالْ


تريد رواءً


وقطف غلالْ


فهلّا أتيتَ


لملءِ السلالْ


صديقي جلالْ


لقد كنتُ صبّاً


بلحن أغانيك دهراً


أغنّي صداها


وأعلن أنّي صعدتُ لذاك الهلالْ


فلا شيء أندى فؤادي


سواها


قصيدة صيد المحالْ


سلاماً صديقي جلالْ


لقد كنتَ حقّاً


نبيل الصفاتِ


وزين الرجالْ


كلمات:

عبدالكريم نعسان

يا قمر الزمان بقلم الراقية رانيا عبد الله

 *يا قمر الزمان*


يا قمرًا يطل كلَّ عام،  

يسري ضوؤه في القلوب، يوقظ فيها النقاء.  

يأتي مُحمَّلًا بنسمات الغفران،  

كالندى يقبّل الزهور في هدوء الليل،  

تطرق الأبواب، تبعث في الأرواح رجاءًا جديدًا.


ليلُك سكينة، نهارك صيام،  

وساعاتك تفيض بالرحمة.  

فيك تُمحى الذنوب، تُصقل الأرواح،  

كأنما تغسلنا بأنوارك كغيمةٍ بيضاءَ تُضيء السماوات.


يا ضيفًا يزورنا قليلًا ويرحل سريعًا،  

كغروبٍ يترك أثرَه على أفق القلوب،  

لو طال مقامُك، لازدانتِ الأيامُ نورًا،  

وامتلأتِ الدروبُ سلامًا.  

لكنك تعلم، لو بقيت، لغفتِ القلوب،  

وتراختِ الأيدي، وسكنتِ العزائم.


تجيء لترفَعَنا، لتمتحن صبرَنا،  

لتكشف ضعفَنا، ثم تمضي،  

كتفتحِ زهرةٍ في ليلٍ طويل،  

تاركًا فينا شوقًا لا يهدأ.  

نودِّعك بدمعة، ونستبقي أثرَك في قلوبِنا.  

اللهم بلغنا رمضاناتٍ كثيرة.


بقلم /رانيا عبدالله 

2025/3/6

توقيت ٩:١

عذرا أيها الأخطل بقلم الراقي وديع القس

 عذرا ً أيّها.. الأخطلْ ..!!.؟ شعر / وديع القس

/

ياجهادا ً صفَّقَ النّعلُ الهوانَا

ألبسوهُ العارَ والذلَّ المشينَا

/

أخطلاً .. والشِّعرُ قدْ صارَ الحدادا

فيْ سبيلِ الذلِّ والرأسِ الدّفينا

/

أخطلاً .. بالعزِّ أهديكَ اعتذاريْ

فاعذرونيْ يا قبوراً يا سكينا

/

بدّلوا الأنوارَ عتماً موحشاً

واستعانوا بالبطولاتِ الخؤونا

/

أخطلاً .. عذراً على الشّعرِ المجيدا

حوّلوا أشعارَ مجدٍ .. لهوانَا

/

طولَ أيّامِ الحياةِ ، أقسموا

أنْ يكونونَ نكيراً كاذبينا

/

أيُّ مجدٍ يرفعُ التيجانَ عزّاً

منْ غريقٍ في سحيقِ المزدرينَا..؟

/

أيُّ مجدٍ يلبسُ الغارَ الجليلا

منْ سفالاتِ الزمانِ الغادرينَا..؟

/

أيُّ مجدٍ حرّرَ الأرضَ الغصيبا

في نفوسٍ قلبُها فأرٌ جبانا..؟

أيُّ إكرامٍ تراها من سحيقٍ

تحتَ أقدامِ العداءِ ، يستكينا..؟

/

لا ضميراً في قلوبٍ أهلكتها

سرقةُ الأموالِ من شعبٍ حزينا

/

ثمَّ يأتينا يصلّيْ بالجوامعْ

يخدعُ الشّعبَ البسيطَ ، والأمينا

/

برفاهٍ ، وسخاءٍ ، ودلالٍ

فوقَ أجسادِ الشّعوبِ المعدمينَا

/

لا حياءً في وجوه ٍ مسّختْها

نكسةُ الأوطانِ من حين ٍ لحينا

/

لاحياةً في نفوس ِ الخانعينَا

تحتَ اقدامِ العِداءِ ، بالدّفينَا

/

أيُّ مجدٍ يُلبَسُ ، كالأرجوانَا

من رجالاتِ الرّياءِ المزدرينَا..؟

/

استميحُ العذرُ منكَ ، عاشقاً

يا عشيقَ المجدِ وقتَ الماجدينَا

/

أيُّ مجدٍ في نهاياتِ الزّمانَا

يصبحُ الأعمى يقودُ المبصرِينَا..؟

/

أيُّ مجدٍ يرفعُ الرّاياتَ نصراً

والثّعالبْ أفسدتْ بيتِ العرينَا..؟

/

أيُّ مجدٍ فيْ لصوصٍ جاهلينا

حرّفوا أنوارَ خطِّ الثائِرينَا..؟

/

أيُّ مجدٍ فيْ ثعابينٍ تولّتْ

عرشَ أشبالِ الأسودِ المرهبينَا..؟

/

أيُّ مجدٍ فيْ عقول ٍ سيّدتهَا

هيئةُ الحيتانِ حقدا ً وضّغينَا..؟*

/

والمروءات التي قد عشتها

اصبحتْ رهناً لصرمِ المعتدينا

/

أيُّ مجدٍ فيْ قياداتِ العروبةْ

أيُّ نصرٍ فيْ رجالٍ خاذِلينَا..؟

/

أيُّ مجدٍ من سيوفٍ للعروبةْ

همُّهِا بترُ الرؤوسِ المخلصينَا..؟

/

أيُّ مجدٍ في قوانينِ العروبةْ

مجدُها قطعُ الرّغيفِ والطّحينَا..؟

/

أيُّ مجدٍ في فظاعاتِ الطفولهْ ِ

أيُّ مجدٍ فيْ رهينِ الباسلينَا..؟

/

لادماءً في عروق ٍ جفّفتها

طفلةٌ قدْ همّشتها الغاصبينا

/

أيُّ مجدٍ في قياداتٍ عميلة

حسّها القوميُّ قمعِ الفاكرِينَا..؟

/

أينَ ثوّارُ الوغى والمخلصينَا

أينَ عشّاقُ الحياةِ المبدعِينَا..؟

/

أينَ تيّارِ التقدّمْ .. والحضارةْ

أينَ أنوارُ العلومِ المبدعينَا..؟

/

أينَ ثوّارُ العقولِ الملهمينَا

أينَ أحبابُ التّرابِ الباسلينَا..؟

/

شوّهوا الثّوراتَ والفكرَ النّبيلا

شوّهوا معنى النضالِ الخاذلينَا

/

شوّهوا فيْ ذلّهمْ معنى الربيعا

شوّهوا معنى الفصولِ والسّنينَا

/

قبّحوا لونَ الزّهور ، والعطورا

دنّسوا أرضَ الجدودِ الخالدينَا

/

قبَّحوا لونَ التّرابِ ، في دماءٍ

ثمّ خلّوهُ ، جريحا ً و أنينَا

/

أيُّ علمٍ من عقولٍ نتَّنتهَا

عتمةُ الجهلِ الكريهِ ، والعفونَا..؟

/

أيُّ مجدٍ في اغتصابٍ للطفولةْ

أيُّ غارٍ في رجالاتِ الخيانا..؟

/

أيُّ أمجادٍ نراها بالثّكالى

أيُّ أفراحٍ تغنّيها الحزانى..؟

/

جرحُنَا قدْ فاقَ أفراحُ العِدى

والوَطَنْ يبكيْ دموعَ الآسفينَا

/

والدّماراتُ الّتيْ حلّتْ عليهِ

كانتِ الأقسى حروباً للزّمانا

/

قادةٌ نامتْ على صوتِ الكلابا

سوفَ تبقى هكذا طولَ الزّمانَا..!!.؟

/

وديع القس ـ سوريا

بحر الرمل