لِلهِ دَرُّكَ أَيُّهَا المقاوم
بقلمي د. حسين موسى
لِلَّهِ دَرُّك أَيُّهَا ال ط فا ن مَاذَا فَعَلْتَ فالتَّطْبِيعُ
فِي مَحَطَّتِه الْأَخِيرَةِ وَكُنَّا سَنُصْبِحُ الْقَطِيعَ
فَجِئْتَ هَادِراً إذْ انْقَطَعَتِ الْأَسْبَابُ مِنْ أَهْلِ
الأَرْضِ فَأَجَابَتِ السَّمَاء وَأَذْهَلَتِ الْجَمِيعِ
وَكَادَتْ قِرَبُ دِمَائنَا تَمْتَلئ صَاخِبَةً فَتَجَمَّعَتْ
فِي الصَّخَب أَرْوَاحُنَا تَنْهَضُ مِنَ الصَّقِيعِ
وَمَا كَادَ فُلْكُ الطُّوفَانِ يُبْحِرُ هادرًا حَتَّى
انْقَلَبَتْ كُلُّ الْحِسَابَاتِ وَأَعْيَاهَا التَّجْمِيعُ
وَمَا عَادَ جَسَدُنَا كَعْكَةَ عِيدٍ تُهْدَى فَتَثلَّمَتْ
سِكِّينُ الْجَزَّار الَّتِي لَنْ يُجْدِيهَا التَلْمِيعً
فَلَا تَحْسَبَنَّ إنْ طَالَ الْمَوْتُ بِنَا قَدْرًا أَنَّنَا
هَلَكْنَا بَلْ التَّأْكِيدُ لسُقُوطِ كُلِّ المَشَارِيعِ
وَتَجَرَّعَ الْجَمْعُ كَأْسًا طَالَمَا شَرِبْنَا مُرَّها
فَلَنْ يَهْنَأوا الْيَوْمَ وَطَعَامَهُمْ مِنْ ضَرِيعٍ
فَلَا تَسْتَعْجِلَن الْفَتْحَ يُمَحِّصُ اللهُ عِبَادَهُ مَنْ
كَرِهَ انْبِعَاثَهُمْ وَمَنْ لَهُمْ يَدٌ فِي التَّجْوِيعِ
وسَتكُونُ لِلْمُؤْمِنِين السُّبُلُ سُنَناً وَتَكُون
الْمَعْرَكَةُ الْكُبْرَى وَهَزِيمَة الْجَمْع المُرِيعِ
فَلَا تَهِنُوا وَتَحْزَنَوا أَهْلَ الطُّوفَانِ إنَّهُ أَمْرُ
اللَّهً قَدْ أَتَى فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ إِنَّهُ لَكُمْ سَمِيعُ
فَخُذُوا بِالْأَسْبَابِ يُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ رَشَدًا
فَأَحَاط اللَّهُ بِمَكْرِهِمْ وَسَيَكُون السُّقُوط سَرِيع
فَلَيْسَ الطُّوفَانَ كَلِمَةً بَلْ هُوَ فِعْلُ أُمِّةٍ يَسْعَى
نَورُ الله فِيهِمْ مِنْهُمْ الشَّهِيدُ وَلِلْاخَرَيْن تَقْرِيع
كَانَ أَهْلُهُ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ فَأَعَدُّوا لَهُ مَا
اسْتَطَاعُوا مِنَ الْعُدَّةِ وَتَوَكَّلُوا عَلَى اللهِ الشَّفِيع
د. حسين موسى
كَاتِبٌ وشاعر وَصَحَّفي فِلَسْطِينِيّ. .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .