الأحد، 12 يونيو 2022

... بســوس الأرزاق.....بقلم الشاعر د/مصطفـى محمد النجــار

 ... بســوس الأرزاق.........

بقلم الشاعر د/مصطفـى محمد النجــار
أخــي إن ضاقـت الدنيـــاعليكـــــــــْم
وأخفــى غيمُهـاضـــوءَ الشمـــــــــوسِ
وحاولتــم فلـم تجــدوا سبيــــــــــــلاً
إلــى الغالـــــــي ولاالعيـشِ النفيـــسِ
حـــذاري أن تراودكـــــم شكــــــــــوكٌ
بـأنٌَ الحـــالَ دائمـــــــةٌ العُبـــُــــــوسِ
وإياكــــــم يـــــــزور اليــــأس نفســـاً
فـإنَّ اليـأسَ مــن جُبـــنِ النفــــــــوسِ
فــلا يــأسٌ يــراودُ قلــبَ مؤمـــــــــن
ولانيـــــــلٌ لـــرزقٍ بالجلــــــــــــــوسِ
فمـن يسعـى ينــلْ في العيش رزقــــاً
ويجنـــي الخيــرَ أربـــابُ الغــــــروسِ
ومـن كـانَ الفــــــراشُ لـهُ أنيســـــــــاً
ويطحــن تعــبَ غيـــرهُ بالضـــــروسِ
ويبنــي الحلـــمَ والآمــالَ زيفــــــــــاً
ولايسعــــــــــى لخبــــزٍ أو غمـــــوسِ
فــــذاكَ تخـــــاذلٌ في النفـــسِ أودى
بـــهِ حتمـاً لدنيـــــا مــن نحــــــــوسِ
فـــلاخيــراً يـــرى أبــــــواهُ منـــــــــهُ
ولــن يحظــى بنيــــلٍ للعـــــــــــروسِ
وإن نـــال العـــــــــروس بــأي عيــشٍ
سيرضيهــــا وفــي أي الطقـــــــــوسِ
فلاخيـــراً بمــن لاعــــــزمَ فيـــــــــــهِ
وءآثـَـــــرَ أن يُلقــــب باليـــــــــؤوسِ
فمــن يصبـرْ بــدربِ الــرزق يحظــــى
بمــا يُـرضيـه مـن عَـذبِ الكـــــــؤوسِ
قلـــوبُ اليـأسِ نابضــــةٌ وموتـــــــــى
وشمــسُ اليــأسِ دائمــــةُ الغلــــــوسِ
فكــن جَلْـــداً أخـا الإســـلامِ واصبــــر
فأهــلُ الصبــرِ مرفوعــــو الـــــرؤوسِ
ولاتركـــن علــى أحـــدٍ بــــــــــــــرزقٍ
ولاتنظـــــــر لمـــــــلّاك الفلـــــــــــوسِ
أليـــس اللـــهُ مـن يُعطــــــــي البرايــا
ومـــن رَزَقَ الــدويـــدةَ والعُــــــــروسِ
ومـن يعطــــــي الجميـع ولا يبالــــــي
بعــــاصٍ أو بمؤمــــــن أو مجوســــي
فلــــــن تجنـــي لـــرزقٍ دون حـــــربٍ
وحـربُ الـرزقِ أعتــى مـن بســـــوسِ
وحــربُ الــرزقِ مــن دون انقطــــــاعٌ
ومااعتمـدت علــى سيــفٍ وقــــــوسِ
بـلِ اعتمــدت علــى عـــــــــزمٍ وفكــرٍ
وزنـــــــــدٍ لايَكِـــلُّ مــن الفــــــــؤوسِ
وهــذا الكـــــونُ مخلـــــوقٌ لحكمـــــه
مليـــئٌ بالعظـــــــاتِ وبالـــــــــدروسِ
قد تكون صورة ‏تحتوي على النص '‏ייلע تيأسوا فليس اليأ اخلاق المسلمين وحقائق اليوم احلام الأمس وأحلام اليوم حقائق الغد"‏'‏

كل البسيطة دون العشق مقفرة بقلم الشاعربقلمي:احمد عاشور قهمان ( ابو محمد الحضرمي )

 كل البسيطة دون العشق مقفرة
=================
عواصف الشوق في الوجدان تبتهلُ
والقلب من قسوة الآهاتِ يشتعلُ
فإن سما في الهوى قنديلُهُ ألقا 
ففي الحشا نارُهُ بالوجدِ تعتملُ
كلُّ البسيطة دون العشق مقفرةٌ
والحادثاتُ على أنفاسها دُوَلُ
والنفسُ لا ترتقي الا بمنزلها 
والإلفُ للنفس مهما غبّها نُزُلُ
تطيرُ في ذكره الألفاظ مشرقة
لآلئٌ تجتبيها العينُ والمُقَلُ
يا مَنْ بكى الحرف من اعيائه قلقا
في وصفها وهي في عليائها طُوَلُ  
لا تنظري بسمو السحر صامتة 
تذوب روحي إذن وجدا وتعتَلِلُ
ولا تزمّي معاني الهجر مبعدة
لأنّ في البعدِ أنّات الرؤى هَمَلُ
يا زهرةً من تراب المسك منبتها
والنورُ ملبسها والحلُّ والحُلَلُ
تصاغر القمرُ الحيران حين رأى
طلائع النور من مَنْئَاكِ تنسدلُ
ليلٌ أنا ضائعٌ في الخطو إنْ غربتْ
شمسٌ لها من شذى نجواك مؤتملُ
بقلمي:احمد عاشور قهمان
( ابو محمد الحضرمي )

رفيق الدرب للشاعر رشاد القدومي

 رفيق الدرب
البحر الوافر 

أراك  بعين أحلى 
الناس قربا
ولي قلب يـرق لـه
القريب...

فلا أدري لمن أخفي حنيني
وأحيا اليوم في هم يعيب  ...

عشـقتك رغم طول البعد عني
ولا أدري إذا سُدًتْ دروب ...

غرامك بات يرهقني وإني
صرخت الآه... لا احد يجيب ...

تجلى خاطري إذ لاح طيف
ولا أدري إذا  لاح المغيب ... 

فيا قـمراََ  أنرت اليوم  دربي 
وقلبي صار في عشقٍ 
يـــذوب ... 

بإسمك قد تغنى القلب دوما
بذكراكم  وظني لا يخيب ...
 
رياح الحب تعصف في فؤادي
 لودٍ قد بدى  منكم يريب ...
كلمات رشاد القدومي

الحب الذي كان !1 ========== حسام الدين بهي الدين ريشو

 الحب الذي كان !1
==========
حسام الدين بهي الدين ريشو
===============
وحيدا ...
كان يقطع طريق الذكريات .
تئن مفاصله من الخطى الحزينة المثقلة بذكريات الحب الذي كان .
وتخور قواه مع أطياف المشاهد التي ضاعت وهي تتقاذفه بين خطوة وأخرى .
بينما السكون
وشذا العطر
تزحف جميعها على وجهه المتعب ؛ الذي يقطع الطريق حزينا .
كان يسمع وقع خطاها فوق العشب وفي قلبه المبسوط لها .
تتسلل منه إلى كيانه كله !

هنا ..
كم شاهد بريق عينيها وهو يتدفق على وجهها والأشياء من حولها .
مزيج من رقة وعذوبة العذارى !!

وهنا ..
هاهو يسمع صدى ضحكاتها ..
تُماثل زقزقة العصافير في صباح دافئ ؛ وهمساتها وهي تقترب منه بشعرها الطويل الذي يتموج على كتفيها ؛ فتهتز الأرض تحت قدميه ؛ عندما يلامس وجهه بعفوية وتلقائية ؛ فيأخذه بين راحتيه خيوطا من أشعة الشمس .

وهنا ..
احتجب إبليس عنهما .. لم يحاول أن يكون ثالثهما !
لطهره وبراءتها
لنقائه وصفائها
لكلماته وألحانها .
لبهائه ودلالها !!

وهنا ..
أحرقه الانتظار .. في صمت الليل المصدف بأنَّات الحيارى والمحبين تلهفا على موعدها .
كم ذاب العمر انتظارا .
يمسي معه بلا ماض أو حاضر إلا لحظات وجودها معه .
يشتاق أنغام صوتها
يتعلق في أهداب القمر بعينيها
يرتعش قلبه من شدة الشوق !

بينما الليل يتدثر بالسكينة ترقبا لوقع خطاها التي تأخرت .
لكن الظلام تربص بعينيه التائهتين
ومقلتيه المثقلتين بدموعه .. فنادى ..
ياروح الحب السارية في الكون أنقذيني !!
هاهو جمالها المفقود في تلك اللحظات يمتص روحي فلا يبقى منها شيء داخل جسدي !
ياروح الحب أنقذيني ..
ألا ترين أنها فتاة الأحلام التي أشتقت إليها خلال محطات العمر التي أذابتها الوحدة .
لكنها لم تأت !!
كانت الوعود والأحلام زئبقية
والحب شعار المدينة الفاضلة وحدها .
فاختنق القمر
حاول أن يشاركه أحزان الانتظار في تلك الليلة ؛ وهو يرى جبال المغربين تجسم على قلبه ؛ فامتلأ الكون بجراحه !
حاول أن يطوي فؤاده على جرحه الغائر
فعاد أدراجه
فارقه السهاد في تلك الليلة
احتضنه الكرى لعله يراها في أحلامه
أو يفتش عنها خلالها
فقد يلتقي بها خارج نطاق الزمان والمكان
لكن طيفها ظل يلاحقه باستمرار
يعذبه
يكويه
يمزقه
خرج العشاق جميعا من قبورهم لأجله .. بكوا عليه وناحوا !!
ثم عادوا  إليها بعد أن قالوا له ..
لا يُسْألُ الموج عما يفعله بالشاطئ !
ولا يُلام المعشوق عما يفعله بالعاشق !
شفاؤك في التوأمين
الألم .. والالهام
عليك بهما
بديلا عن الحب الذي كان !
__________________
حسام الدين ريشو

لا تنساني بقلم الشاعرة نور علي

 لا تنساني ..
أَفق مد السكون 
دعني أكون ظلك الذي لا ينام 
دع الليلة المتقدة 
وألهمني طريق الشعور
كفف عن وجهي شعري المنثور
دعني أُقبل ما تبقى من يومك المجنون
لا تنساني ..
ستمضي الشهور 
ونضيع بين المهور 
لتستبق الخيل مع النور 
أحبكَ ما بقى من ضياء 
غرام يتبعه ما شاء من غرام 
فأنا بدونكَ مجرد أشلاء
أو بقايا رماد ك الهباء
لا تنساني ..
ودع القطارات ترحل 
وتذكر ما تشاء من أيامي 
تذكر الليل وذاك الشفق الجميل 
وأحمل عني ما تشاء
عنواني ..
أحلامي ..
شوق لقاءاتنا ..
ليمضي القطار بعيداً 
وتبقى أنتَ قريب عينيّ
لا تنساني ..
فشتان بين النار والجنة 
وتلك الشهب الغائرة 
أنت ملاذي 
وغيركَ لا يخترق احلامي 
وحتى في مناماتي 
أنتَ الفارس الذي أهتدى لربيع أيامي
وعلى ضفاف الليل كتبت سر فؤادي 
وفي السُدم آنت أجمل أقماري
فإياكَ وإياكَ أن تنساني 
ودعني أكون ظلكَ 
كي لا تنساني ..
أحبكَ .. 

بقلمي
نور علي

بين الشِّعرِ والهَذَر بقلم الشاعر عمر بلقاضي / الجزائر

 بين الشِّعرِ والهَذَر
بقلم الشاعر عمر بلقاضي / الجزائر
***
ليس القريضُ بِهَدْرِ الحرفِ في هَذَرِ
إنّ القصائدَ تُحي الخلقَ كالمطر
يَهمي الشّعور ويروي كلّ ضامئةٍ
من النّفوس ويُثري روضةَ الأثرِ
لا يحتويه سوى من كان ذا أملٍ
يُغري الجوانحَ أو من كان ذا نظَرِ
إنّ القصائد أيكِ البوحِ في طرَبٍ
تأوي مشاعرَ أهل الحسِّ والعِبرِ
ليست هراءً جراحُ الضّاد تسكنُهُ
ليوقعَ الأمّة الغرّاء في الضّررِ
شاع الغباءُ بوصف الشِّعر يا أسفي
فالحرف يُرصدُ للأهواء والوَطَرِ
عيرُ المطامع رغمَ العيِّ تزعُمُهُ
صارت تعكِّر عيش النّاس بالهَذَرِ
رانَ السّواد على صبحٍ نَتوقُ لهُ
فاللّيل ديدنُ أهل الشِّعر في القدَرِ
كم من مُجيدٍ أريبٍ مُبدعٍ سَلِسٍ
أبياتُه في فضاءِ النّظمِ كالدُّرَرِ
لكنّه مُحبطٌ فالجيلُ أخّرهُ
بالغِبنِ والطّعنِ والإهمالِ والغرَرِ
وكم بذيء لسانٍ لا بيان لهُ
تُتلَى مَهازلُه في الظُّهْرِ والسَّحَر
قد أفسدَ الجيلَ تَغريبٌ أحاطَ به
فلا يُميِّزُ بين الدُّرِّ والحَجَرِ

أَتَعْلَمِين . . . .مُهَنْدِس / سَامَى رأفت

 أَتَعْلَمِين . . . . . . . .

أتعلمي بحبك اسمو فَوْق إعتباراتي
أَعْلَت نَظْمِ الشِّعْرِ والأشواق راياتي
ترفر خفاقة الْوَجْد تَعْلُوهَا نداءاتي
أَتَعْلَمِين . . . . . . .
إِنِّي أَيْقَنْت إِنَّك فُتَات أَحْلاَمِي وأمنياتي
وَإِنَّك الصِّدْقُ وَالْوَفَاءُ فِي كُلِّ حكاياتي
رَيْحَانَة الْقَلْب وَالرُّوح بِتّ بدنياك يَاأَمَلِي
أُهْدِيك . . . . . . .
أُهْدِيك عِطْر شَعْرِي وأبياتي وهمساتي
نَظَمْت أَبْيَات الشَّعْر فِي سِحْرٌ عينيكي
حَدِيث هَوَاك وعشقك مَسْرى مُنَاجَاتِي
زرعتك الْعِشْق وَالْحَبّ بأعماق أوردتي
غنيتك صَوْت الْعِشْق فِي لحني وذاتي
أهديتك . . . . . . . .
أهديتك الْحَبّ وَالْفُؤَاد يندي حِين أبذله
أمطرتك الشَّوْق وَالرُّوح عُذْرِي الصبابات
وطنتك بشغاف الْقَلْبِ مِنْ لِلْقَلْب ياقمري
نَبْضا وعشقا سِوَاك يُنَاجِي طَيْف عبراتي
ياسيدتى . . . . . .
ياسيدة الشَّعْرِ مِنْ لِلشَّعْر إذ سَكَبْت
خَوَاطِر الشَّوْق فِي سَفَرٍ المساءات
ياسيدة الْعِشْق مِن للعشق إذ بَعُدَت
أَسْبَاب لقياك عَن دُنْيَا ملاقاتي
اسْتَيْقَظ . . . . . . .
اسْتَيْقَظ الحُزْنُ فِي أَعْمَاقِ ذاكرتي
وأستعمرتني أساطيري ومأساتي
وَأَيْقَظ الْجُرْح هُمَا بَات يَقْتُلْنِي
يَتِيه فِي كِبَرِهِ لَيْل المعاناة
إذَا غادرتي . . . . . . . .
غادرت سُفُنٌ الأَحْزَان للغرق
فَأَسْلَمْت لِلْأَسَى هَمِّي ومرساتي
جحافل إلْيَاس تَتْرَى مُنْذ أَن رَحَلْت
قَصِيدَة الْوَرْدِ مِنْ أَرْضِ أبتهالاتي
وخلفتني عَلَى الْأَبْوَابِ أرقبها
وجرعت الْأَسَى مَرّ المذاقات
علمتني . . . . . .
عَلَّمْتَنِي النَّوَى بُعْدًا ومرتحلا
أهْيَم وُجِدَا فتطويني متاهاتي
وَعَدْت وَحْدِي أصوغ الشَّوْق أُغْنِيَّة
تُجَادِل اللَّيْل وتستجدي صباحاتي
كزهر الربيع يُغْرِي حِين طَلْعَتِه
يُجَدِّد الْعِشْق يُحْيِي لِي بداياتي
أجدني فِي اللَّيْل . . . . . . . .
فِى دُجَى اللَّيْل أناجي طيفك الساري
أَبُثَّه شوقي وحنيني وآهاتي وأشجاني
عَاشِقًا لِلَّيْل وَالسَّهَر أَنْشَد قَصِيدَة حُبّي
بِهَا اللَّحْن مُعَبِّرًا عَن وجدي واشواقي
مُهَنْدِس / سَامَى رأفت

كيف لي أن ...بقلمي عطر الورود

 كيف لي أن ...

أتابع المسير...
وتركت قلبي ....
لديك أسير....
بين الضلوع حسير...
بات جرحه نزف .....
بالوتين غزير..
فأين اللهفة بالعيون....
ودموع شوق تسيل...
وأين رعشة الأنامل...
إذا لفحت نسماتك العقول....
وكم كنا على...
الشوك نسير....
ونحسب إننا نخطو...
على الزهور...
أين تبخرت الأحلام....
وأصبحت أوهام....
من المساء للبكور....
كيف كانت الروح ..
غارقة بعشقك الكبير...
واليوم ذابلة وكلها خواء....
فلا طريق ولادليل...
فكيف أتابع المسير....
وكلي لك أسير....
بقلمي عطر الورود

نبض الوتر...بقلم .احمد ابراهيم الجيار مصر بورسعيد

 نبض الوتر

وجهك أراه فى القمر
أراه فى نبض الوتر
أراه فى همس السَحَر
أراه فى ورق الشجر
أراه فى زهر الثمر
قلبك لقلبي مستقر
فهواك قد حكم وأمر
انت الجليسة فى السهر
انت الانيسة فى السفر
انت السعادة والكدر
انت الامان والخطر
انت البداوة والحضر
انت الحياه والمطر
هديه...انت من القدر
وجهك أراه فى الحروف
أراه فى نقر الدفوف
اراك ملكة الصفوف
أراه فى كل الظروف
أراه حتي فى الكسوف
فنورك ما عرف الخسوف
أراه فوق كل ماء
أراه علي وجه السماء
أراه فى كل النساء
احمد ابراهيم الجيار
مصر بورسعيد

حوار الشاطئ والبحر :::د. عز الدين حسين أبو صفية

 حوار الشاطئ والبحر :::

ما بكَ أيها البحر هائجا
أصنعت للعشاق مضجعا
أم بموجكَ أغرقت للحب قاربا
أنا لست كذلك أيها الشاطئا
أنا بموجي اصنع نسيماً و هواءا
والجالسين على رمالك هم العشاقا
أُرسل لهم محاراً وأصدافا
ولبساتين الزهور لواقحا
لتُنضج ورود الحب والابتساماتا
تُزيين خدود العاشقات الفاتناتا
بالله عليك يا بحر احفظ الأسرارا
وذكريات وقصص حُب العشاقا
وأغلق عليها المحار والأصدافا
لتحكي ضاربة الودع ما خبأته المحارا
وأسرار فاتنة جرفها موجك والتيارا
أأغرقتها ونسيتها في ظلمات القرارا
أتيتك يا شاطئ لتُخبرني عن عروس البحارا
قد ركبت صهوة موجةٍ وغادرت الديارا
تلاقت مع حورية البحر وسألتها سؤالا
أين ذهب عاشقي بقاربه فهو ليس بحارا
عندي يا فاتنة علمٌ عن معشوقك وأسرارا
أخبريني بالله عليك أين استقر به المسارا
خُذي خمس من الأصداف وبعض الرمالا
لضاربة الودع لترسم طريقه وتقرأ الأخبارا
فهمست لها بأنه مع إسدال الليل الستارا
سيمتطي فارسك صهوة موجة ويعود للديارا
د. عز الدين حسين أبو صفية
قد تكون صورة ‏تحتوي على النص '‏حوار الشاطي والبحر‏'‏

🦋هلوسات شاعرة 🦋هيفاء الحفار

 

🦋هلوسات شاعرة 🦋
أحبُ الحروف و الكلمات
أُحَلقُ فراشة تطير ،
مرةً بين أزهار الحقول ،
مرةََ تعبثُ بأوراقِ خريف .
أعشقُ الرعدَ و لمعان البرق،
و السحب المنهمرة قطرات مطر
نغمات تتساقط على ،
النوافذِ و الشجر .
أحنُ إلى دفء شمس ،
و سمرةَ اللون على الخدود ،
و شَعر غجرية مجنون
يَتطاير مع ألسنة اللهب .
تتراقصُ على وقعِ الطبول
يجعلني أكسر القوافي ،
و ترتيب الحروف ، بعشوائية
تنساب الكلمات دون قيد
أو شرط ،أحلمُ و أنا غافية،
بعالم المدى البعيد ،
طفلةُ بعمرِ الورود ،
تلوح بعصاً على الدروب
ألوان قوس قزح .
أعشقُ الليل و ضوء
القمر ،حكايا العشاق
و السمر ، دموع الشوق
و غمرةَ اللقاء بعد
الجفا و الفراق ،
تنعشُ القلب تزيل الغَمم .
أغوصُ بلغة الروح بخفةٍ
و هدوء أُمزقُ نسيج
الخيبةِ و الحزن.
أرتوي من نبعِ الأمل
و أضع على رأسي إكليل
الحياة ملكة تتربع
على عرش المكان و الزَمن.
أرتدي ثوباً من حرير
أمشي بغنج و حبور
تلتقطهُ النوارس من كل
صوب مع تعالي الموج
أتنقلُ بخفةٍ و حذر .
ثم ألجأ إلى شاطئ الأمان
حيث الطّيورِ و الطرب.
أغوصُ في عمقِ المحيط
أدفنُ توابيت القهر و الألم،
و عالم الأرض المكبل بالقيود
أحررهُ من صدفِ المحار
بعيداً عن أعين البشر .
و أستهلُ كل نور صباح،
أمسكُ بأناملي القلم ،
أمارسُ لعبةَ اللقاء
مع أرواح بقيت عالقة ،
بعطرٍ دمشقي عتيق .
هيفاء الحفار