الخميس، 25 مايو 2023

همسات زائر الليل.....للشاعر أحمد الهويس

 همسات زائر الليل.....
ما كنت أحسب أن تكون هديتي
منك القطيعة والبعاد وأدمعي
قايضتني وتركتني بسهولة
وعلى اعترافك من خليع مدعي
إن كان ما بيني وبينك لعبة
والفوز فيها للذكي الألمعي
مهما تكون الريح إني ثابت
كالطود لا يأبه لأي تصدع 
نجم تطال الغاديات شعاعه 
ويزيد من عليائه بترفع
في كل يوم تخرجين بحلة
تخفين وجهك والعيون ببرقع 
وذرائع لا تنطلي لمغفل 
كيف السبيل لمن أتى كمودع
كوني كنور الشمس يسفر بالضحى
يسمو على الآلاء بعد توزع
هذا سبيل لا يليق بمن خطت
فوق النجوم على البساط الأروع
لسنا بميدان السباق ومثلنا
ما كان يقبل مطلقا بتراجع
فالله قد خلق الوجود بقول كن
وأنا وأنت خلافنا لم يقنع
فأنا وحقك لو أردت تلاعبا 
لجعلت مثلك خاتما بأصابعي 
ما بيننا بعد السماء ومثلها
ما كنت واحدا وبمن معي
سأظل أحفظ ما حييت ودادنا
فأنا بطبعي صادق وتطبعي
فخذي مداك كوردة جورية
لاحت على نور الصباح الأروع 
لأشم عطرا لا يفوح أريجه
إلا إلي ولن يصاغ بمصنع
عود كريم بالوفادة قد بدا
فإذا سمعت نصيحي فتراجعي.......
أحمد علي الهويس حلب سوريا

حقيقة الحياة... للشاعر عمر بلقاضي / الجزائر

 حقيقة الحياة

عمر بلقاضي / الجزائر

***

حياتي تُشبه ُالأحلامَ لمَّا

تَغُطُّ النَّفسُ في نومٍ عَميقِ

تَرَى الأفراحَ في دربِ الأمانِي

وما في العَيْشِ من أمرٍ حَقيقِي

مَظاهرُها عَناءٌ في زَفيرٍ

ويتبعُه عَناءٌ في شَهيقِ

فكلُّ العيشِ آهاتٌ وضرٌّ

إذا زاغَ الفؤادُ عن الطَّريقِ

ألا إنَّ الحياةَ لها مَصيرٌ

أكيدٌ جاءَ في الوحْيِ الوَثيقِ

فأيَّامُ المعيشةِ موصلاتٌ

إلى سَعَةٍ تُرَوِّحُ أو مَضِيقِ

فطُوبَى للذينَ هُدُوا وفازُوا

مصائرُهم إلى الرَّوْضِ الطَّلِيقِ

وسُحقاً للذين طَغَوْا وزَاغُوا

نِهايتُهم إلى قَعرٍ سَحِيقِ

* المَسْكَن.. *... بقلم الشاعر.... مصطفى الحاج حسين.

 * المَسْكَن.. *

  أحاسيس : مصطفى الحاج حسين. 

تتعرَّى منِّي قصيدتي
تتكشَّف عيوب دمي
وأحافير روحي
وتقرحات أحلامي 
أبدو مشوَّه القوى 
ضليل الهواجس 
مشلول الدروب 
ومعطوب الإبتسامة 
أنا بدون قصيدتي 
يزحف على جسدي الموت 
يأكل العفن نبضي 
يبتزني القلق 
وتتهدَّم خيوط قوايَ
وأشعر أنِّي سور 
مخلوع الأحجار 
وبحر حظروا عنه الماء
أو أفق اصطادوا رحابه. *

        مصطفى الحاج حسين. 
                إسطنبول

تربية الأبناء.... بقلم الشاعر خالد إسماعيل عطالله

 تربية الأبناء

أقولُ   لِمَنْ    لهُ    وَلَدٌ   و    بنتٌ
عليكَ     بأنْ      تُرَبَيَهُ      صَغيراً

سَتَسْعَدُ  في   حَياتِكَ   لو   تَرَبَّى
و  تبأسُ  لو  تَرَكْتَ  فَتَىً   غَريراً

فإنْ   صَلُحَ  الشَّبابُ  يَكنْ مُفيداً
لهُ       أَثَرٌ       نُقَدِّرُهُ         كثيراً 

و  يُخطئُ  مَنْ  يظُنُّ   بأنَّ    نَشْأً
يُرَبَّى    مِن     طُفولتِهِ      خبيراً 

و  يَجدُرُ   بالصَّغيرِ   بأنْ   يُراعَى
و يأخذَ   بالنصيحةِ    لو    كبيراً

و   نغرسُ  فيهُمُ   خُلُقاً    عظيماً
فيَنْشَأُ    طيِّباً      فَطِناً      بصيراً

فمَن   زرعَ  الفضيلةَ   يَجنِ  خيراً
و يُحمَدُ   في   مَسامِعنا    جديراً 

ومَن غَرس الرزائلَ سَوف  يَشْقَى
و يجنيَ  بعدها     نَدَماً    حَسيراً

نَمُدُّ   إلى  الشَّبابِِ    يدَ     النَّجاةِ
نُعَلِّمُ    أو     نكونُ     لهُ     بشيراً

فإنْ عَرِفَ  العقيدةَ سوف  ينجو
و يُصبِحُ  صعْبُهُ    عَمَلاً     يسيراً

وأَفْضَلُ  أنْ يكونَ  الأبُّ   صَحباً
و  يغرسُ   فيهُمُ    أبداً    ضميراً

و ليس  من  الفطانةِ   أنْ    يُلبَى
إذا   طلَبَ  المطالبَ  لو   عسيراً

فإنْ  سَلكَ  الطريقَ   بغير   شَوكٍ
سيِصدَمُ   كلَّما    فَقدَ      النَّصيرَ

نُعَوِّدُهُ    الخُشُونةَ    ذاكَ   خَيرٌ
فليس   حياتُنا    رغَداً     حريراً

نُصادِفُ   عيشَنا   عُسراً  و  يُسراً
كما   نشكو  القليلَ   نرى  الوفيرَ

و أفضلُ   مَن   يُنَشَّأُ   في   صباهُ
على    خُلُقٍ        يُزَينُهُ      نَضيراً

كتابُ      اللهِ      ينفعُهُ       بِحقٍّ
و سُنَّةُ  سيِّدي     ظلَّتْ     ظَهيراً

نُفَضِّلُ  أنْ  يُرافِقَ   خَيرَ    صَحْبٍ
قرينُ    السَّوءِ    نَعْهدُهُ     ضَريراً

إذا  صدَقَ   الغُلامُ     فذاك   خيرٌ
أليس  الصدقُ    بُنياناً    عميراً ؟!

و  أجملُ   ما   يُعَوَّدُ    لو    أميناً
أمينُ     القومِ     نحسبُهُ    أميراً 

و    يُحمَدُ    لو     نُزينُهُ     بجودٍ
فجودُ   المرءِ     يجعلُهُ     قديراً

و يَصبرُ  إنْ  جفاهُ   الدَّهرُ  يوماً
فَحُلوُ    الصَّبرِ    نعهَدُهُ     مَريراً

و  يَطلبُ  مِن   طفولتِهِ    عُلوماً
فأضحى  العلمُ   مصباحاً  منيراً

و عند تحاورٍ   معْ   أيِّ    شخصٍ
يقلُّ     جدالَهُ      وَقَراً    حَذيراً

و   يحترمُ    الكبيرَ     إذا    رآهُ
فذلكَ   يقتضي     أَدَباً     غزيراً

يُثابُ  إذا    أجاد    بكلِّ     فَضْلٍ
يعاقَبُ   أو   يُلامُ    و  لو  نذيراً

و  إن  وُعِدَ  الغلامُ   بأيٌّ    وعدٍ
تُلَبِّي   لا   تكُنْ    خَدِعاً     نَكيراً

خالد إسماعيل عطاالله

كانت ليالينا جميلة.... بقلم الشاعر...سليم عبد الرحمن/طولكرم

 كانت ليالينا جميلة

********

عيدٌ يُطِلُّ على التلال

وقُبَّرةٌ خزينة...

والكوْنُ يرْزف في حبورٍ

وحيْفا دون زينة...

الغانيات بموْطني

عند الصبيحة ترتدي

حُلَلاً قشيبة...

عيدٌ بقاهرة المُعزِّ

غيدٌ في تونس الخضراء

والخليلُ بلا جديلة...

عيدٌ ببغداد الهوىٰ

وفي بيْروت عطر الياسمين

وعكا مثل نابُلْس  السجينة

لا ساقيات بكرمنا...

كل الموارس أقفرت

جدّي ثويٰ...

مُتهللاً بسلاحه

وكانت جدتي زينة

لا عيدُ يطرق حيّنا

لا ياسمين بدربنا

أين القفاطين الثمينة

كُنّا اذا هلَّ الهلالُ بِبَرِّنا

مادت بنا الأيام...

وأزهر شوقنا

كانت ليالينا جميلة..

***********

سليم عبد الرحمن/طولكرم

************

الأربعاء، 24 مايو 2023

كفى صمتا بقلم الشاعر عمر بلقاضي / الجزائر

 كفى صمتا
بقلم الشاعر عمر بلقاضي / الجزائر
***
كفى صمتا فإنّ الدّمع أغرقَنا
وصوتُ النّوح قد أوهى النهى فينا
فساتين العذارى غير آمنة ٍ
فرهطُ الكفر يخطو في ليالينا
يهدُّ العزَّ في حقدٍ وفي دغَلٍ
وبالأوجاع والأهوال يرمينا
صدى الباكين في أوطاننا وجَعٌ
غدا نزْفا غزيرا في مآقينا
مهاوي الذل قد باتت لنا وطنًا
بطول المُكْثِ في الأوحال تُغرينا
تَعاوَرَنا الهوى والذلُّ فانكسرتْ
مَآثرُنا وغاصت في أمَانينا
ألا يا امّة الإسلام هل وجبتْ
لنا بَلْوى صنعناها بأيدينا
تبعنا الغربَ في غيٍّ وفي سفهٍ
فصار الإثمُ عنوانا لِناديناَ
وتهنا عن سبيل الحقِّ وانحرفتْ
بصائرُنا عن الإسلام هادينا
فحقَّ الخزيُ يا شعبَ الهدى وهوتْ
بنا الأيّامُ وامتدَّتْ مآسينا
ألا فلنعبد الرّحمن خالقَنا
فإنّ الله ناصرُنا وكافِينا
ومن دونِ الهُدى فالخزيُ يأسرُنا
ويجرِفُنا إلى البلوى أعادينا

الثلاثاء، 23 مايو 2023

* مجاهلُ البَوحِ.. *.... بقلم الشاعر....مصطفى الحاج حسين.

 * مجاهلُ البَوحِ.. *

     أحاسيس : مصطفى الحاج حسين. 

كادتْ لمساتُ همسكِ
أن تضرمَ النّيران
بادغالِ هواجسي
وكنتُ أعتلي سحابَ وميضكِ
وأنا أتفكّكُ من صلابةِ الموتِ
وأبحرُ في موجِ رمالكِ
الضّوءُ أخذَ يتسكّعَ عندَ
سلالمِ الآفاق
والنّدى راحتْ تتعرّق براريه
والنَّسمةُ انهمكتْ بتعرّي نوافذها
شبابيك الانعتاقِ فُتحَت
على جبالِ الأنينِ
وأشرعةُ الحنينِ
وأجنحةُ السّديمِ
وأوديّة شهقة الصّليل
يعضّني عطش اللهفة
تتوّقّدُ ثمار البهاءِ
ويلوح عواء الرّيح
يتقاذفنا زلزال التّألّق
تنهار علينا ضراوة البرق
ويتدفَّقُ صهيل الجهات
لتحمل إلينا أحضان السَّكينة
تنطفئُ الأرضَ
تغفو الرّعود
وتستلقي تحتنا السّماء.*

          مصطفى الحاج حسين
                  إسطنبول

الإيمانُ و الأملُ.... بقلم الشاعر فؤاد زاديكي

 الإيمانُ و الأملُ


الشاعر السوري فؤاد زاديكى


لا تَخْسَرُوا يومًا دَعَاماتِ الأمَلْ

مهما قَسَتْ أحوالُ دهرٍ و الأجَلْ

عِيشُوا بإيمانٍ خُلُوًّا مِنْ وَجَلْ

لا تيأسُوا فاليأسُ دربٌ لن يَصِلْ

إستَحْمِلُوا أوجاعَكم دونَ الخَطَلْ

واستَثْمِرُوا أفعالَكم ما مِنْ كلَلْ

هذا الذي يأتي مَذاقًا كالعَسَلْ

كم جاءَ في مَعنَى مَحاذيرٍ مَثَلْ

إيّاكَ أنْ تسعى لتدبيرِ الحِيَلْ

هذا سبيلٌ عاثِرٌ فيهِ الهَبَلْ

إستَنْفِرُوا إيمانَكم عند العَمَلْ

(( فَرطَ العِقدُ )) .... بقلم الشاعرة سناء شمة

 ((     فَرطَ العِقدُ    ))  
          
تداعى اللبلابُ منتحباً
لم تعدْ فراشاتُ الزهرِ
تلوذُ بطيبِ رونقهِ
تغريدُ البلابلِ أسكته
مزمارُ الرجلِ العجوز
إذ ينأى عن عينِ السلام
وأهدابٌ تصافحُ آخر المطاف
تسرقُ الدمعَ إذ يبسَ
من ضرباتِ الأوجاع
انتزعَ الوشاحُ من صدرِ الحلم
ففي جوف التراقي انكفأ العمر
ماكادَ يبصرُ صحوَ السماء
أ تلبسها غماماتٌ ممتدّةٌ ؟
أم تغشّى بخيوطِ الرماد 
ويحَ قلب من أسفارٍ أتعبتْه
يفتِّشُ عن ضالّته في بطنِ السراب
حتى تصدّعتْ أبوابُ الشِعر
من نوازعِ ماكانَ وفات .
خيطُ الحرير قضمه فمَ الزمان
وعرسُ الربيعِ تغافى عن جادّتهِ
طبولُ الندامةِ تقرعُ في كلِّ حينٍ
تثقبُ الفؤادَ في شِرعَةِ هواه .
كأنه طائرةٌ من ورقٍ
تتباعدُ هاربةً ...لاترومُ للقاء
لكنّ صوتَ القدَرِ تنادى 
هنالكَ آخر طيفٍ من أطياف الورى 
سيجثمُ على قارعةِ الفراق
يحلبُ العشقَ من ضرعِ الجفاف
وغدا طائرُ الشوقِ قتيلاً
يبكي ندماً على بركةِ الجفاء .
أيّانَ ذاكَ الذي صدحتَ به 
كأنّه صفيرُ ريحٍ في فلاة
تذُرُّ الألمَ متعمِّداً ماله من فواق
أ هكذا تستلُّ مديّات الروح ؟
حين يتبارى قناعُ الزّيف مبتهجاً
أو يدري أنّ الأقمارَ قد أفلتْ 
بعد طعنةٍ في محرابِ التجنِّي 
تغلّفَ القلبُ برداءِ العذارى
لاتنشدُ مزمارَ الراعي الحزين 
فَرطَ العِقدُ فلاتجمعه مُعجزةٌ 
إذ يشكو صاحبُه لربِّ السماء
بيتُ الأكاذيب تهاوى برجفةٍ
 وتنكّرَ الميثاقُ مذْ عرفَ الصواب .
تقوّسَ ضلعُ الوصالِ بثقلٍ مركوم
القلبُ مجزوء ماعادَ يحمله
فالموتُ قدرُ اللهِ حين نبلغُه
كيفَ إذ يسري في دمِ الأحياء .
ينفثُ من قُدورِ الخذلان شواظٌ
أنىّ لفؤادٍ باتَ رميمَ التراب ؟

   بقلمي / سناء شمّه
    العراق

مَرمَر(َتَميمَةُالفَنِّ والهَوى والجُنون)ـ.... بقلم الشاعر(محمد رشاد محمود)..

 مَرمَر(َتَميمَةُالفَنِّ والهَوى والجُنون)ـ

(محمد رشاد محمود)

1- يا فَــنُّ يا شِــــعرُ يـا هَـــتَّافَةَ الغارِ

إنِّـي غَصَـصـتُ بتَــوقيـري وإِ دراري

2- وداهَـــمَتـنيَ أســـــرابٌ مُــدَفَّــقَـةٌ

مِن بارِقِ الفِكــرِ قضَّت غَفوَ أسحاري

3- مـا إنْ أقَـرُّ بِهـــا إلا علـى وَصَـبٍ

يَنســــابُ بَيـنَ دَمٍ أضـرَى مِـن النَّـــارِ

4- شَـبَّ اللَّوامِعَ خَطفًـا في مُخَيِّلـتي

شَبَّ اللَّهــيبِ سَرَى في السَّرحِ والغارِ

5-مِنْ عَبقَرِالخُلدِ مَن مَن ذا يُقايضُني

رَوْحًـــا بِجَــوحٍ وتَهـــــويمًــا بِـإقـرارِ

6- تكــادُ تُزهَــقُ رُوحي حِيـنَ أنفضُهُ

جـمَّ البُــروقِ رهــيفَ الـلَّـمـحِ مِـن آرِ

7- وراكِــدًا مِن بَهـيجِ العَيـشِ مُغتَبِطٍ

بِجـاحِـمٍ مِـن عَــذوبِ الـجَـــدِّ خَـتَّـارِ

8-أحنو علَى الفَنِّ فِعلَ الظِّئرِ أُرضِعُهُ

صَرفَ البَيانِ كَــرَسلٍ في الحشَـا مارِ

9- تَخَـلَّلَ العِشــقُ أعصابي كـأنَّ بهـا

مَسًّــــا مِـنَ الجِــنِّ أو صَعــقًـا لِـتَيَّــارِ

10-ورَنَّمَ الوَحيَ رَجعًا مِن نُزاءِ دَمي

لِلــمَـجــدِ سَـــطَّـرَهُ فَيــضٌ لِأكـــــدارِ 

11-كُـــلٌّ يَنوحُ علَى لَـيلاهُ مِن وَتَـري

كُــــــلٌّ يَرَبِّتُـــهُ شَــــجــوٌ بِأوكــــاري

12-أخفَقتُ أنزِعُ جَوْحَ الهَـمِّ مِنْ خَلَدٍ

لَم يَلـمَسِ الــرَّوْحَ في سُـهـدٍ وإِسفـارِ

13وَهَل يُديلُ جَفاءَ النَّفسِ غَيرُ وَحًى

يُـزجيـهِ لِلــحِـسِّ خَـفــقٌ جِــدّ هـــمَّارِ

14-لَـولا مُجاوَبَةُ الأشعارِ مـا انبَعَثَت

فـي النَّفـسِ جانِحَــةٌ شَـــرقَى بِإسرارِ

15-إن كـانَ لِلـحِسِّ مَعنًى لا يُجَسِّـدُهً

فَــنٌّ فَـلــيـسَ لـــهُ لِلــمـجـدِ مِن مَــارِ

16-ولَــو خـلا الـدَّوحُ مِن رَفٍّ تَعَـقَّبَهُ

شَــــدوٌ غَبـا الـدَّوحُ مِن أسـرٍ لِعَبَّــــارِ

17- كــأنَّني الطَّيرُ فَوْقَ الأيـكِ ألهِمُها

جَـرسَ الأغـاريدِ مِـن قَـصًّ وأشـــعارِ

18-وإنْ تَقَضَّى لِذا سِحرً الفُتونِ كَفَى

طَيـشَ الجَهــولِ وأفرَى كَـــيدَ مِهـزارِ

19-لَكِنَّهُ الحُسنُ راحَ الحُسـنُ يُهدِفُني

إلَـى المُـــداجـينَ في حِــــلٍّ وتَســـيارِ

20-وكانَ أنكَبَ ما استَذخَرتُ مِنهُ يَدًا

سَـــعيُ الغُــواةِ إلـى نَيْــلي وإهــداري

(محمد رشاد محمود)

الاثنين، 22 مايو 2023

شجن بأوتار الخفيف... بقلم الشاعر أدهم النمريني

 شجن  بأوتار الخفيف


شاخَ عمري وليسَ يَرنو الصّباحُ

صِرتُ  كَهْلًا   وأثقلتني الجـِراحُ


كلّ بيتٍ   بَنَيْتُهُ  فــي شبــــابي

خرّبوا   بــابَهُ   ؛ فَضَجّ   النُّواحُ


سَرقوا منهُ  كلَّ معنًى  جَميـــلٍ

فبكى  في   رِثــائهِ    المفتـــاحُ


في زوايــاهُ  لا تَقُلْ ذكريـــــات

أَظْلَمَتْ  ؛  إنّمـا    نَأى  المصباحُ


كلّمــا جَنَّ  لَيلُهُ   عَصَفَتْ فــــي 

صمتِهِ  الموجعــــاتُ   والأتراحُ


فالسّرورُ الّذي نَمـــا   فــي مداهُ

كَسَّرَتْهُ   بـِراحَتَيْها    الرّيــــــاحُ


والعيـــونُ الّتي   رَوَتْ   كُلَّ وِدٍّ

أَطَفَأَتْ  نورَهــا بـِلُؤْمٍ  رِمــــــاحُ


كيف أخفي دمعَ العيونِ وعندي

كلُّ شيءٍ لِلْمُبْكِيـــــاتِ  مُبــــاحُ


إنّني  كلّمـــا  بكيتُ اشْتيـــاقـــًا

كان لـــي من الدّمـــوعِ انْشِراحُ


إنْ   تَسَلْني   فإنّنــي   مثل طَيرٍ

قَيَّدوهُ ، فكيــفَ يعلو الجَنـــاحُ؟


أدهم النمريـــني.

مجهولةٌ كل الرؤى بطَريقي.... بقلم الشاعر مختار همام

 مجهولةٌ كل الرؤى بطَريقي 
آه لضيعة عمري المسروقِ

كدخان سيجارٍ تطايرَ ناثراً
حسرات روحي واستفاقة ضيقي 

ظمآن منذ بدأت سيري عاجزٌ
لي حيرتي .. نصبٌ يجفف ريقي 

فمتى الوصول ووجهتي مجهولةٌ
وتمردت ملء الفؤاد شقوقي؟

أنا 
بحر الكامل

"بعد الغروب".... بقلم الشاعر...كريم لمداغري/ المغرب

 "بعد الغروب"

بعد الغروب..
تئن أصداف على ضفاف الماء
و تغادر الشمس..
نسج شعاع على جدارية المعنى 
فنغادر نحن..
إلى زمرد الوجع..
ندمن هامش التشظي..
نخبو قليلا..
فيبكي الجلنار في أحشائنا
و نعلق كما المسافرين..
العابرين ..
متاهات جغرافيا الصمت..
لتسقط أقمار..
و تسرق منا الريح ..
ورد اللقاء..

بعد الغروب..
قبل أن نغفوا..
نتسلق غيمة في جنوب الروح 
كانت ذات ردح..
رعشة..
ثم اشتهاء..
تراتيل ناي كانت..
و أصداء عالقة..
ما بين أدغال الجنون..
و صرخة منفلتة ..
من حنجرة التيه..
و حرقة السؤال..

كريم لمداغري/ المغرب