الثلاثاء، 9 أبريل 2024

من مذكرات جد بقلم الراقية فاطمة حرفوش

 "من مذكرات جدٍ "

                    

                    بقلم فاطمة حرفوش 


وحيداً أمضي 

قطار العمر مضى سريعاً

على سكة أيامي  

وأوشكت رحلتي على النهاية

وشمسي على الأفول 

صقيع يلتحف أيامي

المتبقية ويذهب بكلي

ويشد وثاقه حول عنقي 

وحيداً أتسكع في شتاءٍ قاسٍ 

بعد أن أسقطت رياح

الخريف كل أوراقي 

ونام البرد في حضني 

لاربيعاً بعده .. سيأتي 

أمضي الهوينا لا رفيقاً 

معي يشاركني دربي

سوى عكازٍ يسند بعضي

هرمت أيامي وطالت

يد الشيب روحي 

ووهن جسمي

ومس برد الوحدة قلبي

أنا وبيتي لا أحد سوانا

أمضي إليه متعباً 

فيتهاوى عزمي 

بيتي يشبهني وأنا 

أشبه بيتي 

فأنا وهو ندنو سوياً

من حافة القبر .

حين يتحدى الرصاص بقلم الراقي وديع القس

 حبّ يتحدّى الرصاص ..!!.؟ شعر / وديع القس

حبيبتي :

عندما أرى وجهك ِ

أُؤمنُ بالنّهايات ِ

السّعيدةْ ..

**

وعندما أغوصُ في سحرِ عينيك ِ

أرى الوجودَ نورا ً

يتجمّرُ بالأمل المنشود ِ .. ليحرق

ظلام الموت ِالمخيّم ِ

في غِلِّ العقيدة ..

**

وعندما أحلمُ في شفتيك ِ

أسرع ُ جاثيا ً

إلى الأقلام ِ والأوراق ِ

لأدوّنَ لك ِ من مداد ِ الدّم ِالمُراق ِ

معاني الحبِّ المدفون

تحت الأنقاض ِ في أحلى

قصيدةْ ..

**

وعندما أصغي لدقّات ِ قلبك ِ

المصبوغ ِ بلون ِ الحدادِ

أسمعُ معه ُ

أصواتَ آمال ٍ تشعُّ

من تحت الرّمادِ

لتبعثر َ بحنينها كلّ أفكارِنا

البليدة

**

أراقبُ الشّفق َ حين َ ينبلج ُ

وأُراقب ُ الغسق َ حين َ يندرج ُ

وبين َ هذا وذاك

رسمت ُ لك ِتحتَ جمر ِ القلب ِ

خارطة ً سرمديّة َ العشَق ِ

دون ِ سور ٍ

أو حديدة

**

أيا قلب ُ..؟؟

أتلفت َ لحمي وجلدي

وهمّشت َ عظامي

ألا ترنّمَ في الّليل ِ ذكريات

العشق المهجور ِ

لتكوي جراحي وآلامي .؟

وتُبقيني سجينا ً

في كهف ِ ذكراها

الطّريدة ..

**

حبيبتي

صغيران ِ كنّا وكبرنا

بريئان ِ كنّا وعشقنا

واخترتُ طريق َ الجحيم من أجلك ِ

وأحرقتُ كلّ فصول حياتي من أجلك ِ

ومن أجلك ِ

تراني في عذابي وحريقي

جنّة الإنعام الرّغيدة

**

حبيبتي

الحبُّ ليس بريئا ً كما نراهُ

في لقاءات ِ الحمام

فالوحشُ يسكنُ في داخله ِ

ليكشفَ أسرارَ الكره

والموت الزّؤام

وفي أعماقه تتغلغلُ براكينا ً

من نيران

وتعمي البصيرة َ والأبصار َ

والضمائر والوجدان

وتسحق ُ كلّ أفكار ِ المفاهيم ِ

السّديدةْ

**

الحبّ ليس بريئا ً كما تمارسه

طيورَ النّورس ِ فوقَ

أمواج ِ البحارْ

الحبُّ يا حبيبتي صار َ

عنوان َ حروب ٍ وزلازل ٍ

ودمارْ

واطفال ٌ سرقتها وحوش العتم ِ

وباعتها رخيصا ًللسماسرة

والتّجارْ

تحت قوانين ِ الجهل ِ

العنيدة

******

في الحبُّ يا حبيبتي أنا وأنت ِ

شريكانْ ..

وانا وأنتِ به محترقانْ ..

في الأفراح ِ والأتراح ِ

والآلام ِ

والأحزانْ

**

وعندما نغنّي أنشودة َ الحبِّ

يجب أن تسرقها كلّ القلوب ِ

المزيّنة بالضمير

والوجدانْ..

**

حبّنا يا حبيبتي

حين نعشق ُ التّرابَ والأطيار َ

وزهور ِ الياسمين ومعها

البيلسانْ..

وحين َ تبكي ضمائرنا

على الطّفولة ِ الجائعة ِ

على أرصفة ِ الأخوّةِ والعمومة ِ

المتخمة ِ بالذلِّ

والهوانْ..

**

حبّنا يا حبيبتي

صوتُ مئذنة ٍ تدعو للسّلم ِ الصادق

في الآذان ْ ..

ونفحةُ حبٍّ تصدرُها أجراس

الكنائس ِ .. وتتلوها

جوقات ِ الرّهبانْ..

وصرخة ُ معبد ٍ.. حينَ تلوي عنق

التّمييز المقرف ما بين َ

الأعراق والألوان ِ

والأديانْ ..

**

حبّنا يا حبيبتي

عناق منجل ٍ ثائرٍ

يحصد ُباقات َ السّنابلْ

وعرقٌ يتفصّد كحبّات ٍ قرمزيّة ٍ

من جبينِ العامل ِ المنهوك ِ

في عتم ِ المعاملْ

ليسمعنا نغمات َ مطرقة تتراقص

ما فوق َ السّندانْ ..

**

حبّنا يا حبيبتي

حينما نقدّس ُ بطنَ المرأة ِ الحامل ِ

بالمولودْ

وهي تحسب ُ الشّهور َ والأيام َ

لوقتها الموعودْ

وحين نلاقي سجين َ الرأي ِ

وقدْ تكسّرت من يديه ِ

السّلاسل َ والقيودْ

ليقول َ كلمته الحرّة

ويصرخُ في وجه ِ

السّجانْ ..!.؟

**

حبّنا يا حبيبتي

صرخات ُ طفلة ٍ نُشلت من تحت ِ

الأنقاضْ

وشفاء ُ معيل ٍ نقذتهُ مباضع الجرّاحين َ

من كابوس ِ الأمراضْ

ليتبدّدَ شبح َ الموتِ بعيدا ًوليبقى

في طيِّ النسيانْ ..

**

حبّنا يا حبيبتي :

ميلاد ُ نور ٍجديد ٍ تتفتّحُ فيه ِ

أحداق َ العميانْ ..

حبّنا يا حبيبتي

ثورة ٌ وعلم ٌ وأمجاد ٌ

ووجدانْ ..

**

وصوتٌ صارخ ٌ للحقّ

في وجهِ الظلم ..وتاريخ

الخذلانْ ..

وخارطة عشق ٍ أبدية

وأسواره .. زهور ٌمن الياسمين ِ المعتّق ِ

والرّيحانْ ..

وحرّاسه .. رفٌّ من الحمام ِالهادل ِ

ما فوق َ الأفنانْ ..

**

وراياتهُ ..

بسمة ُ طفل ٍ يتبسّمْ

وبندقيّة ُ شهيد ٍ ..تتكلّمْ

وتحريرُامرأة ٍ ..تتكرّمْ

ولنصنع َ منهم وطنا ً في

أجملِ حب ٍّ وُجِدَ من

أجل ِالإنسانْ ..!!.؟

**

وديع القس ـ سوريا

عشق طيبة بقلم الراقية بن سعدون مريم

 عشق طيبة 

شديت إليك رحيلي وعزمت على المسير 

بفؤادي العاشق وشوقي نحوك بإلهامي 

سبقت الطيور فى الأكوان ووجداني إليك يطير 

وبالأشواق نثرت حروفي لمدحك هائمة 

وبدموعي أسقي ترابك وأستغيث مثل المستجير 

ووقفت عند باب الروضة بتضرعي 

وبذنوبي وإثمي خوفا من المصير 

وطرقت بابك خجلا بمهجتي ولوعتي 

ودنوت من المحراب وفؤادي إليك يطير 

ياطيبة المجد وعشقي وقبلتي 

رحلت إليك بأدمع الصب الكسير 

وجعلت لك معلما فى وجداني تسكنه 

وروحي تناجيك وحبي لك سفير 

وحملت لك توسلي بشفاعة يوم الوقوف 

عند بابه بوجداني وخوفا من المصير 

ومددت يدي بدعائي وتضرعا لرب السماء 

حاشاك أن يبقى محبك رهن نار السعير 

بقلم الشاعرة الجزائرية 

بن سعدون مريم

وها قد حان للاعمار دور بقلم الراقي عبد العزيز أبو خليل

 وها قد حانَ للأعمار دورُ


هي الدُّنْيا بنا حتْماً تَمُورُ

لها نسْعى لذا دوْماً تجورُ


بلا شكٍّ لنا فيها طموحٌ

على أطْماعها يأتي الغرورُ


سويْعاتٌ هي الدنيا ولكنْ

خيالُ النَّاس في وهْمٍ يدورُ


فَنَحْيا كلّ حينٍ في أساها

فلا مُلْكٌ يدومُ ولا قصورُ


قتالٌ في سبيلِ الوهْمِ هذا

وفي أعْقابه حتْماً قبورُ


متى يا أيُّها المغْرورُ تدْري

أما والله ما فيها سرورُ


لقد سارتْ بنا الأيامُ تجري

وها قد حانَ للأعمارِ دورُ


عبدالعزيز أبو خليل

الوعد بقلم الراقي معز ماني

 **** الوعد ****

كل القلوب تشابهت

في الزيف والحسد

وكلنا يلقي المسؤولية 

على غيره وينتقد

كلنا فاسدون

ولا استثني احد

ماذا اخذنا من النفاق

غير دمار وقهر بلد

اغتربت البلاد فلم يعرفها

اهلها ولم تعرف لهم احد

قالوا لها نحن من يحبك

صباحا مساء 

انت ولا احد

قالت انفعال ايام

وعودة لمعيشة لحد

تعود على الذل

وتغيير قد صفد 

تعودنا بالخذلان

وتجاربنا معه 

لا تحصى ولا تعد

وفي كل مرة لم يزدنا

الا ضمد

واصرار على تحقيق

حلم ذا برق ورعد

ولن ننتظر نصرة 

من احد

من اليوم والى

الابد

البارحة مددنا

ايادينا لكل يد

واليوم نمدها 

لخير سند

ايماننا وعدالة

سماء ووعد ...

*********************

*** معز ماني التونسي ***

عيد في شجن بقلم الراقي سليمان نزال

 عيد في شجن


عيّدتها لكنّها في شجنْ

 أشواقها أعطيتها للوطن ْ

الصمت ُ في عينيها قد رأى

من لهجة ٍ أرسلتها للزمن ْ

من مثلها يا عشقها كالشذى

يا بوحها قد أسرى في البدنْ

ماذا بها يا همسة مرّتْ

في خافق ٍ أنزلتها في سكنْ

ماذا لنا من بعد المصطفى

من جرحنا ترتيلنا مؤتمن ْ

سدّتْ على عنابها بابها

مع عذرها جاء الهوى يمتحمنْ

يا عيدها في غزتي فخرنا

إني أرى غدّارها في رسن ْ !

كيف اختفتْ في رملها ليلة ٌ

و الشمس ُ في فرسانها تحتضن ْ

فلترتفع ْ من نزفها راية ٌ

من يكسر الأصفاد َ لا يرتهن ْ

باركتها ردّت ْ في صلية ٍ

إن الذي منّا فوق الثمن ْ

فلترتفع ْ من زندها نجمةُ

شاهدتها من وهجها في عدن ْ

من شامها من أرزها قدتني

إن المدى في نبضتي أختزنْ

غازلتها قالت لي : اختصرْ

إن الذي في صوتنا يحتقنْ

 

سليمان نزال

أقبلت يا عيد بقلم الراقي أحمد عاشور جمعان قهمان

 أقبلت يا عيد

===========

ما بين نار الأسى والصمت في أفقي

يعانق الحزنُ شطآني ومنطلقي

طافٍ على جذوةِ الأشواق تحسبني

ناجٍ وفي خافقي موتُ من الغَرَقِ

أقبلت يا عيد و الآهات ننثرها 

على المتاهةِ بَيْنَ الصّمتِ والقلقِ

تعلو بنا موجةٌ يكبو بنا وجعٌ

والعينُ تسكبُ معياناً من الودقِ

يمرُّ ضوءُ نهارٍ راحلاً كَسِفَا

ويستبدُّ بنا وهمٌ مع الغَسَقِ

وخطونا مثقلٌ تكسوه حيرتنا

غصنان قد ذبلا في زحمة الطّرقِ

وحلمنا طائرٌ في الجوّ دون هدىً

يعلو علوَّ صقورِ الكونِ و الوَشَقِ

نهرُ النقائض يحيي همَّ غربتنا 

كأنّه دَفَقٌ يقتاتُ من دَفَقِ

بقلمي:احمد عاشور جمعان قهمان

(ابو محمد الحضرمي)

شامخون ونبقى بقلم الراقية ماجدة قرشي

 🇵🇸 شامخون ونبقى 🇵🇸


(شامخون ونبقى) 

غزة ياأمي

وياشموخ أبي

أتطول الرحلةوأنا فيك صبي؟

صُبّار أنا، 

ولستُ نبي. 

كيف ألد الحرف

وأنالم أحبل، عجبي!؟

وكيف يكون النص 

شهيا، وأنا الموؤود

بأي ذنب قُتل أَبِيّْ!؟ 

لاأريد كنايات، 

لاأريد إلا لهبي. 

لاأريد مجازا

وأنا الحقيقي، في تعبي.

غزة ياوجعي، ياوجع

النايات، علقتكِ 

في هُدبي. 

أطل عليك، منّي

وأخفيكِ عن نُدبي

ألقاكِ ، بحبري، وأنت

بالأيسر، عجبي. 

كيف يطل البعض، على كله، ياكل راحتي

وكل تعبي!؟ 

يشيرون لي أن «هُس» في غضبي!! 

وأنا المقتول في صمتي... وفي لهبي.. 


كيف لِمَيْتٍ، أن يُقتل

مرّتين، عجبي!؟ 

ياغزة أحبك

وأصدح بلهبي.. 

لا يوجد حاكم، يوقفني، لا على عرشه الخشبي. 

ولا بجهازي العصبي! 

كل الطغاة، تحت نعالي، بسيفهم الخشبي.. 

ياغزة أحبكِ، وأفديكِ

بدمي، ولهبي.. 

ياأمي، وشموخي، 

وشموخ أبي. 

ياكل من خان، وطبّع، وأذكى لهبي: 

لاتفرحوا كثيرا، فالآتي سيدمّر جهازكم العصبي. 

بقلمي: قرشي ماجدة

(يمامة 🇵🇸فلسطين)

