الخميس، 17 أكتوبر 2024

لقاء على الخابور بقلم الراقي يوسف أحمد حمو

 لقاء على الخابور


يومَ كنا على الخابورِ نلهو 

طارَ قلبي فرحاً وطربا 

كأننا في بساتينِ العشقِ 

نقطفُ الرمانَ والعنبا 

تركضينَ ..أركضُ خلفكِ 

كم يحلو معكِ اللعبا 

الثلجُ من بياضِ وجهكِ 

تحاكي حسنكِ الشمس والشّهبا 

أبدعَ الخالقُ في رسمكِ 

كأن الله للأرض مثلكِ ما وهبا 

 ليتني كنتُ هذا الذي تحبينهُ 

و ياليت نصف عمري قد ذهبا 

يوم أخبرتني أنك قررت 

أُحسُّ أنّ أجلي اقتربا 

بين الفراش يئن قلبي وجعاً 

لا تكوني أنت لموتي سببا 

القتلُ حرامٌ في ديننا 

كأنك تقتليني في رجبا 

كطائرٍ غرد سنين في حضني 

ثم أحرق كل ما عندي واغتربا 

كم نال قلبي من عذاب حبك 

لكن ما ملّ منك وما تعبا 

أفنيتُ عمري لأجلكِ

آهٍ من قلبك وا عجبا 

أعاني قسوة حبك وحيداً 

أكملي معي لا تنسحبا 

أبداً ما قط أخطأتُ بحقك يوماً

وإن أخطأتُ مرفوعٌ عني العتبا 

لأن حبك جاوز الفضاء 

جاوز السحبا 

أدعوكِ محبوبةَ الروحِ تعالي 

أفرش لك الأرض ذهبا 

تعالي واحضني قلبي مرةً 

قولي سآتي ولو كذبا 

دعيني أراك يوماً 

أُقبلُ العين والهدبا 

وامسحُ الحزن عنك 

أُلامس ُ وجهكِ الرّطبا 

سأحفظ هذا الودّ

أجعلهُ تاريخاً مثلهُ ما كُتبا 


يوسف أحمد حمو - سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .