السبت، 20 مايو 2023

غدر الحبيب.... بقلم الشاعر....عبدالعزيز أبوخليل

 غدر الحبيب

مداد  الشعر لا يكفي بياني
ولو  حتى   بقافية.   أتاني

فأبحث في مدادي عن حروف
لأكتب ما أريد من المعاني

وأكتب للحبيب جميل شعري
وأعلو بالقريض على الزمان

وأمدح في شعور لا يضاهى
خصال الخير في ذاك البيان

أبالغ في صفات بل أغالي
فيعرض لا يبالي في امتهاني

حبيبا قد فشى للكل سري
بما قد صابني وبما دهاني

فعذرا من حبيب نال مني
مثال الدهر في بأس رماني

وعذرا ثم عذرا من قريض
تمادي للخصال مع. البنان

عبدالعزيز أبوخليل

***لا عليــك****.. بقلم الشاعرة هدى عبد الوهاب

 ****لا عليــك**** 


لا عليك...

تلك التي كانت

دمية بين يديك 

كسرت قيود العشق

كي لا تظل

أسيــرة  عينيك


لا عليك....

تلك الغبية المجنونة

 البلــهاء الحنونة

هجرت مدائن الحب

كي لا تكون

حملا ثقيــلا 

على عاتقيك


لا عليك....

فالسكوت كما الكلام

والغرام كما الخصام

يذرفان  الدمــــع

منذ أعـــوام

على مشارف مقلتيك


لا عليك...

إن أنا اخترت الرحيل

بعد إخلاصي الطويل

إن كتمت غصات العويل

كي لا أخدش البسمات

على شفتيك


لا عليك..

من متاهات غبائي

وإياك حبيبي ..وكبريائي

إن لم أكن في عينيكَ 

أميرة النساء 

فلن أكون 

 جارية لديك


 لا عليك ...

ولا تلمني ..يا سيدي

إن عانقت وسائدي

و احتضنت قصائدي

واكتفيت بوحدتي

بعدما هنت ..

و هان حبنا الغالي عليك..


بقلم /هدى عبد الوهاب/ الجزائر

الأملُ المستحيل عمر بلقاضي / الجزائر

 الأملُ المستحيل
عمر بلقاضي / الجزائر
***
قد جرّني حرفي إلى تلك الظِّبا
لأكون بالعشقِ المحال معذّبَا
لمحَ الفؤادُ ملامحاً لبراءةٍ
فغدا يَهيم تصابيا وتحبُّبَا
لكنّه أملٌ محالٌ في الهوى
فالعيشُ ولَّى والقِوامُ تخرَّبا
ما عادَ يُجدي بوحُ حرفٍ ناعمٍ
حتَّى وإن ذهلَ الحبيبُ وأُعجِبا
فالشِّعرُ فنٌّ والمشاعرُ وِجهة ٌ
قد لا توافقُ ذا المشيبِ إذا صَبَا
يا شيخُ دعكَ من الشّقاوةِ و العمى
قد صرت في الهَرمِ المُهين مُكبْكَبَا
لا ترتضيك صبيَّة تسبي النُّهى
سيفُ المشاعر لا يُعابُ إذا نَبَا
لا تعجلنَّ بفرحةٍ تُبدي الغبا
إن قال إِلفُكَ في خيالك مَرحَبَا
فالنَّاس يُبدونَ البشاشة َطيبة ً
وتكرُّما ولباقةً وتأدُّبا
وإذا قَرِمْتَ إلى المحاسنِ والبَها
فاملأ فراغك طاعةً وتقرُّبَا
واظفرْ بفوزٍ في الورى لا ينتهي
تنعمْ بحسن الطّاهرات على الرُّبَى

عشق بعد الموت.... بقلم الشاعرة..باسمة عيسى حيدر شحادة

 عشق بعد الموت 
جاء يزورني وفوق جثتي يبكيني 
يخاطبني يقول حبيبتي سامحيني !!
الآن يغازلني وبكلام العشق يناديني !!
الآن يقبل أن يحادثني ويقول حادثيني !!
يعانقني يغمرني وبين ذراعيه يرميني
 يعدني أنه حتى من نفسه سيحميني
 ويهمس في أذني ويقول اسمعيني
 حبيبتي اقبليني قبليني إليك أعيديني 

*******!!!!!!!!!!***********!!!!!!!!!!!!!!!

فهل بكلامك ستعيد لي حياتي وتحيبني
يامن وهبتك قلبي وشرايبني
وأسقيتك دمي ودمع عيني
ومنحتك كل ماملكت يميني 
ووهبتك عمري وكل سنيني
وأخذت مني مالم تعطيني
وغدرتني وخنتني وتقول تخونيني
وذبحتني وحرقتني ونارك تكويني
وحرمتني حتى من دفني وتغسيلي وتكفيني
فماذا تريد من رماد جثتي لتأتيني
أبعدما أشعلتني أيعقل أن تطفيني؟!؟!
الآن أنت غريب عني لاتعنيني.........
  ....................................................

                      التوقيع 
                        باسمة عيسى حيدر شحادة

شقيق الروح..... بقلم الشاعرة أسماء الزغبي

 شقيق الروح 
**********
ياليتها الأيام ترجع خطوة
لترى عيوني خلةً قد غابوا

ولعل ربي يستجيب دعاءنا
كالقوم بعد ذنوبهم قد تابوا

وإذا النوائب شددت في جحدها
لا طاب عيش دونهم  لاطابوا

وتجادل الأقدار بسمة ثغرنا
والطعن في ريعانهم ماشابوا

يايوسف إنك ماتزال بحينا
عطراً يفوح تشمه  الأحباب

كل الديون لها زمانٌ تنقضي
إلا أخي دين له أسباب

ياعشرةَ الأعوام شوقا إنني
مازلت جرحا نازفاً يرتاب

إني بخير طالما أنفاسهم
بيني وبين جوانحي تنساب

أسماء_الزعبي

عطرالصباح... بقلم الشاعر الأديب د الحسن عباس مسعود

 🌺💕عطرالصباح

 🌺 ا⭐🌺💗🌷

                                                  شعر الحسن عباس مسعود


عـبير كـان فـي الـصبح الـجميل

يفوح على التلال وفي السهول


طــوت لـمـا تـناثر فـي الـروابي

ذيــول الـلـيل أرديــة الـخـمول


ربـا مـنه الـندى وانـسل يهمـــي

نسيما في ترقرقـــــــــــه العليل


إلـى الأرجـاء كـان يـفيض طيبا

ويــبـسـم لـلـغـديـر ولـلـخـمـيل


لــــه فــــي كـــل سـاقـيـة رواء

وأصـــداء تـسـيـر مــع الـسـبيل


صـباح الخير والحسن المصفّى

لـبـرعمة عـلـى فُــرُشِ الـنـجيل


بـهـا وجـه الـنضارة لـيس يـبدو

سـوى من حسن ديدنه الأصيل


إذا مـا شـئت أن أمـضـــي بعيدا

يقول الـقلب فـامكث يـا خليلي


حـباك اللـــــه فضلا ليس يفنى

بهذا الجود والكرم الجلــــــــيل

الجمعة، 19 مايو 2023

( قالوا للشجرة/ربيع دهام)

 ( قالوا للشجرة/ربيع دهام)

قالوا للشجرة:
"تمضين عمركِ في العطاء،
ولا تملّين ولا تتعبين 
ولا تشترطين 
لو فَعَلنا خيراً نحنُ البشرُ،
لو وهبنا من المالِ ليرةً، 
لو أعطينا من الخبزِ كسرةً، 
نصوّرها على وسائل الإعلامِ 
حتى تسمعها آذان الأرضِ،
 وتنثرها قنوات الفضاءْ. 
كيف؟ كيف تقدرين يا سيدة الوفاء؟ ".
فقالت الشجرةُ: 
" لستُ في فعلِ العطاء وحدي. 
بل أستمد من الأرض قُوْتي، 
ومن المطر ماءْ.
تهبني الشمسُ سرَّ طاقتِها، 
فأجبلُ من عناصر الطبيعة غذاء
لو نضبت الأرض من ثرائِها،
لو حرمتني الغيوم ماءَها،
لو أرخت الشمسُ أمامي ستائرها،
بقي في روحي عشقُ الإحسانِ،
وخارَ جسدُ السخاءْ. 
لا روح تعطي من دون أن تأخذ
ولا روح تأخذ، 
ما لم يكن بعد فعلِ الأخذِ عطاء
سلوا البحر 
كيف يهبَ للعلوِّ غيمتَه
سلوا الغيم 
كيف ينزل على الجبالِ ثلجاً 
وتكرج السواقي مثل طفلٍ يلعبُ
ليعيد إلى البحرِ  ماءْ 
لا.. لستُ أنا في فعل العطاء وحدي
واجبٌ ذاك الذي أفعله 
وشتّان ما بين واجبٍ ووفاء"

قذارةُ الكِبْر عمر بلقاضي / الجزائر

 قذارةُ الكِبْر
عمر بلقاضي / الجزائر
***
الكِبْرُ كارثةُ الأخلاقِ ينسِفُها
فذُو الغُرورِ بلا دينٍ ولا خُلُقِ
قد يجحدُ الحقَّ والإيمانَ مُجترِئًا
كَمنكرِ الشَّمسِ ذاتِ النُّورِ في الأُفُقِ
هو السَّبيلُ إلى الطُّغيانِ في صَلَفٍ
يُنسي المُعاندَ مَن سوَّاهُ من علَقِ
إنَّ التَّكبرَ داءٌ لا علاجَ لهُ
يُزرِي بصاحبِه كالقيدِ في العُنُقِ
فيخسِر الدِّينَ في طيشٍ يُكَبْكِبُه
في الإثمِ والظُّلمِ والآفاتِ والنَّزَقِ
وَيخسر العيشَ مَشدودًا بِخسَّتِهِ
إلى التَّعاسة والإسفافِ والقَلَقِ
يا نُطفة ًكفرتْ باللهِ وانتفخَتْ
الكِبْر ُمِشنقةُ الأرواحِ فاخْتَنِقِي
مصيرُك الدَّوْسُ بالأقدام في زَمَنِ
الحَشْرِ الأكيدِ.. وَرَبِّ النَّاسِ والفَلَقِ
هيَّا تواضعْ لربِّ النَّاسِ مُعتبِرًا
كما تواضعَ أهلُ الفِطْنَةِ الصُّدُقِ

(منارةُ العِلم)... بقلم الشاعر صهيب شعبان

 (منارةُ العِلم)


1-حيّوا الكنانةَ ثم حيّوا الأزهَرَا

نَشَرَا علومَ الكونِ  حتَّى  أزْهرَا


2-وهما اللذانِ بهم تفاخرتْ الدُّنَا

شرقاً وغرباً في السماءِ وفي الثَرَىٰ


3-حَمَلا  لواءَ  العلمِ  دونَ تهاونٍ

حتَّى  بلغنَا  في  تقدمِنَا  الذُّرَىٰ


4-مصرُ  الأبيةُ  فتَّحتْ  أبوابَهَا

وبها  نَرى   نهرَ  المحبةِ  كَوْثَرَا


5-ما فرَّقتْ بينَ  البلادِ  وإنَّمَا

فَتَحَتْ ذراعاً للمدائنِ  والقُرَىٰ


6-هي صَدَّرتْ للكونِ كلَّ علومِهَا

والكونُ مِن  أُمِّ   العلومِ  تأثَّرَا


7-فالعلمُ   فيها عاشقٌ  لتجددٍ

حاشاهُ يوماً أنْ  يكونَ  مُكرَّرَا


8-ولها  على   الدنيا  أيادٍ  جمَّةٌ

ستظلُ قُطرَاً  للزمانِ  ومِحْوَرَا


9-ولهَا على كلِّ  النساءِ  فضائلٌ

يكفي بأنْ  وهَبَتْ  لهنَّ  الأزْهَرَا


10-مِن ألفِ عامٍ أو يزيدُ وما انثَنَىٰ

إلَّا     لربٍ    حقُّهُ  أنْ    يُشكَرا


11-فبناهُ جوهرُ كي  تعانقَهُ  العُلا

ويكونُ أوَّلَ مَن بَنَىٰ فقهَ الوَرَىٰ


12-صاغَ الإلهُ لهُ الربيعَ مواسماً

وحباهُ  علماً   سائغاً   ومُيَسَّرَا


13-كشفَ الغياهبَ عن عقولٍ كالدُّجَىٰ

صارتْ بحُسْنِ بيانِهِ دوماً  تُرَىٰ


14-نامتْ عيونُ الجهلِ وهْيَ كئيبةٌ

واللهُ   شاءَ    لعلمهِ    أنْ   يَظْهَرَا


15-وبهِ استقامَ الخلقُ في سُنَنِ الهُدَىٰ

بشيوخهِ  باعَ السماحةَ واشترىٰ


16-أعطاهُ ربِّي في الحياةِ مكانةً

حتّى   بَدَا   للجهلِ   بدراً   نَيِّرَا


17-صانَ البلادَ من العداوةِ والرَّدَىٰ

مِن بعدِ ما عَبَثَتْ بها أُسدُ الشَّرَىٰ


18-كم قالهَا  إنَّ  التّطرّفَ  بدعةٌ

والبطشُ في الإسلامِ قولٌ مُفتَرَىٰ


19-والسيفُ في الإسلامِ ظلَّ بغمدهِ

ما   كان   إلَّا    للعدوِ    مُشَهَّرَا


20-ما كان  إلَّا  للطغاةِ  ومَن  بَغَىٰ

ومَن اعتدىٰ في شرعنَا أن يُقْهَرَا 


21-فحمى العروبةَ من تفاهاتِ العِدَا

وأقامَ  صرحاً    للعلومِ   ومِنْبَرَا


22-وأقامَ  جامعةً   بكلِّ  مدينةٍ

مِن  عِلمِهَا  صَلَّىٰ  الزمانُ  وكبَّرَا


23-أحيَا علومَ الدينِ والدُّنيَا معاً

بمعاهدٍ     تَأبىٰ    بأنْ    تَتَعثَّرَا


24-فيراهُ أحبابُ الهدايةِ  بلسماً

ويراهُ  أعداءُ   الأمانِ   غَضَنْفَرَا


25-فَرِحَتْ بهِ الأيامُ  لمَّا  شَاهَدتْ

أعداءَهُ  يمشونَ  مشيَ  القَهْقَرَىٰ


26-فاضتْ بلاغتُهُ وذقنَا شهدَهَا

كالماءِ  مِن قلبِ الصخورِ تَفَجَّرَا


27-نادَىٰ علىٰ أهلِ الفصاحةِ دائماً

يحكي لهم في كلِّ عصرٍ مَا جَرَىٰ 


28-كُلُّ الحضارةِ   غُيِّرَتْ  وتَبَدَّلَتْ

لكنَّهُ       يَأبَىٰ    بأنْ      يَتَغيَّرَا


29-فعلىٰ  موائدهِ  علومُ  زمانِنَا

ورجالُهُ  دوماً   يجيدونَ  القِرَىٰ


30-هو ناصعٌ مثلَ الصباحِ جبينُهُ

فيهِ  الوجاهةُ  لا  تفارقُ  مَنْظَرَا


31-فيهِ الكياسةُ والفصاحةُ والنُّهَى

قد أنجبتْ  فيهِ اللآلئُ  جَوْهَرَا


32-دعْوَاهُ فاقتْ في الهُدَىٰ نُوْحَاً وكم

كشفَ الغياهبَ في العقولِ ونَوَّرَا


33-سيظلُّ    يحيَا     دائماً    بعطائهِ

شيخُ  الهُدَى  فتَحَ  البلادَ  وعَمَّرَا


34-صانَ الوَرَىٰ ودمُ ابنِ آدمَ عندهُ

ما كان يوماً في الشرائعِ  مُهْدَرَا


35-ما خاصمَ  الإسلامُ  فيهِ  عقيدةً

أبداً  وما   قتلَ  اليهودَ   وكَفَّرَا


36-يمشي لدربِ الحقِ في ثقةِ الخُطَا

يمشي على دربِ الشموخِ تَبَخْتُرَا


37--ستراهُ دوما إنْ شممتَ ثيابَهُ

مِسْكَاً يفوحُ على الزمانِ وعَنْبَرَا


38-كسفينةِ الإسلامُ يَحمِلُنَا بهَا

فيها الأمانُ ولا  تهابُ   الأبْحُرَا


39-وبهِ استقامتْ للحياةِ حضارةٌ

مِن بعدِ ما كانتْ  تُحبُّ  المُنْكَرَا


40-فَجَلَىٰ الغياهبَ والضلالةَ كُلِّهَا

قد كان من فيضِ النعيمِ مُبَشِّرَا


41-يصحو لكلِّ تحزبٍ وتَربُّصٍ 

ليلاً   نهاراً   لا   يراودهُ   الكَرَىٰ


42-بلغَ العنانَ  بفكرهِ  وأصولهِ

ومبشِّراً   كلَّ   الأنامِ  ومنْذِرَا


43-هو عالجَ الإسلامَ مِن صدماتِهِ

ومِن  التَّشَبُّهِ  دونَ  وعْيٍ  حَذَّرَا


44-وإذا  تَخيَّرَ  أنْ  يقودَ  عقولَنَا

من دونِ   إزعاجٍ   لها   لتَخيَّرَا


45-حيّوا  أبِي للعلمِ وجَّهَ مُقلَتِي

لمنارةٍ   بالدِّيْنِ   لا   لن    تُكْسَرَا


46-فنشأتُ أحملُ في الحياةِ رسالةً

بعزيمةٍ  فَاقَتْ   عزيمةَ   عَنْتَرَا


47-وغَنِمْتُ منه   فصاحةً   وبلاغةً

فالعلمُ أضْحَىٰ  سَائِغَاً  ومُفَسَّرَا


48-أكْرِمْ بهِ نَسَبَاً  يُحَدِّدُ  وجْهَتَي

ويَقُوْدُنِي   للنُّورِ    كي   أتَحَرَّرَا


49-مهما كتبتُ من القصائدِ مادحاً

في مجدهِ أكُ في القصيدِ مُقَصِّرَا


50-يا ربِّ  فاحفظْ  للعروبةِ  أزهراً

ما لاحَ نجمٌ في الظلامِ وما سَرَىٰ


بقلمي/ صهيب شعبان

الخميس، 18 مايو 2023

،أزهار الخريف.... بقلم الشاعر...جابر الجشيبي

 ،أزهار الخريف


تمشي إلى حيث لا تدري يسير بها

درب المسير ولا تدري مساعيها


كأنما الدرب من يسعى براكبه

أسيرة في شراع الجهل شاريها


تاهت بها عاصفات الشوق من لجب

لضفة لم تجد فيها أمانيها


تلعثم الخطو في أحلام ناشرة 

جدائلا فوق أرداف تواريها


كان الربيع لها بستان أغنية 

وروضة الحب تنمو في معانيها


ألهت خمائله الغناء ما بعثت

في قلبها من أحاسيس تواليها


لم تتخذه لها حصنا تلوذ به 

من لفحة الريح كي تزكو دواليها


أظمت غواديه والأزهار أذبلها

شم الخنازير والذبان راميها


لو أنها أودعتها الستر واحتفظت 

بالشهد في برعم الأزهار غاليها


لم يذبل الغصن والأوراق تحرسه

تمده بالحيا و الجذر حاميها


هل حقق السعي في المجهول غايتها

ظنت ولكنها خابت مساعيها


كم قيل يا وردتي يا روح أمنيتي

إن تحزن الروح أنت من يساليها


أنت الملاك الذي في القلب مسكنه

بغيرك الأرض لا تحلو روابيها


أصغت إلى بسمة بالسحر هبت على 

صبابة الشوق والأهواء ذاكيها


واستسلمت للهوى في غير موطنه

أتى الجراد على أغلى محاميها


مرعى الذئاب غدت جرداء عارية 

لا ورد فيها ولا زهرا يواسيها


نامت على حسرة المغدور صحوتها

من غفلة اللهو في أردى مآسيها


تبكي ربيعا أحال الطيش بهجته

زهر الخريف رفاة الروض عاقبها


حتى الذئاب تخلت عن حدائقها

لما رأتها كجذع النخل خاويها


هنا غدا. اليأس والإحباط سلعتها

وعطرها ألسن السفهان

 راويها


جابر الجشيبي

١٨/٥/٢٠٢٣

أرى الأيّامَ تلتهِمُ العُصورا.... بقلم الشاعر....محمد الدبلي الفاطمي

 أرى الأيّامَ تلتهِمُ العُصورا
تذكّرْ أنّ مَوْتكَ مُنتــظرْ***وأنّهُ في الحــــقيقَةِ لا مَفــــــــــــــرّ
َسَتُطْمرُ مَيّتاً تحْتَ التّراب***كما حَـــكمَ القضــــاءُ مع القــــدرْ
فتعلمُ حينها علماً يقيناً***بأنّ المـوتَ يفـتــــكُ بالبـــــــــــشرْ
وأنّ الكلّ في الدّنيا سيفْنى***ويبقـــى من أعـــدّ لنا سَــــــــقرْ
هو الرّحمانُ ربّي جـــلّ ذاتاً***ومن ظلمَ العـبادَ فقـــدْ كَـــــفرْ
////
سيأتينا المكلّفُ بالأجلْ***فيــسألُ منْ أتاهُ عــــنِ العَـــــــــــملْ
وَيُرهِبُكََ السّؤالُ عَن المعاصي***وفي الأحشاءِ ينْفجِرُ الوجـلْ
يُعدّ الموتُ في الدنيا انتقالاً***إلى دار البـقاءِ لمــــنْ رَحـــــلْ
وعيشُ المرْءِ في الدّنيا كظلّ***تحوّلَ مُــكْرهاً ثــــــمّ انتــــقلْ
فلا تفرحْ بعيشٍٍ فيه موتٌ***فإنّ المـــوتَ يأتــــي بالأجــــــلْ
////
أرى الأيّام تلتهمُ العُصورا***وتبني بالعــبادِ لها القـــــــــصــورا
فتتركُ خلفها الآثارَ حتّى***تُبيّنُ أنّــــــها ابْتَـــــلعتْ دُهــــــورا
ويدْفنُ بعضنا بعضاً ونمضي***لنسـكنَ بعدَ رِحْلتنا القُـــــــبـورا
فكيف بنا نُشكّكُ في رحيلٍ***سنشهدُ بعدَ رقدتهٍ النّـــشـــورا؟
كذلك في الممات لنا لقاءٌ***فنكتــشف المحاسنَ والشّـــــــرورا
////
ألا هبّوا جميــعاً تائبينا***فقــــدْ نصــــبَ اللّعيـــــنُ لنا الكَمينا
أتى إبليسُ بالعصيانِ ظُلماً***وعــقّ الله إذا نقــــــضَ اليمـــينا
وحين رأى المصيرَ غدا سعيراً*غوى الإنسانَ فارْتكبَ المُــشينا
وجاهدَ في العبادِ بلا انقطاعٍ***فنالَ من الطّــغاةِ الظّــــــالمينا
وأمّا المُطمئنُّ بذكر ربّي***فكان توابـــــــــــــهُ أجراً ثمـــــــينا
////
تعلّم أنْ تكونَ من الرّجالِ***بصدقكَ في الحديثِ وفي الفعالِ
وأصلحْ بالتّعـلّمِ كلَّ عَيْبٍ***أصــــــابكَ بالرّذيلِ منَ الخـــصالِ
وأبعِدْ عنْ ظُنــونِكَ كلّ سوءٍ***فَسوءُ الظّنِّ يعْـــصِفُ بالنّـــوال
وأحسنْ ما استطعتَ بلآ امْتِنانٍ***وأوضحْ في الجوابِ على السّؤالِ
فخيرُ المــــــرءِ في الدّنيا فلاحٌ***وشرّهُ في الحياةِ من الوبالِ
محمد الدبلي الفاطمي