الاثنين، 8 أبريل 2024

تاريخ المجد بقلم الراقية مارينا اراكيليان ارابيان

 تاريخ المجد 


في القلب جُلَّقُ تجري كالدماءِ هوى

وبالوتينِ عراقٌ راق عنوانا


تاريخ مجدٍ يضيع الدهرُ في يدهِ

ترنيمةً ترسمُ الأمجادَ أوطانا


وتستبيحُ من الأيامِ رفعتها

لترسمَ العزَّ فوق الخلدِ أجفانا


أنا العراق الذي أفشى عدالته

من حيثُ كانت بلادُ الناسِ طغيانا


من قبلهِ أبدا ما كان من قِبلٍ

يا أول الكونِ بعد الله إنسانا


إذا ذكرت العلا لابد تذكرهُ 

فرداً يغني الندى والعشق ألحانا


من روحِ أشورَ من كلدان تعرفني 

حضارةُ الأمس أحقابا و أزمانا 


تاريخُ مجدٍ أمات الناسَ من حسدٍ 

بروعةٍ عبقت في الدهرِ ريحانا 


إذا ذكرت العلا لابد تذكره

سماحةً تغرق الأعداء أحزانا 


هذا العراق وهذي قصتي معهُ 

حبٌّ تجذّرَ بالاعماقِ إيمانا


بقلمي 

مارينا أراكيليان أرابيان

Marina Arakelian Arabian

اناديكم بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 أُناديكُمْ


ظَلامُ اللّيْلِ يَعْقُبُهُ النّهارُ

وما أدْراكَ ما تَحْوي البِحارُ

أساءَ لنا التَّخَلُّفُ فانْحَطَطْنا 

وما نَدْري متى يأْتي القِطارُ

خُلِقْنا للعِبادَةِ لَيْسَ إلاّ

وفي تَفْكيرِنا اتَّضَحَ المَسارُ

وأنْتَ كما ترانا في جُمودٍ

ولَيْلُ البُؤْسِ يَرْهبُهُ النّهارُ

أنادي والضّمائِرُ في سُباتٍ

وكيْفَ يُجيبني البلدُ القِفارُ


أناديكُمْ ولا أحداً يُجيبُ

كأنّ الشّمْسَ أغْرَقَها المَغيبُ

تَيَتَّمَتِ العَزائِمُ في بلادي

وحَلَّ اللّيْلُ فانْطَلَقَ النّحيبُ

قَبائِلُ منْ بني عَرَبٍ أُبيدوا

ولمْ يَسْلَمْ منَ الهَلَعِ الطّبيبُ

بِذلِكَ أمّتي أمْسَتْ رَقيقاً

وهذا الحال وطني عَجيبُ

قَبِلْنا بالرُّكوعِ لِغَيْرِ رَبّي

وهذا في ثقافَتِنا غَريبُ


٠

سلمت أمري بقلم الراقي عماد فاضل

 & سلّمْت أمْري &


عانيْتُ منْ هوْل الضّررْ

وحملْت وزْرا لا يذرْ

لكنّني رغْم الأسى

كالطّوْد لا لنْ أنْكسرْ

لسْت الّذي يخْشى الدّجى

حتّى ولوْ غاب القمرْ

سلًمْت أمْري للْقدرْ

وهجرْت نوْبات السّهرْ

صارحْتُ نفْسي موقنًا

ورحلْتُ أبْحثُ عنْ مقرّْ

في حوْزتي كأْسُ الرّضا

وبصيصُ ضوْءٍ منْ حذَرْ

أوصيك رغْم الأسى

يا صاحبي لا تنْكسرْ

دعْ ما يسوءُ وما مضى

للْدّهْرِ وارْض بما حضرْ

وإذا نبا بك صاحبٌ

دعْ أمْره تحْت النّظرْ

لا تسْألنّ لما غدرْ

فالغدْرُ منْ طبْعِ البشرْ

واصْبرْ فصبْرك رحْمةٌ

والواردات لمنْ صبرْ


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)

البلد : الجزائر

عندما تغرد القلوب بقلم الراقي محمد عبد الكريم الصوفي

 ( عندما تُغَرِّدُ القُلوب )


رَأيتَها مَهمومَةً ... والقَلبُ مُنكَسِرُ


فَقَدَت أهلَها … وغادَرَ حَبيبها ... والكُلٌُ قَد رَحَلوا


قَتَلَت تِلكَ الحُروبُ حلمَها 


شَرَّدَت أهلَها… أخَذَت مِن الغَدِ أفراحَهُ ... وغادَرَ الأمَلُ 


 فَغَدَت كاللٌَبوَةِ في غابِها مَجروحَةً تَزأرُ


تَبَدٌَدَت أحلامَها كما الغُبار ... يعلو ويُنثَرُ


تَذروهُ في الفَضاءِ هَبٌَاتُ الرِياح فَيُنشَرُ


ذَبُلَت كَوَردَةٍ في حَقلِها تُستَباح 


جَميلَةٌ رُغمَ الشَقاء ... حينَما تَخطُرُ 


يا لَها تِلكُمُ الأحزان ... بَل وَيحَها حينَما تَهدُرُ


قُلتُ في خاطِري ... هَل أُضَمِّدُ لَها جِراحَها لِكَسرِها أجبُرُ ؟


دَنَوتُ مِنها قائِلاً ... في مَنطِقي ... ياغادَتي لا يَنفَعُ التَذَمٌُرُ


ولا يُعيدُ لِلحَياةِ عَهدَها ... يا لَهُ عَهدَها الأوٌَلُ 


هَل يُرجِعُ لِلحَياة ...مَن كانَ بالأمسِ ما بَينَنا ... واليَومَ قَد رَحَلوا ?


قالَت ... والعَينُ تَغرَقُ في الدُموع ... على الخُدودِ تَنزِلُ


يا لَيتَهُ القَدَرُ يُعيدُنا في الواقِعِ يُبَدٌِلُ 


أجَبتها ... تَبقى لنا الذِكرَيات ... يَسوقُها التَفاؤلُ


قالَت ... حَتَّى إلى وقتِ المَمات ?


