الثلاثاء، 17 يناير 2023

همسات زائر الليل..... بقلم الشاعر أحمد الهويس

 همسات زائر الليل.....
سأعلن رفضي لما تدعين
وأرفض عشقا خجولا حزين
وأدفن بالقلب ذاك الهوى
فأصدق عشق غرام دفين
تخطيت بالعشق كل الحدود
وظلم الليالي وقهر السنين
وهبتك روحي بكل الرضى
منحتك حبا كريما أمين
وأخلصت بالعشق لا أبتغي
سواك حبيبا فهل تدركين
تحديت فيك رعود الشتاء
وبرد الصقيع وقهر السنين
ولكن تبينت أني أعيش
بدنيا الخيال مع الغابرين
فطورا أراك ملاكا جميلا
يعانق روحي بدفء الحنين
وطورا أراك خيالا بعيدا
توارى بليل البعاد الضنين
وأن اتهامك محض افتراء
وظلمك قهر لحبي الأمين
وأن اختلاقك تلك المشاكل
لتبرير أمر كما تدعين
تقولين أن ودادك قيد
سأنزع قيدك ، هل تسمعين؟
مللت التقلب في كل حين
فقلبي درع قوي حصين
سأعلن أن اللقاء محال
وأرفض حبا ذليلا مهين.....
أحمد علي الهويس حلب سوريا

حديثٌ من القلب ِ.... بقلم الشاعرة نهاد زايد

 حديثٌ من القلب ِ :      
        لك حديث ٌمعتقٌ بين الضلوع .. 
لك من بيْن ثنايا السطور أبيات ٌ وقصيد ٌ .. 
كمْ تهزمني كلماتِي لكَ .؟ 
بيْن هزيمةٍ وانتصار ٍ .. 
برذاذ ِ الماء ِ كتبت ُ 
عن الشوق والحنين والفراق .. 
عن الوحدة ِوالسكونِ والصمتِ.. 
كتبتُ لك َعن عشقِي والسُهادِ والوئام .. 
وعبارات تطول وتطول ُ..
ويقتلني اشتياقي لك َ.. 
تعالَ قربِي لنبتسمَ ابتسامة ً..
علقتْ بالوجدانِ .. 
ابتسامة تعلو محياك 
رعشةً تسري في أيْسر الصدرِ.. 
فأنت ملاذي وعشقك تدفق بالفؤاد .. 
فمدادُ حروفي لك كزلال رقراق ٍ.. 
فأنت الذي عزفت لحنك على أوتار  ِ قلبي .. 
أنا وأنت ظلال الشجر .. 
اكتبني قصيدة الأمل ..
ليزداد البهاء وحلاوة النظر .. 
فيعجبني بالذِكريات سخاؤُها .. 
وشدة الترحال والسفر.. 
بالفؤاد نبضٌ وقلبٌ يهيمُ.. 
تنتظرنا أحلامٌ غائرة .. 
فيا وحيي ويا شغفي .. 
دونت لك في فؤادي آيةً وسطراً.. 
وارتوى الخيالُ من لُبِ القصيدِ.. 
فما عاد شيئٌ يُؤرقني .. 
سوى شوقٌ وحنين ٌ.. 
 أيُها  البلبل الصدَاح ُلا تتعمدْ على هجري .. 
فخفقَ لك فُؤادي 
لنسقيَ العُشاقَ من لذةِ الشهدِ.. 
اعزف لحنك الجميل .. 
ليتسللَ لشغافِ القلب ..    
فأنت ذكرياتي وكل العبر..
نهاد زايد..

الاثنين، 16 يناير 2023

بَيْتُ شِعْرٍ…... بقلم الشاعر خالد صابر

 بَيْتُ شِعْرٍ…
مِن قَصَائِدِ عَيْنَيْكِ
سَيَقِينِي شِتَاءَ  هَذَا العُمْر
وَ بَعْضًا مِنْ رَعْدِ هَذَا الصَّمْت
الذِي يُعَرْبِدُ عَلَى مُحَيَّا هَذَا الفَنَاء

ضِحْكَةُ…
 رَبِيعِنَا المُنْهَزِم
سَتُكْمِلُ البَعْضَ الآخَر
إلَى أن ْ تَنْبُتَ لِلمُسْتَحِيلِ ضِفَّةُُ رَبِيبَة
نَنْتَشِي فِيهَا بِصُدْفَةِ اللِقَاء

وَ يَنْبُتَ…
لِلآنِ جَنَاحَانِ
مِنْ نَارٍ وَ دُخَان
نَسْتَقِلُّهُمَا لَحْظَةً أو لَحْظَتَان
نَسْتَلْقِي بَيْنَهُمَا كَمَا هُمَا العَاشِقَانِ
اللَذَانِ كَانَانَا…

خِلْسَةً…
بَيْنَ مَوْجِ الأُقْحُوَان

خِلْسَةً…
ذَلِكَ اليَوْم
 حِينَ طَفَرْنَا وَ ظَفَرْنَا
وَ انْتَفَيْنَا فِي ذَاتِ الرَّمَادِ وَ العُنْفُوَان

***

شعر خالد صابر

آيرلندا، ١٥ يناير ٢٠٢٣

الذين يسافرون بعيدا "..... بقلم الشاعركريم لمداغري/ المغرب

 "الذين يسافرون بعيدا "

الذين يسافرون بعيدا..
يتسللون خلف جدار الصمت..
في صمت 
و عيونهم تزحف إلى السماء
يلتهمون السجائر..
و يرممون بقايا الذاكرة
هم يجيدون فن التواري ..
حين يثرثر النزيف تحت جلودهم
و تتناسل الخيبات..
 في جيوبهم..
فيتعثرون 
لكنهم سيضلون ينتظرون ..
حتى تبرق و تمطر..
ليتبللوا..
و يختلسوا البكاء في الزحام..
لتحفهم ملائكة الدهشة..
و يغرسوا جذور الماء..
في عتمة الليل  
هم يخنقون أنفاسهم..
حين يتألمون ..
و يدركون..
أن كلام الورد..
في هذا الطقس البارد..
لا تطيقه أرصفة الغبار 
و أن العبور إلى الجهة الأخرى..
من لغة الولادة..
حلقة مفقودة..
في نواميس هذا الكون..
نواقيس الاحتفال..
بعيدة من مناطق الاحتمال
و تبقى ومضة الروح..
ترتق مراتع التجلي..
على إيقاع تراتيل بلابل اللحظة 
و قطيع متعثر في الطريق..
يتساقط كأوراق الخريف..
على الرصيف..
يسافر مع الريح..
في ٱخر ركن منسي..
في هذا الكون المعتم..

                  كريم لمداغري/ المغرب

حين تصبح الحياة طاغية - ١ بقلم الشاعر إبراهيم العمر

 حين تصبح الحياة طاغية - ١
بقلم الشاعر إبراهيم العمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحيانا كثيرة تصبح الحياة طاغية ؛
تستحم بدموع عشاقها
وتتعطر بدماء قتلاها .
لا شيء عقلاني ،
كل شيء يتراكض ويتدافع حتى الثواني ،
تتشابك ، تتعارك ، تتوه في الاتجاهات ؛
حتى يضيع الإحساس بالوقت .
قد يكون الغد بعد سنة ،
وقد يكون بعد لحظة .
لكن دائما ، دون شك ،
أحيانا تشعر ، أن هناك غدا سيأتي .
وتفقد الإحساس بالوزن
وتعيش حالة انعدام الجاذبية .
الروح بين النجوم تسوح
تظن كل شيء مسموح
وكل شيء ممكن وممنوح .
ليست هناك أية عوائق
بين الفعل والفكرة ،
بين المبادرة وردة الفعل ،
بين الدافع والرغبة ،
بين السبب والمسبب .
المساحات والمسافات تفقد كل تلك الخطوط التي تحدّها .
ليس هناك مكان للكآبة والنكد في الأرواح الفسيحة .
ويجب أن تتمون من الفرح والسعادة قبل أن يأتي الغد ،
وقبل أن تبدأ حياة جديدة ومشوارا جديدا .
تتعلم كيف تطيل فترة الانفعال ،
تتعلم كيف تطيل عمر البهجة والانبهار،
تتعلم كيف تستمتع بالصبر
وتطيل فترات الانتظار .
تتعلم كيف تتعامل مع قلبك
وتتقرب من روحك .
تتمنى أن ترمي حجرا في الفراغ ،

حيث ينسكب السواد.... بقلم الشاعر محمد السروري

 حيث ينسكب السواد 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ(٥١)

إنه المدى؛ 
خافقٌ وَجِبُ
يترنحُ
عَلَّ قوانينَ هذا الدجى
تهبْهُ مسحة من حزن
تُسجِّيهِ إذا ما الليلُ 
ناجاهُ وغازلَهُ الألمْ 
أما لهذا التفَجُّعِ من مننهى؟!! 
أما لهذي المنافي دُروبٌ
تُرتجى أو تُظنْ

ويشرعُ الليلُ أهدابَهُ
مادًا بساط عينيه لكل 
هذيان العشاق، 
وآهاتهم... وأحلامهم.. 

يدير عليهم كؤوس التعَلُل 
والتدلل والتذلل والعناق 
ويحُفُّهم بمخزونِ
 التخاطبِ 
والعتابْ 
يُذيقهم شَغَفًا
_ ظَلَّ يخبَّؤه لهم على مفرقِهِ
حيثُ ينسكبُ السواد 
سِتْرًا وكِنّا
يُدفئُهم مناجاةً
وسُكرا
ـــــــ
الليلُ _ كما كُنْتُهُ _ ظَرفٌ كلُّهُ 
يحنو بشغافه على الأمكنة 
ويسمو بفيضٍ على الأزمنة 
زواياه تلاشت 
في حنايا 
القلوب 
ودقات الثواني
وجيبًا 
يسامرُ سبحات النجوم 
والأمنيات.. 
من راحِهِ يثمل 
كل الوجود.. 

والذكريات،، 
أرواحٌ تَعُبُّ من خَتْمِهِ
 انتشاءَ التداني
همسًا 
وأُنسا،،، 
أُنسًا وهمسا  ... 
ـــــــــــــــــــــــــــــ
محمد السروري 
اليمن: ١٣ / ١ / ٢٠٢٣ م 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

" أما تدري ".... بقلم الشاعر السفير .د. مروان كوجر

 " أما تدري "

أما تدري بأن الليل يأتي  
                        إذا عني سناكَ النور غابا
أما تدري بأنَّك نبع قلبي 
                     إذا جفَّ السبيل غدا خرابا
أحبكَ والغياب يسيل دمعي 
                     وينسيني طعامي والشرابا
فنأُيكَ والجفاءُ يميتُ قلبي 
                   ألا تشفق وتسليني العذابا.؟
حنين الشوق يبليني سقيماً 
                       ويهدرني حياتيَ والشبابا 
فهونكَ يا حبيباً من شقاءٍ
                       ألا تحسب لتاليها  حسابا 
وفي حدثي الظنون تخيفُ قلبي
                 ويغدو الحب في عيني سرابا
فلا تجعل من الجنات قفراً
                 فقطر الدمع قد أضحى شرابا
فهل تعلم بأنك خنت قلبي 
                        فلا تبدي التعلل والعتابا 
كفاني ما لقيت بنار بعدي
                       هشيم العشق لاترمِ ثقابا
فإن غابت لحاظكَ صرتَ طيفاً 
                   وصار النوم في ليلي حجابا
فبعد الهجر لن ألقى طريقاً
                   وظلم الليل لن يهدي صوابا
إذا بادرت بالعصيان قلبي
                   أرى خطباً  لعشق الروح ثابا
طبيبٌ كنتَ في أيام نحري 
                      فلا تفتح من الأحزان بابا 
فحبكَ إن تمادى في جفاءٍ
                   يكون القلب قد سكن الترابا
أما تدري بأنكَ روح روحي
                    ملاكٌ كنت ترقيني السحابا 

                        نهوج سوريانا 
                        بقلم المستشار الثقافي 
                        السفير .د. مروان كوجر

إلى سجنِ المواجع والعذاب.... بقلم الشاعر عمر بلقاضي الجزائري

 تَذمُّرٌ مُرْهِق
عمر بلقاضي / الجزائر
***
أطلتِ من التّذمُّر والعتابِ
جفاءً في حضوري أو غيابي
تبثِّين التَّأفُّف كلَّ حينٍ
كأنّك في ظنونٍ وارْتيابِ
أما تدرينَ أن الصّد ّيُفضي
إلى سجنِ المواجع والعذابِ
لأجل الأُنْسِ بين الأهل تُتلَى
هدايات المودّة في الكتابِ
رويدكِ إنّ عزَّ العيش صبرٌ
فلا تثني الفؤادَ عن الصّوابِ
ولا تُصغي لذي ريبٍ وجهلٍ
مَصيرُ الشّكليات إلى ذهابِ
وقومي للقناعة في السّجايا
فشكر الزّوج يرفعُ في الحسابِ
وذو الإيمان يشكرُ في كثيرٍ
ويصبرُ في القليل وفي المُصابِ
فربُّ النّاس قسّم كلّ شيئ
بعدلٍ لا يُهينُ ولا يُحابي

عجلة الزمن... بقلم الشاعرة أسماء الزعبي

 عجلة الزمن
*********
تمر الأيام على عجل
بين أحلام زائفة ودنو أجل
وقروح في صميم الأكباد
أمنيات 
تغوص ثم تعوم
تتنفس سهد الإعياء
ندبات ألم في صفحة الروح 
وشرخ لم يعد الوقت كافيا ليلتئم
كمعطف طلبته كي يقيني البرد
فطال وطال الإنتظار
فلبى الصيف مطلبي لا الشتاء
كضمة قبر لصدر تمادى في التمني
حتى وصل هذا اللقاء
حتى تزهر وتثمر أحلامنا 
تلوك بريقنا
تستقي من دمنا وجودها
وحينما تعملقت جذورها 
انهارت تلك الجدار المستلقية عليها 
ثم ضللت أصنع مظلتي
حتى توقف الشتاء 
ومازلت أغزل شباك صيدي 
حتى جف البحر
ورحلت الشواطئ
وماتت الأحياء
على مشجب العمر الراحل 
عُلقت أحلامنا 
غائرة في مقاريض الزمن
تدق أجراس الرحيل والإنتهاء
أسماء-الزعبي

قصيدة/ طَبِيْبُ العَاشِقين بقلم الشاعر / أشرف محمد السيد

 قصيدة/ طَبِيْبُ العَاشِقين
        بقلمي/ أشرف محمد السيد 
        """""""""""""""""""""""""""""""""""
اَصْبَحْتُ بَيْنَ العَاشِقِينَ طَبِيْبُ..
                       والطِبُ يَصْلُحُ تَارَةً ويَخِيْبُ*
العِشْقُ دَاءٌ أو دَوَاءٌ لِلَّذِى..
                           هَامَ بِعِشقٍ لِلنِدَاءِ يُجِيْبُ*
العِشْقُ بَرْدٌ فى القُلُوبِ و وَحْشَةٌ..
                            نُورٌ ونَارٌ اَخْضَرٌ ويَشِيْبُ*
يَا أيهَا الرجُلُ المُطَّبِبُ عَاشِقَاً..
                      كَيْفَ يَصِيْرُ الدَّفعُ والتَّطْبِيْبُ*
هَلْ قَامَ قَلْبُكَ لِلْحَبِيْبِ مُهَلِلاً..
                   اَمْ دَامَ وَجْدُكَ فى البِعَادِ لَهِيْبُ *
اِشْرَبْ حَنَانَاً كُلَّ يَومٍ مَرَّةٍ..
                             واِمْنَعْ عِتَابَاً كُلُّهُ تَثْرِيْبُ*
غَدْرٌ وهَجْرٌ لَا أبَالَكَ إنني..
                       اَدْعو لِصُلْحٍ لِلخِصَامِ يُذِيْبُ*
اِنْظُرْ بِعَيْنٍ لِلحَبِيْبِ ومَنْطِقٍ..
                         كَمْ مِنْ بَعِيْدٍ لِلفُؤادِ قَرِيْبُ*
اِسْمَعْ حِوارَ العَاشِقينَ تَرَاحُمَاً..
                      مَا كَانَ عِشْقٌ لِلجَمَالِ يَعِيْبُ*
اِعْلَّمْ بِأنَ الوَّصْلَ كَانَ مُقَدَّرٌ..
                    كَمْ مِنْ هَذِيْبٍ خَانَهُ التَّهذِيْبُ*
اِعْشَّقْ مَلِيْحَاً قَدْ تَرُوقُ طِبَاعُهُ..
                     واتْرُكْ عَلِيْلاً بِالشَقَاءِ يُصِيْبُ*
كَمْ مِنْ فُؤادٍ بِالحَبِيْبِ مُعَلَّقٌ..
                          عَبْدٌ ويَعْشَقُ لِلإلَّهِ يُنِيْبُ*
سُبْحَانَ مَنْ غَمَّرَ الفُؤادَ بِحُبهِ..
                          رَبٌ رَحِيْمٌ غَافِرٌ ورَقِيْبُ*
اَهْدَيْتُ قَلْبِي لِلمُحِبِ وخِبْرَتي..
                      مَنْعٌ و بَذْلٌ حَاضِرٌ و يَغِيْبُ*
إني طَبِيْبٌ دَارِسٌ و مُدَّرِسٌ..
               مَا دَامَ عَيْشٌ فى الحَيَاةِ رَطِيْبُ*
يَا مَنْ تُعَاني العِشْقَ اَنْتَ مُمَّيَزٌ ..
                         ذَاكَ جَوابٌ مَا لَهُ تَعْفِيْبُ*
*************** بقلمي/
                 أشرف محمد السيد

الأحد، 15 يناير 2023

( بوصلة الأماني)... بقلم الشاعر صهيب شعبان

 ( بوصلة الأماني)

كلُّ القصائدِ  للأماني  بوصلَةْ
والشعرُ  آخرهُ   يعانقُ   أوَّلَهْ

إنّي استعنتُ على القصيدِ بهمةٍ
لم يضربِ النقادُ  فيها  مِقصَلَة

أبحرتُ في قاعِ المجازِ على المدى
ورجعتُ في ثوبي أجرُّ الأسئلة

ومشيتُ فوق الحلمِ توجعني الخُطَى
ما أقصرَّ  الحلمَ القديمِ وأطولَه

أنفقتُ من فيضِ الحروفِ بشاشتي
وزرعت في كف المعاني  سنبلة

سافرتُ عبر المستحيلِ بأحرفي
والبوصلاتُ  من المحالِ  معطلة

أمشي وتمشي الذكرياتُ بجانبي
وتحومُ حول الأمنياتِ  الأمثلة

بي من حروفِ الشوقِ رجفةُ عاشقٍ
والنفسُ من متعِ الخيالِ مدللة

قاومتُ بالصبرِ  الطويلِ تعرقلي
وفتحتُ أبوابَ  الطموحِ  المقفلة

من شرفةِ الحلّاجِ أكتبُ قصّتي
في الحبِّ فاقت بالهيامِ الأخيلة

ومن المعريّ أرسمُ الدربَ الذي
فيه  الحقيقةُ  لا  تزالُ  مؤجلة

أنا شاعرٌ  نادى  على كلِّ المُنَى
فأتتهُ  من  دون الأنامِ  مهرولة

فيروزُ غنّت في المنامِ قصيدتي
والبدرُ يرقصُ  والنجومُ  مهلّلة

منذ انسجامِ الليلِ في عينِ الهوى
جاء  القصيدُ  بخفةٍ  كي  أحمله

لم ألتفتْ  خلفي  فكلُّ  مواجعي
خلفي  وفي  مقلي  علوُّ  المنزلة

كلُّ الخيالاتِ  التي قد  أحرقت
صارت  رمادًا  للهوى    لتكحلَه

أعطيتُ من  كفِّ القصائدِ رايةً
ستظلُّ  دومًا  للمقاصدِ بوصلة

بقلمي/ صهيب شعبان

طلحة بن عبيد الله... بقلم الشاعر خالد إسماعيل عطالله

 طلحة بن عبيد الله 

 بُشِّرتَ  طلحةُ   عِنْدَ   رَبِّكَ  جنَّةً  
يَومَ القِيامَةِ   نِعمَ    ذاك   الموعِدُ

أعطاكَ  ربُّ  الناسِ    مالاً     طيِّباً
ناداكَ    بالفياضِ   صِدقاً    أحمَدُ  

جاهدتَ  في الغَزَواتِ  نِدَّاً    للعِدا
وفَدَيتَ  خَيرَ الناسِ أنتَ    مُؤيِّدُ 

عُرفَ   الصَّحابِيُّ    الكريمُ      بأنَّهُ
 ُأعطى  الفقيرَ  و  للديونِ    مُسَدِّد

ٍفي  غزوةٍ  شُلَّتْ  يَدٌ   مِن  ضَرْبَة 
تَفْدِيْ   مُحَمَّدَ  مِنْ سِهامٍ    تَقصِدُ 

ذاكَ   الشَّهيدُ   الحيُّ  قال    نَبِيُنَا 
شَرَفٌ  عظيمٌ   أنَّ  أحمدَ     يَشْهَدُ

في  سورةِ الأحزابِ   جاءتْ   آيةٌ
مِن  أجلِ  طلحةَ  قد أَشَار  مُحمَّدُ

وَهوَ  الشَّريفُ  تَعامُلاً  و   تَعاهُدَاً 
أفضالُهُ   من     جُودِهِ        تَتَعَدَّدُ

اختاركَ    الفاروقُ   مِمَّن    خَصَّهُ 
بالرأيِّ  شُورَى في الخِلافَةِ  يَعهَدُ 
 
بايعتَ     عُثمانَ    بكُلِّ    صرَاحَةٍ
وحَزِنْتَ  لمَّا  ماتَ  غدراً    يَزْهَدُ  

أمَّا    عَلِيُّ    فأنتَ     قَد    بايَعْتَهُ
بايعتَ   مَنْ صَحَبَ  النَّبيَّ    تُمَجِّدُ

طالبتَ   تَثأرُ      للذي   دَمُهُ   رَوَى 
بيتَ    الخِلافةِ    مُؤمِناً      يتعبَّدُ

أعنِي    بهِ   عثمانَ  صاحِبَ سَيدي 
 قال     النَّبِيُّ  :    بأنَّهُ       يُستشْهَدُ

هِيَ فِتنةٌ  قد ماتَ فيها مَن  قَضَى  
وجَميعُ   أصحابِ   النبيِّ      يُوَحِّدُ

جَنَّاتُ  عَدنٍ    بُشِّروا   مَعَ     حِبِّنَا 
لا تَنشُروا     فِتَنَاً    لَنا       تَتَجَدَّدُ 

يَتَنَعَّمونَ       معَ    النبيِّ      كرامة
 وَيظَلُّ  مَن سَبَّ  الصَّحابةَ    يُنَدِّدُ 

فجزاؤهُ      نارٌ      يَزيدُ      لهيبُها 
إنْ   لَم   يتُبْ  عَمَّا   يقولُ  و يحقِدُ

خالد إسماعيل عطاالله

* حنين.. *.... بقلم الشاعر مصطفى الحاج حسين

 * حنين.. *

     أحاسيس : مصطفى الحاج حسين. 

آهِ منْ .. 
توجُّساتِ قلبي
وتحسُّساتِ جِراحي
يحنو عليَّ قلقي 
وتنفكُّ النيرانُ عن بصيرتي
وتحملُني حِيرتي
إلى مشارفِ الدَّمعِ
وتجتاحُني الهواجسُ 
مزوَّدةً بأوجاعي
وهناكَ 
في ركنِ لوعتي
وفي فضاءِ اختناقي 
تهاجِمُني رؤايَ 
وتصرُخُ وُحدتي بوجهي
فيرميني الصَّمتُ 
بألفاظِ الحروفِ 
وتتعتَّقُ لُغتي 
في نشيجِ المرارةِ 
ويتسامقُ انكساري 
فيشُبُّ العطشُ في هشيمِ هِضابي 
و يتقوَّضُ رمادُ الجبالِ التي 
شَرَّشَتْ في سواعدي 
يجرِفُني الانحدارُ إلى 
قُمَمِ الهاويةِ 
يترنَّحُ  شهيقي
ويتلوَّى دمي 
يتلقَّفُني التَّمزُّقُ 
وتنتابُني السَّكينةُ 
أتمدَّدُ فوقَ هلاكي
فيتقلَّبُ النَّزفُ على جوانبي 
تتراكمُ الرِّياحُ فوقي
يُبصِرُني صدى حُطامي 
وتهرعُ المسافاتُ تضمِّدُ ارتعاشي 
فتبزُغُ لعينيَّ
قامةُ وطَني المسلوب 
لِأذهبَ في عُمقِ الرَّملِ 
وآوي إلى أحضانِ الأملِ 
حيثُ تقطِفُني إليهِ 
رائحةُ العودةِ 
بلا عوائِقَ قاتلة . 

                  مصطفى الحاج حسين . 
                          إسطنبول