الأربعاء، 5 مارس 2025

عز الكريم بقلم الراقي د.زياد دبور

 عزّ الكريم

أ.د. زياد دبور


إِذَا الحَيَاةُ تَفَاخَرَتْ بِعُظَمَائِهَا

فَالكَرَمُ يَبْقَى فِي الرِّفْعَةِ أَسْمَى

قِيمَةُ الإِنْسَانِ فِي بَذْلِ مَا لَدَيْهِ

لَا فِي اقْتِنَاءِ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالنِّعَمَى


الكَرِيمُ نُورٌ مِنْ نُورِ اللهِ يَسْطَعُ

وَالمَالُ كَسَرَابٍ يَأْتِي ثُمَّ يَنْقَطِعُ

كَالنَّخْلِ يُعْطِي الكَرِيمُ ثَمْراً طَيِّباً

وَالظِّلُّ وَالأَلْيَافُ مِنْهُ عَطَاءُ


عَطَاؤُنَا كَالغَيْثِ يَرْوِي جَارِياً

يَبْنِي جُسُورَ المُنْحَنَى وَالمُرْتَقَى

وَيُضِيءُ دَرْبَ المُسْتَجِيرِ بِنُورِهِ

فَتَرَى القُلُوبَ تَآلَفَتْ دُونَ الشَّقَا


إِذَا أَرَدْتَ الخُلْدَ فِي دُنْيَا الفَنَا

فَازْرَعْ جَمِيلاً فِي حَدَائِقِ قَلْبِكَ

وَاجْعَلْ يَدَيْكَ كَغَيْمَةٍ هَطَّالَةٍ

تُسْقِي الأَنَامَ رَحِيقَهَا مِنْ فَيْضِكَ


الكَرَمُ تَاجٌ لَا يُبَاعُ بِأَنْفُسٍ

وَالبَذْلُ لَا يُنْقِصُ البِحَارَ العَامِرَةْ

مَنْ كَانَ لِلضَّيْفِ بَابُهُ مَفْتُوحاً

تَهْمِي عَلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ بُرُوقُ


شَتَّانَ بَيْنَ الشُّحِّ وَالإيثَارِ إِذْ

هَذَا يُضِيءُ القَلْبَ وَالآخَرُ يُظْلِمُ

إِنَّ الكَرِيمَ إِذَا أَرَادَ مَحَبَّةً

بَذَلَ الكَثِيرَ وَلَمْ يَكُنْ مُتَرَدِّدَا


فَلِأَيِّ شَيْءٍ نَحْنُ نَجْمَعُ وَالرَّدَى

يَأْتِي فَيَقْطَعُ كُلَّ حَبْلِ طِمَاعِ

إِنَّ الكَرِيمَ هُوَ الَّذِي يَحْيَا هُنَا

وَيَظَلُّ حَيًّا بَعْدَ طُولِ وَدَاعِ


*. © زياد دبور ٢٠٢٥

جميع الحقوق محفوظة للشاعر

إنا نلقح بعضنا بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 إنّا نُلَقِّحُ بَعْضنا


نَظْمي بِسَهْلِ المُفْرداتِ تَيَسّرا

وبما يُفيدُ الطّامِحينَ تَعَطّرا

كَنَسَ القُشورَ مِنَ القَريضِ بِحِنْكَةٍ

وأعادَ سِحْرَ المُفْرداتِ فأبْهَرا

مَنَحَ العِبارَةَ ما تَشاءُ سلاسةً

فأتَتْ بِحُسْنِ في الشّفاهِ تَيَسّرا

تَحْلو الحُروفُ كما النُّبوغُ أرادَها

فَتُنيرُ عَقْلاً في القُشورِ تَعَثّرا

إنّا نُلَقّحُ بَعْضنا بِتُراثِنا

لِنَكونَ سدّاً في البِناءِ مُطَهَّرا


إرْثُ الجُدودِ على الجُمودِ تَحَطّما

وبما يُحاكُ مَنَ الخُصومِ تألّما 

وتَكالَبَتْ حِقْداً عليهِ أعاجِمٌ

ظَنّوا بما اعْتقَدوا فكانَ تَوَهُّما 

وغدوْا على حَرْدٍ لِنَصْبِ شِباكِهِمْ

مُتَوَقِّعينَ مِنَ الهُجومِ تَقَدُّما

وإذا بِهِمْ وَجدوا المَنافِذَ أُغْلِقَتْ

بمَتينِ حَبْلٍ في اللّسانِ تحَكّما 

وحْيٌ حكيمٌ بالبيانِ مُسَلّحٌ

نَسَفَ التآمُرَ بالنُّهى فَتَهَدَّما


محمد الدبلي الفاطمي

عشق التضحية بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 *----------- { عشق التضحية } ------------*

إذا عاشرت لا بد أن تتجنب كل مشؤوم وحسودِ

واحذر من يدعي الكرم ويفاخر بالعطاء والجودِ

ولا تستبطن الكره وتسلك نهج الخبيث والحقودِ

ولا تتبع الكسول والمهمل وتعمل بكثرة الوعودِ

ومن يستسهل الاهمال لن يتحمل شقاء الصعودِ

وإذا شئت راحة البال لا تجادل كل أحمق وعنيدِ

ولا تنتظر الحكمة والنصيحة من السفيه والبليدِ

ومن يقبل بالظلم فليتحمل ذلة الاستبداد والقيودِ

والنبيه النزيه لا يبخل بالمعروف والعمل المفيدِ

ولا خوف من الواثق وذي العزم والفكر الرشيدِ

فالقيم والمكارم تنبني على الرأي النيّر والسديدِ

وقليل الأصل لا يمتلك سوى قلة الحياة والتنكيدِ

وفاقد الكرامة يتفانى في الكيد والمكر والجحودِ

فكن ذكيا واختر سبيل الشهامة والعيش السعيدِ

وتحرر من كافة العقد وأسباب البؤس والخمودِ

وسر برحاب الحياة طليقا وانعم بصفاء الوجودِ

فما خاب ذو عزم عشق التضحية وبذل الجهودِ

ولم يخامره تردد ولا خوف من التقدم والتجديدِ

*----- { بقلم الهادي المثل

وثي / تونس } -----*

ولكنها أطفأت بقلم الراقية دحمان الزهراء

 ولكنها اطفأت وماتبقى افترق 

على هيئة لهيب رمح اخترق 

في سماء الغروب تدنى وانفتق

عشية ظلماء تسلل قرب الفلق

وراح يدنو حتى انبجس وانفلق

و تمادى لليل البهيم حتى الغسق 

رحما بنا رغم الكره و ما به وثق

شيّد لنا قصر الراحة و خذ القلق

لأي باب تدخل لجج الخطب ودق

عار على المرء كسر الخواطر والنق

افرش بساط المحبة في الثرى وجق

ترقى بلا جواد وتسمو والنجوم لمق

بقلمي: الأستاذة دحمان الزهراء الجزائر

نداء الفطرة بقلم الراقي عمر بلقاضي

 نداء الفطرة

عمر بلقاضي / الجزائر

***

هذا نداءٌ لمن حجبتهم ظلمات الغفلة والاستكبار، عن واهب

النّعم والأنوار، فشقوا بالكفر والإلحاد، أو بالمعاصي التي تطمس بصيرة

الفؤاد.

