الثلاثاء، 2 أغسطس 2022

إِيهٍ… يآ بَتْلَةَ الفَجْر للشاعر خالد صابر

 إِيهٍ…
يآ بَتْلَةَ الفَجْر
يآ أُنْشُودَةَ الغَيْمِ وَ البَحْر

وَرآءَ…
كُلِّ البُعْدِ
المُمْكِنِ وَ المُسْتَحِيل
أزُورُ رَبِيعَ رَمآدِنا البَعِيد

هُنآلِكَ…
مُرُوجُ لَحَظآتِنا
دَوْمًا تَخْضَرُّ وَ تَحْتَرِق
وَ سُهُوبُ سَهَوآتِنآ
أبَدًا تَنْتَشِي وَ تَخْتَنِق

أذْكُرُ…
رَفْرَفَةَ كَلِمآتِك
التِي بِلآ أجْنِحَةٍ  أَوْ نَظِير

وَ أذْكُرُ…
تَرآتِيلَ مَطَرِ عَيْنَيْكِ
التِي تُسَجِّينِي وَ تَطِير

فَوْقَ…
الأشْيآء
فَوْقَ الحُدُود

فَوْقَ…
مُمْكِنِ الوُجُُود

صَوْبَ أصْفَى…
وَ صِفْرِ وُجُود

وَ مِنِّي إلَيْكِ…
يآ بَتْلَةَ الفَجْر

صَبآحُ…
المَطَرِ وَ البَحْر
صَبآحُ السَّمآءِ وَ جَنآحَيْ النَّسْر

صَبآحُ…
رُبَّمآ فآتَ أنْ يَكُونَ لَنآ
شَمْسُُ وَ أَمْر…

شعر خالد صابر

دبلن، ٢ أغسطس ٢٠٢١

الاثنين، 1 أغسطس 2022

صرخة ُ مسلم بقلم الشاعرعبد الله ضراب الجزائري

 صرخة ُ مسلم
 بقلم الشاعرعبد الله ضراب الجزائري
 
 إلى الأمّة الإسلامية التي تكالب عليها الأعداء وتخاذل عنها الأبناء بتخلِّيهم عن
 الإسلام سبيل المجد والعزَّة والإباء، فضَلُّوا وتخلَّفوا وذلُّوا
 
 يالائِمي مَهْلا قد زدتَ من ألَمِي ... دعني أبُثُّ لظى همِّي إلى قلَمِي
 اللَّيلُ يَسجُنني، والهوْلُ يعصِرني ... ذي أمَّتي غرقتْ في لُجَّة الحِمَمِ
 دعني أنوحُ على عزِّي ومَكرمَتي ... مفاخري ذهبتْ، لهفي على شِيَمِي
 لهفي على شرفٍ قد كان يكلؤُني ... ألقاهُ مُندفنا في كومةِ الرَّدَمِ
*******
 
 بناءُ عزَّتنا دكَّتهُ شِرذمةٌ ... بالباطل اجتمعتْ من سائر الأممِ
 دَسَّت مخالبَها في قلب موطننا ... أفشتْ بمجمعنا جرثومة الجَرَمِ
 لَهَتْ بصبيتِنا، لهَتْ بنسوتنا ... داست بغطرسةٍ قداسةَ الحَرَمِ
 فأين غيرتكم يا قادة العرب؟ ... أم أنَّ صمتكمُو نوعا من الكرَمِ؟
 كم مرأةٍ هتَكُوا أستارَ عفَّتها ... كم طفلةٍ سجنوا في غيهب اليُتُمِ
 كم قاصرٍ ذبحوا والأمُّ شاهدةٌ ... تَدْوِي بصرْختها:وا أين مُعتصمي
 لكنَّ مُعتصمًا شلَّتْ بَوادِرُه ... قد ضاعَ مُنهزما في ضجَّة الزَّحَمِ
 فالقادةُ الأعرابُ جادوا بعزَّتهمْ ... عدُّوا معرَّتهمْ نوعا من الكَرَمِ
 يا قادتي ارتقبوا إنِّي لمرتقبٌ ... النَّار زاحفةٌ يا خائري الهِمَمِ
 ان لنتمو طمعا في عطف شانئنا ... فاصحوْا إلى الأبد من نومة الوَهَمِ
 هيهات لن يدع السِّرحان لقمتَه ... وهل يرقُّ بنو صهيون للذِّممِ
 أحقادُهم عظُمتْ في الدَّهر ضاربةٌ ... تجذَّرت في طباع السُّوء من قِدَمِ
*******
 
 شعوبُنا انقلبتْ غُثاء ساقية ٍ... تنقادُ صاغرةً للذَّبح كالغنمِ
 بل إنَّهم شهبٌ حرْقا لأنفسهمْ ... عادوا لعادتهم عبادةُ الصَّنمِ
 غَبْراءُ قد رجعتْ للثَّأر ثانية ً... وداحسُ انتصبت ترمي لظى الحمَمِ
 عراقُنا الفارسُ المقدام مكتئبٌ ... فالغادر المكَّارُ أرداه في الألمِ
 بغدادُه الشمَّاءُ غابت معالمُها ... تعاملت بخبيث الفعلِ والكلِمِ
 ابناؤُها اقتتلوا صهيون حرَّضهم ... قد هدَّ وحدتهم بالسُّمِّ والسَّقمِ
 غزَّاء في شرَكِ الأعداء عالقةٌ ... فالكفرُ سَرْبلَها بالجوع والألمِ
 نادَت فما وجدت في الأهل منتفضا ... شهْما يغارُ على الإخوان والرَّحِمِ
 بل غالها من يمين القُرْبِ مُنسلخٌ ... أضحى يُسَيَّرُ بالأعداء كالنَّعَمِ
 ليبيا يدمِّرها الأبناء في سفَهٍ ... بالحاقدين ذوي الأطماع والنَّهَمِ
 قد ظاهروهم على دكِّ الرِّجال بما ... يقضي بعنفٍ على الآمال والهِمَمِ
 والشَّامُ يغرقُ في فوضى مدبَّرةٍ ... يحتار فيها ذوو الألباب والحِكَمِ
 لمن يموت بنو الإسلام في هَذَرٍ؟؟؟ ... ماذا ينالُ شيوخُ الكُرْهِ بالنِّقَمِ؟؟؟
 والكفر يعبث بالإيمان في يمَنٍ ... عادت إليه رزايا سَيْلِهِ العَرِمِ
 فالغيُّ والبغيُ قد هاما به فهوى ... في هوَّة الغلِّ محروما من النِّعمِ
 متى نؤوبُ إلى رشْدٍ يُلمْلَمُنا ... متى نقوم إلى الآياتِ والنَّدَمِ
*******
 
 يا أمَّة سُلِخت من عِزِّ سالفِها ... قد تاه مركبُها المعطوبُ في الظُّلَمِ
 أمست مُزَحْزَحَةً عن نهج خالقِها ... تاهت مُضلَّلةً بجائر النُّظُمِ
 الدِّين وحَّدها، والدِّين كرَّمها ... والدِّين أخرجها من هوَّة العدَمِ
 والدِّين شادَ لها مجداً به شَرُفتْ ... صِيغتْ دعائمُه من معدن القيَمِ
 أركانُها انصدعتْ، أمجادُها انقطعتْ ... ها قد غوَتْ فهوَتْ من شاهق القِمَمِ
 إن كنتِ راغبةً في العزِّ فاتَّحدي ... وامضي مدجَّجةً بالجدِّ والحَزَمِ
 عودي لمركبة الإسلام واستقِمي ... سيري بأشرعةِ القرآن والتحِمي
 والله واصِلُكِ بحبلِ نُصرته ... ما دمت صادقة للحقِّ تحتكمي
 يا يا عزةً بعدتْ هل أنتِ راجعةٌ ؟؟؟ ... أم أنتِ باقيةٌ حبْساً على حُلُمِي؟؟؟

دروب الشوق للشاعر القدير رشاد قدومي

 دروب الشوق
البحر الكامل 

سجل بتاريخ  الغرام هيامكم
و اعزف بربك أجمل الألحانِ 

 اطرق دروب الشوق لست بجاهل
و اصبر فقلبك عاش  بالإدمانِ

ارسُمْ بحور الشعر إنك شاعر
و اكتُبْ بشعرك أجمل الأوزانِ

يا من بصوتك قد  أثرت فضولنا
بئس الحياة قضيت بالحرمانِ

اعزف بربك إن عزفك شدني 
قلبي بعزفك  عاش بالهيجانِ

دع عنك لومي ما بقلبي من أسى
يا من حرقت القلب بالنيرانِ

فالحب مثل الورد إن لم تسقه
يذبل كقلبٍ بات   بالخسرانِ

تشدو بصوتك في السماء مناجيا 
يا رب  عفوك إنهم  خلاني

قد قلت يكفي ما بنفسك من هوى
يا ويح قلبك  زان بالأحزانِ

أيقنت أنك للحبيب مسامح
بالعفو فزت بجنة العدنانِ 

فحبيب قلبك لا يزال بعزه
رفض الخنوع وعيشة الخذلانِ
رشاد قدومي

الأحد، 31 يوليو 2022

الحسُّ النابض بقلم الأديب محمدعمرو أبوشاكر

 ..... الحسُّ النابض .....

رسمَ  الحبُّ  ولوعي  بالمُقلْ

كهلالٍ  لاح  في  ظلي  وطلْ

أشبع   الألوانَ  سحراً   فاتناً

خده الجوري ولهفي المُثتَمَلْ

إنَّ قلبي نابض الحسَّ الذي

أُلهِمَ العشقَ وجاري   بالأملْ

كيف يبدو لو يرى من كبدي

شغفاً  أرَّقه  حتى  اضْمَحَلْ

أو يرى  ذُروَةَ روحٍ   أَرتقتْ

تتفانىٰ   والتفاني  لم   يزلْ

ياغرامي داويَ  الروحَ  التي

عَطِبَتْ من مسها ذاكَ الوجلْ

لا تَكِلْ لا لا تُداري في الهوى

أو تَمِلْ  منها  فقلّي  لا  تسلْ

جاءني القلب فخاطبني الضَّنى

نُهِكَتْ روحُ غرامكَ  ما العملْ؟

قلت صفْ لي ياطبيبي وصفةً

تُنعِشَ  الأحشاءَ  مني  ما  ذَبَلْ

قال خذ قلبي ودمي المُكتَمَلْ

وارتشف  منه نُبيضاتِ  القُبَلْ

فحملتُ القلبَ في كفي الذي

أقسم   العهدَ   غراماً   للمُقلْ

الأديب محمدعمرو أبوشاكر

لا تحزنوا بقلم الشاعر المبدع علي عبد الله البسامي / الجزائر

 لا تحزنوا
بقلم الشاعر علي عبد الله البسامي / الجزائر
***
الاهداء : بمناسبة راس السنة الهجرية اهدي هذه القصيدة إلى ذوي القلوب الخائفة ، والعيون الذّارفة ، في أمّتنا الإسلامية النّازفة
لاَ تَحْزَنُوا
 فاَلنَّصْرُ آتٍ وَالهُدَى يَعْلُو وَيُحْفَظُ فِي الدُّناَ
 لاَ تَحْزَنُوا
 تِلْكُمْ وُعُودُ كِتاَبِناَ لَيْسَتْ سَرَاباً مِنْ مُنَى
 لاَ تَحْزَنُوا
 مَهْمَا طَغَى أَهْلُ الوَغَى مُلْكُ الوُجُودِ لِرَبِّناَ
 لاَ تَحْزَنُوا
 مَهْمَا عَتَوْا وَاسْتَهْتَرُوا فاَلعِزُّ غَايَةُ دِينِناَ
 لاَ تَحْزَنُوا
 لَكنْ أَنِيبُوا وَاصْبِرُوا وَدَعُوا الفَوَاحِشَ وَالخَنَا
 لاَ تَحْزَنُوا
 وَتَوَحَّدُوا وَتَعَاوَنُوا وَتَمَسَّكُوا بِكِتاَبِناَ
 لاَ تَحْزَنُوا
 وَامْضُوا عَلَى دَرْبِ الهُدَى دَرْبُ النُّبُوَّةِ دَرْبُناَ
 لاَ تَحْزَنُوا
 وَاسْتَجْمِعُوا عِلْمَ الوَرَى فَالعِلْمُ سِرُّ سُمُوِّناَ
 لاَ تَحْزَنُوا
 وَاسْعَوْا بِصِدْقٍ وَاكْدَحُوا بِالسَّعْيِ نَرْفَعُ غِبْنَناَ
 لاَ تَحْزَنُوا
 وَادْعُوا العَزِيزَ فَإِنَّهُ وَعَدَ المُوَحِّدَ بِالهَناَ
 لاَ تَحْزَنُوا
 فَالدَّهْرُ يَزْخَرُ بِالهُمُومِ وَبِالصِّعاَبِ وَبِالضَّناَ
 لاَ تَحْزَنُوا
 فَإلَهُناَ رَبٌّ رَحِيمٌ عَالِمٌ بِهُمُومِناَ
 لاَ تَحْزَنُوا
 دَارُ البَلاَءِ سَتنتَهِي فَالكَوْنُ يَزْحَفُ لِلفَنَا
 لاَ تَحْزَنُوا
 يَوْمُ الحِسَابِ يَسُرُّكُمْ أَجْرُ التَّصَبُّرِ فِي العَناَ
 لاَ تَحْزَنُوا
 دَارُ الخُلُودِ مَصِيرُكُمْ حَيْثُ السَّعَادَةُ وَالجَنا


السبت، 30 يوليو 2022

ظلام دنياي بقلم الشاعرة المبدعة هيام عبدو

ظلام دنياي

أبيت ظلام دنياي 
ورجائي بحديث معك 
عن الغرام ضرير 
نصبت زفراتي منصة
أعلى سفوح الضلوع 
حيث تقام شعائر 
حفل وفيات 
فالدم أول مدعو
داخل شرياني 
واجم الطرف 
ورقاد بأنامل ثكلى
يتلمس أثراً لصمته 
بين سيوف الأهداب 
يخشى وخزاً من إحداها 
فتسيل دماء صفراء اليأس 
تفضح على جرائد الوجنات
كثير مزاعم 
عن شوق أوقدت له 
رؤوس الأضلاع محراب 
أودعته سرج جمال حنين 
أطلقت لساقيه الريح عنان 
كي يصل إليك 
يبدد بندى لقاك
لون غروبي الفاحم 
فأتاني عتابك محمولاً
على أكف الشوك
يساومني حنيني إليك 
يبتاعني وجداً زنديقاً
لا يعرف في الحب محارم 
تترامى حروفي خائرة
صرعى على ضفاف 
حديثك 
عتابك 
لأعود وضجيج الوقت 
داخل أوردتي يحطم بندولاً
كان ليعزف لغة من شوق 
الآن 
يتغنى بنشيد وداع 
لأعود أبيت بين ظلام دنياي 
فلا لحديث داخلي فقه
ولا على 
قلبي 
خمر غرامي 
عتابك أساوم
بقلمي 
هيام عبدو-سورية

أنا لا أكذب ولكنني أتجمل..!! ـذ بقلم الأديب د. كريم خيري العجيمي

 أنا لا أكذب ولكنني أتجمل..!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-ثم_أي..
ونمر..
كأننا لم نر مآتمنا تقام على شرف الفراق.. 
ونصطنع التجاوز كأننا لم نتألم..
وعلى سبيل(أنا لا أكذب ولكنني أتجمل)..
نترك العنان للدموع في الخفاء..
يقودها الحزن ويقودنا في نهاية كل ليلة اشتياق..
إلى هاوية بعيدة..
قاعها حنين صادق جدا..
كافرٌ جدا..
كلتا يديه سوطٌ أصم، يجلد ولا يرحم..
وقبور ضلوعِنا لوعةُ قلبٍ غررتْ به الدروب وخانه السفر..
وذلك الغياب الملعون،،، حُجة تُبدى للمرة الألف بعد أن سئمت الأعداد..
وكل غائب على قائمة الانتظار يعود إلا غائب قلب قبل أن يغيب الجسد..
أنا يا سيدي لا أكذب، لكنني أتجمل..
فإن أخبرتك أنني بخير جدا، فاعلم..
أن ذلك الخير بقايا انتظار يحترق كاحتراق غابة كبيرة في مضيق الروح..
أنا لا أكذب يا سيدي..
ولكنني أتجمل..
وحين لا تكفي المساحيق الموضوعة على وجهي..
لتخفي خلفها تلال الألم العميق المتراكمة على خريطة ملامحي..
فإني أكذب..
ولا بأس..
فقد اخترت لك من الكذب أرقاه..
ذلك الذي أتقمص فيه دور من لا يهتم، في حين أنني وصلت فصل الرماد..
ذلك الذي يبدأ بعد أن تخبو النار وتنطفئ..
ويدون للخسارات تاريخا يقبل التكرار ألف مرة..
بعد أن تنكفئ..
وها أنا..
أعبر غير آبه..
وأنا أنفض أقدامي من وعثاء الخذلان..
ثم أبحث عنك بين ذرات التراب..
رغم أنك لا تهمني..
أنا يا سيدي لا أكذب..
ولكنني أتجمل..
ترى، ما هو الأشد كذبا الآن..
كذباتي الكثيرة التي ذكرتها؟!..
أم صدقي الشديد بأنك لست على قائمة أوجاعي؟!..
ونسياني.. 
وأحزاني..
وكل أشيائي المزعجة..
أنك من أسس لها..
وجعل لها دولة وقانونا..
وفصولا للحصاد..
بدأت، حين بتُّ باكيا أول ليلة ولم تهتم..
وجاء بعدها الصباح وأنت تبتسم..
كأنك لم تصنع لي حزنا كبيرا..
ربما كنت أبالغ وقتها..
لكنني يا سيدي..
لم أكن أكذب..
انتهى.
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي

طبع الغدر بقلم الشاعرة هدى عبد الوهاب

****طبع الغدر****

لِم يا بحرُ علّمتَهُ الغدرَِ..
وقد كان شغوفا للحبِّ وافيا..
كان مثلي يبثُّ شوقَه البدرَ ..
مُتلألئا بين النجومِ مُتباهيا..
ويعزفُ على الأوتارِ لحنا..
يُنسي فؤادي حزنَه المُتراميا ..
كان روحا تؤنسُ روحي ..
وبلسما لجراحِ قلبي شافيا..
لِما يا بحرُ غيرته قُلّي ..
أين حلوُ نظمِه و القوافيا..
أين بريقُ العشقِِ في عينه..
أين الحلمُ الذي راودنا لياليا..
لما يا بحر غيَّرتَ محبوبي ..
حتى غَدا بعد هدوئه طاغيا ..
تعلم منك الكتمَ والقسوة ..
فدفنَ ٱمالنا و أسرارا خوافِيا..
وأغرقني في موجِه العاتي..
بعد ما كان رقراقا  صافيا ..
غلطتي أمَّنتُه قلبي كما أمَّنتُك ..
وذُبتُ في دفء حُضنِك غافيا..
ثمَّ استفقتُ على الجراحِ تهزُّني.
ترميني ظلما كجذعٍ تهاوى بالِيا..
متى يا بحرُ تهجرُ طبعَ الغدرِ ..
عساه يتوبُ من كان لك مُتقفِّيا..

بقلم هدى/ عبد الوهاب

الطفولة العربية بقلم الشاعرة المبدعة أماني الزبيدي ☆

 الطفولة العربية 

حَطَّ العصفورُ لكي يشربْ
بجناحٍ    مكسورٍ   مُتعبْ

حرقوا  الأشجار  بدوحتهِ
ما عادَ  يُغرِّدُ    أو   يلعبْ

وصغيري  صارَ    يُحَدِّثهُ
يشكو  أحزاناً   لاتنضبْ

بذهولٍ    قالت    عيناهُ 
والدمع  بلا  ذنبٍ يُسكَبْ

هدموا  بالقصفِ  مدارسنا
كرهوا  أن  أقرأ  أو أكتبْ

سحقوا  أحلام  طفولتنا 
تُجّارُ الحرب بلا مَذهبْ

لو زُرتَ فلسطين الحرّة
لرأيتَ الأعجب والأغربْ

ثُوّارٌ    رغم   نعومتهم
تَعِبَ الجلّادُ  ولم  تتعبْ

يغتال الموت طفولتهم
هل كانت أقدارٌ تُكتبْ؟

وبلادُ   العُربِ   أخاديدٌ
والنارُ منازل من يغضبْ

أسدٌ    حرباءٌ   تصرعهُ
وعرينٌ  يسكنهُ  الأرنبْ

وغرابُ  البينِ  يُخاتلنا 
تالله الى أَين  المهربْ

أطفالُ بلادي لاتعجبْ
دون الحريَّة لن ترغب

مَنْ حَطَّمَ عُشَّكَ ياطيري
بعراقِ المجد غداً يُصلبْ

وستبرأ   أرض   عروبتنا
فالشمسُ سناها لا يُحجبْ

وينادي  صوت  مآذننا
لله  المشرق  والمغربْ

  أماني الزبيدي ☆

الجمعة، 29 يوليو 2022

ماذا أقولُ .؟ .. للشاعر رشاد قدومي

 ماذا أقولُ .؟ .. 
البحر البسيط 
                                ماذا أقولُ لقلبٍ فيك قد عشقا .؟
يا من بغيرك قلبي اليوم ما وثٍقا

يا من بطيفك قد أحْيَيْتَ بي أملاً  
يصغي اللسانُ إذاما القلبٌ قـد نـطـقا ..

هل كنت تعلم  ما أخفيه من ألمٍ.؟
يا ويح قلبيَ إن َّالقلبَ قد خفقا ..

 فالعين تدمع ُ من شوقٍ  ومنْ ألم ٍ .. 
والقلبُ مضطرب ٌ بالحزْنِ قدْ غـرِقا ..

من طيب جودِك قد بانت ْ مناقبُه
سحر الحياة أذا ما  حبنا سُرِقَا ..
 
قد عشت عمري وما أخفيتُ من أسفٍ
طعم الحياة إذا ما المرء قد عشقا.

كم كنت أحلِمُ في عيشٍ بلا وهنٍ
يا من بقلبي يبدو اليوم قد عبقا

ما زال قلبي برغم البعد يذكركم 
يكفي بربك إن القلب قد حُرٍقا
رشاد قدومي

خيمة 56 والسقوط المدوي للشاعر أدهم النمريني

 خيمة 56 والسقوط المدوي

هذي الخيامُ بثوبِ الطُّهْرِ تلتحِفُ
وفي مَداها يحطُّ العزُّ والشَّرَفُ

عمدانها شَرِبَتْ من دمعِ أرملةٍ
لكنّها بَقِيَتْ رغمَ الأسى تَقِفُ

في كلِّ بابٍ ترى الآلامَ مترعةً
فكلُّ قلبٍ لها في حُزْنهِ دَنِفُ

وأنتَ جئتَ ترومُ اليومَ ذلّتَها
إيّاك إيّاك  يا مَنْ ريحُهُ جِيَفُ

هي الكرامةُ مهما قلتَ من كَذِبٍ
ما ضرَّها مَنْ أتى في زَيْفِهِ يَصِفُ

سِتٌّ وخمسون
 عنوان لِخسَّتِكُمْ
فيكَ النّذالةُ وَشْمٌ حازَهُ الكَتِفُ

سِتٌّ وخمسونَ
 مهما جِدْتَ في صُوَرٍ
فيها الحرائرُ شمسٌ ليسَ تنكسِفُ

سِتٌّ وخمسونَ 
رمزٌ للحياءِ عَلا
كالبدرِ في جبهةِ العلياءِ يعتكِفُ

سِتٌّ وخمسونَ هذي من مضاجعكم
يومًا ستخبرُ عن أرحامها النُّطَفُ

سِتٌّ وخمسونَ 
فيها كلُّ صابرةٍ
رَمَتْكَ أحذيةً بالعزِّ تَتَّصَفُ

اِسْحَبْ ذيولَكَ مثل البغل منصرفًا
يا مَنْ تَفَرَّدَ في أحشائهِ العَلَفُ

أدهم النمريني محب الشعر

رحلة أبدية بقلم الشاعرة القديرة سلوى رجب

 رحلة أبدية
روحي تريد رحيلها لسماءِ
كي ينتهي حزني وكل بكائي

إن الزمان أبى سعادة مهجتي
فبنيتي تبقى بغير شفاءِ

إن الدروب تفرقت فلقاؤنا
كم يستحيل وذاك هجر هنائي

والموت يبقى قربها يا ويحها
يا لهفتي يا حرقتي وشقائي 

إني انتظرت بشرفة الآمال لا 
أمل يزور ولا بصيص ضياءِ

فالساكنون بدارنا رحلوا ولمْ
أعرف سوى غدرّ من الأعداءِ

لا رحمة للدمع ممن أوجعوا 
قلبي وعيني في دجى الظلماءِ

غدر ونار في الفؤاد تلهبتْ
يا قلب فاجهز ما لنا ببقاءِ

دار الزمان على الفؤاد ونبضه
وكأنني الاشقى من التعساء 

دمعي دم والنور غاب وظلمتي
ملء الطريق وهذه أشلائي

شاعرة الياسمين
سلوى ابراهيم رجب

نهرُ الأمنياتِ .. بقلم الشاعر مصطفى الحاج حسين .

* نهرُ الأمنياتِ ...*

                    شعر : مصطفى الحاج حسين .

أحتمي بوجعي
كلَّما هاجمَني بُعدُكِ
وأستنِدُ على تعثُّري
كي لا يخطفَني السُّقوطُ
عكَّازتي لهفتي اللاهثةُ
وأشواقي تجلُدُ الدُّروبَ
تحثُّ خطايَ صوبَ احتراقي
لولا أيادِي القهرِ تكمشُني
لَطُرتُ إليكِ
لولا أجنحتي المكتوفةُ بنبضِها
لولا قامتي المحشورةُ بالسَّدى
ولولا المدى المكبَّلُ بغُصَّتي
كنتُ أهرُبُ من جنازتي
أختبِئُ في ظِلِّ السَّرابِ الرَّاعفِ
وأعودُ مكلَّلاً بدمعتي الخائرةِ
أحمِلُ إليكِ أُفُقاً
ترقصُ في ساحاتِهِ الغيومُ
وشمساً تضيءُ الليلَ
ونهراً مِنَ الابتسامِ المثمرِ
سأعَلِّمُ جدرَانَكِ البوحَ
وأدَرِّبُ آلامَكِ على الطَّيرانِ
وأمنحُ شبابيكَكِ محارمَ الضَّوءِ
وأرشُّ على جدرانِكِ أسرابَ العصافيرِ
وأُخصِّصُ للفرحةِ مكاناً للإقامةِ
جوارَ الفراشاتِ الرَّاقصةِ
سيعودُ إليكِ وميضُ الانعتاقِ
ويهلِّلُ على جوانبِكِ
نهرُ الأمنياتِ العابقةِ بالسَّلامِ
مدينتي الطَّافحةَ بالدَّمِ
المرتاعةُ أحجارٌها من شهقَةِ النَّزيفِ
آنَ للموتِ أنْ يَلزَمَ حًدَّهُ
آنَ للفجرِ أنْ يلوِّحَ
وتعودَ الحياةُ
لتتفتَّحَ أوراقُها على أبوابِكِ
وتنصُبُ النُّجومُ دبكتَها
الهادرَةَ بالحبِّ
فوقَ قلعتِكِ العاشقةِ
يا حلبُ *. 
                       مصطفى الحاج حسين .
                              إسطنبول