الخميس، 17 أكتوبر 2024

أين اختفى البشر بقلم الراقي عماد فاضل

 أيْن اخْتفى البشرُ؟


تلاشى النّدى واخْتفى البَشَرُ

كما يخْتفي في الفلا الأثرُ

قلوبٌ غدتْ بالْهوى شُهُبًا

بنار القلى والغلّ تسْتعرُ

فيا أيّها الغِرًُ قمْ واتّقِ

وسلّمْ لما ساقه القدرُ 

فإنّي أرَاكَ بلَا بَصَرٍ

تناجي المعاصي وتفْتخرُ

تطارد ما لسْت مالكهُ

ويلْهو بك العود والوترُ

لِمَ الجور والعمْرُ مرْتحلٌ 

ألمْ تشْف أسْقامك العِبَرُ؟

فذو الجهْل في الجهْل مصْرعهُ

وذو العقْل بالعقْل ينْتصرُ

فيا ويْل منْ باع عزّته

ويا ويْل منْ لمْ تغْنه النُّذُرُ

دعوْتك ربّي بعيْن الرّضا

وهذي البسيطة تنْتحرُ

فسدّدْ خطاي وخذْ بيدي

فإنّي إلى العفْو أفْتقرُ

ونجّنِ منْ سوء خاتمةٍ

إذا ما غدا العمْر يحْتضرُ


بقلمي: عماد فاضل(س . ح)

البلد : الجزائر

فصاحة التاريخ بقلم الراقي معمر السفياني

 (فصاحة التاريخ)


هي التي خُلقت على تجاعيد السعادة في مبسمها طين الجنة..

تشب عليه الخضرة.

في وجهها اقراط العنب..

إليها طارت عقول الشعراء ..

وصدحت بلابل الأقلام. 

في رباها..  

هي..

قِبلة القلوب..

المرصعة في عقيق السماء يهتدي

بها الحائرون في القول..

هي الحروف وراء السطور

الممتدة حتى نهاية الزمكان..

هي فصاحة التاريخ..

على كل معالم البلدان عبارة من هنا مرّت اليمن..


بقلم/ معمر السفياني

متلاطم الإحساس بقلم الراقي د.جميل أحمد شريقي

 متلاطم الإحساس 

==============

متلاطمُ الإحساسِ في محرابي 

            مستسلِمٌ والحزنُ ملءُ إهابي

في داخلي نارٌ تُذيبُ حشاشتي 

              وبرودةٌ في همّتي وشبابي

حيرانُ رغمَ قناعتي وعقيدتي 

              أجترُّ قاموساً من الأوصابِ

حَذرٌ وأعلمُ ما يكونُ تهوُّري 

           وصراحتي ضَربٌ من الأتعابِ

مُتنقِّلٌ بينَ المواجِعِ والرُّؤى 

                باكٍ برُغمِ تبسُّمي الكذّابِ

أسري معَ الليلِ البهيمِ بحُرقتي 

              والصبحُ يطلعُ بارزَ الأنيابِ

أصبحتُ وحدي في جماعةِ غُربتي 

                مُتَجمِّعاً والهمَّ بينَ ثيابي

(ماعُدتُ أعرفُ أينَ تهداُ رحلتي)

          كالتائهِ الحيرانِ وسطَ ضبابِ

مازلتُ أصرخُ والرمالُ تحوطُني 

        فيضيعُ صوتي مُتعِباً أعصابي:

حتّامَ أسرعُ والبلادُ بلاقِعٌ؟

        (وبأيِّ أرضٍ تستريحُ ركابي؟)


(غابَت وجوهٌ كيفَ أخفَت سِرَّها؟)

            عني كعاذلةٍ وراءَ حجابِ ؟

ومضَت وما تركَت لقلبي خفقةً

          كالطيفِ يعبرُ سارقَ الألبابِ

ناديتُ من وَلَهٍ أخاطبُ حيرتي 

         متسائلاً عن رفقةٍ وصِحابِ

مُستفسِراً عمَّن تراخى عهدُهم 

         وعنِ الكرامِ وبُخلِهِم بعتابِ 

ردَّ الصدى بالصمتِ كلَّ تساؤلي 

           فشعرتُني في لُجّةٍ وعُبابِ

أينَ الجوابُ على صفيحِ تساؤلي؟

 (هربَ السؤالُ.. وعزَّ فيهِ جوابي)

==================

بقلمي 

د.جميل أحمد شريقي 

( تيسير البسيطة )

   سورية

لقاء على الخابور بقلم الراقي يوسف أحمد حمو

 لقاء على الخابور


يومَ كنا على الخابورِ نلهو 

طارَ قلبي فرحاً وطربا 

كأننا في بساتينِ العشقِ 

نقطفُ الرمانَ والعنبا 

تركضينَ ..أركضُ خلفكِ 

كم يحلو معكِ اللعبا 

الثلجُ من بياضِ وجهكِ 

تحاكي حسنكِ الشمس والشّهبا 

أبدعَ الخالقُ في رسمكِ 

كأن الله للأرض مثلكِ ما وهبا 

 ليتني كنتُ هذا الذي تحبينهُ 

و ياليت نصف عمري قد ذهبا 

يوم أخبرتني أنك قررت 

أُحسُّ أنّ أجلي اقتربا 

بين الفراش يئن قلبي وجعاً 

لا تكوني أنت لموتي سببا 

القتلُ حرامٌ في ديننا 

كأنك تقتليني في رجبا 

كطائرٍ غرد سنين في حضني 

ثم أحرق كل ما عندي واغتربا 

كم نال قلبي من عذاب حبك 

لكن ما ملّ منك وما تعبا 

أفنيتُ عمري لأجلكِ

آهٍ من قلبك وا عجبا 

أعاني قسوة حبك وحيداً 

أكملي معي لا تنسحبا 

أبداً ما قط أخطأتُ بحقك يوماً

وإن أخطأتُ مرفوعٌ عني العتبا 

لأن حبك جاوز الفضاء 

جاوز السحبا 

أدعوكِ محبوبةَ الروحِ تعالي 

أفرش لك الأرض ذهبا 

تعالي واحضني قلبي مرةً 

قولي سآتي ولو كذبا 

دعيني أراك يوماً 

أُقبلُ العين والهدبا 

وامسحُ الحزن عنك 

أُلامس ُ وجهكِ الرّطبا 

سأحفظ هذا الودّ

أجعلهُ تاريخاً مثلهُ ما كُتبا 


يوسف أحمد حمو - سوريا

عودة أنفاس بقلم الراقية سلوى لحراش

 "عَوْدَةُ أَنْفَاسْ"


مَا دَهاكَ .. وَمَنْ دَهَاكْ ؟!!

أَحَقًّا تُرِيدُ الْبِعَادْ..

أَلَا تَدْرِي.. أَوْ تَفْهَمُ أَنَّكَ نَفْسِي؟!!

وَأَنَّ رُوحِي فِي هَوَاكْ

أَوَلَمْ تَعْلَمْ حَتَّى الآنْ ؟!!

إِنَّا بِأَرْوَاحِنَا سِيَامْ !!

سِيَامْ ..

فَصَلَتْ بَيْنَ عُيُونِنَا الأَقْدَارْ

لَكِنْ لَا عَلَيْكَ .. لَا عَلَيْكْ ..

دَعْكَ مِنْ هَذَا .. وَذَاكْ

تَعَالَ .. تَعَالَ هُنَيْهَةً بِجَانِبِي

وَاقْتَرِبْ رُبَّمَا يَتَغَيَّرُ حَالُنَا لِحَالْ ..

انْظُرْ هُنَاكَ نَعَمِ انْظُرْ !!

مَاذَا تَرَى..؟

أَلَيْسَتْ تِلْكَ شَجَرَتُنَا

بِالْأَمْسِ كَانَتْ بُرْعُمًا بِالْمَشْتَلْ

وَهَاهِيَ الْآنَ الدَّوحَةُ الْمُثْمِرَهْ

وَافِرَةُ الظِّلاَلْ

تَذَكَّرْ فَقَطْ.. تَذَكَّرْ..

كَمْ كُنَّا هُنَاكَ.. وَهُنَاكْ

نَرْتَمِي تَحْتَهَا لَيَالٍ طِوالْ

نُدَندِنُ وَنُناجِي الْبَدْرَ فِي سَمَاهْ !!

هُنَاكَ تَحْتَ النُّجُومْ.

كَمْ كُنَّا مِثْلَهَا نَحُومْ.

كُنْ مَعِي مِثْلَهَا أَرْجُوكْ

لَا أُرِيدُكَ خَرِيفًا

أَعْشَقُكَ رَبِيعًا

رَبِيعًا تَزْهُو بِهِ الزُّهُورْ


            سلوى لحرش 

     . المغرب

عام من الخذلان بقلم الراقي عبد الحبيب محمد

 عام من الخذلان


وليل أرخى فوقنا ألف ذل 

ويستحلي المذلة والعقابا


مضى بالحقد يطلبنا بثأر

ولا يخش الملامةو العتابا


وقد تلفت بحسرتها نساء

وتقتات الدموع مع النحيبا


وكم من حمامة لاحت فناحت 

رمى في دربها البغي الخطوبا


ولم تستنشق الفجر سلاما

وكلنا مع الحمامة قد أصيبا


لم ما زلنا نبحث عن سلام

إلى أوطاننا ظل الدروبا


لم لا نصنع النصر صمودا

وتزيل شمسنا عنها الحجابا


فريح الظلم قد هبت هبوبا

وأشعلت في روابينا الحروبا


وسحائبها تمطرنا بنار

وقد تركت منازلنا خرابا


وفي أوطاننا عاثت فسادا

تدك شمالنا مع الجنوبا


أعيروني لأسئلتي جوابا

فإن الصبر أوشك أن يذوبا


بكت عيني على طفل رضيع

يموت بجوعه حُرم الحليبا


فقد ضِقتُ من الدنيا وهبت

مآسيها على قلبي هبوبا


دعوا ثوب المذلة واستفيقوا

فثوب الهون أمطرنا عذابا


مضى عام وأيام تليه

ولم تجد العذارى لها مجيبا


وغزتنا مع بيروت أضحت

تشق من مآسيها الجيوبا


تسألني ولم أعرف جوابا

تَلِفنَ بكاً وحالهما عجابا


بقلم: عبد الحبيب محمد

ابوخطاب

اعذريني بقلم الراقي أسامة مصاروة

 أُعْذُريني

أُعْذريني لمْ أَعِدْ أَكْتُبُ شِعْرا

لمْ أَعُدْ أُحْسِنُ حتى اليومَ نَثْرا

مُنْذُ نوحٍ شُلَّ قلبي شُلَّ عقْلي

فاعْذُريني إِنْ غدا الْوجْدانُ قفْرا

كيْفَ لي في ظِلِّ غزْوٍ واحْتلالِ

وَشُعوبي في اختلالٍ واعْتِلالِ

كيفَ لي أّلّا أرى تقْتيلَ شعْبي

وأرى قومي بِقَتْلي لا يُبالي

قبلَ نوحٍ كُنتِ إلْهامي الجميلا

ونسيمًا يُنْعِشُ الْقلْبَ الْعليلا

كُنتِ حُبّي وَغرامي وَهُيامي

كُنْتِ لِي غيْثَا وعيْنًا سلْسَبيلا

أُعْذُريني مُحْبَطٌ جِدًا فؤادي

واكْتِئابي بعْدَ نوحٍ بازْدِيادِ

إخوتي الْيَوْمَ يبادونَ جميعًا

بِيَد الْحُكامِ دَعْمًا للْأعادي

هُمْ عبيدُ الْغَرْبِ والْغرْبُ لِنَذْلِ

وشعوبُ الْعُربِ مِنْ جُبْنٍ بِذُلِّ

كيْفَ لي أنْ أهتدي للشِّعْرِ حتى

أَتَغَنّى وَنِياطُ الْقَلْبِ تَغْلي

أُعْذُريني إنَّ قلبي يَتَداعى

فانْزَعوا الأَلْفَ قناعًا وَقِناعا

عَرَبٌ أنْتُمْ لُعِنْتُمْ وخَسِئْتُمْ

بَعْدَ أنْ صارَتْ أراضيكُمْ مَشاعا

إنَّ ذمّي قَدْ يراهُ الْبَعْضُ مَدْحا

فمليكُ الْعُرْبِ لا يَفْهَمُ قَدْحا

فعَديمُ الْعِرضِ لا يخشى السِّبابا

بلْ يرى في التَّقْريعِ والتَّقْبيحِ رِبْحا

أُعْذُريني لا تَلوميني كثيرا

الْعني الْكُلَّ مليكًا أوْ أميرا

وَرَئيسًا فاسِدًا بلْ وعميلا

إنَّ لي في الًصَّدْرِ قلْبًا وَضميرا

أُعْذُريني ما لنا غيْرُ الكِفاحِ

ولِشيخِ الْعُهْرِ فصْلٌ في النِكاحِ

سُنَنٌ قدْ أصبحتْ للذّلِ عُذْرا

خُطَبٌ تدعو لِصَمْتٍ وانْبِطاحِ

قدْ أرادَ الرَّبُّ أنْ تَحْكُمَ شَعْبا

هلْ أرادَ الرَّبُ أنْ تَظْلِمَ عُرْبا

وَتَخونَ الْعَهْدَ كيْ تُنْقِذَ عرْشا

كيفَ لا تُدْرِكَ قدْ أغْضَبْتَ رَبّا

أَيُّ الْحاكِمُ كُرْسِيُّكَ يبقى

حينما الْاُمّةُ تحيا لا لِتَشْقى

إنْ تَبِعْ عِرْضَكَ للْأَغرابِ طوْعًا

هل ستنجو مِن عقاب الرّبِ حقّا

لي سؤالٌ رُبَّما يبدو بسيطا

فَأنا لسْتُ خبيرًا أوْ مُحيطا

يا زعيمًا لا يرانا لِمَ تبْدو

عِنْدَ أغرابٍ يتيمًا أو لقيطا

هلْ إذا أَجْرَيْتَ اسْتِطْلاعَ صِدْقِ

دونَ أنْ يخشى الأهالي ضَرْبَ عُنْقِ

يا تُرى هل سيَقولونَ مديحًا

أمْ سَتَهْوي في خراءٍ دونَ طوْقِ

أُعْذُريني قدْ طغى الْحُزْنُ عَليّا

رُغْمَ أنّي كنتُ مِنْ قبْلُ شَقِيّا

إنّما ذُلّ بني قوْمي رَماني

وَأنا ما عُدْتُ يا ويْلي فَتِيّا

مجْدُكُمْ يا عُرْبُ في هذا الزمانِ

صارَ طيْفًا مِنْ غُبارٍ أوْ دُخانِ

يا نبِيَّ اللهِ ما قوْلُكَ فينا

رُبَّما قلْبُكَ يبكي في الْجِنانِ

أَيُّها الْحُكامُ أغبى الأغْبياءِ

يا رُموزَ الْعُهْرِ فينا والْبَغاءِ

أتَظُنّونَ شعارًا كالْغُبارِ

سوفَ يُنْهي سيْلَ دمْعي وَدِمائي

وَيْلَكُمْ يا عُصْبَةَ الشَّيْطان ويْلا

نَتِنٌ يُرْعِبُكُمْ صُبْحًا وَليْلا

ما لَكُم مِنْ رحْمَةِ الْرّحْمنِ حظُّ

بعْدَ أنْ قُمْتُمْ بِزَرْعِ الأرضِ جَهْلا

ويْلَكُمْ يا سبَبًا في كلِّ داءِ

كلِّ مأْساةٍ لشَعْبي وبلاءِ

بلْ لِقومي من مُحيطٍ لِخليجٍ

لنْ تَفِرّوا خلْفَكُمْ ربُّ السماءِ

أُعْذُريني إنْ بدا الوصْلُ بعيدا

واعْذُريني إنْ غدا القلبُ شريدا

ويْحَ قلب

ي بَلَغَ الْهمُّ التراقي

بَعْدَ أنْ صِرْتُ غريبًا بلْ طريدا

د. أسامه مصاروه

عودة المسافر بقلم الراقي محي الدين الحريري

 فـي الـبعيد الـبعيـد علىٰ حفـافـي الأفق ، حيث تلتقي السماء والبحر. ثمـة مـركب صغير ، ذو شراع بلون قوس قـزح ، يـمخر عبـاب الـماء وتـتقاذفــه الأمواج الصاخبة .. أتراه مركبك أنت ؟

أتـراك عـدت بـعد أن أنهكـك الـترحال إنـي لا أزال علىٰ الـعهد أنـتظـر !!


