مقبرة الغرباء
بعيدا......
على ربوة في العراءْ
يُهوّمُ الضّباب والذّبابْ
يرقد أهليَ الفقراءْ..
قبورهم قصورهم خرساءْ
شواهد عفّرها التّرابْ.
توضّؤوا فأحسنوا
تحنّطوا بالصّبر
تساندوا.....ناموا بلا عشاءْ
إلى السّما عيونهم
والحلم بين الأضلعِ
ما ودّعتهم أدمعي
لكنّني وقفت في العراءْ
قلبي على أسمالهم من عضّة الشّتاءْ
هناك بين قصّة وغصّه
ناديتْ :
دلمونْ........يا دلمونْ*
ما نصيب هؤلاء من الجرار والأنهار والعيونْ ؟
وهل تمرّ من هنا عشتارْ؟*
فينبت الرّبيعْ؟
ما ضرّ يا عشتار
لو مسحتِ بالجناحْ
لفحة الصّقيع....؟؟؟؟
ترفّقي أيّتها الرّياحْ
وضمّدي الجراحْ
لعلّ من أحلامهم ينبثق الصّباحْ.
* دلمون: أرض الخلود عند البابليّين
* عشتار: آلهة الخصب في بلاد الرافدين
الأستاذ فرج بن نصر. تونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .