............... ( ارحَم حَسُودَكَ ) ...............
لَا تَحسَبَنَّ الْقَـلْـبَ يَـخـفَـىٰ دَاؤُهُ
فَشَكَـاتُـهُ تُـوشِـي بِـهَـا الْأَعـضَـاءُ
وَالضِّغنُ جَمرٌ فِي صُّدُورِ خُصُومِنَا
فَـهُـمُـ سِـقَـامٌ والـسَّـقَـامُ بَــلَاءُ
وَلَتُوشِيَنَّ وُجُوهُـهُـمْ بِـقُـلُـوبِـهِـمْ
مَهـمَـا أَبَـىٰ حُـسَّـادُنَـا أَو شَـاؤوا
فَارحَم حَسُودَكَ أَن يَرَاكَ مُنَـعَّـمًـا
فَيُصِـيـبُـهُ بِـكَ حَـسـرَةٌ وَشَـقَــاءُ
سِيمَا الْحَسُودِ إِذَا سُرِرتَ تَجَـهُّـمٌ
وَتَــهَــلُّــلٌ إِن سَــاءَكَ الـــضَّـــرَّاءُ
وَرَخَاءُ حَالِـكَ يَـعـتَـرِيـهِ بِـشِــدَّةٍ
وَزَوَالُـــهَــــا أَلَّا يَــــدُومَ رَخَــــاءُ
وَيَلُـوكُ عِـرضَـكَ أَو يُـقِـرُّ مَـذَمَّـةً
وَإَذَا مُـدِحــتَ فَــأُذْنُــهُ صَــمَّــاءُ
وَيَعِيبُ خُلْقَكَ عِـنـدَهُ مَـحـمُـودُهُ
وَيَعِـيـبُ خَـلْـقَـكَ صِـحَّـةٌ وَبَـهَـاءُ
فَالْحَزمُ فِيـكَ تَـسَـلُّـطٌ وَتَـحَـكُّـمٌ
وَاللِّـيـنُ ضَـعـفٌ وَالْـحَـيَـاءُ رِيَـاءُ
وَالْقَصدُ بُخلٌ وَالسَّخَاءُ سَـفَـاهَـةٌ
وَالْبُعدُ عَن صَحبِ الذُّنُوبِ جَفَـاءُ
وَالْحُسنُ فِيكَ دَلِيلُ نَشأَةِ مُترَفٍ
وَشُمُوخُ نَـفـسِـكَ عِـنـدَهُ خُـيَـلَاءُ
تَبدُو نُيُوبُ الْخُبثِ مِن بَسَـمَـاتِـهِ
فَـكَـأَنَّـهُ مِـن سُـمِّـهَـا الـرَّقـطَــاءُ
وَتَرَىٰ قَذَاةَ الْعَينِ فِيـكَ عُـيُـونُـهُ
وَهَي الَّتِي عَن شَـيـنِـهِ عَـمـيَـاءُ
فَإِذَا ابتُلِيتَ بِهِ فَـكُـن مُـتَـغَـافِـلًا
فَدَوَاءُ نَفسِ الْـحَـاسِـدِ الْإِغـضَـاءُ
_______________________________
أسامة أبوالعلا