نجمة الفجر
************
عشقتك يا نجمة الفجر
كم تبعدي الكرى ..... عن جفوني
وكم من السنين تمضي
وتذبل زهور الحياة ... فى عيوني
فأنى لرأسي الشريد ملاذا
ومأوى ........ يضم بصدر حنونِ
تتوق نفسى لماضي الزمان
هوى بالفؤاد ...... يزيد شجوني
وشدو لحلم الصبا بات
يخبو وليل طويل يعانق ظنوني
وقلبٌ كسيحٌ تباطئ نبضه
فكر تداعى ........ بمس الجنونِ
عبارات حب تشيخ تقيد مثل
حبيس ... خلف جدران السجونِ
وأنة ثكلى تهتك أستار
البهيم ..... تمزق صمت السكونْ
وليل طويل تلكأ في الرحيل
أصابني منه .. الكثير من الشقاءْ
وأبقى فى انتظار شروق
يبدد ما خلفه ..... الليل من غُثاءْ
وأسأل لماذا يا نفس تشتكي
فليس من طبع الزمان ... البقاءْ
وعمر قصير وإن طال
لا رجاء منه .......... غير العناءْ
وحظ وإن يكن مواتيا
فما أكثر ........ أن تعتريه أنواءْ
فلا بكاء على حياة
إذا كانت نهايتها .......... الفناءْ
وتظل فى الله الثقة
لا يحدها ........ أرضٌ ولا سماءْ
وتبقين يا نجمة الفجر حلمَ
نهارٍ ..... يجيئ محملا بالضياءْ
*****************************
بقلم : محمد الباز
السبت، 20 أغسطس 2022
نجمة الفجر بقلم الشاعر محمد الباز
ما هكذا العين التي أبصرتها للشاعر
ما هكذا العين التي أبصرتها
مذ كنا يوما تسْتهِلّ كلامي
قالت إذا لغة العيون تعطّلَت
بلِّغ رموشي تحيّتي وسلامي
قلت لها لغة العيون كطفلة
ومصيرها تجري مع الأيامِ
أمّا رموشي كيف لي أصنع لها
يا ليتني ذو الخافق الصمصام
ما كنت أجرؤ حينها أرنو لها
رغم إختلاسي لثغرها البسام
قد كان من فيض الجمال يشوبها
ومحيطها من لؤلؤ ورخام
أبصرْتها اليوم الحريق يشبّها
ودموعها ممزوجة بِسخام
أبصرت فيها الأرخبيل كغابة
غرقَت وغرق النخل ذو الأكمام
يا هول ما أبصرت فيه محيطها
وكنوزها آلَت كليل حطام
نور العيون من جميل فنارها
من بؤبؤ العين إلى الإضرام
( د. أحمد سعيد النوبان )
على مشنقة الصدق..!! بقلم الأديب د. كريم خيري العجيمي
على مشنقة الصدق..!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
-أما_بعد..
وكان آخر حديثه حين الفراق..
(لكل وجهة هو موليها)..
لا بأس يا صديقي..
أنت اخترت الطريق إذن..
فإن ألجأتك الأيام إلى أعتابي..
فتذكر جيدا..
أنكَ يومَ رحلتَ..
تركتَ بالقلبِ جُرحا بعمقِ سبعِ أراضين..
لم يكف يوما عن النزف..
وبالحلق غصة ما زلت أجد أثر مرارها إلى الآن..
، وأن المرء لا يلدغ من جرح مرتين..
فكيف آمنُ جانبَكَ؟!..
وأنا حين تعريتُ في المرة السابقة..
ووضعتُ عن قلبي إزار التوق..
أتت الضربةُ القاتلةُ من الجانبِ الذي ظننتُ فيه مأمني..
فكيف يفتح القلب ثانية باباً من قلقٍ..
وأفضلُ عطايا مَنْ يطرقُ البابَ سهمُ..
وقارورةُ سُم..
أنا يا صديقي ما هجرتُك، ولا كان الغدرُ ديدني..
وإنما عودني رصيدُ الحزن أنْ أوصدَ الأبوابَ خوفا من سطوةِ الريحِ..
من سطوةِ الحُلمِ..
ومن سطوة خيباتي الكُثر..
عودني..!!
أن أضع ألف حاجز بيني وبين كل عادة سيئة تُنهك الروح
، وتستنزف الصبر وتوثق تاريخ الوجع بالحنايا..
بحبر من نار ومن دم..
كأن أصدق كذباتك المميتة تلك..
استعدادا لخيبة جديدة..
وخذلان جديد..
لفصل آخر من فصول البهتان..
يورق ويثمر وتونع سنابله بلا انتظار لمواسم الحصاد..
أو أهيئ نفسي..
وأقيم على شرف قدومك المزعوم في أزقة الأنفاس عُرسا..
بينما الأمر في الحقيقة يستدعي ألفَ مأتمٍ..
أرأيتَ يا صديقي..
كيف تصيرُ الثقةُ مشنقةً؟!..
عليها يُشدُ وثاقُ الحنينِ..
ليعدمَ في ساحة اليقينِ، وعلى مرأى كل جادٍ وهازل..
ذلك البريء بداخلي..
تتبعه اللعنات وقهقهات القوم وهم يتندرون..
(أي رزية تلك التي باء بها ذلك المأفون ليلقى ذلك المصير الأسود؟!)..
لا شيء يا سادة..
سوى أنَّ الحزن ها هنا متجذر..
وكلما اقتلعتُ جذورَه..
يتجدد..
وتبا لكل ذلك البياض الملعون الذي يمتهن-منذ أربعين بؤسا-دواخلي..
فهل انقضى كل ما أجج في العمق نارا؟!..
أو..!!!
تُراها..
هذه العذابات انقضتْ؟!..
كذبَ من قال..
انتهى..
(نص موثق)..
النص تحت مقصلة النقد..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي
رفقا أبنائي و أهلي للشاعر والاديب د/زين العابدين فتح الله
إليكم قصيدتي
رفقا أبنائي و أهلي
قد تجاوزت عقودا من عمري
و تخطيت جل محطاته
أرهقني حمل على كتفي
عمل متواصل بلا كلل
كالشمعة تحترق
لأضيئ لأهلي
لم أشكو من تعب أو نصب
لأكون قبسا من نور لخطى ولدي
و دليلا لمن خلفي
ابنتي وكذا ولدي
زوجي و رفيقة دربي
عذرا أحبابي
أحيانا أرفع نبرة صوتي
فلا تحزنوا و لا تضيقوا بي زرعا
و كلامي للكل لتصغوا
قد فاض بالحب لكم قلبي
فلا حيز لتغضب مني
أهيب بكم يا عمري
أن تخففوا أحبتي عني
هم و تعب سني عمري
لن أتذمر أو أتخلى
فكل ما أصبو و أرجو
ضحكة تشجيني و تفرحني
أو ابتسامة في وجهي
أسمعها فتروح عن نفسي
و كذا تدفعني لأكد و أسعى
و أكمل دربي
ياكل حياتي و آمالي
لكم حبي و حياتي
فاقبلوا مني أعذاري
و سأتنازل انا عن حقي
كي أسعدكم يا فلذة كبدي
للشاعر والاديب د/زين العابدين فتح الله
سنابِلُ الجَرادِ..شعر : مصطفى الحاج حسين.
* سنابِلُ الجَرادِ.. *
شعر : مصطفى الحاج حسين.
يستلقي الغيمُ على حُرْقتي
يسألُني عن عُنوانِ العطشِ
فتبكي رمالُ ضلوعي
وتشهقُ بالجفافِ آهتي
المطرُ يدقُّ البابَ على السّرابِ
يتسوَّلُ منه حفنةَ توهّجٍ
وقميصي يرتدي النارَ
تتعثَّرُ القطرةُ في إنهمارِها
فتسقُطُ فوقَ مستنقعاتِ الضغينةِ
لتنمو سنابلُ القتلى
فوق كلِّ شُبرٍ منَ الحرمانِ
على نوافذِ الوطنِ
ويأتي السّحابُ مخلوعَ الندى
متضوِّرَ الآفاقِ
يبحثُ
عن سورٍ أعلى من أيادي الجشعِ
أقوى من أنيابِ الإحتكار .
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول
الجمعة، 19 أغسطس 2022
العالم اليوم ..!! شعر / وديع القس
العالم اليوم ..!! شعر / وديع القس
العالم اليوم ، يموت كلّ يوم
ولا يعلم كيف تسيّرهُ
الأيامْ
..
ولا يعرف لا زمانه ولا مكانه
ولا أين المقام والمشاعر
ويُقاد كالأغنامْ
..
ينظر بلا عيون ، ويكره بلا قلوب
ويمشي بلا أقدامْ
..
ويجادل بلا هدف ولاقضيّة
ولا يملك المبادئ الإنسانيّة
ولا الأصالة ولا
الإكرامْ
..
الحياة .. هي حياة الله في الضمير
والموت.. هو موت الله في الضمير
ولا يتفقون مع هذا الإله حتى في النذير
لأنّ حياتهم مليئة بالنّفاقِ
والآثامْ
..
يكرهون الأدب ، ويكرهون الجمال
ويكرهون الصّدق والحقّ
وجلّ سعادتهم ورموزهم أصبحت
كذبة دون احترامٍ للعقولِ
وتفضحها شاشات
الأعلامْ
..
يتكلمون عن الحقوق والواجبات والعدالة
من أجل الشعوب
ويخلقون الفتن ، ويدمّرون الأوطان
ويشعلون الحروب
ويسرقون من خلالها
الحلال والحرامْ
في خدعةِ
النّمامْ
..
كوكبٌ أصبح موبوءا ً معاقا ً قذيعْ
يبرع في القتل والإجرام والتجويعْ
ولعبتهم المفضّلة هي
لعبة السّاديّ في
لذّة الآلامْ
..
عالمٌ كي تتحقّق سعادته الرخيصة
لا يأبه لدموع الثكالى ونحيب الآباء
وبراءة الأطفال وحرمان
الأيتامْ
..
عالمٌ لم يأخذ نصيبه من الإنسانيّة بعد
لا زال بهيم الروح والقلب
وينتمي إلى غريزة الوحوش
بفريسة الإنتقام وتدمير
الأحلامْ
..
الأرضُ عطشى للدماءْ
لا ضميراً لا كرامة لا حياءْ
كلّ أقوال التملّق والتجمّل
سوف تبقى تحت رايات
النفاق حتى تصديقِ
الأوهامْ
..
علمها .. علم المصالح
وطريقة التفكير في سفل
النوايا والقبائح
وإلهها واحدٌ
وطريقها واحدٌ
المالُ ثم المالُ وعبادة
الأصنامْ
..
شريعةُ الغاب أمست ترتقي
كلّ الشرائعْ
ودماء الأبرياءِ تختصركلّ مسافات
المآسي والفظائعْ
لتعبّر وتؤكّد سيرة الظلم والويلات
وتصنيع الأمراض
والأسقامْ
..
:يا وحوش الأرض يا سفل الضمائر
ولو لمرّة ٍ أشعلوا شمعة النور
في دهاليز الظلامِ
ولجّة الأعتامْ
..
أشعلوا شمعة الآمال على قبر
العدالة والسلام والحقوق
ومساواة الحريّة للإنسان
والتي تشدّقتم بها طويلاً
تحت غايات القتل
والإجرامْ
..
أشعلوا شمعة النّخوة
على قبرالإنسانية والرجولة
والكرامة
والإقدامْ ..
وديع القس ـ سوريا
وطَنِي الحَبِيْبْ )ُ شِعْر / ابْراهِيم مُحمَّد عَبدهْ دَادَيهْ- اليمن
. ( وطَنِي الحَبِيْبْ )ُ
شِعْر /
ابْراهِيم مُحمَّد عَبدهْ دَادَيهْ- اليمن
------------؛----------
شَوْقِي إلى وَطَنِي الحَبِيبْب مَدارِي
أَهْواهُ لَيلِي كُلهُ ونَهارِي
رُؤْياهُ فِي قَلبِي تُنيِرُ خَواطِري
والعِشْقُ مِن خَلفِ الحَيَا مُتَوارِي
فإذا أَتى الشّْوْقُ الشَّديدُ يَهُزُّنِي
كَانَتْ حُرُوفُ مَشاعِري اَثْمارِي
أَتْلُو ُ الحَنينَ علَى حُروفِ قَصائِدي
وبِها أُواصِل مُتعَباً أَسْفارِي
(عَدنُ) الحَبِيبةُ نَبْضُها في خَافِقِي
والقَلبُ فِي (صَنعَاء) مَعْ أفكاري
(يمنُ ) العروبةِ والحضارةِ والهُدَى
غَنَّت لَها الدُّنيا عَلى أَوْتارِي
بَلدِي الحَبيبَةُ عِشتُ فِيكِ مُتيَّماً
وَمَحبَِّتي لَكِ رَايتِي وَشِعارِي
لو أسألُ التَّاريخَ عَنهُ يُجِيُبني
هُوَ مَوْطِنُ العَرَبِ اﻷَصِيلِ السَّاري
قدْ شََّيد اﻷَجْدادُ فِيهِ حَضارَةً
تُنبِي جَميعَ الخَلقِ عَن إِصْرَارِي
فِي رَونَقِ الزَّمَنِ الجَمِيلِ وحُسْنهِ
الخَيرُ يَملأُ رَاحَتِي وجِرارِي
ماذَا جَرى يَا إِخْوَتِي وأَحِبَّتِي
كيفَ اخْتفَتْ وتَبدَّلتْ أَخْبارِي
مَالِيْ أَراهُ اليَومَ صَارَ مُدمَراً
مَن أطْفَأََ الأَنوارَ في أَقمَارِي؟
في جَنَّةِ الدُّنيا وجَدتُ جَحِيمَها
وظلاَمَها ألغَى وضُوحَ نَهارِي
هَل مَاتَ فِينا الحُبُّ حُزناً بَعدمَا
ذَبُلتْ بِفصْلِ ربِيعهِ أَزْهارِي
يَتصَارَعُ الفُرقَاءُ فِيهِ بقَسوةٍ
حتَّى فَقدْتُ أَحِبَّتي ومَسَاري
يتَقاتَلونَ وقَد أَضاعُوا مَوطِناً
حَامتْ عَليهِ ثَعالبٌ وضَوارِي
فَتحُوا لَها اﻷَبوابَ دُون تَريُثٍ
فأَتَتْ لتَسكُنَ عُنوةً بِديارِي
جَاءت اليهِ وقَد تَداعَت مِثلها
كُل الذِئابِ لِتستَبيحَ جِوارِي
وإذَا بهَا قَد صَادَرتْ حُريَّتي
وبِدونِ حَقٍّ أطفأت أنوارِي
وتَكالبَت حَولي يسِيلُ لُعابُها
بِشراهَةٍ فَتبعثَرتْ أمْصارِي
وأنا الضَحِيَّةُ لستُ أَدرِي ذَنبَ مَنْ
وإذا الجميع تَحمَّلوا أَوزَاري
يا جَنَّة الدُنيَا وأَجمَل مَوطِنٍ
اليَومَ يَعزِفُ حُزْنَهُ قيثاري
فَبكَتْ على لحْنِ الفُؤَادِ مدينتي
وغَدتْ تَهُزُّ جُذُوعَها أَشْجارِي
كُل الشَّمالِ مَع الجَنوب مُؤيدٌ
وكَذا المَدائُِن والقُرى لِقرَارِي
إنِّي سأبْقَى مُخْلصاً يامَوطِني
أهْواكَ لَيلِي كُلهُ ونَهارِي
سيــفُ المنيـَّــةِ بَتَّـــــارُ بقلم الشاعرة ســارة أومـايـمــة
سيــفُ المنيـَّــةِ بَتَّـــــارُ
ربَّـــــاهُ هَــــوِّنْ عَــلَـــى قـَـلْـبـِـي أَلـَـــــــمَّ بـِــــــــهِ
مِــــنْ شـِــــدَّةِ الـفَــقْــــدِ آلامٌ تُـــعـــذّبُــنِـــــــــــي
قَـدْ غـابَ مـَـنْ كـَان بــالأمــسِ القَـرِيــــبِ أبِــــــي
تـَحْـتَ الثّـرَى اسْـتَــوَى والـحُــزْنُ يَـقْــتـُلــنـِــــــي
خَــاطِـــري كُــــــلَّ حِــيــــنٍ إذْ يـُــــذَكِّـــــرُنـِــــــي
مـَـــــا يَـفْـتـَــأ الآنَ بِــالـذِّكـــــرَى يُـــــأَلِّـمُـنـِــــــــي
وكَيـْــفَ أنـْسَـــى عُيُونـــًا مَـزَّقـَـــــتْ كـَـبـِــــــــدِي
بِـرَمْقَــــةٍ خِـلْسـَـــــةً تـَبْكِـــــي تـُــوَدِّعُــنــِــــــــــي
تَـــئِــنُّ تَـبْـكـِـــي بـصَـمْـــتٍ كُـــــــــلُّ أَوْرِدَتـِـــــــي
مَوْجـُــوعــَـــــةٌ إذْ مـَـوَاجِـيـــــــدِي تـُذَكِّـرُنِــــــــي
والـــدَّمْــــــعُ أُهـْــرِيـــقَ سـَـْيـلاً مِـن مَــحَـاجِــــرِهِ
مـِـــنْ شـِـدَّةِ الوَجْــدِ فـيـَّــــــاضٌ ويَــعْصِـرُنِــــــي
صـَـبْــــــرِي جَـمِيــــلٌ كـَمِـحـْـــرَابٍ ألــــوذُ بِــــــهِ
فـِــي فَــزْعَـــةِ الشَّـــوْقِ مـِـقْـــدَامٌ يُــطَـمْـئِـنُـنِـــي
هـَيـْهـَـات أنــسَــاكَ يـــا رُوحِــي فَفـِـي صِــغَـــــرِي
كُنـْــتَ الــذِي الـحَــرْفَ والــقُــــرْآنَ عَــلَّــمَــنِـــــــي
لَنْ يَـحْلُـوَ الـعَــيْــشُ مَـهْــمَا عِـشْــتُ مِنْ عُــمُـــرِي
فـالــرُّوحُ مــاتـَتْ قُبَـيـْـلَ الــمَــوتِ مِــنْ بَــدَنـِــــي
يَــا مَـــوْتُ إنْ كـُنْـــتَ سَيْـفـــاً قَـاطِـعـاً رحِمـِــــــي
فَــاللّه نــادَيْـــــتُ أنْ جـَبْــــــــراً فيَـــرْحَـمُنِــــــــي
ســارة أومـايـمــة
الخميس، 18 أغسطس 2022
كفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى) بقلم الشاعر د/ مصطفى النجار
(كفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى)
بقلم الشاعر د/ مصطفى النجار
كفى قلبي جراحاً في الحيــــــــــــــــاةِ
كفى ألماً وتحطيماً لذاتــــــــــــــــــــــي
كفى يامن تبالغ في عذابـــــــــــــــــــي
وتخنق بالمآسي أمنيـاتــــــــــــــــــــــي
كفى وجعاً فمن وجعي وقهـــــــــــــري
سئمت سنين عمري الموجعـــــــــــــاتِ
أنا الوجع المعتق من سنيـــــــــــــــــــنٍ
بكأسٍ من مرار الذكريــــــــــــــــــــــاتِ
وحولني الزمان إلى رمــــــــــــــــــــــادٍ
وأسلمني لكفّ الذاريــــــــــــــــــــــــاتِ
وألقى الروح من سطح الثريـــــــــــــــا
بأعماق الجروف الهاويـــــــــــــــــــــاتِ
فما أبقى الزمان سوى خيـــــــــــــــــالاً
لإنسانٍ تبعثر في الشتـــــــــــــــــــــاتِ
ولم أكذب على أحدٍ بيـــــــــــــــــــــومٍ
كما كذبت بضحكتها شفاتـــــــــــــــــي
تزيّف للسرور ودمع عينــــــــــــــــــــي
خفيٌّ في سويداء النيــــــــــــــــــــــاتِ
فماذا أنت فاعلةٌ بقلــــــــــــــــــــــــــبٍ
تلازمه المآسي في الحيــــــــــــــــــــاةِ
وقد أضحت مشاعره كقـــــــــــــــرصٍ
تصوّب نحوه أيدي الرمـــــــــــــــــــــاةٍ
غدى قلبي كغربالٍ عتيــــــــــــــــــــــقٍ
تسيل دِماهُ من كل الجهـــــــــــــــــــاتِ
أجئتِ اليوم كي ترمي بسهــــــــــــــــمٍ
لحصد غنائمٍ كالسابقــــــــــــــــــــــــاتِ
لقد أبطأت لن تجدي بعمـــــــــــــــــري
ولو حتى بقايا من فتــــــــــــــــــــــاتِ
فكلّ غنيمةٍ سبقوا إليهـــــــــــــــــــــــــا
سواك من السنين الغابــــــــــــــــــــراتِ
سيشعلها الزمان بهم وبـــــــــــــــــــــالاً
وتحرقهم بها حتماً صلاتـــــــــــــــــــي
وإني مؤمنٌ بقضاء ربــــــــــــــــــــــــي
وألمح نصره الميمــــــــــــــــــــــون آتِ
بردا سلاما شعر الحسن عباس مسعود
بردا سلاما
شعر الحسن عباس مسعود
فــؤاد الـشـرق بـالـوجدان رقَّـا
أيـــا أهــل الـجـزائر يــا أشِـقَّـا
يـجول لأجـلكم في كل صوبٍ
وزلـزل مـهجة الأحـباب شـوقا
إذا مــا أخـبـرت عـنـكم أمــور
وقـد جـعلت نـفير الـقُرب دقَّـا
وأرســل لـلـسماء دعـاء خـوف
لــمـا يـلـقـى أشِـقَّـتـنا فـنـلـقى
أيـسـكن هـادئـا وبـيـوتُ أهــلٍ
تـعـانـي الــنـار إلـهـابـا وحـرقـا
وهــل جـسـدٌ إذا ألِـمت عـيونٌ
وما قرت على الراحاتِ يبقى؟
نـهـيـم إلــى ذرا الـعـلياء لـيـلا
نـشق سـبيلنا فـي الـكون شـقا
فــزعـنـا نــحـو قـبـلـتنا لـــربٍ
نــســوق تــضـرعـا لــلـه حــقـا
عـيونٌ من دموعِ الحزن تبكي
وتـلـهـج ألــسـنٌ بـالـذكر نُـطـقا
فـتـلـك بــلادكـم الــمـت بــهَـمٍّ
وذاك فــؤادنـا يـلـتـاع صــدقـا
وســـاق أنـيـنـه فــي كــل واد
لـيـرجـو بُــرءكـم حـبـَّا ورفـقـا
ويـجأر " إخوتي" يارب صنهم
دعـاءا فـي سـماءِ الحب يرقى
وبـــدِّل نارهـــم بـــردا سلامـــا
وسُحقــا يا لظى النيران سحقا
فـمـن ذاق الـمـحبة فـي إخـاء
يــرى حـزنـا لإخـوتـه فـيشقى
صلوا على طه الأمين المؤمن للشاعرة القديرة أماني الزبيدي
صلوا على طه الأمين المؤتمن
بصلاتكم تُمحى الشدائد والمحنْ
صلوا على من للسموات ارتقى
وسما على كيد المكارهِ والفتنْ
إنَّ الصلاةَ على الحبيب المصطفى
فيها الرضا والأمنُ فيها مُرتَهنْ
يا أيُّها المهمومُ هل ترجو الدوا ؟
إنَّ الدوا ذكراهُ فَلْتُغلِ الثمنْ
عزِّز صلاتكَ بالخشوعِ وبالرجا
سترى أنينَ القلبِ أذعَنَ واستَكَنْ
مابينَ صفحاتِ المصاحفِ تلتقي
اسماً بكل المكرمات قد اقترن
في سورة الأحزابِ يرقى ذكره
وعلى ضفاف الخُلدِ ينعم في عدنْ
هلّا حلمتَ بأن تكونَ رفيقهُ ؟
طوبى لمن بجوارِ طه قد سَكَنْ
ربّاهُ فاشهد أنَّ في قلبي لهُ
حُبٌّ تعاظَمَ كلَّ ما مرَّ الزمنْ
ولحضرةِ المُختارِ يسري خافقي
وسواهُ ماملكَ الخوافقَ لا وَلَنْ
أماني الزبيدي ☆
قصّة في قصيدة ..للإتّعاظ بقلم الشاعرعلي عبد الله البسامي /
قصّة في قصيدة ..للإتّعاظ
بقلم الشاعرعلي عبد الله البسامي / الجزائر
القصّة مقتبسة من كتاب كليلة ودمنة عنوانها ( الحمامة والثعلب ومالك الحزين )
***
لك يا حليمُ قصيدة
تحوي معانيَ قصَّةٍ تهدي إلى حُسنِ التَّصرُّفِ فاعتبِرْ
لا تبذل الرّأي السّديدَ مُعلِّماً
في حينِ تهلكُ بالغَررْ
كن كيِّساً
مُستيقظاً
تقفو النَّباهةَ والحَذرْ
***
يُحكى على وجْهِ النَّصيحة في الورى
لذوي البصيرةِ والنَّظرْ
أقصوصةٌ تهدي النُّهى
فاسمعْ وفكِّرْ يا فتى ودع الهَذرْ
مغزى الحكايةِ يُرتجى
بالإهتمام و بالفِكَرْ
أقصوصةٌ لحمامةٍ تبني لها عشًّا على أعلى الشَّجَرْ
تسعى وتشقى في احْتضان بيوضِها
تحمي الفراخَ من الخَطَرْ
حتَّى إذا نَمَتِ الفراخُ وأدركتْ
وترعرعتْ
يأتي ابنُ آوى راعداً ومُكشِّرا يُلقي الشَّررْ
يدعو الحمامة في خداعٍ صارخٍ
أن تلقيَ الأفراخ في لمح ِالبصرْ
يوحي إليها أنَّها ان أحجمت .. وتردَّدتْ
يرقى إليها حاملا شُؤْمَ القَدَرْ
يمضي الخداعُ على العقيمة في الرُّؤى
بغبائها يقوى العدوُّ وينتصرْ
يقضي على أفراخها كلَّ المواسم في بَطَرْ
***
وبينما كانت تعاني في الخفا
تحيا المآسيَ والكَدرْ
رُعْباً من الوحش الذي
يُدمي فؤادا مُثخناً
بضنا الثَّكالة يَعتصرْ
إذ حطَّ قُرْبَ خَبائِها
طيرٌ غريبٌ واسْتقرْ
هو لُقلقٌ شهمٌ حكيمٌ ذو نظرْ
سأل الحمامةَ مُشفقاً عن حُزنها
فروتْ له أخبار نكبتها التي
تُبكي الحَجرْ
قالَ اسْمعي
لا تُخدعي
لا تستجيبي في غباءٍ هكذا
لمخادعٍ وحْشٍ أشِرْ
ها أنتِ آمنةٌ هنا فوق الشَّجرْ
فإذا أتى
قولي له :
اصعدْ إذا رُمْتَ افتراسي يا قذِرْ
بذلَ النَّصيحة َثمَّ حلَّق قاصدا شَطَّ النَّهَرْ
***
وأتى ابْنُ آوى في اختيالٍ يبتغي نَيْلَ الوَطَرْ
ألقى الأوامرَ وانتظَرْ
قالت له إن شئت فاصعد واختصرْ
جرِّبْ حظوظكَ واختبِرْ
فأنا هنا في مَأمنٍ لا خوف يقلقُ او ضَجَرْ
فأجابها من علمكْ ؟
كمْ قد رَميتُك بالخداعِ فما بدا منكِ الذَّكاءُ وما بَدَرْ؟
قالتْ له هو لُقلٌقٌ بذلَ النَّصيحةَ وانْحَدَرْ
***
كتمَ ابْنُ آوى غَيظهُ
وسعى إلى الإيقاع بالشَّهم الذي
نَجَّا الحمامةَ والفراخَ برأيه الهادي الحَذِرْ
قَصدَ الغديرَ فسرَّهُ أنَّ الفريسةَ تنتظِرْ
فدنا من الطَّيْرِ الحكيمِ مُسلِّماً
ينوي له شرَّ النِّهاية إنْ قَدَرْ
وتبلورتْ فيه المكيدةُ خُطبةً مسمومةً
أردى بها حَذَرَ الحكيمِ فما شَعَرْ
فغدا يخادعُ قائلا :
يا معشرَ الأطيارِ انتم في المعارفِ والعلومِ كواكبٌ ومشاعلٌ
بِكُمُ الخلائقُ تنبَهِرْ
أرِني إذا أتت العواصفُ كيف تجتنبِ الضَّرَرْ
وهنا هوى الطَّيرُ الحكيم إلى الرَّدى لمَّا عَثَرْ
أهوى برأس غافلٍ تحت الجناحِ فما ظَهَرْ
كسرَ العدوُّ عظامَهُ
يقسو العدوُّ إذا ظَفَرْ
***
كم ْمن حكيمٍ حاذقٍ
يَهوِي إلى قَعْرِ الحُفَرْ
يَلقَى مصيرَ الأغبياء إذا تباهى وافْتخَرْ
احذرْ من الكَيْدِ المُبيَّتِ لا تَكُنْ
مِمَّنْ بإهمالِ النَّباهةِ يَنتَحِرْ
براثن قدر للشاعرة هيام عبدو
براثن قدر
عادت أصابع القدر
تندس خلسة
بين خلجات سويعاتي
ترمي بخمار من حزن
عصفاً ماكولاً
اجتاح كل الكلمات
تركت بحوافر لا تخجل
نزفاً
صداه يمزق صمتي
يعلن ميلاد عذاب
يجدد بنحيب مزعوم
يوم مماتي
ولقاء
وعود بلقاء
لا أذكر عنه
كيف...؟
متى...؟
صار رفات
يحدو في ركب أماني بالية
خالية وفاض
في رحم حقائب شوق
متخمة العثرات
داخل ذاك الصدر
زنازين خواء
تعتاش صقيع سكون
خانعة الجدران لكل أنين
باهتة السطر
خرساء النظرات
وصراخ أبكم
يجتهد...يكفكف دمعاً
يحيا بين شراييني زرعاً
الأب مجهول هوية
والأم قاحلة جرداء
تحصده براثن قدر
أدمى منجله
سوق سويعاتي
ألقى بجذور الكلم
سوحاً من رمضاء
هربت منها حروف الشوق
ك رمال فتكت بمباسمها
أصابع قدر
لم يبق منها فتات
بقلمي
هيام عبدو-سورية