الاثنين، 6 يناير 2025

فهم ظواهر الكون بقلم الراقية د.ناهد شريف

 فهم ظواهر الكون


يحتفل العالم بظواهر الكون من  

الرابع إلي السادس من يناير من كل عام. وفهم الكون

يكون من خلال العلوم الفلكية.،فهي ليست مجرد دراسة للأجرام السماوية؛ بل هي رحلة من الاستكشاف والتعلم تمنحنا فهماً أعمق لوجودنا في هذا الكون الواسع. من خلال هذه العلوم، نتمكن من دراسة تاريخ الكون، تطوير تكنولوجيا جديدة، والتفاعل مع أسئلة كبرى حول الحياة والوجود. والاهتمام المستمر بالفلك سيظل عاملاً مهمًا في تطور البشرية.

وتُعتبر العلوم الفلكية من أكثر المجالات العلمية إثارة وتحديًا في تاريخ البشرية، حيث تتناول دراسة الأجرام السماوية مثل النجوم والكواكب والمجرات، بالإضافة إلى دراسة الكون بشكل عام. وقد أسهمت هذه العلوم في تطوير العديد من الفروع العلمية والتكنولوجية التي أثرت بشكل كبير على حياة الإنسان. وهي أيضًا تستدعي التسبيح والتهليل لعظمة الخالق

فصدق من قال :

(لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ) 

1.ستكشاف أصل الكون وتاريخه:

من خلال الفلك، تمكن العلماء من دراسة نشأة الكون وتطوره عبر الزمن. نظرية الانفجار العظيم وهي واحدة من أبرز الاكتشافات التي توضح كيف بدأ الكون قبل حوالي 13.8 مليار سنة. باستخدام الأدوات الفلكية المتطورة، يمكن للعلماء قياس وتحليل إشعاعات الخلفية الكونية التي تحمل معلومات هائلة عن بداية الكون وتكوينه.

 2. التقدم التكنولوجي والابتكار:

تساهم الدراسات الفلكية في دفع عجلة التقدم التكنولوجي. فالأدوات والتقنيات التي تم تطويرها من أجل استكشاف الفضاء، مثل التلسكوبات المتطورة، والأقمار الصناعية، وأجهزة الاستشعار، لها تطبيقات متعددة في مجالات أخرى مثل الاتصالات والملاحة، والطب، والصناعات الفضائية. مثل، تقنيات التصوير المتقدمة المستخدمة في الفلك تُستخدم أيضًا في مجالات مثل التصوير الطبي.

3.استكشاف الحياة خارج كوكب الأرض:

من خلال علوم الفلك، بدأ الإنسان في البحث عن إمكانية وجود حياة خارج كوكب الأرض. مع اكتشاف كواكب جديدة تدور حول نجوم مشابهة للشمس، أصبح من الممكن التفكير في احتمال وجود ظروف مشابهة للأرض على تلك الكواكب. البحث عن إشارات حياة أو ظروف مشابهة للأرض يُعتبر أحد الأهداف الكبرى في الفلك.

4.تحقيق الفهم المستقبلي:

تُعد العلوم الفلكية أساسًا لفهم مستقبل البشرية. دراسة تغيرات الأجرام السماوية وحركتها تمكننا من التنبؤ بالعديد من الظواهر الفلكية الهامة، مثل الكسوف والخسوف، وحركة الكويكبات. كما أن فهم الكون يساعد على التحضير لمخاطر قد تهدد الأرض، مثل الكويكبات التي قد تصطدم 

بكوكبنا مثلا ، فنستطيع أخدالحذر والحيطة .وتساعدنا في تحديد وقت صلاة الخسوف ،الكسوف وصلاة الاستسقاء 

5.إلهام للجيل الجديد:

العلوم الفلكية تثير الفضول والتساؤلات لدى الأجيال القادمة. العديد من علماء الفضاء والفلك استلهموا من اكتشافات مثل هبوط الإنسان على سطح القمر أو الصور الأولى لثقوب سوداء. هذه الاكتشافات تحفز الشباب على الاهتمام بالعلوم والهندسة والرياضيات، وبالتالي تسهم في نمو مجالات التعليم والبحث 

العلمي ،ولا ننسى أن الفَلَكُ له دورًا فعالًا في الثقافة والهوية

فمنذ العصور القديمة، كان الفَلَكُ جزءًا أساسيًا من الثقافة البشرية، حيث كان يُستخدم في تحديد أوقات الزراعة، والمواسم، وحتى في بناء المعابد والأهرامات. وقد شكل الفلك عنصراً مهمًا في التراث العلمي والحضاري للعديد من الثقافات عبر التاريخ.

وجميع الأجرام السماوية بمختلف أنواعها وأشكالها وكل ما خلقه الله سبحانه تعالى في حركة دائمة «وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ»

فسبحان الذي خلق فأبدع.

ا.ناهد شريف

مصر المحروسة

دمياط

غياب السلام بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 غياب السلام


السَّهَدُ ما للسَّهَدِ لا يَنساني

للنَّوْمِ يَنْفِي الوَجْدَ من وِجْداني


كي أَسْتَريحَ من الهُمُومِ جميعِها

بالبُعْدِ عن حُزْني وعن أشْجاني


حينَ السَّلامُ وما بهِ من نِعمةٍ

أمْسَى حَليفاً للعَدوِّ الجَاني


حتى تَلاشَى الصَّفْوُ منا وانتهى

كُلّ الوَفاءِ وحَلاوَةُ الإيمَانِ


والنُّورُ غابَ عن الوُجودِ وأهْلِهِ

حُزْناً على ما كانَ من بُهْتَانِ


أفْشَى الفَسادَ وزَادَ جُرْماً وابْتَدَى

عَهْدٌ من الطُّغْيانِ والحِرْمَانِ


وتَكَاثَرَ الجَهْلُ الذي من شَأْنِهِ

صارت أمانِينا بلا بُرْهانِ


تَسْرِي بأعماقِ الفُؤادِ كأنَّها

حُلْمٌ أراهُ مُغازِلاً وِجْداني


يَحْكِي عن الآمالِ حتى إنَّها

ذَابَتْ شُجُونَ على ثَرَى أوْطَاني


       شاعرةُ الوطن 

  أ. د. آمنة ناجي الموشكي 

  اليمن، ٦ يناير ٢٠٢٥م

أغاضبه بدلال بقلم الراقية سميرة بن مسعود

 أغاضبه بدلال والقلب به سقيم

وأصوم عن كلامه وأنا به أهيم

ألا يدري أن له في النبض مكان 

فيه يجلس ويقيم

وإن جفت عيناي عينه فالقلب بهواه عليم 

فكيف تصالحه النفس وهو لروح كليم

وأبى الكلم مني وهو لحرفي فهيم

وإن زدت في هواه شغفا ومن لي سوى هواه أهيم

ولي في غضبي دلال والقلب ماعاد سليم 

فغدا يراضيني بهمس وأعلم أنه حكيم 

بقلمي ...سميرة بن مسعود

انثى بقلم الراقي توفيق السلمان

 أنثى


لست بجاريةٍ كي 

تبتغي

جسدي

أمثالكم عنديَ

شبه الحواوينِ


نعم أنا أنثى 

لكنني جبلُ

وأنت مسكينُ 

تسعى لترضيني


إن لم أكن 

أسمى من خلقك 

شأناً

فالكلّ أسوياء

عند الموازين


إن كنت تملكني

 في إرثك الماضي

في عهد ما يدعى

عهد السلاطين


فالماضي قد ولّى

في عهدنا الحالي

ما دام من فرقٍ

بينك وما بيني


يا حامل التاج 

من إرثك

البالي

أزمانكم ولّت

تلك القوانينِ


قد جئت للزمن 

كي أسبقَ

زمني

كي لا أعش فيهِ 

عيش المساجينِ


وحذاري من 

غضبي في 

ساعة الغضب

بالرغم من 

كرهي 

عنف الميادين


إذ إنني أنثى 

في كفي اليمنى

حبُ ومرحمةُ

في كفّي الأخرى 

مكر الشياطينِ


ولعلّني أرضى 

بالصحبةِ حيناً

فتكون لي 

خلاً 

لكن إلى حينِ


توفيق السلمان

حكاية أمين بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكايةُ أُمَّيْنِ

كنْتِ يا أمّي هنا قبلَ جُدودي

قبلَ حتى بدْءِ تاريخِ الوجودِ

كنْتِ أمُّ الأرضِ في كلِّ العصورِ

لا تُبالينَ ببرقٍ أو رُعودِ


كنْتِ رمزًا ومثالًا للصُمودِ

لِمَ لا إنْ كنتِ منْ نسلِ الخُلودِ

قدْ أبيْتِ العيْشَ في وحْلٍ وطينِ

ورفعْتِ الرأسَ ما فوقَ النُجودِ


يا ابنةَ الدهْرِ وَمِنْ عصرٍ جليدي

يا ابنةَ الشمْسِ وَمِنْ عهدٍ حديدي

كمْ منَ الأقوامِ جاءتْ ثمَّ ولَّتْ

كمْ مِنَ الأجنادِ أيضًا والحشودِ


كلُّها دانتْ ولوْ بعد عقودِ

بلْ قُرونٍ وألوفٍ منْ شُهودِ

فاسألوا الفاروقَ عنهم وصلاحا

في الوغى والسلْمِ كانوا كالأسودِ


قدْ أُصِبْنا ويحَ قلبي بالجمودِ

وأُصِبْنا بعدَ مجدٍ بالركودِ

يا شعوبًا في هوانٍ مستمرٍ

أنتُمُ الأحياءُ لكنْ في اللحودِ


بئْسَ مَنْ يحيا ذليلًا كالعبيدِ

ساكِتًا عن حاكِمٍ فظٍّ مريدِ

هوَ أيضًا لا يساوي غيرَ صِفْرِ

عِند وغدٍ يكرهُ العُرْبَ حقودِ


عندهُ نحنُ كحمْرٍ أو كسود

بيْدَ أنَّ الوغدَ مصّاصَ الوقودِ

إنْ أتانا مع نهودٍ ثائراتٍ

يأتِنا أيضًا بسيفٍ وعُقودِ


نحنُ أيضًا كم نلاقيهِ بنشيدِ

وطبولٍ وزعاماتِ الوفودِ

وكنوزٍ حُرِمَ الأعرابُ منها

وصبايا بأكاليلَ ووُرودِ


فهنيئًا لِرجالاتِ النُهودِ

وهنيئًا لِشعوبٍ في القيودِ

وهنيئًا لِكروشٍ ساقطاتٍ

وكلابٍ من عقيدٍ أوْ عميدِ


لا يُجيدونَ سوى بذلِ الجهودِ

في ركوعٍ لعدوٍ بلْ سجودِ

فهوَ الحامي لنذلٍ فوقَ عرشٍ

وعدوٍّ غاصبٍ جدًا لدودِ


لا تخافي يا ابنتي رُغْمَ الحُدودِ

رُغمَ جهلٍ بلْ وإذلالٍ شديدِ

سوفَ نرقى للمعالي سوفَ نحيا