عــودة الــمــسـافــر

--------------------------

في البعيد على شواطئٍ لازوردية

        تجوب البحار قوارب غير مرئيـة

ثـمـة شراع بـلون قـوس قـزح يمـ

       ـخر عباب الأزمان البعيدة الأزلية

تحت رحمة الأقدار منفردا يبحـر

       في غياهب أمواج بحر سرمديـة

 وكـأنـه يـرسم في الأفـق طرقًـا

     للآعـودةِ مـن رحلـة أخيرة أبـديـة

هناك حيث يلتقي الماء بالسماء

        فيبتلعان شعاع الشمس الذهبية

والـغيوم تـجوب دروب الـسماء

       تغسل صواري القوارب المرمريـة

وعلىٰ أعتاب الشوق حبيب لي

       أنهكه الترحال بمغامرات عنجهيه

فـتـراه .. أول مـن يـصـل فـي

       الأفق .. كـعرجون نخلـة قـدسيـة

يـُدرِجُ بين الأشرعة الخفـاقـة

       بـقـايـا أعلام بـحـروف قـرمـزيـة

في النهار يسابق الشمس وفي

       الليل يتسلل تحت القبة الـقمريـة

والـقـمـر يـكاد يـلامس بشغف

       صواريـه بأضواءٍ .. لؤلؤة فضيـة

وصوته بالحداء يسبقه يشنف

      آذان الليـل .. بـاغـانـيـه السحريـة


                      محي الدين الحريري

في ضيافة الشتاء بقلم الراقية رانيا عبد الله

 في ضيافة الشّتاء


يا شتاءَ القلبِ، ما أقسى وفائكَ

أنتَ طعنةٌ غائرةٌ في عمق الفؤادِ

أحببتُكَ حينَ كنتَ مَشرقَ الأحلام

والآنَ، كلُّ ما فيكَ يؤذي العبادِ


أتذكّرُ كيفَ كانت أيامي تُزهرُ

تحتَ دفءِ شمسكَ، تُنسيني كلُّ الآلام

لكنَّك، يا شتاءَ، أتيتَ بكأسِ أحزان

تجرعتها بمرارةٍ، وتركتني في الظلام


أقفُ في شرفتي، أمدُّ يدي للمطرِ

أحاكي السّماءَ، أُبكي وأروي الحكايا

قلبي كالسحبِ، مُمتلئٌ بالدّمع

والأمطارُ تنهمرُ، تُغسلُ جراحي


يا فصلَ الهطول، كم تحملتُ من وجعٍ

طعناتُكَ تزرعُ الشوكَ في الأعماق

أحتاجُ عمرًا كاملًا لأشفى من الألم

وقد أظلُّ هاهنا، سجينَ الدّمعِ والأحلام


فلتكن لي من بعدِكَ أيّامُ ربيعٍ

تحملُ الأملَ، وتعيدُ النبضَ إلى الحياة

عسى أن تُشرقَ شمسُ الفرحِ من بعيد

وتغسلَ عواصفُ الشتاءِ كلَّ الآهاتِ.


----رانيا عبدالله----

إلى أن نلتقي بقلم الراقي عبد العزيز أبو خليل

 إلى أن نلتقي


شَرَفُ الشهادةِ ناله السِّنوارُ

شَرَفٌ عظيمٌ إنَّها الأقْدارُ


في ساحةِ الميدانِ كانَ شهيدنا

لله درُّكَ أيُّها المغْوارُ


ما ماتَ منْ لله كانَ عطاؤه

بل إنَّهمْ في قدْسنا أزْهارُ


بل إنَّهمْ رمْزُ الرجولةِ والفدا

فدماؤهم طَهُرتْ بها الأقْطارُ


هذا الذي نَشَرَ القضيَّة في الورى 

فتَبَدَّلتْ منْ نشْره الأفْكارُ


هذا الذي بَذَلَ النَّفيسَ لقومه

فتحطَّمتْ منْ عزْمه الأسْوارُ


تلْكَ الشهادةُ يا حبيبي منْحةٌ

سُبْحانَ منْ في عرشه يخْتارُ


سبحانَ منْ مَنَحَ الشهيدَ كرامةً

ومكانةً يحظى بها الأبْرارُ


فانْعمْ بها يا منْ ورثْتَ محمداً

ثَمَنُ الشَّهادةِ صُحْبةٌ وجوارُ


بلِّغْ سلامي للرسولِ وصحْبه

ولمنْ على درْبِ الشهادةِ ساروا


يا قدْسُ صبْراً فالدماءُ زكيَّةٌ

منْ جادَ فيها اسْمه السِّنوارُ


عبدالعزيز أبو خليل

شغل الروح بقلم الراقية رفا الأشعل

 شغلَ الرّوحَ ..


اعترى القلبَ هيامْ

صار ليلي ألفَ عامْ


كيفَ قلبي تاهَ عنّي

مثلهُ صعبُ المرامْ


لامني في الحبِّ صَحْبٌ 

مدنفٌ .. كيفَ ألامْ


لاترى العين سواهُ 

يقظٌا .. أو في منَامْ


حبّهُ قَدْ ردَّ روحي 

فاتركوني بسلامْ


فجرُ أنوارٍ وسحرٍ 

ليسَ يغشاهُ ظلامْ


شغلَ الرّوحَ سباها 

أضرمَ القلبَ هيامْ


لا تذوقُ العينُ نومًا 

أسهرَ العينَ ونامْ


بلّغي يا ريحُ عنّا 

للّذي نهوى السّلامْ


بقلمي / رفا الأشعل

تونس (17/10/24)

على مجزوء الرمل

قدر الفتى بقلم الراقي عبد الرزاق البحري

 قدر الفتى


استنزفي حواء كل جوارحي

وذري الحرارة... الرياح وللمطر

قدر الفتى...

ا

أن يستريح على اللضى...!!!

فتنشقي عطر الحريق من الشرر

ومن الشذا المتشنج الأعصاب

ساعة بوحه...

وحي الأسى... وأريج أبخرة العمر

                                ******

باب المدينة موصد...

والراية البيضاء ماانتصبت...على

جبل الحجر...

قدر...قدر

بعنان...يسألني المطر

فالعشب جاف...

والمزارع أقفرت؟.

والضرع شح ولم يدر

قدر...قدر

أهب الثرى لجماجم...

نسي الزمان قبورها

وأريجها وعطورها...

لفظ الخريف بخورها

وأبى الزمان لها... أثر

،. ,******

قدر... قدر

بعنان... يسألني المطر

فاستنزفي... ياعشبة

بين القبور تأنقت

خضراء تسألني المطر

استنزفي...

دمي المباح فلم يعد

في الأمر.... سر..../.


الشاعر : عبدالرزاق البحري

           تونس

عذرا وآسف بقلم الراقية أمينة الفرارجي

 عذراً ... وآسف

إن صمتَ الحرف.. ومات

 لم أكتب اليوم..

لا طاقة لي بمسك القلم


خلع البعض عني تاجي

وصادروا قلمي


وتركوني .. وكشفوا رأسي

جلست أكتب .. رفض القلم الانصياع

وترك يدي ... ورحل مغاضبا


لاقوة لي.. ولا قرار

مملوء القلب .. وعقلي يردد

ماذا أقول..؟؟؟


ذهبت نقاط الحروف

وعلامات الترقيم...

تحتاج الأفكار إلى.. ترميم


لم يبق سوى علامات الاستفهام

والتعجب..!!! والقلق


انتابني خوفٌ من الورق

بعد أن كان رفيق الرحلة.. والألق


وجلست أحدث نفسي

وتبادلت وقلمي الأدوار

هو ذا يفكر..ولا يكتب


وجلست أبكي المدادالمسكوب 

و الباقي من الدفاتر ..

وقصاصات الورق..


(أمية الفرارجي)