الخميس، 17 أكتوبر 2024

في ضيافة الشتاء بقلم الراقية رانيا عبد الله

 في ضيافة الشّتاء


يا شتاءَ القلبِ، ما أقسى وفائكَ

أنتَ طعنةٌ غائرةٌ في عمق الفؤادِ

أحببتُكَ حينَ كنتَ مَشرقَ الأحلام

والآنَ، كلُّ ما فيكَ يؤذي العبادِ


أتذكّرُ كيفَ كانت أيامي تُزهرُ

تحتَ دفءِ شمسكَ، تُنسيني كلُّ الآلام

لكنَّك، يا شتاءَ، أتيتَ بكأسِ أحزان

تجرعتها بمرارةٍ، وتركتني في الظلام


أقفُ في شرفتي، أمدُّ يدي للمطرِ

أحاكي السّماءَ، أُبكي وأروي الحكايا

قلبي كالسحبِ، مُمتلئٌ بالدّمع

والأمطارُ تنهمرُ، تُغسلُ جراحي


يا فصلَ الهطول، كم تحملتُ من وجعٍ

طعناتُكَ تزرعُ الشوكَ في الأعماق

أحتاجُ عمرًا كاملًا لأشفى من الألم

وقد أظلُّ هاهنا، سجينَ الدّمعِ والأحلام


فلتكن لي من بعدِكَ أيّامُ ربيعٍ

تحملُ الأملَ، وتعيدُ النبضَ إلى الحياة

عسى أن تُشرقَ شمسُ الفرحِ من بعيد

وتغسلَ عواصفُ الشتاءِ كلَّ الآهاتِ.


----رانيا عبدالله----

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .