الاثنين، 30 مايو 2022

لم أعُد بقلم الشاعر حسام الدين صبري

 لم أعُد
   __________________________
   لَمْ أعُدْ كَمَا كُنتَ تَعرِفُني 
   لَمْ أعُدْ ذَلكَ.  المَجنُونُ
   فَتَرَحمْ   عَليّ  إذا. شِئتَ
              وابْكِي
    إنْ بَقِيّ   وفَاءً. بِالعُيون
   فَلَم أعُد أنتَظِر بَعضَ رسَائلً
   وبَعضَ حَديثٍ لايَزِيدُنَا إلاَ
          صَمتًا وظنُون
   سُبحَانَ سُبحَانَ مَن أسرَ 
           بِقَلبي جَهرًا 
   مِن صرَاخَاتِ الشَوقِ إلَى
    التَرَيُسِ ،  والسكُون
 وجَعَلكَ رمَادا حَملَتهُ الرِيحُ
    إلَى حَيثُ أنْ لاَ أكُون
لاَتَعجَبْ فَكُلُ إنسانُ بِيَدَيهِ
يَبقَى عَلى العَرشِ وبِيَدَيهِ
  يَصبِحُ مَنبُوذا مَلعُون
أنَابَنَيت وأنتَ  أنتَ هَدمت
  أنَا لَملَمت وأنتَ أطَحت
فَلاَتَسألني صَبرا ولا تَسألني
            سمَاحا
أنَا شَمسي إنْ غَرُبت لن تُشرِقَ
        أبدًا مَهمَا يَكُون
كُلُ الزَوَايا التي نَقشتُكَ فِيهَا
         قَد سَقَطت
وكُلُ شِعرٍ كَتبتَهُ فيكَ احتَرق
هَلْ لَكَ حِيلَةُ في تِمثَالِ كُسرَ 
      عَمدا وتنَاثرَ
مَاحِيلَةَ العُذرِ وقَد بَلغتُ مِنَ
        الأعذَارِ السَبعُون
لَمْ تَعُد  بَقَيَاكَ.   تَكفِيني
  فَبقَايَا. الكَأسُ.  لاَ تُسكِرُ
          ونَهرِ الدَمعُ
 لاَ يَغفِرُ   أبدًا  غَدرِ العيون
سُبحَانَ  سُبحَانَ مَن ثَبَتَّنِي 
وأبقَاني  بِالكِبرِيَاءِ مُنفَرِدا
لاَخضُوعَ ،  ولاَ ذُلَ فَمَن بَاعَ
     حَلالاً  أنْ  يَهُون
لاَ أنحَني إن عَلتْ السيُوفُ
يَبقَى الجَبِينَ شَامِخَا وعِزَّتِي
أشدُ مِن السَيفِ   المَسنُون
  لَمْ أعُد كَمَا كُنتُ تَعرِفُني
سَبحانَ سُبحَان مَنْ نَزَعَك.
    مِن عروقِي وصدري
وجَعَلكَ هَبَاءا كَنتَ يَومّا وإلي
          الأبدِ لَن تَكُون
فَإنْ لَمْ تَرَاني بَاكِيًا  وعَادني
        شَيءُ مِنَ الأمَل
لاَتَعجَبْ وتَذَّكَر  أنَ. للهِ في
         خَلقِهِ شُؤونْ
لاَتَعجَب مِن قُوتي وجَلَدي
لِمَ تَظُن أنَ الرِيحُ سَتَهدِمُ جَبلا
 فَالرِيحُ مَهمَا كَانتُ قَويَةُ
أمَامَ صمُودي لاَ لَنْ  تَكُون
سَأرحَل عَنك بِلاَ  نَدمٍ فَمَن
 كَانَ جُرمَهُ عِشقًا فَطُوبيَ
     لِكُلِ مُذنِبٍ كَانَ
  أو  يَومًا.  مَا  سَيَكُون   
وإنْ كَانَ لَكَ في قَولُ بَاللهِ
       لاَتَقُل غَيرَ ودَاعا 
هَذا هوَ القَولُ الفَصلُ وهَذا
       هوَ البَيتُ المَوزٌون
وإنْ بَقِيَ لِي قَولا سَأدعُو عَلَيك
     تَجني مَااقتَرفَتهُ يَدَاكَ
وتَلقَى جَزَاءا مَنْ سَلَبَ وظَلمَ
وطَغَى وخَانَ عَهدَ وَفِيُ أقسَمَ
           أنْ لاَ يَخُون
__________________________
  حسام الدين صبري/
              ديوان/ أخر ماتبقى من الشعر

الأحد، 29 مايو 2022

في رحيلي...مماتي بقلم الشاعرة القديرة هيام عبدو

 في رحيلي...مماتي

شاخ قلبي هكذا فجأة
وتعثرت منه خطواتي 
أي حزن يستبيح روحي 
أي خنجر منك أدمى حياتي
لا أحس وقعاً بالمسير لقلمي
جفّ دمعي هرب ربيع أبياتي
وذنوب تمطر الأهداب لوعة
أخرست قلمي 
أعلنت موت أوقاتي 
لم يعد ذاك الربيع ربيعاً 
لم يعد الشوق شلالاً
كيف الفرات
سارت مراكبي حيرى 
في بحر من رثاء
لحضوري في قلبك 
واغتال حبرك ذاتي 
باتت الروح قاب قوسين
من لحد وداع
ولياليك تشهد النور 
لسطور الغانيات
لم تكن لي بلسماً لكلّي...
وأنت كلّي
راحلة أنا عنك 
وفي رحيلي... 
مماتي
بقلمي هيام عبدو

" لا شيء إلا أنتِ" للشاعر القدير مجد الدين

 " لا شيء إلا أنتِ"

.1

لا شيء إلا أنتِ .. قليلاً من الدنيا..
وكثيراً من الأمل .. وحلو الغد الآتي
كلما ابتسمت لبقيتي  ..
زادت إليكِ مناداتي  ..
وهرم الطفل الصغير
بشيب لا مناص له
 من ذكرى حكاياتي
.
.2

وحيلتي صغرى .. قلبي
قربان أقدمه بشسعٍ من القبل ..
أبني فيها حديقتي بوردتين ..
.وموعدِ ضاعت صياغته
.إلا بحرفٍ من قصيداتي
.أبحث عن لجوء بين دفاتري  ..
بلا ألوان ...!
.ربما في السينما
.أقطع تذكرتين بلا عنوان
.وأجلس بين أشباهي

.3

أنا الكاتب المتباهي
.. لا أظن أعرفني حين يرفع الستار عن الشاشة
لاشيء أرحب من عينيك حين تذكرني بشبه بشاشة..
.ولا شيء أضيق من فسحة وجهي حين أبكي
رتبي في عينيّ فصل الشموع
.وادعيني لعشاء مرتجل
.ولا تذكري زحمة الشوق في الشوارع فأبتهل
.في محراب الملامح أتلو صلواتي

4

وهذا المعقد الشاغر من يحن عليه إن لم ترتضِ
اكتفيت بظلك في جواري   ..
أحادثه عن رأيك بما رأيت
 مدركاً أنك هنا
تقرأين ما كتبت أنا
.وتسمعين كل أصواتي

" المكتفي بكِ ... عراب القصيدة "

أين العدالة والمساواة بقلم الشاعر صبري مسعود

 من وحي قصيدة الشاعر التونسي أبا القاسم الشابي - إذا الشعب يوماً أراد الحياة - كتبت هذه القصيدة بعنوان  : 

 ((  أين العدالة والمساواة ))

أيا   شاعراً    رائعاً     معتبرْ
سأكتبُ   عكساً  لِذا   أعتذرْ

هوَ الشعبُ دوماً يريدُ الحياةْ
وَلكنْ   زماناً   بهِ   قد   غَدَرْ

وَجارَ  عليهِ   وَلمْ   يستجبْ
إلهي  متى  يستجيبُ  القدرْ

فَلا   ليلنا   المُدلهمِ   انجلى 
ولا  قيدنا  المُستدامُ انكسرْ

وَهذي الحياةُ  تُماهي الغنيَّ
وَترمي  الفقيرَ  لِقاعِ  الحُفرْ

ألا  يستحقُّ  الفقيرُ  الحياةَ ؟
لماذا  يُعاني صنوفَ الخطرْ ؟

وَيحيا  الغنيُّ  بِأرقى  قَصرْ
وَتلقاهُ   دوماً  هوَ  المُنتصرْ

وَأمّا  الفقيرُ  فَيحيا  تعيساً
يعاني   كأنّهُ   ليسَ    بَشَرْ

ويحيا الكثيرونَ تحتَ خيامٍ
يُعانونَ برداً  وَدَلْفَ *  المطرْ

نُريدُ   عدالةَ    تُنهي    الفقرْ
تُذيبُ  الفروقَ  وَتُنهي العُسرْ

وَنرجوا المساواةَ بينَ  الأنامِ
لِيحيا  الجميعُ   حياةَ  اليُسرْ .

* دلف المطر : هو تسرب المطر من الثقوب والشوق في أعلى الخيام . 
شعر المهندس :  صبري مسعود " المانيا "
القصيدة على البحر المتقارب.

نخرَتْني الأوجاع للشاعر بقلم/سناء شمه

 ((  نخرَتْني الأوجاع  ))

اقتادتني مناهلُ الهوى 
إلى شِعابٍ مجهولة الملامح 
حيث حملَني بساطُ الريح 
مثقوبُ العين لايُبصرُ دربا .
يموجُ في ذاكرتي مرافئ انتظار 
طالما تلوّعَ بها غمدُ قصيدي .
قايضني زماني بين ظلٍّ وحرور 
ومطرٌ يبكي على حرثٍ منسيّ .
تتفتّتُ الأماني كعهنٍ بأيدي السراب 
باكورةُ العيد ابتلعها الدجى .
يامناهلَ الهوى..ياوطني الذبيح 
أزيزُ الفؤاد يمزِّقني كبحرٍ مسجور 
حتى نخرَتْني الأوجاعُ 
جرحٌ يتصبّرُ بأدمعِ القنوت 
وملحٌ يفُجُّ أخاديدَ الضريح .
ليتني كأصحابِ السفينةِ 
إذ كان الثقبُ نجاتهم 
وتوارى عن قلاعي قبح الأفاعي .
أنىّ لأسطورةٍ تنزعُ عني مدٍّ غريق ؟
تخيطُ لي ثوباً تلمُّه من بيتِ الشمس
بضعٌ من سنين لعلّي أقطفها 
من حدائقِ مبتلّة برذاذِ الوجد 
كأنّ نازكَ تجاورُ أريكتي 
ترافقني بصفحاتِ شجوني 
تقسمُ مجرى حروفي نحو مدينتها 
لأرضعَ من ثديّ تقرّحَ بجرحٍ عتيق .
عينان تذودان عن وكرِ الخذلان 
وفؤاد يشتكي  لقاضي الهوى 
إذ يُطيلُ الجفا وينطقُ بالحداد .
تبتّرَتْ أصابعُ المنى بشفراتِ الخداع 
بذور الودِّ سقتْها عينُ الجحود 
حتى أورَقَتْ سنابلَ فارغات 
لاينضجها بقيةُ وعدٍ يجتاحُ المهاد .
كلُّ نجمةٍ تنفلقُ بأذيالها 
تتباهى وهجاً وإن بانَ ضئيلا 
أما قمرُ تشرين مازالَ معتذرا 
إذ يحجبُ وجهه عن الطريق .
ياخارطة أسفارٍ بين مهدٍ وقيدِ
رسمتُها بألوانِ الخريف 
لم تبقَ من ملامحها إلا قشور
لا تُنفضُ عن سُباتٍ ذي شللٍ
وإن أغدقوها بشلاّلِ الربيع  .
تحومُ المنايا حول أفواه الدُعاة 
ومطرٌ يرثي كحلَ العيون .
شهرزادُ بغداد تبرّأتْ من أساطيرها 
اليوم تطاولَ الغدرُ بجُحرِ الجنون .

   بقلمي/سناء شمه 
   العراق

والتقينا..... ..والتقينا.. بقلم / هدى عبد الوهاب .

 .......والتقينا.....
..والتقينا..
بعدما قلنا محال ..
بعد أن كان خيال..
بعدما غاب الوصال ..
الذي في ظله احتمينا ..
..والتقينا..
نحمل شمع الأماني .. 
نسبق عدو الثواني ..
نرشف قطر المحاني ..
من ذا الذي قال انتهينا ..
..والتقينا..
على ضفاف العاشقين ..
نعوض بعد السنين ..
نطفىء نار  حنين ..
لطالما منها اكتوينا ..
..والتقينا..
عيوننا بالشوق باحت ..
نسائم الأفراح فاحت ..
تباشير الصبح  لاحت .. 
عطشى قلوبنا ما ارتوينا ..
. والتقينا ..
يا شعاع الفجر مهلا ..
لقاؤنا ما كان سهلا ..
لا تحول حلمي رملا ..
فنحن بعد ما التقينا ..

بقلم / هدى عبد الوهاب
.

السبت، 28 مايو 2022

عقاب الروح للشاعرة آسيا خليل

 عقاب الروح

تُبعِدُ  وتُبحِرُ في بُعدِك 
وفي الروح يتَّقِدُ شوقي وحنيني 
لكننى رغم البُعد
 أنظر حروفَك 
 وتسترق عيني النظرَ 
إلى صورتك 
و أدعو الله أن تستمرَّ 
ظلمةُ ليلي 
فابتسامةُ من ثَغرِك أراها 
ويأتينى طيفُك في حُلمي  
يواسيني فتهدأ لوعة قلبي 
كلحن طير تعزف أوتارُ قلبي حبَّك 
وأغنيةٍ أدندنُ لحنَها 
لتتحرك شفتاي 
باسمك 
أُغنّيك حرفاً 
وأكتبك قصيدةً 
عن نار شوقى وجمرِ حنيني تُلهيني
مضت لحظاتٌ من العمر
 كنتَ السعادةَ لقلبي 
والدفءَ الذي لفَّ روحي 
فلما الهجر ياقاتلي ؟!!!!
أبعد أن أسعدت قلبي وروحي تُدمِع عيني وتبكيني ؟!!
قلبة الروح أنت 
وهذا اسمُك يطوف
 ويتجوَّل في زوايا 
قلبي  وثنايا روحي 
يقول لك : يا أيها البعيد 
هل من وصال يعيدُ
 لصحراءِ قلبي حياتها 
بعد ذَبُلت ؟؟
ويهدى لثغري ابتسامة
 لطالما أشرق بها
 وجهي ..
ورقصت على أنغام 
نبضي في حبك
شراييني ..
وإنْ أخطئْ في حبك فعاقبني بقسوة عناقِ رَوْحَيْنا 
وعندها أقسم  أنى سأكرر خطأي 
فعقاب الروح هو طبيب
 قلبي وبلسم روحي .. 
وشفاء  لوعتى 
 قلبي ..
 ومن سقم بُعدِك 
يداويني ..

ٱسيا خليل



موعد مع النسيان..!! للأديب الشاعر د. كريم خيري العجيمي

 موعد مع النسيان..!! 
ــــــــــــــــــــــــــــ
-و..
بعض الأشياء إن ذهبت لا تعود..
مهما اجتهدنا لنعيد لها بريقها الأول..
ليس لأن سطحها لا يقبل إعادة اللمعان..
لكن لأن الانطفاء القوي كان من الداخل..
، والانفجار العميق كان بالداخل..
والانكسار الكبير جدا كان في الداخل..
فخبِّروا من دمروا أعماقنا ودواخلنا إلى هذا الحد..
بأننا رممنا تشوهات الملامح بابتسامات، وإن كانت مزيفة..
وأسكتنا صراخ صدورنا بصمت وإن كان ضجيجا يفوق قدرتهم على السمع..
لكن..
كيف نقيم انكسار دواخلنا ونسكت دوي الانفجارات بأيسرنا المتعب؟!..
كيف نعيد لأرواحنا براءتها الأولى، وهناك ألف حكم مسبق بأنها مذنبة وإن اغتسلت في سبعة أبحر وتعمدت بماء الطهر..
وأشعلت النار في جوانبها لتطرد الخبث..
وما هناك أخبث من أولئك الذين تمكنوا من مجاري دمائنا فاحتلوها ولا خلاص..
كيف نبيض ذاكرتنا الملطخة بهؤلاء حد الخطيئة؟!..
وهم يعيثون في أزقتها فسادا كل حين وكأنما كتبوا بمداد أسود..
كيف نخبر النسيان بأننا كنا على موعد قديم..
لكنه نسى، وربما غير اتجاه المسير ومزق خارطة تقوده إلى هنا.. 
وربما..
نقض(ألف عهودنا) وكره أرضنا..
ومل قلوبا تطلب النسيان ثم.. 
ثم لا تنسى..
فكيف نطلب القصاص إذن، وممن؟!.. 
وقلوبنا تلك..
هي السجين والجلاد..
والقضبان..
هي أول من ظلمنا، فلم نعد نعرف.. 
من جار على من؟!.. 
، ومن قتل من؟!.. 
ومن يُطلبُ هنا حيا.. 
وكل ما فينا يموت؟!.. 
أيها الساااااادة..!!!
أما وقد ساد الألم..
فهل من أحد يخبرني..
كيف يستقيم الصراخ
في حضرة الجبروت؟!.. 
وحينها سأصرخ بأعلى صوتي:-
(لماذا قتلتمونا بلا ذنب).. 
أنتم يااااااا كل ذنوبنا..
انتهى..
(نص موثق).. 

النص تحت مقصلة النقد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي

الجمعة، 27 مايو 2022

يا قدس للشاعر المبدع رشادالقدومي

 يا قدس 
يا قدسُ أني عن ثراكِ مشرد ٌ..
والقلبُ أضحى في هواك مجمداً ..

ما زال حبك ِفي فؤادي ساكنَاً ..
رغم الفيافي وفي القلوب مُخلداً..

ما بالُ شعبي قد بدا لي مُثقلاً..
قد بات شعبي بالحديد مقيدا ..

رباه عفوك ما بقلبي من أسَى..
ما كنت الا شاعراٍََ مُتعبدا ..

قد عشت ُعمري ساعياً لوصالكُمْ..
ما زال قلبي عن ثراكِ مُشَّرَداً ..

يا أمةً تحمي النساءُ عرينَها ..
والقدسُ تصرخُ أرجوك لن تَتَرددا..

يا ويْحَ قلبي كيف ترضَى أُمتِي..
شعبي يبيت وفي السجونِ مُخْلَدا..
 
هل كنتَ تعلمُ منْ يكون عدونُا ..
يا منْ بصوتك لا  تزال  معَربِدا..  

يا قدسُ صبراً وعد ربك قد دنَا..
قد لاحَ طيف ٌفي السماءِ مُجدداً..

قد كسرتْ أقلامُنا يا حسرةََ ..
والكلُ يبدو  بالقيود ِمُصفداً ..
   
قد كممَّ الأفواهَ ! كلٌ  صامتٌ .. 
والأسدُ ترزحُ في السجون مؤبدا

رباه عفوك  قد تمادى غيهمْ..
والقدسُ تصرخُ لا لمسرى أحمدَ .. 

لا والذي رفعَ السماءَ وزَانَها ..
لا لنْ أعيشَ الدهرَ عنها مُبْعَداً ..
كلمات رشادالقدومي

العينُ … أنواع.... قصيدة بقلم الشاعر خالد أبو إسماعيل

 العينُ … أنواع

عينٌ تَراهَا بالجَمالِ تُعجَبُ
                   في خَلْقِه مِنْ رَوعَةٍ لا تَتْعَبُ

إنْ أمْعَنَتْ في دِقَّةٍ إِعْجَابَهَا
                      لا  قُوَّةً   إلَّا    برَبِّي  تَغْلِبُ

ما شاءَ رَبِّي في علاهُ مُبدِعٌ
                      سُبْحَانَهُ نِعمَ الإلهُ الواهِبُ

عَينٌ حَسُودٌ في جُحُودٍ دَأبُهَا
                       شَرٌّ فَلا خَيراً تَراهَا تَرغَبُ

تِلْكَ الَّتي قَد دَمَّرَتْ أصحَابَهَا
                  في فِعْلِهَا كُلُّ المَنَي قَدْ تَذْهَبُ

عَيْنٌ أطَلَّتْ في حَيَاءٍ تَستَحِي
                  تِلْكَ الَّتي مِن شَأْنِهَا أن تُصْحَبُ

تَاقَتْ إلى إرضَاء مَن يَرضى إذَا
                   عَبدَاً نَهَى عن عِرضِنَا لا يَقْرَبُ

عَينٌ بِصَمْتٍ قَد تَفِي أغْرَاضَهَا
                     مِن غَيرِ قَولٍ أو فِعَالٍ تَطلُبُ

عَينٌ عطُوفٌ دَامِعٌ في رِقَّةٍ
                     أصْحَابُهَا فِي رَحمَةٍ لا تَنْضُبُ

عَينٌ بِصِدْقٍ قَد سَمَتْ أخلاقُها
                      مَهما  قَسَتْ  أيَّامُها  لا تَكْذِبُ

عَينٌ قَنوعٌ لا تُغَرُّ بِزِينَةٍ
                      مَا غَرَّها مِن بَهرَجٍ لا يَجذِبُ

عَينٌ غَضوبٌ في عَبوسٍ دائمٍ
                      أصْحابُها مَهما رَأوا لا تُعْجَبُ

خالد إسماعيل عطاالله

اصمت قليلاً.... للشاعرة ناريمان معتوق

 اصمت قليلاً....
تعال كي يهدأ نبضي من جديد
تعال كي أفتح أقفال قلبي 
تعال وحاورني بلغة العشق
نم قرير العين داخلي
واسكن في قلب أيتمه بعادك
لكن قبل أن تأتي
البس الفرح عنوان
ازرع الشوق بعيونك الحلم
ارسم على يديك طائر الحب
وحرره قبل موعد اللقاء
هل ما زال القمر يسبّح ليلك؟
وهل ما زالت النجوم تدور حول عينيك؟
ما زلت بربيعك تفتح شهيتي على الأيام
وأنا أكتب كل يوم قصائد من وله
أزرع الابتسامة على وجه الورق وأختفي خجلاً
أرسم الضحكة بقلم عانقك ذات لقاء ورحل
وأحلم نعم أحلم بلقاء وقبلة 
ليتك تأتي..... 

ناريمان معتوق/لبنان
22/5/2022

الخميس، 26 مايو 2022

اِبْتِسامَةُ القَمَرِ....د. محمد الإدريسي

 اِبْتِسامَةُ القَمَرِ

تَعَلَّمْتُ الشِّعْرَ عَلى مَحَجَّة اِشْتِياقِكِ كَتَبْتُ الحُروف تُجَدِّدُ لِي مَعْنَى حُبِّكِ فَتَتَسَابَقُ الكَلِماتُ لِتُرْوِي قِصَّةَ هَواكِ على سُهْد اللَّيْلِ مَلَأْتُ زُجاجَةِ عِطْرِكِ عَلى جَناحِ عِشْقٍ بَنَيْتُ صَفْوَةَ غَرامِكِ قَلْبٌ مُعَذَّبٌ هامَ بِكِ وَجْدًا إلى لُقْياكِ سُئِلَ الفُؤادُ مَتى يَنْطِقُ صَمْتُ عِشْقِكِ أجابَ أنا لا أمْلِكُ سِوَى أُمْنِيَةَ حُضْنِكِ العَينُ تَفْضَحُ صاحِبَها الدَّمْعُ في غِيابِكِ فَإذا مَلَكْتِ الرُّوحَ كَيْفَ لِلْفُؤاد نِسْيانكِ في اِبْتِسامَة القَمَرِ سِحْرٌ ذَكَّرَني جَمالَكِ بَعِيدًا عَنْ ضَجَّة الجُموعِ أرْسُمُ اِبْتِسامَتَكِ الفُؤادُ طِفْلٌ صادِقُ المَشاعِرِ يَمِيلُ نَحْوَكِ أحْلَى العُهُودِ عَلى نَفْسِي وَعْدُ ذِكْرَياتِكِ أَهُوَ جُنونٌ أَمْ أنَّهُ عَلاَمَةُ كَمْ أهْوَى قَلْبَكِ الشَّوْقُ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ أحْكِيها عَنْ بُعْدكِ بِجُنُوني بِعِنادي سَأصونُ شُعْلَةَ عِشْقِكِ حُلْوَةُ المَبْسِمِ فما حِيلَتِي أمامَ فُقْدانِكِ سِوَى أنْ تُعانِقَ أحْلامِي بِرْوازَ صُورَتِكِ فَقَطَراتُ النَّدَى تَسْكُبُ عِطْرَ أنُوثَتِكِ بَيْنَ الحَبَقِ و السَّوْسَنِ عِطْرُ رائِحَتِكِ جَرَّنِي حَرُّ الاشْتِياقِ إلى شَوَاطِئ بَحْرِكِ دَفَعَنِي بَرْدُ الذِّكْرَى إلى دِفْئ شَمْسِكِ مَرارَةُ الحَياةِ تنْجَلِي تَطِيبُ في قُرْبكِ الفُؤادُ في حَرِّ الفِراقِ يَحْمِلُ غُصْنَكِ فَإنَّ المحاسِنَ مُبْدِعَةٌ ترْسُمُ مَلاَمِحَكِ حُبٌّ في جَمالهِ كَجَمالِ وَرْدِ بُسْتانِكِ فَالفُؤادُ يَخْفِي الشَّوقَ هُوَ لَكِ وَحْدكِ و كَأَنَّهُ لَم يَعْرِفْ دَرْبَ الحُبِّ قَبْلَكِ لاِسْتِمْرارِ الحَياة قَلْبي يَحْتاجُ وُجُودَكِ إنَّني لا أرْضَى في نَسِيم الهَوَى سِواكِ اللَّيْلُ يَشْهَدُ أنَّ زَمَانِيَ هُو نَفْسُهُ زَمانُكِ في سَواد ظُلْمَتِهِ يَبْحَثُ يَحتاجُ إلى نُورِكِ رَأَيْتُ الشَّمْسَ تُطِلُّ ثُمَّ تَغِيبُ مَع غِيابِكِ و رَأَيْتُ ذُبولَ الزُّهوُرِ حُزْنًا على ضَياعِكِ القِراءَةُ بَيْنَ السُّطورِ فِيها يُوجَدُ لُغْزُ داءِكِ قالَ الطَّبيبُ داءٌ مُزْمِنٌ مُحْتاجٌ إلى دَوَائِكِ الوَصْفَةُ كُلُّها أمْواجٌ أيْقَظَتْ زُهورَ سِيرَتِكِ ضَرْبَةُ عِشْقٍ مِنْ نافِذَةٍ على ضِفَّةِ دَرْبِكِ لَسْتُ شاعِرًا إنِّما قَرأْتُ ما عَلى خَدَّيْكِ تطوان 25/05/2022 د. محمد الإدريسي

الأربعاء، 25 مايو 2022

فما ابقت الأجواء دربا لعاشق للشاعر المبدع.بقلمي:احمد عاشور قهمان ( ابو محمد الحضرمي

 فما ابقت الأجواء دربا لعاشق
================
مضيتُ ونفسي ترتقي في ستورِها
كميلادِ ريحٍ من سماء نشورِها
وسافرت في عينيك أقصد  قاعها
لاسكب نار الوجد في عمق نورها 
فسمّرني سحرٌ تخطّت سهامه
حدود الردى يحمي مجاهيلَ سورِها
و أغرقني في موجة قد تراقصتْ
مع الحسن ترتدُّ الخطى عن بحورِها
فما عدتُ مقتولا على صفحة الرّدى
و لا مطرفٍ حيٍّ الوذ بدورِها
وما حرتُ نطقا إذْ تقاذفني الهوى
و ألجمني في لُجّةٍ من خمورِها
عييٌّ تراني بين صحوٍ وغفوةٍ
فنارٌ وبَرْدٌ خَلّفَ وَهْجِ خدورِها
حنانيك ردّيني فما عدتُ غازياً
دروبك إنّي عائذٌ من سفورِها
فما أبقتْ الاجواءُ درباً لعاشقٍ
يحوم أسيراً في فيافي نحورِها 
بقلمي:احمد عاشور قهمان 
( ابو محمد الحضرمي )