إذا ضاقَ صَدري باتِّســاعِ مواجعي
ونامَتْ عيونُ النّاسِ حولي وأسْهَدُ
وأظلمَ فـــــي عينيّ ليــلٌ حَسِبْتُهُ
خليلًا ، وشَقَّ الجفنَ بالسّهدِ مرودُ
تلوذُ ببـــــابِ اللهِ ليلًا جَوارحي
فَتسكنُ في محرابِ ربّي وتَسجدُ
يَقيني بأنَّ اللهَ يقبلُ عودتي
فكلُّ ذليـــلٍ بالإنـــابَةِ يُسْعَدُ
يُزقزِقُ قلبي فــــي الضُّلوعِ كأنّهُ
يَمـــــامٌ علــــى غُصنِ الأراكِ يُغَرِّدُ
تفرُّ الهُمومُ السُّــودُ مِنّــي إذا رَأَتْ
خَفوقـي بكَفِّ البــــاقِيــــاتِ يُوَسَّدُ
وصدري بذكرِ الصّـــالحــاتِ يَسرُّهُ
نسيمٌ ، فَيَعلو فـــي الضّلوعِ التَّوَرُّدُ
ويُسْمِعُ جَوْفَ الليلِ قلبي فكلّما
دعوتُ ؛ صَداها في الضّلوعِ يُرَدِّدُ
فَلِلَّيـــلِ ثُلثـــــانِ وَثُلْثٌ لِدَعوةٍ
ويلهجُ فيهــا بالدّمــوعِ التَّهَجُّدُ
ومــا أجمل الدّعْواتِ والمـاءُ باردٌ
وكلُّ وُضـوءٍ قد تَلاهُ التَّشَهُّدُ !
وكم يُنعشُ الأرواحَ ذِكْرٌ لِأحمدٍ
فكلّ قَفــــارٍ قد رواهُ محمّدُ
صلاةٌ علـــى المختـارِ ما حَلَّ ليلُنا
وكلّ صَبـــاحٍ من حَشا الليلِ يُولَدُ
أدهم النمريـــني
الأربعاء، 14 يونيو 2023
إذا ضاقَ صَدري باتِّســاعِ.... بقلم الشاعر الأديب أدهم النمريني
مجنـــــــون..... بقلم الشاعر التلمساني علي بوزيزة
مجنـــــــون
مجنون أنا، يا سيدتي...
أنا مجـنــووون.
لأني ألاحقك كسراب في الأفق
أطاردك بين دروب الحي
ومفترق الطرق
كصبي أعياه الركض
خلف فراشات
فاستلقى يسبح في العرق
كغريق يا سيدتي
يطفو، ثم يغور
يتلذذ بالغرق
كطريد يا سيدتي
يجري، يلهث
يبحث عن منفذ هذا النفق
مجنون أنا، يا سيدتي....
أنا مجنــووون.
لأنِّي أنشدكِ:
كَأريج أو عبق
أراقبك من فلج الصبح
إلى الشفق
وقلبي بين أكف الريح
ريشة طير
لا تثبت من قلق
وقلبي بين جسّ طبيب
لا يهدأ من خفق
وأنت عني لاهية، عابثة
تلعبين بحبل
يطوق عنقي
وأنت عني لاهية، عابثة
تتسليّن بمعتوه
يشطب في الورق
يشرب آخر حرف
في آخر رمق
يبحث عن ترياق
لهذا الحمق
تلك قصائد أشعاري
نبعت من أعماق فؤادي
كانت بدايتها
عربية: نزارية، مضرية........
من أرض بلادي....
)بلاد العرب كلها بلادي
من المحيط إلى الفرات (
الشاعر التلمساني علي بوزيزة
الثلاثاء، 13 يونيو 2023
حكاية مقهورين مختصرة...د. أسامه الاء مصاروه.
حكاية مقهورين مختصرة
سعيد
"يا فريدٌ يا صديقي
جئتُ محتاجًا إليكَ
لتقيني من حريقي
لا لكي أخشى عليكَ"
فريد
"ممَّ تشكو يا سعيدُ
إنَّني أُصغي تكلَّمْ
أنتَ مثلي بل يزيدُ
فكلانا نتألّمْ"
سعيد
"أيُّ معنىً للْحياةِ
إن رَضينا بالهوانِ
هلْ لقومٍ أو لذاتِ
حينها أيُّ كيانِ
فريد
"يا سعيدٌ ما وجودي
غيرُ خيطٍ من سرابِ
ضقتُ ذرعًا بالحدودِ
صرْتُ كهلًا في الشبابِ
سعيد
ويحَ قلبي يا جميلُ
كربُنا كرْبٌ طويلُ
وضعُنا وضعٌ ثقيلُ
أينَ يا ربّي السبيلُ"
جميل
"يا سعيدُ أنتَ حقّا
قد وصفْتَ الوضْعَ صِدقا
ليسَ للحقِّ احْترامُ
عِنْدَ قومي واعْتِبارُ
لا انْتِظامٌ أو نِظامُ
لا انسجامٌ أو حِوارُ
يا تُرى عمّا نُعاني
خبِّريني يا تهاني"
تهاني
يا جميلٌ كمْ أعاني
من ضياعٍ لكياني
يا لِقلبي من زماني
يا لِروحي من هواني
تُقْتَلُ المرأةُ ظُلما
دونَ أنْ نُحسِنَ ردْعا
إنْ ملأنا الجوَّ لوْما
هلْ سيُجدي اللَّوْمُ نفْعا
ما الذي يجري لقومي
يا سليمٌ يا ابنَ عمّي"
سليم
"يا تهاني ضاقَ صدري
ضاعَ عمري تاهَ فكْري
كيفَ عُدْنا للطوائفْ
وَلِأحقادٍ دفينةْ
أيُّ عُذرٍ لِمَواقفْ
وصراعاتٍ مُهينةْ
يا عزيزٌ أنتَ قلْ لي
ما الذي يدعو لِذلّي؟"
عزيز
"يا سليمٌ غيرَ ذُلّي
من هزمنا لا يريدُ
وأخي دومًا بجهْلِ
غيرَ شجْبٍ لا يُجيدُ
بلْ ينادي بخضوعي
وركوعي وسجودي
ويصفّي بخنوعي
حقَّ شعبي في الوجودِ
ويحَ قلبي يا مُنيرُ
هلْ لنا عدْلُ يُنيرُ؟"
منير
"ندَّعي العدْلَ وَنظلِمْ
يا عزيزٌ ونُعرْبِدْ
منْ هوانٍ كمْ نُعظِّمْ
حاكمًا في الأرضِ يُفْسِدْ
يا عزيزٌ كنْ سعيدا
كنْ صبورًا وتفاءلْ
عودُنا ليسَ بعيدا
فتريّثْ وتأمّلْ
د. أسامه الاء مصاروه
آلام الشَوْقُ للوطن ِِ.... بقلم الشاعر الأديب رشاد القدومي
آلام الشَوْقُ للوطن ِ
البحر الوافر
نعيش ُ اليوم في همٍ وكدٍ ..
حياةُ الشعب تجري بالعتاب ِ ..
ولاة ُ الأمر تبدو في سبات ٍ ..
كأهل الكهفِ عن وطنٍ مُصاب ٍ ..
حماةُ الأَرض ِ في وطني أسود ٌ ..
تخافُ الله من يوم الحساب ِ ..
فَقُلْ يا مَنْ تُريد ُ اليومَ حلا ً ..
وتنعق ُ بالسلام ِ كما الغُراب ِ ..
أترْضَى العيش َ في ذُلٍ مُهين ٍ ..
وبئس العيْش عيش ٌ في سراب ٍ ..
حُماة ُ القُدْسِ مَا سَكنت سِوَاها ..
تعيش ُ اليوم : تشعر ُ بالغِيَاب ِ ..
فدع عنك التخاذل والترجي ..
عرينُ الأسدِ يُحرسُ بالكلاب ِ ؟ ..
فنفسُ الحُر ِ لم تقبل ُ خنوعَا ً ..
ولا ترضَى المعيشةَ بالضبَاب ِ ..
فيا وطنِي اليْك الروح أهدي ..
شهيدا ً قد توسَد َ بالتُراب ِ ..
فلا أدْرِي لمن ْ أشكُو هُمُومِي ..
وشعبِي بات َ يشغل ُ بالصِعَاب ِ ..
لرب ِ البيْت ِ قدْ فوَضْت ُ أمرِي ..
قضيْت ُ العُمْر َ أشعُر ُ باغتراب ٍ ..
كلمات رشاد القدومي
رفقاً بقلب..... بقلم الشاعرة الأديبة هيام عبدو
رفقاً بقلب
كم يعاني من الهوى
والشوق يفتك
والمُلام هو النوى
أي الدروب تعود بي
لقلوبكم
والنبض أوصد كل باب
وإنزوى
لكمُ ودون الخلق
أخلص خافقي
ولَكمْ تنفس حبكم
بكم اكتوى
تتأرجح الآهات بين شعابه
والدمع يعصي المقلتين
أنِفٌ روى
مسرى ومعراج مآقٍ
تترصد الدرب
والبصر زوى
أقلعت عن دين
والصبر آيته
آمنت بالبين
وما جاءت به عثرات كلمك
يوم قررت النوى
تباً ليوم
كنت أجهل آخره
دمعاً
فراقاً
ولفيف أصداء
لصوت غائر العينين
أنساه عصراً من نساء
ذلك القلب
وما إحتوى
بقلمي
هيام عبدو-سورية الياسمين
الاثنين، 12 يونيو 2023
حَان الفراق عمر بلقاضي / الجزائر
حَان الفراق
عمر بلقاضي / الجزائر
***
حَان الفراقُ فداء الفَتْقِ قتَّالُ
لا لن يُقاومَه طبٌّ ولا مالُ
غدا تُغادرُ نحو القبرِ تاركةً
بنتاً مُفجَّعة ًيُزري بها الحالُ
لا تأمننَّ صروفَ الدَّهرِ.. يَسكُنها
من النَّكائبِ ألوانٌ وأشكالُ
كم أسرةٍ نُكِبَتْ في عزِّ ألفتِها
الموتُ فرَّقها ، للعزِّ آجالُ
يا ويحَ من تُرِكوا بعد الأُلى رَحَلُوا
لا ليس ينفعهمْ عمٌّ ولا خالُ
تَذْرِي مَحاجِرُهم دمعاً يُخدِّدُها
فالحزنُ مُحتدمٌ والدَّمعُ هطَّالُ
غدا تُساقُ إلى قبرٍ به ظُلَمٌ
تُدْمِي القلوبَ وديدانٌ وأثقالُ
لا يخدعنَّك ما في العيشِ من سَكَنٍ
طبعُ المعيشة ِتغييرٌ وترحالُ
كم في الحوادثِ من وعظ ٍومن عِبَرٍ
والنَّاسُ بالغيِّ أنعامٌ وأغوالُ
يا من فُتِنتَ بما في العيش من طَمعٍ
إنَّ المطامِعَ في دنياكَ أغلالُ
الْزِمْ يَقينكَ فالإيمانُ غايتُنا
به تُحقَّقُ رغمَ البُؤسِ آمالُ
شكل ٌ جديد ٌ للشَوْق ِ :...خُمَاسِيَات : شعر : حسين نصر الدين .
شكل ٌ جديد ٌ للشَوْق ِ : خُمَاسِيَات : شعر : حسين نصر الدين .
أنْهَلُ من حرِ الشوْق ِ ولن ْ أكتفي َ ..
لأني أعرفُ من الهيام ِ ما لم ْ تعرفِي ..
تلمعُ عيناي في الأفق ِ بوضوح ٍ خفي ٍ ..
ضَاعَ الوفاءُ .. وأيْن َ الحبيب ُ الوفي .؟ ..
أنا من ذُقْت ُ من الهجرِ ولم ْ أكتف ِ ..
*******
أدمَى الفراقُ القلب َ ونكأَ فينا الجراح َ..
لم ْ يعد ْ لنا مكانا ً في دنيانا الفِسَاح َ ..
فالحبُ ضاع َ منا حينما الفجرُ لاحَ ..
والهجر ُ شاع َ .. والشَوْقُ ولَى و راح َ ..
وغرَد َ البلبل ُ وحدا حُداء ً وناح َ ..
*******
أهيم ُ على وجهي وأعبرُ الطريقَ وفي ..
قلبي ما أحسُه بلْ وما لم ْ أعرف ِ ..
أشقُ الوديان َ والسهولَ ولا أقْتَفِي ..
لا يُثْلِج ُ قلبي إلا قراءتي في مُصْحَفِي ..
ومن ْ جراحِي كلُ جرح ٍ إلا شُفِيَ ..
*******
كُنا وصِرْنا .. عجبت ُ العِجَابَا ..
كنا أحبابا ً .. صرْنا أغرابا ً ..
انطفأتْ اللوعة ُ وصارت ْ سرابا ً ..
كُنا نقتنصُ الضحكةَ نسلبها استلابا ً ..
فرَت ْ منا السعادة ُ باتتْ عَذَابَا ً ..
*******
مرت ْ بيْننا البسمة ُ كطائر ٍ غريب ٍ ..
ومرت ْ الأيام ُ كدهر ٍ رتيب ٍ ..
ما أصابَ حبَنا من قهر ٍ رهيب ٍ ..
مضَى بنا العمر ُ من ْ شَباب ٍ وشيب ٍ ..
رحمةُ الله على شوقنا ووجدنا السليب ِ ..
******
بحق ِ دُعائِي أهدي لك ِ الوردَ اقطفي ..
وأضيئِي قبري ولو مرة ً ثمَ اختفِي ..
فمثلك ِ لم ْ أعرف ْ ولم أصطف ِ ..
فلنعبُرْ معاً كل الدروب ِلنْ أقولَ قفِي ..
وسَنُعيد ُ هذا الزمنَ بحسِنا المُرْهف ِ ..
*******
نَأْوِي معا ً إلى ركن ٍهادئ ٍ دون َ عتاب ٍ ..
نقهرُ كل ما أدى بنا لهجر ٍ واغتراب ٍ ..
ولا ندع ُ للحب ِ والشوق ِ والعذاب ..
وندحض ُ ما كان من قبل ُ من سراب ٍ ..
ونسير ُ على ضفتيِ النهر ِ كالصِحَاب ِ ..
*******
هلُمي إلى أعماقِ قلبي ولا ترجفِي ..
والأجملُ منا من بالوعود يفِي ..
نطأُ زهور َ أخطائِنا منا ما خفِي ..
نقولُ لجِراحنا ما من جرح ٍ إلا شُفِي ..
فأحْلامُنا منها بعد ُ من لمْ يُكشف ِ ..
******
همسات زائر الليل....بقلم الشاعر الأديب د. أحمد الهويس
همسات زائر الليل....
مرافئ من حنين الوجد تنقلنا
لعالم ساحر بالعمر عشناه
فيه الرؤى ترتقي بالروح هائمة
على رؤى خضبت حسنا عشقناه
نطوف فيه ونسعى في مرابعه
على صحائف من نور حملناه
رغم المسافات يبقى الشوق مشتعلا
ما أروع الحب بالدنيا وأحلاه !!!
تعطلت لغة للشعر نألفها
ليصبح اللفظ مدموجا بمعناه
كيف السبيل وقد تاهت مراكبنا
مثل الجميع وقد تهنا كما تاهوا
ترى سيجمعنا في عشقنا قدر !!!
فربما نلتقي؟ والعالم الله.....
أحمد علي الهويس حلب - سوريا
الأحد، 11 يونيو 2023
هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ قَلْبِي...؟؟... بقلم الكاتبة عربية. قدوري مرافئ الحنين
من فلسفةِ الحياة.... بقلم الشاعر...عمر بلقاضي/ الجزائر
من فلسفةِ الحياة
***
لقدْ طابَ في الأيّامِ وَهْجُ تَأمُّلِي
وأدْرَكتُ أنَّ الرَّوْح َبعضُ تَعجُّلِ
فما في صَفاءِ الدَّهرِ إلاّ نَكائبٌ
تُدارِي هناءَ النَّاسِ في كلِّ مَنزِلِ
بَلاءٌ هي الأيَّامُ تَزْخرُ بالشَّقا
عَناءٌ يُثيرُ المَغصَ في كلِّ مِفصَلِ
ولكنَّنا نعتادُ وهْماً يَغُرُّنا
فنَرضَى بِضُرِّ الدَّهرِ بعدَ تَمَلْمُلِ
ولولاَ هُدَى الرَّحْمنِ صانعُ أُنْسِنَا
لَصَارتْ صُدورُ النَّاسِ تَغْلِي كَمِرْجَلِ
ولانْكَبَّ يَبكِي النَّفسَ من حَلَّ رَاحِلاً
فمَا يَنفعُ المَفجُوعُ بعضُ تَمهُّلِ
فإيمانُنا بالغَيبِ يَهدي قُلوبَنا
ويُعْطِي النُّهَى بالصَّبْرِ سِرَّ تَحَمُّلِ
ألاَ كيفَ يَرْضَى العيشَ من لا يَصُونُهُ
سَلامُ الهُدَى والنُّورِ بعد تَأمُّلِ
ألا إنَّ عيشَ المَرْءِ في الأرضِ فِتنَةٌ
فوَيحُ الذي يُغرِيهِ نَهجُ تَسَفُّلِ
وتهوِي به الأهواءُ في الغَيِّ والعَمَى
فَيلقَى مَصيرَ الخِزْيِ في شَرِّ مَوْئِلِ
***
عمر بلقاضي/ الجزائر
رمش اللحظ.... بقلم الشاعر...عيسى حموتي
رمش اللحظ
****
في أعماق خميلة العشق
يجول الحب فرحا حرا دون قيد
بين الحنايا يوقد نارا تلهب أعطاف الشوق
بين القلوب يسعى،يمتص رحيق الهوى،
على إيقاع السعادة يضبط دقات النبض
بين النبض والنبض تورق أغصان العشق
والغزلان ماضية إلى الورد
خر الصياد جريحا ولا سلاح له للذود
من قوس عين أصابه نبل، نال من سويداء القلب
لا مشفى، لا طوارئ إسعاف
ولا حتى صيدلية نفسية تخفف من الضغط
لا حياة في الجوار سوى رجع أصداء البعد
ما درى القلب بالذي ألم به
لما فجأة توقف عن النبض؟
وليس في المحيط سيف عدو متعطش للقتل
أ في غفلة من الناس استهدفه حد الرمش
فوقع ضحية لسهم موجه أطلق من قوس اللحظ
أم هو قضاء، وقدر، و ابتلاء من رب العرش
رفع دعوى ضد الظلم
وكل محاميا خبيرا في جرائم العشق
لدك حصون البعد وتشييد صروح الوصل
وقف على العليل المعتل عن قرب
أتضخ الأمر بعد التشخيص والوصف
لم يرتطم بجدار الصد، بل رمي برمش اللحظ.
توجه بالخطاب لرمش العين
يا قاتل أعمدا، عاليارفعت الحاجز، أم دون قصد
أم اقترفت الجرم عن سابق إصرار ورصد
يا قاتل، إن لك قدرة
على إشفاء مرضى الحب وإحياء موات القلب
إن شئت من لحظك صغت حبال الوصل
وإن أبيت جعلت الداء عصي البرء
تركت القلب يكتوي بنار الفرقة والنوى
رازحا يئن بين سندان الصبابة ومطرقة الوجد.
أجاب الرمش مطرقا
عبد مأمور أخوك بلا قوة ولا حول
مهمتي تنفيذ كل أمر أتلقاه مباشرة من القلب.
***
عيسى حموتي
(البَِعيدُ القَرِيْب).. بقلم الشاعر الأديب..إبراهِيم مُحمّد عَبْده دَادَيْه
. (البَِعيدُ القَرِيْب)
شعر/
إبراهِيم مُحمّد عَبْده دَادَيْه
عَمّان - اﻷرْدُن
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قَلبِي يَئِنُّ ومُهْجَتِي تَرعَاهُ
وَيَطُوْلُ لَيلِي واﻵسَى مَرعَاهُُ
نامَت عُيون' العَاشِقين ولَم تَزلْ
عَيْناَيَ تَرْجُو أَن تَرى عَيناهُ
ودَنَتْ نُجُوم' الَّليل من فَلَواتِها
والبَدرُ يَسألُني متى أَلقَاهُ
فأراقُبُ القَمَر المُنيرَ بِحَسْرَةٍ
وأُطِيلُ عَيني بَين حُسن ضِياهُ
فَعَسى لِحَالي أَنْ يَحِنّ وَنلتَقي
وَيَرى الفُؤادَ مُتََّيماً بِهَوَاهُ
الشُّْوقُ يَسْكُنُ بَين قَلبَينا معاً
عِشْقاً ورُوحَينا ارتَدتْ تَقْواهُ
والحُبُّ يجْمعُ شَمْلَنا ويَلمُنا
وَفِراقُنا إن طَالَ لا برّضاهُ
وَبِهِ سَأبقَى ماحَيِيتُ متيماً
تحلو الحياةُ بِِعشْقِه وَنَداهُ
فإذا التْقَانا الحُبُّ بَعد غِيابِنا
فَلَكَم سَنَشْكُرُ رَبنا بِدعَاهُ
وَسََترتَقِى في حُسْنه أوْقَاتُنا
وسَنَعْتَلِي بِالحُّب في ذِكْرَاه'
وَلقَدْ سَهِرتُ الى الهَزِيْع مُوَدِعاً
قَمَراً تَُلوِحُ في المَغِيبِ يََداه'
فارَقْتُ نُوراً في السَماءِ وَأدْمُعِي
تَجْري لَِما قَد قَال فِي شَكوَاهُ
يا أَيُها المَحْبوبُ كانَ لِقَاؤنَا
بِإرَادِة الرَحّْمنِ في دُنْياهُ
إِنِي وَجَدتُ بِك الرَفِْيقَ لَِوحْدَتِي
وَبِكَ الصَِديقَ وإنْ لَمَسَتُ قَِلاهُ
انت الحَبِيب' لُِمهْجَتي وَخَلِيلُها
مَهْمَا ابَْتعَدْتُ فَقَدْ تَِبعْتُ خُطَاهُ
أنتَ الدَواء' لَِخافِِقي وَطَبَِيبها
سََيمُوتُ قَْلبِي إنْ مُنِعتُ دَوَاهُ
أطلال إشتياقي.... بقلم الشاعرة سالي محمود
أطلال إشتياقي
----------------
و ترحل من بين ثنايا ذاكرتي
لتحلق في أفق بعيد
تجوب سماء غير سمائي
تعانق سطوراً غير سطوري
تبتعد عن عيني..
وأرى إحتضار الاماني
وتصرعني الخيبات
وما مضيت
وإلا وأمسى حنيني يعاتبني
ويتساقط الأمل
من بين رموش الليل
أحاول أن أغفو..
تسكن غصة في عمق الشريان
ويسري الجليد في أوصالي
أقلب ذكرياتي
وتنساب مواجعي
أبحث عنك في ركن القصيدة
بين سطوري
في جوف الليل
على جناح الصمت.
باحثة عن دفء يديك
فلا اجد غير الجحيم
يسكنني..
وما تسعفني هوامش ذكرياتي
أبحث عنك ولا اجدك
رغم يقيني أنك تسكن
بين النبضة والنبضة
تحاصر قلبي
تحتل أنفاسي
امزق ظلمة ليلي
أقتفى أثرك بين ضلوعي
فلا أرى سوى أطلال إشتياقي
----------------
سالى محمود