إبحار في قصيد
بقلمي د/ نوال حمود
قصيدة من النثر الحداثي
( ق.ن.ح) أحببتها حد التماهي
وقبلها أحببت صاحبتها ...
ويعاب على الناقد أن يتحدث عن مشاعره في معرض النص
...لكنها الحقيقة وسأضع القصيدة بين أيديكم بعد دراستها ...
القصيدة للشاعرة السورية
السامقة هيام عبدو ...
🎉
عنونتها الشاعرة بسؤال
وأيما سؤال ؟!
سؤال فيه المثير وفيه الكثير
الكثير، حد الشهقة ...
🎉لم 🎉 [بفتح الميم ]
[ لم ]: اللام حرف جر دخل على ( ما ) الاستفهامية فحذفت الألف واستعاضت الشاعرة عنها بالفتحة ...
عملا بالقاعدة النحوية
(إذا دخل حرف جر على ما الاستفهامية حُذفت ألفها وعوّض عنه بفتحة)
ومثلها قوله تعالى : {من الأمثلة على استعمالاتها:
{وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ}سورة النمل آيه ٣٤
ويُقال في إعراب (ما) هنا اسم استفهام مبني في محل جر بحرف الجر.
إذ وظفت شاعرتنا العنوان خير وظيفة؛ وكأنها استخدمت مفتاحا تقول لنا من خلاله :
ادخلوا قصيدتي آمنين من معرفة داخلي وفكري علكم تعرفون الإجابة ...
ثم تبدأ قائلة :
(يرتاد الصمت حواري
حروفي )
استخدمت فعلا مضارعا (يرتاد )بعد أن شخصته متخركا بفعل يفيد الحركة أضاف لمفهوم الجملة الفعلية الحركة ...
عطفت عليها جملة اسمية بحرف ( الواو ) وكأنها تبين لنا التشاركية بين حواسها كاملة
فكان الوصل فكل من الفصل والوصل يجيء لأسباب بلاغية.
ومن هذا يُعلم أن الوصل جمع وربط بين جملتين «بالواو خاصة» لصلة بينهما في الصورة والمعنى، أو لدفع اللَّبس.
والبلاغة لا تتحقق إلا «بالواو» العاطفة فقط دون بقية حروف العطف؛ لأن «الواو» هي الأداة التي تخفَى الحاجة إليها، ويحتاج العطف بها إلى لطف في الفهم، ودقة في الإدراك؛ إذ لا تفيد إلا مجرد الربط، وتشريك ما بعدها لما قبلها في الحكم...
(ومدفأة من سكون
ليس لجمرها مكان
من الإعراب
تزار
تثرثر ...)
(مدفأة )اسم في دلالته يدل على مكان اتقاد النار وهو بالتأكيد نار من حطب وخلافه
وجاء متعلقها ( من سكون )
وكيف اجتمع السكون مع النار ؟! وأين الجمر الناتح عن الاحتراق ..؟!
( ليس لجمرها مكان )
إذا اين هو الموقع ؟! واين الجمر ؟! صور بلاغية متدفقة
يتقد الفكر معها لمعرفة الحالة
النفسية المعتملة في صدر الشاعرة من صروف الدهر
ويأتي الجواب كصدمة نحوية
صرفية إن دلت على شيء فهي دليل تمكن الشاعرة من ناصية علوم اللغة العربية وتوظيفها ...
(...
ليس لجمرها مكان من الإعراب ..) الإعراب هنا بمعنى الأفصاح ..
[لا مَـحَلَّ له من الإعراب أي: ليس له حكمٌ إعرابي، لا رفعٌ ولا نصب ولا جر ولا جزم.
فمن المعلوم أن الأحكام الإعرابية أربعة، وهي الرفع والنصب والجر والجزم، وهي تدخل على الاسم والفعل المضارع معربين أم مبنيين، فكل اسم لا بد له من حكم إعرابي: رفع أو نصب أو جر. وكل فعل مضارع لا بد له من حكم إعرابي: رفع أو نصب أو جزم....]
وأما الحرف والفعل الماضي وفعل الأمر فهذه الثلاثة لا تدخلها الأحكام الإعرابية، ولذا يقال في إعرابها: لا محل له من الإعراب، أي: ليس لها حكم إعرابي.
وأما الجملة فإذا وقعت موقع الاسم كان لها حكم إعرابي (محل إعرابي): رفع أو نصب أو جر، وإذا لم تقع موقع الاسم فليس لها حكم إعرابي (محل إعرابي)، فيقال فيها: لا محل لها من الإعراب.
إذا هي النار المتقدة في الصدر وتغذي الفكر بحميمها
(تزأر
تثرثر
وحيدة تنفث دخانا ...)
يا لها من استعارات بليغة شديدة الوقع على النفس
فالزئير / الزئير هو صوت السباع صوت أجش منخفض التردد عالي الطبقة يبعث الرهبة في قلوب الفرائس
إن كان همهمة او عاليا ..
تثرثر / الذي يكثر الكلامَ في تكلُّفٍ وخروج عن الحدّ.
والثرثرة جاء في علم النفس انها عبء نفسي يعاني منه الشخص فيستفيض بكلام كثير ...
(وحيدة تنفث دخانا
سرابا من سنين خلت
جمرات على حوافها
مشيب من رماد ...)
صور بديعة متلاحقة وكأنها
لوحة يرسمها فنان
فذكر (النار) يستوجب ذكر (الدخان )( تنفث ) كأنها من شدتها نفث أفعى ...
(سرابا ) والسراب هو :
ظاهرة بصرية تتكون بشكل رئيسي من صور لأشياء بعيدة.
وقد تكون تلك الصور ثابتة أو متذبذبة، واحدة أو متعددة، مستقيمة أو معكوسة، موسعة أو مقلصة رأسياً...
(سرابا من سنين خلت )
إذا هي تراكمات من خوالي
السنين وما زالت ترزح على كاهل الشاعرة ...
(جمرات على حوافها
مشيب من رماد )
جملة اسمية مكتملة الأركان أرادت الشاعرة من خلالها ان
هذه الجمرات مستقرة لا تغادر إحساسها
(جمرات على حوافها
مشيب من رماد )
صورة مركبه فالجمر لابد ان يكون من مخلفاته الرماد وهو فضي اللون يميل للبياض عادة ...
وهذه الحالة التي تمر بها زادت من عمرها ، فشاب لها شعر رأسها هما وغما ...
وفي المثل العربي نقول آذا كان المصاب جللا [ يشيب من هوله الولدان ] ...
(تصطنع ابتسامة من دفء
وأنا اتعمد ...)
ورغم كل هذه الخكوب والمحن والألم ، ترسم ابتسامة
فيها الكثير من الدفء لتحمي من حولها من حمل همها ..
( لا اتحسس حرارتها
ليس جحودا ..)
أحاول قدر الإمكان الابتعاد
عن هذه الجمار المشتعلة في القلب ...
ليس بسبب الجحود واللامبالاة [والجحود هو الإنكار رغم المعرفة ، لم يعترف به.]
(ليس جحودا
بل صمتا يسبق
عاصفة من عبرات )
لا عجب إذا فهي أمام عاصفة
من البكاء بسبب خيبة ارهقت الروح منها
( أمام وعد تدلت عناقيده
خاوية الثمرات )
والوعد هنا هو العهد : والعهد هو الميثاق ...
فأي خيبة طرقت فؤادها
واي حصاد لثمار انتظرتها الروح ..
ثم تقول
( هب
أنني زرعت قفر الضلوع
بأمل
لقاء يأتيني على عجل
فلم ...
تشد الرحيل ؟ )
(هب ) [تَأْتِي فِعْلَ أَمْرٍ جَامِدٍ (لاَ مَاضِيَ لَهُ) بِمَعْنَى الظَّنِّ، وَهِيَ مِنْ أَفْعَالِ الْقُلُوبِ تنْصِبُ مَفْعُولَيْنِ ].
(فلما
تشد الرحيل ؟
تتعلق بأوتاد من عتمة
ليل طويل
وتختفي ...)
لله درك شاعرتنا ها قد استحضرت لذاكرتي الشاعر الفحل امرؤ القيس ومعلقته عندما وصف لنا ليله قائلا :
وليلٍ كمَوجِ البحر أرخى سدولَه
عليّ بأنواع الهموم ليبتلي
فقلت له لمّا تمطّى بصُلبه
وأردف أعجازًا وناء بكلكل
ألا أيها الليل الطويلُ ألا انجلي
بصبح وما الإصباحُ منك بأمثلِ
فيا لك من ليل كأن نجومَه
بكل مُغار الفَتلِ شُدّتْ بيَذْبُلِ
صورة راقية وجميلة /
فالعتمة تتعلق بأوتاد وليل طويل مدلهم يأبى المغادرة ..
( وتختفي ...
آخذا معك كل أثر
لحديث كانت حروفه
بين شرايين وجظي
دليل )
ابدعت في الوصف ، نعم هو النبض والشرايين وذاك الوجد الذي يرتفع تارة وينخفض اخرى فيشغل العقل بعد
تلقيه أوامر القلب..
لتنهي لنا قصيدتها بمجموعة من الاسئلة التي لا إجابات عليها
(لم ...؟
وألف سؤال بعدها
دون تعليل ...)
أسئلة كثيرة بعد كل ما قدمت وبعدكل تلك الوعود ؛ وبعد ثقة ضاعت ،ولا أجوبة
تطفيء النار المتقدة ..
(فأبقى أنا ...
وصمتي ذاك الرخيم
يهادي ذات المساء
ألف سؤال
لايجد لرده
سواء سبيل )
يالها من خاتمة ( سواء سبيل ) والمعروف لغة وبيانا ان نقول [ سواء السبيل ]
لكنها فضلت النكرة على المعرفة لحالة تمر بها في عالم مليء بالجحود ..
تحياتي للشاعرة السامقة ، وحروفها التي سطرتها من نور ومعرفة وبأسلوب بلاغي راق ،
يؤثر بالسامع أو القارىء [حد الدهشة ] وكما بدات اختم .
سلمت الايادي شاعرة الياسمين الحبيبة ..
____________________
القصيدة للشاعرة السورية
هيام عبدو
لمَ....؟
يرتاد الصمت حواري
حروفي
ومدفأة من سكون
ليس لجمرها مكان
من الإعراب
تزأر
تثرثر
وحيدة تنفث دخاناً
سراباً من سنين خلت
جمرات على حوافها
مشيب من رماد
تصطنع ابتسامة من دفء
وأنا أتعمد ...
لا أتحسس حرارتها
ليس جحوداً
بل صمتاً يسبق
عاصفة من عبرات
أمام وعد تدلت عناقيده
خاوية الثمرات
هبْ
أنني زرعت قفر الضلوع
بأمل
لقاء يأتيني على عجل
فلمَ...
تشد الرحيل؟
تتعلق بأوتاد من عتمة
ليل طويل
وتختفي...
آخذاً معك كل أثر
لحديث كانت حروفه
بين شرايين وجدي
دليل
لمَ...؟
وألف سؤال بعدها
دون تعليل
فابقى أنا...
وصمتي ذاك الرخيم
يهادي ذات المساء
ألف سؤال
لا يجد لرده
سواء سبيل
بقلمي
هيام عبدو-سورية
الأحد، 11 سبتمبر 2022
إبحار في قصيد بقلمي د/ نوال حمود
لمَ....؟ بقلم الشاعرة المتألقة هيام عبدو
لمَ....؟
يرتاد الصمت حواري
حروفي
ومدفأة من سكون
ليس لجمرها مكان
من الإعراب
تزأر
تثرثر
وحيدة تنفث دخاناً
سراباً من سنين خلت
جمرات على حوافها
مشيب من رماد
تصطنع ابتسامة من دفء
وأنا أتعمد ...
لا أتحسس حرارتها
ليس جحوداً
بل صمتاً يسبق
عاصفة من عبرات
أمام وعد تدلت عناقيده
خاوية الثمرات
هبْ
أنني زرعت قفر الضلوع
بأمل
لقاء يأتيني على عجل
فلمَ...
تشد الرحيل؟
تتعلق بأوتاد من عتمة
ليل طويل
وتختفي...
آخذاً معك كل أثر
لحديث كانت حروفه
بين شرايين وجدي
دليل
لمَ...؟
وألف سؤال بعدها
دون تعليل
فابقى أنا...
وصمتي ذاك الرخيم
يهادي ذات المساء
ألف سؤال
لا يجد لرده
سواء سبيل
بقلمي
هيام عبدو-سورية
مازلت أهواكم ومازال النوى بقلم الشاعرة أماني الزبيدي
مازلت أهواكم ومازال النوى
سيفا يُقَطِّعُ بالجوى أحشائي
ماكنتُ أعلمُ أنَّ هجرك قاتلي
وبأنَّ وصلكَ في الحياة رجائي
مسكٌ يطوفُ بخافقي ذكراكمُ
كيفَ الدواء وهجركم أدوائي
مالي بغيركَ والحنين يهزني
يامن به قد أشرقت ظلمائي
مازلتَ في قلبي وتسكنُ خاطري
وهواك لو طال الصدود سمائي
إرجعْ ولاتُشمِتْ بدمعي عاذلاً
وارحم شقائي واستمع لندائي
ما جَفَّت الآمال يسقيها الرجا
والوصل ممن ارتجيه عزائي
أماني الزبيدي ☆
علامة النّجابة عمر بلقاضي/ الجزائر ***
علامة النّجابة
عمر بلقاضي/ الجزائر
***
إنَّ السُّموَّ سُموُّ القلبِ بالهِمَمِ
فاصدَحْ بمدْحِ طيورِ العلم يا قلَمي
طفلٌ تعلَّقَ في الأجواء مُنْزَويًا
كي يعزلَ القلبَ عن لهوٍ وعن ظُلَمِ
العلمُ غايتُه فانكبَّ في لَهَفٍ
يرجو الجواهرَ من فهمٍ ومن حِكَمِ
إنَّ النُّفوسَ التي تُرْجَى نجابتُها
من يومِ مولدها ترنو إلى القِمَمِ
واللهُ ما خيَّبَ الإنسانَ في أمَلٍ
إن كان في سُبُلِ الأخلاقِ والكرَمِ
علِّمْ صغيركَ فنَّ السَّبْقِ من صِغَرٍ
يَسبقْ منْ ارتفعوا يومًا إلى السُّدُمِ
فالخيرُ إن سكَنَ الأعماقَ يجعلُها
تحيا الرِّيادَةَ بينَ الأهلِ والأمَمِ
أمّا الذي رسَبتْ آمالُه وهَوَى
فالدَّهرُ يَدفنُه في كوْمةِ الرَّدَمِ
يَلْقَى الهوانَ وما يُزري بِقيمتِهِ
يَشقى بغائلةِ الإخفاقِ والعَدَمِ
منذُ الطّفولة يَبدو النّاجحونَ إذا
أوحى الكبارُ بما يبني عُرَى القِيَمِ
السبت، 10 سبتمبر 2022
أقوى من الموت ..!!.؟ شعر / وديع القس /
أقوى من الموت ..!!.؟ شعر / وديع القس
/
لَفُّوا الحبالَ على عنْقي وينتظِروا
منّي التذلّلَ والتخوينَ ما حذرُوا
/
لا تهربوا من ضياء ِ الشّمس ِ في ذللٍ
إنَّ الكرامةَ فوقَ الموت ِ تُعتَبَرُ
/
إنَّ الكرامةَ لا تحلو لمبتذَل ٍ
وصاغرُ النّفس ِ طولَ العمر ِ يُحتَقَرُ
/
إنَّ الحياةَ وتحتَ الذلِّ سافلة ٌ
وقوّةُ الحقِّ أسمى منكَ يا قدَرُ
/
إنِّي أتيتُ إلى الدنيا بمكرمة ٍ
فلا رُهابكَ يثنيني ولا القهرُ*
/
الموتُ يأتي إلينا دونما خبر ٍ
فكنْ بموتكَ رمزَ الحرِّ ما نذروا
/
فاقطع وصالي قُبيلَ الفجرِفي عتمٍ
فالصبحُ علمي معَ الأنوار ِ ينبهرُ
/
مزِّقْ كما يفعلُ الذؤبانُ في شرس ٍ
فالموتُ ربحٌ بداعي الحقِّ ينتصرُ
/
الروحُ تأبى خنوعَ الجسم ِ في ألم ٍ
وترتقيْ سلّمَ الأمجاد ِ ما كبروا
/
أنتَ النّعيمُ لروح ِ الحقِّ يا وطني
حتى وإنْ بتروا الجثمانَ أو طمروا.؟
/
والجسمُ يُدفنُ تحتَ التُّرْب ِ في كرم ٍ
غذاءُ روح ٍوللأزهارِ .. يختمرُ*
/
والروحُ تعلو إلى الآفاق ِ سامية ً
تسطّرُ المجدَ عندَ الله ِ تعتَمرُ*
/
أخفيتُ دمعي على الأوجاع ِ مبتسما ً
قربان تربك ِ يا أوطانُ أفتخرُ
/
ساقهرُ الموتَ في موتي ويتبعني
دمُ الشّهادة ِ بالأعطار ينتثرُ
/
انا فخورٌ بطعم ِ الموت ِ يا وطني
إنَّ الشّهادةَ تعلو الموت ما نكروا .!
/
ورشفةٌ من رضاب ِ العِشق ِتسكرني
وفي النهاية ِ ..أنفاسي ستبتشرُ
/
وسيرةُ العالم ُ الأعمى براحلة ٍ
والنورُ يسري معَ الجبّار ِ ينتشرُ
/
إنّ الحياة َ بدون ِ العزِّ مقفرة ٌ
ووقفة ُ العزِّ تعلو الموت َ .. تنفطرُ
/
لا تعزفُ الّلحنَ للصمّاء ِ ما سمعوا
والرّايةُ الحقُّ للعميان ِ ما نظرُوا
/
إنَّ الحياةَ معَ الإنصاف ِ نشوتها
ولا تناصرُ ظلّاما ً .. إذا قهروا .؟
/
يا قاتلَ الجسم ِ إنَّ القتل َ أغنية ٌ
ولحنها بخلود ِ الشّمس ِ ينصهرُ
/
ويسعدُ الرّوحَ جسمي في شهادته ِ
فلا مكانَ لحزن ٍ سرّهُ الظفرُ
/
عندَ الكِرام ِ جراحُ الصّمت ِ صارخة ٌ
تعلو المشانق َ والإعدامَ ما مكروا
/
وعندما يغلق ُ السّجان ُ محكمتي
تعانقُ الرّوحُ قدسا ً ، عندها الخبرُ
/
حبّي سينفخُ في الأحجار ِ من طيب ٍ
والرّوحُ تعلو إلى الأمجاد ِ تعتمرُ
/
تقرّبي يا حبال َ الموت ِ غائرة ً
وكيفما حلّت ِ الآلام تستعرُ.؟
/
كلُّ المبادئ والآراء زائلة ٌ
إلّاك َ يا وطنَ الأقداس ِ تزدهرُ
/
فقلْ لحبلكَ : أن يقوى على جسدي
ليَ اشتهاءٌ بموت ِ الحقِّ أفتخرُ ..!!
/
وديع القس ـ سوريا
(البحر البسيط )
& شوقي إلى وطني & بقلم الشاعر عماد فاضل (س . ح)
& شوقي إلى وطني &
حنً الفؤاد إلى الأحباب يا شجني.
واشتقت من هول ما ألقى إلى زمني.
بين الأسى و شرود الذّهن منحصرٌ.
في النّازعات و نار الغيض تقتلني.
دمعي من الشّوق وطوفان يحاصرني.
والموج كالطّود يلقي الرّعب في سفني.
كالطّير منكسرٌ من دون أجنحة.
في غربتي أصطلى النّيران يا وطني.
يأس يطاردني و العين ساهرة.
و هاجس اللّيل كالحيّات يلدغني.
شوقي إلى ضمّة الأحباب أمنيةٌ.
تجول في خلدي في السّر و العلن.
قد كنت في لحظات الطّيش مندفعا
يا ليت ما خلّف التّقصير لم يكن.
يا صرخة في ليالي الهجر قاتلة.
لمّي شتاتا أقام الحرب في بدني.
مهلا عليّ كفاني مرّ أخيلتي.
و ما أعانيه في اللّيلات من محن.
ما كنت أهلا لنيل الفخر منتصبا.
إن لم أكن ذا عطاء فيك يا وطني.
حماكَ ربّ الورى من كلّ ضائقة.
وَ أَنْزَلَ السِّلم إذلَالًا لذي فتن .
بقلمي : عماد فاضل (س . ح)
وتبقى موعظة بقلم : محمد الباز
.وتبقى موعظة
***************
إذا ضَاقَت الحياة أمامك
حتما سَيأتيك من رَبِّك..كلُّ الفرجِ
مُصَابُك وإن يَكُ أليما
مُصِيبةُ دِينك .... أظلمُ من اللُّجَجِ
وصَبرُك على المكارِهِ مَكْرَمَة
فينبيك دربَ صَوابٍ..قويمَ النَّهْجِ
تَمَسّكْ بدينك يَكفيك فى الغدِ
إيضاحا.. عن البراهينِ والحُجَجِ
وطَهّر فؤادك من نفاقٍ
تكن نقيا .. نقاءَ الشِّروقِ الأبْلَجِ
سَوادُ القلوب يَتركُ فى النفوسِ
حَسْرةً مرارتها أشَدّ من الدَّعَجِ
مَحبَّة الناس كَنزُك فاغتنمه
ومَالُك تذروهُ الرِّياحُ كما العَجَجِ
ونَهْيكَ عن مُنكر فضيلة وإن لم
يجبك .. واصدوا القلوبِ بالرُّتَجِ
فَحَكّم ضَميرَك واحْكِم
سَفينك تنجو من .. عَاتي المَوْجِ
ولا تَتْبَع أفاقا ولا كذوبا
ولو أضاءَ .. سِرَاجا من الوَهَجِ
إقامة العدل فى جماعة باطلٍ
كَمنْ يُقَوّمُ ضِلعا ..... من العَوَجِ
فقل الحقَّ لا تخشى مَلامةً فما
يُضِير الشَّاةُ .... بَعدَ قَطْعِ الوَدَجِ
****************************
بقلم : محمد الباز
١٠ / ٩ / ٢٠٢٢
حروف دامعة بقلم الشاعر القدير أدهم النمريني
حروف دامعة
"ينتابني شوقٌ لها مشبوبُ"
ما يفعل المشتاقُ والمصلوبُ؟
ترنو إلى درب اللقاءِ بصيرتي
وكأنني في نأيها يعقوبُ
دربي طويلٌ والقميصُ بكفّها
فمتى تحنُّ على الكفيفِ دروبُ؟
شمسي تغادرُني بآهِ توجّعي
وأذوبُ إنْ كحلَ النّهارَ غُروبُ
وأقولُ فيها أحرفي ملتاعةً
ما حلَّ صمتٌ في المساءِ رَهيبُ
الشِّعرُ عندي يكتوي بعروضهِ
وتئنُّ من فيضِ الدّموعِ ضُروبُ
هذي القوافي كلّها مأسورةٌ
مأمورةٌ فيما تفيضُ قلوبُ
ما نامَ قلبي في زوايا أضلعي
إلا وأضرمَهُ الجوى فيذوبُ
تجري الدموعُ على خدود قصائدي
والحرفُ في وجعِ الفؤادِ يشيبُ
هي في دروبِ المبعدين بعيدةٌ
وأنا على صاري النّوى مصلوبُ
أدهم النمريـــني.
(غـــــــــادة) بقلم الشاعر صهيب شعبان
(غـــــــــادة)
نظمتُ الشعرَ مِن أحداقِ غادَةْ
فصارَ الشعرُ في الوجدانِ عادَة
تُدلِّلُنِي كأنِّي صرتُ منهَا
وتُطعمنِي وتَسْقينِي السعادَة
وبعضُ جنونِهَا في الحبِّ دوماً
تَغارُ عليَّ مِن لمسِ الوسادَة
وهبتُ لها فؤادي والقوافي
فلم تقنعْ وتطلبُ بالزيادَة
تُعاندُنِي فتحلو في عيوني
وتسكنُ في ملامحهَا الإرادَة
هي الروحُ الّتي سكنتْ خيالي
وشعري قد أحبَّ بها سُهَادَهْ
رمتني بالهوىٰ والطرفِ يوماً
كظبيٍ قد رمىٰ أسداً فصادَهْ
لقد شهدتْ علىٰ الحبِّ القوافي
ونبضُ فؤادِهَا أغلىٰ شهادَة
تُحلِّي لي حياتي بالأماني
وكانت قهوةُ الأيامِ سادَة
وقالوا دعكَ منها لا تُبالي
وقلبي في الهوى يهوىٰ عنادَهْ
تركتُ كلامَهُم ودنوتُ منها
فقلبي قد رأىٰ فيها مرادَهْ
جمعتُ قصائدي وصنعتُ منها
لجيدِ حبيبتي أبهىٰ قلادَة
ديونُ الناسِ أقضيهَا بعزمٍ
ودينُ الحبِّ لم أسطعْ سدادَهْ
بقلمي /صهيب شعبان
الجمعة، 9 سبتمبر 2022
ابن سورية .. بقلم الشاعر جمال إسماعيل
ابن سورية ..
أَنَا اِبْنُ سُورِيَّةَ
البَارْ
أَعْشَقُ الحُبَّ
وَالإِبْحَارْ
وَطَنِي سَاكِنٌ بِقَلْبِي
فَأَنَا حَيٌّ رُغْمَ
الإِعْصَارْ
الطِّيْبُ يَعْمُرُ قَلْبِي
فَأَنَا الوَفَاءُ مَعَ
الأَخْيَارْ
سُوْرِيَّةُ عَرُوْسُ المَجْدِ
لَيْسَ كَمِثْلِهَا مَعَ
الأَبْرَارْ
جُذُوْرِي هَوِيَّتِي وَرِفْعَتِي
فَأَنَا العِزُّ مَعَ
الكِبَارْ
وَطَنِي حُبٌّ وَوَفَاءٌ
وَرَمْزُ الأَصَالَةِ مَعَ
الأَحْرَارْ
وَطَنِي شُمُوْخُ العَرَبِ
عَلَى أََرْضِهِ يُتَّخَذُ
القَرَارْ
وَطَنِي جَنَّةُ الأَرْضِ
وَرَمْزُ الجَّمَالِ مَعَ
الأَنْهَارْ
وَطَنِي كَبِيْرٌ بِرِفْعَتِهِ
حَضَارَتُهُ عَظِيْمَةُ
الإِبْهَارْ
العِلْمُ فِي ثَرَاهُ مَنْبَعٌ
فَهُوَ حَضَارَةٌ
لِمَنْ اسْتَنَارْ
دُنْيَايَ تَطِيْبُ بِحُبٍّ
فَأَرَى السَّلَامَ مَعَ
الأَقْدَارْ
بقلمي جمال إسماعيل
الجمهورية العربية السورية
يا مدينة السّلام بقلم الشاعر عماد فاضل(س . ح)
& يا مدينة السّلام &
ماذا أقول لدمع العين في مقلي.
و اليوم بغداد تحت القمع إن تسل.
يا سائلا عن ديار العزّ نائحة.
فارجع إلى كتب التّاريخ من أزل.
و اسأل ابا جعفر المنصور يخبرك.
عن صيتها في بقاع الأرض و الدّول.
و اسأل إذا شئت هارون الرّشيد و من.
قد عايش العصر و الأمجاد من أزل.
قد كنت رمزَ حضاراتٍ نقرُّ بها.
و رُبَّ جنّةٍ في أجمل الحلل.
أين القلوب و في الزّوراء معترك.
أين السّلام فيا ويلي و يا خجلي.
أين الحماة و ذي الأمجاد قد غبرت.
للّه جندٌ فلا داعي إلى الوجل.
بغداد يا مجد أعلامٍ و أعمدة.
يا بقعة العلم و الأنباء و الرّسل.
صبرًا فإنّ رياح النّصر قادمة.
و تشرق الشّمس بالأفراح و القبل.
ربّي رحيمٌ تفوق الحدّ رحمته.
و الويل للشّامت المولوع بالحيل.
لا تيأسي فعطايا اللّه واسعةٌ.
طاب المقام على النّهرين لن يَزُلِ.
لا تنحني لصروف الدّهر ما بقيت.
للظلم حدٌّ و وعد اللّه لن يطل.
بقلمي: عماد فاضل(س . ح)
(آخر الأحلام) بقلم الشاعر صهيب شعبان
(آخر الأحلام)
أنا آخرُ الأحلامِ لن أتكرَّرَا
ولدتُ على أرضٍ تهدهدُ عنترَا
وتحكي ليَ الغربانُ كلَّ وجيعةٍ
مضتْ في سكونٍ بالبلادِ ولم تُرَ
أنا بسمةُ الصبحِ الحزينِ يضمُّهَا
شرودٌ وتيهٌ يخفيانِ غضنفرَا
أضمُّ دروبَ الأمنياتِ فتخْتَفِي
أعانقُ مصباحَ الخيالِ فيُكْسَرَا
وأطعمُ ثغرَ الطيرِ من ضوءِ بسْمَتِي
وكلُّ ورودِ الصبحِ تبصرُ ما جرىٰ
أصافحُ كفَّ الريحِ مِن دونِ نظرةٍ
وحُلمِي بكفِّ الريحِ لن يتبخَّرَا
أفرُّ لنظمِ الشعرِ حينَ يَمَسُّنِي
سرابٌ من الأشواقِ لن يتبلْورَا
مشيتُ لأحلامِ الصغارِ فردَّنِي
مشيبٌ ورأسي صارَ كالصبحِ والكرىٰ
فرتَّبتُ أصنافَ السحابِ بمقْلتِي
وقلتُ لصفوِ الطينِ يا لؤلؤَ الثرىٰ
أنا النظرةُ الأولى لشمسِ عروبتي
تغيَّرتُ الدنيا ولن أتغيَّرَا
بقلمي /صهيب شعبان
مَسار ُالعار والنَّار عمر بلقاضي / الجزائر
مَسار ُالعار والنَّار
عمر بلقاضي / الجزائر
***
النَّار ُتُطْلبُ في الدُّنيا مُمَوَّهةً
فالجيلُ يَعبدُ ما يُفضي الى النَّارِ
النَّفسُ والجنسُ والأهواءُ طاغيةٌ
والطُّوبُ يُعبد ُفي أشكالِ دُولارِ
زَيْغُ الجُحودِ تجلَّى في رُعُونَتِنا
كلُّ الرَّغائب إخباتٌ لأوطارِ
(الغَيُّ والبَغْيُ ) عُنوانٌ لعالَمِنا
في الشَّرقِ والغربِ يَعلو الفاتِكُ الضَّاري
لقد نسينا إلهَ الكونِ خالقَنا
فارفضَّ جانِبُنا في الدُّونِ والعارِ
أهل ُالنَّياشينِ والأعراشِ دَجَّنهمْ
غربٌ تعالى فصاروا مثل أبقارِ
فَيحلبونَ بلا قَصدٍ لذي دَغَلٍ
ويخضعونَ له من دونِ أعذارِ
أهلُ الرِّسالة قد ضاعتْ رسالتُهمْ
صاروا على الأرضِ من هَوْنٍ كأبْعارِ
الغلُّ شتَّتهمْ والذُّلُّ بكَّتهمْ
عادوا الى الشِّركِ والإسفافِ والثَّارِ
فالكلُّ غايتُه غَيٌّ يتوقُ لهُ
والكلُّ يَغْدرُ بالأرحام ِوالجارِ
أين المكارم ُ؟ أين الدِّينُ في عَرَبٍ
الإثمُ مُنتشر ٌفيهمْ بإصْرارِ
أينَ العقيدةُ ؟ فالإيمانُ قوَّتُنا
يخلصُّ الجيلَ من ذلٍّ وأوضارِ
مِن دونِ مَكرُمةِ الإيمانِ يَجرِفُنا
ضَنكُ الحياةِ إلى الخُسرانِ والنَّارِ