(( نخرَتْني الأوجاع ))
اقتادتني مناهلُ الهوى
إلى شِعابٍ مجهولة الملامح
حيث حملَني بساطُ الريح
مثقوبُ العين لايُبصرُ دربا .
يموجُ في ذاكرتي مرافئ انتظار
طالما تلوّعَ بها غمدُ قصيدي .
قايضني زماني بين ظلٍّ وحرور
ومطرٌ يبكي على حرثٍ منسيّ .
تتفتّتُ الأماني كعهنٍ بأيدي السراب
باكورةُ العيد ابتلعها الدجى .
يامناهلَ الهوى..ياوطني الذبيح
أزيزُ الفؤاد يمزِّقني كبحرٍ مسجور
حتى نخرَتْني الأوجاعُ
جرحٌ يتصبّرُ بأدمعِ القنوت
وملحٌ يفُجُّ أخاديدَ الضريح .
ليتني كأصحابِ السفينةِ
إذ كان الثقبُ نجاتهم
وتوارى عن قلاعي قبح الأفاعي .
أنىّ لأسطورةٍ تنزعُ عني مدٍّ غريق ؟
تخيطُ لي ثوباً تلمُّه من بيتِ الشمس
بضعٌ من سنين لعلّي أقطفها
من حدائقِ مبتلّة برذاذِ الوجد
كأنّ نازكَ تجاورُ أريكتي
ترافقني بصفحاتِ شجوني
تقسمُ مجرى حروفي نحو مدينتها
لأرضعَ من ثديّ تقرّحَ بجرحٍ عتيق .
عينان تذودان عن وكرِ الخذلان
وفؤاد يشتكي لقاضي الهوى
إذ يُطيلُ الجفا وينطقُ بالحداد .
تبتّرَتْ أصابعُ المنى بشفراتِ الخداع
بذور الودِّ سقتْها عينُ الجحود
حتى أورَقَتْ سنابلَ فارغات
لاينضجها بقيةُ وعدٍ يجتاحُ المهاد .
كلُّ نجمةٍ تنفلقُ بأذيالها
تتباهى وهجاً وإن بانَ ضئيلا
أما قمرُ تشرين مازالَ معتذرا
إذ يحجبُ وجهه عن الطريق .
ياخارطة أسفارٍ بين مهدٍ وقيدِ
رسمتُها بألوانِ الخريف
لم تبقَ من ملامحها إلا قشور
لا تُنفضُ عن سُباتٍ ذي شللٍ
وإن أغدقوها بشلاّلِ الربيع .
تحومُ المنايا حول أفواه الدُعاة
ومطرٌ يرثي كحلَ العيون .
شهرزادُ بغداد تبرّأتْ من أساطيرها
اليوم تطاولَ الغدرُ بجُحرِ الجنون .
بقلمي/سناء شمه
العراق
الأحد، 29 مايو 2022
نخرَتْني الأوجاع للشاعر بقلم/سناء شمه
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
نبض الخلود بقلم الراقية حورية جمال
نَبْضُ الخُلُودِ بِقَلَم / حُورِيَّة جَمَال عَيْنَاكَ نَجْمٌ بِسَقْفِ الرُّوحِ يَرْتَسِمُ وَمِنْ سَنَاهُ خُيُوطُ الفَجْرِ...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .