الخميس، 15 ديسمبر 2022

رَفِيقُ السُّوءْ.... بقلم الشاعر القدير رشاد عبيد

 ...................... ( رَفِيقُ السُّوءْ )

 إِِذَا  ابْتَغَيـْتَ  حَيـَـاةً  دُونَمَـــا  زَلَــلِ
                    لَاتَحْكُمَنَّ عَلَى الْأَشْخَاصِ فِي عَجَـلِ

 وَجَـرِّبِ النَّاسَ وَاحْـذَرْ مِـنْ بَوَائِقِهِمْ
                    إِنَّ  التَّجَارِبَ  تُبـْدِي  كُلَّ  ذِي  خَتَـلِ

 وَاعلَمْ  بِأَنَّ  رَفِيـقَ  السُّـوءِ  مَنْقَصَةٌ
                    يُوحِي  إِلَيْكَ  بِشيْنِ  الْقَوْلِ  وَالْفِعِـلِ

 فَمَــا  يَـدُلُّ  عَلَى  خَيـْرٍ  تَقُـومُ  بِــهِ
                    فِي  النَّائِبَاتِ  وَلَا يَنْهَاكَ  عَـنْ  خَطَـلِ

 فَاخْتَرْ  خَلِيلاً  لِذِكْـرِ  اللَّـهِ  مُنْصَرِفًا
                    قَـدْ  سَلَّمَ  الأَمْرَ  لِلرَّحمَنِ  فِي  وَجَـلِ

 وَبَاتَ  يَرْجُو  بِظَهْرِ  الغَيْبِ  مَرْحَمَةً
                    وَيَسْـتَعِينُ  لِنَيـْــلِ  العَـفْــوِ  بـِالْأَمَــلِ

 يَا صَاحِبَ الذَّنْبِ إِنَّ الذَّنْبَ مُغْتَفَــرٌ 
                    فَـلَا  تَخَافَنْ  ضَيَاعَ  الْأَجْــرِ  وَالْعَمَـلِ

 وَخَالِفِ  النَّفْسَ  وَابْـرَأْ  مِنْ  رَغَائِبِهَا
                    وَاقْنُتْ  لِرَبـِّكَ  عِنـْدَ  الْحَادِثِ  الْجَلَـلِ

 وَاطْلُبْ رِضَـاهُ بِقَلْـبٍ خَاشِـعٍ فَـــرِقٍ
                    وَتُــبْ  إِلَيـْـهِ  بِــلَا  مَطْــلٍ  وَلَا  كَـلَـلِ

 تَلْـقَ الجِنَـانَ جِنـَـانَ الخُلْــدِ وَارِفَــةً
                    وَالحُـورُ تَخْطُـرُ فِي رَوْضَاتِهَا الْخُضُلِ

                          .. رشاد عبيد
                        سورية ـ دير الزور

أبي... بقلم الشاعر عادل هاتف عبيد


أبي 

يا خلًّا
سقانِي الحُبَّ 
وافتدى 
بماءِ العمرِ
أمنيتي
رغبتِي 
وتدللِي
أبي 
كم على تلكَ اليدين
تبكي ذاكرتي
ويستفيقُ لفقدِكَ
تعلعُلي
يا أبا العناء
الذي به أنسيتني 
كلَُ حاجةٍ
واعدمتَ  
بالعطاءِ توسلي 
أبي
تصرخ بإسمكَ الأقدار 
تشكو محنتي
وتستغيث 
من أرضِ أقدامي 
العقيمة
وتغلغلي 
متى أراك 
وقد غابت
بعد الغياب 
فرحتي
وأصبحت حياتي 
لا تنال 
تقبلي 
………
بقلمي عادل هاتف عبيد

ضَوءُكِ يا ظَبْيَتي... بقلم الشاعر محمد إبراهيم الفلاح

 ***ضَوءُكِ يا ظَبْيَتي***

أشْكُو إلَيكَ وَذا بِعَزْفِ تَوَسُّلي
شَجْوِي بِطَعْمِ المَلْحِ.. كُنْ ماحِيهِ

لي مِنـكَ عَزَّ الضَّوءُ، فَامْنَحْ ما سَنا
لي مِنْ شُعاعٍ لا أُقارَبُ فِيهِ

أمْشي وَهذا اللَّيْلُ يَغْدُو فاحِشـاً
ما كانَ في عَهْدِي هُدًى يُقْصِيهِ

فَرَأَيْتُ ضَوئي في مَـواطِـئِ ظَبْيَةٍ
إنْ تَخْطُ قَلبي مُنْتَشٍ ما فِيهِ

فَأَمَرْتُ بالجَيْشَينِ لكنْ ما أتـوا
هُوَ عَرْشُ بلْقيسٍ... مَتى أجْنِيـهِ؟

فَلَفَرْطِ بُعْدِكَ قَدْ عَلِمْتُ تَشَتُّتي
وَفَقَدْتُ ظِلِّي في بِعادِ وَجِيهِ

أبْصَرْتُ قَهْرِي.. وَاعْتَزَلْتُ مَدائِني
عَقْلي تَشَظَّى مِنْ سِياطِ التِيهِ

هذا ظَلامِي ال أنْتَ مَنْ أنْشَأتَهُ
بالضَّوءِ.. أقْبِلْ وَانْتَزِعْ مَنْ فِيهِ

مِشْكاةُ نُورٍ إنْ بَدا زالَ الدُّجى
ما عادَ غَيْمٌ في المَدى يُزْرِيهِ

هُدى: نهار      
وَجِيه: ذو الوجاهةِ والسلطان

محمد إبراهيم الفلاح

ليت شعري... بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

 ليت شعري (1)

ليتّ شعري هلْ تبقى منْطِقُ
بعدَ أنْ خانَ الهوى مَنْ أعشقُ
أيُّ صدْقٍ ظلَّ في الدنيا لنا
أيُّ عدْلٍ بيننا أو حولَنا
في فضاءِ الوجدِ دومًا هائمُ
في بحارِ الشوقِ ظُلمًا عائمُ
إنَّني المظلومُ في دنيا الهوى
إنَّني المكلومُ في ليلِ الجوى
هلْ ليَ الحقُ بأنْ أشكو الحبيبْ
بعدَ أنْ أصبحتُ في الدنيا غريبْ
كيف أسعى لانسجامٍ من جديدْ
وعذابُ الصبِّ في الدنيا شديدْ
في ليالٍ دونَ نجمٍ أو قمرْ
عشتُ دهرًا تحتَ أمواجِ الضَجرْ
في متاهاتِ الصحارى والسرابْ
سِرْتُ قسرًا بين أنيابِ العذابْ
خبِّروني إنْ عرفْتُمْ ما الغرامْ
أحقيقيٌّ هَوانا أمْ كلامْ؟
أمْ تُرى العشقُ خداعٌ لا يُنالْ
كيْ نعيشَ الوهمَ في دنيا الخيالْ؟
كيفَ لي بعدَ جفاءٍ لا يُطاقْ؟
كيفَ لي بعد شقاءٍ واحْتراقْ؟
كيفَ لي بعدَ حنينٍ جارفِ؟
كيفَ لي بعدَ أنينٍ عاصفِ؟
كيفَ لي ألّا أجافي ظلْمَهُ؟
كيفَ لي ألّا أعادي حكْمًهُ؟
د. أسامه مصاروه

ليتَ شِعري (2)

ليتَ شعري كيفَ أذعنْتَ فؤادي
لِغزالٍ دونَ سيفٍ أو زنادِ
لمْ أسِرْ من قبلُ إلّا لجهادِ
لا لِحُبٍّ شفّني دونَ اجْتهادِ
يا فؤادي كنتَ حُرًا بل تنادي
بثباتِ المرءِ في وجهِ الأعادي
كيفَ أمسيتَ سريعَ الانقيادِ 
لِغزالٍ لا لِأبطالٍ شِدادِ
يا فؤادي كنتَ عنوانَ البلادِ
كنتَ نسرًا شامخًا فوقَ النجادِ
كم تجوّلتَ بلا خِلٍ وهادي
في مروجٍ وهضابٍ ووِهادِ
لِمَ أذْعنتَ وأهملتَ مُرادي
ولِمَ اخْترتَ عقوقي وعنادي
هل ظننتَ الحبَّ يخلو من بعادِ
أو جفاءٍ أو عذابٍ أو سُهادِ
يا فؤادي رُبَّ حُسْنٍ كالجمادِ
لا يعي معنىً لِعشقٍ أو ودادِ
فانظُرِ الآنَ وقلْ لي بِرشادِ
كيفَ ترضى بخضوعٍ بازديادِ
لِمَ لمْ تسمعْ ملامي وانْتِقادي
بعدَ أن كنتَ مناري واعتِدادي
د. أسامه مصاروه

الأربعاء، 14 ديسمبر 2022

"بلادي الحبيبة" شعر / منصور عياد

 "بلادي الحبيبة" 

       شعر / منصور عياد 

   بلادي الحبيبة درب الفدا
  نريد  الكرامة والسؤُددا

فأنت النضال وأنت المنى
وأنت الضياء وأنت النهى
وأنت العروبة في مهدها
جبال الشهامة قبر العدا

         وأنت النخيل شُموخا علا
        وتاريخ عزٍّ تخطى المدى
         لنا في هواك نشيد الهوى
         أتى لينافس ذا الموعدا

 بلادي أقبّل ذاك الثرى
وهيّا أمَاما لدرب الهدى
فنبع الحضارة يبكي دما
بليلِ تطاول ثم اعتدى

       ومهما الظلام استبد هنا 
       سيأتي النهار ويشدو غدا 
        لأجل بلادي نلبي النِدا 
        نُعيد الكرامة والسؤُددا

* رياحُ العدمِ .. *... بقلم الشاعر مصطفى الحاج حسين

 * رياحُ العدمِ .. *

       أحاسيس : مصطفى الحاج حسين. 

ويشهقُ الصَّمتُ
الدَّمعُ يطوِّقُ الرُّوحَ
والقلبُ يتهدَّمُ ضَوؤُهُ
وفي العينِ ظلامٌ
يمتدُّ على سعةِ الغربةِ
كنتُ أخطو نحو التَّلاشي
أتَّكئُ على حلمٍ منخورِ الأماني
أتوهَّمُ أنَّ يديَّ إليَّ
أنَّ دمي مُلك يميني 
وأنَّ أسواري تُطيحُ بالعاصفةِ
خدعَني الدَّربُ الذي أفضى بي
إلى التَّشرُّدِ
أنا في وسطِ الفاجعةِ
في قلبِ الهزيمةِ
في فكِّ الانهيارِ 
أتمسَّكُ بصُراخي 
ألوذُ بعويلي 
أستنجدُ بالخيبةِ 
أرتمي على أقدامِ المرارةِ 
أطرُقُ بابَ الهلاكِ 
أُريدُ خيمةً تعصفُ فيها 
رياحُ العدم . 

           مصطفى الحاج حسين. 
                  إسطنبول

همُّ الوَلَع عمر بلقاضي / الجزائر ***

 همُّ الوَلَع
عمر بلقاضي / الجزائر
***
لستُ أدري كيف أدْمنتُ الهوَى
لِي فؤادٌ هائمُ خلفَ المُتعْ
كلَّما أمَّلتُ مِنه توبة ً
زاد في غيِّ النّوايا وانْدفعْ
إنَّ مَن يقفو الدّنايا هالكٌ
عابدُ الأهواء لا لنْ يرتفعْ
يا فؤاداً سَلكَ الدَّربَ الذي
يُثقلُ الرُّوحَ بأدرانِ الطَّمعْ
عِفَّة النّفسِ سلامٌ وهَنا
ليس كالصّبرِ إذا الشَّيئُ مُنِعْ
عالجِ الشُّرْه بأنوارِ التُّقى
إنّما الدّنيا سرابٌ وخُدعْ
ليس كالذِّكر شفاء للجوى
يبعثُ النُّور إذا القلبُ خَشَعْ
اذكرِ الموتَ إذا شقَّ الهدى
هاذم الغيِّ قريبًا سيقَعْ
لن يفيدَ اللّهوُ في هذا الورى
إنّما العيشُ جهادٌ للنُّزَعْ
ربَّ قلبٍ يبتغي نور الهدى
سمِعَ النُّصحَ بصدقٍ فانتفعْ
إنّ قلب المرء يُغنيه النَّقا
وإذا زاغ فيُخزيهِ الولَعْ

الثلاثاء، 13 ديسمبر 2022

حُلْم ٌ أخشَى أنْ أستفِيقَ منهُ : ... بقلم الشاعرةنهاد زايد..

 حُلْم ٌ أخشَى أنْ أستفِيقَ منهُ :  
      رأيتكِ في حُلمي تبكين . 
ودمع ُ عينيْكِ ينساب على وجنتيْك ِ 
وقلبي يئنُ ويتألم ُ .. 
  أتساءَل ُ بيْني وبيْنَ نفسِي .. 
ما سببُ هذة الدُموع .. 
أمسكتِ يدي ومسحتِ دمعةً.. 
وإذا هي مثل لهيبٍ  مُتأججةً .. 
ما بالك يا قمري تبكين حتى في حلمكِ .. 
أيا ليْتني أُعانقكِ وأخبركِ .. 
كمْ أنتِ ِوديعة ًمذهلةً وأنتِ نائمة ً .. 
ولكن دموع عينيْك ِ .. 
أوجعْتِني ألما ً ..
 وأغرقت مُقْلَتِي .. 
ليْتني أقتربُ منكِ .. 
 ليْتَنِي أستطيعُ أنْ أُعانقَكِ .. 
وأكونَ بيْنَ يديْكِ طفلا ً .. 
وأُغمضُ عيناي َ شوقاً لكِ.. 
حتى يطول َ الحُلْم ُ .. 
وأخبركِ لأ تبكينَ الوداع َ .. 
فأنا في سحرِ عينَيْك هِمْتُ .. 
لأ تبكينَ أمامِي حتى في حُلْمِي..
فنظرتُ إلى تلكَ العيونِ..
 ومسحتُ الدموع راجية ً..
أن ْلاتبكينَ أمامِي ثانيةً يا قمرِي.. 
فأنا للعشِق في عيونِكِ ولهانٌ .. 
يا ليْت حُلْمِي حقيقة ٌ .. 
احتضنك بشوف وحنان 
وأخْشَى أنْ أستفيقَ منه..
 فاستيقظْتُ من حُلْم ٍ طالَ بِه 
الانتظار ُ ..       
  والذي خشْتُ أنْ أستفيقَ منه ..
نهاد زايد..

صنو الفؤاد.... بقلم الشاعرة المبدعة هيام عبدو

 صنو الفؤاد 

يا سراج الليل 
يا صنو الفؤاد 
كيف ترمي الود 
في جب بعاد 
كيف طاوعت اليمين 
يوم رحيل 
أسلمت أطراف مبسمها 
يدي كرهاً 
أودعت جفني السواد 
لم يكن ذا يوم سعد 
لم يكن للروح حيلة
يوم أتقنت البعاد 
يا خليلي 
إن بعضي يشكو كلّي 
يوم أدركت الغروب 
يوم غابت شمس وجدك 
بين إعصار لعوب
عد لأيام خوالي 
حيث كنت 
حيث كنا 
نبحر بين الأسامي 
نتقي شر الموانئ 
ننشد الغرق سوياً 
بين أوراد الوداد 
بين ذياك الأماني 
موجة تحنو علينا 
إثرها تأتينا موجة
تزهر الأصداف 
لحناً لكلينا 
أين ضاع الليل مني 
والسراج 
ضاع صنو للفؤاد 
بعثرت أشلاء مركبه 
مخالب لنوارس من فراق 
تاه قلبي في مسيره 
مات في الصدر نداه 
وأنا أتبع ظل هواه 
من وادٍ 
لوادٍ
لواد
بقلمي هيام عبدو -سورية

جُنون.... بقلم الشاعر القدير أدهم النمريني

 جُنون

شوقٌ  تَمــادى   فيكَ    يـا كانونُ
فَضَحَتْهُ في ذَرْفِ الدُّموعِ عُيونُ

رغمَ الجَمــادِ  ورغمَ رَجْفَةِ كاهِلي
قلبي بأغصـــانِ  الهوى  عرجونُ

الشّيبُ    يغزو   مِفرقي   لكنّني
طفلًا   إذا  شاءَ اللّقـــــا  سأكونُ

رغمَ السّنينِ القــاحِلاتِ ، سَنابلي
مَلأى  بـِحُبِّ لو  تَجــورُ  سُنــونُ

البعدُ سجنٌ  ،،،،  والحبيبةُ   آخرٌ
ماذا  سيفعلُ عـــاشقٌ  مسجونُ؟

عقدًا   أُقَلَّبُ  والحديدُ  بمعصمي
فمتى  سَتُفْتَحُ للوصــالِ سُجونُ؟

ما لي سِوى  بــاب  اليراعِ  أدقُّهُ
فالحرفُ  عندي  للإيــابِ  حَنونُ

لو  بانَ في ثَغْرِ  القصيدةِ  ناجـِذٌ
عَصَفَتْ  بوجهٍ  للمِدادِ   شُجــونُ

حولي من الشّعرِ الحزينِ  قصائدٌ
حُبلى ، وشعري بالأسى  مَسْكونُ

قالوا هَرِمنا ، إي وربّي ، كيف لي
أحبو ، ودربي عــاصِفٌ  مَجنونُ؟

أدهم النمريـــني.

إصدَع لما تُؤمر وجرِّب مايلي.... بقلم الشاعرة أماني الزبيدي

 إصدَع   لما  تُؤمر   وجرِّب   مايلي
إيّاكَ   أن  تجني   الغرام    وتبتلي

تبدو   كطيرٍ  في   الفضاء    محلقا
لكنَّ    قلبكَ   في  المحبَّةِ   يصطلي

كُلُّ  الجراحِ  وإن  حَرَصتَ  شواهدٌ
تُنبي     بحالكَ     والكآبةُ    تَعتَلي 

هذا    فؤادي  صابهُ   سهم   الهوى 
لكنَّهُ   رغم    المواجعِ    طابَ   لي 

بعضي  معي  والكلُّ   فيكَ    مسافرٌ
والدَّمعُ    بشَّرَ     بالقطيعةِ     عاذلي 

وقصائدي    غَنَّتْ     لعينيكَ     الجوى
فَسَرى    حنيناً    صابَ   عين   المقتلِ

ومددتُ   جسراً    للوصال  على  النوى
وعزفتُ      للأحلامِ       شدوَ     البلبلِ

إني   على    دربِ    الوصالِ     أتيتكم 
مَشياً    على    الخفاقِ     لا     بالأرجلِ

وعلى  ضفاف   الحزن   ازرع   خافقاً
وتشدُّ     اطرافَ     القنوطِ      أناملي

أَوَ   لَم   ترى   تلكَ  السنابل   في  اللقى
صرعى   تعاني   من     عناقِ    المنجلِ؟

           اماني الزبيدي ☆

الاثنين، 12 ديسمبر 2022

مناجاة في غسق الليل).. بقلم الأديب الشاعر د. عبد العزيز بشارات

 -----------------(مناجاة في غسق الليل)----------------
ليلٌ تراهُ مع  الشتاء طويلا..........من بردِه تركَ الضعيفَ عليلا
وأطلّ نجمٌ في الدّجى متلفّعٌ..............والرعدُ زادَ سُكُونَهُ تهويلا
يا ليلُ رفقاً بالفقير فإنّه....................لم يلق للعيش الكريم سبيلا 
والمرأة الثكلى تلاصقُ طفلَها........وتلاطفُ المقرورَ والمشلولا
*
ذهبَ الرّجاءُ ولم يعُد أدراجَه......والضّيقُ صار مع الهمومِ نزيلا
كم غُصّةٍ في القلبِ أرهقها الأسى..........وتحوّلت زفراتُها تهليلا
ودموعُ موتورٍ جرت في حلقِه.........يمسي ويصبحُ مُوهَناً وكليلا
يشكو مُصاباً قد ألمّ بحالِه.............يبكي الزمانَ ويلعنُ المسؤولا 
متاففٌ كالأفعوان ونافخٌ......................وتراهُ في أفكارِه مشغولا 
*
يا ليلُ قد مُلِئت جفونُكَ حَسرةً...........أصبحْتَ مِثلي للهموم زَميلا
فتعالَ نقتسمُ الكآبةَ بيننا ..............نشفي العليلَ ونُسعِفُ المخذولا
ونُسامرُ المقهورَفي غَسق الدّجى.ونصبُّ في كأسِ الشتات حُلولا 
ما عُدتُ وحدي في الطِّبابة عالماً.....أشفِق عليَّ فقد وُلِدتُ خجولا
 *
وترى البخيلَ يَغُطُّ في سكَراتِه ..............يشتقُّ منها شِرعةً ودليلا
وَيُقلَّبُ الفتوى لترتُقَ قَدَّه.....................فينالُ فيما يرتَضيهِ وُصولا
يُمسي ويُصبِحُ غارقاً بكنوزِه .........يَهوى المديحَ ويَعشقُ التّطبيلا
ما همَّهُ نارٌ تُحيطُ بجارِه .................لو كانَ في قيدِ الرّدى مغلولاً
*
من بات شبعاناً بكسبِ يَمينِه ..........والجوعُ ينهشُ جارَه المَهزولا 
فقد افترى كَذِباً وليس بِمُسلِمٍ ......وعَصى الرسولَ وخالفَ التنزيلا
إنّ التعاوُنَ خِصلةٌ محمودةٌ ............مَن  صانها نالَ الجزاءَ جميلا
إن أنتَ أقرَضتَ الإلهَ تعفُّفاً ............تجدِ الجزاءَ مُضاعفاً وجزيلاً
***********************تم*************************
عبد العزيز بشارات/ أبو بكر/فلسطين11/12/2022

همس القصيدة:... بقلم الشاعرة المبدعة.مريم سعيد كباش

 ** همس القصيدة: 
_________________ 
آوي إلى الأوزانِ والأشعارِ
لتعيدَ لي وهجي وضوءَ نهاري
ولها أبوحُ عن المواجعِ والجوى
تغزو الضّلوعَ بجيشها الجرّارِ
وأصوغُ من حرفي الكليمِ قصيدةً
لتكونَ أُنسي في لظى المشوارِ
في رعشة الأبيات أسرج لوعتي
وعلى القوافي النّازفات دماري
مُذ هَبّتِ الحربُ الضّروسُ بموطني
والبؤس أمسى رحلتي بمداري
وشتاء عيني فصلهُ لا ينقضي
وترنّحت في اللّامدى أبصاري
كُلّي انكساراتٌ تعاندُ مأتمي
والحزنُ طوّقني بألف جدار
ياشامُ كيفَ ارتَدَّ ثغركِ للأسى ؟
عَبَثَت بوجهكِ ثورةُ الأقدار
مجنونةٌ ريح الشّقاء بأرضنا
والكلّ يرقبُ لحظةَ استقرارِ
نعقت غرابيبُ السّواد بشؤمها
وغدت بلادي نهبة الأشرار
ضنّ الصّفا، والقلبُ يعصرُ غصّةً
قهراً أموتُ بغربتي وحصاري
حتّامَ ياوطني نعيش بظلمةٍ ؟
والغيمُ يحجبُ لمعةَ الأقمارِ
أبكيكَ شعراً والدّموعُ مشاعرٌ
شهقت بألحاني وفي قيثاري
عشرٌ عجافٌ والخطوبُ نوازلٌ
قتلت قلوب النّاس بالإنكار
جشعٌ وظلمٌ قد غزانا شرّهُ
قطع الحياة بسيفه البتّار
يالهفة المشتاق ضيّع أمسَه
ونهاره في حلمه المُنهارِ
رحل الأحبّة في الغياب وأوغلوا
شوقاً أذوب بلوعتي وأُواري
كانوا ليَ الآمالَ كانوا بسمتي
كالياسمين تفتّحوا في داري
رحلوا بعيداً والحرائق في دمي
والقلب لا ينفكّ في تذكار
ماعدت أعرف أيَّ عمرٍ أرتدي
من بعد ما صار الحنينُ دثاري
كم ذا بكيت لأجلهم في خلوةٍ
في صوت صمتي يصرخ استنكاري
فالرّوحُ شتّتها الرّحيلُ وطيفهم
مازال مُمتَدّاً على أنظاري
قولوا لمن أخذ الفؤاد وفرحتي
قد فاض وجدي والحنين شعاري
مازلتَ دمعاً لايفارق مهجتي
مازلتَ لحنَ الحبّ في أوتاري
لا لم يكن هذا التّنائي خطّةً
 مرسومةً بقراره وقراري
لكنّها الأقدار تقضي بالنّوى
من غير أسبابٍ ولا إنذار
مازلتُ أسأل في اندهاشة خافقي
ماذا سأفعل كي تكون جواري
مازلتُ أرنو للّقاء يزفُّ لي
أملاً يراقص لحظةَ استبشاري
رغم البعاد أراك مثلي تائقاً
تتلقّف الأخبار عن أخباري
أحتاج قربك كي أعود لهدأتي
وتلمّ شعث قصيدتي وغباري
همست حروفي في القصيدة : إنّني
باقٍ على عهدي بلا إنكار
لاتعطني الوعد المؤجلَ باللّقا
لا لست أرضى منك بالأعذار
فتعال نختصر المسافة بيننا
حتى يفوز القلب بالأوطار
بقلمي : 
مريم سعيد كباش