بوحُ الكلماتْ.... بقلم الشاعر.محمدالحسون

 ………… ./ بوحُ الكلماتْ .!؟ /
                             ** محمدالحسون 

سأبوحُ بالكلماتِ ... والأسرارِ .!
                           وسأستعينُ بأجملِ الأشعارِ
وأقولُ عنكِ بما تفيضُ مشاعري
                           من لوعةِ العُشّاقِ  والسُمّارِ
أنتِ التي في الكونِ مَنْ أحببتُها
                         وجعلتُ منها خَيمتي ودِثاري
أنتِ التي حاولتُ أن أشقى بها
                        في نائباتِ الدّهرِ .. والأسفارِ
يا أنتِ إنّي قَدْ أضعتُ وسيلتي
                       بالبحثِ عنكِ مُشَتتَ الأفكارِ
عُشرونَ عاماً والسنونُ تراكَمَتْ
                      وأنا لِغيركِ .. ما اتَّخَذتُ قراري
قولي :  لكُلّ الناسِ إنّي مُغرمٌ
                      بكِ يافَتاةَ مَشاعري .. وشعاري
يا أنتِ إنّي لا أزالُ على الهوى
                     مهما يطُلْ عندَ الأسى مشواري
-------------------------------------------------------------

همسات زائر الليل.... بقلم الشاعر...أحمد علي الهويس

 همسات زائر الليل.... 
ذوت ورود الصبا يا قلب ما فعلت
بك السنون وأنت الوارف النضر؟
أمسك الضر أم نابتك نائبة؟
أم جف ضرعك لا غيث ولا مطر
مر الشباب ويبدو أن أشرعتي
لم ترس شطا فطال البعد والسفر
وهاهي اليوم ألواح محطمة
الشط يقذفها والصخر والحجر
الآن جئت إلى قلبي لتنعشه
مهلا وحقك لن ينبيك مالخبر
كم انتظرت وأشواقي تسابقني
كي يأتي ذاك الذي قد أنتظر
وكم شكوت إلى الشطآن أسألها
أعيت جوابا وكاد القلب ينفطر
كم ردد الشط آهاتي وأرسلها
لصفحة الموج والألواح تنكسر
فعدت نحو جراحي كي ألملمها
ويسكر الصمت من دمعي فينحدر
ويشعل الشك أشجاني يؤججها
حتى ظننت بأن الكون يستعر
عد حيث جئت، فما بالقلب من رمق
ما أنت ذاك الذي قد كنت أنتظر
حتى خيالك في أدراج ذاكرتي
يكاد في خاطري ذكرى وتندثر
حتى لقاءك فاعذرني سأرفضه
فالأمنيات غدت بالروح تحتقر
أيؤلم الجرح بعد الموت صاحبه
أم ينفع الطب من أودى به القدر؟...
أحمد علي الهويس حلب سوريا