الأربعاء، 8 يناير 2025

الصباح يعرفك بقلم الراقي الطيب عامر

 الصباح يعرفك ...

إنه خبير بميراث أشواقك المرتبة 

بكرامة فائقة على رفوف كتمانك ....

و يعترف كل الاعتراف أنك تصنعين 

لأنسه بهجة غجرية ....

مما تتدخرينه في عينيك من بقايا 

كل أغنية فيروزية ....


و الشعر لا يشاء إلا ما تشائين من خبايا 

الروعة ....

بحرك ماتع هانئ الموج ....

لم يخاصم ساحله تغريد النوارس يوما ...

لم تطلب سفن الالهام من مرافئه 

و هي تهم بالرحيل أن تودع كنز الأوزان ...

أو أن تقرأ على عجل استحسان النقاد 

لثوب القصيدة ....

أو ما حصدته من تصفيقات الندى 

في محافل الالقاء ...


لم تطلب سوى إلقاء النظرة الأخيرة 

على وجهك ..

و أن تجدد البيعة لأحرف اسمك 

الكافية ....

لبعث الحياة من أصالة القافية ....


الطيب عامر/ الجزائر...

هو الشعر بقلم الراقي توفيق السلمان

 هو الشعرُ


هو الشعرُ

هو ما يسرق ُعمري

ويحيا. في لياليهِ


أنا لا أكتب شعري 

إذا ما لم أغنّيهِِ


وإن لم يطرب ُقلبي

دلالات قوافيهِ


صديقاً كان لي دوماً

أواسيه يواسيني


وكم أودعت من قلبي

شجوناً في معانيهِ


فشعري عندي سلطانُ

ولا تاجُ يضاهيهِ


تمهّل ْحين تقرأ هُ

وحاول أن تعايشهُ

فشعري ذا أنا فيهِ


توفيق السلمان

في الهوى والعشق بقلم الراقية بشرى طالبي

 في العشق والهوى


ذات مساء من ضجري،

رحت أتسكع

فلمحت طيفا يسابق ظِلِّي،  

ناداني باسمي، 

وبالعشق صار يصدع. 

من خجلي،

لم أعرف ماذا أصنع.  


قلت له فورا:

ماذا تقصد؟ افصح! 

هل تعلم قِبلًا، معنى الحب؟  

هل تعرف أركان العشق؟  

فاجأني حقا،  

صار يستظهر: 


بني العشق على سبعٍ:  

وعد صادق يُقطع، 

وبريق في العين يسطع، 

خوفٌ أو خجل لا ينفع،  

غدر أو هجر يُمنع،  

قلبٌ فذ لا يجزع،  

حضنٌ آمن لا يخدع، 

وحدي على العرش أتربع.


إن نُقض ركنٌ، صرت مرتدا  

أعلنت عليك الحرب والصدا  

إما أسيرًا تخضع، 

إما توبة، أو جزية تُدفع،

فاختر أي طريقٍ تقطع..


ما هذا؟ 

إن جوابه جدا مقنع!  

لم أدرِ ماذا أقول،  

ماذا عساني أفعل؟  

فاجأني! ما كنت أتوقع!  

طلبت مهلة لأفكر،

بعضا من وقت مستقطع. 

هل أقبل أم أتمنع؟  


-قولي شيئا، إني أسمع!  


قلت له وقلبي يتقطع:

قد كنتُ أقيم الفرض وأنفُل،  

لكني ما عدتُ للحب أنفع،  

يلزمك قلبٌ غضٌّ لم يُلسع،  

قلبي أضحى الآن فظا،  

عنه صار الكل منفضّا، 

لا أحد حوله يتجمع... 

عذرا ياهذا، فأنا منذ زمان،

ماعادت روحي تركع،

لقانون العشق أو تخضع..

وأنت يا أسفي عليك!!

توقيتك جدا متأخر... 


✍️بشرى طالبي/المغرب

كل ما يمكن بقلم الراقي محمد هالي

 كل ما يمكن

محمد هالي


كل ما يمكن صده

أن لا يأتي الشتاء وقت الربيع

ينمو العشب في الخريف

 تهب الريح لتزيل الغبار

و تفتح للحمام تدحرجه المعتاد..!