***

من أوجدكْ ؟

من صوَّرك ْ؟

من صاغ أصلكَ من ثَرَى ؟

قد كنتَ في جوفِ الحشايا نُطفةً

من زانَ شأنك في الوَرَى ؟

من شقَّ سمعكَ سامعا ؟

يا جاحدا

من صاغَ عينَك كي ترى؟

مـن سـخَّر الأكوانَ لكْ فالنَّجمُ يَخدمُ في السُّرَى

الـشَّـمسُ ترسلُ دفأها

تَـهـدي الشَّعاعَ الأنوَرَ

والـمـاءُ يـنزلُ رحمةً

يُـحـيِ التُّرابَ الأعْفَرَ

يـهـتـزُّ حـيـاًّ رابيا

يُـعطي النَّباتَ الأخضر

مـن ذا الذي يرعاكَ في

سعي المعيشة والكرى ؟

إن قـلـت ربِّيَ صادقاً

كـن طـائعاً كي تشكُر

أَدِّ الـعـبـادةَ راضـيا

وارحمْ وأحسنْ في الوَرَى

إن تُـهـت َعنه عاصيا

بَـادِرْ لـنـيـلِ المَغفِرَه

أمـا دعـاكَ إلى الهُدَى

حُـسْـنُ اللَّيالي المُقْمِرَهْ؟

حُـسـنُ الطُّيورالشَّاديَه

بـين الجِنانِ المُزهِرهْ؟

حُـسـنُ السُّيولِ الجاريَهْ

بـين التِّلالِ المُخْضِره؟

حُـسـنُ البحار الهادرهِ

أو الـصَّحاري المُقْفِرَه؟

أمـا زجـاكَ إلى الهُدى

وَقْـعُ الـزَّلازلِ مُنذِرَه؟

وقع العواصفِ إن سَطَتْ

تَـلْـوي القِلاعَ مُزمْجِرَه

هـوْلُ الـبـراكين التي

تُـبـدي الـجحيمِ مُذكِّرَهْ

هـوْلُ السُّيولِ إذا طَغتْ

تَـرْمـي البيوتَ مُدَمِّرهْ

هـا أنـت تـلعبُ غافلا

مُـسـتـهـزئاً مُستهترَا

خـدَّرت عـقلكَ بالهوى

أو بـالأمـورِ الـمُسكِرَهْ

إذا غَـوَتْـكَ بَـهـارِج

فَـصْـلُ الـنِّهايةِ مَقْبرَهْ

ثـمَّ انـبـعاثٌ للحسابِ

ولـلجزاءِ ... أما تَرَى؟

إنَّ الــدَّلائـل جَـمَّـة

قـمْ نـاظـراً مُـتفكِّرا

اسـمـعْ وفـكِّرْ لا تكنْ

رُغـمَ الـحـقائقِ حائِراً

إن تُـبـتَ تَخلُدُ شامخا

أو تُـهْـتَ تبقى مَسْخَرَهْ

بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

بعد الشات بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 بعد الشتات


قلبي على وطني الحبيبِ يذوبُ 

 وبه الأماني ما ظننتُ تخيبُ


بعد الشتاتِ وما يدورُ وما جرى 

 ما زلتُ أدعو والمجيبُ قريبُ


فيگد كل أوقاتي أرى آمالَهُ 

 محبوسةً، والقلبُ منه كئيبُ


وعيونُه تبكي أساهُ وتجتني 

 من ساكنيه مآتمًا ونحيبُ


يشكو لمن يشكو ولم يلقَ الوفا 

 ممن تعهَّد أن يكون حبيبُ


لكنه خان العهودَ وعاش في 

 صحرائه الجرداءِ، فصار غريبُ


يا موطني، هذا فؤادي مسكنٌ 

 فيه الورودُ، وكلُّ ودٍّ يطيبُ


هيا تحرر من أساكَ وقل: كفَى 

 هذا التمادي، حين صار عجيبُ


علَّ السعيدةَ تستعيدُ وقارَها 

 لتكونَ للشعبِ الحبيبِ طبيبُ


      شاعرة الوطن

أ. د. آمنة ناجي الموشكي

اليمن – ٥ / ٣ / ٢٠٢٥م

الثلاثاء، 4 مارس 2025

رمضان كريم بقلم الراقي اسامة عبد العال

 رمضان كريم٠٠ 


الروح دبت في هياكل الكهوف،


وآلاف العيون

انبثقت من عروق الصخور،

وزقزقت الصدور،

وههللت الجبال والبوادي 

والصحاري وأعماق الجذور،

فما عادت القوافي والسطور

تصفع الوجوه

إلا ما ظهر عليها علامات الفجور، 

-----------------

صار التسامح

عنوانًا للشؤون،

واللسان أصبح محتشمًا

يرتدي معطف

الأدب والمثول،

ولا يخرج من الحلق

إلا الطاعة و آيات الحق،

فبئسًا للشك والظنون٠٠

 وخشيت اللحظة

أن تقع في المحظور

فارتفعت بكل شممٍ

عن التفاهات

وسفاسف الأمور٠٠-

-------------------

على جانب أرصفة الكون

رُفعت رآيات الحمد لله

ترفرف في النفوس

الطيبة العفيفة،

وهبت اليد الكريمة

تحضن من نام جوعاناً

ورأسه تستند على الرصيف

ممددًا على الأسفلت

يبحث عن أمه 

التي طواها المجهول،

ويلتحف بالظل 

ويدعو الشمس ألاّ تغيب٠٠٠

أسامه عبد العال

مصر

أتيت ألوذ بالرحمن ربي بقلم الراقية توكل محمد

 أتيت ألوذ بالرحمن ربي 

       ولم أيأس ولم أقطع يقيني 

فلست بقاطع حبل ابتغائي

       ولست بغافل عن أمر ديني 

وأرجو العفو من ربّي و هل لي

        سوى الرّحمن عونا يحتويني

ألوذ إليه في أوقات حزني

       فيذهب كل هم يعتريني

وفي الأشعار أطفئُ نار قلبي

       وهل لي غير شعري من قرين 

وما شعري سوى سلوى فؤادي

        وأبياتي أحمِّلها أنيني

ألوذ إليه كي أنسى عذابي

      فليس سواه من همّي يقيني

 وقلبي من يقيني ليس يخلو 

       وهل قلبي سوى نبض الشّجون


توكل

حارقى أوراقي بقلم الراقي بوعلام حمدوني

 حارقة أوراقي


مررت من موطني

كطيف أرهقه انتظار ..

 الفجر

و فقد بقايا الصبر

فتتعثر خطى المسير ،

تتساقط كأوراق الخريف

على أرض من ماء و نار

تنتفض بئر أنين

بعصف زئير العرين .

حائر ..

على الأرض العارية

أراني شبح عابر ،

صوت مجروح بالظلم

الغابر ،

يبدأ رقصة المشرد

رسوم بألوان المأتم

تلقي دافق الأحزان

لحظات دامعة الدهر

في بوتقة الانتحار ،

كيمياء مأدبة العراء

للعابر المنهار

تلغي مراسم الإعدام

و العقاب عزاء

 تحت طلب القرار

لهيب لسعة قهر

 تلتحف سياط الظلام ..

..

"ذاكرة الرماد"

بوعلام حمدوني

شاهدة العصر الأول بقلم الرائعة منبه الطاعات غلواء

 ••••• شاهدةُ العصرِ الأول •••••


هـل أتاكُـــم نبأُ الخيــرِ والفَضــلِ

خديجَةُ بنتُ خُويــلِدٍ ذاتُ عــدلِ


سَبَقَت نساءَ العالمينَ إِلىٰ الهدَى

وكانت لخيرِ الخلقِ أصدقَ ظــلِّ


رأتْ في محمّـدٍ صِدقًـا وأَمانــةً

فَآمنـتْ بِـهِ ولم تَرهَبْ أيَّ قـولِ


فـواســتْــــــهُ بِمالهـــــا ونفسِها

وكانت لهُ في الشّدّائدِ خَيرَ خِلِّ


تجـلَّتْ في الإِسلامِ أوّلَ مؤمنـةٍ

وأولَّ مَن صـلّىٰ بصـدقٍ يصـلَّي


فيا أُمّنا يــا خيـرَ نِسْوةِ عصـرِها

قــد كنــتِ للإِســـلامِ نِعــمَ أصلِ


أنتِ نبضٌ ما دام في القلبِ نبضٌ 

ودعاءٌ بالخيرِ أنتِ في كــلِّ حِــلِّ


غُــــــــ🪶ـــــــلَواء

يحلو الحديث بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 يَحْلو الحَديث


جَفّتْ حُروفُ لِسانِ الضّادِ في زَمني

والعَجَزُ جَرّعَها الأدْنى مِنَ الوَهَنِ

مالتْ إلى لَغَطٍ أدْمى سلاسَتَها

فأصْبَحَتْ تُحْفَةً في مَتْحفِ الزّمَنِ

كأنّما اللغَةُ الفُصْحى أُريدَ لَها 

بأنْ تُشَوَّهَ في المَبْنى ولمْ تَلِنِ

مَرْسولَةٌ بِكلامِ اللهِ منْ دُرَرٍ

مِنْها يَفُوحُ عبيرُ الَفَرْضِ والسُّنَنِ

يَحْلو الحَديثُ بها عِلْما ومعرِفَةً

والطّفْلُ جِسْمُهُ لا ينمو بلا لَبَنِ


خَلْفَ السُّطورِ يُحاكُ العِلْمُ والأدبُ

والتّبْرُ تَكْنِزُهُ الأسْفارُ والكُتُبُ

تَرقى بَنَحْوِهِ صَوْبَ الفِقْهِ كَوْكَبَةٌ

لَها مِنَ الأدَبِ المَخْتومِ ما يَجِبُ

تُرَتِّبُ الحَرْفَ في أرْقى مَراتِبِهِ

حتى كأنّ خُيوطَ الفَهْمِ تُنْتَخَبُ

تُبْنى الحروفُ على الأوْزانِ قائِمَةً

والنّظْمُ فنٌّ إلى الإبْداعِ يَنْسِبُ

أذْواقُنا لُغَةٌ والحِسُّ صانِعُها

والشِّعْرُ مِنْ رَحِمِ الإحْساسِ يَلْتَهِبُ


محمد الدبلي الفاطمي

يا غرة الشهر بقلم الراقي الحسن عباس مسعود

 يـــا غــرَّة الـشـهر

🌼ا🌼ا🌼ا🌼

                      شعر- الحسن عباس مسعود

     🌹🌷🌹🌷🌹🌷🌹🌷


يــا مـهـجةَ الـصـبُّ مــا يـلـقاكِ يـلقانا

أماتنا الشــــــــوق بالذكـرى وأحيـــانا


أشْـجـى الـحـنينُ زمـانـا مــن مـحبتِهِ

كــان انـتـظارُك فــي الأرواح يـغـشانا


نُـسـابـقُ الــوجـدَ وانْـسـلَّت جـوانـِحُنا

نـحـو الـنسيـمِ الــذي بـالـعِطر أغـــرانا


تـدعـو النفوس مع الأبدان راجيـــــــة

حـــتّــى تُــبَــلَّـغَ بـــالأيــام رضـــوانــا


تـقـول يــا رب مــا اسْـطَعنا لـه شـغفا

يــزلــزل الــقـلـبَ أشــواقــا وتـحـنـانا


وأقـبـل الـشـكُّ فــي رحْــل و مـوكـبِه

كـــأنّــه فـــاتــحٌ او جـــــاء سُــلـطـانـا


حــتّـى إذا هــلَّ فــي الآفــاقِ مـؤتـلقا

وجـــهُ الــهـلالِ أتـــاهُ الـحـبُّ إذعـانـا


كـأنـهم فــي بـعـيد الـهـجر قــد أرِقـوا

وقــــرَّب الــشـهـرُ لــلأوطـان أوطــانـا


يـــا غــرَّة الـشـهر قــد زادت صـبـابتنا

وألهج الــقـلــــب إقـــــرارا وعــرفـانـا


بـــدت بـــه رحــمـة لـلـكـون واســعـة

وكـــــان مـرسـلـهـا لـلـخـلـق رحــمـانـا


وتـــائــقٍ لــلــهـدى يــهــفـو لــمـغـفـرة

تـــودي ذنــوبـا وتـمـحـو مـنـه أدرانــا


فـي حـلمه العتقُ حتى أجهشت مُهَجٌ

تـخـاف مــن هـلـعٍ فـي الـنفس نـيرانا


هذي " التواشيح " ما انفكت ببهجتها

حـتـى أطــل الـمـدى بـالـفرح مـزدانـا


ومـدفـعٍ مــا هــوت لـلـحرب ضـربَـتُه

ونــغـَّمَـت وقــعـهـا لــلـوقـت إعــلانــا


كــأنــهــا لــحَّــنــت لــلــقـوم أغــنــيـة

فـــــردد الـــصــب أنــغــانـا وألــحـانـا


تـقـول هـيـا انـهـلوا واسـتوقفوا ظـمأً

ولـيـفـطر الـعـبـد بـالـخـيرات فـرحـانا


فـتـلـك مـــن فـرحـتـين الله شـاءَهُـما

لــمــن لـفـطـرتـه عــــن غـيّـهـا صـــانا


ثــم الـلـقاء مـهـيب فــي حـمـاه غــدا

لـيُـفـتح الــبـابُ فـــي الـجـنات ريـانـا


تـلك الـشفاعة تسعى في النشور بنـــا

قـد صـاحبت نـحو أهـل الـصوم قرآنا


وذاك مــــا وعــــد الـمـصـدوق أمــتـه

وبـــث فـــي الــروح أنــوارا وريـحـانا


الـصـوم لـلـنفس فـي الأهـوال جُـنّتُها

مــــن كــــل داهــيـة تـغـتـال تـقـوانـا


كـأنـنا قـبـل عـهـد الـصـوم مـا عـرفت

نــفـوسـنـا فـــرحــا او كــــان أدرانــــا


عـلـى الـمـوائد صــار الـجـود سـيـدها

فــألـقـم الــنــاس إطـعـامـا وإحـسـانـا


وانـظـر إلــى رَحِــمٍ قــد فــاز واصـلها

فالله خــالـقـهـا بــالــوصـل أوصـــانــا


وذا الـحـبـيب الــذي نـرجـو شـفـاعته

حـديـثـه بـمـسيس الـوصـل قــد بـانَـا


وهــل يـطـيب صـيام إن غـدت هـمَلا

بــــل خـــاب قـاطـعـها ذلا وخـسـرانـا


تـلـك الـنهارات طـارت صـوب أعـيننا

أمّـــا الـلـيـالي فـتُـشـجي مــنـه آذانــا


تـزيـنت واكـتـست فـرْحـا عـلى مـهل

وألـبـست مــن بـهيج الـحسن جـدرانا


تـزهو " الـتراويح " أصـداءً مـسافرة

بــالــروح تــحـمـل أشــكــالا وأبــدانـا


لـــلـــه درّك يــــــا فـــــاروق سُــنـَّتـُهـا

قـــد ســافـرت زمــنـا يـجـتاح أزمـانـا


الله أكـــبـــر تــعــلــو كـــــل مــئــذنـة

لــتـعـلـن الــحــق إرهــاصــا وإيــذانــا


تـصـحو الـلـيالي كـأن الـنوم هـاجرها

وقـلـبـهـا صــــار بـالـتـسـبيح يـقـظـانا


وعـيـنـهـا امـتـثـلت لـلـمـوج سـابـحـة

تـجـوب بـيـن الـسُـرى يـمَّـا وخِـلـجانا


وفــوق مـتـن طـيـوف الـذكـر طـائـرة

بـالـبـيـد تــقـطـع واحــــات ووديــانـا


وتــنـثـر الــقـطـر بـالـتـهليل مـوقـظـة

بــصـيـحـة الــذكــر آمــــادا وكـثـبـانـا


قـــام الـقـيـام عــلـى أرجـائـه رُفـِعـت

كـــف الـضـراعة تـرجـو فـيـه غـفـرانا


تـــهــجــدت بـــلــســانٍ لا يـــفــارقــه

ذكـــر لـطـيـف ســرى بـالـقلب إيـمـانا


وحــيـن تـقـبـل عـشـرٌ فــي أواخـرهـا

تــزلــزل الــكــون إلــحـاحـا وإتــقـانـا


تــقـول يـــا رب قـــد أبـقـيـتنا كــرمـا

فــجـل مـــن لـعـظـيم الـفـضل أبـقـانا


تــحـفـّنـا فـــــي نــواديــنـا مــلائــكـة

فـيـصـبح الـقـلـب بــالأفـراح نـشـوانـا


فــذي جـوانـحنا تـاقـت ومــا شـبعت

مـــن الــدعـاء وصـــار الــمـرء ولـهـانا


لــعــلـنـا نــبــلــغ الـــجــوزاء مــنــزلـة

وفــوقـهـا تــثـقـل الـخـيـرات مـيـزانـا


وتــفــتـح الــجـنـة الــغــراء أذرعــهــا

مــا أعـظـم الــدار بـعد الـصوم أثـمانا


فـيـها الـقـصور تـجـلت فــي جـلالتها

والـحور تـسعى وصـار الـقلب جـذلانا


يـــرى الـثـمـار فـيـرنـو مــن نـضـارتها

وذلــلـت بـالـجـنى روضـــا وأغـصـانـا


والـكأس دارت عـلى الراجين طعمتها

وألــهـمـت بـــرواء الـصـحـب ولــدانـا


يـــا لـيـلـة الـقـدر هـلـي فــي مـنـازلنا

وعــمـّري مــن عـظـيم الـقـدر أُخـرانـا


خـير مـن الـعمر مهما طال وانبسطت

لـــه الـسـنـين وجـــل الــقـدر أو زانــا


وإذ بـــــدت لــيـلـة لـلـعـيـد مـبـهـجـة

تـهـلـلـت روحــنــا ســعــدا ونــجـوانـا


تــقــول أهــــلا ولــكـن يـــا صـبـابـتنا

سـيـرحل الـشـهر ظـلـى عـنـد ذِكـرانـا


         🌹🌼🌷🌷💙💙🌷🌹🌼🌹🌼🌺🌷💙🌷🌷🌹🌹🌼


هتان المطر كثير الهطول

اسطعنا استطعنا . في القرآن الكريم " ما اسطاعوا أن

               يظهروه "

تحنانا شدة الحنين

الشك يوم الشك قبل ظهور هلال رمضان

إذعـانـا خضوع

غرة اول الشئ او البياض في مقدمة الجبهة

ألهج ثابر على شيء مُولعًا به.، أَلْهَج لِسَانه بالشُّكْر

تائقٍ من فعل يتوق وتقديرها ربّ تائقٍ مثل ( وليلٍ

              كموج البحر)

تودي تنهي وتُنفد

أدرانا عوالق وشوائب وهنا كناية عن الذنوب والمعاصي

العتق العتق من النار

أجهشت همت بالبكاء واغرورقت عيناها

مهج جمع مهجة وهي الروح والنفس

               ودم القلب والخالص من الشئ

هلع خوف وفزع

التواشيح الابتهالات والأناشيد الدينية

مدفع مدفع الإفطار في بعض البلاد العربية

فرحتين حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه)


يانا باب الريان في الجنة للصائمين     

جُـنّتُها الصوم جنة كما ورد في الحديث

أدرانا أعلَمنا وعرَّفنا

هملا مهملة متروكة

التراويح صلاة القيام المعروفة في ليالي رمضان

الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو من سن

                 التراويح في جماعة

إرهاص إنباء بالشئ قبل حدوثه

السُرى المشي والسير عامة الليل

يما اليم البحر

خلجان جمع خليج

آمادا جمع أمد الغاية والمسافة

عشر العشر الأواخر في رمضان لعظيم فضلها

     🌹🌼🌷🌷💙💙🌷🌹🌼🌹🌼🌺🌷💙🌷🌷🌹🌹🌼

عندما جاء رمضان بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 عندما جاء رمضان

============

عندما جاء الخبر

الصوم موعده ظهر

صاح الصغار بفرحة

طاروا لتبليغ الخبر

كل البيوت تزينت

والنور في الأفق انتشر

شهر الفضائل كلها

قد جاء من بعد السفر

يا خير شهر جئتنا

فامح من القلب الكدر

رمضان أنت معظم

ومكرم عند البشر

الله شاء لنا الهدي

فأفاء من فضل وبر

فيك الذنوب يجبها

رب كريم ويذر

قرآننا في آيه

نور تراقص من درر

نحيي به ليل الدجى

والقلب يصفو من كدر

جاء الفقير مسلما

فرحان ينظر للقمر

لا ترحلن عن الديار

تعال واصدقنا الخبر

هلا سكنت ديارنا

أو ما مللت من السفر؟

يا شهر خير جئتنا

رب العباد لنا غفر

كل الذنوب بعفوه

لما أتيت أيا شهر

أهلا وسهلا شهرنا

رمضان يا خيرا حضر

حمدا لربي دائما

والله يقبل من حضر


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)