باعْتِزازٍ وافْتِخارٍ من جديدِ

د. أسامه مصاروه

لا تسألي بقلم الراقي أدهم النمريني

 لا تسألي


تيهي دلالًا بالهــــوى يا فاطِمَةْ

فَلَأَنتِ في حضنِ الحُشــاشَةِ نائَمَةْ


القلبُ يرقصُ إنْ رأتكِ عُيـــونهُ

وإذا نأيْتِ ، الرّوحُ ليلًا هـائِمَةْ


هذي القصـــــائدُ كلُّها مرهونةٌ

مابينَ قلبي والعيـــونِ الحـــالِمَةْ


هذي القصـــائدُ بالهوى معجونةٌ

فالشِّعرُ أنتِ،، وأنتِ فيـــهِ مُلازِمَةْ


أنا مـــا قتلتُكِ مرّتيــــنِ وإنّمــا

قلبي القتيلُ وأنتِ فيهِ السّـالِمَةْ


أنا كم مشيتُ على دروبِكِ هائمـًا

ومشيتِ أنتِ على كفوفي الناعِمَةْ


هل تذكرينَ الأمسَ كم رقصتْ بهِ

أحلى القصائدِ في الليالي الغائِمَةْ


كم قلتُ فيكِ وكنتُ أجملَ شاعرٍ

والليلُ يبدي في السّمـــاءِ دراهِمَهْ


أنا في حدودِ الحبِّ غصنٌ مثقلٌ

بالوجدِ ،هل ينسى اللحاءُ براعِمَهْ؟


لا تسألي فيمَنْ أخطُّ بيـــانَهُ

أَوَما كَفاكِ بأنَّ عشقيَ ،،فاطِمَةْ،،؟


أدهم النمريني.

مشكلة جمر بقلم الراقي خليل شحادة

 مشكاة جمر


رسمتكَ آية حب

تراتيل سِفر شِعر

بردى كلمات سَقت 

سِحرها قلم وحبر 

رعَدَ اليراع وأزبد

نوره مشكاة جمر

وأدمع رحم الحرف

مخاض إلهام الفكر

رقَّت له عيون آهات 

ليل سهد قمر صبر

وأينع برعم روح به

روحه قصيدة زهر


خبأتك بين أضلعي

ناسك عرزال شجر

صدره نبضات دهر

غريد خمائل العمر

سقياه زمزم كوثر

قِبلة الحرية الحُر

سراج زيت حروفه

عمادة قدسية نهر

عرينه قمة راسية جبل

مَلك كرامة شموخ صقر


بقلمي : خليل شحادة لبنان

هو الحرف بقلم الراقي أحمد الكندودي

 ***هو الحرف

هو الحرف لقاح القلوب...

ميزان وعن عدالة الله ينوب

فما لك اتخذته منجلا

لحصد العلات و الندوب ؟

هو الحرف رسالة

نور يشع سلاما وجلالة

فما لك دسته بجهالة ...

وحسٍ متحجر مثقوب

فمالك سخرته لتقسو الفراشات

وبالافتراء والاقصاء واللغوب

أنبياء هم أهل الأقلام فتبصر

وما خلقوا إلا لإصلاح البين...

وبالصدق والوئام منابرهم تجود

بل ، بسماحة عشقوا الإنسان...

حموه من الام اللحظ والحيرة...

والفضاضة والعيوب

هو الحرف صرخة

ينثر يدور المحبة وفي الحشا يجوب

ولإسعاد الخليقة ...

ِاكتوى حرا ومضاضة...

وفي بحر الحسرات يذوب

فما لك قيدته كبشا في الحظيرة

أخرست صوته بلجام وشكيمة

عاد طريحا والظلام مرغوب

فويل لهم مما خطت أيديهم

وويل لأفاك زاد الحق شحوب

هو الحرف

هو الحرف لقاح القلوب...