كل ما يمكن بناءه

مجرد أعشاش لفقمات ثقيلة

و بضع نوارس تغطي الهواء

و صور أمواج عاتية

و طلة سفن بقوس قزح الغروب

و أغنية مارسيلية على الضفة

و عيون واقية من أشعة الشمس

و رشف قهوة

على مزمار مشرد فوق الرصيف..!


كل ما يمكن سمعه

تهديدات الجحيم من نيويورك

و نيران قاتلة تداعب الصبر

توبخه على مرآى العالم

لا الحمام قادم من الشجر

و لا القوانين زفت فوق الحجر..!


كل ما يمكن سرده

أن الحب مداعبة من الحمام

و أشعة شمس تزف قوس قزح

و أجنحة نوارس ترتب الظل في العلو..!


كل ما يمكن قوله

شدو فيروز يزين المسمع

و لحن الريح يكدر موج البحر

و بقايا موج تدفع الحياة..!


كل ما يمكن تقبله

 الود مرح

يسقط الطحين من صيف قاحط

تحبكه رنات الكمان

و رقصة طيور صوب الغريزة

ينام الحمام

يحتضر

فينجو السلام

مما تبقى من الكلام..!

محمد هالي

نريد اليوم أن نحيا بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 *( رسالة إلى صديق الشعوب المظلومة وأيقونة النضال ضدّ العنصرية نيلسون مانديلا)*


نريد اليوم أن نحيا


بلا قتلٍ ولا حربِ


نقيم البيتَ إعمارا


نشيد الأرضَ أشجاراً وأزهارا


كفانا كلّ ذاك الظلم ياصاحِ


بلا آمال في الدربِ


بلا أفراح في القلبِ


نريد اليوم أن نصحو على خيرٍ


وأن نغفو على حلْمٍ


به الإنسان قد يثري


نريد اليوم أن نحيا


بلا تفجير في الساحِ


بلا أفعال تدمير


ولا تهديد سفّاحِ


نريد اليوم أن نحيا سلاماً في


معانيهِ


بلا أشرار تؤذينا


وتؤذيهِ


بلا غربان في جوٍّ


فتلقي فوقنا ناراً


فنسعى نحوصحراء


هناك الموتُ في التيهِ


بلا أكفان أو قبرِ


بلا بيتٍ من الشعرِ


بلا تأبين مرحومٍ


على جثماننا غنّوا


بلا عزفٍ لموْسيقا  


تلاها من بنا يدري


بأنَّ الموتَ محتومٌ


قطارٌ نحونا يجريْ


نريد الآنَ أنْ نحيا


بلا كرباج سجّانٍ


بلا أرقام نتلوها فمن صفرٍ 


إلى صفرِ

  

نريد الآن أنْ نحيا


على تكبيرة الفجرِ


كلمات:

عبد الكريم نعسان

ألسنة الحريق بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●8/1/2024

 ○ ألسنة الحريق

• على شفتيها

رَفتْ بسمة ملفوفة  

بدهشةأَقربُ لسؤال يجناح

مازالتْ في

قلبكِ بلبلة صعبة

المراس أََلم يأتِ بعد الانشرح

أَشرقت الحرية

اِندحرَ الماضي الكئيب

فذكرى المأسي يزيلها البواح

• فجأة يارفيقتي 

تهاجمني دموعُ الثكالى 

كدوي رعدٍ في آذاني النواح

 فحين يشتدُ

الألم وتنزف الجراح 

تَمرُ الكآبة يعلو الأنين المباح

كل ما يقالُ 

تذره الرياح عنينُ 

ذكرى الوجع يأتي به الصباح

يسرقُ المكان

مدوياً يصّمُ الآذان

تتبدى خلفهُ الوجوهُ اللعينة

كانت أصواتهم

شعارات كاذبة كئيبة

تَنخدعُ بهاالنفوس الجريحة

السلطة هدفٌ 

والغاية تبرر الوسيلة

قتلٌ وتشريد فالحكمُ غنيمة

ذكريات أليمة 

كأنهم يملكون الحقيقة

وهم بالواقع وحوشٌ ضارية

ليذهب الوطنُ 

إلى حيث تأخذه

أقدامه جائعٌ يلتهم أيامه

كائن قنوط 

يبحت عن القوت

مثواهُ هشٌ كبيت العنكبوت

يحتال ليقف 

على قدميه وناسه 

يرقاتٌ تتغذى بأوراق التوت

تنتج الحرير  

ولاتلبث أن تموت

محكومٌ عليهادوماً بالسكوت

وأرضه الطيبة 

تحولت لأسهمٍ وصكوك

أوراقٌ مالية تودع في البنوك

تتكسر الآمالُ 

ويتفتت هذا الزمان

فسادٌ كظيم يجلبُ كل المحن

فصامٌ في 

الذات القومية خيانة

للعهود طائفيةٌ وإيقاظٌ للفتن

وعودٌ وخطب

حقبة على الجبين

نَسَجت الفساد عارٌ لاينضب 

حناجر الكذب

قوية لاتعرف التعب

تُشتتُ الرؤى يتوقد الصخب

تمزقت أوصال

الحقيقة توارى الحق

مات الأملُ ولايموتُ الغضب

ترفقي بحالي

يا حبيبتي فأنا في 

بحارِ الذكريات أشبه بالغريق

تائهٌ أبحث 

في مجرى الأحداث

أصابَ الغثيانُ معالم الطريق

السكوتُ ليس من 

ذهب عسى حكمةالعهدِ 

الجديدِ تٌطفئ ألسنةَ الحريق

نبيل سرور/دمشق

سلام لأمي بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 سلام لأمي

======

سلام لأمي سلام سلام

وماذا عساه يفيد الكلام

وكيف أكافئ هذا الجميل

وكيف أطاول هذا المقام

بمال؟ فكل كنوزي صفر

وكل الذي قد كسبت جرام

بورد؟ وكيف لورد الوجود

وكل الزهور وفل الآكام

يعبر عما بقلبي لأمي

ويشرح هذا الهوي والغرام

وتقبيل رأس ولثم اليدين

أيكفي ويشرح هذا الهيام؟ 

حلفت بربي الذي قد برا

جميع الخلائق لا لا ألام

إذا ما جثوت أقبل رجلا

وأحمل أمي فوق الغمام

أروح أطوف بها في الحواري 

أصارع كل الورى في الزحام

وأصرخ تلك التي أرضعتني 

وتلك التي علمتني الكلام

وتلك التي بالدموع سقتني

وكنت بحجر مناها أنام

وتلك التي بالحياة أتتني

فكيف يرد الجميل غلام؟ 


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

هند والنوى بقلم الراقي حمزة جمعة

 «هِنـدٌ والنَّــوى» 


الليــلُ يأتـــي فتُسكَبْ فـوقَـهُ الظُلَـمُ

دهْــرًا وتأسِـرُنــا فــي جوفِـهِ الدِّيَــمُ


نرومُ نجـمَ السَّمـا من فــرطِ هِـمَّـتِــنا

ويعتـلـي النجــمَ خِـلٌّ بالهوى جَشِـمُ!!


نِصـفٌ خُلِقنا ومـا للنصــفِ مــن أحـدٍ

ســواكِ يـا هِـنــدُ قد يُقـضـى بهِ الألمُ


أُعَلِّلُ النفـسَ ما فـي النفـسِ يأسِـرُني

ويأسِـرُ الوجـدُ مِـن جـالـت بــهِ الهِمَمُ 


فاضت جفوني أسَىً مِن فرطِ أدمُعِها

إنَّ الدمـوعَ بـقـــدرِ الحُــبِّ تنـسـجِـمُ


أهِنــدُ هـل كابَـدَتْ جفنـاكِ أو ذرفـت

عَشِيَّـةَ البُـعــدِ إذ حـلَّــت بنـا الدِيَــمُ؟ 


فمـا أبانَـــتْ ليلـــةُ الأقــدارِ دامِـعـــةً 

إن الدمــوعَ بصــبِّ الغيــثِ تنصــرِمُ


مُنـايَ أنـتِ أضـأتِ القـلـبَ عـن حُـلُـمٍ

وهل يلومُ المُنى -فـي سَعيها- الحُلُمُ؟


مسعايَ أنـتِ وما فـي السَّعيِّ ميسرَةٌ!

والعسـرُ يـزدادُ يُسـرًا ما طغى الشُّؤُمُ


كوردةٍ في صخورِ الأرضِ قد عُصِمَت

قلبـي بحـبلِ الهـوى يا هِنـدُ مُعتَصِــمُ


فـي القُـربِ أزدادُ مثلَ البُـعـدِ مشغَفَةً

أنـا الجـنونُ وقلبـي فـي الهوى ضَـرِمُ


ما للنـوى!.. أوهـل طـابَ الزمــانُ لـهُ؟ 

قلبـي لـذاك الهـوى قــد بـات ينقسِــمُ


يـا ليـتَ يـومًـا مــن الأيــامِ يجـمعُني

بـكُــمْ .. ويـا ليــتَ أيّــامَ النـوى وَهَمُ!


- حمزة جمعة

الليلة الأخيرة بقلم الراقية كريمة أحمد الأخضري

 قصة قصيرة بعنوان ✨ الليلة الأخيرة✨ 

👈🏻الجزء الأول:

_________________

كانت ليلة دافئة وحافلة بالذكريات ، أمضاها وحيد مع زوجته راضية بمناسبة ذكرى زواجهم الثلاثين ، وهذه المرة لم يٓدْعُوٓا أحدا إلى الحفلة ، بل فضّلا أن يكونا على انفراد بعيدا عن ضوضاء الأصدقاء وهستيريا صخب المناسبات. 

وضع وحيد كوب الشاي على الطاولة وقال لزوجته سأدخل غرفتي لأرتاح ، فأنا متعب بعض الشيء ، فأجابته راضية لك ذلك ، وسألحق بك بمجرد ما أكمل غسل الصحون وترتيب المطبخ ، وطبعت قبلة دافئة على جبينه رافقتها ابتسامة أظهرت جمال وجهها بغمازتيه الفاتنتين . دخل وحيد غرفته ووقف بالقرب من النافذة وألقى نظرة على الحي الذي يقطنه وكان حيا شعبيا لا ينام أهله باكرا ، ولايزال صخب وضجيج المارة يملأ المكان .....فرأى هناك على بعد بضعة أمتار صِبْيٓةً صغارا يلعبون كرة القدم بكل حماس وكانوا من حين إلى آخر يتشادون فيم بينهم ،

فيعلو صراخهم ثم يعودون للعب من جديد وكأن شيئا لم يكن......نظر إليهم وحيد نظرة كلها حب ورأفة فهو يدرك تماما معنى أن تُرْزٓقٓ ولد من صلبك يحمل إسمك فيضفي على حياتك بهجة وسرورا ........ولهذا كان وحيد يعيش ألم الحرمان من الذرية مدة ثلاثين عاما ، ورغم أن الأمل كان يرافقه سنينا طويلة ، لكنه اليوم وقد بلغ الستين من عمره وزوجته الخامسة و الخمسين ، تبخرت آماله إلى الأبد ......شعر وحيد برغبة في الإستلقاء على سريره فرمى بثقله عليه وردد بصوت خافت قوله تعالى :

( "قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَاكَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ" )

 ثم ردد قوله تعالى ﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئَاً وَهُوَ خَيْرٌا لَكُمْ وَعَسَيٰ أَنْ تُحِبُّوا شَيْئَاً وَهُوا شَرٌ لَكُمُ وَاللَّه يَعْلَمُ وَأَنْتُم لَا تَعْلَمُوُنْ ﴾

ثم أغمض عينيه وهو يقول اللهم لا اعتراض اللهم لا اعتراض . وحين ثقل جفنه و مابين النوم واليقظة رأى وحيد بابا أخضر اللون أمامه , فذهب وفتحه فإذا به يرى مالم ترى عين من جمال وروعة و إخضرار ملأ المكان وسحر يخطف الأبصار ، وإذْ بأطفال صغار أمسكوا يده وقالوا له: لقد اشتقنا إليك وهذا مكانك بيننا ثم أدخلوه قصرا فاق جماله الخيال....فدمعت عيناه من الفرحة وانسابت على خده دمعة وهو نائم............👈🏻يتبع 👉🏻


04/01/2025

شفہٰاء الہٰروحہٰٰروحہٰلہٰروحہٰٰروحہٰ

القارب المذبوح بقلم الراقي أدهم النمريني

 القاربُ المذبوح


لا تعذلوهُ إذا مــــا أتقنَ الشّجَنا

خلفَ الضّلوعِ فؤادٌ يعشقُ الوطنا


الحبُّ فَرضٌ إذا نادَتْ جوارِحُهُ

أقامَ ليلًا لـهُ من حُبّهِ سُنَنا


فالقلبُ كالطّفلٍ فـــي ثديٍ تَعَلُّقُهُ

والطفلُ يبكـي إذا لم يشبعِ اللبَنا


هل يرقدُ الطّيرُ والأغصـانُ راجفةٌ

وكلُّ زهرٍ لهـــا قد ودّعَ السّكَنا؟


كم حاول الشطُّ في إخمادِ عاصفةٍ

لكنّهُ الموجُ صَفْعـــًا أبعدَ السُّفُنا


جلُّ المراكبِ في التيّــــار تائهةٌ

من بعدِ ما الموجُ قد أودى بِمَنْ وَهنا


هناكَ فوقَ رمـــالِ الشطِّ أشرعةٌ

تبكي الذي في بطونِ البحرِ قد سَكَنا


هُنــــا تُلَمْلِمُ للأرواحِ أجوبةً

ريحُ البحــارِ وما زالَ السؤالُ هُنا


يا أيّها القـــاربُ المذبوحُ في ظُلَمٍ

كم نلتَ من ثمنٍ كي تقطعَ الشّطَنا؟


إنَّ الذينَ علــى مَتْنَيْكَ قد رَكبوا

هُمْ عانقوا الموتَ مذ أنْ غادروا الوطَنا


وما زال للبحار حصة من أرواح السوريين

حسبنا الله ونعم الوكيل 


أدهم النمريني.

جسر الملهمات بقلم الراقي سليمان نزال

 جسر الملهمات


دفع َ الغياب ُ كلامها بعيدا

فرأيتني أستنطق ُ الوعودا

القولُ فوق َ شهيقها كجسر ٍ

و أنا عبرتُ بحرفي َ السدودا

و أنا كتبتُ لجرحي َ القصيدا

و نزيفي َ يتأمل ُ الوجودا

و الماءُ بين قراءة ٍ لوقت ٍ

و البحرُ قد يستقبل ُ الشريدا 

و أنا أخذتُ بغزتي العهودا

و أنا وصفتُ بغضبتي الصمودا

مَن كان َ مثل حبيبتي بقلب ٍ

فليسأل التاريخ َ و الحدودا

   إني إلى آفاقها بسعي ٍ

فمضيتُ مع أنفاسها صعودا

قرأ الزمان ُ كتابها بعشق ٍ

 و كأنما يتعلّم ُ الردودا

دخل َ الفداء ُ نشيدها فقالتْ

نورُ الصدور ِ يُقدّسُ الشهيدا

مَن كان َ مثل غزالتي بعدْو ٍ

لن يسبق الفرسان و الأسودا

و أتى الفَراش ُ يريدني لشِعر ٍ

و أتى المرامُ يستعذب ُ الورودا

دعم َ الغزاة ُ بأرضنا دخيلاً

فوجدتني أسترخص ُ الحقودا

مَن جاءها لجنينها بوأد ٍ

لا يعرف الإنسان و الوليدا

حمّلتها وزرَ الخصام حتى

أصالح الأضلاع َ و الوريدا

إن إلهمت ْ فحديثي لحب ٍ

   أو أنني أتتبع ُ الجديدا 

ظهر َ البعادُ كصورة ٍ بماء ٍ

فرسمت ُ من حبر ِ المدى عقودا

فتصبّحي في لوحة ٍ حياتي !

  و تصفّحي بعد الهوى بريدا

جاء َ المرادُ متيقظا ً أكيدا

لا تطلبي من قبضتي المزيدا

سلك َ الغرام ُ دروبنا لقدس ٍ

فتقّدمي و تجمّعي حشودا


سليمان نزال

على قيد الحياة بقلم الراقية نور الفجر

 على قيد حياة 


سراج وزهور غرفة منعزلة وهدوء، على الأريكة تلك القديمة ألقت بجسمها النحيل ونظرت للجدار وحدقت في تلك الصورة، نزلت دمعة حرَّة على خديها وامتطت سفينة الخيال...

هنا كان يجلس قربي وبيديه الناعمة يمسح دموعي ويهمس في أذني:

"غدا بإذن الله أجمل وأروع، غدا يا حبيبتي ستتفتح ورود حديقتنا وسننعم بعطرها، غدا يا حبيبتي سيمُنُّ علينا الرحمن بما تنتظرين من زمان ، لا يأس مع الحياة غالية ، انظري هناك ، إلى النافذة، ألا ترين النور يشع من خلالها ؟ إنه نور الله يهديه لمن يشاء ومتى يشاء ، فلا تتعجلي وانتظري قريبا ، سنفرح بإذن الله ..."

ردد تلك الكلمات أياما ، ولياليا ، و شهورا ...

ثم كان لنا ما انتظرناه طويلا ، رزقت بطفلة كالقمر تشع نورا وجمالا ، طار عقلي بها ، سهرت الليالي أرعاها وأعتني بها ؛ كبرت " منية "اخترت لها ذلك الاسم لأنها كانت أمنية ترقبتها طويلا ، وأصبحت صبية ، كل العيون ترقبها وتتمنى أن القرب منها ، الكل يحبها ويحترمها.وذات يوم ، أصرت منية على 

مصاحبة والدها لزيارة بعض الأقارب وحضور حفل زفاف لهم ، كنت حينها مريضة ولم أقدر أن أكون معهم ...

خرجت منية بعدما لبست أروع فستان وتجملت بأرقى ما عندها من حلي وتطيبت بعطر فرنسي فاخر ، وبدت كما العروس في ليلة عرسها ، قبلتني أروع قبلة ، لا زلت أحس بها ، وأقوى حضن لن أنساه أبدا ، ثم خرجت مع والدها ، خرجت ولم تعد ، لا هي ولا والدها ...

حادث رهيب ، حين العودة من حفل الزفاف ، وفي مفترق السكة الحديدية ، وبسبب غلط ارتكبته تلك الشركة ، إذ تأخرت ولم تصلح الأضواء و الحاجز صدم القطار الملعون السيارة  

مات رفيق العمر وفلذة الكبد في لحظة واحدة ومت أنا بقية عمري ...

في الخارج برد قارس ورياح شديدة هزّت أركان جسمي ، زخات مطرٍ تطرق زجاج نافذتي كالمسامير 

قلبي صارجمرة مشتعلة ، ما الخطب يا ترى؟

سؤال تغلغل أزعجني وتغلغل داخلي ، أصبت بالحيرة والخوف تمسك بي ، عقارب الزمن توقفت ، نهضَت من مكاني كما لو لسعتني عقرب ، وبقيت أفكاري بين مد وجزر ، تارة أتفاءل وأخرى أتشاءم وفجأة دق جرس البيت ، أسرعت لاستقبال حبيبتي ، ويا هول ما سمعت ، لقد فقد عقلي وشلت أطراف لهول الكارثة وفقدت الوعي 

واستغرقتْ في غيبوبتي لأيام وظللت أهذي باسمها تارة واسمه أخرى ...

وذات صباح وبعد مرور عدة أيام ،ومع الشمس ،

لملمتُ ما بقيَ مني ، ومن بعض أجزائي ورحت المقبرة ، كان أول لقاء لي معهم بعد ذلك اليوم المشؤوم ...

في مثل هذا اليوم فقدت روحي لكنني مازلت على قيد حياة .


#نورالفجر

الثلاثاء، 7 يناير 2025

وضاعت الكلمات بقلم الراقية د.نادية حسين

 "وضاعت الكلمات "


وضاعت الكلمات

في زمن التفاهات...

زمن اختلت فيه كل الموازين ،

وكل القيم فيه انهارت...

كلمات بين إهمال 

وجهل تدمرت...

وبين هجر

وعدم مبالاة تلاشت...

لم يعد للكلمات سحر ،

ولا رونق ،ولا جمال..

أوراقها ذبلت وتساقطت...

أصبحت تئن

في سكون وصمت...

لم تعد لها قدرة ، ولا سلطة..

غير ذكرى لماض انتهى ومات...

حروفها تبعثرت ،

معانيها تناثرت ،

وأجنحتها انكسرت...

وفي سجن القصص أسرت ،

وبين صفحات الحكايات

دفنت..

وضاعت الكلمات....💔💔


                         بقلم ✍️ وأداء (د.نادية حسين)