*نسيان و امتنان*
شكرا لأنك لم تعد حبيبي
شكرا لأنك حزمت حقيبة الأكاذيب
و رحلت إلى مدائن النسيان
فعاد زماني إلى أحضان الأوطان
و وُلدت شمس عمري
من رحم المغيب
شكراً لأنك علقت ذكراك
على مشجب الغربان الغرابيب
فغدت أغنيات هواك
نعيق و نحيب
و غدت كل المكاتيب
التي كنت أقرأها لألقاك
كالرجل الغريب
حروفها مخضبة
بحناء حواء
من الأمس القريب
و دفتر ربيعها
ملطخ بشتاء المشيب
شكرا لأنك علمتني
أن الهيام كأوراق اليانصيب
و قد كنت في ملهى الهوى
طفلة لا تتقن الخداع و الألاعيب
كل أوراقي بتلات الندى
و كل رهاناتي تغاريد الغزل
على ثغر العندليب
شكرا لأنك لم تعد حبيبي
فصار كل الكون حبيبي
د. علياء غربال (تونس)