ضماد وعن عدالة الله ينوب

فما لك اتخذته منجلا

لحفر العلات و الندوب

***المغرب***الأديب والشاعر :أحمد الكندودي ***

لهيب الحرمان بقلم الراقي عادل العبيدي

 لهيب الحرمان

————————-

ما كنتُ في لظى النارِ ناسكًا اتَّرَبَا

ولا على دكةِ الخمّارِ

 أَسقي الندما

ولا كنتُ سيّافًا على جيد الثرى مُتقنًا

ولا بدرعِ الوغى

 أسلبُ عرينَ الشهدَا

نارٌ بوهجِ سقرٍ 

تُذيبُ اللّبَابَ سعيرُها

والجوى زلازل على الأكباد تُحرِقَا

كأنّي من الفِطامِ

 أرنو بصيصَ محبةٍ

تملأ الشّغافَ وجْدًا وتغتالُ الشّظَفَا

يا لوعةً في الهوى ما كنتُ قاصدَها

لولا بهاءُ الرُّوحِ ودعابةُ النسما

ما كنتُ في عالمٍ يوماً أُنزِّهُهُ

إلّا وجدتُ الجراحَ

 تسطو على المَدَى

منذ الصِّبا وأنا أدنو من أملٍ

لكنه في المدى أضحى سرابًا

إن بدَا

نارُ الحياةِ على الأحلامِ تُطبقُها

والرّوحُ تشقى

 وعهدُ الطّهرِ قد خَمَدَا

يا فتنةً في دمي تنسابُ فاتنةً

تُغوي الجراحَ

وتروي اليأسَ مُرتَعِدَا

قد كنتُ أبحثُ عن معنى يضمُّ يدي

لكنَّ ليلي يُمدُّ السُّهدَ مُؤبَّدَا

كأنني في دروبِ الشوقِ أُسألُها:

هل من رجاءٍ يُداوي الجرحَ إنْ آلما؟

فما أزالُ أُناجي الصّمتَ منتظرًا

لعلَّ نار الحُبِّ

تذيب ما بَرَدَا

—————————————-

ب ✍🏻 عادل العبيدي

جراح القلب بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** جراح القلب***


حان الرحيل و جئت كي أودعك

 تكاد تعجز ساقي إليك تحملني


فحملت قلبيَ والأوجاع تثقله

وكاد دمعي من الأعيان يغرقني


تبكي جميلا لنا في العمر فارقنا

وأَبْقَى في مهجتي الآلام تخنقني


هل كنت في خانةِ أرقامك هملا

وهناك كَمٌ من الأرقام تسبقني


كيف الشفاء ودائي أنت والألم

أدمنت قربك و الإدمان يهلكني


فهل ترى من ولوعي فيك معصية 

كيف النجاة إذاً والحب يطويني


كم رمتُ فك قيوداً أنت واضعها

فيأبى قيدُكَ ياسجاني يتركني


ولو تَعَمَدتُ خوضَ البحرِ يقهرني

وكأنني غصت في نار لتحرقنِي


أسْكَنتُكَ وسط قلبي وأنت تتلفه

بالهجر تهوى نزيف الجرح يضنيني


أشكوك قاضي الهوى عساه ينصفني

من جور ظلم وصد منك يشقيني


بقلمي: زينة الهمامي تونس

يا هداهد كنعان بقلم الراقي الطيب عامر

 يا هداهد كنعان ...

هل من خبر عن مدينة تحرسها 

آيتان ... ؟!...

هل خرج رعاة الجليل إلى تلال 

التاريخ هذا الصباح ... ؟!...

هل مازل ميلاد المسيح بجارتها

الناصرة مبللا بالندى ... ؟!...

إسألي عنها باعة الخليل ...

و أفران التنور ...

تقصي فيها خطا زكريا ...

و تفقدي ممشى العذراء على درب 

الصوم و السرور ...

و أتني منها بنبأ تشرئب له أعناق 

المحابر ...

و كمشة من تراب ساحتها ...

لأصلح به عطب الإلهام في مدائن الخريطة ...

و أغرس في لبه نخلة عمري متبركا بنخيل 

بيسان ...

اشربي شربة مجد من بحيرة طبرية ....

و عودي إلي بأجنحة مقدسية ....


يا هداهد كنعان....

نادي لي قدسا قبل أن يذوب القلب كمدا ...

ثم قولي لها.... عمت عزا و مجدا ...


الطيب عامر/ الجزائر....

الصدقات بقلم الراقي سمير موسى الغزالي

 ( الصّدَقات) كامل

بقلمي : سمير موسى الغزالي


وقرأتُ في آي الكتابِ تصدّقوا

فلبستُ ثوبَ الطُّهرِ من صَدقاتي


وَسَفَحتُ ذُلَّ البُخْلِ تحتَ إرادتي

أرجو النّجاةَ بها مِنَ الكَبَواتِ


أَخْفَتْ يَميني فَضْلَها بِتَمامِهِ   

علّي أفوزُ بِهِنَّ بعدَ مَماتي


وجهرتُ يوماً شَحَّ فيه أحبتي

عَلّي أُشَجِعُهم بِيُمْنِ هِباتي


لَمْ أُتْبِعِ الصَّدَقَاتِ مَنّا أو أذىً

رَجاءَ فضلٍ في الزَّمانِ الآتي


إِنْ يَصمِتِ المُعطي سَيُعْطى فضلَها

يوماً يَئِنُّ النَّاسُ للرّحَماتِ


لمّا رَأَوا رِبْحَ العَطايا جَنَّةً

لَجَّتْ قُلوبُ القومِ بالصَّدَقاتِ


قُمْ لاتَمَنَّى بل تَصَدَّقْ مُخْلِصاً

واسحقْ دَواعي البُخلَ بالرَّحَماتِ


فَلْتُعْطِ للضُّعَفاءِ يَعلو شأنُهُمْ

وَسَتُعْطَ عَلْياءً مِنَ الحَسَناتِ


في أصغرِ الصَّدَقاتِ فضلٌ دائمٌ

ينمو ثَواباً ماحياً زَلّاتي


والفضلُ في الصَّدقاتِ ليسَ لواجدٍ

بل فاقدٍ يُعطي من الصّدَقاتِ


ضُعَفاؤُنا بيتيمِهِم وفقيرِهِمْ

سأقيلُ عَثْرَتَهُمْ على النَّكَباتِ


مِنْ أطيبِ الأموالِ فضلاً نَنْتَقي

نُورَ الصّراطِ غَدَاً إلى الجَنّاتِ


تَتَزَيَّنُ الفردوسُ والغُرَفُ العُلا

بفضلِ مَنْ قد أحسنوا الصَّدَقاتِ

ما بين الأبيض والأسود بقلم الراقي وفاء فواز

 مابين الأبيض والأسود ..

عيون منكسرة تتكحّل بالبنفسج

مابين أشواقي وأشواقك مسيرة لهفة

ومسافات تمتدّ من الحنين إلى الحنين

ومابين الضمير واللاضمير .. 

 تنزف الروح أنين .. تروي ورود

الأيام العجاف

موجع بياضك وموجع سوادك

فبأيّ الوجعين تلوذ الروح ؟!

هزمتنا العزلة وأنهكنا الغياب 

حتى صار يعبث بأوراق ولحن 

الوداع !

تعلمتُ من قسوتك أن أقود عربة 

المنفى وحدي وأكسر حاجز الصمت

وأزاول تقصّي الجراح وحدي .. 

حتى بُترت أصابعي !

لن أبتئس .. ستبقى يدي تمسح 

 الضباب عن زجاج الدنيا كي

نكمل الطريق !

هل يُعقل أن الوعود تندثر ؟!

وفروع الأشجار الباسقة تنكسر ؟!

هل يُعقل أن تترمم أرواحنا ؟!

دلّني كيف أنسى .. كيف أُسامح ؟!

ربما في يوم ما .. وفي حياة أخرى

أستطيع أن أغفر لك .. !

لاأعلم بأيّ عين كنتُ أراك

ولا كيف أستعدتُ بصري 

كان ينقصني الكثير كي أعرف

كيف تُعزف مزامير الأحلام

وكيف عند الوصل تُغتفر خطايا 

الغياب !

يوما ما ستدرك .. أنكَ وأَدْتَ الزهرة

التي غرستها يوما بيدك على .. 

باب جنّتك ..................!!


وفاء فواز \\ دمشق