أجَبتَها ... بَل إلى مَدى الحَياة


قالَت ... تَبٌاً لَها حَياتَنا ... بَل وَيحَها 


هَل تَستَحِقٌُ أن نَعَشَ في ظِلٌِها ونَحفَلُ ?


أجَبتَها ... بَل وَنَعشَقَها ... يا سَعدَهُ التَفاؤُلُ


قالَت ... وكَيفَ نَنسى مَن رَحَل ?


أجَبتها ... بالدُعاءِ والأَمَل 


وَشَوقَنا لِلحَياة … حينَما في المُهجَةِ يَكتَمِل


قالَت ... يا صاحِبي وماالعَمَل ?


أجَبتها ... بَنَيتُ لي مَنزِلاً في الغابَةِ 


لا تَرتَقيهِ الذِئاب  


هَل تُرافِقينَني يا غادَتي نُكمِلُ فيهِ الجَواب ?


نُمضي بِهِ حَياتَنا ... ما بَينَها الأشجار ... ونَترُكُ كَلٌَ العِتاب


نَبعُدُ عَن شُرورِ البَشَر ... وذاكَ الجَدَل


قالَت نَعَم ... وأتبَعَت قَولَها بالعَمَل


كَأنَّ جرحَها ولو قَليلاً إندَمَل 


وقَد أشرَقَ وَجهها ... وحانَ وَقتُ الغَزَل


ما نَفعُها هذي الحَياةُ ... إن تَكُن بلا أمَل


بقلمي


المحامي عبد الكريم الصوفي 


اللاذقية ..... سورية

تمهل رمضان لا تغادر بقلم الراقي دخان لحسن

 . تمهل رمضان لا تغادر


رمضان تمهل لا تغادر فالصوم

             والقرآن من صحائفِ العرفان

تمهل، لا تعبُر ضِفاف الصبر

           قبل ان تُعمِّ شمائلُك كلَّ انسان

ان الشوقَ شَقَّ في محبتِك

                رجاءً لدوام صفدِ الشيطان

تمهل لنَحملَ منك الاخلاقَ

              لِحافًا منسوجة من الاحسان 

ضاعَفتَ افراحَنا عَبر الازمَان

      وعَمَلتَ علىعِتق النفوسِ والابدان   

رمضانُ قَيّدتَ للمكانِ لقاءَ فَجرٍ

       يطوى فيه الناسُ صحائفَ الايمان       

بَيَِّضتَ من الغلّ سَرَائرَ النفوسِ

    وتوّجتَها صَوما مُرصّعا بحلَلِ الغفران       

يجتهد الانسان بِصَدَقةِ

           قُوتٍ من لذيذِ الطيبِ بالخِيوان

يهجر اللغوَ والرَفثَ والفسوق

         ويراقبُ اللّه ليَصِحَ صَومُ رمضان

يا منبعَ الخشيةِ أنجِ بالقليلِ

          العابِدَ مِن عَذابِ القبورِ والاكفان

واشفَع للعبدِ عند اللَّه

              قبولا وعِتقا من نَار السَّعيران

يَشهد الراكبُ مَعك نفسَ الزمان

         أنّ الشهادَة حَقُّ الوجودِ للرحمان

تسجل ملائكته الاعمال

              وتختِمُ عليها بشهادة الملكان

مَن اراد الفوز أن يتلذذ 

             بِطعمِ الصومِ ويتعطَر بالحنان

ومَن تحسّس لنفسه توبةً

       جنى صَوامع الاجرِ بعطر الريحان

أو جعل يومَه مجرورا مع بقية

           الاعوامِ سَمى بالتَوحِيدِ للديّان

آيات الايمانِ طيلة الشهرٍ

            تشرقُ علَى الصائمينَ بالميزان

يتوشحونَ بالحسناتِ احتسابا

         فتتَناثَر أوراقا بِلا عَدٌّ مِن الجنان 

بزهد النفوس يُرفع صيامهم

                   فيفتح للجنة باب الريّان

ونجوم السماء تحرس قيّام

             ربيعيُّ الازهار مُوّحِدُ الاديان


بقلمي دخان لحسن. الجزائر

29 رمضان 1445هـ