الأربعاء، 6 نوفمبر 2024

حدد الخطى هدفا بقلم الراقي عماد فاضل

 حدّدْ للخطى هدفا


النّاس في ضجرٍ والأرْض في خطرِ

والحال منْدهش منْ قسْوة البشرِ

كأنّ أهْل النّدى قدْ جفّ منْبعهمْ

والقلْب في نبْضه قدْ صيغ منْ حجرِ

الجور منْدفعٌ يخْتال في مرحٍ

والحقُّ منْعزلٌ قدْ غاب عنْ نظري 

ماذا جرى لقلوب النّاس قدْ صدأتْ

هلْ مسّها خبلٌ أمْ قلّة النّظرِ؟

يا تالف الرّأْي حدّدْ للْخطى هدفا

وامْلأ دجاك بنور الشّمْس والقمرِ

إنّ الحياة وإنْ طال المقام بها

لا بدّ يوْما لأهْل الأرْض منْ سفرِ

فيا غرور دعِ الأنْفاس هادئة

ويا نفوس خذي قسْطا من الحذرِ


بقلمي : عماد فاضل(س . ح)

البلد : الجزائر

حلم خائف بقلم الراقي عبد الخالق الرميمة

 🔰 *.. #حُلُمٌ_خَائفٌ_ ..* 🔰


مَا زِلت ُ أنتظر ُ القِطَار ..!!

مَا زِلت ُ أحلُم ُ بالسّفَـر ..!!


مَا زِلت ُ أحمِل ُ ؛؛

 في الحَقِيبِة ِ قَريَتِي ؛؛

خَوفَ الحَنين إلى الدّيَار..!!


ولَم أَزَل أُلقِي برِمشِي _كُلّ يَوم ٍ _

 فَوقَ أسوار ِ المَدِينَة ِ؛؛ كاعتِذَار..!!


وأقـول ُ فِـي سِـرّي لهَـا :

سَأعُـود ُ يومَـاً بالنّهَـار ..!!

... ...

... ...

مَا زِلت ُ أمتَشِق ُ الوُقُوف ..

بِوجه ِ ( تَـاء ِ ) الانتظَار ..!!


مَلّ الوُقوف ُ ، ولَم أمِلْ ..!!

والصّبـر ُ قَلّ ، ولَم أقِلْ ..!!

مَا زِلت ُ أنتظر ُ القِطَار ،

وأحلُـم ُ بالسّفَـر ..!!


والحُلم ُ جَفّ بمِعطَفي ..!!

والعُمر ُ مَرّ ، و قَريَتِي

شَاخَتْ بأمتِعتِي ..!!

والدّرب ُ ؛؛ بَار ..!!

... ...

كم كُنت ُ أخشَى 

أن يَصير َ تَأهُّبِي

يومـاً ... غُبَـار .. 


واليوم صَـار ..!!


ولَكَم خَشيت ُ

بأنّ تنّور َ الأمَاني

قَبل َ إقلاعِي يَفُور ..


واليـوم فَـار ..!!


كم كُنت ُ من خَوفِي أخَاف!!

كم كُنت ُ من حُلمي أغَار ..!!


واليومَ خِفتُ وخَافَ خَوفِي

و انكسَـر َ الخَـوف ُ بِـي ،

وخَـاف َ الإنكِسَـار ..!!


. . ✍🏻 #بقلمي_

#عبدالخالق_الرُّمَيمَة_


٢/سبتمبر/٢٠٢٤م.

زارني طيفها بقلم الراقي عبد القادر الظاهري

 زراني طيفها


زارني طيفها

 خلسة ذات مساء

كان ينوي القرب 

من بعد الجفاء

كنت سابحاً 

في الحلم

بعد ما اشتدّ رقادي

فصرخت في منامي

ها هنا أنت أمامي

أتحسس أطراف شعرك

و الخدود و الجفون

خلتها هي الحقيقة

أن أراك حتى بعض 

من دقيقة أو ثواني

لأعيش في عمق

الحكاية

أو أنادي الموت 

يأتي

لم يعد للعيش معنىً

أو لنور الصبح ضوءً

صار الورد شوكاً

دون عطر أو أريج

كم أمني النفس دوماً

أن أراك في الحقيقة


بقلمي

عبدالقادر 

الظاهري 

تونس 🇹🇳

صديقي المهاجر بقلم الراقي رشاد مانع

 . صديقي المهاجر

تمنيت لو كنت مثلك

ولي وطنٌ غير هذا الوطن

تمنيت لو عشت يوماً... هناك

وفي زمن غير هذا الزمن


تمنيت لو سرت يوماً... هناك

وفي وجهة غير هذه الجهات

تمنيت لو أنني كنت طيراً

   أُحلق فوق سمائك  

وبين السهول و فوق القمم


  صديقي المهاجر

تقطع حلمي بين الورى

وكُفن مستقبلي بالكفن

  تجاهلنا المجد حيناً

  توعدنا بأشد المحن

توقف سيري بركب الحضارة

  فخارت قواي وزل القدم


  أحاك لنا الدهر ثوباً

 فصرنا عـراة بين الأمم

وكم كان لي حلماً أسمو به

وتسمو بلادي مثل العلم

   فحطمه الدهر عِنوة

 لتصبح أرضي بؤرة فتن...

..........


               بقلم / رشاد مانع

أقبل الليل بقلم الراقي محمد حسام الدين دويدري

 أقبل الليل

محمد حسام الدين دويدري

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أقبلَ الليلُ واستفاقت شجونُ=وتوارت بين الظلام العيونُ

تَسكُبُ الحُزنَ في الصَدى وتُمَنِّي=ساحة اَلنفسِ في مدىً لا يَخُونُ

تجرَعُ الآهَ حُرقَةً في زمانٍ-أحرَقَ العدلَ فاعتلته المَنونُ

تحصد الناسَ؛ والقلوبُ حَيَارى=أي لونٍ من الأماني يعين

لمْ يَعُدْ فيه للقلوب أمانٌ=لمْ تَعُدْ فيه للصَدوقِ شؤونُ

كلُّ ما فيه قاحلٌ مُستَباحٌ=لذئابٍ في مُبْتَغاها الجنونُ

لم يعد فيه للصغار ظلالٌ=للتآخي ولا مَكَانٌ أمين

هذه الأرض حولوها يَباباً=كل شبر على ثراها حزينُ

حينما حَلّ في مَداها شِتاءٌ=أُحْرِقَ الجذعُ فاستكانت غصون

تطردُ الطيرَ كي تصير لهيباً=فيه دفءٌ تذوب فيه الغضونُ

فاعتلى الطيرُ قبة من حطامٍٍ=مُسْتَجِيراً بمن إليه الظنونُ

يرفع الأمر في دعاءٍ مَهيبٍ=ليس فيه إلى التعامي ركونُ

يا إلهي شكوت ذلي وضعفي=كن نصيري فأنت أنت المُعِين

...................................

الثلاثاء، 133 كانون الثاني، 2013

السر والمسير بقلم الراقي سليمان نزال

 السر و المسير


غطيتها أسرارها بوشاحها

و لثمتها بهروبها و سماحها

سكنتْ حروف ُ علاقة ٍ بوريدها

أيقظتها مع قهوتي و صباحها

أنا الذي بردائي دثّرتها

أعطيتها لقصيدتي و جراحها

و بنيتها و هدمتها بمزاجي

  و تركتها و نثرتها برياحها

أنا الذي بدمائي أنشودةٌ

و كأنني بمسيرة ٍ و كفاحها

و تأقلمتْ نبضاتي مع زخة ٍ

  و تمسّكتْ كلماتي بسلاحها

و تطيّبتْ أطيافي َ بعلاقة ٍ  

شاهدتها بنجومها و بساحها

شهداؤنا أقمارنا بخلودها

و غزاتنا في خزيها و كساحها

و شجوننا بهديلها و عذابها

و زهورنا بركامها و صياحها

 كم تفرح الأصنام ُ في عثراتها

و كأنها قد أُعجبتْ بنباحها !

  لا عشق َ بعد غزالة ٍ بجموحها

في موطني أضلاعها كرماحها

لا حُب ّ بعد رصاصة ٍ و هديرها

فسطوري و عهودي لمديحها

أبصرتها رشقاتنا بمطارها

تلك التي في سمّها و فحيحها

يا حزنها بخيامها و نزوحها

يا غزتي بنزيفها و قروحها

 قد هنّأتْ موتورةٌ لحليفها

بكيانها كإبادة ٍ سنزيحها

قد أومأتْ زيتونة ٌ لقطافها

أثمارها بعروقها و بروحها

  و جمعْتها أنوارها في آيةٍ

قد آمنتْ بمحمد ٍ و مسيحها

أنا الذي بصلاتها رافقتها

بعض الثواب ِ بهمسة ٍ و وضوحها

 

سليمان نزال

تصحيف بقلم الرائعة منبه الطاعات

 ///////// [ تصحيف ]


أضلُّ من توما الحكيمِ

   هذا مثَـل

       له تكفَّهِّرُ الوجوهُ

                  وتجْحَظُ المُقَـل


 صاحبُنا كان فيلسوفًا 

    بين قومهِ 

        ورِثَ عن أبيهِ 

               الطبيبِ كلَّ علمِهِ


 ذُكِرَتْ قصَّتُه

   في مصادرَ تاريخية

     من حُمقِ ما أُشيعَ عنه

                         شـرَّ بليَّــة


عَمِلَ بكتُبٍ 

  قد ورِثَها عـن أبيـه 

      وما تزامنَت طباعةٌ

                        لعلمٍ يلبّيـه 


وكان الناسخُ

    تُوكلُ إليه الكتابَـة 

         يقرأُ ويكتبُ فقط 

              هذا مثيرًا للدُعَابة


وكثيرا وَرَدَتْ

    في النسخِ أخطاء

       ولا تدابيرَ تُتَخذُ

                لهٰذا أو أيَّ إجراء


وهنـا كانت المُعضـلةُ

      يا إخـوان 

         فلجهلِ أخينا

             من النصيبِ عنوان


إضافةً إلى اعتمـادِه 

     علىٰ إرْثِـه

    اتَّخذَ من الطبِّ النبويِّ

                   مستندًا لبحثِه


ففي علمِ الحديـثِ

      هنـاك شفـاء

       وبالحبَّةِ السوداءِ

                  يذهبُ كلُّ داءُ


فقرأها كمـا وَرَدَتْ

      أمامَ ناظريـه

      (الحيَّـةَ) السوداءَ

                   وانطلَتْ عليـه


وبهـذا اصطادَ

      بفعـلِ جهلِهِ حيَّـة

         سوداءَ بفعلِ الحرقِ

                       شواهـا شيَّا


واحتفظَ برمَادِها

    وذهبَ على الفور

        لمريضٍ ينْتَظرُه

              دونَ موعدٍ أو دور


فقد كان مُصابًا بالرمدِ

        في عينيه

             فنَثَرَ عليه توما 

                    من رمـادٍ لديـه


فماتَ المريضُ

     بفعل وصفةٍ غبيَّة

         وما النفعُ من كلمةٍ

                   سقطَت منْسيَّة


يا إخوتي 

    الشيءُ بالشيءِ يُذْكرُ

           أن لتوما حمارًا

                تحدَّثَ بما لا يُنْكر


"لو كانَ في الدنيا عدلٌ 

       ما كنتُ لأُركَبَ 

          مِن شخصٍ كهذا

                  له الجهلُ يُنْسب


فكم وُصِمتُ

    بالجاهلِ البسيطِ مرةً

        إلا أنَّ للمذكور

            جهلًا مركبًا ألفَ مرّة"


فكم من النسَّاخِ

      يُذكرُ في زماننا

        ويسألُ العربُ

          أيّا من الإثنين عنواننا


غُـــــلَواء ___________🖋️

الشتاء بقلم الراقي جمال زاب

 الشتاء

مساؤك أنا

الليل والشتاء

وأنا

ونسمات الليل

الباردة تعصف بنا

تزيد من شعوري

بالبرد والوحشة

نسيم هائج يراود ليلي

فتتطاير أوراق

الخريف مقبلة بك

نحوي على حين غفلة

تهب الرياح

حاملة معها ذكريات

معك.

لم تكن كلها ذكريات

بل كان قلبي الذي

تطاير مع أوراق شجر

متساقطاً أمامكِ

ليكتبنا العشق

أنا وأنت حكاية على

أوراق الخريق الهاربة

مع الزمن


     جمال زاب

الثلاثاء، 5 نوفمبر 2024

قاعة انتظار بقلم الراقي أحمد محمد التازي

 أجد مخيلتي دائما في قاعة انتظار،

أنتظر مرور قطار علك تنزلين منه،

فأستقبلك بحضن بباقة ورد وأزهار،

ترتاح راحتي في راحتك بنظرة استبشار.

أحمل عنك حقيبتك المثقلة بالذكريات،

بأسئلة كثيرة أثقلت كاهلنا باستمرار،

نجلس قليلا على كرسي تحت ظل أشجار،

نتجاذب أطراف الحديث نجدد الأفكار،

نتصالح مرة ونتخاصم مرة نعيد التكرار،

نلوم بعضنا البعض نستسلم لآخر قرار،

نحكم بيننا جميل الذكريات أجمل الصور،

 نسمع أحلى النغمات التي أسالت عبراتنا ،

زادت من تواصلنا استلهمنا منها كثير العبر،

طال بي الإنتظار لم يصل القطار لم تنزل،

غادرت تركت مخيلتي في قاعة الانتظار،

علها تأتيني مرة أخرى بأحلى خبر .


قصيدة بعنوان : قاعة انتظار .

بقلمي :الشاعر أحمد محسن التازي.

فاس المغرب الحبيب.

تحياتي والورد والياسمين.

تعالي الآن يا زينب بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 *( تعالي الآن يازينبْ )*


تعالي الآن يازينبْ


نعدُّ الشايَ كي نشربْ


أنا مازلتُ في دأبٍ


أعيد الأمنَ للمركبْ


أنا مازلتُ جذّافاً


أصدّ الموج لم أتعبْ


فكوني قرب مرساتي


لكي أنجو ولا أُغْلبْ


وكوني الشطَّ في عيني


لكي أرسو وكي أصحبْ


مسافات الجوى عهداً    


فأمشي دربها الأصعبْ


وأعلو فوق ذرواتٍ


وأجني حلمنا الأطيبْ


تعالي الآن يا زينبْ


فلولا الحبّ لم "أكتبْ"


سوى أشعار مأساتي


ولم أحصلْ على مكسبْ


سوى التخييم في صحرا


بقرب الذئب والثعلبْ


هجرتُ الناس كي أحيا


وهذا كلّ ما أرغبْ


حياة دون آثام


وصحرا ليلها أرحبْ


كلمات:

عبدالكريم نعسان

نفثة وطن يحتضر بقلم الراقي الشاذلي دمق

 🇹🇳 نفثة وطنٍ يحتضر 🇹🇳


               قَدَري  

          موطن الوَجَع ..

             يا وجعي

 

         يا قلما في أزلي ،

            خَطّ أُمنيتي 

        و أخْصَى لها زمني ..

         فإلى متى انتظر ؟ 


          يا شِقوةَ الأديم 

          المُعنَّى بالأشقياء

          من سُدُم التاريخ 

             لِشَهقة العِتق 

             فأين المفر ؟

 

            يا نكسة الغُبن 

            يا وَكْسة الحُرّ   

             ما أوعرها ! ..

             ما أعسرها ! ..

        نحو الحلم مسافتي

    هل كلّ تاريخي يصير سفر ؟ 


       أيّها الشعب المُفدَّى ..

       أيّها الطّين المُعنَّى ..

       عُدتَ لنُقطة الصِّفر 

             فمتى يَنمو 

          وعيُك بالخطر ؟


  يا أمشاج طِيني و هوائي ..

  و طَحِين زَيْتي و قَمْحي ..

  و يا سَماد تَمْري و مائي ..

     فِقْ فنومك لا يُغتفر

 


  يا نأَماتِ العِزّ في الأحشاءْ

         قبل غَزْوِ الأغبياءْ ..

   بِربِّكم كيف أُشرِّعُ للأُمُومة

        الحذر من الأبناء ؟


     يا أنتَ .. أيّها الزّاحف 

  من دوائر الرّعب و التهديد


      يا أنتَ .. أيّها المارق 

من معاجم الويل و الوعيد

 

      يا أنتَ .. أيّها النّاعق

   بالمِقْصلة و النّار و الحديد


كيف عَقَرْتَ "ناقة" الشهيد ؟ 

          وذبحتَ الكرامة 

     من الوريد إلى الوريد ؟

        هل عرفت من أنا ؟

           يا .. بَ شَ رْ


          أنا باحة الحُبّ 

       ولست ساحة للقِلى .. 

          أنا روضة الخُلد  

         ولست نارا للعِدى ..

              

           أنا جنّة الوعد  

              طَمَسَتْها

            لوْثةُ الظّنون

      والتًعساء بِزَيْف الخبر 

 


 الكلّ حول مرابضي جاسوا

    و فوق ضلوعي داسوا

   ثم استوطنوا و ساسوا


  و رغم الهدايا و القرابين ،

           ورغم النِّعم ..


 ورغم الأوسمة و النياشين ..

            ورغم المِنَن ..

 

          فيكم الأفّاكون 

   و مَن يُذْكي لهيب الفِتَن

      و فيكم مخادعون ..

     يُزيّفون شَكل الوطن ..


     فهل أنتم بحقّ شعبي ، 

         أم مستوطنون ؟

ّ هل أنتم بصدق منّي ،  

     أم دُخلاء مستعمِرون ؟ 


 

     أنا على درب التّهاوي ..

    و غَمْغَمةَ الغَرْغرة أُعاني ..

           وَهَبْتُكم تُرابي 

            رِداءَ الفِدى.. 

                وقلتُ : 

     من أجلكم يهون الثّمن ..


      أرضعتكم ثِديَّ الولاء

            فلماذا الغدر ؟

          و لِمَ الخلاف ؟ 

          و لِمَ الجفاء ؟


         فبالله ارحموني

     بربّ الأرض و السّماء

 وارفعوا المِبْضعَ عن جراحي

   و لا ترقصوا فوق جثماني

             فأنا مَهدُكم 

         و القِبلة و الوطن 


     إنّي وحدي أكابد شيئا ،

            يٌشبه الموت 

  على صفيح من أَتون و سقر


         لِموتي فيكم خبر 

         و لي وحدي صُور 

              تَلِيها صور 


     في باحة الحُبّ مٌقامي

              لكنَّ نَصْلِي 

          مَخْصِيٌّ بلا وتر ..

         فما أقسى أفلاذي ،

     عِنادُها في كلّ خاصِرتي 

               مثل الإبر


 

                              الأستاذ  

                         (الشّاذلي دمّق)

أحتاج لغة بقلم الراقية وفاء فواز

 أحتاجُ لُغةََ لم تصلْها مواكبُ الشعراء 

أرفعُ فيها ارتباكَ الدهشةِ عن حروفي

وأسترجعُ حديثاََ في عينيكَ لستُ أذكرهُ

أحتاجُ أن أقتحمَ بخيولِ لهفتي ساحات الزمن

أحلّقُ مع الأنجمِ النشوى ، أعانقُ الشهبَ

وأطوفُ فوقَ كرزِ الأمنيات

أحتاجُ أن أَغمسَ ريشتي بقلبكَ 

لأكتبَ شيئاََ يُشبهُني

وأنزفُكَ قصيدةََ تخطفُ الأبصار

أحتاجُ أن أرشَّ حِبري على ورقِ الريح

أضربُ بعُمقِ الذاكرة قلبَ الماء

وأفترشُ الياسمين سجادةََ لصلاةِ استسقاء

أحتاجُ لصوتِ نايِِ عندما يعزفُ 

فتن نبضَ الورد وصمتَ الكِبرياء

وأُلملمُ كلمات أُغنية سقطتْ سهواََ

من فمِ النوتات

أحتاج أن أسرقَ قلمكَ 

أُصلحَ وجهَ القمر وأستعير ضوءهُ

أُبرمُ صفقةََ مع غيمة تغمرني بالسَكينة 

تُخبرني بأيِّ أرضِِ ستُمطر ومتى تُغرّدُ

 عصافيري في السحاب

لن أُفلسَ من الصبر ..

في صندوق أحلامي أشياء كنتُ قد خبأتها

للأيامِ العِجاف

 خلوتي مع فنجانِ قهوتي وأحاديث الورق 

ومُصافحة الأقلام

لن أُفلسَ من الصبر 

وفي جوفي غيمة تُمطر 

تَشربُ من رطبِ النور 

تَسقي سُنبلاتي العطشى وتغفو 

على عقيقِ حدقاتي .............!!


وفاء فواز \\ دمشق

على متن طائرة بقلم الراقي د سامي الشيخ

 على متن طائرة كان لِقاؤنا

و الطريقُ في لُقياها لإمتدادِ

عينانِ سوداوانِ يزدوجان بزرقة..

في حِجْرَيْهِما

تتوالدُ زركشات أندلسية 

من أبعادِ

و يدانِ ليّنتانِ أذكُرُ فيهما… 

طائرين يحومانِ  

كريش النَّعامِ حوْلَ فؤادي

هل أنتِ عربية.. ساءَلتُها !!!

قالت و في الخضراءِ ميلادي

و صَحتْ أحاسيسٌ سبعةٌ

 في تيْنِكَ العينينِ بعد رُقادي

ما أغرب الأقدار كيف تقودني

لحسناءَ سمراءَ من بلادي

تستعيرُ مِنيّ مناديل أنشودتي  

و تزوّدني بالودِّ و العتادِ

وجهٌ عربيٌّ..

رأيتُ فيه شهد عَيْنَها الخارقِ

و شَعرُها المُعبأ بالسّوَادِ

و ثغرُها المرسومِ كالعنقودِ

 تَختزنُ فيه سُمرةَ أجدادي

و مَشَتْ معي عند حُلولنا

 فتركتُ مِخَاض البرق

 للأفقِ المعبأ بالرّمادِ

قالت هنا الخضراءُ ..

زهوُ أصولنا

فأقرأ علي تُربتها أمجادي

و توقّعْ قَلبا مُدّ قُبُلاً

 من حفيدة طارقِ بن زياد

فتعوّد …ما دُمْتَ لي

أن تكون السنوار و السندباد


د.سامي الشيخ