*يا قمر الزمان*
يا قمرًا يطل كلَّ عام،
يسري ضوؤه في القلوب، يوقظ فيها النقاء.
يأتي مُحمَّلًا بنسمات الغفران،
كالندى يقبّل الزهور في هدوء الليل،
تطرق الأبواب، تبعث في الأرواح رجاءًا جديدًا.
ليلُك سكينة، نهارك صيام،
وساعاتك تفيض بالرحمة.
فيك تُمحى الذنوب، تُصقل الأرواح،
كأنما تغسلنا بأنوارك كغيمةٍ بيضاءَ تُضيء السماوات.
يا ضيفًا يزورنا قليلًا ويرحل سريعًا،
كغروبٍ يترك أثرَه على أفق القلوب،
لو طال مقامُك، لازدانتِ الأيامُ نورًا،
وامتلأتِ الدروبُ سلامًا.
لكنك تعلم، لو بقيت، لغفتِ القلوب،
وتراختِ الأيدي، وسكنتِ العزائم.
تجيء لترفَعَنا، لتمتحن صبرَنا،
لتكشف ضعفَنا، ثم تمضي،
كتفتحِ زهرةٍ في ليلٍ طويل،
تاركًا فينا شوقًا لا يهدأ.
نودِّعك بدمعة، ونستبقي أثرَك في قلوبِنا.
اللهم بلغنا رمضاناتٍ كثيرة.
بقلم /رانيا عبدالله
2025/3/6
توقيت ٩:١
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .